الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
-
57- سورة الحديد
1-
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ «والأرض» أي: وما فى الأرض، ثم حذفت «ما» ، على أنها نكرة موصوفة، قامت مقام الصفة، وهى «الأرض» ، مقام الموصوف، وهو «ما» .
ولا يحسن أن يكون «ما» ، بمعنى:«الذي» ، وتحذف الصلة، لأن الصلة لا تقوم مقام الموصول عند البصريين، وتقوم الصفة مقام الموصوف عند الجميع، فحمله على الإجماع أولى من حمله على الاختلاف.
4-
…
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ «معكم» : نصب على الظرف، والعامل فيه المعنى تقديره: وهو شاهد معكم.
8-
وَما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ
…
«ما» : ابتداء، و «لكم» : الخبر، و «لا تؤمنون» : حال.
10-
…
وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ انتصب «كلا» ب «وعد» .
ومن قرأه بالرفع جعل «وعد» نعتا ل «كل» ، فلا يعمل فيه، فرفعه على إضمار مبتدأ تقديره: أولئك كل وعد الله الحسنى.
وقد منع بعض النحويين أن يكون «وعد» صفة ل «كل» ، لأنه معرفة تقديره: وكلهم، فلا يكون الخبر إلا «وعد» ، وهو بعيد، ولا يجوز عند سيبويه إلا فى الشعر.
11-
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ «قرضا» : قد تقدم ذكره فى «البقرة: 245» ، وهو مصدر أتى على غير المصدر، كما قال:«أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً» 71: 17، وكما قالوا: أجاب جابة.
وقيل: هو مفعول به، كأنه قال: يقرض الله مالا حلالا.
12-
يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ «يوم» : نصب على الظرف، والعامل فيه:«وله أجر» الآية: 11، و «يسعى» ، فى موضع نصب على الحال، لأن «ترى» من رؤية العين.
وقوله «بشراكم» : ابتداء، و «جنات» : خبره وتقديره: وبشرى لكم دخول جنات، ثم حذف المضاف، ومعناه: يقال لهم ذلك.
وأجاز الفراء نصب «جنات» على الحال، ويكون «يوم» : خبر «بشراكم» ، وتكون «جنات» : حالا لا معنى له، إذ ليس فيها معنى فعل.
وأجاز أن يكون «بشراكم» فى موضع نصب، على معنى: يبشرونهم بالبشرى، وينصب «جنات» ، ب «البشرى» .
وكله بعيد، لأنه يفرق بين الصلة والموصول ب «يوم» .
«خالدين فيها» : نصب على الحال، من الكاف والميم فى «بشراكم» 13- يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ «يوم» : ظرف، والعامل فيه:«ذلك هو الفوز» الآية: 12.
وقيل: هو بدل من «يوم» الأول.
و «فضرب بينهم بسور» : الباء، زائده و «سور» : فى موضع رفع، مفعول لم يسم فاعله، «والباء» :
متعلقة بالمصدر أي: ضربا بسور.
16-
أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ «ما» : بمعنى «الذي» ، فى موضع خفض عطف على «ذكر» ، وفى «نزل» : ضمير الفاعل، يعود على «ما» ، ولا يجوز أن تكون مع الفعل مصدرا، لأن الفعل يبقى بغير فاعل.
ومن قرأ «نزّل» بالتشديد، جعل فى «نزل» اسم الله- جل وعز- مضمرا، وقدر «هاء» محذوفة تعود على «ما» ، لأن الفعل لما شدد تعدى إلى مفعول.
19-
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ «والشهداء» : رفع، عطف على «الصديقون» ، و «لهم أجرهم ونورهم» : يعود على الجميع.
وقيل: هو مبتدأ، و «عند ربهم» : الخبر، «ولهم أجرهم» : ابتداء وخبر، فى موضع خبر «الشهداء» ، إن شئت، والضمير يعود على «الشهداء» فقط.
20-
اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٌ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ «أنما» : أن، سدت مسد مفعولى «علم» ، و «ما» : كافة، ل «أن» عن العمل، و «الحياة» : ابتداء، و «لعب» : الخبر، و «الدنيا» : فى موضع رفع نعت ل «الحياة» .
و «كمثل غيث» : الكاف، فى موضع رفع نعت ل «تفاخر» ، أو: على أنها خبر بعد خبر ل «الحياة» .
21-
سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا
…
«عرضها كعرض» : ابتداء وخبر، فى موضع خفض على النعت ل «جنة» ، وكذلك:«أعدت» : نعت أيضا ل «جنة» .
22-
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ «فى الأرض» : فى موضع رفع، صفة ل «مصيبة» على الموضع، لأن «من» : زائدة.
ويجوز أن يكون «فى الأرض» : ظرفا ل «أصاب» ، أو ل «مصيبة» ، فلا يكون فيه حينئذ ضمير «نبرأها» والضمير يعود على «مصيبة» ، وقيل: على «الأرض» ، وقيل: على «أنفسكم» .
24-
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ «الذين» : فى موضع رفع، على إضمار مبتدأ، أو على الابتداء، والخبر محذوف أو فى موضع نصب على البدل من «كل» ، أو على:«أعنى» .