الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تقسيم المقاصد:
وهي ضربان: ضروري في أصله وهو أعلاها كالمقاصد الخمسة التي روعيت في كل ملة: حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال وحصرها عادي فالدين: كقتل الكافر المضل وعقوبة الداعي إلى البدع. والنفس: كالقصاص. والعقل وكحد الشرب، والنسل: كالحد على الزنا. والمال: كعقوبة السارق والمحارب. ومكمل للضروري: كتحريم قليل الخمر والحد عليه وإن كان أصل المقصود حاصلا بتحريم المسكر منه لكن فيه تكميل له. وغير ضروري: وهو ما تدعو إليه الحاجة في أصله كالبيع والإجارة والقراض وتزويج الصغيرة لخوف فوات الكفؤ وهي الرتبة الثانية وهي معارضة للتكيل ولهذا جاز اختلاف العلل فيها. وبعض هذا آكد من بعض وقد تكون ضرورية كالإجارة على تربية الصغير وشراء المطعوم والملبوس له ولغيره ومكمل له كرعاية الكفاءة ومهر المثل في الصغيرة فإنه أفضى إلى دوام النكاح وإن كان أصله حاصلا وما لا تدعو إليه لكنه من قبيل التحسين كسلب العبد أهلية الشهادة لانحطاط رتبته فلا يليق به المناصب الشريفة.
تقسيم المناسب:
وهو مؤثر وملائم وغريب ومرسل؛ لأنه إما أن يعتبره الشارع أو لا، فالمعتبر
بنص أو إجماع مؤثر، والمعتبر بترتيب الحكم عليه في صورة فقط إن ثبت بنص أو إجماع اعتبار عينه في جنس الحكم أو جنسه في عين الحكم أو جنسه في جنس الحكم فهو الملائم، وهذان معتبران وفاقا وهذا نسميه الملائم المعدل كما مر، وإن لم يثبت فهو الغريب. ولا اعتبار به عندنا وعند جمع من الأصوليين. واعتبره آخرون مصيرا منهم إلى أنه يفيد الظن بالعلية، لأن الحكم إن ثبت لا لعلة فهو بعيد لمخالفة الأصل، أو بعلة غير ظاهرة فكذلك لأن التعبد بعيد، أو ظاهره وهو المطلوب. قلنا: شرعي فلا بد
من اعتبار الشارع إياه، وإفادته للظن بالإخالة ممنوعة والظهور باعتبار الشرع، وبعد التعبد ممنوع من حيث قيام الاحتمال وإن لم يعتبر فهو المرسل، ومنه ما ظهر إلغاؤه شرعا وهما مردودان كما أفتى بعض العلماء ملكا أفطر عمدا في رمضان بإيجاب شهرين متتابعين مع اتساع ماله نظرا إلى أنه أزجر له، فإنه وإن ناسب إلا أنه ملغى بإطلاق الكتاب. الخامس: الشبه وهو الوصف الذي لا يثبت مناسبته إلا بدليل منفصل. فله تمييز