الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
:
فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ العضل: منع الزوجة من أن تتزوج ظلما، والخطاب لمن يلون أمر النساء، فيقال ان معقل بن يسار كانت أخته تحت أبى البداح فطلقها وتركها حتى انقضت عدتها، ثم ندم فخطبها فرضيت وأبى أخوها أن يزوجها فنزلت الآية.
وقيل: ان الخطاب فى ذلك للأزواج، وهذا بأن يكون الارتجاع مضارة عضلا عن نكاح الغير بتطويل العدة عليها.
فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ بلوغ الأجل، هنا تناهيه، لأن ابتداء النكاح إنما يتصور بعد انقضاء العدة.
ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ ذلك محمول على معنى الجمع.
وَاللَّهُ يَعْلَمُ أي ما لكم فيه من صلاح.
وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ذلك.
[سورة البقرة (2) : آية 233]
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَاّ وُسْعَها لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ فَإِنْ أَرادا فِصالاً عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (233)
233-
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ:
وَالْوالِداتُ ابتداء.
يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ فى موضع الخبر.
حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ ظرف زمان، أي سنتين كاملتين.
لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ دليل على أن إرضاع الحولين ليس حتما، فانه يجوز الفطام قبل الحولين ولكنه تجديد لقطع التنازع بين
الزوجين فى مدة الرضاع، فلا يجب على الزوج إعطاء الأجرة لأكثر من حولين، وان أراد الأب الفطم قبل هذه المدة ولم ترض الأم لم يكن له ذلك. والزيادة على الحولين أو النقصان انما يكون عند عدم الإضرار بالمولود وعند رضا الوالدين.
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ أي وعلى الأب.
رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ الرزق هنا: الطعام الكافي. والكسوة: اللباس بِالْمَعْرُوفِ أي بالمتعارف فى عرف الشرع من غير تفريط ولا افراط.
لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها أي لا تكلف المرأة الصبر على التقتير فى الأجرة، ولا يكلف الزوج ما هو إسراف، بل يراعى القصد.
لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ أي لا تأبى الأم أن ترضعه إضرارا بأبيه أو تطلب أكثر من أجر مثلها، ولا يحل للأب أن يمنع الأم من ذلك مع رغبتها فى الإرضاع.
وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ معطوف على قوله وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ والوارث، وارث الصبى.
مثل ذلك، كما كان يلزم أبا الصبى لو كان حيا.
أي: وارث الصبى من كان من الرجال والنساء، ويلزمهم ارضاعه على قدر مواريثهم منه.
وقيل: المراد عصبة الرجل عليهم النفقة والكسوة.
وان لم يكن للعصبة مال أجبرت الأم على ارضاعه.
فَإِنْ أَرادا فِصالًا أي الوالدان. والفصال الفطام من الرضاع، أي الاغتذاء بلبن أمه إلى غيره من الأقوات.
عَنْ تَراضٍ مِنْهُما أي قبل الحولين.
فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أي فى فصله.