الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا بإنفاق ماله في مرضاته فليفعل ذلك.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى هنا: (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ) أأجراً لأن من لتأكيد النفى وعمومه وقال تعالى في آية أخرى: (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) فأثبت سؤال الأجر عليه
؟
قلنا: هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: (قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ) راواه مقاتل والضحاك عن ابن عباس رضى الله عنهما والصحيح الذي عليه المحققون إنها غير منسوخة، بل هو استثناء من غير الجنس تقديره: لكن اذكركم المودة في القربى.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) ولم يقل أئمه؟
قلنا: مراعاة لفواصل الآيات، وقيل تقديره: واجعل كل واحد منا اماما.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا) وهما بمعنى واحد ويؤيده قوله تعالى: (تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ) .
وقوله صلى الله عليه وسلم السلام تحية أهل الجنه في الجنه؟
قلنا: قال مقاتل: المراد بالتحية سلام بعض على بعض أو سلام الملآئكه عليهم والمراد بالسلام أن الله تعالى سلمهم مما ياخافون وسلم إليهم أمرهم وقيل التحيه من الملآئكه أو من أهل الجنه من الله تعالى عليهم لقوله تعالى: (سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ) .
وقيل التحية من الله تعالى لهم بالهدايا والتحف والسلام بالقول وقيل التحية الدعاء بالتعمير والسلام الدعاء بالسلامة فمعناه أنهم يلقون ذلك من الملآئكه أو بعضهم من بعض أو يلقون ذلك من الله تعالى، فيعطون البقاء والخلود مع السلامة من كل آفه.