الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
شمس الدين عبد الله بن محمد بن عطاء الحنفىّ فى جمادى الأولى وهو فى عشر الثمانين.
وأبو الفتح عمر بن يعقوب الإربلىّ الصوفىّ فى يوم النحر.
أمر النيل فى هذه السنة المباركة- الماء القديم خمس أذرع وأربع أصابع.
مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وثلاث أصابع.
[ما وقع من الحوادث سنة 674]
السنة السادسة عشرة من ولاية الملك الظاهر بيبرس على مصر، وهى سنة أربع وسبعين وستمائة.
فيها توفّى الأمير عزّ الدين أبو محمد أيبك بن عبد الله الإسكندرانىّ الصالحىّ النجمىّ، كان أستاذه الملك الصالح نجم أيّوب يبق به ويعتمد عليه وولّاه الشّوبك، وجعل عنده جماعة كثيرة من خواصّه: منهم الأمير عزّ الدين أيدمر الحلّىّ، والأمير سنجر الحصنىّ «1» ، والأمير أيبك الزرّاد؛ وكان عنده كفاية وخبرة تامّة وصرامة شديدة ومهابة عظيمة يقيم الحدود على ما تجب، ثم نقل فى عدّة وظائف إلى أن مات فى شهر رمضان بقلعة الرّحبة «2» ودفن بظاهرها.
وفيها توفّى الحسن بن علىّ بن الحسن بن ماهك «3» بن طاهر أبو محمد فخر الدين الحسينى نقيب الأشراف وابن نقيبهم، مولده سنة ثمان وستمائة، ومات يوم الأحد تاسع شهر ربيع الأوّل ببعلبكّ، وكان عنده فضيلة ومعرفة بأنساب العلويّين ونظم نظما متوسّطا وكان مبذّرا للأموال.
وفيها توفّى الأمير الكبير ركن الدين خاص ترك بن عبد الله الصالحىّ النجمىّ، وكان شجاعا مقداما مقدّما عند الملوك. مات فى شهر ربيع الأوّل بدمشق.
وفيها توفى الشيخ زين الدين أبو المظفّر عبد الملك بن عبد الله بن عبد الرحمن ابن الحسن بن عبد الرحمن بن طاهر الحلبىّ الشافعىّ المعروف بابن العجمىّ، مولده بحلب سنة إحدى وتسعين وخمسمائة، وسمع الحديث وحدّث وكان شيخا فاضلا.
مات فى ذى القعدة بالقاهرة، ودفن بسفح المقطّم وهو خال قاضى القضاة كمال الدين «1» أحمد بن الأستاذ.
وفيها توفّى الشيخ بهاء «2» الدين أبو عبد الله محمد بن عبيد الله [بن جبريل] كان صدرا كبيرا عالما فاضلا شاعرا. مات بالقاهرة ودفن بالفرافة وهو فى عشر الستين، ومن شعره، رحمه الله تعالى:«3»
ولقد شكوت لمتلفى
…
حالى ولطّفت العباره
فكأنّنى أشكو إلى
…
حجر وإنّ من الحجارة
وله:
يا راحلا قد كدت أقضى بعده
…
أسفا وأحشائى عليه تقطّع
شطّ المزار فما القلوب سواكن
…
لكنّ دمع العين بعدك ينبع
وفيها توفّى الشيخ الإمام تاج الدين أبو الثناء محمود بن عابد «4» بن الحسين بن محمد [بن «5» ] الحسين بن جعفر بن عمارة بن عيسى بن علىّ بن عمارة التميمى الصّرخدىّ
الحنفىّ، مولده سنة ثمان وسبعين «1» وخمسمائة بصرخد. ومات ليلة الجمعة السادس والعشرين من شهر ربيع الآخر بدمشق، ودفن بمقابر الصوفيّة عند قبر شيخه جمال الدين الحصيرىّ «2» ، كان من الصلحاء العلماء العاملين، كان كثير التواضع قنوعا من الدنيا معرضا عنها، وكانت له وجاهة عظيمة عند الملوك وانتفع به جم غفير من الطلبة، وكانت له اليد الطّولى فى النظم والنثر. ومن شعره قوله:
ما «3» نلت من حبّ من كلفت به
…
إلّا غراما عليه أو ولها
و «4» محنتى فى هواه دائرة
…
آخرها ما يزال أوّلها
قلت: وأرشق من هذا من قال:
محبّتى ما تنقضى
…
لجفوة تبطلها
كأنّها دائرة
…
آخرها أوّلها
الذين ذكر الذهبىّ وفاتهم فى هذه السنة، قال: وفيها توفّى المحدّث مكين الدين أبو الحسن بن عبد العظيم الحصنىّ المصرىّ فى رجب، وله أربع وسبعون سنة.
وسعد الدين أبو الفضل محمد بن مهلهل بن بدران الأنصارىّ الجبتى «5» المصرى سمع الأرتاحىّ «6» . وتوفى تاج الدين محمود بن عابد التميمىّ الصّرخدى الحنفى الشاعر المشهور