الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2613 / 2 - وَأَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ: "قُلْتُ لعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وهو بمنى: لم تقصر هاهنا؟ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَيْنِ، وَأَبُو بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ، وَعُمَرُ رَكْعَتَيْنِ، وصلاها عثمان ست سنين ركعتين، ثم جعلوها أَرْبَعًا فَكُنَّا إِذَا صَلَّيْنَاهَا مَعَهُمْ صَلَّيْنَا أَرْبَعًا، وذا صَلَّيْنَا عَلَى حِدَةٍ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ ".
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: "صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُمَرَ ركعتين، ومع عثمان ركعتين صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ ". قَالَ: وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَقْصِيرِ الصَّلَاةِ بِمِنًى لِأَهْلِ مَكَّةَ، فقال بعض أهل العلم: لَيْسَ لِأَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَقْصُرُوا بِمِنًى إِلَّا مَنْ كَانَ بِمِنًى مُسَافِرًا. وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ جُرَيْجٍ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَيَحْيَى الْقَطَّانَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا بَأْسَ لِأَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَقْصُرُوا الصَّلَاةَ بِمِنًى. وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَمَالِكٍ وَابْنِ عُيَيَنَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ.
55- بَابٌ خُطْبَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِنًى
2614 -
عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَمَّنْ شَهِدَ خُطْبَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ، وَلَا أَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ إِلَّا بِالتَّقْوَى، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ. ثُمَّ قَالَ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ. ثُمَّ قَالَ: أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ. قَالَ: أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ بَيْنَكُمْ دماءكم وأموالكم-
قَالَ: فَلَا أَدْرِي قَالَ: وَأَعْرَاضَكُمْ أَمْ لَا- كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بلدكم هذا، أبلغت؟ قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْحَارِثُ، وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي
بَابِ سَمَاعِ الْحَدِيثِ.
2615 -
وَعَنْ مُرَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "قَامَ فِينَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ مُخَضْرَمَةٍ فَقَالَ: أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ يَوْمَكُمْ هَذَا؟ قال: قُلْنَا: يَوْمُ النَّحْرِ. قَالَ: صَدَقْتُمْ، يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ. قَالَ: أَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ شَهْرَكُمْ هَذَا؟ قَالَ: قُلْنَا: ذُو الْحِجَّةِ. قَالَ: صَدَقْتُمْ. قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كُحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذا، وشهركم هَذَا، وَبَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا وَإِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ، فَلَا تُسَوِّدُوا وجهي أَلَا وَقَدْ رَأَيْتُمُونِي وَسَمِعْتُمْ مِنِّي وَسَتُسْأَلُونَ عَنِّي، فَمَنْ كَذَبَ عليَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، ألا وإني مستنقِذ رجالا- أو أناسا- ومستنقَذ مِنِّي آخَرُونَ فَأَقُولُ: يَا رِبِّ، أَصْحَابِي. فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا مِنْ طَرِيقِ مُرَّةَ، عن عبد الله بن مسعود به.
2616 -
وَعَنْ أَبِي غَادِيَةَ- رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْعَقَبَةِ فَقَالَ: "يا أيها الناس، ألا إن دماءكم وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ إِلَى أَنْ تَلْقُوا اللَّهَ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بلدكم هذا، ألا هل بلغت (ألا بَلَّغْتُ؟) . قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، أَلَا لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ رُوَاتِهِ ثِقَاتٌ.
2617 -
وعن ابن عمر- رضي الله عنهما قال: "إِنَّ هَذِهِ السُّورَةَ نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوْسَطَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِمِنًى وَهُوَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ: "إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ " حَتَّى خَتَمَهَا، فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ الْوَدَاعَ فَأَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ الْقَصْوَاءَ فَرَحَلَتْ لَهُ، فَوَقَفَ لِلنَّاسِ بالعقبة فاجتمع إليه الناس، فحمد الله وأثنى عليه بما هو له أهل، فقال: يا أيها النَّاسُ، إِنَّ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ هَدْرٌ، وأول دم أضعه دَمُ إِيَّاسَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، كَانَ مسترضعًا في بني ليث فقتلته هُذيل، وَإِنَّ أَوَّلَ رِبًّا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ رِبِّا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَهُوَ أَوَّلُ رِبًّا أَضَعُ، لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظلمون وَلَا تُظلمون. أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ فَهُوَ الْيَوْمَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السموات والأرض، وإن عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أربعة حرم: رَجَبُ مُضَرَ بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ، وَذُو الْقِعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَأَنَّ النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ، يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْعَلُونَ صَفَرًا عَامًا حَلَالًا وَعَامًا حَرَامًا، وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ عَامًا حَرَامًا وَعَامًا حَلَالًا، وَذَلِكَ النَّسِيءُ مِنَ الشَّيْطَانِ. أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي بَلَدِكُمْ هَذَا آخِرَ الزِّمَانِ، وَقَدْ رَضِيَ مِنْكُمْ بِمُحَقِّرَاتِ الْأَعْمَالِ، فَاحْذَرُوهُ فِي دِينِكُمْ، أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا. أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ النِّسَاءَ عِنْدَكُمْ عَوَانٌ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقٌّ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ حَقٌّ، ومن حقكم ألا يُوَطِّئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ، وَلَا يَعْصِينَكُمْ فِي مَعْرُوفٍ؛ فَإِذَا فَعَلْنَ فَلَهُنَّ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فَاضْرِبُوا ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ. أَيُّهَا الناس، قد تركت فيكم ما إن اعصمتم بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ. أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ. قَالَ: أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ. قَالَ: أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ كَحُرْمَةِ هَذَا الْيَوْمِ، فِي هَذَا الشَّهْرِ، أَلَا لَا نَبِيَ بَعْدِي وَلَا أُمَّةً بَعْدَكُمْ، أَلَا فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ. ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ فِيهِ مُوسَى بْنُ عُبيدة الرَّبَذِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا، وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ مُتَّصِلًا مَرْفُوعًا بِاخْتِصَارٍ جِدًّا.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ وَابِصَةَ بْنِ مِعْبَدٍ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِيدَيْنِ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ.
2618 -
وَعَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: "قُلْتُ لِأَبِي أُمَامَةَ- رضي الله عنه: ابْنُ كَمْ كُنْتَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا غَيْرُكَ قَبْلَكَ. قَالَ: كُنْتُ ابْنَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَحَضَرْتُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فَجَعَلَ رَسوُلُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمِيلُ بِصَدْرِ رَاحِلَتِهِ لِيُزِيلَنِي عَنِ السَّمَاعِ فَأَضَعُ كَتِفِي فِي صَدْرِ رَاحِلَتِهِ فَأُزِيلُهَا". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مُخْتَصَرًا.
2619 -
وَعَنْ عِكْرِمَةَ، حَدَّثَنِي ابْنُ حُجَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ:"أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ. قَالَ: أَلَا إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كحرمة يومكم هذا، كحرمة شَهْرِكُمْ هَذَا، فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ، فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ". رواه الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.
2620 -
وَعَنْ طَالِبِ بْنِ سلم بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنِيهِ بَعْضُ أهلي أن
جَدِّي حَدَّثَهُ "أَنَّهُ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّتِهِ فِي خُطْبَتِهِ فقال: ألا إن أموالكم ودماءكم عليكم حرام كحرمة هذا البلد في هذا اليوم، ألا فلا (يجرمنكم) ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا ليبلغ الشاهد الغائب؛ فإني لا أدري هل ألقاكم هاهنا أَبَدًا بَعْدَ الْيَوْمِ، اشْهَدْ عَلَيْهِمْ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.
2621 -
وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ- رضي الله عنه قَالَ: "سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِمِنًى".
رواه أبو يعلى.
2622 -
وَعَنْ جَابِرٍ- رضي الله عنه قَالَ: "خَطَبَنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ النحر بمنى
…
" بنحو من حديث أبي بكرة.
2623 -
وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ- رضي الله عنه قَالَ: "خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ فَقُلْنَا: يَوْمُ النَّحْرِ. فَقَالَ: أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قُلْنَا: ذُو الْحِجَّةِ، شَهْرٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قُلْنَا: بَلَدٌ حَرَامٌ. قَالَ: فِإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
2624 -
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ- رضي الله عنهما "أَنَّهُ قَامَ فِي بَابٍ دَاخِلٌ فِيهِ إِلَى الْمَسْجِدِ- مَسْجِدِ مِنًى- فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْأَعْبُدَ الْكُفَّارَ الْفُسَّاقَ قَدْ عَبَرُوا عَلَى أَنْ يَأْتُوا فِي كُلِّ عَامٍ فَيَسْرِقُوا أَمْوَالَنَا وَيُؤَبِّقُوا رَقِيقَنَا، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِمَا اسْتَحَلُّوا مِنْ دِمَائِنَا وَأَمْوَالِنَا- يَعْنِي: نَجْدَةَ الْخَارِجِيَّ وَأَصْحَابَهُ- وَإِنِّي بَعَثْتُ إِلَيْهِمْ فَأَعْطَوْا مَا سُئِلُوا. فَقَالَ: هذه الرقاق فَامْنَحُوهَا، وَهَذِهِ الرِّجَالُ فَمَيِّزُوهَا، فَمَا عَرَفْتُمْ مِنْ مَالِ وَرَقِيقِ نَجْدَةَ فَخُذُوهُ، وَلَكِنِّي لَا أَرَى مِنَ الرَّأْيِ أَنْ يُهْرَاقَ فِي حَرَمِ اللَّهِ دَمٌ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ: أَيُّ بَلَدٍ أحرم؟ قيل: مكة قال: أي شهر أحرم؟ فقيل: ذو الحجة. قال: أي يوم أحرم؟ قِيلَ: يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إن دماءكم وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ إِلَى أَنْ تَبْلُغُوا رَبَّكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا. فَلَا أَرَى مِنَ الرَّأْيِ أَنْ يهراق في حرم الله- عز وجل دم ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
2625 -
وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الرحمن بن حصن الغنوي قَالَ: "حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي السَّرَّي بِنْتُ نَبْهَانَ بْنِ عمرو- وكانت فِي الْجَاهِلِيَّةِ رَبَّةَ الْبَيْتِ رضي الله عنها قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ يَقُولُ: أَتَدْرُونَ أَيُّ يوم هذا؟ قالت: وهو اليوم الذي تدعون يوم الروس قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: هَذَا أَوْسَطُ أيام التشريق. قالت: هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: هَذَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ. قَالَ: إِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا، أَلَا إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بينكم حرام بعضكم على بعض، كحرمة