الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ويشنقه فَقَالَ يَا مُسلمين وَاحِد تحترق خشبه بِغَيْر علمه أشنقه وَالله هَذَا لَا فعلته وَمهما أَرَادَ السُّلْطَان يقعل وأصر على عدم شنقه وَكَانَ النَّاس يخَافُونَ الظَّاهِر فَقَالَ وَالِي القلعة أَنا أشنقه فَأَخَذُوهُ وشنقوه فِي يَوْم ثلج وَلما فرغوا من شنقه كَانَ قد وصل إِلَى بَاب القلعة بَيت ذَلِك المشنوق من الديار المصرية على الْجمال فِي المحاير فَقَالُوا لَهُم بَيت من أَنْتُم قَالُوا بَيت فلَان فَقَالُوا لَهُم هُوَ ذَلِك المشنوق فراحوا بالجمال إِلَيْهِ وَعمِلُوا عزاءه فَلَمَّا بلغ العلاني ذَلِك ازْدَادَ تأسفه وحزنه وَتُوفِّي الْأَمِير عز الدّين العلاني سنة سِتّ وَسبعين وست مائَة
3 -
(المحيوي)
أيدمر المحيوي فَخر التّرْك عَتيق محيي الدّين أبي المظفر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سعيد بن ندى
نقلت من خطّ ابْن سعيد المغربي فِي كتاب الْمشرق فِي أَخْبَار الْمشرق فِي تَرْجَمَة هَذَا قَالَ بِأَيّ لفظ أصفه وَلَو حشدت جيوش البلاغة لفضله لم أكن أنصفه نَشأ فِي الدوحة السعيدية فَنمت أزاهره وطلع بالسماء الندائية فتمت زواهره جمعت لأقرانه أَعْلَام الْفُنُون حَتَّى خرج آيَة فِي كل فن وبرع فِي المنثور وَالْمَوْزُون مَعَ الطَّبْع الْفَاضِل الَّذِي عضده وبلغه من رياسة هَذَا الشَّأْن مَا قَصده وَكنت قبل أَن أرتقي إِلَى السَّمَاء المحيوية كثيرا مَا أسمع الثَّنَاء فِي هَذِه الطَّرِيقَة عَلَيْهِ فيهوى السّمع وَالْعين وَالْقلب إِلَيْهِ لَا سِيمَا حِين سَمِعت قَوْله الَّذِي أَتَى فِيهِ بالإغراب وَترك مهياراً مُعَلّقا مِنْهُ بالأهداب من الوافر
(بِاللَّه إِن جزت الغوير فَلَا تغر
…
بالميل مِنْك معاطف الغزلان)
(واستر شقائق وجنتيك هُنَاكَ لَا
…
ينشق قلب شقائق النُّعْمَان)
)
وَأورد لَهُ
(الرَّوْض مقتبل الشبيبة مونق
…
خضل يكَاد غضارة يتدفق)
(نثر الندى فِيهِ لآلئ عقده
…
فالزهر مِنْهُ متوج وممنطق)
(وارتاع من مر النسيم بِهِ ضحى
…
فغدت كمائم نوره تتفتق)
(وسرى شُعَاع الشَّمْس فِيهِ فَالتقى
…
مِنْهَا وَمِنْه سنا شموس تشرق)
(والغصن مياس القوام كَأَنَّهُ
…
نشوان يصبح بالنعيم ويغبق)
(وَالطير ينْطق معرباً عَن شجوه
…
فيكاد يفهم عَنهُ ذَاك الْمنطق)
(غرداً يُغني للغصون فتنثني
…
طَربا جُيُوب الظل مِنْهُ تشفق)
(وَالنّهر لما رَاح وَهُوَ مسلسل
…
لَا يَسْتَطِيع الرقص ظلّ يصفق)
(وسلافة باكرتها فِي فتية
…
من مثلهَا خلق لَهُم وتخلق)
(شربت كثافتها الدهور فَمَا ترى
…
فِي الكأس إِلَّا جذوةً تتألق)
(يسْعَى بهَا سَاق يهيج بِهِ الْهوى
…
ويري سَبِيل الْعِشْق من لَا يعشق)
(تتنادم الألحاظ مِنْهُ على سنا
…
خد تكَاد الْعين فِيهِ تغرق)
(راق الْعُيُون غَضَاضَة ونضارةً
…
فَهُوَ الْجَدِيد ورق فَهُوَ مُعتق)
(ورنا كَمَا لمع الحسام المنتضى
…
وَمَشى كَمَا اهتز الْقَضِيب المورق)
(وأظلنا من فَرعه وجبينه
…
ليل تألق فِيهِ صبح مشرق)
(وَكَأن مقلته تردد لَفْظَة
…
لتقولها لَكِنَّهَا لَا تنطق)
(فَإِذا الْعُيُون تجمعت فِي وَجهه
…
فَاعْلَم بِأَن قلوبها تتفرق)
مِنْهَا فِي المديح
(بَطل تهيم عداته بسنانه
…
عشقاً وَقد الرمْح مِمَّا يعشق)
(فتضمه ضم الحبيب قلوبها
…
يَوْم الوغى وَهُوَ الْعَدو الْأَزْرَق)
وَأورد لَهُ أَيْضا
(وافاك شهر الصَّوْم يخبر أَنه
…
جَار بأيمن طَائِر مَأْمُون)
(مَا زَالَ يمحق بدره شوقاً إِلَى
…
لقياك حَتَّى عَاد كالعرجون)
وَأورد لَهُ)
(حللنا مقَاما كلنا عبد ربه
…
فَلَا غر وَأَن نهدي لَهُ دررا العقد)
وَأورد لَهُ
(رعى الله لَيْلًا مَا تبدى عشاؤه
…
لأعيننا حَتَّى تطلع صبحه)
(كَأَن تغشيه لنا وانفراجه
…
لقربهما إطباق جفن وفتحه)
وَأورد لَهُ
(وأغر مصقول الْأَدِيم تخاله
…
زرت عَلَيْهِ جلابب من مَسْجِد)
(ذِي منخر كفم المزادة زانه
…
خد قَلِيل اللَّحْم غير مخدد)
(وَكَأَنَّهُ نَالَ المجرة وثبةً
…
فرمته وسط جَبينه بالفرقد)
(صناه عَن وسم الْحَدِيد فَوَسمه
…
بالشكر من نعم الْوَزير مُحَمَّد)
وَأورد لَهُ
(حبذا الْفسْطَاط من وَالِدَة
…
جنبت أَوْلَادهَا در الجفا)
(يرد النّيل إِلَيْهَا كدراً
…
فَإِذا مازج أهليها صفا)
وَأورد لَهُ
(كَأَنَّمَا الهالة حول بدرها
…
كمامة تفتقت عَن زهرها)
وَأورد لَهُ يرثي سَهْما
(يَا سهم هاج رداك لي بلبالاً
…
وأطار نومي والهموم أطالا)
(مذ بنت مَا رَاع الْحمام حمامةً
…
يَوْمًا وَلَا علق الْمنون غزالا)
(ولطالما شوشت من سرب المها
…
ألفا وَمن سطر الكراكي دَالا)
(ولطالما أوجست نبأة طَائِر
…
يَوْمًا فطرت فجست مِنْهُ خلالا)
(قد كنت أعجب للقسي سقيمةً
…
صفراً ترن كأنهن ثكالى)
(فَإِذا بهَا علما بيومك فِي الردى
…
كَانَت عَلَيْك تكابد الأهوالا)
(عجبا من الْآجَال كَيفَ تقسمت
…
فِيهِ وَكَانَ يقسم الآجالا)
وَله أَيْضا
(كم لدينا هماينا
…
قد حوت مُحكم الْعَمَل)
(فارغات من الدنا
…
نير ملأى من الأمل)
)
وَله أَيْضا
(ذُو قصر بَين طوي
…
لمين قد اجتاز بِنَا)
(كَأَنَّهُ بَينهمَا دمامةً
…
نون لنا)
وَركب مَوْلَاهُ فِي الْبَحْر فانخرق بِهِ الْمركب فَقَالَ
(غضب الْبَحْر من حجاب منيع
…
حَائِل بَينه وَبَين أَخِيه)
(نزقته حمية الشوق حَتَّى
…
خرق الْحجب عله يلتقيه)
وَكتب على قصيدة الشَّيْخ جمال الدّين بن الْحَاجِب فِي الْعرُوض الَّتِي وسمها الْقَصْد الْجَلِيل فِي علم الْخَلِيل عِنْد قرَاءَتهَا عَلَيْهِ
(أَحييت بِالْقَصْدِ الْجَلِيل
…
مَا مَاتَ من علم الْخَلِيل)
(فجزيت عَنهُ خير مَا
…
يجزى الْخَلِيل عَن الْخَلِيل)
وَقَالَ موشحة بَات وسماره النجومساهر فَمن ترى علمك السهد يَا جفون
(صبا إِلَى مَذْهَب التصابي
…
صاب لَا يعدل)
(فجنبه خافق الجناب
…
نَاب مبلبل)
(والطرف من دَائِم انسكاب
…
كاب مخبل)
لِسَانه للهوى كتومساتر لما جرى والشأن أَن تستر الشؤون
(سباه مستملح الْمعَانِي عان
…
بِهِ الْبَصَر)
(بِذكرِهِ عَن شدا الأغاني غان
…
إِذا ادكر)
(يَقُول مَا نَاظر يراني
…
ران إِلَى الْقَمَر)
يرنو إِلَى وَجْهي الحليمحائر لما يرى مرأى بِهِ تفتن الْعُيُون
(من أَيْن للبدر فِي الْكَمَال مَالِي
…
فيوصف)
(والغصن هَل عطفه بحالي حَال
…
مزخرف)
(وعارض النَّقْص للهلال لالي
…
والكلف)
وَلَا فَم الشَّمْس مِنْهُ ميمظاهر لمن قراولا من الحاجبين نون
(مَا كنت لَوْلَا درى بشاني شاني
…
أخْشَى افتضاح)
)
(أفدي الَّذِي رَاح للمثاني ثَانِي
…
عطف المراح)
(إِذا لمن صد أَو جفاني فَانِي
…
فَلَا جنَاح)
لما لوى الْجيد قلت ريم نافرثم انبرى يمشي كَمَا تتثنى الفصون
(أيا نداملي إِن بالي بَال
…
فغردوا)
(صَوتا أَنا عَنهُ لانتقالي قَالَ
…
فرددوا)
(فِي رتب الْمجد والمعالي عَال
…
مُحَمَّد)
دَامَ لَهُ الْعِزّ وَالنَّعِيم قاهرمقتدرايعز من شَاءَ أَو يهين
(طبتم وَطَابَتْ لكم أصُول
…
صولوابها وَإِن)
(شِئْتُم على الدَّهْر أَن تطولوا
…
طولوافما وَمن)
(وقطر جدواك إِذْ تنيل
…
نيلهذا الزَّمن)
وَعرف ذكراكم نسيمعاطر إِذا سرى طَاف بِهِ السهل والحزون
(ومجدكم بَين ذَا الْعباد
…
بادلا يختفي)
(فَوق الربى مِنْهُ والوهاد
…
هادمن يقتفي)
(قُلْتُمْ لَهُ قُم بِكُل نَاد
…
نادهل معتفي)
فاعجب لَهُ وَهُوَ لَا يريمسائرمشمراتحدى بِهِ العيس والسفين
(صلب على حَادث يقاسي
…
قاسللزمن)
(طود لَدَى موقف المراس
…
راسلا ينثني)
يلقى الوغى مِنْهُ فِي لباسباسمحصن لَيْث إِذا الْتفت الخصومخادر من الشرى لَهُ القنا فِي الوغى عرين
(كم موقف لَيْسَ للسلاح
…
لاحفي الأرؤس)
(وَكَاتب الْمَوْت بِالرِّمَاحِ
…
ماحللأنفس)
(جنابه ظَاهر افتضاح
…
ضاحلم يرمس)
رزنت إِذْ خفت الحلومشاهر مجوهرايفعل مَا تشْتَهي الْمنون وَقَالَ يُعَارض موشحة ابْن زهر الطَّبِيب
(عهد الْبَين إِلَى عَيْني البكا
…
ثمَّ أوصاها بِأَن لَا تهجعي)
)
وَسَقَى قلبِي من خمرته فَهُوَ لَا يعقل من سكرته فَمَتَى ينقذ من غمرته
(فِي سَبِيل الْحبّ قد هلكا
…
شيع الركب وَلما يرجع)
قَالَ لي العاذل لما نظرا من غَدا قلبِي بِهِ مشتهرا ألذا تعشق مَاذَا بشرا
(حاش لله أرَاهُ ملكا
…
مثل ذَا فاعشق وَإِلَّا فدع)
هز عطف الْغُصْن من قامته مطلعاً للشمس من طلعته ثمَّ نَادَى الْبَدْر فِي ليلته
(أَيهَا الْبَدْر تغيب ويحكا
…
مَا احْتِيَاج النَّاس للبدر معي)
أَنا علمت الْقَضِيب الميدا واستعار الظبي مني الجيدا وَكَذَا ذَا القرم من آل الندى
(أبْصر الْبَحْر نداه فَحكى
…
فَهُوَ إِن ظن سوى ذَا مدعي)
من جَمِيع الْفضل يحيا عِنْده لَيْسَ للدّين بمحيي عِنْده قَالَ للتالي عَلَيْهِ حَمده
(لي حسن الذّكر وَالْمَال لكا
…
فاقترح تعط وَقل يستمع)
آخذ بالحزم لَا يتْركهُ فِي سوى الْجُود بِمَا يملكهُ