المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ وراوية للشعر.ولد سنة عشر ومائتين، ومات سنة سبع عشرة وثلاثمائة - بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة - جـ ٢

[الجلال السيوطي]

فهرس الكتاب

- ‌حرف الشين

- ‌حرف الصَّاد

- ‌حرف الضَّاد

- ‌ إِن الله صانع كل صانع وصنعته "، هَذَا حَدِيث صَحِيح، أخرجه الْحَاكِم عَن أبي النَّضر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف الْفَقِيه، عَن عُثْمَان بن سعيد الدَّارمِيّ، عَن عَليّ بن الْمَدِينِيّ بِهِ، وَقَالَ: على شَرط الشَّيْخَيْنِ؛ وَلم ينتقده الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه، وَلَا العرّاقي فِي مستخرجه

- ‌حرف الطَّاء

- ‌حرف الظَّاء

- ‌حرف الْعين

- ‌ أَخذه النَّاس عَنهُ.وَمَات فِي شَوَّال سنة سبع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة

- ‌ ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّانِيَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ عَالما باللغة والعربية، وَأخذ عَن جودى النَّحْوِيّ

- ‌ وَأَصْحَابه الْعشْرَة، نكت الْمجَالِس فِي الْوَعْظ، أصُول الْفُصُول فِي التصوف، التفريد فِي كلمة التَّوْحِيد، نقد الْوَقْت، بغية الْوَارِد، نسمَة العبير فِي التَّعْبِير

- ‌وَقَالَ الصَّفَدِي: كَانَ إِمَام اللُّغَة، وقور الْمجْلس، لَا يَجْسُر أحد على الْكَلَام بِهِ مهابة لَهُ؛ روى عَن جمَاعَة.وَمَات يَوْم عَرَفَة سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.قَالَ فِي المُغرْب: ورثاه أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن النَّاصِر الناصري بقوله:(وَكم من حَدِيث

- ‌ وراوية للشعر.ولد سنة عشر وَمِائَتَيْنِ، وَمَات سنة سبع عشرَة وثلاثمائة

- ‌ وَأقَام بهَا، وَصَارَ كَاتبا لأميرها، ثمَّ قدم الشَّام، ومدح السُّلْطَان صَلَاح الدّين

- ‌وَكَانَ من قَرْيَة تسمى أنقوريا، فهجاه بَعضهم بقوله:(أنقوريا قَرْيَة مباركة…تقلب فخارها إِلَى الذَّهَب)

- ‌ فِي النّوم، فَقلت: يَا رَسُول الله، قد اخْتلفت عَليّ الْقرَاءَات فبقراءة من تَأْمُرنِي؟ فَقَالَ: بِقِرَاءَة أبي عَمْرو بن الْعَلَاء.مَاتَ سنة أَربع - وَقيل تسع - وَخمسين وَمِائَة.أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى، وَله ذكر فِي جمع الْجَوَامِع

- ‌حرف الْغَيْن

- ‌حرف الْفَاء

- ‌حرف الْقَاف

- ‌حرف الْكَاف

- ‌حرف اللَّام

- ‌حرف الْمِيم

- ‌حرف النُّون

- ‌حرف الْوَاو

- ‌حرف الْهَاء

- ‌ هَارُون بن زِيَاد النَّحْوِيّمؤدب الواثق بِاللَّه؛ روى عَنهُ وَلَده جَعْفَر

- ‌حرف الْيَاء

- ‌ والزهد وَأُمُور الْآخِرَة.وَكَانَ أَخذ عَن أَبِيه وَأبي الْوَلِيد بن رشد وَأبي عبد الله بن عروس وَغَيرهم.ولد يَوْم الثُّلَاثَاء الْخَامِس وَالْعِشْرين من محرم سنة تسع وَخمسين وَخَمْسمِائة؛ وَمَات بغرناطة سنة تسع وَعشْرين وسِتمِائَة.وَمن شعره:(إِلَيْك بسطت الْكَفّ فِي فَحْمَة

- ‌بَاب الكنى والألقاب وَالنّسب والإضافات وَهُوَ بَاب مُهِمّ تشتد إِلَيْهِ الْحَاجة يذكر فِيهِ من اشْتهر بِشَيْء من ذَلِك لينْظر اسْمه ويسهل الْكَشْف عَلَيْهِ من بَابه

- ‌بَاب الْألف

- ‌بَاب الْبَاء

- ‌بَاب التَّاء

- ‌بَاب الثَّاء

- ‌بَاب الْجِيم

- ‌بَاب الْحَاء

- ‌بَاب الْخَاء

- ‌بَاب الدَّال

- ‌بَاب الذَّال

- ‌بَاب الرَّاء

- ‌بَاب الزَّاي

- ‌بَاب السِّين

- ‌بَاب الشين

- ‌بَاب الصَّاد

- ‌بَاب الضَّاد

- ‌بَاب الطَّاء

- ‌بَاب الظَّاء

- ‌بَاب الْعين

- ‌بَاب الْغَيْن

- ‌بَاب الْفَاء

- ‌بَاب الْقَاف

- ‌بَاب الْكَاف

- ‌بَاب اللَّام

- ‌بَاب الْمِيم

- ‌بَاب النُّون

- ‌بَاب الْهَاء

- ‌بَاب الْوَاو

- ‌بَاب الْيَاء

- ‌فصل فِيمَن شهرته باسمين مضموما كل مِنْهُمَا إِلَى الآخر

- ‌بَاب الْمُتَّفق والمفترق وَهُوَ أَن تتفق الْأَسْمَاء وتختلف المسميات، وَلم أذكر مِنْهُ مَا تعلق بالأنساب لكثرتها جدا

- ‌بَاب المؤتلف والمختلف وَهُوَ الْمُتَّفق خطا الْمُخْتَلف لفظا

- ‌فصل فِيمَن آخر اسْمه ويه

- ‌فصل فِي الْآبَاء وَالْأَبْنَاء والأحفاد وَالإِخْوَة والأقارب

- ‌وَهَذَا بَاب فِي أَحَادِيث منتقاة من الطَّبَقَات الْكُبْرَى

- ‌ قَالَ: " الراحمون يرحمهم الرَّحْمَن تبارك وتعالى ارحموا من فِي الأَرْض يَرْحَمكُمْ من فِي السَّمَاء ". حَدِيث صَحِيح مسلسل بالأولية

- ‌ سيد أَدَم الدُّنْيَا وَالْآخِرَة اللَّحْم، وَسيد رياحين أهل الْجنَّة الفاغية ".هَذَا حَدِيث مسلسل بالنحاة، رَوَاهُ ابْن رشيد فِي رحلته هَكَذَا، وَقَالَ: رُوَاته كلهم نحاة، من شَيخنَا إِلَى الْأَصْمَعِي.قلت: وَكَذَا ابْن رشيد وَمن بعده إِلَى شَيخنَا، وَابْن ظهيرة كَانَ يعرف النَّحْو

- ‌ يَقُول: بَينا أَنا رَدِيف رَسُول الله

- ‌ وعدهن فِي يَدي - قَالَ: عدهن فِي يَدي جِبْرَائِيل عليه السلام. قَالَ جِبْرَائِيل: هَكَذَا نزلت بِهن من عِنْد رب الْعِزَّة: " اللَّهُمَّ صلي على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد، اللَّهُمَّ بَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا باركت على

- ‌ يَقُول: " اكفلوا لي بست أكفل لكم بِالْجنَّةِ:

- ‌ يَقُول: " من صلى الْعشَاء فِي جمَاعَة، فَكَأَنَّمَا قَامَ نصف لَيْلَة، وَمن صلى الصُّبْح فِي جمَاعَة فَكَأَنَّمَا صلى اللَّيْل كُله

- ‌ إِذا كَانَ بَين يَديك مثل مؤخرة الرحل لم يقطع صَلَاتك مَا يمر بَين يَديك

- ‌ فِي مجْلِس سعد بن عبَادَة، فَقَالَ لَهُ بشير بن سعد: أمرنَا الله أَن نصلي عَلَيْك يَا رَسُول الله، فَكيف نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: فَسكت رَسُول الله

- ‌ يَقُول: " لَا تعْمل الْمطِي إِلَّا إِلَى ثَلَاثَة مَسَاجِد: إِلَى الْمَسْجِد الْحَرَام، وَإِلَى مَسْجِدي هَذَا، وَإِلَى مَسْجِد إيلياء - أَو بَيت الْمُقَدّس "، يشك أَيهمَا قَالَ

- ‌ فَأَنْشَدته حَتَّى أتيت إِلَى قولي:(أتيت رَسُول الله إِذْ جَاءَ بِالْهدى…وَيَتْلُو كتابا وَاضح الْحق نيرا)(بلغنَا السَّمَاء مَجدنَا وجدودنا…وَإِنَّا لنَرْجُو فَوق ذَلِك مظْهرا)فَقَالَ لي: إِلَى أَيْن يَا أَبَا ليلى؟ فَقلت: إِلَى الْجنَّة، فَقَالَ عليه الصلاة والسلام: إِن

- ‌ يَقُول: " أهل الْمَعْرُوف فِي الدُّنْيَا هم أهل الْمَعْرُوف فِي الْآخِرَة، وَأهل الْمُنكر فِي الدُّنْيَا هم أهل الْمُنكر فِي الْآخِرَة

- ‌ يَقُول: أوجب طَلْحَة حِين صنع برَسُول الله مَا صنع

- ‌ السخاء شَجَرَة فِي الْجنَّة، فَمن كَانَ سخيا أَخذ بِغُصْن مِنْهَا فَلم يتْركهُ الْغُصْن حَتَّى يدْخلهُ الْجنَّة، وَالشح شَجَرَة فِي النَّار، فَمن كَانَ شحيحا أَخذ بِغُصْن من أَغْصَانهَا فَلم يتْركهُ الْغُصْن حَتَّى يدْخلهُ النَّار

- ‌ فِي رَمَضَان فَلم يعب الصَّائِم على الْمُفطر وَلَا الْمُفطر على الصَّائِم

- ‌ قَالَ: " قَالَ الله عز وجل: قسمت الصَّلَاة بيني وَبَين عَبدِي، فَإِذا قَالَ: الْحَمد لله رب الْعَالمين، قَالَ: حمدني عَبدِي، أَو أثنى عَليّ عَبدِي، وَإِذا قَالَ: مَالك يَوْم الدّين، قَالَ: فوض إِلَيّ عَبدِي، وَإِذا قَالَ: إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين، قَالَ: هَذِه بيني وَبَين عَبدِي

- ‌ فَتَطلع إِلَى الْقَمَر، فَقَالَ: " لينظرن قوم إِلَى رَبهم لَا يضامون فِي رُؤْيَته كَمَا ينظرُونَ إِلَى الْقَمَر

- ‌ قَالَ: " من كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار

- ‌ أَي الْأَعْمَال أفضل؟ قَالَ: إِيمَان بِاللَّه، وَجِهَاد فِي سَبيله. قلت: فَأَي الرّقاب أفضل؟ قَالَ: أغلاها ثمنا، وأنفسها عِنْد أَهلهَا، قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، فَإِن لم أفعل، قَالَ: تعين صانعا، أَو تصنع لأخرق، قَالَ: قلت: فَإِن لم أفعل؟ قَالَ: تدع النَّاس من

- ‌ قَالَ: " إِن الله عز وجل يضْحك إِلَى رجلَيْنِ يقتل أَحدهمَا الآخر، كِلَاهُمَا يدْخل الْجنَّة، رجل يُقَاتل فَيقْتل وَيسْتَشْهد فَيدْخل الْجنَّة، ثمَّ يَتُوب الله عز وجل على قَاتله فَيسلم فَيُقَاتل فِي سَبِيل الله عز وجل فَيقْتل وَيسْتَشْهد فَيدْخل الْجنَّة

- ‌ قَالَ: " يَقُول الله عز وجل: يَا ابْن آدم اذْكُرْنِي من أول النَّهَار سَاعَة، وَمن آخر النَّهَار سَاعَة، أَغفر لَك مَا بَين ذَلِك إِلَّا الْكَبَائِر أَو تتوب مِنْهَا

- ‌ أرْحم أمتِي أَبُو بكر، وأشدهم فِي الله عمر، وَأَكْثَرهم حَيَاء عُثْمَان بن عَفَّان، وأقضاهم عَليّ بن أبي طَالب

- ‌ قَالَ: " مَا من مُسلم يمسح يَده على رَأس يَتِيم إِلَّا كَانَت لَهُ بِكُل شَعْرَة مرت عَلَيْهَا يَده حَسَنَة، وَرفعت لَهُ بهَا دَرَجَة، وحطت عَنهُ بهَا خَطِيئَة

- ‌ مَا أنعم الله عز وجل على عبد نعْمَة فِي أهل أَو مَال أَو ولد فَرَآهُ فأعجبه، فَقَالَ إِذا رأى ذَلِك: مَا شَاءَ الله، لَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، إِلَّا دفع الله عَنهُ كل آفَة حَتَّى تَأتيه منيته

- ‌ إِذا ألْقى الرجل جِلْبَاب الْحيَاء فَلَا غيبَة لَهُ

- ‌ فَأسلم، ثمَّ صلى طَاهِرا

- ‌ قُمْت على بَاب الْجنَّة؛ فَإِذا عَامَّة من يدخلهَا الْفُقَرَاء، وَقمت على بَاب النَّار، فَإِذا عَامَّة من يدخلهَا النِّسَاء وَأَصْحَاب الجَدَّ محبوسون

- ‌ أَنه قَالَ: " مَا من أمتِي أحد إِلَّا وَأَنا أعرفهُ يَوْم الْقِيَامَة "، قيل: وَكَيف تعرفهم يَا رَسُول الله فِي كَثْرَة الْخلق؟ قَالَ: " أَرَأَيْت لَو دخلت صيرة فِيهَا خيل دهم، وفيهَا فرس أغر محجل، أما كنت تعرفه؟ " قَالُوا: بلَى، قَالَ: " فَإِن أمتِي يَوْمئِذٍ غر من السُّجُود

- ‌ قَالَ: " إِنَّكُم ستجندون أجنادا: جند بِالشَّام، وجند بالعراق، وجند بِالْيمن "، فَقَالَ الحوالي: خر لي يَا رَسُول الله، قَالَ: " عَلَيْكُم بِالشَّام؛ فَمن أَبى فليلحق بيمنه، وَلَيْسَ من عذر، فَإِن الله تكفل لي بِالشَّام وَأَهله "، فَكَانَ أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ إِذا حدّث

- ‌ أَنه تصيبه جَنَابَة من اللَّيْل، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله

- ‌ أهْدى مرّة غنما

- ‌ رخص فِي الْعَرَايَا

- ‌ لَا يقبل الله صَدَقَة من غلُول وَلَا صَلَاة بِغَيْر طهُور

- ‌ آخر يَوْم شعْبَان، فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، إِنَّه قد أظلكم شهر عَظِيم مبارك، فِيهِ لَيْلَة خير من ألف شهر، فرض الله صِيَامه، وَجعل قِيَامه تَطَوّعا، فَمن تطوع فِيهِ بخصلة من الْخَيْر كَانَ كمن أدّى فَرِيضَة فِيمَا سواهُ، وَمن أدّى فِيهِ فَرِيضَة، كَانَ كمن أدّى سبعين فَرِيضَة فِيمَا سواهُ

- ‌ قَالَ: " تعلمُوا الْفَرَائِض؛ فَإِنَّهُ أول مَا ينتزع من أمتِي

- ‌ اقْرَءُوا الْقُرْآن مَا أئتلفت عَلَيْهِ قُلُوبكُمْ، فَإِذا اختلفتم فِيهِ فَقومُوا

- ‌ من حفظ على أمتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثا فِيمَا يَنْفَعهُمْ من أَمر دينهم بعث يَوْم الْقِيَامَة من الْعلمَاء، وَفضل الْعَالم على العابد سَبْعُونَ دَرَجَة، الله أعلم مَا بَين كل دَرَجَتَيْنِ

- ‌ قَالَ: " أعربوا الْقُرْآن والتمسوا غَرَائِبه

- ‌ فَقَالَ: " يَا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد، يَا صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب، يَا ابْن عبد الْمطلب؛ لَا أملك لكم من الله شَيْئا، سلوني من مَالِي مَا شِئْتُم

- ‌ آتِي يَوْم الْقِيَامَة بَاب الْجنَّة فأستفتح، فَيَقُول الخازن: من أَنْت؟ فَأَقُول: مُحَمَّد، فَيَقُول: بك أمرت أَلا أفتح لأحد قبلك

- ‌ كلمة الْحِكْمَة ضَالَّة كل حَكِيم، وَإِذا وجدهَا فَهُوَ أَحَق بهَا

- ‌ أَنه كَانَ يَقُول: " إِن الْحَسَد ليَأْكُل الْحَسَنَات كَمَا تَأْكُل النَّار الْحَطب، وَإِن الصَّدَقَة تُطْفِئ الْخَطِيئَة، كَمَا يُطْفِئ المَاء النَّار، وَالصَّلَاة نور الْمُؤمن وَالصِّيَام جُنة من النَّار

- ‌ بابنته رقية امْرَأَة عُثْمَان، قَالَ: " الْحَمد لله دفن الْبَنَات من المكرمات

- ‌ من كَانَ مُصَليا بعد الْجُمُعَة فَليصل أَرْبعا

- ‌ قَالَ: " من شرب الْخمر فِي الدُّنْيَا حرمهَا فِي الْآخِرَة

- ‌ زائرات الْقُبُور، والمتخذات عَلَيْهَا الْمَسَاجِد والسرج

- ‌ لعَلي: " أما ترْضى أَن تكون مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى إِلَّا أَنه لَا نَبِي بعدِي! وَلَو كَانَ لكنته

- ‌ إِذا كتبت بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فَبين السِّين فِيهِ ". هَذَا حَدِيث مسلسل بِالْكتاب فِي أَكْثَره

- ‌ من أَرَادَ - أَو سره - أَن يقْرَأ الْقُرْآن غضا كَمَا أنزل فليقرأه على قِرَاءَة ابْن أم عبد

- ‌ لأم عَطِيَّة: " يَا أم عَطِيَّة، إِذا خفضت فأشمي وَلَا تنهكي؛ فَإِنَّهُ أَضْوَأ للْوَجْه، وأحظى عِنْد الزَّوْج

- ‌ إِن لله عز وجل عمودا من ياقوت أَحْمَر تَحت الْعَرْش، وأسفله على ظهر الْحُوت فِي الأَرْض السَّابِعَة، فَإِذا قَالَ العَبْد: لَا إِلَه إِلَّا الله من نِيَّة صَادِقَة اهتز الْعَرْش وتحرك الْحُوت، فَيَقُول الله عز وجل: اسكن يَا عَرْشِي، فَيَقُول كَيفَ أسكن وَلم تغْفر لقائلها؟ قَالَ: فَيَقُول

- ‌ إِن أولى النَّاس بِي يَوْم الْقِيَامَة أَكْثَرهم عَليّ صَلَاة

- ‌ فاخترناه فَلم يكن طَلَاقا

- ‌ فهاجت ريح تكَاد تدفن الرَّاكِب، فَقَالَ رَسُول الله

- ‌ يَقُول: " من جَاءَ للْجُمُعَة فليغتسل

- ‌ رجلَانِ، فشمت أَحدهمَا وَلم يشمت الآخر، - أَو فشمته وَلم يشمت الآخر - قَالَ: " إِن هَذَا حمد الله فشمَّته، وَهَذَا لم يحمد الله فَلم أشمِّته

- ‌ يَا معشر من آمن بِلِسَانِهِ وَلم يدْخل الْإِيمَان قلبه، لَا تَغْتَابُوا الْمُسلمين وَلَا تتبعوا عَوْرَاتهمْ؛ فَإِنَّهُ من اتبع عَوْرَاتهمْ تتبع الله عَوْرَته، وَمن تتبع الله عَوْرَته يَفْضَحهُ فِي بَيته

- ‌ قَالَ: " الصِّحَّة والفراغ نعمتان مغبون فيهمَا كثير من النَّاس

- ‌ من كَاتب مَمْلُوكه على مائَة أُوقِيَّة فأداها غير عشر أَوَاقٍ فَهُوَ رَقِيق

- ‌ إِذا رأى مخيلة أقبل وَأدبر وَتغَير، قَالَت: فَذكرت ذَلِك لَهُ، فَقَالَ: " مَا يُدْرِينَا لَعَلَّه مثل قوم قَالَ الله عز وجل لَهُم: هَذَا عَارض مُمْطِرنَا بل هُوَ مَا استعجلتم بِهِ، ريح فِيهَا عَذَاب أَلِيم

- ‌ فخسفت الشَّمْس، فَخرج يجر رِدَائه مستعجلا، فَثَابَ إِلَيْهِ النَّاس، فصلى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يصلونَ، فَجلى عَنْهَا فَخَطَبنَا، فَقَالَ: " إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله؛ لَا ينكسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ؛ فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فصلوا وَادعوا حَتَّى ينْكَشف مَا بكم

- ‌ قَالَ: " من لَا يَرحم لَا يُرحم

- ‌ أخفش أشل أعرج دميم الْوَجْه، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، اعْرِض عَليّ الْإِسْلَام، قَالَ: فَعرض عَلَيْهِ، فَقبض الْأسود بِأُصْبُعِهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد قد قلت كَمَا عرضت، لَا أَزِيد وَلَا أنقص، فَإِنِّي خلقت كَمَا ترى، فَقَالَ رَسُول الله

- ‌ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَو أَطَاعَنِي فِيمَا أَمرته، جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَوَجهه كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر

- ‌ أَنه قَالَ: " لَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يشرب الْخمر حِين يشْربهَا وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يسرق سَرقَة حِين يسرقها وَهُوَ مُؤمن

- ‌ لَا نذر فِي غضب، وكفارته كَفَّارَة يَمِين

- ‌ من كَانَ آخر كَلَامه لَا إِلَه إِلَّا الله دخل الْجنَّة

- ‌ يَقُول: " بلغُوا عني وَلَو آيَة، وَحَدثُوا عَن بني إِسْرَائِيل وَلَا حرج، وَمن كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار

- ‌ إِذا كتبتم الحَدِيث فاكتبوه بِإِسْنَادِهِ، فَإِن يَك حَقًا كُنْتُم شُرَكَاء فِي الْأجر، وَإِن يَك بَاطِلا كَانَ وزره عَلَيْهِ

- ‌ يتخوّلنا بِالْمَوْعِظَةِ

- ‌ إِذا أتيتم الْغَائِط فَلَا تستقبلوا الْقبْلَة بغائط وَلَا بَوْل، وَلَا تستدبروها، وَلَكِن شرّقوا أَو غرّبوا

- ‌ أَن يتزعفر الرجل

- ‌ فَسَأَلَنِي كَمَا سَأَلتك، وَقَالَ: " يَا أنس، أَكثر من الأصدقاء فَإِنَّكُم شُفَعَاء بَعْضكُم على بعض

- ‌ قَالَ: " من قَالَ أَنا خير من يُونُس بن مَتى فقد كذب

- ‌ وَهُوَ الصَّادِق المصدوق: " إِن أحدكُم يجمع خَلقه فِي بطن أمه أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثمَّ يكون علقَة مثل ذَلِك، ثمَّ يكون مُضْغَة مثل ذَلِك، ثمَّ يُرْسل إِلَيْهِ الْملك فينفخ فِيهِ الرّوح، فَيُؤْمَر بِأَرْبَع كَلِمَات فَيكْتب رزقه وأجله وَعَمله، وشقي أَو سعيد

- ‌ من أهل نجد، ثَائِر الرَّأْس، يسمع دوِي صَوته وَلَا يفهم مَا يَقُول حَتَّى دنا فَإِذا هُوَ يسْأَل عَن الْإِسْلَام…الحَدِيث

- ‌ إِن الله عز وجل، قَالَ: من عادى لي وليا فقد آذنني بِالْحَرْبِ، وَمَا تقرب إِلَيّ عَبدِي بِشَيْء أحب إِلَيّ مِمَّا افترضت عَلَيْهِ، وَمَا زَالَ عَبدِي يتَقرَّب إِلَيّ بالنوافل حَتَّى أحبه، فَإِذا أحببته كنت سَمعه الَّذِي يسمع بِهِ، وبصره الَّذِي يبصر بِهِ، وَيَده الَّتِي يبطش بهَا، وَرجله الَّتِي

- ‌ وَنحن نحفر الخَنْدَق، وننقل التُّرَاب على أكتافنا: " اللَّهُمَّ لَا عَيْش إِلَّا عَيْش الْآخِرَة

- ‌ يدْخل فُقَرَاء الْمُسلمين الْجنَّة قبل أغنيائهم بِنصْف يَوْم خَمْسمِائَة عَام

- ‌ فَكَانَت صلَاته قصدا، وخطبته قصدا

- ‌ الضِّيَافَة ثَلَاثَة أَيَّام فَمَا فَوق ذَلِك فَهُوَ صَدَقَة

- ‌ قَالَ: " من سَأَلَ النَّاس عَن ظهر غنى جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَفِي وَجهه كدوح وخموش - أَو خدوش "، قيل يَا رَسُول الله: مَا الْغنى؟ قَالَ: " خَمْسُونَ درهما أَو قيمتهَا من الذَّهَب

- ‌ قَالَ: " اللَّهُمَّ ارْحَمْ المحلقّين "، قَالُوا: والمقصرين يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " اللَّهُمَّ ارْحَمْ المحلّقين "، قَالُوا: والمقصرين يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " والمقصرين

- ‌ الْمغرب إِذا تَوَارَتْ بالحجاب

الفصل: ‌ وراوية للشعر.ولد سنة عشر ومائتين، ومات سنة سبع عشرة وثلاثمائة

1641 -

عطيفة الْغَزِّي

قَالَ فِي الدُّرَر: كَانَ شَيخا وقورا، عَارِفًا بِالْقُرْآنِ والعربية، أَقَامَ بِمصْر مُدَّة، ثمَّ تحول إِلَى حلب ثمَّ دمشق.

1642 -

عافى بن سعيد المكفوف أَبُو عبد الله

مولى بني سيد؛ ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة السَّادِسَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ حَافِظًا للعربية، وَله حَظّ فِي علم الْحساب.

1643 -

عفير بن مَسْعُود بن عفير بن بشر بن فضَالة بن عبد الله الغساني الموروري

اللّغَوِيّ النسابة. كَذَا ذكره فِي البُلغة، وَقَالَ: جَاوز الْمِائَة، وَمَات بقرطبة سنة سبع عشرَة وثلاثمائة.

وَقَالَ الزبيدِيّ وَابْن الفرضي: يكنى أَبَا الحزم؛ كَانَ حَافِظًا للغة وأخبار الْعَرَب ووقائعها، ومشاهد النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ -،‌

‌ وراوية للشعر.

ولد سنة عشر وَمِائَتَيْنِ، وَمَات سنة سبع عشرَة وثلاثمائة

.

1644 -

الْعَلَاء بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد السيرامي الشَّيْخ عَلَاء الدّين

قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: كَانَ من كبار الْعلمَاء فِي المعقولات، وَإِلَيْهِ الْمُنْتَهى فِي علم الْمعَانِي وَالْبَيَان، قدم من الْبِلَاد الشرقية بعد أَن درّس فِي تِلْكَ الْبِلَاد، فَأَقَامَ بماردين ثمَّ حلب، ثمَّ بلغ الْملك الظَّاهِر برقوق خَبره فاستدعاه، وَقَررهُ شَيخا فِي مدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا بَين الفصرين، وَأفَاد النَّاس فِي عُلُوم عديدة، وَكَانَ متوددا إِلَى النَّاس، محسنا إِلَى الطّلبَة، قَائِما فِي مصالحهم؛ مَعَ الدّين المتين، وَالْعِبَادَة الدائمة.

مَاتَ فِي ثَالِث جُمَادَى الأولى سنة تسع وَسَبْعمائة، وَقد جَاوز السّبْعين، وَكَانَت جنَازَته حافلة.

ص: 138

1645 -

أَبُو عَلْقَمَة النَّحْوِيّ النميري

قَالَ ياقوت: أرَاهُ من أهل وَاسِط.

وَقَالَ القفطي: قديم الْعَهْد، يعرف اللُّغَة؛ كَانَ يتقعر فِي كَلَامه، ويعتمد الحوشي من الْكَلَام والغريب.

قَالَ ابْن جني: وَمر يَوْمًا على عَبْدَيْنِ حبشِي وصقلبي، فَإِذا الحبشي قد ضرب بالصقلبي الأَرْض؛ فَأدْخل رُكْبَتَيْهِ فِي بَطْنه وأصابعه فِي عَيْنَيْهِ وعض أُذُنَيْهِ وضربه بعصا فَشَجَّهُ وأسال دَمه، فَقَالَ الصقلبي لأبي عَلْقَمَة: اشْهَدْ لي، فَمَضَوْا إِلَى الْأَمِير، فَقَالَ لَهُ الْأَمِير: بِمَ تشهد؟ فَقَالَ: أصلح الله الْأَمِير! بَينا أَنا أَسِير على كودني، إِذْ مَرَرْت بِهَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ، فَرَأَيْت هَذَا الأسحم قد مَال على هَذَا الأبقع، فحطأه على فدفد، ثمَّ ضغطه برضفتيه فِي أحشائه؛ حَتَّى ظَنَنْت أَنه تدعج جَوْفه، وَجعل يلج بشناتره فِي حجمتيه، يكَاد يفقؤهما؛ وَقبض على صنارتيه بميرمه، وَكَاد يحذهما، ثمَّ علاهُ بمنسأة كَانَت مَعَه فعفجه بهَا، وَهَذَا أثر الجريان عَلَيْهِ بَينا. فَقَالَ الْأَمِير: وَالله مَا فهمت مِمَّا قلت شَيْئا، فَقَالَ أَبُو عَلْقَمَة: قد فهمناك إِن فهمت، وأعلمناك إِن علمت، وَأديت إِلَيْك مَا علمت، وَمَا أقدر أَن أَتكَلّم بِالْفَارِسِيَّةِ. فجهد الْأَمِير فِي كشف الْكَلَام حَتَّى ضَاقَ صَدره، ثمَّ كشف الْأَمِير رَأسه، وَقَالَ للصقلبي: شجني خمْسا وأعفني من شَهَادَة هَذَا.

وروى ابْن الْمَرْزُبَان فِي كتاب الثُّقَلَاء، بِسَنَدِهِ أَنه الْقَائِل: مَا لي أَرَاكُم تكأ كأتم عَليّ

ص: 139

كَمَا تتكأ كئون على ذِي جنَّة؛ افرنقعوا عني. وَكَذَا حَكَاهَا عَنهُ الزَّمَخْشَرِيّ فِي تَفْسِيره فِي سُورَة سبأ، وَسَتَأْتِي عَن عِيسَى بن عمر.

وَلأبي عَلْقَمَة من هَذَا النَّوْع أَشْيَاء ذكرنَا بَعْضهَا فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.

1646 -

عالي بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل الغزنوي أَبُو عَليّ

قَالَ ابْن مَكْتُوم: لَهُ تَفْسِير مُخْتَصر، سَمَّاهُ تَفْسِير التَّفْسِير، فرغ مِنْهُ بحلب فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَخَمْسمِائة، فِيهِ أعاريب ومسائل نحوية.

1647 -

علوي بن حميد بن عَليّ بن مُعلى بن الْحُسَيْن أَبُو الْفَتْح رضى الدّين القوصي الْفَقِيه النَّحْوِيّ

كَذَا ذكره الأدفوي، وَقَالَ: قَرَأَ النَّحْو على شِيث القفطي فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.

1648 -

عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن سعيد بن يُوسُف الحوفي المعرب

من قَرْيَة شبْرًا من حوف بلبيس. أَخذ عَن أبي بكر الأدفوي، وَكَانَ نحويا قَارِئًا.

صنّف: الْبُرْهَان فِي تَفْسِير الْقُرْآن، عُلُوم الْقُرْآن، الموضح فِي النَّحْو.

وَمَات مستهل ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة؛ ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.

1649 -

عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن حسن الْأمَوِي الشريشي الْمَكِّيّ أَبُو الْحسن

الْكَاتِب النَّحْوِيّ الأديب. قَالَ فِي الْبَدْر الْمُسَافِر: كَانَ ذَا فنون من الْعلم، مَعَ نباهة وَفهم، كتب فِي ديوَان الْإِنْشَاء، وأقرأ فنونا، وَتصرف فِي الْأَحْكَام؛ مشكور السِّيرَة.

مولده فِي ربيع الأول سنة ثِنْتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.

ص: 140

1650 -

عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ الْأنْصَارِيّ المالقي أَبُو الْحسن

قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: آيَة الله فِي الْحِفْظ وثقوب الذِّهْن والنجابة فِي الْفُنُون، وفصاحة الْإِلْقَاء، إِمَامًا فِي الْعَرَبيَّة، لَا يشق فِيهَا غباره، خطا وبحثا وتوجيها واطلاعا وعثورا على سقطات الْأَعْلَام، ذَاكِرًا للغات والآداب؛ قَائِما على التَّفْسِير، مَقْصُودا للفتيا عاقدا للوثيقة، ينظم وينثر، سليم الصَّدْر، أبي النَّفس، كثير الْمُشَاركَة. قَرَأَ على أبي عبد الله بن الفخار وَأبي عَمْرو بن مَنْظُور، سكن سلا، وأقرأ بهَا اللُّغَة وَالتَّفْسِير والعربية وناظر بهَا ونوه بِهِ.

1651 -

عَليّ بن إِبْرَاهِيم التجاني البَجلِيّ النَّحْوِيّ

قَالَ فِي المسالك: ذكره أَبُو حَيَّان فِي مجاني الْعَصْر، وَقَالَ: هُوَ أستاذ تونس، يقْرَأ عَلَيْهِ النَّحْو وَالْأَدب.

وَمن شعره:

(إِن الَّذِي يروي وَلكنه

يجهل مَا يروي وَمَا يكْتب)

(كصخرة تنبع أمواهها

تَسْقِي الْأَرَاضِي وَهِي لَا تشرب)

1652 -

عَليّ بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ابْن مهْدي الفوي ثمَّ الْمدنِي المدلجي

الْمُحدث النَّحْوِيّ نور الدّين. قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: مهر فِي الْعَرَبيَّة والْحَدِيث، وَسمع بِالشَّام وَالْعراق ومصر وَغَيرهَا من ابْن شَاهد الْجَيْش وَأبي حَيَّان والميدومي وَغَيرهم. وَأَجَازَ لَهُ الحجار والرضي الطَّبَرِيّ، وَسمع مِنْهُ أَبُو حَامِد بن ظهيرة، ودرس بمدرسة إِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا بِبَغْدَاد؛ وَاتفقَ وَهُوَ بِبِلَاد الْعَجم أَن شخصا حَدثهُ بِحَدِيث عَن آخر عَنهُ، فَقَالَ لَهُ: أَنا الفوي، فاسمعه مني يَعْلُو سندك. وَكَانَ عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ وَغَيرهَا، أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة، ودرّس بهَا، وَمَات بِالْقَاهِرَةِ فِي ربيع الآخر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة.

ص: 141

1653 -

عَليّ بن أَحْمد بن بكري - وَقيل عَليّ - بن عمر بن أَحْمد ابْن عبد الْبَاقِي بن بكري أَبُو الْحسن

خَازِن كتب النظامية. قَالَ ياقوت: قَرَأَ النَّحْو على ابْن الشجري وَأبي مَنْصُور الجواليقي، وَكَانَ فَاضلا عَارِفًا بالأدب، مليح الْخط، جيد الضَّبْط؛ كتب الْكثير.

وَمَات فِي ثامن عشر رَمَضَان سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة.

1654 -

عَليّ بن أَحْمد بن جَعْفَر بن عبد الْبَاقِي القفطي أَبُو الْحسن

خطيب قفط. قَالَ القفطي: مَا رَأَيْت أكمل مِنْهُ أدبا، وَلَا أغزر فضلا وذكاء، اشْتغل على صَالح بن عادى فِي النَّحْو، وَوَصفه بمكارم وإحسان.

1655 -

عَليّ بن أَحْمد بن حمدون الأندلسي المريني أَبُو الْحسن النَّحْوِيّ الْمَالِكِي

كَذَا ذكره الأبيوردي، وَقَالَ: أَنْشدني لنَفسِهِ قصيدة يرثي بهَا ابْن عبد السَّلَام، مطْلعهَا:

(أمد الْحَيَاة كَمَا علمت قصير

وَعَلَيْك نقاد بهَا وبصير)

(عجبا لمغتر بدار فنائه

وَله إِلَى دَار الْبَقَاء مصير)

1656 -

عَليّ بن أَحْمد بن خلف بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ الغرناطي الإِمَام أَبُو الْحسن بن الباذش

قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: أوحد فِي زَمَانه إتقانا وَمَعْرِفَة وتفردا بِعلم الْعَرَبيَّة ومشاركة فِي غَيرهَا. حسن الْخط، كَبِير الْفضل، مشاركا فِي الحَدِيث، عَالما بأسماء رِجَاله ونقلته مَعَ الدّين وَالْفضل والزهد والانقباض عَن أهل الدُّنْيَا. قَرَأَ على نعم الْخلف وَغَيره، وحدّث عَن القَاضِي عِيَاض وَغَيره، وَأم بِجَامِع غرناطة.

ص: 142

وصنّف: شرح كتاب سِيبَوَيْهٍ، المقتضب، شرح أصُول ابْن السراج، شرح الْإِيضَاح، شرح الْجمل، شرح الْكَافِي للنحاس.

مولده سنة أَربع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات بغرناطة لَيْلَة الِاثْنَيْنِ ثَالِث عشر الْمحرم سنة ثَمَان وَعشْرين وَخَمْسمِائة؛ وَصلى عَلَيْهِ ابْنه أَبُو جَعْفَر؛ وَكَانَت جنَازَته حافلة.

وَله:

(أَصبَحت تقعد بالهوى وَتقوم

وَبِه تقرظ؟ ؟ وتذيم)

(تعنيك نَفسك فاشتغل بصلاحها

أَنى يعير بالسقام سقيم!)

تكَرر فِي جمع الْجَوَامِع.

1657 -

عَليّ بن أَحْمد بن سَيّده اللّغَوِيّ النَّحْوِيّ الأندلسي أَبُو الْحسن الضَّرِير

وَقيل: اسْم أَبِيه مُحَمَّد، وَقيل: إِسْمَاعِيل. كَانَ حَافِظًا لم يكن فِي زَمَانه أعلم مِنْهُ بالنحو واللغة والأشعار وَأَيَّام الْعَرَب وَمَا يتَعَلَّق بهَا، متوفرا على عُلُوم الْحِكْمَة، روى عَن أَبِيه وصاعد ابْن الْحسن الْبَغْدَادِيّ.

قَالَ أَبُو عمر الطلمنكي: دخلت مرسية، فتشبث بِي أَهلهَا ليسمعوا عَليّ " غَرِيب المُصَنّف "، فَقلت لَهُم: انْظُرُوا من يقْرَأ لكم، فَأتوا بِرَجُل أعمى يعرف بِابْن سَيّده، فقرأه عَليّ من أَوله إِلَى آخِره من حفظه؛ فعجبت مِنْهُ.

صنّف: الْمُحكم وَالْمُحِيط الْأَعْظَم فِي اللُّغَة، شرح إصْلَاح الْمنطق، شرح الحماسة، شرح كتاب الْأَخْفَش، وَغير ذَلِك.

مَاتَ سنة ثَمَان وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة عَن نَحْو سِتِّينَ سنة.

ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.

ص: 143

1658 -

عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز أَبُو الْحسن الْأنْصَارِيّ الأندلسي الميورقي الْمَعْرُوف بِابْن طنيز

قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ مقدما فِي النَّحْو، سمع ابْن عبد الدَّائِم وغانم بن الْوَلِيد المَخْزُومِي، وَحج، وَقدم بَغْدَاد.

وَمَات بكاظمة سنة خمس وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة.

وَله:

(وسائلة لتعلم كَيفَ حَالي

فَقلت لَهَا: بِحَال لَا تسر)

(دفعت إِلَى زمَان لَيْسَ فِيهِ

إِذا فتشت عَن أهليه حر)

1659 -

عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سَالم بن عَليّ موفق الدّين الزبيدِيّ الْمَكِّيّ

يعرف بِابْن سَالم. قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: عني بِالْعلمِ، وبرع فِي الْفِقْه والعربية، ورحل إِلَى مصر وَالشَّام، وتحول إِلَى مَكَّة، ثمَّ عَاد إِلَى زبيد.

وَقَالَ الفاسي: أَخذ النَّحْو عَن ابْن عبد الْمُعْطِي، وَالْفِقْه عَن الْجمال الأميوطي، وَسمع من الصَّامِت بن الْمُحب وَغَيره، وَكَانَ بَصيرًا بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْعرُوض وَالْفِقْه والفرائض والحساب؛ درّس بِمَكَّة فِي عدَّة مدارس، ثمَّ عَاد إِلَى الْيمن، فَأَعَادَ بالمجاهدية.

مولده بزبيد فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة، وَمَات بهَا فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَانِي عشرَة وَثَمَانمِائَة.

1660 -

عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ الأندلسي ثمَّ الْمصْرِيّ نور الدّين أَبُو الْحسن

وَالِد الشَّيْخ سراج الدّين بن الملقن، والملقن: هُوَ زوج والدته بعد أَبِيه هَذَا.

قَالَ ابْن حجر: كَانَ أَبُو الْحسن هَذَا عَالما بالنحو، وَأَصله من الأندلس، رَحل مِنْهَا

ص: 144

إِلَى التكرور، وأقرأ أَهلهَا الْقُرْآن، فَحصل لَهُ مَال ثمَّ قدم الْقَاهِرَة، وَأخذ عَنهُ جمَاعَة؛ مِنْهُم الشَّيْخ جمال الدّين الْإِسْنَوِيّ.

وَمَات سنة أَربع وَعشْرين وَسَبْعمائة.

1661 -

عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ الإِمَام أَبُو الْحسن الواحدي

قَالَ فِي السِّيَاق: إِمَام مُصَنف مُفَسّر، نحوي، أستاذ عصره، وَوَاحِد دهره؛ أنْفق شبابه فِي التَّحْصِيل؛ فأتقن الْأُصُول على الْأَئِمَّة، وَطَاف على أَعْلَام الْأمة؛ فتتلمذ لأبي الْفضل الْعَرُوضِي، وَقَرَأَ على أبي الْحسن الضَّرِير القهندري النَّحْوِيّ، وسافر فِي طلب الْفَوَائِد، ولازم مجَالِس الثعالبي فِي تَحْصِيل التَّفْسِير، وَأدْركَ أَصْحَاب الْأَصَم، وَقعد للتدريس والإفادة سِنِين، وَتخرج بِهِ طَائِفَة من الْأَئِمَّة، وَكَانَ نظام الْملك يُكرمهُ ويعظمه، وَكَانَ حَقِيقا بالاحترام والإعظام؛ لَوْلَا مَا كَانَ فِيهِ من إزرائه على الْأَئِمَّة الْمُتَقَدِّمين، وَبسط اللِّسَان فيهم بِمَا لَا يَلِيق.

صنّف: الْبَسِيط والوسيط وَالْوَجِيز فِي التَّفْسِير، أَسبَاب النُّزُول، شرح ديوَان المتنبي، الإغراب فِي علم الْإِعْرَاب، وَغير ذَلِك.

وَقد قيل فِيهِ:

(قد جمع الْعَالم فِي وَاحِد

عالمنا الْمَعْرُوف بالواحدي)

مَاتَ سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة.

1662 -

عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن العقيب نور الدّين العامري النَّحْوِيّ

قَالَ الذَّهَبِيّ: أَخذ الْعَرَبيَّة عَن أبي معقل الْحِمصِي؛ وَله شعر جيد؛ وَكَانَ فِيهِ دين وَشرف نفس.

مَاتَ ببعلبك سنة أَربع وَسبعين وسِتمِائَة.

ص: 145

1663 -

عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الغزال النَّيْسَابُورِي أَبُو الْحسن النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ

قَالَ فِي السِّيَاق: إِمَام فِي النَّحْو وَمَا يتَعَلَّق بِهِ من الْعِلَل؛ وَإِلَيْهِ الْفَتْوَى فِيهِ. مقرئ زاهد عَامل؛ لَازم أَبَا نصر الرامشي؛ حَتَّى تخرج بِهِ، وَزَاد عَلَيْهِ فِي الْفِقْه والقراءات، وَلزِمَ طَرِيق التصوف والزهد حَتَّى كَانَ يقْصد من الْبِلَاد؛ وقلما كَانَ يخرج من بَيته إِلَّا فِي الْجَنَائِز؛ وصنّف فِي النَّحْو والقراءات تصانيف مفيدة، واختل بِأخرَة، ثمَّ أَصَابَهُ مرض طَوِيل حَتَّى سَقَطت قوّته.

وَمَات فِي شعْبَان سنة سِتّ عشرَة وَخَمْسمِائة.

1664 -

عَليّ بن أَحْمد بن مُوسَى بن عَليّ الجلاد الركبي النخلي الْحَنَفِيّ

قَالَ الخزرجي: أحد عُلَمَاء الْعَصْر المجودين، وَأحد السَّادة الْمُجْتَهدين؛ كَانَ عَارِفًا بالفقه والنحو واللغة والقراءات والْحَدِيث والفرائض والحساب والهندسة، بارعا فِي فنونه كلهَا، ذكيا نقالا لأشعار الْعَرَب، كَامِل الْأَدَب. أَخذ الْفِقْه عَن أبي زيد مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن السراج، والنحو عَن ابْن بصيص، وَشرح كَافِي الصردفي فِي الْفَرَائِض.

مولده سنة ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة.

1665 -

عَليّ بن أَحْمد بن الصفار السُّوسِي

قَالَ ابْن رَشِيق: عَالم باللغة، شَاعِر متسع القافية، سَالم الطَّبْع.

1666 -

عَليّ بن أَحْمد الأمتي أَبُو الْحسن اللّغَوِيّ النَّحْوِيّ القَاضِي

كَذَا ذكره ابْن دحْيَة فِي المطرب وَقَالَ: أَنْشدني:

ص: 146

(غناء الصَّوْت مَمْدُود

بِمَا يستجلب الطَّرب)

(وكل غنى فمقصور

كَذَا نطقت بِهِ الْعَرَب)

1667 -

عَليّ بن أَحْمد الدريدي

ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة السَّابِعَة من اللغويين الْبَصرِيين، وَقَالَ: أَصله من فَارس؛ وَإِلَيْهِ صَارَت كتب ابْن دُرَيْد.

1668 -

عَليّ بن أَحْمد المهلبي أَبُو الْحُسَيْن

كَانَ إِمَامًا فِي النَّحْو واللغة وَرِوَايَة الْأَخْبَار وَتَفْسِير الْأَشْعَار، أَخذ عَن أبي إِسْحَاق النجيرمي، وَأخذ عَنهُ يُوسُف النجيرمي وَابْنه بهزاد وخَلق؛ وَكَانَ لَهُ اخْتِصَاص بالمعز والعزيز؛ وَقيل: إِنَّه كَانَ لقيطا.

مَاتَ بِمصْر فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة.

1669 -

عَليّ بن أَحْمد الحكيمي البديهي

الملقب نقيب الشُّعَرَاء، قَالَ فِي الدمية: خوارزمي حَافظ للغة عَالم بهَا.

وَمن شعره:

(قَول النَّبِي وَحقّ الله قد صدقا

وَوَافَقَ العاشق المعشوق فاعتنقا)

(فعاطني قهوة صهباء صَافِيَة

بهَا تطاير عَن قلبِي الجوى شققا)

(من كف سَاق إِذا مَا جَاءَنَا فسقى

دَعَا إِلَى حبه أهواء من فسقا)

ص: 147

1670 -

عَليّ بن أَحْمد الفنجكردي

من قرى نيسابور، قَالَ فِي السِّيَاق: الأديب البارع، صَاحب النّظم والنثر الجاريين فِي سلك السلاسة؛ قَرَأَ اللُّغَة على يَعْقُوب بن أَحْمد الأديب وأحكمها، وَمَات فِي ثَالِث عشر رَمَضَان سنة ثَلَاث عشرَة وَخَمْسمِائة.

وَقَالَ فِي الوشاح: هُوَ الملقب بشيخ الأفاضل، أعجوبة زَمَانه، وَآيَة أقرانه.

مَاتَ سنة ثِنْتَيْ عشرَة عَن ثَمَانِينَ سنة؛ وَله:

(زَمَاننَا ذَا زمَان سوء

لَا خير فِيهِ وَلَا صلاحا)

(هَل يبصر المبلسون فِيهِ

لِليْل أحزانهم صباحا!)

(فكلهم مِنْهُ فِي عناء

طُوبَى لمن مَاتَ فاستراحا)

1671 -

عَليّ بن أسمح البعقوبي أَبُو الْحسن الملقب بمت

قَالَ الصَّفَدِي: فَقِيه شَافِعِيّ نحوي، أَخذه التتار من بعقوبا صَغِيرا، واشتغل وتميز وَسكن الرّوم، وَولي مشيخة دَار الحَدِيث بهَا وَهُوَ شَاب ثمَّ تزهد، وَفَارق الرّوم وَأقَام بِدِمَشْق للإفادة. وَكَانَ خيّرا ديّنا.

مَاتَ سنة عشر وَسَبْعمائة.

ص: 148

1672 -

عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن جبارَة القَاضِي شرف الدّين أَبُو الْحسن السخاوي النَّحْوِيّ الْمَالِكِي

قَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ أديبا نحويا، شَاعِرًا ذكيا، مَشْهُور الْأَصَالَة، مَذْكُورا بِالْعَدَالَةِ، وَكَانَ من أَئِمَّة الْعلمَاء. أَقرَأ النَّحْو وتلبس بِخِدْمَة السُّلْطَان، ثمَّ كُفَّ فِي آخر عمره. وحدّث عَن السلَفِي وَغَيره.

وَله: ديوَان شعر، ونظم الدّرّ فِي نقد الشّعْر.

مولده سنة أَربع وَخمسين وَخَمْسمِائة، وَمَات بِالْقَاهِرَةِ فِي خَامِس ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.

1673 -

عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن رَجَاء الشريف الفاطمي أَبُو الْحسن الْأَخْفَش

وَهُوَ ثامن الأخفشين قَالَ:

...

...

...

...

...

...

...

1674 -

عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن يُوسُف القونوي الْعَلامَة عَلَاء الدّين

ولد بقونية من بِلَاد الرّوم سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وسِتمِائَة، وَقدم دمشق سنة ثَلَاث وَتِسْعين، فدرّس بالإقبالية، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة، فولي مشيخة سعيد السعدا.

سمع من أبي الْفضل بن عَسَاكِر والأبرقوهي والدمياطي وَغَيرهم، ولازم الشَّمْس الأيكي، وَتقدم فِي معرفَة التَّفْسِير وَالْفِقْه وَالْأُصُول والتصوف، وَكَانَ محكما للعربية، قوي الْكِتَابَة، لَهُ يَد طولى فِي الْأَدَب، أَقَامَ ثَلَاثِينَ سنة يُصَلِّي الصُّبْح جمَاعَة ثمَّ يقْرَأ إِلَى الظّهْر، ثمَّ يُصليهَا، وَيَأْكُل شَيْئا فِي بَيته، ثمَّ يذهب إِلَى عِيَادَة مَرِيض أَو زِيَارَة أَو تهنئة أَو نَحْو ذَلِك، ثمَّ يرجع وَقت حُضُور الفانكاه، ويشتغل بِالذكر إِلَى آخر النَّهَار.

وَولي تدريس الشريفية، وَتخرج بِهِ جمَاعَة فِي أَنْوَاع من الْعُلُوم.

ص: 149

قَالَ الْإِسْنَوِيّ: وَكَانَ أجمع من رَأَيْنَاهُ للعلوم خُصُوصا الْعَقْلِيَّة واللغوية، لَا يشار فِيهَا إِلَّا إِلَيْهِ؛ وَكَانَ قَلِيل الْمثل من عقلاء الرِّجَال، صَالحا كثير الْإِنْصَاف، طَاهِر اللِّسَان، مهيبا وقورا. وَكَانَ النَّاصِر يعظمه ويثني عَلَيْهِ.

ولي قَضَاء الشَّام فباشره بعفة وصلف، وَلم يُغير عمَامَته الصُّوفِيَّة. خرّج لَهُ الذَّهَبِيّ جُزْءا حدّث بِهِ، وسَمعه مِنْهُ أَبُو إِسْحَاق التنوخي، وَلما اسْتَقر فِي الْقَضَاء أخرج من وَسطه كيسا فِيهِ ألف دِينَار بِحَضْرَة الْفَخر الْمصْرِيّ وَابْن جملَة، وَقَالَ: هَذِه حضرت معي من الْقَاهِرَة، ثمَّ طلب الْإِقَالَة من الْقَضَاء فَلم يجب.

صنّف: شرح الْحَاوِي، مُخْتَصر منهاج الْحَلِيمِيّ، التَّصَرُّف فِي التصوف؛ وَفِيه يَقُول ابْن الوردي:

(إِن رمت تذكر فِي زَمَانك عَالما

متواضعا فابدأ بِذكر القونوي)

(ولي الْقَضَاء وَصَارَ شيخ شيوخهم

وَالْقلب مِنْهُ على التصوف منطوي)

(زادوه تَعْظِيمًا فَزَاد تواضعا

الله أكبر هَكَذَا الْبشر السوي)

مَاتَ فِي منتصف ذِي الْقعدَة سنة تسع وَعشْرين وَسَبْعمائة بعد أَن مرض أحد عشر يَوْمًا بورم الدِّمَاغ، وتأسّف النَّاس عَلَيْهِ.

أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.

1675 -

عَليّ بن إِسْمَاعِيل الصَّفَدِي الإِمَام نور الدّين النَّحْوِيّ

قَالَ فِي الدُّرَر: أحكم الْعَرَبيَّة، وشارك فِي الْفِقْه والْحَدِيث وتعانى الْعُلُوم، وَأكْثر الِاشْتِغَال؛ وَأخذ عَن النَّجْم القحفازي؛ وَكَانَ حُفظة ذكيا إِلَى الْغَايَة، فَكَانَ يدْخل فِي الْعُلُوم بالصدر، وَيُحب أَن يعرف كل شَيْء، ويسرع إِلَى الْجَواب إِذا سُئِلَ، فَإِن لم يُوَافق الصَّوَاب تحيل على نصر مَا قَالَ بِكُل طَرِيق. وَلم يكن لَهُ حَظّ.

دخل الْيمن وقُرِّر مدرسا هُنَاكَ.

وَمَات سنة نيّف وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة.

ص: 150

1676 -

عَليّ بن أبي الْبَقَاء الأصبحي

من أهل شَرق الأندلس. أَبُو الْحسن. قَالَ ابْن الزبير: أستاذ مقرئ نحوي، أَخذ الْقرَاءَات عَن أبي عبد الله بن حميد النَّحْوِيّ، وروى عَنهُ وَعَن غَيره، وروى عَنهُ أَبُو عبد الله ابْن أبي الْفَتْح الْعَبدَرِي.

1677 -

عَليّ بن أبي بكر بن أَحْمد البالسي الْمصْرِيّ نور الدّين النَّحْوِيّ

قَالَ فِي الدُّرَر: أَخذ عَن الجمالين: ابْن هِشَام والإسنوي، وَسمع من الْمَيْدُومِيُّ وَابْن عبد الْهَادِي، وبرع وتميز، وَلم يحدّث.

وَمَات كهلا فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة.

1678 -

عَليّ بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن شَدَّاد الْحِمْيَرِي أَبُو الْحسن موفق الدّين

قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها عَالما، نحويا لغويا، مقرئا محدّثا، عَارِفًا محققا فِي فنونه، انْتَهَت إِلَيْهِ الرياسة فِي قطر الْيمن فِي الْقرَاءَات، ورحل إِلَيْهِ النَّاس، وانتشر ذكره.

مَاتَ لَيْلَة الِاثْنَيْنِ تَاسِع شَوَّال سنة إِحْدَى وَسبعين وَسَبْعمائة.

1679 -

عَليّ بن بكمش بن مزان بن عبد الله التركي أَبُو الْحسن فَخر الدّين

قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ وَالِده من موَالِي الْعَزِيز بن نظام الْملك؛ وَولد هُوَ بِبَغْدَاد فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة، فَقَرَأَ الْقُرْآن وجوّده، والنحو على الْوَجِيه أبي بكر الوَاسِطِيّ، ثمَّ سَافر إِلَى الشَّام، وَصَحب التَّاج الْكِنْدِيّ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْأَدَب وبرع فِي ذَلِك، وَقَرَأَ عَلَيْهِ النَّاس.

ص: 151

وَذكره ابْن الْمُسْتَوْفى فِي تَارِيخ إربل فَقَالَ: ورد إربل غير مرّة. وَألف كتابا فِي الْعرُوض وَمَات بِدِمَشْق فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ سلخ شعْبَان سنة سِتّ وَعشْرين وسِتمِائَة.

وَله فِي مُخْتَار:

(مُخْتَار مُخْتَار الْقُلُوب ونزهة

للناظرين ومحنة العشاق)

(وَمنى الْقُلُوب وَغَايَة اللَّذَّات فِي

شرع الْهوى ومطية الْفُسَّاق)

وَله: {مَالِي أَزور شيبي بالخضاب وَمَا

من شأني الزُّور فِي فعلي وَلَا علمي}

(إِذا بدا سر شيب فِي عذار فَتى

فَلَيْسَ يكتم بِالْحِنَّاءِ والكتم)

وَله:

(يَا مَالِكًا صيّرني كَسره

جبري كسيرا لَازم الْكسر)

(عَبدك قد أصبح فِي حَالَة

تشبه ضرب الْكِير فِي الْكسر)

1680 -

عَليّ بن بليان الْفَارِسِي الْأَمِير عَلَاء الدّين الْحَنَفِيّ

قَالَ الصَّفَدِي: ولد سنة خمس وَسبعين وسِتمِائَة، وَقَرَأَ النَّحْو على أبي حَيَّان، وَالْأُصُول على الْعَلَاء القونوي، وَالْفِقْه على الْفَخر بن التركماني والسروجي، وأتقن النَّحْو وَتقدم فِي الْمَذْهَب وَالْأُصُول، وَشرح الْجَامِع الْكَبِير، ورتب صَحِيح ابْن حبَان على الْأَبْوَاب، وَسمع من الدمياطي وَغَيره، وَمَا أَظُنهُ حدّث. وَكَانَ جيد الْفَهم، حسن المذاكرة، لَهُ نظم.

تقدم أَمَام بيبرس الجاشنكير ثمَّ انجمع.

قَالَ الذَّهَبِيّ: وَكَانَ يصلح للْقَضَاء لعلمه وسكونه وتصوّنه.

مَاتَ سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة.

1681 -

عَليّ بن ثروان بن الْحسن الْكِنْدِيّ

أَبُو الْحسن ابْن عَم التَّاج ابْن الْيمن الْكِنْدِيّ. قَالَ فِي الخريدة: أَصله من الخابور، ورأيته بِدِمَشْق مشهودا لَهُ بِالْفَضْلِ، مشهرا بالمعرفة، موثوقا بقوله، وَكَانَ أديبا فَاضلا أريبا قد أتقن اللُّغَة، وَقَرَأَ الْأَدَب على أبي مَنْصُور الجواليقي وَغَيره، وَله شعر كثير.

مَاتَ بعد سنة خمس وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.

ص: 152

1682 -

عَليّ بن جَابر بن عَليّ الإِمَام أَبُو الْحسن الدّبّاج - بِفَتْح الْمُهْملَة وَتَشْديد الْمُوَحدَة وبالجيم آخِره - الإشبيلي اللَّخْمِيّ النَّحْوِيّ

قَالَ ابْن الزبير: كَانَ نحويا أديبا مقرئا جَلِيلًا، فَاضلا. قَرَأَ النَّحْو على ابْن خروف وَأبي ذَر بن أبي ركب، وَالْقُرْآن على أبي بكر بن صَاف ونجبة، وتصدر لإقراء النَّحْو وَالْقُرْآن نَحْو خمسين سنة.

روى عَنهُ ابْن أبي الْأَحْوَص وَغَيره؛ وهاله نطق النواقيس وخرس الْأَذَان لما دخل الرّوم إشبيلية، فَلم يزل يتأسف ويضطرب إِلَى أَن مَاتَ فِي الْحَادِي وَالْعِشْرين من شعْبَان سنة سِتّ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.

وَمن شعره:

(رضيت كفافي رُتْبَة ومعيشة

فلست أسامي مُوسِرًا ووجيها)

(وَمن جر أَثوَاب الزَّمَان طَوِيلَة

فَلَا بُد يَوْمًا أَن سيعثر فِيهَا)

1683 -

عَليّ بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عبد الله بن الْحُسَيْن

ابْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن زِيَادَة الله بن مُحَمَّد بن الْأَغْلَب السَّعْدِيّ بن إِبْرَاهِيم بن الْأَغْلَب بن سَالم ابْن عقال بن خفاجة بن عبد الله بن عباد بن محارم بن سعد بن حزَام بن سعد بن مَالك بن سعد بن زيد مَنَاة بن تَمِيم بن مر بن أد بن طابخة بن إلْيَاس بن مُضر بن نزار بن معد بن عدنان السَّعْدِيّ الْمَعْرُوف بِابْن القطاع الصّقليّ.

قَالَ ياقوت: كَانَ إِمَام وقته بِمصْر فِي علم الْعَرَبيَّة، وفنون الْأَدَب، قَرَأَ على أبي بكر الصّقليّ، وروى عَنهُ الصِّحَاح للجوهري، وَأقَام بِالْقَاهِرَةِ يعلم ولد الْأَفْضَل بن أَمِير الجيوش.

قَالَ الصَّفَدِي: وَكَانَ نقاد المصريين ينسبونه إِلَى التساهل فِي الرِّوَايَة؛ وَذَلِكَ أَنه لما قدم مصر سَأَلُوهُ عَن الصِّحَاح، فَذكر أَنه لم يصل إِلَيْهِم، ثمَّ لما رأى اشتغالهم بِهِ ركّب لَهُم إِسْنَادًا وَأَخذه النَّاس عِنْد مقلدين لَهُ.

ص: 153

صنّف: الْأَفْعَال، أبنية الْأَسْمَاء، حَوَاشِي الصِّحَاح، تَارِيخ صقلية، الدرة الخطيرة فِي شعراء الجزيرة، وَغير ذَلِك.

ولد فِي الْعَاشِر من صفر سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات فِي صفر سنة خمس عشرَة - وَقيل أَربع عشرَة - وَخَمْسمِائة، وَدفن بِقرب ضريح الإِمَام الشَّافِعِي.

وَله:

(يَا بدر التِّمِّ على غُصْن

من إعيننا خديك صُنِ)

(يَا عذب الرِّيق أرقت دمي

بوصالك هجرا عذبني)

(أجريت الْخمر على برد

يرْوى شفتيك ويعطشني)

(شهد المسواك بِأَن بِهِ

شَهدا عطرا بعد الوسن)

(يَا بَين أبنت الصَّبْر فكم

تنئ الأحباب وَلَيْسَ تني)

(رفقا بفؤاد حاديهم

مَعَهم قد سَار عَن الْبدن)

(فِيهِنَّ غزال ذُو غيد

عيشى بنواه غير هني)

(حَال ببديع محاسنه

وَبهَا عَن زين الْحلِيّ غَنِي)

(روحي قد بِعْت لَهُ وَبِه

مَا زلت أضن بِلَا ثمن)

(فبحضرته أصفي فرحي

وبغيبته أضفي حزني)

(مذ أبعد قرب لي حرقا

كَادَت لوقود يطفئني)

1684 -

عَليّ بن جَعْفَر الْكَاتِب أَبُو الْحسن الْفَارِسِي النَّحْوِيّ الشَّاعِر

قَالَ الْحَاكِم: كَانَ من أَعْيَان الأدباء وَمن أهل الْعلم، علقت عَنهُ من كَلَامه، وَلم أعرفهُ بالرواية.

ص: 154

1685 -

عَليّ بن حسكويه بن إِبْرَاهِيم أَبُو الْحسن المراغي الأديب

قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ: برع فِي الْفِقْه، وَكَانَ عَارِفًا باللغة وَالشعر، تفقه على الشَّيْخ أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ، وَسمع من الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ وَغَيره.

وَمَات بمرو فَجْأَة وَهُوَ ماش سنة سِتّ عشرَة - أَو خمس عشرَة - وَخَمْسمِائة.

وَله:

(لست بآت بَاب ملك لَهُ

بِالْبَابِ نواب وحجاب)

(وَإِنَّمَا آتِي المليك الَّذِي

لَا يغلق الدَّهْر لَهُ بَاب)

1686 -

عَليّ بن الْحسن التنوخي الْمَعْرُوف بالخروفي

ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الرَّابِعَة من نحاة القيروان وَقَالَ: كَانَ يُؤَدب أَوْلَاد السلاطين، وَكَانَ حَافِظًا للأشعار.

1687 -

عَليّ بن الْحسن بن حبيب اللّغَوِيّ أَبُو الْفضل الصّقليّ

قَالَ ياقوت: أحد رجال اللُّغَة الْمَعْدُودين، وَالْعُلَمَاء بهَا المبرزين، وَكَانَ مضطلعا بِنَقْد الشّعْر ومعانيه، ناهضا بأعباء الْغَرِيب ومبانيه.

1688 -

عَليّ بن الْحسن بن الْحسن بن أَحْمد أَبُو الْقَاسِم ابْن أبي الْفَضَائِل الْكلابِي الدِّمَشْقِي

الْمَعْرُوف بِجَمَال الْأَئِمَّة ابْن الماسح الْفَقِيه الشَّافِعِي الفرضي النَّحْوِيّ. قَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ من كبار عُلَمَاء دمشق، مُعْتَمدًا عَلَيْهِ، تفقه على نصر الله المصِّيصِي وَغَيره، ودرس بالمجاهدية، وَأعَاد بالأمينية، وَكَانَ لَهُ حَلقَة كَبِيرَة بالجامع لإقراء الْقُرْآن وَالْفِقْه والنحو.

مَاتَ سنة ثِنْتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.

ص: 155

1689 -

عَليّ بن الْحسن بن عَليّ أَبُو الْحسن الرميلي الشَّافِعِي النَّحْوِيّ

قَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ فَاضلا عَارِفًا بالفقه وَالْأُصُول وَالْخلاف والنحو، حَافِظًا للغة، وَله الْخط البديع على طَريقَة ابْن البواب، حسن الْأَخْلَاق، متواضعا، تفقه على يُوسُف الدِّمَشْقِي، وَأخذ الْأُصُول عَن أبي الْحسن بن الآبنوسي، وَسمع من أبي الْفضل الأرموي. وَله تعليقة فِي الْخلاف.

مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة.

وَمن شعره مَا كتب بِهِ إِلَى بعض أَصْحَابه، وَقد ارتعشت يَدَاهُ وَتغَير خطه:

(طول سقمي وَالَّذِي يعتادني

صيّر الرَّائِق من خطي كَذَا)

(كل شَيْء هدر مَا سلمت

مِنْك لي نفس ووقيت الْأَذَى)

1690 -

عَليّ بن الْحسن بن عنتر بن ثَابت الْمَعْرُوف بشميم الْحلِيّ النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الأديب الشَّاعِر

قَالَ ياقوت: من أهل الْحلَّة المزيدية، قدم بَغْدَاد، وَبهَا تأدب وَتوجه إِلَى الْموصل وَالشَّام، وَأَظنهُ قَرَأَ على ملك النُّحَاة أبي نزار، اجْتمعت بِهِ فرأيته كثير الاحتقار للْمُتَقَدِّمين. قَالَ: وَمَا رَأَيْت النَّاس مُجْمِعِينَ على اسْتِحْسَان كتاب إِلَّا اسْتعْملت فكري فِي إنْشَاء مَا أدحضه؛ وَلم يَأْتِ أحد من الْمُتَقَدِّمين بِمَا يرضيني إِلَّا ابْن نباتة فِي خطبه؛ والحريري فِي مقاماته، والمتنبي فِي مديحه خَاصَّة.

لَهُ من التصانيف: شرح المقامات، أنس الجليس فِي التَّجْنِيس، الحماسة، شرح اللمع، وَغير ذَلِك.

قَالَ ياقوت: وَسَأَلته لم سميت بشميم؟ فَقَالَ: إِنِّي أَقمت مُدَّة آكل الطين لتنشيف الرُّطُوبَة، فَكنت أبقى أَيَّامًا لَا أتغوط، فَإِذا تغوطت كَانَ يشبه البندقة من الطين، فَكنت أَقُول لمن أنبسط إِلَيْهِ: شمه، فَإِنَّهُ لَا رَائِحَة لَهُ، فلقبت بذلك.

ص: 156

قَالَ: ثمَّ أَنْشدني لنَفسِهِ أبياتا فِي الْخمر فاستحسنتها فَغَضب، وَقَالَ: وَيلك {مَا عنْدك غير الِاسْتِحْسَان} قلت: فَمَا أصنع يَا مَوْلَانَا؟ قَالَ: هَكَذَا، وَقَامَ فَجعل يرقص ويصفق إِلَى أَن تَعب، ثمَّ جلس، وَقَالَ: بليت ببهائم لَا يعْرفُونَ الدّرّ من البعر! فاعتذرت إِلَيْهِ بِأَنِّي احترمت مَجْلِسه عَن فعل ذَلِك.

مَاتَ بالموصل فِي ربيع الآخر سنة إِحْدَى وسِتمِائَة عَن سنّ عالية.

وَله فِي الجناس:

(لَيْت من طول بِالشَّام

نَوَاه وثوى بِهِ)

(جعل الْعود إِلَى الزَّوْرَاء

من بعض ثَوَابه)

(أَتَرَى يوطئني الدَّهْر

ثرى مسك ترابه)

(وَأرى أَي نور عَيْني

موطنا لي وَترى بِهِ)

1691 -

عَليّ بن الْحسن بن مُحَمَّد بن يحيى النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بعلان

قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ نحويا من ذَوي النّظر والتدقيق فِي الْمعَانِي، وَكَانَ قَلِيل الْحِفْظ لأصول النَّحْو؛ فَإِذا حفظ الأَصْل تكلم عَلَيْهِ، فَأحْسن وجوّد فِي التَّعْلِيق ودقق القَوْل مَا شَاءَ.

مَاتَ فِي شَوَّال سنة سبع وَثَلَاثِينَ وثلثمائة.

1692 -

عَليّ بن الْحسن بن الوحشي النَّحْوِيّ الْموصِلِي أَبُو الْفَتْح

ذكره ياقوت، وَأنْشد لَهُ:

(أبْكِي على الرّبع قد أقوى كَأَنِّي من

سكانه أَو كَأَن مَا زلت أعْمرهُ)

(لَا تلحني فِي بكائيه فساكنه

لم ألقه هاجري يَوْمًا فأهجره)

ص: 157

1693 -

عَليّ بن الْحسن الْهنائِي الْمَعْرُوف بكُراع النَّمْل - بِضَم الْكَاف - أَبُو الْحسن النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ

قَالَ ياقوت: من أهل مصر أَخذ عَن الْبَصرِيين، وَكَانَ نحويا كوفيا.

صنّف: المنضد فِي اللُّغَة، الْمُجَرّد، مُخْتَصره، المجهد، مُخْتَصره، أَمْثِلَة غَرِيب اللُّغَة، المصحّف المنظم. رَأَيْت خطه على المنضد؛ وَقد كتبه سنة سبع وثلثمائة.

ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.

1694 -

عَليّ بن الْحسن - وَقيل ابْن الْمُبَارك وَبِه جزم الْخَطِيب - الْمَعْرُوف بالأحمر شيخ الْعَرَبيَّة، وَصَاحب الْكسَائي

قَالَ الْخَطِيب: أحد من اشْتهر بالتقدم فِي النَّحْو واتساع الْحِفْظ.

وَقَالَ ياقوت: كَانَ رجلا من الْجند من رجال النّوبَة على بَاب الرشيد، وَكَانَ يحب الْعَرَبيَّة، وَلَا يقدر يُجَالس الْكسَائي إِلَّا فِي أَيَّام غير نوبَته، وَكَانَ يرصده فِي طَرِيقه إِلَى الرشيد كل يَوْم؛ فَإِذا أقبل تَلقاهُ، وَأخذ بركابه وماشاه؛ وَسَأَلَهُ الْمَسْأَلَة بعد الْمَسْأَلَة إِلَى أَن يبلغ الْكسَائي إِلَى السّتْر، فَيرجع الْأَحْمَر إِلَى مَكَانَهُ؛ فَإِذا خرج الْكسَائي فعل بِهِ ذَلِك، حَتَّى قوي وَتمكن؛ وَكَانَ فطنا حَرِيصًا، فَلَمَّا أصَاب الْكسَائي الوضح، كره الرشيد ملازمته أَوْلَاده؛ فَأمر أَن يخْتَار لَهُم من يَنُوب عَنهُ مِمَّن يرضاه؛ وَقَالَ لَهُ: إِنَّك كَبرت ولسنا نقطع راتبك؛ فدافعهم خوفًا أَن يَأْتِيهم بِرَجُل يغلب على مَوْضِعه؛ إِلَى أَن ضيّق الْأَمر عَلَيْهِ، وشدد؛ وَقيل لَهُ: إِن لم تأت بِرَجُل من أَصْحَابك، اخترنا نَحن لَهُم من يصلح؛ وَكَانَ بلغه أَن سِيبَوَيْهٍ يُرِيد الشخوص إِلَى بَغْدَاد والأخفش، فقلق لذَلِك، وعزم على أَن يدْخل عَلَيْهِم من لَا يخْشَى غائلته، فَقَالَ للأحمر: هَل فِيك خير؟ قَالَ: نعم، قَالَ: قد عزمت على أَن أستخلفك على أَوْلَاد الرشيد، فَقَالَ الْأَحْمَر: لعَلي لَا أَفِي بِمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ! فَقَالَ الْكسَائي:

ص: 158

إِنَّمَا يَحْتَاجُونَ كل يَوْم إِلَى مَسْأَلَتَيْنِ فِي النَّحْو، وبيتين من مَعَاني الشّعْر، وأحرف من اللُّغَة، وَأَنا ألقنك كل يَوْم قبل أَن تأتيهم فتحفظه، وتعلمهم، فَقَالَ: نعم. فَقَالَ لَهُم: قد وجدت من أرضاه؛ وَإِنَّمَا أخرت ذَلِك حَتَّى وجدته - وَسَماهُ لَهُم - فَقَالُوا لَهُ: إِنَّمَا اخْتَرْت رجلا من رجال النّوبَة، وَلم تأت بِأحد مُتَقَدم فِي الْعلم، فَقَالَ: مَا أعرف فِي أَصْحَابِي أحدا مثله فِي الْفَهم والصيانة، وَلست أرْضى لكم غَيره. فَأدْخل الْأَحْمَر إِلَى الدَّار، وفرش لَهُ الْبَيْت الَّذِي يعلم فِيهِ بفرش حسن - وَكَانَ الْخُلَفَاء إِذا أدخلُوا مؤدّبا إِلَى أَوْلَادهم فَجَلَسَ أول يَوْم أمروا بعد قِيَامه بِحمْل كل مَا فِي الْمجْلس إِلَى منزله - فَلَمَّا أَرَادَ الْأَحْمَر الِانْصِرَاف، دعِي لَهُ بحمالين، فَقَالَ الْأَحْمَر: وَالله مَا يسع بَيْتِي هَذَا، وَمَا لنا إِلَّا غرفَة ضيقَة، وَإِنَّمَا يصلح هَذَا لمن لَهُ دَار وَأهل، فَأمر بشرَاء دَار لَهُ، وَجَارِيَة وَغُلَام ودابة، وأقيم لَهُ راتب فَجعل يخْتَلف إِلَى الْكسَائي كل عَشِيَّة، فيتلقن مَا يحْتَاج فِيهِ أَوْلَاد الرشيد، وَيَغْدُو عَلَيْهِم فيلقنهم، ويأتيهم الْكسَائي فِي الشَّهْر مرّة أَو مرَّتَيْنِ، فيعرضون عَلَيْهِ بِحَضْرَة الرشيد مَا علمهمْ الْأَحْمَر، فيرضاه فَلم يزل الْأَحْمَر كَذَلِك حَتَّى صَار نحويا، وجلت حَاله، وَعرف بالأدب حَتَّى قدم على سَائِر أَصْحَاب الْكسَائي.

وَقَالَ ثَعْلَب: كَانَ الْأَحْمَر يحفظ أَرْبَعِينَ ألف شَاهد فِي النَّحْو، وَكَانَ مقدما على أَفْرَاد فِي حَيَاة الْكسَائي، وأملى الْأَحْمَر شَوَاهِد النَّحْو، فَأَرَادَ الْفراء أَن يتممها فَلم يجْتَمع لَهُ النَّاس كَمَا اجْتَمعُوا للأحمر، فَقطع.

وَقَالَ مُحَمَّد بن الجهم: كُنَّا نأتي الْأَحْمَر، فَيدْخل قصرا من قُصُور الْمُلُوك، فِيهِ فرش الشتَاء فِي وقته، وفرش الصَّيف فِي وقته، وَيخرج علينا، وَعَلِيهِ ثِيَاب الْمُلُوك ينفح مِنْهَا رَائِحَة الْمسك والبخور، ويلقانا بِوَجْه طلق، وَبشر حسن، ثمَّ ننصرف إِلَى الْفراء فَيخرج إِلَيْنَا معبسا قد اشْتَمَل بكسائه، فيجلس لنا على بَابه، ونجلس على التُّرَاب بَين يَدَيْهِ، فَيكون أحلى فِي قُلُوبنَا من الْأَحْمَر وَجَمِيل فعله.

صنّف الْأَحْمَر التصريف، وتفنن البلغاء.

وَمَات بطرِيق الْحَج سنة أَربع وَتِسْعين وَمِائَة. وَحَيْثُ أطلق فِي جمع الْجَوَامِع فَهُوَ هُوَ.

ص: 159

1695 -

عَليّ بن الْحسن الصَّدَفِي الفاسي أَبُو الْحسن

قَالَ ابْن الزبير: كَانَ بارعا فِي معارفه، جَلِيلًا فِي علومه، قَرَأَ كتاب سِيبَوَيْهٍ على أبي بكر بن طَاهِر، وأقرأ الْعَرَبيَّة وَالْأُصُول وَغير ذَلِك، وَولي قضاءها، وروى عَن ابْن مضاء وَعبد الْحق صَاحب الْأَحْكَام، وَعنهُ القَاضِي أَبُو عبد الله الْأَزْدِيّ، وَكَانَ صَاحب رِوَايَة ودراية.

مَاتَ بعد سِتّمائَة.

1696 -

عَليّ بن الْحُسَيْن بن بلبل أَبُو الْحسن الْعَسْقَلَانِي النَّحْوِيّ

كَذَا ذكره الصَّفَدِي، وَأنْشد لَهُ:

(تعرف فِي وَجهه إِذا مَا

رَأَيْته نَضرة النَّعيم)

(كَأَنَّمَا خَدّه حباب

بت بِهِ لَيْلَة السَّلِيم)

(إِلَى غَرِيم لوى ديوني

لَيْت غرامي على غريمي!)

1697 -

عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ الضَّرِير النَّحْوِيّ أَبُو الْحسن الباقولي الْمَعْرُوف بالجامع

قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الوشاح: هُوَ فِي النَّحْو وَالْإِعْرَاب كعبة لَهَا أفاضل الْعَصْر سدنة، وللفضل بعد خفائه أُسْوَة حَسَنَة. بعث إِلَى خُرَاسَان فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة بِبَيْت الفرزدق:

(وَلَيْسَت خُرَاسَان الَّذِي كَانَ خَالِد

بهَا أسدا إِذْ كَانَ سَيْفا أميرها)

وَكتب كل فَاضل لهَذَا الْبَيْت شرحا، فاستدرك هَذَا على أبي النسوي وَعبد القاهر، وَله هَذِه الرُّتْبَة.

صنّف: شرح الْجمل، الْجَوَاهِر، الْمُجْمل، الِاسْتِدْرَاك على أبي عَليّ، الْبَيَان فِي شَوَاهِد الْقُرْآن، علل الْقرَاءَات.

ص: 160

وَله:

(أحبب النَّحْو من الْعلم فقد

يدْرك الْمَرْء بِهِ أَعلَى الشّرف)

(إِنَّمَا النَّحْوِيّ فِي مَجْلِسه

كشهاب ثاقب بَين السدف)

(يخرج الْقُرْآن من فِيهِ كَمَا

تخرج الدرة من جَوف الصدف)

1698 -

عَليّ بن الْحُسَيْن بن الْقَاسِم بن مَنْصُور بن عَليّ الشَّيْخ زين الدّين الْموصِلِي

الْفَقِيه الأصولي النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بِابْن شيخ العوينة، وَهُوَ جده عَليّ. كَانَ مُنْقَطِعًا بزاوية بالموصل وَالْمَاء بعيد مِنْهَا، فَرَأى رُؤْيا فحفر فِي الزاوية، فنبع مِنْهَا عين لَطِيفَة، فَسُمي بذلك.

قَالَ فِي الدُّرَر: ولد زين الدّين هَذَا بالموصل سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة، وَقَرَأَ الْقرَاءَات على الوَاسِطِيّ الضَّرِير، وَالْفِقْه وَالْأُصُول على السَّيِّد ركن الدّين الأستراباذي، والنحو على الشَّمْس المعيد وَالشَّمْس بن فضل الله الحجري التبريزي ومهذب الدّين النَّحْوِيّ بِبَغْدَاد، وَسمع بعض جَامع الْأُصُول على التَّاج بن بلدحي النَّحْوِيّ، وَأَجَازَ لَهُ، وَحج، وَقدم دمشق فَأخذ عَن فضلائها، وَسمع من الْمزي وَزَيْنَب بنت الْكَمَال.

وَكَانَ حسن المحاضرة، جميل الْهَيْئَة، متواضعا متوددا خيرا.

صنّف: شرح الْمِفْتَاح، شرح التسهيل، مُخْتَصر شرح ابْن الْحَاجِب، شرح البديع لِابْنِ الساعاتي، نظم الْحَاوِي الصَّغِير.

مَاتَ بالموصل فِي رَمَضَان سنة خمس وَخمسين وَسَبْعمائة.

ص: 161

1699 -

عَليّ بن الْحُسَيْن بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم ابْن مُوسَى بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب

نقيب العلويين أَبُو الْقَاسِم الملقب بالمرتضى، علم الْهدى، أَخُو الرضي. قَالَ ياقوت: قَالَ أَبُو جَعْفَر الطوسي: مجمع على فَضله، توَحد فِي عُلُوم كَثِيرَة، مثل الْكَلَام وَالْفِقْه وأصول الْفِقْه وَالْأَدب؛ من النَّحْو وَالشعر ومعانيه واللغة، وَغير ذَلِك.

وَله تصانيف: مِنْهَا الْغرَر، والذخيرة فِي الْأُصُول، والذريعة فِي أصُول الْفِقْه، وَكتاب الشيب والشباب، وَكتاب تتبع أَبْيَات الْمعَانِي الَّتِي تكلم عَلَيْهَا ابْن جني، وَكتاب النَّقْض على ابْن جني فِي الْحِكَايَة والمحكي، وَكتاب الْبَرْق، وَكتاب طيف الخيال، وديوان شعره. وَغير ذَلِك.

ولد سنة خمس وَخمسين وثلاثمائة، وَمَات سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة.

1700 -

عَليّ بن الْحُسَيْن الْآمِدِيّ النَّحْوِيّ أَبُو الْحسن

أَقَامَ بِمصْر مُنْقَطِعًا إِلَى الْوَزير أبي الْفضل بن حنزابة؛ وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ عبد السَّلَام بن الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ اللّغَوِيّ.

ذكره ياقوت.

1701 -

عَليّ بن حَمْزَة بن عبد الله بن عُثْمَان الإِمَام أَبُو الْحسن الْكسَائي

من ولد بهمن بن فَيْرُوز. مولى بني أَسد، إِمَام الْكُوفِيّين فِي النَّحْو واللغة، وَأحد القرّاء السَّبْعَة الْمَشْهُورين، وَسمي الْكسَائي لِأَنَّهُ أحرم فِي كسَاء، وَقيل لغير ذَلِك.

وَهُوَ من أهل الْكُوفَة، واستوطن بَغْدَاد، وَقَرَأَ على حَمْزَة، ثمَّ اخْتَار لنَفسِهِ قِرَاءَة. وَسمع من سُلَيْمَان بن أَرقم، وَأبي بكر بن عَيَّاش.

ص: 162

قَالَ الْخَطِيب: وَتعلم النَّحْو على كبر؛ وَسَببه أَنه جَاءَ إِلَى قوم وَقد أعيا، فَقَالَ: قد عييت، فَقَالُوا لَهُ: تجالسنا وَأَنت تلحن {قَالَ: وَكَيف لحنت؟ قَالُوا: إِن كنت أردْت من انْقِطَاع الْحِيلَة فَقل: عييت، وَإِن أردْت من التَّعَب فَقل: أعييت؛ فَأَنف من هَذِه الْكَلِمَة، وَقَامَ من فوره، وَسَأَلَ عَمَّن يعلم النَّحْو، فأرشد إِلَى معَاذ الهراء، فَلَزِمَهُ حَتَّى أنفد مَا عِنْده، ثمَّ خرج إِلَى الْبَصْرَة فلقي الْخَلِيل، وَجلسَ فِي حلقته، فَقَالَ لَهُ رجل من الْأَعْرَاب: تركت أَسد الْكُوفَة وتميما وَعِنْدَهُمَا الفصاحة، وَجئْت إِلَى الْبَصْرَة} فَقَالَ للخليل: من أَيْن أخذت علمك هَذَا؟ فَقَالَ: من بوادي الْحجاز ونجد وتهامة، فَخرج وَرجع؛ وَقد أنفد خمس عشرَة قنينة حبرًا فِي الْكِتَابَة عَن الْعَرَب، سوى مَا حفظ، فَقدم الْبَصْرَة فَوجدَ الْخَلِيل قد مَاتَ وَفِي مَوْضِعه يُونُس، فجرت بَينهمَا مسَائِل أقرّ لَهُ فِيهَا يُونُس. وصدره فِي مَوْضِعه.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: كَانَ الْكسَائي أعلم النَّاس، ضابطا عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ، قَارِئًا صَدُوقًا، إِلَّا أَنه كَانَ يديم شرب النَّبِيذ، وَيَأْتِي الغلمان.

وأدّب ولد الرشيد، وَجرى بَينه وَبَين أبي يُوسُف القَاضِي مجَالِس حكيناها فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.

وَعَن الْفراء، قَالَ: قَالَ لي رجل: مَا اختلافك إِلَى الْكسَائي وَأَنت مثله فِي النَّحْو! فأعجبتني نَفسِي، فَأَتَيْته فناظرته مناظرة الْأَكفاء، فَكَأَنِّي كنت طائرا يغْرف بمنقاره من الْبَحْر.

وَعنهُ أَيْضا، قَالَ: مَاتَ الْكسَائي وَهُوَ لَا يحسن حد " نعم " و " بئس " و " أَن " الْمَفْتُوحَة والحكاية؛ قَالَ: وَلم يكن الْخَلِيل يحسن النداء وَلَا سِيبَوَيْهٍ يدرى حد التَّعَجُّب.

وَعَن الْأَصْمَعِي: أَخذ الْكسَائي اللُّغَة عَن أَعْرَاب من الحطمة ينزلون بقطربل، فَلَمَّا نَاظر سِيبَوَيْهٍ اسْتشْهد بلغتهم عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو مُحَمَّد اليزيدي:

(كُنَّا نقيس النَّحْو فِيمَا مضى

على لِسَان الْعَرَب الأول)

(فجَاء أَقوام يقيسونه

على لغى أَشْيَاخ قطربل)

ص: 163

(فكلهم يعْمل فِي نقض مَا

بِهِ نِصَاب الْحق لَا يأتلي)

(إِن الْكسَائي وَأَصْحَابه

يرقون فِي النَّحْو إِلَى أَسْفَل)

وَقَالَ فِيهِ:

(أفسد النَّحْو الْكسَائي

وثنى ابْن غزاله)

(وَأرى الْأَحْمَر تَيْسًا

فاعلفوا التيس النخاله)

وَقَالَ ابْن درسْتوَيْه: كَانَ الْكسَائي يسمع الشاذ الَّذِي لَا يجوز إِلَّا فِي الضَّرُورَة فَيَجْعَلهُ أصلا ويقيس عَلَيْهِ فأفسد بذلك النَّحْو.

صنّف: مَعَاني الْقُرْآن، مُخْتَصرا فِي النَّحْو، الْقرَاءَات، النَّوَادِر: الْكَبِير، الْأَوْسَط، الْأَصْغَر، الْعدَد، الهجاء، المصادر، الْحُرُوف، أشعار المعاياة، وَغير ذَلِك.

وَمَات بِالريِّ هُوَ وَمُحَمّد بن الْحسن فِي يَوْم وَاحِد، وَكَانَ خرجا مَعَ الرشيد، فَقَالَ: دفنت الْفِقْه والنحو فِي يَوْم وَاحِد، وَذَلِكَ سنة ثِنْتَيْنِ - أَو ثَلَاث، وَقيل تسع - وَثَمَانِينَ وَمِائَة، وَقيل: ثِنْتَيْنِ وَتِسْعين.

وَمن شعره:

(أَيهَا الطَّالِب علما نَافِعًا

اطلب النَّحْو ودع عَنْك الطمع)

(إِنَّمَا النَّحْو قِيَاس يتبع

وَبِه فِي كل علم ينْتَفع)

(وَإِذا مَا أبْصر النَّحْو فَتى

مر فِي الْمنطق مرا فاتسع)

ص: 164

1702 -

عَليّ بن حَمْزَة الْبَصْرِيّ النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ أَبُو نعيم

قَالَ ياقوت: أحد الْأَعْلَام الْأَئِمَّة فِي الْأَدَب وأعيان أهل اللُّغَة الْفُضَلَاء المعروفين، لَهُ ردود على جمَاعَة من أَئِمَّة اللُّغَة، وَعِنْده نزل المتنبي لما ورد بَغْدَاد.

صنّف: الرَّد على أبي زِيَاد الْكلابِي، الرَّد على أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ فِي نوادره، الرَّد على أبي عبيد فِي المُصَنّف، الرَّد على ابْن السّكيت فِي الْإِصْلَاح، الرَّد على ثَعْلَب فِي الفصيح، الرَّد على ابْن ولاد فِي الْمَقْصُور والممدود، الرَّد على الدينَوَرِي فِي النَّبَات، الرَّد على الجاحظ فِي الْحَيَوَان.

مَاتَ سنة خمس وَسبعين وثلاثمائة.

1703 -

عَليّ بن خَليفَة بن عَليّ النَّحْوِيّ

يعرف بِابْن المنقى أَبُو الْحسن الْموصِلِي. قَالَ ياقوت: كَانَ إِمَامًا فَاضلا، تأدّب عَلَيْهِ أَكثر أهل عصره، وَكَانَ زاهدا ورعا مقداما، ذَا سُورَة وَغَضب. صنّف: المعونة فِي النَّحْو.

وَمَات سنة ثِنْتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة. وَقَالَ الذَّهَبِيّ: سنة ثَلَاث وَتِسْعين.

ص: 165

1704 -

عَليّ بن دَاوُد بن يحيى بن كَامِل بن يحيى بن جبارَة الشَّيْخ نجم الدّين أَبُو الْحسن القحفازي الزبيرِي الْقرشِي الْأَسدي

قَالَ الصَّفَدِي: شيخ أهل دمشق فِي عصره، خُصُوصا فِي الْعَرَبيَّة. قَرَأَ عَلَيْهِ أهل دمشق، وانتفعوا بِهِ.

ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وسِتمِائَة، وَقَرَأَ النَّحْو على الْعَلَاء بن الْمُطَرز، وَالْفِقْه على الشَّمْس الحريري، وَالْأُصُول على الْبَدْر بن جمَاعَة، والعربية على الشّرف الْفَزارِيّ وَالْمجد التّونسِيّ، والمعاني وَالْبَيَان على الْبَدْر ابْن النحوية، والميقات على الْبَدْر ابْن دانيال. وَسمع الحَدِيث على النَّجْم الشقراوي والبرهان ابْن الدرجي.

قَالَ: وَلم أصنف شَيْئا لمؤاخذتي للمصنفين؛ فَكرِهت أَن أجعَل نَفسِي غَرضا لمن يَأْخُذ عَليّ، غير أَنِّي جمعت منسكا لِلْحَجِّ.

وَله النّظم والنثر وَالْكِتَابَة المنسوبة. ولي تدريس الركنية، ثمَّ نزل عَنْهَا ورعا، وخطب بِجَامِع تنكر.

وَمَات فِي رَابِع عشرى رَجَب سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة.

وَمن شعره:

(أضمرت فِي الْقلب هوى شادن

مشتغل بالنحو لَا ينصف)

(وصفت مَا أضمرت يَوْمًا لَهُ

فَقَالَ لي الْمُضمر لَا يُوصف)

1705 -

عَليّ بن دبيس النَّحْوِيّ الْموصِلِي أَبُو الْحسن

قَالَ ياقوت: قَرَأَ النَّحْو على ابْن وَحشِي صَاحب ابْن جني؛ وَأخذ عَنهُ زيد بن مرزكة الْموصِلِي.

وَله فِي قواد:

(يسهل كل مُمْتَنع شَدِيد

وَيَأْتِي بالمراد على اقتصاد)

(فَلَو كلفته تَحْصِيل طيف

الخيال ضحى لزار بِلَا رقاد)

ص: 166

1706 -

عَليّ بن زيد بن علوان بن هُبَيْرَة أَبُو زيد الدرماوي الزبيدِيّ

قَالَ ابْن حجر: ولد فِي جُمَادَى سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة، وبرع فِي فنون؛ من حَدِيث وَفقه وَنَحْو وتاريخ وأدب، وَسمع من اليافعي وَالشَّيْخ خَلِيل وَابْن كثير، وجال فِي الْبِلَاد، وَسكن الشَّام؛ وَكَانَ يستحضر الحَدِيث وَالرِّجَال، ويذاكر من كتاب سِيبَوَيْهٍ، ويميل إِلَى مَذْهَب ابْن حزم؛ ثمَّ اختفى من الصَّعِيد لفتنة، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة. وَكَانَ شهما قوي النَّفس؛ لَهُ معرفَة بأحوال النَّاس على اخْتِلَاف طبقاتهم.

مَاتَ سنة ثَلَاث عشرَة وَثَمَانمِائَة.

1707 -

عَليّ بن زيد القاشاني النَّحْوِيّ

أحد أَصْحَاب ابْن جني، وَله خطّ مضبوط معقد. قَالَ ياقوت: وجدت بِخَطِّهِ مَا كتبه سنة إِحْدَى عشرَة وَأَرْبَعمِائَة.

1708 -

عَليّ بن أبي السُّعُود بن الْحسن أَبُو الْحسن

قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها فَاضلا نحويا لغويا، درّس بالنجمية، واستدعاه المظفر إِلَى تعز ليقرئ وَلَده الْأَشْرَف النَّحْو، فانتقل إِلَيْهَا، وَأقَام بهَا يقرئ النَّحْو وَغَيره إِلَى أَن مَاتَ.

1709 -

عَليّ بن سُلَيْمَان بن الْفضل النَّحْوِيّ أَبُو الْحسن الْأَخْفَش الْأَصْغَر

أحد الثَّلَاثَة الْمَشْهُورين، وتاسع الأخفشين الْمَذْكُورين هُنَا. قَرَأَ على ثَعْلَب والمبرد واليزيدي وَأبي العيناء.

قَالَ المرزباني: وَلم يكن بالمتسع فِي الرِّوَايَة للْأَخْبَار وَالْعلم بالنحو، وَمَا عَلمته صنّف شَيْئا،

ص: 167

وَلَا قَالَ شعرًا. وَكَانَ إِذا سُئِلَ عَن مسَائِل النَّحْو ضجر كثيرا، وانتهر من يواصل مساءلته ويتابعها.

وَقَالَ ياقوت: بل لَهُ تصانيف ذكرهَا ابْن النديم فِي الفهرست وَهِي: شرح سِيبَوَيْهٍ، الأنواء، التَّثْنِيَة وَالْجمع، الْمُهَذّب، تَفْسِير رِسَالَة كتاب سِيبَوَيْهٍ.

وَكَانَ ابْن الرُّومِي يهجوه كثيرا. قدم مصر سنة سبع وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ؛ وَخرج إِلَى حلب سنة ثَلَاثمِائَة؛ وَكَانَ ضيق الْحَال، فَسَأَلَ ابْن مقلة أَن يكلم الْوَزير عَليّ بن عِيسَى فِي أمره، فَكَلمهُ، فانتهره الْوَزير انتهارا شَدِيدا، وأجابه بغلظة فِي مجْلِس حافل؛ فشق على ابْن مقلة ذَلِك؛ وانتهت الْحَال بالأخفش إِلَى أَن أكل الثلجم النيء؛ فَقبض على قلبه فَمَاتَ فَجْأَة بِبَغْدَاد فِي شعْبَان سنة خمس عشرَة وثلاثمائة.

وَيُقَال: سِتّ عشرَة؛ وَقد قَارب الثَّمَانِينَ.

1710 -

عَليّ بن سُلَيْمَان النَّحْوِيّ

يلقب حيدة. قَالَ ياقوت: كَانَ من وُجُوه أهل الْيمن وأعيانهم؛ علما ونحوا وشعرا.

صنّف: كشف الْمُشكل فِي النَّحْو وَغَيره؛ وَفِي هَذَا الْكتاب يَقُول:

(صنفت للمتأدبين مصنفا

سميته بِكِتَاب كشف الْمُشكل)

(سبق الْأَوَائِل مَعَ تَأَخّر عصره

كم آخر أزرى بِفضل الأول!)

(قيدت فِيهِ كل مَا قد أرْسلُوا

لَيْسَ الْمُقَيد كَالْكَلَامِ الْمُرْسل)

مَاتَ سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة.

ص: 168

1711 -

عَليّ بن سهل بن الْعَبَّاس أَبُو الْحُسَيْن النَّيْسَابُورِي

قَالَ عبد الغافر: عَالم زاهد، ديّن عَابِد، مقرئ. نَشأ فِي طلب الْعلم، وتبحر فِي الْعَرَبيَّة، وَكَانَ من تلامذة الواحدي.

مَاتَ لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث عشرى ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة.

1712 -

عَليّ بن سيف بن عَليّ بن سُلَيْمَان اللواتي الإبياري - بِالْمُوَحَّدَةِ والتحتانية - الْمصْرِيّ النَّحْوِيّ قَالَ ابْن حجر: ولد سنة نَيف وَخمسين وَسَبْعمائة، وَأخذ عَن العنابي وَغَيره، وَمهر فِي الْعَرَبيَّة، وشغل النَّاس بِدِمَشْق، وَسمع من الْكَمَال ابْن حبيب وَابْن أميلة، وفَاق فِي حفظ اللُّغَة؛ وَأكْثر من مطالعة كتب الْأَدَب، فَصَارَ يستحضر كثيرا. وَكَانَ عَارِفًا بأيام النَّاس حسن الْخط، كثير الانجماع، ولي خزانَة الْكتب بالسميساطية وَحصل كتبا كَثِيرَة، فنهبت فِي فتْنَة اللنك؛ وَلم يتَزَوَّج، وَدخل الْقَاهِرَة، وَولي تدريس الشَّافِعِيَّة ومشيخة البيبرسية، ثمَّ انتزعا مِنْهُ وَعوض تدريس الشيخونية. جمع جُزْءا فِي الرَّد على أبي حَيَّان فِي تعصباته على ابْن مَالك؛ وحدّث، وَمَات بِالشَّام فِي ذِي الْحجَّة سنة أَربع عشرَة وَثَمَانمِائَة.

1713 -

عَليّ بن صَلَاح بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَليّ عَلَاء الدّين القرمي

نزيل حلب. قَالَ فِي الدُّرَر: عَالم جليل الْقدر، يسر الْقلب، ويشرح الصَّدْر؛ كَانَ عَارِفًا بالفقه وَالتَّفْسِير وَالْأُصُول والعربية، كثير الانجماع، مُقبلا على شَأْنه ديّنا كثير الْعِبَادَة، انْتفع بِهِ الطّلبَة.

وَمَات سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة عَن بضع وَسِتِّينَ سنة.

ص: 169

1714 -

عَليّ بن طَاهِر بن جَعْفَر أَبُو الْحسن السّلمِيّ النَّحْوِيّ

كَانَ ثِقَة ديّنا. سمع أَبَا عبد الله بن سلوان وَأَبا نصر أَحْمد بن عَليّ الكفرطابي وَجَمَاعَة، وروى عَنهُ غيث بن عَليّ؛ وَكَانَت لَهُ حَلقَة بالجامع بِدِمَشْق، ووقف فِيهِ خزانَة كتب.

ولد سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات فِي حادي عشرى ربيع الأول سنة خَمْسمِائَة.

ذكره ابْن عَسَاكِر.

1715 -

عَليّ بن طَلْحَة بن كردان النَّحْوِيّ أَبُو الْقَاسِم

وَيعرف بِابْن السحناتي؛ لقبه بِهِ أعداؤه. قَالَ ياقوت: قَرَأَ على الْفَارِسِي والرماني، وَكَانَ الواسطيون يفضلونه على ابْن جني والربعي؛ وَكَانَ متصوفا متنزها. قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن مُخْتَار وَأَبُو غَالب بن بَشرَان. وصنّف إِعْرَاب الْقُرْآن ثمَّ غسله قبل مَوته.

وَمَات سنة أَربع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة.

وَله يذم وَاسِط:

(سئم الأديب من الْمقَام بواسط

إِن الأديب بواسط مهجور)

(يَا بَلْدَة فِيهَا الغبي مكرم

وَالْعلم فِيهَا ميت مقبور)

1716 -

عَليّ بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم أَبُو الْحسن الْكُوفِي المغربي الْمَالِكِي النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بسيبويه

كَذَا رَأَيْته بِخَط ابْن مَكْتُوم، وَقَالَ: مولده بعد الستمائة، وَمَات بِالْقَاهِرَةِ يَوْم الْخَمِيس منتصف ربيع الأول سنة سبع وَسِتِّينَ.

وَمن شعره:

(عذبت قلبِي بهجر مِنْك مُتَّصِل

يَا من هَوَاهُ ضمير غير مُنْفَصِل)

(مَا زَالَ من غير تَأْكِيد صدودك لي

فَمَا عدولك من عطف إِلَى بدل!)

ص: 170

1717 -

عَليّ بن عبد الله بن أبي الْحسن الأردبيلي التبريزي

الشَّيْخ تَاج الدّين. قَرَأَ النَّحْو على السَّيِّد ركن الدّين الأستراباذي والركن الحديثي، وَالْأُصُول على القطب الشِّيرَازِيّ، وَالْبَيَان على النظام الطوسي، وَالْفِقْه على السراج حَمْزَة الأردبيلي، وَالْخلاف على الْعَلَاء بن النُّعْمَان الْخَوَارِزْمِيّ. وَسمع الحَدِيث من الواني والختني والدبوسي، وَأدْركَ الْبَيْضَاوِيّ؛ وَلم يَأْخُذ عَنهُ، وَدخل بَغْدَاد ومصر، ودرّس وَأفْتى، وناظر. وأقرأ الْحَاوِي فِي شهر وَاحِد سبع مَرَّات. وَكَانَ عديم النظير فِي عصره، أحد الْأَئِمَّة الجامعين لأنواع الْعُلُوم، عَالما كَبِيرا مَشْهُورا فِي الْفِقْه والمعقول والعربية والحساب وَغير ذَلِك، وَلم يكن لَهُ خبْرَة بِالْحَدِيثِ. وَكَانَ من خِيَار الْعلمَاء دينا ومروءة، فَانْتَفع بِهِ النَّاس؛ كالبرهان الرَّشِيدِيّ والمحب نَاظر الْجَيْش.

وَكَانَ فِي لِسَانه عجمة. ولي تدريس الحسامية، وحدّث وصنّف فِي أَنْوَاع الْعُلُوم.

وَاخْتصرَ كتاب ابْن الصّلاح؛ وَله حواش على الْحَاوِي.

وصم فِي آخر عمره. مَاتَ فِي سَابِع عشر رَمَضَان سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة.

ورثاه الصَّفَدِي بقوله:

(يَقُول تَاج الدّين لما قضى

من ذَا رأى مثلي بتبريزِ)

(وَأهل مصر بَات إِجْمَاعهم

يقْضِي على الْكل بتبريزي)

1718 -

عَليّ بن عبد الله بن خلف بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْملك الإِمَام أَبُو الْحسن ابْن النِّعْمَة الْأنْصَارِيّ الأندلسي

من كتاب النُّحَاة. تصدر لِلْقُرْآنِ وَالْفِقْه والنحو وَالرِّوَايَة، وانتفع بِهِ النَّاس وَتخرج بِهِ خلق.

وصنّف التَّفْسِير، وَشرح النَّسَائِيّ.

وَمَات سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.

ص: 171

1719 -

عَليّ بن عبد الله الطوسي

ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الرَّابِعَة من اللغويين الْكُوفِيّين، وَقَالَ: كَانَ من أعلم أَصْحَاب أبي عبيد.

1720 -

عَليّ بن عبد الله بن فرج الغساني أَبُو الْحسن الزيتوني

قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ من أهل الْمعرفَة بإقراء كتاب الله تَعَالَى وَعلم الْعَرَبيَّة؛ حفظ سِيبَوَيْهٍ.

وَكَانَ عِنْده حَظّ من الْفِقْه، وَقعد للإقراء مُدَّة، ثمَّ اشْتغل بصناعة التوثيق إِلَى أَن مَاتَ فِي الرَّابِع من ربيع الآخر سنة تسع وسِتمِائَة، وَقد جَاوز السّبْعين.

1721 -

عَليّ بن عبد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن رمان الرماني التّونسِيّ أَبُو الْحسن

الْأُسْتَاذ الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ. هَكَذَا قَالَ ابْن رشيد فِي رحلته، وَقَالَ: كَانَ أحد مقرئي تونس فِي الْعَرَبيَّة. أَخذ عَن ابْن عُصْفُور، وَأَجَازَ لنا بعد انصرافنا من تونس.

1722 -

عَليّ بن عبد الله بن الْمُبَارك الوهراني أَبُو بكر

النَّحْوِيّ الْمُفَسّر خطيب داريا. إِمَام فَاضل، صنّف تَفْسِيرا. وَشرح أَبْيَات الْجمل. وَله شعر جيد.

مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس عشرَة وسِتمِائَة. قَالَه الذَّهَبِيّ.

1723 -

عَليّ بن عبد الله بن مُوسَى بن طَاهِر الْغِفَارِيّ السَّرقسْطِي أَبُو الْحسن الْبُرْجِي

قَالَ ابْن الزبير: كَانَ عَارِفًا بالنحو واللغة وَالْأَدب، بارع الْخط، حسن الوراقة، جيد الشّعْر، ذَا رِوَايَة ودراية؛ روى عَن أبي عَليّ الصَّدَفِي وَجَمَاعَة؛ وَلم يكن شعره بالكثير.

ص: 172

روى عَنهُ غَالب بن مُحَمَّد وَهِشَام الْعَوْفِيّ، وَمَات بوادي آش فِي حُدُود الْأَرْبَعين وَخَمْسمِائة. وَقَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ لغويا أديبا ذَا حَظّ صَالح من رِوَايَة الْأَدَب. أَقرَأ بِبَلَدِهِ فِي حَيَاة شَيْخه ابْن الْوراق، وروى عَن أبي مُحَمَّد بن السَّيِّد وَأبي عَليّ بن سكرة، وروى عَنهُ أَبُو مَرْوَان ابْن الصيقلي وَيحيى بن إِبْرَاهِيم التغلبي.

وتجول فِي أقطار الأندلس، وَاسْتقر بِأخرَة فِي وَادي آش، وأقرأ بهَا، وَذبح بهَا سنة خمس أَو سِتّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة.

1724 -

عَليّ بن عبد الله الشاوري أَبُو الْحسن موفق الدّين الشَّافِعِي

قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها نبيها عَارِفًا متفننا محققا عَالما بالأصول والْحَدِيث والقراءات والنحو واللغة وَالْعرُوض والفرائض.

ولد بعد سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة، وَأخذ الْقرَاءَات عَن مُحَمَّد بن سنينة ولازمه، والنحو عَن ابْن بصيبص حَتَّى برع فِيهِ، ثمَّ اشْتغل فِي الْفِقْه على جمَاعَة، ودرّس بالسابقية مُدَّة، ثمَّ تَركهَا وَأقَام يقرئ النَّاس فِي بَيته، وانتهت إِلَيْهِ رياسة الْفَتْوَى بزبيد، وانتشر ذكره؛ وَأخذ عَنهُ جمع جمّ؛ وَكَانَ متواضعا لطيفا طلب للْقَضَاء فَامْتنعَ امتناعا شَدِيدا، وَلم يجب إِلَى ذَلِك.

مَاتَ يَوْم الْأَحَد تَاسِع عشرى صفر سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة.

1725 -

عَليّ بن عبد الْجَبَّار بن سَلامَة بن عيذون الْهُذلِيّ اللّغَوِيّ أَبُو الْحسن

قَالَ السلَفِي فِي مُعْجم السّفر: كَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة، حَافِظًا لَهَا حَتَّى إِنَّه لَو قيل: لم يكن فِي زَمَانه ألغى مِنْهُ لما استبعد؛ وَكَانَت لَهُ قدرَة على نظم الشّعْر. أَخذ عَن أبي الْقَاسِم بن القطاع وَغَيره.

مولده يَوْم عيد النَّحْر سنة ثَلَاث وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات فِي آخر ذِي الْحجَّة سنة تسع عشرَة وَخَمْسمِائة بالإسكندرية.

ص: 173

1726 -

عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي بن عمرَان أَبُو الْحسن ابْن الْأَخْضَر الإشبيلي

كَانَ مقدما فِي الْعَرَبيَّة واللغة، ديّنا ذكيا، ثِقَة ثبتا. أَخذ عَن الأعلم، وَعنهُ جمَاعَة، مِنْهُم القَاضِي عِيَاض، وَقَالَ فِي تَرْجَمته حَيْثُ أوردهُ فِي شُيُوخه: أَخذ عَنهُ النَّاس قَدِيما وحديثا، وسمعوا مِنْهُ الْآدَاب، وضبطوها عَلَيْهِ، قَالَ: وَكَانَ أَكثر أَخذه عَن أبي الْحجَّاج الأعلم، وَسمع من الْحَافِظ أبي عَليّ الغساني؛ وَكَانَ متصاونا ديّنا، وَأَجَازَ لي جَمِيع تآليفه من ذَلِك شرح الحماسة، وَشرح شعر حبيب، وَغير ذَلِك من تآليفه.

توفّي بإشبيلية لَيْلَة الْخَمِيس التَّاسِع عشر من شهر رَجَب سنة أَربع عشرَة وَخَمْسمِائة.

1727 -

عَليّ بن عبد الرَّحْمَن اللّغَوِيّ السُّوسِي أَبُو الْعَلَاء

سمع أَبَا عبد الله الْمحَامِلِي، وَمِنْه الْحَافِظ أَبُو نصر السجْزِي، وَذكره ياقوت، فَقَالَ: من أهل الْأَدَب واللغة.

1728 -

عَليّ بن عبد الرَّحْمَن النَّحْوِيّ الْمصْرِيّ أَبُو الْحسن

يعرف بنفطويه، وَلَيْسَ هُوَ الْمَشْهُور، قَالَ فِي الْمغرب: روى عَنهُ الرشيد بن الزبير الأسواني.

وَمن شعره:

(سَطَا عليّ بجفن

قد سل مِنْهُ حسام)

(وَقَالَ من ذَا وشى بِي

حَتَّى يطول الملام!)

(فَقلت: خدك سَله

ففُوقُه لي نمّام)

ص: 174

1729 -

عَليّ بن عبد الرَّحِيم بن الْحسن بن عبد الْملك السّلمِيّ الرقي مهذب الدّين ابْن العصار - بِالْعينِ

ولد سنة ثَمَان وَخَمْسمِائة، وَورد بَغْدَاد وَأخذ عَن أبي مَنْصُور الجواليقي ولازمه، وَسمع من أبي الْوَقْت وَأحمد بن كادش، وَدخل مصر؛ فَاجْتمع بِابْن بري. وَكَانَ تَاجِرًا مُوسِرًا ممسكا، عَارِفًا بديوان المتنبي، وانتهت إِلَيْهِ الرياسة فِي النَّحْو واللغة، وَكَانَ فِي اللُّغَة أمثل مِنْهُ فِي النَّحْو. تخرج بِهِ أَبُو الْبَقَاء العكبري وَجَمَاعَة.

قَالَ ياقوت: وَلَا أعرف لَهُ مصنّفا وَلَا شعرًا. مَاتَ يَوْم السبت بعد صَلَاة الظّهْر ثَالِث محرم سنة سِتّ وَسبعين وَخَمْسمِائة.

1730 -

عَليّ بن عبد الصَّمد بن مُحَمَّد بن مفرج أَبُو الْحسن الْمَعْرُوف بِابْن الرماح النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ الشَّافِعِي

قَالَ الذَّهَبِيّ: من أَعْيَان النُّحَاة وأكابر القرّاء. قَرَأَ الْعَرَبيَّة على يحيى بن عبد الله النَّحْوِيّ والقراءات على أبي الجيوش بن عَسَاكِر بن عَليّ وغياث بن فَارس اللَّخْمِيّ، وَسمع من أبي طَاهِر السلَفِي وَغَيره، وتصدر بِالْقَاهِرَةِ مُدَّة لإقراء النَّحْو والقراءات، وَقَرَأَ عَلَيْهِ خَلق؛ وَكَانَ مُقبلا على خويصته، اتَّصل بِخِدْمَة السُّلْطَان مُدَّة فَلم يتَغَيَّر عَن طَرِيقَته؛ وَكَانَ حسن السمت، جيد الإقراء، روى عَنهُ الزكي الْمُنْذِرِيّ والأبرقوهي، وَأَجَازَ للتقي سُلَيْمَان.

مولده بِالْقَاهِرَةِ سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة، وَمَات بهَا يَوْم السبت ثَانِي عشرى جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.

ص: 175

1731 -

عَليّ بن عبد الْغَنِيّ الْقَرَوِي الحصري الأندلسي أَبُو الْحسن

كَانَ من أهل الْعلم بالقراءات والنحو، شَاعِرًا مَشْهُورا ضريرا، دخل الأندلس بعد الْخمسين وَأَرْبَعمِائَة، ومدح مُلُوكهَا فَغَفَلَ عَنهُ بَعضهم إِلَى أَن حفزه الرحيل فَدخل عَلَيْهِ فأنشده:

(محبتي تَقْتَضِي ودادي

وحالتي تَقْتَضِي الرحيلا)

(هَذَانِ خصمان لست أَقْْضِي

بَينهمَا خوف أَن أميلا)

(وَلَا يزَالَانِ الْآن فِي اختصام

حَتَّى ترى رَأْيك الجميلا)

1732 -

عَليّ بن عبد الْقَادِر المراغي المعتزلي شرف الدّين

قَالَ التقي ابْن الْكرْمَانِي: كَانَ فَاضلا فِي الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة والعربية، وَيقْرَأ الْكَشَّاف والمنهاج فِي الْأُصُول، بارعا فِي الطِّبّ والنجوم، معتزليا، وَنسب إِلَى رفض، فَرفع إِلَى حَاكم وعزر واستتيب.

وَكَانَ صوفيا بخانقاه السميساطية، فَأخْرج مِنْهَا وَأنزل بخانقاه خاتون، فاستمر إِلَى أَن مَاتَ سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَقد جَاوز السِّتين.

1733 -

عَليّ بن عبد الْكَافِي بن عَليّ بن تَمام بن يُوسُف بن مُوسَى ابْن تَمام بن حَامِد بن يحيى بن عمر بن عُثْمَان بن عَليّ بن مسوار بن سوار ابْن سليم السُّبْكِيّ

تَقِيّ الدّين أَبُو الْحسن الْفَقِيه الشَّافِعِي الْمُفَسّر الْحَافِظ الأصولي النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الْمُقْرِئ الْبَيَانِي الجدلي الخلافي النظار البارع، شيخ الْإِسْلَام، أوحد الْمُجْتَهدين.

ولد مستهل صفر سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة، وَقَرَأَ الْقرَاءَات على التقي الصَّائِغ وَالتَّفْسِير على الْعلم الْعِرَاقِيّ وَالْفِقْه على ابْن الرّفْعَة، وَالْأُصُول على الْعَلَاء الْبَاجِيّ، والنحو على أبي حَيَّان، والْحَدِيث على الشّرف الدمياطي، ورحل وَسمع من أبي الْحسن بن الصَّواف وَأبي جَعْفَر الموازيني، وَأَجَازَ لَهُ الرشيد بن أبي الْقَاسِم وَإِسْمَاعِيل بن الطبال وخَلق يجمعهُمْ مُعْجَمه، الَّذِي خرجه لَهُ ابْن أيبك.

ص: 176

وبرع فِي الْفُنُون، وَتخرج بِهِ خلق فِي أَنْوَاع الْعُلُوم، وناظر، وَأقر لَهُ الْفُضَلَاء، وَولي قَضَاء الشَّام بعد الْجلَال الْقزْوِينِي، فباشره بعفة ونزاهة، غير ملتفت إِلَى الأكابر والملوك، وَلم يُعَارضهُ أحد من نواب الشَّام إِلَّا قصمه الله تَعَالَى. وَولي مشيخة دَار الحَدِيث الأشرفية والشامية البرانية والمسرورية وَغَيرهَا؛ وَكَانَ محققا مدققا نظارا جدليا، بارعا فِي الْعُلُوم؛ لَهُ فِي الْفِقْه وَغَيره الاستنباطات الجليلة، والدقائق اللطيفة، وَالْقَوَاعِد المحررة الَّتِي لم يسْبق إِلَيْهَا، وَكَانَ منصفا فِي الْبَحْث، على قدم من الصّلاح والعفاف.

وصنّف نَحْو مائَة وَخمسين كتابا مطولا ومختصرا، والمختصر مِنْهَا لَا بُد وَأَن يشْتَمل على مَا لَا يُوجد فِي غَيره؛ من تَحْقِيق وتحرير لقاعدة، واستنباط وتدقيق؛ مِنْهَا تَفْسِير الْقُرْآن، شرح الْمِنْهَاج فِي الْفِقْه، نيل الْعلَا فِي الْعَطف ب " لَا "، الاقتناص فِي الْفرق بَين الْحصْر والاختصاص، التَّعْظِيم والْمنَّة فِي إِعْرَاب قَوْله تَعَالَى:{لتؤمنن بِهِ ولتنصرنه} ، كشف القناع فِي إِفَادَة " لَوْلَا " الِامْتِنَاع، من أقسطوا وَمن غلوا فِي حكم نقُول لَو، الرفدة فِي معنى وحدة، كل وَمَا عَلَيْهِ تدل، وَبَيَان الرَّبْط فِي اعْتِرَاض الشَّرْط على الشَّرْط، والتهدي إِلَى معنى التَّعَدِّي، وَغير ذَلِك.

توفّي بِمصْر بعد أَن قدم إِلَيْهَا، وَسَأَلَ أَن يولي الْقَضَاء مَكَانَهُ وَلَده تَاج الدّين فَأُجِيب إِلَى ذَلِك.

وَكَانَت وَفَاته سنة خمس وَخمسين وَسَبْعمائة.

أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى، وَذكرنَا فِيهَا من فَوَائده النحوية والبيانية نَحْو خَمْسَة كراريس.

وَله ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.

وَمن نظمه:

(إِن الْولَايَة لَيْسَ فِيهَا رَاحَة

إِلَّا ثَلَاث يبتغيها الْعَاقِل)

(حكم بِحَق أَو إِزَالَة بَاطِل

أَو نفع مُحْتَاج سواهَا بَاطِل)

ص: 177

وَله:

(قلبِي ملكت فَمَا لَهُ

مرمى لواش أَو رَقِيب)

(قد حزت من أعشاره

سهم الْمُعَلَّى والرقيب)

(يحييه قربك إِن مننت

بِهِ وَلَو مِقْدَار قيب)

(يَا متلفي ببعاده

عني أما خفت الرَّقِيب!)

1734 -

عَليّ بن عبد الْملك بن الْعَبَّاس الْقزْوِينِي أَبُو طَالب النَّحْوِيّ

سمع عَليّ بن إِبْرَاهِيم الْقطَّان، وَكَانَ إِمَامًا فِي شَأْنه، أَخذ عَنهُ خلق.

وَمَات سنة ثَمَان وَتِسْعين وثلثمائة.

1735 -

عَليّ بن عبيد الله بن الدقاق أَبُو الْقَاسِم الدقيقي النَّحْوِيّ

قَالَ ياقوت: أحد الْأَئِمَّة الْعلمَاء فِي هَذَا الشَّأْن، أَخذ عَن الْفَارِسِي والرماني والسيرافي. تخرج بِهِ خَلق كَثِيرُونَ لحسن خُلقه وبركة تَعْلِيمه.

وَله: شرح الْإِيضَاح، شرح الْجرْمِي، الْعرُوض، الْمُقدمَات.

ولد سنة خمس وَأَرْبَعين وثلثمائة، وَمَات فِي صفر سنة خمس عشرَة وَأَرْبَعمِائَة.

1736 -

عَليّ بن عبيد الله بن عبد الْغفار أَبُو الْحسن السمسمي - وَيُقَال السمسماني - اللّغَوِيّ النَّحْوِيّ

كَانَ جيد الْمعرفَة بفنون الْعَرَبيَّة واللغة، صَحِيح الْخط، ثِقَة متطيرا، قَرَأَ على الْفَارِسِي والسيرافي، وَمَات سنة خمس عشرَة وَأَرْبَعمِائَة.

ص: 178

1737 -

عَليّ بن عَدْلَانِ بن حَمَّاد بن عَليّ الإِمَام عفيف الدّين أَبُو الْحسن الْموصِلِي النَّحْوِيّ المترجم

قَالَ الذَّهَبِيّ: ولد سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة، وَأخذ النَّحْو عَن أبي الْبَقَاء وَغَيره، وَسمع ابْن الْأَخْضَر وَابْن منينا وخلقا، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْيمن الْكِنْدِيّ، روى عَنهُ الدمياطي والختني وَابْن الظَّاهِرِيّ، وأقرأ النَّحْو زَمَانا. وَكَانَ عَلامَة فِي الْأَدَب من أذكياء بني آدم، وَانْفَرَدَ بِحل المترجم والألغاز، وَله فِيهِ تصانيف.

مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ سنة سِتّ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة.

1738 -

عَليّ بن عراق الصناري أَبُو الْحسن الْخَوَارِزْمِيّ قَالَ ياقوت: كَانَ نحويا لغويا عروضيا، فَقِيها مُفَسرًا مذكرا، قَرَأَ الْأَدَب على الشَّيْخ أبي عَليّ الضَّرِير النَّيْسَابُورِي، ورحل إِلَى بُخَارى، فتفقه على مشايخها، وَكَانَ يعظ فِي الْجَامِع، ويحفظ اللُّغَات الغريبة والأشعار العويصة.

صنّف: شماريخ الدُّرَر فِي تَفْسِير الْقُرْآن، وَكتب فِي آخِره لما فرغ مِنْهُ:

(فَرغْنَا من كِتَابَته عشيا

وَكَانَ الله فِي عوني وليا)

(وَقد أدرجته نكتا حسانا

وَمعنى يشبه الرطب الجنيا)

مَاتَ سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة.

1739 -

عَليّ بن عَسَاكِر بن المرجب بن الْعَوام أَبُو الْحسن النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ الْمَعْرُوف بالبطائحي الضَّرِير

ولد سنة تسع وَأَرْبَعمِائَة، وَقدم بَغْدَاد، واستوطنها، وَقَرَأَ النَّحْو على البارع وَغَيره، وَالْقُرْآن على أبي الْعِزّ القلانسي، وَسمع من أَحْمد بن الْحسن بن الْبناء وَأحمد بن عبد الْجَبَّار الصَّيْرَفِي، وأقرأ النَّاس، وحدّث.

ص: 179

وَكَانَ إِمَامًا كَبِيرا فِي الْقرَاءَات وعللها، عَارِفًا بالنحو جيدا، ثِقَة صَدُوقًا، حسن الطَّرِيقَة.

روى عَنهُ ابْن الْأَخْضَر، وَمَات سنة ثِنْتَيْنِ وَسبعين وَخَمْسمِائة.

1740 -

عَليّ بن عَليّ أَبُو الْحسن البرقي الشَّاعِر النَّحْوِيّ

مَاتَ فِي ربيع الأول سنة ثِنْتَيْنِ وَعشْرين وَخَمْسمِائة، ذكره ياقوت.

1741 -

عَليّ بن عمر بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله الْكِنَانِي الفيجاطي أَبُو الْحسن

قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: أوحد زَمَانه علما وخُلقا وتواضعا وتفننا، أَصله من بسطة؛ واستدعي إِلَى غرناطة سنة ثِنْتَيْ عشرَة وَسَبْعمائة، فَقعدَ بالجامع الْأَعْظَم يقرئ فنونا من الْعلم؛ من قراءات وَفقه وعربية وأدب، وَولي الخطابة. وَمَات فِي الْقَضَاء بهَا.

وَكَانَ حسن السِّيرَة، عَظِيم النَّفْع، قَصده النَّاس، وَأخذُوا عَنهُ. وَكَانَ أديبا لوذعيا، فكها حلوا، قَرَأَ على أَبِيه وَأبي عبد الله بن مساعد الغساني وَأبي جَعْفَر الصّباغ وَابْن الصَّائِغ والأبذي وَأبي عَليّ بن أبي الْأَحْوَص وَغَيرهم. وَله تآليف وَشعر ونثر.

مولده عَام خمسين وسِتمِائَة، وَمَات بغرناطة ضحى يَوْم السبت السَّابِع وَالْعِشْرين من ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة، وَدفن من الْغَد، وَكَانَ الحفل فِي جنَازَته عَظِيما؛ حضرها السُّلْطَان فَمن دونه.

1742 -

عَليّ بن عِيسَى بن عَليّ بن عبد الله أَبُو الْحسن الرماني

وَكَانَ يعرف أَيْضا بالإخشيدي وبالوراق، وَهُوَ بالرماني أشهر؛ كَانَ إِمَامًا فِي الْعَرَبيَّة، عَلامَة فِي الْأَدَب فِي طبقَة الْفَارِسِي والسيرافي، معتزليا.

ولد سنة سِتّ وَسبعين وَمِائَتَيْنِ، وَأخذ عَن الزّجاج وَابْن السراج وَابْن دُرَيْد.

ص: 180

قَالَ أَبُو حَيَّان التوحيدي: لم ير مثله قطّ علما بالنحو وغزارة بالْكلَام، وبصرا بالمقالات، واستخراجا للعويص، وإيضاحا للمشكل، مَعَ تأله وتنزه وَدين وفصاحة، وعفاف ونظافة؛ وَكَانَ يمزج النَّحْو بالْمَنْطق؛ حَتَّى قَالَ الْفَارِسِي: إِن كَانَ النَّحْو مَا يَقُوله الرماني فَلَيْسَ مَعنا مِنْهُ شَيْء؛ وَإِن كَانَ النَّحْو مَا نقُوله نَحن فَلَيْسَ مَعَه مِنْهُ شَيْء.

قلت: النَّحْو مَا يَقُوله الْفَارِسِي؛ وَمَتى عهد النَّاس أَن النَّحْو يمزج بالْمَنْطق! وَهَذِه مؤلفات الْخَلِيل وسيبويه ومعاصريهما وَمن بعدهمَا بدهر لم يعْهَد فِيهِ شَيْء من ذَلِك.

صنّف الرماني: التَّفْسِير، الْحُدُود الْأَكْبَر، الْأَصْغَر، شرح أصُول ابْن السراج، شرح موجزه، شرح سِيبَوَيْهٍ، شرح مُخْتَصر الْجرْمِي، شرح الْألف وَاللَّام للمازني، شرح المقتضب، شرح الصِّفَات، مَعَاني الْحُرُوف، وَغير ذَلِك.

مَاتَ فِي حادي عشر جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَثَمَانِينَ وثلاثمائة.

تكَرر فِي جمع الْجَوَامِع.

1743 -

عَليّ بن عِيسَى بن الْفرج بن صَالح الربعِي أَبُو الْحسن الزُّهْرِيّ

أحد أَئِمَّة النَّحْوِيين وحذاقهم الجيدي النّظر، الدقيقي الْفَهم وَالْقِيَاس. أَخذ عَن السيرافي، ورحل إِلَى شيراز، فلازم الْفَارِسِي عشر سِنِين حَتَّى قَالَ لَهُ: مَا بَقِي شَيْء تحْتَاج إِلَيْهِ، وَلَو سرت من الْمشرق إِلَى الْمغرب لم تَجِد أعرف مِنْك بالنحو؛ فَرجع إِلَى بَغْدَاد فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن مَاتَ.

قَالَ ياقوت: قَالَ ابْن الخشاب: جاريت أَبَا مَنْصُور الجواليقي فِي أَمر الربعِي ففضله، وَقَالَ: كَانَ يحفظ الْكثير من أشعار الْعَرَب مِمَّا لم يكن غَيره يقوم بِهِ، إِلَّا أَن جُنُونه لم يكن يَدعه يتَمَكَّن مِنْهُ أحد فِي الْأَخْذ عَنهُ.

ص: 181

وَقَالَ التبريزي: قلت لِابْنِ برهَان: كَيفَ تركت الربعِي وَأخذت عَن أَصْحَابه مَعَ إدراكك لَهُ؟ فَقَالَ لي: كَانَ مَجْنُونا، وَإِنَّا كَمَا ترى؛ فَمَا كُنَّا نتفق.

وَكَانَ مبتلى بقتل الْكلاب، سَأَلَ يَوْمًا أَوْلَاد الأكابر الَّذين يحْضرُون مَجْلِسه أَن يمضوا مَعَه إِلَى كلواذي، فظنوا أَن لَهُ حَاجَة، فَرَكبُوا خيولا وَخَرجُوا وَخرج مَاشِيا وَمَعَهُ كسَاء وعصا إِلَى كلب هُنَاكَ، فغدا نَحوه، وَالْكَلب يثب عَلَيْهِ تَارَة، ويهرب مِنْهُ أُخْرَى حَتَّى أعياه وعاونوه حَتَّى أمسكوه، وعض الْكَلْب بِأَسْنَانِهِ عضا شَدِيدا، وَقَالَ: هَذَا عضني مُنْذُ أَيَّام وَأَرَدْت أَن أُخَالِف قَول الأول:

(شاعني كلب بني مسمع

فصنت عَنهُ النَّفس والعرضا)

(وَلم أجبه لاحتقاري لَهُ

من ذَا يعَض الْكَلْب إِن عضا!)

1744 -

عَليّ بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن أبي مهْدي الفِهري البسطي

قَالَ ابْن حجر: تعانى بالأدب، وَمهر فِي الْعَرَبيَّة، وَدخل الْمشرق فحج، وَدخل حلب؛ وَكَانَ عَالما قيمًا بالنحو، سريع الْحِفْظ، يحفظ التسهيل، تصدر لإقراء الْعَرَبيَّة بحلب، ثمَّ دخل مصر والإسكندرية وَالروم، وَأقَام ببرصا إِلَى أَن مَاتَ سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة.

وَله ملغزا فِي مسك:

(كتبتم رموزا وَلم تكْتبُوا

كَهَذا الَّذِي سبله واضحه)

(فَمَا اسْم جرى اسْمه فِي الْكتاب

فَإِن شِئْتُم فاقرءوا الفاتحه)

(فَفِيهَا مصحف معكوسه

يدل على حَالَة صَالحه)

(وَلَيْسَت بغادية فافهموا

وَلكنهَا أبدا رائحه)

1745 -

عَليّ بن عِيسَى أَبُو الْحسن الصَّائِغ الرامَهُرْمُزِي النَّحْوِيّ غُلَام ابْن شاهين النَّحْوِيّ

كَانَ وَاسع الْأَدَب، عَالما بالنحو، واللغة، مليح الشّعْر، صَالحا مُعْتَقدًا.

أَصَابَهُ حجر فَمَاتَ بِهِ سنة ثِنْتَيْ عشرَة وثلاثمائة.

ص: 182

1746 -

عَليّ بن فضال بن عَليّ بن غَالب الْمُجَاشِعِي القيراوني أَبُو الْحسن

وَيعرف بالفرزدقي، لِأَن الفرزدق جده. كَانَ إِمَامًا فِي النَّحْو واللغة والتصريف وَالتَّفْسِير وَالسير، رَحل إِلَى الْبِلَاد، وَأقَام بغزنة مُدَّة، وصادف بهَا قبولا، وَرجع إِلَى الْعرَاق، وأقرأ بِبَغْدَاد مُدَّة النَّحْو واللغة، وحدّث بهَا عَن جمَاعَة من شُيُوخ الْمغرب.

قَالَ هبة الله السَّقطِي: كتبت عَنهُ أَحَادِيث فعرضتها على بعض الْمُحدثين فأنكرها، وَقَالَ: أسانيدها مركبة على متون مَوْضُوعَة؛ فَاجْتمع بِهِ جمَاعَة من الْمُحدثين وأنكروا عَلَيْهِ، فَاعْتَذر، وَقَالَ: وهمت فِيهَا.

قَالَ عبد الغافر: ورد ابْن فضال نيسابور؛ فاجتمعت بِهِ، فَوَجَدته بحرا فِي علمه، مَا عهِدت فِي البلديين وَلَا فِي الغرباء مثله، وَكَانَ حنبليا يَقع فِي كل شَافِعِيّ.

صنّف: برهَان العميدي فِي التَّفْسِير عشرُون مجلدا، الإكسير فِي علم التَّفْسِير، إكسير الذَّهَب فِي النَّحْو، العوامل والهوامل، شرح عنوان الْأَدَب، شرح مَعَاني الْحُرُوف، الْعرُوض، شَجَرَة الذَّهَب فِي معرفَة أَئِمَّة الْأَدَب.

مَاتَ ثَانِي عشر ربيع الأول سنة تسع وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة.

وَمن شعره:

(وإخوان حسبتهم دروعا

فكانوها وَلَكِن للأعادي)

(وخلتهم سهاما صائبات

فكانوها وَلَكِن فِي فُؤَادِي)

(وَقَالُوا قد صفت منا قُلُوب

لقد صدقُوا وَلَكِن عَن ودادي)

1747 -

عَليّ بن الْفضل أَبُو الْحسن الْمُزنِيّ النَّحْوِيّ

كَانَ أستاذا مقدما، روى عَن إِسْحَاق بن مُسلم؛ وَكَانَ ابْن جرير يحثه على قصد الْعرَاق لعلمه بِأَنَّهُ يقبل هُنَاكَ فَوق قبُول غَيره.

صنّف فِي النَّحْو والتصريف كتبا نافعة، وَله كتاب فِي علم الْبَسْمَلَة.

ص: 183

1748 -

عَليّ بن أبي الْقَاسِم بن عَليّ بن أبي الْقَاسِم بن يس أَبُو الْحسن النَّحْوِيّ الشَّيْبَانِيّ الإربلي

كَذَا ذكره ابْن الْمُسْتَوْفى فِي تَارِيخ إربل، قَالَ: وَكَانَ عِنْده فضل وَمَعْرِفَة بِنَحْوِ وَفقه وعروض، لَا يحاشى عَالما قدمه زَمَانه، وَلَا يحابى شَاعِرًا شهره بَيَانه.

أَخذ على سِيبَوَيْهٍ عدَّة مَوَاضِع، وناقض المتنبي وَأَبا تَمام فِي أَبْيَات.

مَاتَ يَوْم السبت تَاسِع عشر رَمَضَان سنة إِحْدَى وَعشْرين وسِتمِائَة.

1749 -

عَليّ بن الْقَاسِم بن عَليّ النَّيْسَابُورِي أَبُو الْحسن الخوافي

النَّحْوِيّ الأديب الشَّاعِر. كَذَا ذكره الْحَاكِم وَقَالَ: سمع من مُحَمَّد بن يحيى الذهلي وَمِنْه الْعَبَّاس بن مُحَمَّد الدوري.

1750 -

عَليّ بن الْقَاسِم بن يونش - بالشين الْمُعْجَمَة - أَبُو الْحسن ابْن الدقاق

الإشبيلي النَّحْوِيّ نزيل الجزيرة. خطب بِرَأْس عين، وَسكن دمشق، وَشرح الْجمل، وَألف مُفْرَدَات الْقرَاءَات.

وَمَات سنة خمس وسِتمِائَة.

1751 -

عَليّ بن الْقَاسِم السنجاني أَبُو الْحسن

قَالَ الباخرزي: هُوَ صَاحب مُخْتَصر الْعين.

1752 -

عَليّ بن لجترون اللورقي

قَالَ ابْن مَكْتُوم: قَرَأَ على الشلوبين، وأقرأ الْعَرَبيَّة وَالْأَدب إِلَى أَن مَاتَ فِي حُدُود أَرْبَعِينَ وسِتمِائَة.

ص: 184

1753 -

عَليّ بن الْمُبَارك بن عَليّ بن الْمُبَارك بن عبد الْبَاقِي أَبُو الْحسن الْبَغْدَادِيّ الْمَعْرُوف بِابْن الزاهدة النَّحْوِيّ

كَانَت أمه واعظة، اسْمهَا أمة السَّلَام. قَرَأَ على ابْن الشجري، وبرع فِي النَّحْو واللغة، قَالَ الشّعْر، وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق، متواضعا. سمع أَبَا الْوَقْت عبد الأول وَعبد الله بن الخشاب وَغَيرهمَا، وَلم يحدِّث بل روى شَيْئا من كتب الْأَدَب، وتصدى لإقراء الْعَرَبيَّة.

مَاتَ سنة أَربع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة.

وَله:

(إِذا اسْم بِمَعْنى الْوَقْت يبْنى لِأَنَّهُ

تضمن معنى الشَّرْط مَوْضِعه النصب)

(وَيعْمل فِيهِ النصب معنى جَوَابه

وَمَا بعده فِي مَوضِع الْجَرّ يَا ندب)

1754 -

عَليّ بن الْمُبَارك الْأَحْمَر

سبق فِي عَليّ بن الْحسن.

1755 -

عَليّ بن الْمُبَارك - وَقيل: ابْن حَازِم - أَبُو الْحسن اللحياني

من بني لحيان بن هُذَيْل بن مدركة. وَقيل: سمى بِهِ لعظم لحيته. أَخذ عَن الْكسَائي وَأبي زيد وَأبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ والأصمعي وَأبي عُبَيْدَة، وعمدته على الْكسَائي. وَأخذ عَنهُ الْقَاسِم بن سَلام؛ وَله النَّوَادِر الْمَشْهُورَة.

1756 -

عَليّ بن الْمُبَارك الدِّمَشْقِي كَمَال الدّين أَبُو الْحسن الْمَعْرُوف بِابْن الْأَعْمَى

قَالَ ابْن مَكْتُوم: أديب بارع نحوي، لَهُ مقامات وأشعار.

ص: 185

1757 -

عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله القُهنْذُريّ

بِضَم الْقَاف وَالْهَاء والذال الْمُعْجَمَة وَسُكُون النُّون - النَّحْوِيّ أَبُو الْحسن الضَّرِير النَّيْسَابُورِي الأديب. كَذَا ذكر فِي السِّيَاق، وَقَالَ شيخ فَاضل، قَرَأَ عَلَيْهِ الواحدي، وَتخرج بِهِ الْأَئِمَّة، وَكَانَ من أبرع زَمَانه، سمع من أبي الْعَبَّاس الْمحَامِلِي وحدّث.

1758 -

عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سَلمَة بن حريق أَبُو الْحسن المَخْزُومِي البلنسي

قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ متبحرا فِي اللُّغَة والآداب، حَافِظًا لأشعار الْعَرَب وأيامها. شَاعِر بلنسية فِي وقته، اعْترف لَهُ البلغاء بِالسَّبقِ؛ لَهُ مَقْصُورَة كالدريدية.

وَله فِي غُلَام أَعور:

(لم يشنك الَّذِي بِعَيْنَيْك عِنْدِي

أَنْت أَعلَى من أَن تعاب وأسنى)

(لطف الله رد سَهْمَيْنِ سَهْما

رأفة بالعباد فازددت حسنا)

وَله:

(وَكَاتب أَلْفَاظه وَكتبه

بغيضة إِن خطّ أَو تكلما)

(ترى أُنَاسًا يتمنون الْعَمى

وَآخَرُونَ يحْمَدُونَ الصمما)

1759 -

عَليّ بن مُحَمَّد بن خلف الأوسي الْقُرْطُبِيّ أَبُو الْحسن

قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ مُفَسرًا نحويا، مجوّدا ضابطا، ماهرا فَاضلا. أَقرَأ الْقُرْآن فِي بَلَده، ودرّس فِيهِ الْعَرَبيَّة.

وروى بغرناطة عَن أبي الْحسن بن الباذش ولازمه واختص بِهِ، وروى عَنهُ أَبُو جَعْفَر بن الباذش.

وَمَات عصر يَوْم الْأَرْبَعَاء لليلتين بَقِيَتَا من شعْبَان سنة سِتّ وَعشْرين وَخَمْسمِائة، وَدفن من الْغَد.

ص: 186

1760 -

عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي الْفَهم دَاوُد بن إِبْرَاهِيم التنوخي أَبُو الْقَاسِم القَاضِي

قَالَ ياقوت: كَانَ فِي النَّحْو وَحفظ الْأَحْكَام وَعلم الْهَيْئَة وَالْعرُوض قدوة، وَكَانَ يحفظ من اللُّغَة والنحو شَيْئا عَظِيما، ويحفظ للطائيين سَبْعمِائة قصيدة سوى مَا يحفظ لغَيْرِهِمَا من الجاهليين والمخضرمين والمحدثين، وَكَانَ يُجيب فِي عشْرين ألف حَدِيث.

وَقَالَ الثعالبي: من أهل الْأَدَب وَالْعلم وأفراد الْكَرم وَحسن الشيم؛ بَصِير بِعلم النُّجُوم، تقلد قَضَاء الأهواز وواسط والكوفة وكورة سَابُور وحمص وعدة من الثغور الشامية، وَكَانَ رُؤَسَاء الْعرَاق يميلون إِلَيْهِ جدا، وَكَانَ ينادم الْوَزير المهلبي، مطرحا للحشمة، منبسطا فِي الخلاعة هُوَ وَجُمْلَة قُضَاة، فَإِذا أَصْبحُوا عَادوا إِلَى التوقر وأبهة الْقَضَاء. وَكَانَ حنفيا. وَله مصنفات.

مولده بأنطاكية فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَسبعين وَمِائَتَيْنِ، وَمَات بِالْبَصْرَةِ فِي ربيع الأول سنة ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعين وثلاثمائة.

وَمن شعره:

(لم أنس دجلة والدجى متصوب

والبدر فِي أفق السَّمَاء مغرب)

(فَكَأَنَّهُ فِيهَا بِسَاط أَزْرَق

وَكَأَنَّهُ فِيهَا طراز مَذْهَب)

1761 -

عَليّ بن مُحَمَّد بن دري الْأنْصَارِيّ النَّحْوِيّ

أَصله من طليطلة. أحد مَشَايِخ المقرئين والنحاة الْمُتَقَدِّمين؛ كَانَ فَاضلا متواضعا متحببا إِلَى النَّاس متصرفا فِي حوائج صَغِيرهمْ وَكَبِيرهمْ، مَقْبُول القَوْل، مقضي الأرب عِنْد الرؤساء. سكن سبتة مُدَّة كَبِيرَة، وأقرأ بهَا؛ وَقَرَأَ حِينَئِذٍ عَلَيْهِ القَاضِي عِيَاض الْقُرْآن الْكَرِيم بِرِوَايَة ابْن عَامر؛ ثمَّ انْتقل إِلَى غرناطة، ولقيه بهَا القَاضِي عِيَاض أَيْضا، وَقَرَأَ عَلَيْهِ بعض كِتَابه فِي مخارج الْحُرُوف، وَحَازَ رياسة الإقراء بهَا ورياسة جَامعهَا، ثمَّ ولي صلَاته وخطبته إِلَى أَن مَاتَ رحمه الله بهَا فِي رَمَضَان سنة عشْرين وَخَمْسمِائة.

ص: 187

وَكَانَ قد صحب القَاضِي أَبَا الْوَلِيد الوقشي، وَأخذ عَنهُ، وَعَن أبي الْمطرف بن سَلمَة وَأبي مَرْوَان بن سراج وَابْنه أبي الْحُسَيْن، وَسمع من الصَّدَفِي والجياني، وَقَرَأَ الْقُرْآن الْعَظِيم على الغانمي، وَسمع غَيرهم من الشُّيُوخ؛ وَكَانَ لَهُ نظر فِي الْعُلُوم الْقَدِيمَة، وتفنن فِي المعارف. من أهل الضَّبْط والإتقان وَكَانَ ظريفا حلوا.

قَالَ القَاضِي عِيَاض: أَنْشدني رحمه الله، قَالَ: أَنْشدني أَبُو سعد مُحَمَّد بن مُحَمَّد الزعيمي الْبَغْدَادِيّ:

(غير التهتك أولى

فاحفظ هَوَاك وصنه)

(وَإِن سَمِعت بَحر

يَأْبَى الهوان فكنه)

(واختر لنَفسك قسما

فِي الْحبّ لَا بُد مِنْهُ)

(عَذَاب صَبر عَلَيْهِ

أَو رَاحَة الصَّبْر عَنهُ)

ذكره عِيَاض فِي شُيُوخه.

1762 -

عَليّ بن مُحَمَّد بن ديسم أَبُو الْحسن المرسي

قَالَ الذَّهَبِيّ: روى عَن أبي عبد الله بن حميد وَأبي الْقَاسِم بن حُبَيْش، وأقرأ الْقُرْآن والعربية. وَكَانَ مرضِي الْجُمْلَة، يعِيش من النّسخ، وخطه فائق.

مَاتَ ظنا سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة.

1763 -

عَليّ بن مُحَمَّد بن سعيد الْعَنسِي أَبُو الْحسن

قَالَ ابْن الزبير: كَانَ من أهل الْحِفْظ للغة وَالْأَدب، قَرَأَ على دَاوُد بن يزِيد السَّعْدِيّ وَأبي عبد الله بن عروس وَأبي مَرْوَان بن منتصر. مَاتَ فِي حُدُود الثَّمَانِينَ وَخَمْسمِائة.

وَقَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: فَقِيه من أهل الطّلب والنبل والذكاء وَالْحِفْظ للغة وَالْأَدب والعربية والأشعار.

ص: 188

1764 -

عَليّ بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن عَليّ بن سُلَيْمَان بن حسن الْأنْصَارِيّ الغرناطي أَبُو الْحسن

يعرف بِابْن الجياب. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ متبحرا فِي الْأَدَب والتاريخ، مشاركا فِي التصوف، حَامِل راية المنظوم والمنثور، متوقد الذِّهْن، صَاحب مجاهدة وَعبادَة على طَريقَة مثلى من الانقباض والنزاهة والتقشف، شيخ طلبة الأندلس رِوَايَة وتحقيقا. أَخذ عَن ابْن رشيد وَابْن الزبير.

مولده فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَسبعين وسِتمِائَة، وَمَات لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثَالِث عشرى شَوَّال، سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة، وَحضر جنَازَته السُّلْطَان فَمن دونه.

1765 -

عَليّ بن مُحَمَّد بن السَّيِّد البطليوسي

أَخُو عبد الله السَّابِق. كَانَ هَذَا يعرف بالخيطال، وَكَانَ مقدما فِي علم اللُّغَة وحفظها وضبطها، روى عَن أبي بكر بن الْغُرَاب، وَأخذ عَنهُ أَخُوهُ عبد الله كثيرا من كتب الْأَدَب وَمَات معتقلا بقلعة رَبَاح سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.

1766 -

عَليّ بن مُحَمَّد بن طَاهِر بن عَليّ بن تُرَاب التَّمِيمِي الكرميني

قَالَ الصَّفَدِي: أحد الْأَئِمَّة الْكِبَار، أديب عَظِيم، حَافظ لأصول اللُّغَة، عديم النظير فِي زَمَانه، ورع عفيف، كثير التِّلَاوَة.

مَاتَ سنة سِتّ وَخمسين وَخَمْسمِائة.

ص: 189

1767 -

عَليّ بن مُحَمَّد بن الْعَبَّاس أَبُو حَيَّان التوحيدي

بِالْحَاء الْمُهْملَة، نِسْبَة إِلَى نوع من التَّمْر يُسمى التَّوْحِيد. وَقَالَ شيخ الْإِسْلَام ابْن حجر: يحْتَمل أَن يكون إِلَى التَّوْحِيد الَّذِي هوالدين؛ فَإِن الْمُعْتَزلَة يسمون أنفسهم أهل الْعدْل والتوحيد. شيرازي الأَصْل؛ وَقيل: نيسابوري.

قَالَ ياقوت: كَانَ متفننا فِي جَمِيع الْعُلُوم من النَّحْو واللغة وَالشعر وَالْأَدب وَالْفِقْه وَالْكَلَام، معتزليا يسْلك فِي تصانيفه مَسْلَك الجاحظ، شيخ الصُّوفِيَّة، فيلسوف الأدباء، أديب الفلاسفة، إِمَام البلغاء، سخيف اللِّسَان، قَلِيل الرِّضَا عِنْد الْإِسَاءَة إِلَيْهِ وَالْإِحْسَان، فَرد الدُّنْيَا الَّذِي لَا نَظِير لَهُ ذكاء وفطنة، وفصاحة ومكنة، حفظَة. وَاسع الرِّوَايَة والدراية، يتشكى من زَمَانه، ويبكي فِي تصانيفه على حرمانه؛ أَقَامَ بِبَغْدَاد مُدَّة وَمضى إِلَى الرّيّ، وَصَحب أَبَا الْفضل بن العميد والصاحب بن عباد فَلم يحمدهما؛ وصنّف فِي مثالبهما كتابا.

وصنّف: الرَّد على ابْن جني فِي شعر المتنبي، المحاضرات والمناظرات، الإمتاع والمؤانسة فِي مجلدين، الحنين إِلَى الأوطان، تقريظ الجاحظ، البصائر والذخائر، وَكتاب الصّديق والصداقة فِي مُجَلد. وَكتاب المقابسات فِي مُجَلد، وَكتاب مثالب الوزيرين: أبي الْفضل بن العميد والصاحب ابْن عباد - وَبَالغ فِي التعصب عَلَيْهِمَا وَمَا أنصفهما، وَهَذَا الْكتاب من الْكتب المحدودة مَا ملكه أحد إِلَّا وتعكست أَحْوَاله - وَغير ذَلِك.

أحرق كتبه فِي آخر عمره لقلَّة جدواها وضنّا بهَا على من لَا يعرف مقدارها، فعذله القَاضِي أَبُو سهل على ذَلِك، فَكتب إِلَيْهِ معتذرا كتابا طَويلا سقناه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.

قلت: فَلَعَلَّ النّسخ الْمَوْجُودَة الْآن من تصانيفه كتبت عَنهُ فِي حَيَاته وَخرجت عَنهُ قبل حرقها.

ص: 190

وَذكره الْإِسْنَوِيّ فِي طَبَقَات الشَّافِعِيَّة، وَقَالَ: قَرَأَ على أبي حَامِد المروروذي.

قَالَ ياقوت: وَكَانَ يتأله وَالنَّاس على ثِقَة من دينه.

وَقَالَ ابْن النجار: كَانَ صَحِيح العقيدة.

وَقَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ سيء العقيدة، كذابا قَلِيل الدّين والورع عَن الْقَذْف والمجاهدة بالبهتان والقدح فِي الشَّرِيعَة.

وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: زنادقة الْإِسْلَام ثَلَاثَة: ابْن الراوندي والتوحيدي وَأَبُو الْعَلَاء المعري؛ وشرهم على الْإِسْلَام التوحيدي لِأَنَّهُمَا صرحا وَهُوَ مجمج وَلم يُصَرح.

مَاتَ فِي حُدُود الثَّمَانِينَ والثلاثمائة.

وَذكره ابْن السُّبْكِيّ فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى، وَقَالَ: تفقه على القَاضِي أبي حَامِد المروروذي، وَسمع الحَدِيث من أبي بكر بن اليافعي وَأبي سعيد السيرافي وجعفر الْخُلْدِيِّ - وَلَعَلَّه أَخذ عَنهُ التصوف - وَغَيرهم.

روى عَنهُ عَليّ بن يُوسُف القامي وَمُحَمّد بن مَنْصُور بن خلكان وَنصر بن عبد الْعَزِيز الْفَارِسِي وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم من فَارس الشِّيرَازِيّ. وَسمع مِنْهُ أَبُو سعيد عبد الرَّحْمَن بن ممجه الْأَصْبَهَانِيّ بشيراز فِي سنة أَرْبَعمِائَة. ثمَّ قَالَ: وَالْحَامِل للذهبي على الوقيعة فِيهِ مَعَ مَا يبطنه من بغض الصُّوفِيَّة هَذَانِ الكلامان - يَعْنِي كَلَام ابْن الْجَوْزِيّ والصاحب كَمَا فِي الكفاة.

قَالَ ابْن السُّبْكِيّ: وَلم يثبت عِنْدِي إِلَى الْآن من حَال أبي حَيَّان مَا يُوجب الوقيعة فِيهِ،

ووقفت على كثير من كَلَامه فَلم أجد فِيهِ إِلَّا أَنه كَانَ قوي النَّفس مزدريا بِأَهْل عصره وَلَا يُوجب هَذَا أَن ينَال هَذَا النّيل مِنْهُ. قَالَ: وَسُئِلَ الشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد رَحمَه الله تَعَالَى فَأجَاب بقريب مِمَّا أَقُول.

ص: 191

1768 -

عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الصَّمد الإِمَام علم الدّين أَبُو الْحسن السخاوي النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ الشَّافِعِي

قَالَ ابْن فضل الله: كَانَ إِمَامًا عَلامَة، مقرئا محققا مجوّدا، بَصيرًا بالقراءات وعللها إِمَامًا فِي النَّحْو واللغة وَالتَّفْسِير، عَارِفًا بالفقه وأصوله، طَوِيل الباع فِي الْأَدَب؛ مَعَ التَّوَاضُع وَالدّين والمودة وَحسن الْأَخْلَاق، من أَفْرَاد الْعَالم وأذكياء بني آدم، مليح الْمُجَاورَة، حُلْو النادرة، حاد القريحة، مطرح التَّكْلِيف.

أَخذ عَن الشاطبي والتاج الْكِنْدِيّ، وَلم يسند عَنهُ الْقرَاءَات، فَقيل: إِن الشاطبي قَالَ لَهُ: إِذا مضيت إِلَى الشَّام فاقرأ على الْكِنْدِيّ، وَلَا ترو عَنهُ. وَقيل: إِنَّه رَآهُ فِي النّوم فَنَهَاهُ أَن يقْرَأ بِغَيْر مَا أقرأه.

وَسمع من السلَفِي وَابْن طبرزد وَجَمَاعَة، وتصدر للإقراء بِجَامِع دمشق، وازدحم عَلَيْهِ الطّلبَة، وَلم يكن لَهُ شغل إِلَّا الْعلم.

قَالَ ابْن خلكان: رَأَيْته مرَارًا رَاكِبًا بَهِيمَة إِلَى الْجَبَل، وَحَوله اثْنَان وَثَلَاثَة يقرءُون عَلَيْهِ فِي أَمَاكِن مُخْتَلفَة دفْعَة وَاحِدَة، وَهُوَ يرد على الْجَمِيع، وَكَانَ أقعد بِالْعَرَبِيَّةِ والقراءات من الْكِنْدِيّ.

وَله من التصانيف: شرحان على الْمفصل، سفر السَّعَادَة وسفير الإفادة جليل، شرح أحاجي الزَّمَخْشَرِيّ النحوية - من أجلّ الْكتب فِي مَوْضُوعه، وَالْتزم أَن يعقب كل أحجيتين للزمخشري بلغزين من نظمه - شرح الشاطبية؛ شرح الرائية، الْكَوْكَب الْوَقَّاد فِي أصُول الدّين - وضعت عَلَيْهِ شرحا لطيفا - وَله غير ذَلِك، ونظمه فِي الطَّبَقَة الْعليا.

مولده سنة ثَمَان أَو تسع وَخمسين وَخَمْسمِائة، وَمَات بِدِمَشْق لَيْلَة الْأَحَد ثَانِي عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.

وَمن ألغازه:

(مَا اسْم ينون لَكِن

قد أوجبوا منع صرفه؟)

(وَمَا الَّذِي حَقه النُّون

حِين جَاءُوا بحذفه؟)

ص: 192

وَمِنْهَا:

(مَاذَا تَقول أكاذب أم صَادِق

من قَالَ وَهُوَ يجد فِيمَا يخبر)

(رجلَانِ أُخْتِي مِنْهُمَا وكذاك فِي

أخوي أَيْضا من يحيض ويطهر)

(وَكَذَا غُلَاما زوجتيّ تناكحا

حلا وَلَيْسَ عَلَيْهِمَا من يُنكر)

وَمِنْهَا:

(مَا تَاء مخبر أَن تقل هِيَ فَاعل

وَتَكون مَفْعُولا فَأَنت مُصدق)

(وَاسم لفاعل أَن نطقت بِلَفْظِهِ

وعنيت مَفْعُولا فَأَنت مُحَقّق)

وَمِنْهَا:

(مَا اسْم أنيب عَن اسْم

وَكَانَ لَا بُد مِنْهُ)

(وَأَيْنَ شَرط أَتَى لَا

جَوَاب يلْزم عَنهُ)

(وَأَيْنَ نَاب سُكُون

عَن السّكُون أبِنْه)

وَمِنْهَا:

(وَمَا خبر أَتَى فَردا

لمبتدأ أَتَى جمعا)

(وَجَاء عَن الْمثنى وَهُوَ

فَرد كَافِيا قطعا)

(وَيَا من يطْلب النَّحْو

وَفِي أبوابه يسْعَى)

(أيجمع نعت أَفْرَاد؟

أجبنا محسنا صنعا)

(وَهل للنعت دون الْوَصْف

معنى مُفْرد يرْعَى؟)

وَمِنْهَا:

(هَل تعرفن مؤثنا

يَحْكِي بصيغته الْمُذكر)

(ومعرفا لَا شكّ فِيهِ

وَلَفظه لفظ الْمُذكر)

(ومصدرا بِاللَّامِ لَا

هِيَ عَرفته وَلَا تنكر)

ص: 193

وَمِنْهَا:

(وَمَا حرف يَلِيهِ الْفِعْل

مَجْزُومًا وَمَرْفُوعًا)

(وَينصب بعده أَيْضا

وكل جَاءَ مسموعا)

وَمِنْهَا، وَهُوَ فِي آخر الْكتاب:

(وَمَا فَرد يُرَاد بِهِ الْمثنى

كتثنية ذَكرنَاهَا لفرد)

(أفدنا وَهِي خَاتِمَة الأحاجي

فَمن أَفْتيت مُنْقَلب برشد)

وَقد ذكرنَا مِنْهَا الجمّ الْغَفِير فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى بشرحها.

1769 -

عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْملك الأشنوي

قَالَ ابْن الزبير: أستاذ جليل، أديب، كَانَ فريدا فِي الْأَدَب واللغة وَالنّسب وأخبار الْعَرَب، أَخذ عَن القَاضِي أبي بكر بن الْعَرَبِيّ.

مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة.

1770 -

عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْملك الشاطبي ثمَّ المرسي أَبُو الْحسن

يعرف بالميورقي. قَالَ ابْن الزبير: أَقرَأ بمرسية النَّحْو وَالْفِقْه؛ وَكَانَ يُفَسر الْقُرْآن كل جُمُعَة، أَخذ عَن صهره أبي عبد الله بن مقَاتل الشاطبي، وَأبي الْحسن بن فتح، وتفقه بِهِ، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الرّبيع بن سَالم، وَكَانَ من أهل الصون والعفاف والانقباض وَالْفضل.

مَاتَ سنة سبعين وسِتمِائَة.

1771 -

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَبدُوس الْكُوفِي النَّحْوِيّ

صنّف: الْبُرْهَان فِي علل النَّحْو، مَعَاني الشّعْر، ميزَان الشّعْر.

ص: 194

1772 -

عَليّ بن مُحَمَّد بن عبيد بن الزبير الْأَسدي أَبُو الْحسن الْمَعْرُوف بِابْن الْكُوفِي

كَانَ نحويا من أجلّ أَصْحَاب ثَعْلَب، وَله الْخط الْمَشْهُور بِالصِّحَّةِ والضبط، وَكَانَ جمّاعا للكتب، ثِقَة، صَادِقا فِي الرِّوَايَة، حسن الدِّرَايَة.

صنّف: الْهَمْز، مَعَاني الشّعْر، الفرائد والقلائد فِي اللُّغَة.

مولده سنة أَربع وَخمسين وَمِائَتَيْنِ، وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وثلثمائة.

ذكره ياقوت.

1773 -

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن هَارُون العمراني الْخَوَارِزْمِيّ أَبُو الْحسن

يلقب حجَّة الأفاضل وفخر الْمَشَايِخ، قَالَ ياقوت: سيد الأدباء، وقدوة مَشَايِخ الْفضل، الْمُحِيط بأسرار الْأَدَب، والمطلع على غوامض كَلَام الْعَرَب. قَرَأَ على الزَّمَخْشَرِيّ فَصَارَ أكبر أَصْحَابه، وأوفرهم حظا من غرائب آدابه، لَا يشق غباره فِي الْخط وَاللَّفْظ، وَلَا يمسح عذاره فِي كَثْرَة السماع وَالْحِفْظ.

سمع الحَدِيث من الزَّمَخْشَرِيّ وَغَيره، وَكَانَ ولوعا بِالسَّمَاعِ كتوبا، وَجعل فِي آخر عمر أَيَّامه مَقْصُورَة على نشر الْعلم وإفادته لطالبيه، وفزع النَّاس إِلَيْهِ فِي حل المشكلات وَشرح المعضلات، وَهُوَ مَعَ الْعلم الغزير وَالْفضل الْكثير علم فِي الدّين، وَالصَّلَاح المتين، وَآيَة فِي الزّهْد، معتزلي.

صنّف: التَّفْسِير، اشتقاق الْأَسْمَاء، الْمَوَاضِع والبلدان.

مَاتَ نَحْو سنة سِتِّينَ وَخَمْسمِائة.

ص: 195

1774 -

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن بَرَكَات الشَّيْخ بديع الدّين الْأنْصَارِيّ الْمصْرِيّ

قَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ عَارِفًا بالقراءات والعربية، قَرَأَ على الْكَمَال الضَّرِير، وروى بِالْإِجَازَةِ عَن ابْن رواج وَابْن الجميزي، وَولي مشيخة الإقراء بالخليل.

وَمَات فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة عَن ثَمَان وَأَرْبَعين سنة.

1775 -

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عَسْكَر الْأنْصَارِيّ المالقي أَبُو الْحسن

قَالَ ابْن الزبير: كَانَ أديبا شَاعِرًا حَافِظًا للآداب، عَارِفًا بالنحو، ذَاكِرًا للغة. روى عَن ابْن الفخار وَأبي جَعْفَر بن حكم الْحصار، وَقعد للإقراء بمالقة، فَأَدْرَكته الْوَفَاة سَرِيعا.

1776 -

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن سعيد بن مسْعدَة العامري الغرناطي أَبُو الْحسن

قَالَ ابْن الزبير: كَانَ مِمَّن برع فِي النَّحْو وَالْأَدب، وَالْتزم الْكِتَابَة، وَشهر بهَا، روى عَن أبي الْحُسَيْن بن الْأَخْضَر وَيزِيد بن الْمُهلب الْمُقْرِئ.

مولده سنة سبع وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة.

1777 -

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ الْحَنَفِيّ الشريف الْجِرْجَانِيّ

قَالَ الْعَيْنِيّ فِي تَارِيخه: عَالم بِلَاد الشرق؛ كَانَ عَلامَة دهره، وَكَانَت بَينه وَبَين الشَّيْخ سعد الدّين مباحثات ومحاورات فِي مجْلِس تمرلنك؛ وَله تصانيف مفيدة، مِنْهَا

ص: 196

شرح المواقف للعضد، وَشرح التَّجْرِيد للنصير الطوسي، وَيُقَال إِن مصنفاته زَادَت على خمسين مصنفا. مَاتَ سنة أَربع عشرَة وَثَمَانمِائَة.

هَذَا مَا ذكره الْعَيْنِيّ.

وَمن مصنفاته: شرح الْقسم الثَّالِث من الْمِفْتَاح، وحاشية المطول، وحاشية الْمُخْتَصر، وحاشية الْكَشَّاف؛ لم يتم، وَله رِسَالَة فِي تَحْقِيق معنى الْحَرْف.

وأفادني صاحبنا المؤرخ شمس الدّين بن عزم أَن مولد الشريف بجرجان سنة أَربع وَسَبْعمائة، وَأَنه توفّي بشيراز سنة سِتّ عشرَة وَثَمَانمِائَة.

1778 -

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ أَبُو الْحسن بن أبي زيد الأستراباذي

الْمَشْهُور بالفصيحي؛ لتكراره على فصيح ثَعْلَب. قَرَأَ النَّحْو على عبد القاهر الْجِرْجَانِيّ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ ملك النُّحَاة، ودرّس النَّحْو بالنظامية بعد الْخَطِيب التبريزي ثمَّ اتهمَ بالتشيع، فَقيل لَهُ فِي ذَلِك، فَقَالَ: لَا أجحد؛ أَنا متشيع من المفرق إِلَى الْقدَم، فَأخْرج ورتب مَكَانَهُ أَبُو مَنْصُور الجواليقي، فَكَانَ يَقْصِدهُ التلامذة للْقِرَاءَة عَلَيْهِ، فَيَقُول لَهُم: منزلي الْآن بالكراء، وَالْخبْز بِالشِّرَاءِ، وَأَنْتُم تدخرون؛ اذْهَبُوا إِلَى من عزلنا بِهِ.

روى عَنهُ السلَفِي وجالسه.

مَاتَ يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَالِث عشر ذِي الْحجَّة سنة سِتّ عشرَة وَخَمْسمِائة بِبَغْدَاد.

وَمن شعره وَقد عوتب على الْوحدَة:

(الله أَحْمد شاكرا

فبلاؤه حسن جميل)

(أَصبَحت مَسْتُورا مَعًا

فِي بَين أنعمه أجول)

(خلوا من الأحزان خف الظّهْر

يقنعني الْقَلِيل)

(حرا فَلَا منّ لمخلوق

عَليّ وَلَا سَبِيل)

(لم يشقِني حرص على الدُّنْيَا

وَلَا أمد طَوِيل)

ص: 197

(سيّان عِنْدِي ذُو الْغنى

المتلاف وَالرجل الْبَخِيل)

(ونفيت باليأس المنى

عني فطاب لي المقيل)

(وَالنَّاس كلهم لمن

خفّت مؤونته خَلِيل)

1779 -

عَليّ بن مُحَمَّد بن عُمَيْر النَّحْوِيّ الْكِنَانِي أَبُو الْحسن

كَانَ أحد الْفُضَلَاء من أَصْحَاب أبي بكر بن مقسم؛ روى عَنهُ أمالي ثَعْلَب سنة سِتّ عشرَة وَأَرْبَعمِائَة.

1780 -

عَليّ بن مُحَمَّد بن عِيسَى اليافعي

قَالَ ابْن حجر: كَانَ عَارِفًا بالنحو بِبِلَاد الْيمن. مَاتَ فِي صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة.

1781 -

عَليّ بن مُحَمَّد بن غَالب عَلَاء الدّين بن نصير الدّين الْأنْصَارِيّ الشَّافِعِي الدِّمَشْقِي النَّحْوِيّ

قَالَ فِي الدُّرَر: ولد فِي رَمَضَان سنة خمس وَأَرْبَعين وسِتمِائَة، وَقَرَأَ النَّحْو على ابْن مَالك، وَسمع من ابْن عبد الدَّائِم وَابْن أبي الْيُسْر؛ وَكَانَ عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ والحساب، ماهرا فِي الشُّرُوط، ذَا مُرُوءَة وَسُكُون.

مَاتَ فِي صفر سنة خمس وَعشْرين وَسَبْعمائة.

1782 -

عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن دِينَار الديناري النَّحْوِيّ أَبُو الْحسن

قَالَ ياقوت: كَانَ مِمَّن يشار إِلَيْهِ فِي النَّحْو وَالْأَدب. درّس النَّحْو بِبَغْدَاد بعد وَفَاة أبي الْقَاسِم الرقي.

مَاتَ سنة ثَلَاث وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة.

ص: 198