الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
65- بَابٌ فِي أَسْمَاءِ الْمَدِينَةِ الْمُشَرَّفَةِ وَمَا جَاءَ فِي صَيْدِهَا
فِيهِ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
2686 -
وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ- رضي الله عنه قَالَ: "لَمَّا أَقْبَلْنَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: هَذِهِ طِيبَةُ، أَسْكَنَنِيهَا رَبِّي- عز وجل تَنْفِي خَبَثَ أَهْلِهَا كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ، فَمَنْ لَقِيَ منكم أحدًا مِنَ الْمُتَخَلِّفِينَ فَلَا يُكَلِّمَنَّهُ وَلَا يُجَالِسَنَّهُ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَفِي سَنَدِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيَدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.
2687 -
وعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: "مَنْ قَالَ لِلْمَدِينَةِ: يَثْرِبَ؛ فَلَْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ، هِيَ طِيبَةُ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الموصلي مَوْقُوفًا وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَرْفُوعًا، وَمَدَارُ إِسْنَادِيهِمَا عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ.
وَقَدْ سُمِّيَتِ الْمَدِينَةُ وَمَكَّةُ بِأَسْمَاءٍ، وَنَظْمُ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ:
بطيبة دار يثرب قدتسمت *** مَدِينَةُ طَابَةَ الْحِصْنَ الْحَصِينِ
وَفِي أُمِّ الْقُرَى الْبَشَاشَةُ اجْعَلْ *** أَسَامِي مَكَّةَ الْحَرَمِ الْمَصُونِ
بُحَاطِمَةٍ صلاح وأم رَحِمٍ *** وَبَكَّةٍ بَلْدَةٍ بَلَدٍ أَمِينِ
وَطَسٍ قَادِسٍ عَرْشٍ وَكُونِي *** مُقَدَّسةٍ وَبَاشَّةٍ أَوْ بَنُونِ
2688 / 1 - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ- رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من وجدتموه يقطع من الشجرة شَيْئًا- يَعْنِي: شَجَرَ الْحَرَمِ- فَلَكُمْ سَلَبُهُ، لَا يعضد شَجَرُهَا وَلَا يُقْطَعْ. قَالَ: فَرَأَى سَعْدٍ غِلْمَانًا يَقْطَعُونَ، فَأَخَذَ مَتَاعَهُمْ، فَانْتَهَوْا إِلَى مَوَالِيهِمْ فَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّ سَعْدًا فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَأَتَوْهُ فقَالُوا: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، إِنَّ غِلَمَانَكَ- أَوْ مَوَالِيكَ- أخذوا متاع غلماننا! فقالت: بل أنا أخذته، سمعت رسول الله يَقُولُ: مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَقْطَعُ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ فلكم سلبه. ولكن سلوني من مايما مَا شِئْتُمْ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بلفظ واحد.
2688 / 2 - وَمُسَدَّدٌ وَلَفْظُهُ: "أَنَّ سَعْدًا كَانَ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَيَجِدُ الْحَاطِبَ من الحطاب معه شجر رطب قد عضده مِنْ بَعْضِ شَجَرِ الْمَدِينَةِ، فَيَأْخُذُ عَلَيْهِ فَيُكَلِّمُ فيه فيقولن: لَا أَدَعُ غَنِيمَةً أَغْنَمَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: وَإِنِّي مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ مَالًا".
2688 / 3 - وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَلَفْظُهُ: "وَجَدَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَاصِيَةَ تَقْطَعُ الْحِمَى، فَأَخَذَ فَأْسَهَا وَعَبَاءَتَهَا، فَاسْتَعْدَتْ عَلَيْهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- رضي الله عنه فَقَالَ: أَدِّ إليها فأسها وعباءتها. فقال: وَاللَّهِ لَا أُؤَدِّي إِلَيْهَا غَنِيمَةً غَنَمْنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: فَلَقَدِ اتخذ سعد من تلك الفأس مسحاة فَمَا زَالَ يَعْمَلُ بِهَا حَتَّى مَاتَ ".
2688 / 4 - وَفِي رواية له مرسلة: "من وجدتم قطع من الحمى شيئًا فاضربوه واسلبوه".
2688 / 5 - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: قَالَ سَعْدٌ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى أَنْ يُقْطَعَ مِنْ شَجَرِ الْمَدِينَةِ قَالَ: وَمَنْ قَطَعَ مِنْهُ شَيْئًا فَلِمَنْ يأخذه سَلَبُهُ ".
2688 / 6 - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: "رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَخَذَ رَجُلًا يَصِيدُ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ الَّذِي حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَلَبَهُ ثِيَابَهُ، فَجَاءَ مَوَالِيهِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حرم هذا الحوم وَقَالَ: مَنْ رَأَيْتُمُوهُ يَصِيدُ فِيهِ فَلَكُمْ سَلَبُهُ. فَلَا أَرُدُّ عَلَيْهِ طُعْمَةً أَطَعَمَنِيهَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَكِنْ إِنْ شِئْتُمْ أَعْطَيْتُكُمْ ثَمَنَهُ مِنْ مَالِي ".
2688 / 7 - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ وَلَفْظُهُ: "سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَتَاهُ قَوْمٍ فِي عَبْدٍ لَهُمْ أَخَذَ سَعْدٌ سَلَبَهُ، رَآهُ يَصِيدُ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ الَّذِي حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخَذَ سَلَبَهُ فكلَّموه فِي أن يرد عليهم سَلَبَهُ فَأَبَى وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ حِينَ حدَّ حُدُودَ حَرَمِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَصِيدُ فِي هَذِهِ الْحُدُودِ مَنْ أَخَذَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ. فَلَا أَرُدُّ عَلَيْهِ طُعْمَةً أَطَعَمَنِيهَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَكِنْ إِنْ شِئْتُمْ غَرِمْتُ لَكُمْ ثَمَنَ سَلَبِهِ ".
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ بِاخْتِصَارٍ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وَبِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ والسياؤا وَفِي هَذَا زِيَادَةُ الِاسْتِعْدَاءِ عَلَيْهِ إِلَى عُمَرَ، وَإِقْرَارُ عُمَرَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ.
2689 / 1 - وَعَنْ شُرَحْبِيلَ (قال) : "اصطدت طيًرا بالمدينة فَرَآهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَانْتَزَعَهُ مِنْ يَدِي فَأَرْسَلَهُ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.
2689 / 2 - وَالْحُمَيْدِيُّ وَلَفْظُهُ: "أَتَانَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَنَحْنُ فِي حَائِطٍ نَنْصُبُ فِخَاخًا لِلطَّيْرِ، فَطَرَدَنَا وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ صَيْدِ الْمَدِينَةِ".
وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
2689 / 3 - وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى وَاللَّفْظُ لَهُ وَلَفْظُهُ: "أَنَّ شُرَحْبِيلَ بن سعد دخل الأسواف - مُوضِعًا بِالْمَدِينَةِ- فَاصْطَادَ نَهْسًا- يَعْنِي: طَيْرًا- فَدَخَلَ عَلَيْهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَهُوَ مَعَهُ، قَالَ: فَعَرَكَ أُذُنِي ثُمَّ قَالَ: خَلِّ سَبِيلَهُ لَا أُمَّ لَكَ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَرَّمَ مَا بَيْنَ لابتيها؟! ".