المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌حرف الْمِيم   1960 - مَالك بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن - بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة - جـ ٢

[الجلال السيوطي]

فهرس الكتاب

- ‌حرف الشين

- ‌حرف الصَّاد

- ‌حرف الضَّاد

- ‌ إِن الله صانع كل صانع وصنعته "، هَذَا حَدِيث صَحِيح، أخرجه الْحَاكِم عَن أبي النَّضر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف الْفَقِيه، عَن عُثْمَان بن سعيد الدَّارمِيّ، عَن عَليّ بن الْمَدِينِيّ بِهِ، وَقَالَ: على شَرط الشَّيْخَيْنِ؛ وَلم ينتقده الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه، وَلَا العرّاقي فِي مستخرجه

- ‌حرف الطَّاء

- ‌حرف الظَّاء

- ‌حرف الْعين

- ‌ أَخذه النَّاس عَنهُ.وَمَات فِي شَوَّال سنة سبع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة

- ‌ ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّانِيَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ عَالما باللغة والعربية، وَأخذ عَن جودى النَّحْوِيّ

- ‌ وَأَصْحَابه الْعشْرَة، نكت الْمجَالِس فِي الْوَعْظ، أصُول الْفُصُول فِي التصوف، التفريد فِي كلمة التَّوْحِيد، نقد الْوَقْت، بغية الْوَارِد، نسمَة العبير فِي التَّعْبِير

- ‌وَقَالَ الصَّفَدِي: كَانَ إِمَام اللُّغَة، وقور الْمجْلس، لَا يَجْسُر أحد على الْكَلَام بِهِ مهابة لَهُ؛ روى عَن جمَاعَة.وَمَات يَوْم عَرَفَة سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.قَالَ فِي المُغرْب: ورثاه أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن النَّاصِر الناصري بقوله:(وَكم من حَدِيث

- ‌ وراوية للشعر.ولد سنة عشر وَمِائَتَيْنِ، وَمَات سنة سبع عشرَة وثلاثمائة

- ‌ وَأقَام بهَا، وَصَارَ كَاتبا لأميرها، ثمَّ قدم الشَّام، ومدح السُّلْطَان صَلَاح الدّين

- ‌وَكَانَ من قَرْيَة تسمى أنقوريا، فهجاه بَعضهم بقوله:(أنقوريا قَرْيَة مباركة…تقلب فخارها إِلَى الذَّهَب)

- ‌ فِي النّوم، فَقلت: يَا رَسُول الله، قد اخْتلفت عَليّ الْقرَاءَات فبقراءة من تَأْمُرنِي؟ فَقَالَ: بِقِرَاءَة أبي عَمْرو بن الْعَلَاء.مَاتَ سنة أَربع - وَقيل تسع - وَخمسين وَمِائَة.أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى، وَله ذكر فِي جمع الْجَوَامِع

- ‌حرف الْغَيْن

- ‌حرف الْفَاء

- ‌حرف الْقَاف

- ‌حرف الْكَاف

- ‌حرف اللَّام

- ‌حرف الْمِيم

- ‌حرف النُّون

- ‌حرف الْوَاو

- ‌حرف الْهَاء

- ‌ هَارُون بن زِيَاد النَّحْوِيّمؤدب الواثق بِاللَّه؛ روى عَنهُ وَلَده جَعْفَر

- ‌حرف الْيَاء

- ‌ والزهد وَأُمُور الْآخِرَة.وَكَانَ أَخذ عَن أَبِيه وَأبي الْوَلِيد بن رشد وَأبي عبد الله بن عروس وَغَيرهم.ولد يَوْم الثُّلَاثَاء الْخَامِس وَالْعِشْرين من محرم سنة تسع وَخمسين وَخَمْسمِائة؛ وَمَات بغرناطة سنة تسع وَعشْرين وسِتمِائَة.وَمن شعره:(إِلَيْك بسطت الْكَفّ فِي فَحْمَة

- ‌بَاب الكنى والألقاب وَالنّسب والإضافات وَهُوَ بَاب مُهِمّ تشتد إِلَيْهِ الْحَاجة يذكر فِيهِ من اشْتهر بِشَيْء من ذَلِك لينْظر اسْمه ويسهل الْكَشْف عَلَيْهِ من بَابه

- ‌بَاب الْألف

- ‌بَاب الْبَاء

- ‌بَاب التَّاء

- ‌بَاب الثَّاء

- ‌بَاب الْجِيم

- ‌بَاب الْحَاء

- ‌بَاب الْخَاء

- ‌بَاب الدَّال

- ‌بَاب الذَّال

- ‌بَاب الرَّاء

- ‌بَاب الزَّاي

- ‌بَاب السِّين

- ‌بَاب الشين

- ‌بَاب الصَّاد

- ‌بَاب الضَّاد

- ‌بَاب الطَّاء

- ‌بَاب الظَّاء

- ‌بَاب الْعين

- ‌بَاب الْغَيْن

- ‌بَاب الْفَاء

- ‌بَاب الْقَاف

- ‌بَاب الْكَاف

- ‌بَاب اللَّام

- ‌بَاب الْمِيم

- ‌بَاب النُّون

- ‌بَاب الْهَاء

- ‌بَاب الْوَاو

- ‌بَاب الْيَاء

- ‌فصل فِيمَن شهرته باسمين مضموما كل مِنْهُمَا إِلَى الآخر

- ‌بَاب الْمُتَّفق والمفترق وَهُوَ أَن تتفق الْأَسْمَاء وتختلف المسميات، وَلم أذكر مِنْهُ مَا تعلق بالأنساب لكثرتها جدا

- ‌بَاب المؤتلف والمختلف وَهُوَ الْمُتَّفق خطا الْمُخْتَلف لفظا

- ‌فصل فِيمَن آخر اسْمه ويه

- ‌فصل فِي الْآبَاء وَالْأَبْنَاء والأحفاد وَالإِخْوَة والأقارب

- ‌وَهَذَا بَاب فِي أَحَادِيث منتقاة من الطَّبَقَات الْكُبْرَى

- ‌ قَالَ: " الراحمون يرحمهم الرَّحْمَن تبارك وتعالى ارحموا من فِي الأَرْض يَرْحَمكُمْ من فِي السَّمَاء ". حَدِيث صَحِيح مسلسل بالأولية

- ‌ سيد أَدَم الدُّنْيَا وَالْآخِرَة اللَّحْم، وَسيد رياحين أهل الْجنَّة الفاغية ".هَذَا حَدِيث مسلسل بالنحاة، رَوَاهُ ابْن رشيد فِي رحلته هَكَذَا، وَقَالَ: رُوَاته كلهم نحاة، من شَيخنَا إِلَى الْأَصْمَعِي.قلت: وَكَذَا ابْن رشيد وَمن بعده إِلَى شَيخنَا، وَابْن ظهيرة كَانَ يعرف النَّحْو

- ‌ يَقُول: بَينا أَنا رَدِيف رَسُول الله

- ‌ وعدهن فِي يَدي - قَالَ: عدهن فِي يَدي جِبْرَائِيل عليه السلام. قَالَ جِبْرَائِيل: هَكَذَا نزلت بِهن من عِنْد رب الْعِزَّة: " اللَّهُمَّ صلي على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد، اللَّهُمَّ بَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا باركت على

- ‌ يَقُول: " اكفلوا لي بست أكفل لكم بِالْجنَّةِ:

- ‌ يَقُول: " من صلى الْعشَاء فِي جمَاعَة، فَكَأَنَّمَا قَامَ نصف لَيْلَة، وَمن صلى الصُّبْح فِي جمَاعَة فَكَأَنَّمَا صلى اللَّيْل كُله

- ‌ إِذا كَانَ بَين يَديك مثل مؤخرة الرحل لم يقطع صَلَاتك مَا يمر بَين يَديك

- ‌ فِي مجْلِس سعد بن عبَادَة، فَقَالَ لَهُ بشير بن سعد: أمرنَا الله أَن نصلي عَلَيْك يَا رَسُول الله، فَكيف نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: فَسكت رَسُول الله

- ‌ يَقُول: " لَا تعْمل الْمطِي إِلَّا إِلَى ثَلَاثَة مَسَاجِد: إِلَى الْمَسْجِد الْحَرَام، وَإِلَى مَسْجِدي هَذَا، وَإِلَى مَسْجِد إيلياء - أَو بَيت الْمُقَدّس "، يشك أَيهمَا قَالَ

- ‌ فَأَنْشَدته حَتَّى أتيت إِلَى قولي:(أتيت رَسُول الله إِذْ جَاءَ بِالْهدى…وَيَتْلُو كتابا وَاضح الْحق نيرا)(بلغنَا السَّمَاء مَجدنَا وجدودنا…وَإِنَّا لنَرْجُو فَوق ذَلِك مظْهرا)فَقَالَ لي: إِلَى أَيْن يَا أَبَا ليلى؟ فَقلت: إِلَى الْجنَّة، فَقَالَ عليه الصلاة والسلام: إِن

- ‌ يَقُول: " أهل الْمَعْرُوف فِي الدُّنْيَا هم أهل الْمَعْرُوف فِي الْآخِرَة، وَأهل الْمُنكر فِي الدُّنْيَا هم أهل الْمُنكر فِي الْآخِرَة

- ‌ يَقُول: أوجب طَلْحَة حِين صنع برَسُول الله مَا صنع

- ‌ السخاء شَجَرَة فِي الْجنَّة، فَمن كَانَ سخيا أَخذ بِغُصْن مِنْهَا فَلم يتْركهُ الْغُصْن حَتَّى يدْخلهُ الْجنَّة، وَالشح شَجَرَة فِي النَّار، فَمن كَانَ شحيحا أَخذ بِغُصْن من أَغْصَانهَا فَلم يتْركهُ الْغُصْن حَتَّى يدْخلهُ النَّار

- ‌ فِي رَمَضَان فَلم يعب الصَّائِم على الْمُفطر وَلَا الْمُفطر على الصَّائِم

- ‌ قَالَ: " قَالَ الله عز وجل: قسمت الصَّلَاة بيني وَبَين عَبدِي، فَإِذا قَالَ: الْحَمد لله رب الْعَالمين، قَالَ: حمدني عَبدِي، أَو أثنى عَليّ عَبدِي، وَإِذا قَالَ: مَالك يَوْم الدّين، قَالَ: فوض إِلَيّ عَبدِي، وَإِذا قَالَ: إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين، قَالَ: هَذِه بيني وَبَين عَبدِي

- ‌ فَتَطلع إِلَى الْقَمَر، فَقَالَ: " لينظرن قوم إِلَى رَبهم لَا يضامون فِي رُؤْيَته كَمَا ينظرُونَ إِلَى الْقَمَر

- ‌ قَالَ: " من كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار

- ‌ أَي الْأَعْمَال أفضل؟ قَالَ: إِيمَان بِاللَّه، وَجِهَاد فِي سَبيله. قلت: فَأَي الرّقاب أفضل؟ قَالَ: أغلاها ثمنا، وأنفسها عِنْد أَهلهَا، قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، فَإِن لم أفعل، قَالَ: تعين صانعا، أَو تصنع لأخرق، قَالَ: قلت: فَإِن لم أفعل؟ قَالَ: تدع النَّاس من

- ‌ قَالَ: " إِن الله عز وجل يضْحك إِلَى رجلَيْنِ يقتل أَحدهمَا الآخر، كِلَاهُمَا يدْخل الْجنَّة، رجل يُقَاتل فَيقْتل وَيسْتَشْهد فَيدْخل الْجنَّة، ثمَّ يَتُوب الله عز وجل على قَاتله فَيسلم فَيُقَاتل فِي سَبِيل الله عز وجل فَيقْتل وَيسْتَشْهد فَيدْخل الْجنَّة

- ‌ قَالَ: " يَقُول الله عز وجل: يَا ابْن آدم اذْكُرْنِي من أول النَّهَار سَاعَة، وَمن آخر النَّهَار سَاعَة، أَغفر لَك مَا بَين ذَلِك إِلَّا الْكَبَائِر أَو تتوب مِنْهَا

- ‌ أرْحم أمتِي أَبُو بكر، وأشدهم فِي الله عمر، وَأَكْثَرهم حَيَاء عُثْمَان بن عَفَّان، وأقضاهم عَليّ بن أبي طَالب

- ‌ قَالَ: " مَا من مُسلم يمسح يَده على رَأس يَتِيم إِلَّا كَانَت لَهُ بِكُل شَعْرَة مرت عَلَيْهَا يَده حَسَنَة، وَرفعت لَهُ بهَا دَرَجَة، وحطت عَنهُ بهَا خَطِيئَة

- ‌ مَا أنعم الله عز وجل على عبد نعْمَة فِي أهل أَو مَال أَو ولد فَرَآهُ فأعجبه، فَقَالَ إِذا رأى ذَلِك: مَا شَاءَ الله، لَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، إِلَّا دفع الله عَنهُ كل آفَة حَتَّى تَأتيه منيته

- ‌ إِذا ألْقى الرجل جِلْبَاب الْحيَاء فَلَا غيبَة لَهُ

- ‌ فَأسلم، ثمَّ صلى طَاهِرا

- ‌ قُمْت على بَاب الْجنَّة؛ فَإِذا عَامَّة من يدخلهَا الْفُقَرَاء، وَقمت على بَاب النَّار، فَإِذا عَامَّة من يدخلهَا النِّسَاء وَأَصْحَاب الجَدَّ محبوسون

- ‌ أَنه قَالَ: " مَا من أمتِي أحد إِلَّا وَأَنا أعرفهُ يَوْم الْقِيَامَة "، قيل: وَكَيف تعرفهم يَا رَسُول الله فِي كَثْرَة الْخلق؟ قَالَ: " أَرَأَيْت لَو دخلت صيرة فِيهَا خيل دهم، وفيهَا فرس أغر محجل، أما كنت تعرفه؟ " قَالُوا: بلَى، قَالَ: " فَإِن أمتِي يَوْمئِذٍ غر من السُّجُود

- ‌ قَالَ: " إِنَّكُم ستجندون أجنادا: جند بِالشَّام، وجند بالعراق، وجند بِالْيمن "، فَقَالَ الحوالي: خر لي يَا رَسُول الله، قَالَ: " عَلَيْكُم بِالشَّام؛ فَمن أَبى فليلحق بيمنه، وَلَيْسَ من عذر، فَإِن الله تكفل لي بِالشَّام وَأَهله "، فَكَانَ أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ إِذا حدّث

- ‌ أَنه تصيبه جَنَابَة من اللَّيْل، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله

- ‌ أهْدى مرّة غنما

- ‌ رخص فِي الْعَرَايَا

- ‌ لَا يقبل الله صَدَقَة من غلُول وَلَا صَلَاة بِغَيْر طهُور

- ‌ آخر يَوْم شعْبَان، فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، إِنَّه قد أظلكم شهر عَظِيم مبارك، فِيهِ لَيْلَة خير من ألف شهر، فرض الله صِيَامه، وَجعل قِيَامه تَطَوّعا، فَمن تطوع فِيهِ بخصلة من الْخَيْر كَانَ كمن أدّى فَرِيضَة فِيمَا سواهُ، وَمن أدّى فِيهِ فَرِيضَة، كَانَ كمن أدّى سبعين فَرِيضَة فِيمَا سواهُ

- ‌ قَالَ: " تعلمُوا الْفَرَائِض؛ فَإِنَّهُ أول مَا ينتزع من أمتِي

- ‌ اقْرَءُوا الْقُرْآن مَا أئتلفت عَلَيْهِ قُلُوبكُمْ، فَإِذا اختلفتم فِيهِ فَقومُوا

- ‌ من حفظ على أمتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثا فِيمَا يَنْفَعهُمْ من أَمر دينهم بعث يَوْم الْقِيَامَة من الْعلمَاء، وَفضل الْعَالم على العابد سَبْعُونَ دَرَجَة، الله أعلم مَا بَين كل دَرَجَتَيْنِ

- ‌ قَالَ: " أعربوا الْقُرْآن والتمسوا غَرَائِبه

- ‌ فَقَالَ: " يَا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد، يَا صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب، يَا ابْن عبد الْمطلب؛ لَا أملك لكم من الله شَيْئا، سلوني من مَالِي مَا شِئْتُم

- ‌ آتِي يَوْم الْقِيَامَة بَاب الْجنَّة فأستفتح، فَيَقُول الخازن: من أَنْت؟ فَأَقُول: مُحَمَّد، فَيَقُول: بك أمرت أَلا أفتح لأحد قبلك

- ‌ كلمة الْحِكْمَة ضَالَّة كل حَكِيم، وَإِذا وجدهَا فَهُوَ أَحَق بهَا

- ‌ أَنه كَانَ يَقُول: " إِن الْحَسَد ليَأْكُل الْحَسَنَات كَمَا تَأْكُل النَّار الْحَطب، وَإِن الصَّدَقَة تُطْفِئ الْخَطِيئَة، كَمَا يُطْفِئ المَاء النَّار، وَالصَّلَاة نور الْمُؤمن وَالصِّيَام جُنة من النَّار

- ‌ بابنته رقية امْرَأَة عُثْمَان، قَالَ: " الْحَمد لله دفن الْبَنَات من المكرمات

- ‌ من كَانَ مُصَليا بعد الْجُمُعَة فَليصل أَرْبعا

- ‌ قَالَ: " من شرب الْخمر فِي الدُّنْيَا حرمهَا فِي الْآخِرَة

- ‌ زائرات الْقُبُور، والمتخذات عَلَيْهَا الْمَسَاجِد والسرج

- ‌ لعَلي: " أما ترْضى أَن تكون مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى إِلَّا أَنه لَا نَبِي بعدِي! وَلَو كَانَ لكنته

- ‌ إِذا كتبت بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فَبين السِّين فِيهِ ". هَذَا حَدِيث مسلسل بِالْكتاب فِي أَكْثَره

- ‌ من أَرَادَ - أَو سره - أَن يقْرَأ الْقُرْآن غضا كَمَا أنزل فليقرأه على قِرَاءَة ابْن أم عبد

- ‌ لأم عَطِيَّة: " يَا أم عَطِيَّة، إِذا خفضت فأشمي وَلَا تنهكي؛ فَإِنَّهُ أَضْوَأ للْوَجْه، وأحظى عِنْد الزَّوْج

- ‌ إِن لله عز وجل عمودا من ياقوت أَحْمَر تَحت الْعَرْش، وأسفله على ظهر الْحُوت فِي الأَرْض السَّابِعَة، فَإِذا قَالَ العَبْد: لَا إِلَه إِلَّا الله من نِيَّة صَادِقَة اهتز الْعَرْش وتحرك الْحُوت، فَيَقُول الله عز وجل: اسكن يَا عَرْشِي، فَيَقُول كَيفَ أسكن وَلم تغْفر لقائلها؟ قَالَ: فَيَقُول

- ‌ إِن أولى النَّاس بِي يَوْم الْقِيَامَة أَكْثَرهم عَليّ صَلَاة

- ‌ فاخترناه فَلم يكن طَلَاقا

- ‌ فهاجت ريح تكَاد تدفن الرَّاكِب، فَقَالَ رَسُول الله

- ‌ يَقُول: " من جَاءَ للْجُمُعَة فليغتسل

- ‌ رجلَانِ، فشمت أَحدهمَا وَلم يشمت الآخر، - أَو فشمته وَلم يشمت الآخر - قَالَ: " إِن هَذَا حمد الله فشمَّته، وَهَذَا لم يحمد الله فَلم أشمِّته

- ‌ يَا معشر من آمن بِلِسَانِهِ وَلم يدْخل الْإِيمَان قلبه، لَا تَغْتَابُوا الْمُسلمين وَلَا تتبعوا عَوْرَاتهمْ؛ فَإِنَّهُ من اتبع عَوْرَاتهمْ تتبع الله عَوْرَته، وَمن تتبع الله عَوْرَته يَفْضَحهُ فِي بَيته

- ‌ قَالَ: " الصِّحَّة والفراغ نعمتان مغبون فيهمَا كثير من النَّاس

- ‌ من كَاتب مَمْلُوكه على مائَة أُوقِيَّة فأداها غير عشر أَوَاقٍ فَهُوَ رَقِيق

- ‌ إِذا رأى مخيلة أقبل وَأدبر وَتغَير، قَالَت: فَذكرت ذَلِك لَهُ، فَقَالَ: " مَا يُدْرِينَا لَعَلَّه مثل قوم قَالَ الله عز وجل لَهُم: هَذَا عَارض مُمْطِرنَا بل هُوَ مَا استعجلتم بِهِ، ريح فِيهَا عَذَاب أَلِيم

- ‌ فخسفت الشَّمْس، فَخرج يجر رِدَائه مستعجلا، فَثَابَ إِلَيْهِ النَّاس، فصلى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يصلونَ، فَجلى عَنْهَا فَخَطَبنَا، فَقَالَ: " إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله؛ لَا ينكسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ؛ فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فصلوا وَادعوا حَتَّى ينْكَشف مَا بكم

- ‌ قَالَ: " من لَا يَرحم لَا يُرحم

- ‌ أخفش أشل أعرج دميم الْوَجْه، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، اعْرِض عَليّ الْإِسْلَام، قَالَ: فَعرض عَلَيْهِ، فَقبض الْأسود بِأُصْبُعِهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد قد قلت كَمَا عرضت، لَا أَزِيد وَلَا أنقص، فَإِنِّي خلقت كَمَا ترى، فَقَالَ رَسُول الله

- ‌ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَو أَطَاعَنِي فِيمَا أَمرته، جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَوَجهه كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر

- ‌ أَنه قَالَ: " لَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يشرب الْخمر حِين يشْربهَا وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يسرق سَرقَة حِين يسرقها وَهُوَ مُؤمن

- ‌ لَا نذر فِي غضب، وكفارته كَفَّارَة يَمِين

- ‌ من كَانَ آخر كَلَامه لَا إِلَه إِلَّا الله دخل الْجنَّة

- ‌ يَقُول: " بلغُوا عني وَلَو آيَة، وَحَدثُوا عَن بني إِسْرَائِيل وَلَا حرج، وَمن كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار

- ‌ إِذا كتبتم الحَدِيث فاكتبوه بِإِسْنَادِهِ، فَإِن يَك حَقًا كُنْتُم شُرَكَاء فِي الْأجر، وَإِن يَك بَاطِلا كَانَ وزره عَلَيْهِ

- ‌ يتخوّلنا بِالْمَوْعِظَةِ

- ‌ إِذا أتيتم الْغَائِط فَلَا تستقبلوا الْقبْلَة بغائط وَلَا بَوْل، وَلَا تستدبروها، وَلَكِن شرّقوا أَو غرّبوا

- ‌ أَن يتزعفر الرجل

- ‌ فَسَأَلَنِي كَمَا سَأَلتك، وَقَالَ: " يَا أنس، أَكثر من الأصدقاء فَإِنَّكُم شُفَعَاء بَعْضكُم على بعض

- ‌ قَالَ: " من قَالَ أَنا خير من يُونُس بن مَتى فقد كذب

- ‌ وَهُوَ الصَّادِق المصدوق: " إِن أحدكُم يجمع خَلقه فِي بطن أمه أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثمَّ يكون علقَة مثل ذَلِك، ثمَّ يكون مُضْغَة مثل ذَلِك، ثمَّ يُرْسل إِلَيْهِ الْملك فينفخ فِيهِ الرّوح، فَيُؤْمَر بِأَرْبَع كَلِمَات فَيكْتب رزقه وأجله وَعَمله، وشقي أَو سعيد

- ‌ من أهل نجد، ثَائِر الرَّأْس، يسمع دوِي صَوته وَلَا يفهم مَا يَقُول حَتَّى دنا فَإِذا هُوَ يسْأَل عَن الْإِسْلَام…الحَدِيث

- ‌ إِن الله عز وجل، قَالَ: من عادى لي وليا فقد آذنني بِالْحَرْبِ، وَمَا تقرب إِلَيّ عَبدِي بِشَيْء أحب إِلَيّ مِمَّا افترضت عَلَيْهِ، وَمَا زَالَ عَبدِي يتَقرَّب إِلَيّ بالنوافل حَتَّى أحبه، فَإِذا أحببته كنت سَمعه الَّذِي يسمع بِهِ، وبصره الَّذِي يبصر بِهِ، وَيَده الَّتِي يبطش بهَا، وَرجله الَّتِي

- ‌ وَنحن نحفر الخَنْدَق، وننقل التُّرَاب على أكتافنا: " اللَّهُمَّ لَا عَيْش إِلَّا عَيْش الْآخِرَة

- ‌ يدْخل فُقَرَاء الْمُسلمين الْجنَّة قبل أغنيائهم بِنصْف يَوْم خَمْسمِائَة عَام

- ‌ فَكَانَت صلَاته قصدا، وخطبته قصدا

- ‌ الضِّيَافَة ثَلَاثَة أَيَّام فَمَا فَوق ذَلِك فَهُوَ صَدَقَة

- ‌ قَالَ: " من سَأَلَ النَّاس عَن ظهر غنى جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَفِي وَجهه كدوح وخموش - أَو خدوش "، قيل يَا رَسُول الله: مَا الْغنى؟ قَالَ: " خَمْسُونَ درهما أَو قيمتهَا من الذَّهَب

- ‌ قَالَ: " اللَّهُمَّ ارْحَمْ المحلقّين "، قَالُوا: والمقصرين يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " اللَّهُمَّ ارْحَمْ المحلّقين "، قَالُوا: والمقصرين يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " والمقصرين

- ‌ الْمغرب إِذا تَوَارَتْ بالحجاب

الفصل: ‌ ‌حرف الْمِيم   1960 - مَالك بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن

‌حرف الْمِيم

1960 -

مَالك بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن الْفرج أَبُو الحكم بن المرحل المالقي النَّحْوِيّ الأديب

كَانَ ذَاكِرًا للآداب واللغة، شَاعِرًا رَقِيقا مطبوعا سريع البديهة، حسن الْكِتَابَة، وَالشعر أغلب عَلَيْهِ. أَخذ عَن الشلوبين والدباج، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْقَاسِم بن بَقِي، تحرف بصناعة التوثيق، وَولي الْقَضَاء بجهات غرناطة، وَله نظم فصيح فِي ثَعْلَب وَغَيره. وَوَقع بَينه وَبَين ابْن أبي الرّبيع فِي مَسْأَلَة " كَانَ مَاذَا "، فنظم مَالك:

(عَابَ قوم كَانَ مَاذَا

لَيْت شعري لم هَذَا)

(وَإِذا عابوه جهلا

دون علم كَانَ مَاذَا)

وجهله ابْن أبي الرّبيع؛ وصنّف فِي الْمَنْع مصنفا.

قَالَ أَبُو حَيَّان: وألسنة الشُّعَرَاء حداد؛ وَإِلَّا فَلَا نِسْبَة بَين أبي الرّبيع وَابْن المرحل، فَإِن ابْن أبي الرّبيع مَلأ الأَرْض نَحوا.

مَاتَ مَالك سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة.

وَمن شعره:

(مذهبي تَقْبِيل خد مَذْهَب

سَيِّدي مَاذَا ترى فِي مذهبي!)

(لَا تخَالف مَالِكًا فِي رَأْيه

فبه يَأْخُذ أهل الْمغرب)

أجَاز لأبي حَيَّان.

1961 -

مَالك بن وهيب الأندلسي

قَالَ فِي الريحانة: إِمَام فِي علم اللِّسَان، يقف على كتاب سِيبَوَيْهٍ وَكتب أبي عَليّ، أَخذ عَنهُ أَبُو الْوَلِيد بن خِيرة الْقُرْطُبِيّ.

ص: 271

1962 -

الْمُبَارك بن أَحْمد بن أبي البركات الْمُبَارك

أبي موهوب بن غنيمَة بن عَليّ الصاحب شرف الدّين أَبُو البركات الإربلي الْمَعْرُوف بِابْن الْمُسْتَوْفى. كَانَ إِمَامًا فِي الحَدِيث، ماهرا فِي فنون الْأَدَب من النَّحْو واللغة وَالْعرُوض والقوافي، وَعلم الْبَيَان، وأشعار الْعَرَب وأخبارها وأمثالها، بارعا فِي علم الدِّيوَان وحسابه، وَضبط قوانينه، رَئِيسا جليل الْقدر، كثير التَّوَاضُع. قَرَأَ الْقُرْآن وَالْأَدب على مُحَمَّد بن يُوسُف البحراني ومكي بن رَيَّان، وَسمع من ابْن طبرزذ وحنبل بن عبد الله وخَلق.

وَكتب العالي والنازل، وَولي نظر الدِّيوَان بإربل ونزح عَنْهَا بعد اسْتِيلَاء التتار عَلَيْهَا إِلَى الْموصل، وَكَانَ كثير الْمَحْفُوظ، جيد النّظم والنثر.

صنّف: شرح ديوَان المتنبي وَأبي تَمام؛ عشرَة مجلدات، إِثْبَات المحصل فِي نِسْبَة أَبْيَات الْمفصل، تَارِيخ إربل؛ وقفت عَلَيْهِ فِي أَرْبَعَة مجلدات، وَله غير ذَلِك.

مولده سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات سنة سبع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة أجَاز لأبي نصر ابْن الشِّيرَازِيّ.

1963 -

الْمُبَارك بن الفاخر بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب أَبُو الْكَرم النَّحْوِيّ

أَخُو الْحُسَيْن البارع الدباس لأمه. ولد سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة، وَكَانَ قيمًا بالنحو عَارِفًا باللغة، قَرَأَ النَّحْو على ابْن برهَان.

قَالَ ياقوت: وجدت مولده كَمَا تقدم بِخَط السَّمْعَانِيّ، فَإِن صَحَّ لَا يَصح أَخذه عَن ابْن برهَان؛ فَإِنَّهُ مَاتَ سنة سِتّ وَخمسين بل إِن كَانَ سمع مِنْهُ شَيْئا جَازَ. قَالَ: ثمَّ رَأَيْت بِخَطِّهِ أَيْضا فِي المذيّل مُلْحقًا: قَرَأت بِخَط وَالِدي: " سَأَلت الْمُبَارك عَن مولده، فَقَالَ: سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ " فَإِن صحت هَذِه الرِّوَايَة صَحَّ أَخذه عَن ابْن برهَان. وَسمع الحَدِيث من القَاضِي أبي الطّيب الطَّبَرِيّ وَغَيره، وجرّحه للنَّاس ورموْه بِالْكَذِبِ والتزوير وادعاء سَماع مَا لم يسمعهُ والتساهل إِذا أَخذ خطه على كتاب، ويقصد بذلك اجتلاب الطلاب؛ لِأَن النُّفُوس تميل إِلَى هَذَا الْبَاب.

ص: 272

صنّف: الْمعلم فِي النَّحْو، شرح خطْبَة أدب الْكَاتِب.

وَكَانَ يقوم لطلبته، ويكرمهم، وَكَانَ الْخَطِيب التبريزي يُنكر ذَلِك عَلَيْهِ، وينشد:

(قصر بِالْعلمِ وأزرى بِهِ

من قَامَ فِي الدَّرْس لأَصْحَابه)

مَاتَ ابْن الفاخر فِي ذِي الْقعدَة سنة خَمْسمِائَة.

وَمن شعره:

(لَا تغترر بأخي الوداد وَإِن صفا

وأراك مِنْهُ الْبشر والإقبالا)

(أَفلا ترى الْمرْآة عِنْد صقالها

تبدي لناظرها ريا ومحالا)

(ويسره مِنْهَا الصفاء وَقد يرى

فِيهَا بِعَيْنيهِ الْيَمين شمالا)

(وَكَذَا الصّديق يسر بَين ضلوعه

غشا يُنَافِي القَوْل والأفعالا)

1964 -

الْمُبَارك بن الْمُبَارك بن سعيد بن أبي السعادات الْوَجِيه أَبُو بكر بن الدهان النَّحْوِيّ الضَّرِير

قَالَ ياقوت: من أهل وَاسِط، قدم بَغْدَاد، فَأَقَامَ بهَا، وَقَرَأَ على ابْن الخشاب، ولازم ابْن الْكَمَال الْأَنْبَارِي، وَسمع مِنْهُ تصانيفه، وَسمع الحَدِيث من طَاهِر الْمَقْدِسِي، وَتَوَلَّى تدريس النَّحْو بالنظامية سِنِين؛ فَتخرج عَلَيْهِ جمَاعَة؛ مِنْهُم سَالم بن أبي الصَّقْر وَعبد اللَّطِيف ابْن يُوسُف الْبَغْدَادِيّ. وَكَانَ قَلِيل الْحَظ من التلامذة، يتخرجون بِهِ وَلَا ينسبون إِلَيْهِ. وَكَانَ جيد القريحة، حاد الذِّهْن، متضلعا فِي عُلُوم كَثِيرَة، إِمَامًا فِي النَّحْو واللغة والتصريف وَالْعرُوض ومعاني الْأَشْعَار وَالتَّفْسِير وَالْإِعْرَاب وتعليل الْقرَاءَات، عَارِفًا بالفقه والطب والنجوم وعلوم الْأَوَائِل، وَله النّظم والنثر الْحسن. حسن التَّعْلِيم، طَوِيل الرّوح، كثير الِاحْتِمَال للتلامذة، وَاسع الصَّدْر، لم يغْضب قطّ من شَيْء، وشاع ذَلِك حَتَّى بلغ بعض الْخُلَفَاء، فجهد على أَن يغضبه فَلم يقدر. وَكَانَ حنبليا، ثمَّ تحول حنفيا، ثمَّ لما درس

ص: 273

النَّحْو بالنظامية صَار شافعيا، لِأَنَّهُ شَرط الْوَاقِف، فَقَالَ فِيهِ تِلْمِيذه أَبُو البركات مُحَمَّد بن أبي الْفرج التكريتي:

(أَلا مبلغ عني الْوَجِيه رِسَالَة

وَإِن كَانَ لَا تجدي إِلَيْهِ الرسائل)

(تمذهبت للنعمان بعد ابْن حَنْبَل

وَذَلِكَ لما أعوزتك المآكل)

(وَمَا اخْتَرْت رَأْي الشَّافِعِي ديانَة

وَلَكِن لِأَن تهوى الَّذِي مِنْهُ حَاصِل)

(وَعَما قَلِيل أَنْت لَا شكّ صائر

إِلَى مَالك فافطن لما أَنا قَائِل)

قلت: هَكَذَا تكون التلامذة، يتخرجون بأشياخهم ثمَّ يهجونهم! لَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه.

ولد ابْن الدهان سنة اثْنَتَيْنِ - وَقيل أَربع وَثَلَاثِينَ - وَخَمْسمِائة، وَمَات فِي سادس عشر شعْبَان سنة ثِنْتَيْ عشرَة وسِتمِائَة.

1965 -

الْمُبَارك بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن عبد الْوَاحِد الشَّيْبَانِيّ الْعَلامَة مجد الدّين أَبُو السعادات الْجَزرِي الإربلي الْمَشْهُور بِابْن الْأَثِير

من مشاهير الْعلمَاء، وأكابر النبلاء، وأوحد الْفُضَلَاء. ولد سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة بالجزيرة، وانتقل إِلَى الْموصل؛ وَأخذ النَّحْو عَن ابْن الدهان وَيحيى بن سعدون الْقُرْطُبِيّ، وَسمع الحَدِيث مُتَأَخِّرًا من عبد الْوَهَّاب بن سكينَة وَغَيره، وتنقل فِي الولايات، وَكتب فِي الْإِنْشَاء، ثمَّ عرض لَهُ مرض كفّ يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ، وَمنعه الْكِتَابَة، فَانْقَطع فِي بَيته؛ يَغْشَاهُ الأكابر وَالْعُلَمَاء، فَجَاءَهُ مغربي؛ فالتزم أَنه يداويه وَلَا يَأْخُذ أُجْرَة إِلَّا بعد برئه، وَأخذ فِي معالجته بدهن صنعه، ولانت رِجْلَاهُ، وأشرف على الْبُرْء، فأرضى المغربي بِشَيْء وَصَرفه، فلامه أَخُوهُ عز الدّين، فَقَالَ: أَنا كنت فِي رَاحَة مِمَّا كنت فِيهِ من صُحْبَة هَؤُلَاءِ الْقَوْم والتزام أخطارهم، وَقد سكنت روحي إِلَى الِانْقِطَاع والدعة، فَإِذا طرأت لَهُم أُمُور ضَرُورِيَّة جَاءُونِي بِأَنْفسِهِم، ليأخذوا رَأْيِي.

وَله من التصانيف: النِّهَايَة فِي غَرِيب الحَدِيث، جَامع الْأُصُول فِي أَحَادِيث الرَّسُول، البديع فِي النَّحْو، الباهر فِي الفروق فِي النَّحْو، تَهْذِيب فُصُول ابْن الدهان، الْإِنْصَاف بَين

ص: 274

الثَّعْلَبِيّ وَصَاحب الْكَشَّاف، شرح مُسْند الشَّافِعِي، الْبَنِينَ وَالْبَنَات والآباء والأمهات والأذواء والذوات، وقفت عَلَيْهِ ولخصت مِنْهُ الكنى فِي كراسة.

مَاتَ يَوْم الْخَمِيس سلخ ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وسِتمِائَة.

1966 -

مَحْمُود بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن يُوسُف الْقرشِي المَخْزُومِي الشَّافِعِي النَّحْوِيّ رشيد الدّين

يعرف بِابْن مزبيل؛ كَذَا ذكره فِي الدُّرَر، وَقَالَ: ولد سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة، وَسمع من أبي الْفضل عَليّ بن عبد الرَّزَّاق وَيحيى بن مُوسَى الْهَاشِمِي، وَمِنْه الْعِزّ بن جمَاعَة.

1967 -

مَحْمُود بن أَحْمد بن مُوسَى بن أَحْمد بن حُسَيْن بن يُوسُف ابْن مَحْمُود العنتابي الْحَنَفِيّ الْعَلامَة قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين الْعَيْنِيّ

ولد فِي رَمَضَان سنة ثِنْتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بعنتاب، وَنَشَأ بهَا وتفقه، واشتغل بالفقه وبرع وَمهر، وانتفع فِي النَّحْو وأصول الْفِقْه والمعاني وَغَيرهَا بالعلامة جِبْرِيل بن صَالح الْبَغْدَادِيّ، وَأخذ عَن الْجمال يُوسُف الْمَلْطِي والْعَلَاء السيرافي، وَدخل مَعَه الْقَاهِرَة، وَسمع مُسْند أبي حنيفَة للحارثي على الشّرف ابْن الكويك، وَولي نظر الْحِسْبَة بِالْقَاهِرَةِ مرَارًا، ثمَّ نظر الأحباس، ثمَّ قَضَاء الْحَنَفِيَّة بهَا، ودرّس الحَدِيث بالمؤيدية، وَتقدم عِنْد الْملك الْأَشْرَف برسباي؛ وَكَانَ إِمَامًا عَالما عَلامَة عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ والتصريف وَغَيرهمَا، حَافِظًا للغة؛ كثير الِاسْتِعْمَال لحوشيها، سريع الْكِتَابَة. عمّر مدرسة بِقرب الْجَامِع الْأَزْهَر، ووقف بهَا كتبه.

وَأما نظمه فمنحط إِلَى الْغَايَة، وَرُبمَا يَأْتِي بِهِ بِلَا وزن.

وَله مصنفات كَثِيرَة مِنْهَا: شرح البُخَارِيّ، شرح الشواهد الْكَبِير وَالصَّغِير، شرح مَعَاني الْآثَار، شرح الْكَنْز، شرح الْمجمع، شرح عرُوض الساري، طَبَقَات الْحَنَفِيَّة، طَبَقَات الشُّعَرَاء، مُخْتَصر تَارِيخ ابْن عَسَاكِر، شرح الْهِدَايَة فِي الْفِقْه، شرح دُرَر الْبحار،

ص: 275

سيرة الْملك الْمُؤَيد - منظومة، وَقد جرد شيخ الْإِسْلَام ابْن حجر مِنْهَا الأبيات الرَّكِيكَة، وَالَّتِي بِلَا وزن، فبلغت نَحْو أَرْبَعمِائَة بَيت فِي كتاب، وَسَماهُ: قذى الْعين، من نظم غراب الْبَين، وَكَانَ بَينهمَا مُنَافَسَة.

وَمن قَول شيخ الْإِسْلَام فِيهِ لما وَقعت مَنَارَة الْمُؤَيد، وَكَانَ الْعَيْنِيّ شيخ الحَدِيث بهَا:

(بِجَامِع مَوْلَانَا الْمُؤَيد رونق

منارته بالْحسنِ تزهو وبالزين)

(تَقول وَقد مَالَتْ عَلَيْهِم تمهلوا

فَلَيْسَ على هدمى أضرّ من " الْعين ")

مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَخمسين وَثَمَانمِائَة.

1968 -

مَحْمُود بن جرير الضَّبِّيّ الْأَصْبَهَانِيّ النَّحْوِيّ أَبُو مُضر

قَالَ ياقوت: كَانَ يلقب فريد الْعَصْر، وَكَانَ وحيد دهره وأوانه فِي علم اللُّغَة والنحو والطب، يضْرب بِهِ الْمثل فِي أَنْوَاع الْفَضَائِل. أَقَامَ بخوارزم مُدَّة، وانتفع النَّاس بِعُلُومِهِ وَمَكَارِم أخلاقه، وَأخذُوا عَنهُ علما كثيرا، وَتخرج عَلَيْهِ جمَاعَة من الأكابر فِي اللُّغَة والنحو؛ مِنْهُم الزَّمَخْشَرِيّ؛ وَهُوَ الَّذِي أَدخل إِلَى خوارزم مَذْهَب الْمُعْتَزلَة ونشره بهَا، فَاجْتمع عَلَيْهِ الخَلق لجلالته، وتمذهبوا بمذهبه؛ مِنْهُم الزَّمَخْشَرِيّ.

قَالَ ياقوت: وَلست أعرف لَهُ مَعَ نباهة قدره وشياع ذكره مصنفا مَذْكُورا، وَلَا تأليفا مأثورا، إِلَّا كتابا يشْتَمل على نتف وأشعار وحكايات وأخبار، سَمَّاهُ زَاد الرَّاكِب.

مَاتَ بمرو بعد سنة سبع وَخَمْسمِائة، ورثاه الزَّمَخْشَرِيّ بقوله:

(وقائلة مَا هَذِه الدُّرَر الَّتِي

تساقطها عَيْنَاك سمطين سمطين)

(فَقلت هُوَ الدّرّ الَّذِي قد حَشا بِهِ

أَبُو مُضر أُذُنِي تساقط من عَيْني)

1969 -

مَحْمُود بن الْحسن بن عَليّ بن الْحسن أَبُو الثَّنَاء وَأَبُو الْمجد

يعرف بِابْن الأرملة النَّحْوِيّ. قَالَ فِي تَارِيخ إربل: أَخذ النَّحْو عَن ابْن المنقى وَسَعِيد بن الدهان؛ وَكَانَ صدر الْجَامِع بإربل، يقرئ النَّحْو وَالْقُرْآن، وَكَانَ كثير العصبية للأمويين؛ يسْلك فِي أشعاره التَّكَلُّف، وَأخذ فِي اخْتِصَار الْمُجْمل لِابْنِ فَارس، فسلمه إِلَى نَاسخ وَصَارَ يَقُول

ص: 276

لَهُ: اكْتُبْ كَذَا واترك كَذَا؛ فَبلغ ذَلِك مكي بن رَيَّان، فتعجب وَطلب الْمُخْتَصر حَتَّى وقف على بعضه، وَرَآهُ اختصارا مخلا، فَأمر بإلقائه، فَبلغ ذَلِك ابْن الأرملة، فَأمر النَّاسِخ بإبطاله.

مَاتَ فِي سادس عشرى ربيع الآخر سنة سِتّ وسِتمِائَة.

1970 -

مَحْمُود بن أبي الْحسن بن الْحُسَيْن النَّيْسَابُورِي الغزنوي

يلقب بِبَيَان الْحق، قَالَ ياقوت: كَانَ عَالما بارعا مُفَسرًا لغويا، فَقِيها متقنا فصيحا.

لَهُ تصانيف ادّعى فِيهَا الإعجاز، مِنْهَا خَلق الْإِنْسَان، جمل الغرائب فِي تَفْسِير الحَدِيث، إيجاز الْبَيَان فِي مَعَاني الْقُرْآن، وَغير ذَلِك.

من شعره:

(فَلَا تحقرن خَلقا من النَّاس عِلّة

ولي إِلَه الْعَالمين وَمَا تَدْرِي)

(فذو الْقدر عِنْد الله خَافَ عَن الورى

كَمَا خفيت عَن علمهمْ لَيْلَة الْقدر)

1971 -

مَحْمُود بن حسان النَّحْوِيّ أَبُو عبد الله

قَالَ ابْن يُونُس فِي تَارِيخ مصر: كَانَ نحويا مجوّدا، روى عَن أبي زُرعة الْمُؤَذّن وَعبد الْملك بن هِشَام مغازي ابْن إِسْحَاق.

مَاتَ فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَمِائَتَيْنِ.

1972 -

مَحْمُود بن حَمْزَة بن نصر الْكرْمَانِي النَّحْوِيّ

قَالَ ياقوت: هُوَ تَاج الْقُرَّاء، وَأحد الْعلمَاء الفهماء النبلاء، صَاحب التصانيف وَالْفضل. كَانَ عجبا فِي دقة الْفَهم وَحسن الاستنباط، لم يُفَارق وَطنه وَلَا رَحل، وَكَانَ فِي حُدُود الْخَمْسمِائَةِ، وَتُوفِّي بعْدهَا.

صنّف: لباب التَّفْسِير، الإيجاز فِي النَّحْو - اخْتَصَرَهُ من الْإِيضَاح - النظامي فِي النَّحْو اخْتَصَرَهُ من اللمع، الإفادة فِي النَّحْو، العنوان، وَغير ذَلِك.

ص: 277

وَله:

(فمعرفة وتأنيث ونعت

وَنون قبلهَا ألف وَجمع)

(وعجمة ثمَّ تركيب وَعدل

وَوزن الْفِعْل فالأسباب تسع)

1973 -

مَحْمُود بن عَابِد بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَليّ تَاج الدّين أَبُو الثَّنَاء التَّمِيمِي الصرخدي النَّحْوِيّ الْحَنَفِيّ الشَّاعِر

قَالَ الذَّهَبِيّ: ولد بصرخد سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخَمْسمِائة، وَكَانَ فَقِيها فَاضلا نحويا بارعا شَاعِرًا، محسنا زاهدا متعففا خيرا متواضعا، قانعا كَبِير الْقدر، دمث الْأَخْلَاق وافر الْحُرْمَة، كتب عَنهُ الدمياطي وَغَيره.

وَمَات لَيْلَة الْخَمِيس خَامِس عشرى ربيع الآخر سنة أَربع وَسبعين وسِتمِائَة.

1974 -

مَحْمُود بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ الْعَلامَة شمس الدّين أَبُو الثَّنَاء الْأَصْبَهَانِيّ

ولد فِي شعْبَان سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة، واشتغل ببلاده، وَمهر وتميز، وَتقدم فِي الْفُنُون، وَقدم دمشق فبهرت فضائله، وَسمع كَلَامه التقي ابْن تَيْمِية، فَبَالغ فِي تَعْظِيمه، ولازم الْجَامِع الْأمَوِي لَيْلًا وَنَهَارًا، مكبا على التِّلَاوَة، وشغل الطّلبَة ودرّس بعد ابْن الزملكاني بالرواحية، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة، وَبنى لَهُ قوصون الخانقاه بالقرافة، ورتبه شَيخا بهَا.

قَالَ الْإِسْنَوِيّ: كَانَ بارعا فِي العقليات، صَحِيح الِاعْتِقَاد، محبا لأهل الصّلاح طارحا للتكلف، وَكَانَ يمْتَنع كثيرا من الْأكل لِئَلَّا يحْتَاج إِلَى الشّرْب، فَيحْتَاج إِلَى دُخُول الْخَلَاء فيضيع عَلَيْهِ الزَّمَان.

صنّف تَفْسِيرا كَبِيرا، شرح كَافِيَة ابْن الْحَاجِب، شرح مُخْتَصر أصُول ابْن الْحَاجِب، شرح منهاج الْبَيْضَاوِيّ وطوالعه، شرح بَدَائِع ابْن الساعاتي، شرح الساوية فِي الْعرُوض، وَغير ذَلِك.

مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بالطاعون الْعَام.

ص: 278

1975 -

مَحْمُود بن عَزِيز العارضي أَبُو الْقَاسِم الْخَوَارِزْمِيّ

شمس الْمشرق. قَالَ ياقوت: كَانَ من أفضل النَّاس فِي عصره فِي علم اللُّغَة والآداب، لكنه تخطى إِلَى علم الفلاسفة، فَصَارَ مفتونا بهَا بَين الْمُسلمين، وَكَانَ سكُوتًا سكونا وقورا، يطالع الْفِقْه ويناظر فِي مسَائِل الْخلاف أَحْيَانًا.

سمع الحَدِيث من أبي نصر الْقشيرِي وَغَيره، وأملى طرفا من الحَدِيث وَشَرحه بِلَفْظ حسن، وَمَعَان لَا بَأْس بهَا. وَكَانَ الزَّمَخْشَرِيّ يَدعُوهُ الجاحظ الثَّانِي لِكَثْرَة حفظه وفصاحة لَفظه. أَقَامَ مُدَّة بخوارزم فِي خدمَة خوارزم شاه مكرما، ثمَّ ارتحل إِلَى مرو، فذبح بهَا نَفسه بِيَدِهِ فِي أَوَائِل سنة إِحْدَى وَعشْرين وَخَمْسمِائة، وَوجد بِخَطِّهِ رقْعَة فِيهَا:" هَذَا مَا عملته أَيْدِينَا فَلَا يُؤَاخذ بِهِ غَيرنَا ".

1976 -

مَحْمُود بن عَليّ بن أبي بكر الصَّائِغ أَبُو الثَّنَاء

ذكره ابْن الْمُسْتَوْفى فِي تَارِيخ إربل فِي تَرْجَمَة أبي نصر الزجاجي، وَقَالَ: هُوَ رجل صَالح فَقِيه نحوي، وروى عَنهُ شعرًا.

1977 -

مَحْمُود بن عمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد الزَّمَخْشَرِيّ أَبُو الْقَاسِم جَار الله

كَانَ وَاسع الْعلم، كثير الْفضل، غَايَة فِي الذكاء وجودة القريحة، متفننا فِي كل علم، معتزليا قَوِيا فِي مذْهبه، مجاهرا بِهِ حنفيا.

ولد فِي رَجَب سنة سبع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة، وَورد بَغْدَاد غير مرّة، وَأخذ الْأَدَب عَن أبي الْحسن عَليّ بن المظفر النَّيْسَابُورِي وَأبي مُضر الْأَصْبَهَانِيّ، وَسمع من أبي سعد الشفاني، وَشَيخ الْإِسْلَام أبي مَنْصُور الْحَارِثِيّ وَجَمَاعَة، وجاور بِمَكَّة، وتلقب بجار الله وفخر خوارزم أَيْضا.

ص: 279

وَكتب إِلَيْهِ الْحَافِظ السلَفِي يستجيزه؛ وأصابه خراج فِي رجله فقطعها، وصنع عوضهَا رجلا من خشب؛ وَكَانَ إِذا مَشى ألْقى عَلَيْهَا ثِيَابه الطوَال فيظن من يرَاهُ أَنه أعرج.

وَله من التصانيف: الْكَشَّاف فِي التَّفْسِير، الْفَائِق فِي غَرِيب الحَدِيث، الْمفصل فِي النَّحْو، المقامات، المستقصى فِي الْأَمْثَال، ربيع الْأَبْرَار، أطواق الذَّهَب، صميم الْعَرَبيَّة، شرح أَبْيَات الْكتاب، الأنموذج فِي النَّحْو، الرائض فِي الْفَرَائِض، شرح بعض مشكلات الْمفصل، الْكَلم النوابغ، القسطاس فِي الْعرُوض، الأحاجي النحوية، وَغير ذَلِك.

مَاتَ يَوْم عَرَفَة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة.

أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى وتكرر فِي جمع الْجَوَامِع.

وَله:

(إِن التفاسير فِي الدُّنْيَا بِلَا عدد

وَلَيْسَ فِيهَا لعمري مثل كشافي)

(إِن كنت تبغي الْهدى فَالْزَمْ قِرَاءَته

فالجهل كالداء والكشاف كالشافي)

1978 -

مَحْمُود بن قطلوشاه السرائي أرشد الدّين الْحَنَفِيّ

قَالَ ابْن حجر: قدم من بِلَاده وَهُوَ كَبِير، فَأَقَامَ بِالشَّام مُدَّة، وشغل النَّاس وَأفَاد؛ وَتخرج بِهِ جمَاعَة. ثمَّ أقدمه صرغتمش بعد موت الإتقاني، فولاه مدرسته، وَكَانَ غَايَة فِي الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة وَالْأُصُول والعربية والطب؛ مَعَ التودد والسكون والانجماع، مَعَ عظم قدره عِنْد أهل الدولة.

مَاتَ فِي رَجَب سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة عَن ثَمَانِينَ سنة.

1979 -

مَحْمُود بن مُحَمَّد بن صفي بن مُحَمَّد الوراقي الذهلي الْحَنَفِيّ تَاج الدّين

قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها عَارِفًا محققا، وَله يَد طولى فِي الْأُصُول والمعاني وَالْبَيَان والنحو والمنطق. ألّف الْمَقْصد فِي النَّحْو وأهداه إِلَى الْأَشْرَف فأثابه عَلَيْهِ خَمْسمِائَة دِينَار.

قدم زبيد فَأخذ عَنهُ أَهلهَا ثمَّ حج وَعَاد إِلَيْهَا؛ وَألف كتابا فِي الْجِهَاد وأهداه إِلَى الْأَشْرَف فأثابه خَمْسمِائَة أُخْرَى. وَكَانَ مَشْهُور الْفضل وَالصَّلَاح، متخليا لِلْعِبَادَةِ والتدريس والإفادة.

ص: 280

1980 -

مَحْمُود بن مُحَمَّد بن عبد الله القيصري أَبُو الثَّنَاء العجمي جمال الدّين

قَالَ ابْن حجر: نَشأ بِبَلَدِهِ واشتغل وتفقه، وَمهر فِي الْمعَانِي والعربية، وَقدم الْقَاهِرَة، فَنزل الصرغتمشية مملقا، فَكَانَ يخْدم الطّلبَة، ثمَّ أَقرَأ مماليك بعض الْأُمَرَاء فسعى لَهُ فِي الْحِسْبَة فوليها، ثمَّ ولي قَضَاء الْعَسْكَر، وأضيف إِلَيْهِ مشيخة الشيخونية.

وَكَانَ فَاضلا جَامعا لَهُ بسط اللِّسَان مَحْفُوظًا من السُّلْطَان مستكثرا من أَنْوَاع الملاذ والترف.

مَاتَ فِي ربيع الأول سنة تسع وَتِسْعين وَسَبْعمائة.

1981 -

مَحْمُود بن مُحَمَّد الرَّازِيّ القطب

الْمَعْرُوف بالتحتاني. تمييزا لَهُ عَن قطب آخر - كَانَ سَاكِنا مَعَه بِأَعْلَى الْمدرسَة الظَّاهِرِيَّة. كَانَ أحد أَئِمَّة الْمَعْقُول؛ أَخذ عَن الْعَضُد وَغَيره، وَقدم دمشق.

وَشرح الخاوي والمطالع والإشارات، وَكتب على الْكَشَّاف حَاشِيَة، وَشرح الشمسية فِي الْمنطق.

وَكَانَ لطيف الْعبارَة، سَأَلَ السُّبْكِيّ عَن حَدِيث:" كل مَوْلُود يُولد على الْفطْرَة "، فَأَجَابَهُ السُّبْكِيّ، فنقض هُوَ ذَلِك الْجَواب أَبُو بَالغ فِي التَّحْقِيق، فَأَجَابَهُ السُّبْكِيّ، وَأطلق لِسَانه فِيهِ، وَنسبه إِلَى عدم فهم مَقَاصِد الشَّرْع وَالْوُقُوف مَعَ ظواهر قَوَاعِد الْمنطق.

وَسبق فِي تَرْجَمَة السَّيِّد عَن شَيخنَا الكافيجي أَنه قَالَ: السَّيِّد والقطب التحتاني لم يذوقا علم الْعَرَبيَّة، بل كَانَا حكيمين.

مَاتَ القطب فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة.

ص: 281

1982 -

مَحْمُود بن مُحَمَّد الأقصرائي بدر الدّين

قَالَ ابْن حجر: ولد سنة نَيف وَتِسْعين وَسَبْعمائة، واشتغل وتفقه، ولازم الْعِزّ ابْن جمَاعَة وَغَيره من الْأَئِمَّة، ودرّس بالأتمشية وَالتَّفْسِير بالمؤيدية، وَعظم قدره عِنْد الْمُؤَيد. وَكَانَ فَاضلا بارعا ذكيا، مشاركا فِي فنون، حسن المحاضرة، كثير البِشر وَالْعقل والتؤدة.

مَاتَ لَيْلَة الثُّلَاثَاء خَامِس الْمحرم سنة سِتّ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة، وَلم يبلغ الثَّلَاثِينَ.

1983 -

مَحْمُود بن مَسْعُود بن مصلح الْفَارِسِي قطب الدّين الشِّيرَازِيّ الشَّافِعِي الْعَلامَة

ولد بشيراز سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة، وَكَانَ أَبوهُ طَبِيبا بهَا، فَقَرَأَ عَلَيْهِ وعَلى عَمه والزكي الركشاوي وَالشَّمْس الكتبي، ثمَّ سَافر إِلَى النصير الطوسي، فَقَرَأَ عَلَيْهِ وبرع، ثمَّ دخل الرّوم فَأكْرمه صَاحبهَا، وَولي قَضَاء سيواس وملطية، وَقدم الشَّام ثمَّ سكن تبريز، وأقرأ بهَا الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة، وحدّث بِجَامِع الْأُصُول عَن الصَّدْر القونوي عَن يَعْقُوب الهمذاني عَن المصنّف، وَكَانَ يخالط الْمُلُوك، متحرزا، ظريفا، مزاحا، لَا يحمل هما، وَلَا يُغير زِيّ الصُّوفِيَّة، وَكَانَ يجيد لعب الشطرنج ويديمه، ويتقن الشعبذة، وَيضْرب بالرباب؛ وَكَانَ من بحور الْعلم، وَمن أذكياء الْعَالم؛ يخضع للفقهاء، ويلازم الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة؛ وَإِذا صنّف كتابا صَامَ ولازم السهر، ومسوّدته مبيّضة.

وَله: شرح الْمُخْتَصر لِابْنِ الْحَاجِب، وَشرح الْمِفْتَاح، وَشرح كَلِمَات ابْن سينا، وغرة التَّاج فِي الْحِكْمَة، وَشرح كتاب الْأَسْرَار للسهروردي، وَغير ذَلِك.

مَاتَ فِي رَابِع عشرى رَمَضَان سنة عشر وَسَبْعمائة.

ص: 282

1984 -

مَحْمُود بن أبي الْمَعَالِي الخواري تَاج الدّين اللّغَوِيّ

قَالَ فِي الوشاح: لَهُ بَيت فِي الْقَضَاء والحكومة والرياسة قديم، وَفِي الْأَدَب الجزل بِلَا حلم أَدِيم، اخْتلف إِلَى سعيد بن الميداني، وحصّل الْأَدَب.

وصنّف: ضَالَّة الأديب فِي الْجمع بَين الصِّحَاح والتهذيب، انتقد فِيهِ على الْجَوْهَرِي فِي مَوَاضِع، وَله شعر من حلَّة الشَّبَاب مَسْرُوق وَمن طِينَة الْأَدَب الجزل مَخْلُوق؛ حرسه الله تَعَالَى وأبقاه؛ فَإِنَّهُ لم يبْق من أفاضل نيسابور سواهُ.

قَالَ ياقوت: كَانَ حَيا سنة ثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.

1985 -

مَحْمُود بن نعْمَة بن أرسلان الشِّيرَازِيّ النَّحْوِيّ

من شعره:

(يَقُولُونَ كافات الشتَاء كَثِيرَة

وَمَا هُوَ إِلَّا وَاحِد غير مفترى)

(إِذا صَحَّ كَاف الْكيس فَالْكل حَاضر

لديك وكل الصَّيْد فِي جَوف الفرا)

1986 -

أَبُو المدور

قَالَ السلَفِي: لغَوِيّ، روى عَن ابْن الْأَعرَابِي.

1987 -

مرجي بن كوثر الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ الْمُؤَدب أَبُو الْقَاسِم

قَالَ ياقوت: أديب نحوي مُقيم بحلب.

لَهُ الْمُفِيد فِي النَّحْو، وَكتاب فِي الضَّاد والظاء. وَبَينه وَبَين أَبُو الْعَلَاء المعري مُكَاتبَة.

ص: 283

1988 -

مرجي بن يُونُس بن سُلَيْمَان بن عمر بن يحيى الغافقي المرجيقي أَبُو عمر

قَالَ ابْن الزبير: أَقرَأ الْقُرْآن والعربية وَالْأَدب، وَكَانَ أَخذ عَن ابْن خير وَابْن عِيَاض الشلبي وَعمر، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْآبَاء وَالْأَبْنَاء. أَخذ عَنهُ أَبُو الْحسن الغافقي وَأَبُو الْخطاب ابْن خَلِيل؛ وَكَانَ فَاضلا سَاكِنا من أهل الْخَيْر، وَفِيه دعابة مستحسنة.

شرح قصيدة الحصري فِي قِرَاءَة نَافِع.

مَاتَ فِي حُدُود سنة سِتّمائَة.

1989 -

مَرْوَان بن سعيد بن عباد بن حبيب بن الْمُهلب بن أبي صفرَة المهلبي النَّحْوِيّ

أحد أَصْحَاب الْخَلِيل الْمُتَقَدِّمين فِي النَّحْو، المبرزين. قَالَ ياقوت: سَمِعت بعض النَّحْوِيين ينْسب إِلَيْهِ هَذَا الْبَيْت:

(ألْقى الصَّحِيفَة كي يُخَفف رَحْله

والزاد حَتَّى نَعله أَلْقَاهَا)

1990 -

مَرْوَان بن عُثْمَان النَّحْوِيّ المعري

ذكره أُميَّة بن أبي الصَّلْت فِي الحديقة.

1991 -

مَسْعُود بن عَليّ بن أَحْمد بن الْعَبَّاس الصواني الْبَيْهَقِيّ أَبُو المحاسن

يلقب بفخر الزَّمَان قَالَ ياقوت؛ نقلا عَن الوشاح: فَخر الزَّمَان وأوحد الأقران، وَمن لَا ينظر الْأَدَب إِلَّا بِعَيْنِه، وَلَا يسمع الشّعْر إِلَّا بأذنه.

صنّف: التَّفْسِير، شرح الحماسة، صيقل الْأَلْبَاب فِي الْأُصُول، التوابع واللوامع

ص: 284

فِي الْأُصُول، التَّذَكُّر؛ أَرْبَعَة مجلدات، إعلاق الملوبين وأخلاق الْأَخَوَيْنِ، مجلدان، التَّنْقِيح فِي أصُول الْفِقْه، نفثة المصدور، أشعاره؛ مُجَلد.

مَاتَ فِي الثَّالِث وَالْعِشْرين من الْمحرم سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.

وَله:

(تكلّف الْمجد أَقوام وَقد سئموا

مِنْهُ وَإنَّك مشغوف بِهِ كلف)

(كَأَنَّك الدرة الزهراء فِي صدف

وَالنَّاس حولك طرا ذَلِك الصدف)

1992 -

مَسْعُود بن عمر بن عبد الله الشَّيْخ سعد الدّين التَّفْتَازَانِيّ

الإِمَام الْعَلامَة. عَالم بالنحو والتصريف والمعاني وَالْبَيَان والأصلين والمنطق وَغَيرهَا، شَافِعِيّ. قَالَ ابْن حجر: ولد سنة ثِنْتَيْ عشرَة وَسَبْعمائة، وَأخذ عَن القطب والعضد، وَتقدم فِي الْفُنُون، واشتهر ذكره، وطار صيته، وانتفع النَّاس بتصانيفه.

وَله: شرح الْعَضُد، شرح التَّلْخِيص - مطول، وَآخر مُخْتَصر - شرح الْقسم الثَّالِث من الْمِفْتَاح، التَّلْوِيح على التَّنْقِيح فِي أصُول الْفِقْه، شرح العقائد، الْمَقَاصِد فِي الْكَلَام، شَرحه، شرح الشمسية فِي الْمنطق، شرح تصريف الْعزي، الْإِرْشَاد فِي النَّحْو، حَاشِيَة الْكَشَّاف لم تتمّ. وَغير ذَلِك.

وَكَانَ فِي لِسَانه لكنة، وانتهت إِلَيْهِ معرفَة الْعُلُوم بالمشرق.

مَاتَ بسمرقند سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة.

ص: 285

1993 -

مَسْعُود بن عمر بن مَحْمُود بن أَنْمَار الْأَنْطَاكِي شرف الدّين النَّحْوِيّ

نزيل دمشق. قَالَ ابْن حجر: قدم إِلَى حلب، وَقد حصل طرفا صَالحا من الْعَرَبيَّة، وَقدم دمشق، فَأخذ عَن العنابي وَالصَّلَاح الصَّفَدِي وَابْن كثير، وَتقدم فِي الْعَرَبيَّة وفَاق فِي حسن التَّعْلِيم؛ حَتَّى كَانَ يشارط عَلَيْهِ إِلَى أمد مَعْلُوم بمبلغ مَعْلُوم، وَكَانَ يكْتب خطا حسنا، وينظم جيدا، وتعانى الشَّهَادَة، وَلم يحمد فِيهَا، وَكَانَ مزاحا، قَلِيل التصون.

مَاتَ فِي تَاسِع شعْبَان سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة وَهُوَ فِي عشر الثَّمَانِينَ.

1994 -

مَسْعُود بن مُحَمَّد بن خَالص الأمروحي أَبُو بكر

قَالَ ابْن الزبير: أستاذ نحوي لغَوِيّ، روى عَن أبي مُحَمَّد بن السَّيِّد؛ وَكَانَ من أحفظ أهل زَمَانه بأخبار الْعَرَب وسيرها وأنسابها، عمّر كثيرا فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْآبَاء وَالْأَبْنَاء؛ وَكَانَ أهل شلب يتبركون بِالْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ لفضله.

مَاتَ بعد سنة سبع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.

1995 -

مَسْعُود بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سهل قوام الدّين أَبُو مُحَمَّد ابْن برهَان الدّين بن شرف الدّين الْكرْمَانِي الْحَنَفِيّ الصُّوفِي

قَالَ فِي الدُّرَر: ولد سنة أَربع وَسِتِّينَ وسِتمِائَة، واشتغل فِي تِلْكَ الْبِلَاد وَمهر فِي الْفِقْه وَالْأُصُول والعربية. وَكَانَ نظارا بحاثا، وَقدم دمشق فظهرت فضائله، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة وشغل النَّاس بِالْعلمِ، وَكَانَ ماهرا فِي الْأُصُول وَالْفِقْه والعربية وَالنّظم، فصيح الْعبارَة [أَقَامَ بسطح الْجَامِع الْأَزْهَر مُدَّة] أَخذ عَنهُ البرزالي وَابْن رَافع.

مَاتَ فِي منتصف شَوَّال سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة.

ص: 286

1996 -

مسلمة بن عبد الله بن سعد بن محَارب الفِهري أَبُو محَارب النَّحْوِيّ

كَانَ من أَئِمَّة النَّحْو الْمُتَقَدِّمين، أَخذ النَّحْو عَن خَاله عبد الله بن أبي إِسْحَاق؛ وَكَانَ صائنا لنَفسِهِ؛ ثمَّ صَار فِي آخر عمره مؤدبا لجَعْفَر بن أبي جَعْفَر الْمَنْصُور، وَمضى مَعَه إِلَى الْموصل، وَأقَام بهَا حَتَّى مَاتَ، فَصَارَ علم أهل الْموصل من قبله.

قَالَ الزبيدِيّ: وَكَانَ حَمَّاد بن الزبْرِقَان وَيُونُس يفضلانه.

1997 -

مُصدق بن شبيب بن الْحُسَيْن النَّحْوِيّ الصلحي أَبُو الْخَيْر

قَالَ ياقوت: صحب الشَّيْخ صَدَقَة الْوَاعِظ وَهُوَ صبي، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن وشيئا من النَّحْو، وَقدم بَغْدَاد، فَقَرَأَ على ابْن الخشاب وَحبشِي وَأبي الْحسن بن الْعَطَّار والكمال الْأَنْبَارِي، وَطلب الْأَدَب حَتَّى برز فِيهِ؛ وَسمع الحَدِيث، وَتخرج بِهِ جمَاعَة من أهل الْأَدَب، وَلم يكن فِي الْعبارَة بذلك؛ وَإِنَّمَا كَانَ رجلا صَالحا، فَكَانَ يُسْتَفَاد ببركته.

ولد سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ الثَّالِث وَالْعِشْرين من ربيع الأول سنة خمس وسِتمِائَة.

1998 -

مُصعب بن مُحَمَّد بن مَسْعُود الْخُشَنِي الأندلسي الجياني أَبُو ذَر بن أبي الركب

النَّحْوِيّ ابْن النَّحْوِيّ. قَالَ فِي المُغرب: كَانَ من عُظَمَاء نحاة الأندلس.

وَقَالَ ابْن الزبير: كَانَ أحد الْأَئِمَّة المتقنين، وَأحد المعتمدين فِي الْفِقْه وَالْأَدب، إِمَامًا فِي الْعَرَبيَّة، ذَا سمت ووقار وَفضل وَدين ومروءة، كثير الْحيَاء، قَلِيل التَّصَرُّف فِي الْعلم.

ص: 287

واعتنى وقيّد، وروى عَن ابْن قوقل وَابْن بشكوال وَعبد الْحق الإشبيلي، وَأَجَازَ لَهُ السلَفِي، وأقرأ بِبَلَدِهِ وَغَيرهَا.

وَولي قَضَاء بَلَده، وَلم يكن فِي وقته أتم وقارا، وَلَا أحسن سمتا مِنْهُ؛ وَاتفقَ الشُّيُوخ على أَنه لم يكن فِي وقته أضبط مِنْهُ وَلَا أتقن فِي جَمِيع علومه حفظا وقلما؛ وَكَانَ نقادا للشعر، مُطلق الْعَنَان فِي معرفَة أَخْبَار الْعَرَب وأيامها وَأَشْعَارهَا ولغاتها، مُتَقَدما فِي كل ذَلِك، وَفِي إقراء الْكتاب وَمَعْرِفَة أغراضه وغوامضه.

تكَرر فِي جمع الْجَوَامِع.

من تصانيفه الْإِمْلَاء على سيرة ابْن هِشَام.

1999 -

مضَارب بن إِبْرَاهِيم النَّيْسَابُورِي أَبُو الْفضل

قَالَ الْحَاكِم: كَانَ أوحد عصره بنيسابور فِي النَّحْو وَالْأَدب، سمع من إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي، وَمِنْه وَلَده إِبْرَاهِيم وَغَيره.

مَاتَ يَوْم الْأَرْبَعَاء، وَدفن يَوْم الْخَمِيس ثَالِث ذِي الْحجَّة سنة سبع وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ.

أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.

2000 -

مطرف بن عبد الرَّحِيم بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن قيس

مولى عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة أَبُو سعيد الْقُرْطُبِيّ. قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ بَصيرًا بالنحو واللغة وَالشعر، شَاعِرًا.

توفّي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء رَابِع ذِي الْقعدَة سنة ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ.

ص: 288

2001 -

مطرف بن عِيسَى بن لَبِيب بن مُحَمَّد بن مطرف الغساني الإلبيري ثمَّ الغرناطي أَبُو الْقَاسِم

قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ متصرفا فِي علم الْإِعْرَاب والغريب، وَرِوَايَة الشّعْر وَحفظ الْأَخْبَار.

وَسمع من فضل بن سَلمَة وَمُحَمّد بن أبي خَالِد. وَولي الْقَضَاء.

وألّف كتابا فِي فُقَهَاء إلبيرة، وَآخر فِي شعرائها، وكتابا فِي أَنْسَاب الْعَرَب النازلين بهَا وأخبارهم.

وَمَات بقرطبة فَحمل إِلَى بَلَده، فَدفن سنة سِتّ - أَو سبع - وَخمسين وثلاثمائة.

2002 -

مظفر بن إِبْرَاهِيم بن جمَاعَة بن عَليّ بن أَحْمد بن نَاصِر ابْن عبد الرَّزَّاق العيلاني - بِالْعينِ الْمُهْملَة - الْحَنْبَلِيّ أَبُو الْعِزّ

الْأَعْمَى الأديب النَّحْوِيّ الْعَرُوضِي. ولد لخمس بَقينَ من جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة بِمصْر، وَمَات بهَا يَوْم السبت تَاسِع الْمحرم سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة، وَدفن بسفح المقطم.

نقلته من خطّ ابْن مَكْتُوم.

وَمن شعره:

(قَالُوا عشقت وَأَنت أعمى

ظَبْيًا كحيل الطّرف ألمى)

(وحلاه مَا عاينتها

فَتَقول: قد شغفتك وهما)

(وخياله بك فِي الْمَنَام

فَمَا أطاف وَلَا ألما)

(من أَيْن أرسل للفؤاد

- وَأَنت لم تنظره - سَهْما؟)

(وَمَتى رَأَيْت جماله

حَتَّى كساك هَوَاهُ سقما؟)

ص: 289

(وَبِأَيِّ جارحة وصلت

لوصفه نثرا ونظما؟)

(وَالْعين دَاعِيَة الْهوى وَبِه تنم إِذا استنما)

(فأجبت: إِنِّي مُوسَوِيُّ

الْعِشْق إنصاتا وفهما)

(أَهْوى بجارحة السماع

وَلَا أرى ذَات الْمُسَمّى)

2003 -

مظفر بن أَحْمد بن أَحْمد بن أبي غَانِم الْمصْرِيّ النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ

من جلة المقرئين بِمصْر، مَاتَ سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة.

2004 -

المظفر بن أَحْمد بن مُحَمَّد النَّحْوِيّ أَبُو الْقَاسِم

روى عَنهُ إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن سعيد بن خلف الْأمَوِي السَّرقسْطِي؛ وَتُوفِّي إِسْمَاعِيل سنة خمس وَثَمَانِينَ وثلاثمائة. ذكره ابْن بشكوال فِي الزَّوَائِد.

2005 -

المظفر بن جَعْفَر النَّحْوِيّ أَبُو وَاصل

سمع من أبي كوثر النَّحْوِيّ، وَمِنْه الْفَقِيه نصر الْمَقْدِسِي.

2006 -

معَاذ بن مُسلم الهراء أَبُو مُسلم

وَقيل: أَبُو عَليّ. مولى مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ، وَعم مُحَمَّد بن أبي سارة الرُّؤَاسِي؛ من قدماء النَّحْوِيين.

ولد أَيَّام عبد الْملك بن مَرْوَان، وَكَانَ أَبُو مُسلم مؤدب عبد الْملك بن مَرْوَان قد نظر فِي النَّحْو، فَلَمَّا أحدث [النَّاس] التصريف أنكرهُ، فَقَالَ:

ص: 290

(قد كَانَ أَخذهم فِي النَّحْو يُعجبنِي

حَتَّى تعاطوا كَلَام الزنج وَالروم)

(لما سَمِعت كلَاما لست أفهمهُ

كَأَنَّهُ زجل الْغرْبَان والبوم)

(تركت نحوهم وَالله يعصمني

من التقحم فِي تِلْكَ الجراثيم)

فَأجَاب معَاذ هَذَا:

(عالجتها أَمْرَد حَتَّى إِذا

شبت وَلم نحسن أباجدها)

(سميت من يعرفهَا جَاهِلا

يصدرها من بعد إيرادها)

(سهّل مِنْهَا كل مستصعب

طود علا أَقْرَان أطوادها)

وَكَانَ أَبُو مُسلم قد جلس إِلَى معَاذ فَسَمعهُ يَقُول لرجل: كَيفَ تَقول من " تؤزهم أزا "، يَا فَاعل أفعل؟ فَقَالَ لَهُ الأبيات السَّابِقَة. ذكر ذَلِك كُله الزبيدِيّ.

قلت: وَمن هُنَا لمحت أَن أول من وضع التصريف معَاذ هَذَا، وَقد وَقع فِي شرح الْقَوَاعِد لشَيْخِنَا الكافيجي أَن أول من وَضعه معَاذ بن جبل؛ وَهُوَ خطأ بِلَا شكّ، وَقد سَأَلته عَنهُ فَلم يجبني بِشَيْء.

وَكَانَ معَاذ شِيعِيًّا. مَاتَ سنة سبع وَثَمَانِينَ وَمِائَة، وَقيل: سنة تسعين بِبَغْدَاد؛ وَكَانَ يشد أَسْنَانه بِالذَّهَب من طول مَا عمر، وَمَات أَوْلَاده وَأَوْلَاد أَوْلَاده وَهُوَ بَاقٍ؛ حَتَّى قَالَ فِيهِ الشَّاعِر:

(إِن معَاذ بن مُسلم رجل

قد ضج من طول عمره الْأَبَد)

(يَا نسر لُقْمَان كم تعيش وَكم

تَأْكُل طول الزَّمَان يَا لبد!)

ص: 291

وَفِي تذكرة اليغموري: معَاذ بن مُسلم بن رَجَاء مولى الْقَعْقَاع بن شور، روى عَن جَعْفَر الصَّادِق، وَله كتب فِي النَّحْو. مَاتَ سنة سبع وَثَمَانِينَ، وَقيل: سنة تسعين وَمِائَة، وَقد عَاشَ مائَة وَخمسين سنة، وَقَالَ فِيهِ مُحَمَّد بن مناذر:

(إِن معَاذ بن مُسلم رجل

قد ضج من طول عمره الْأَبَد)

(قد شَاب رَأس الزَّمَان واكتهل

الدَّهْر وأثواب عمره جدد)

(يَا بكر حَوَّاء كم تعيش وَكم

تخْدم ثوب الْحَيَاة يالبد!)

(فَهَذِهِ دَار آدم خربَتْ

وَأَنت فِيهَا كَأَنَّك الوتد)

(تسْأَل غربانها إِذا نعبت

كَيفَ يكون الصداع والرمد)

(مصححا كالظليم ترفل فِي

برديك مِنْك الجبين يتقد)

(فَاذْهَبْ وَدعنَا فَإِن غايتك

الْمَوْت وَإِن شدّ ركنك الْجلد)

وَقَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخ بَغْدَاد: كَانَ من أَعْيَان النُّحَاة، اخذ عَنهُ أَبُو الْحسن الْكسَائي وَغَيره، وصنف كتبا فِي النَّحْو، وروى الحَدِيث عَن جَعْفَر الصَّادِق وَعَطَاء بن السَّائِب، وروى عَنهُ عبد الرَّحْمَن الْمحَاربي وَالْحسن بن الْحُسَيْن الْكُوفِي، وَكَانَ يَبِيع الثِّيَاب الهروية، فَلذَلِك قيل لَهُ: الهراء.

ص: 292

وَمن شعره:

(أُفٍّ وتف ياأخي عَاجلا

لهَذِهِ الدَّار وأقذارها)

(بَينا ابْنهَا يرضيه إقبالها

عَلَيْهِ إِذْ ريع بإدبارها)

(فسلبته لين ميسورها

وأعقبته ضيق إعسارها)

2007 -

الْمعَافى بن زَكَرِيَّا بن يحيى النهرواني الْجريرِي - بِفَتْح الْجِيم - أَبُو الْفرج

يعرف بإطرارة. كَانَ عَالما بالنحو واللغة وَالْفِقْه على مَذْهَب مُحَمَّد بن جرير، وَالْأَخْبَار والأشعار، ثبتا ثِقَة، ولي الْقَضَاء بِبَاب الطاق.

وصنّف: كتاب الجليس والأنيس، وَالتَّفْسِير الْكَبِير، وَنصر مَذْهَب ابْن جرير، وأحياه ونوه بِهِ، وحامى عَلَيْهِ.

قَالَ التوحيدي: رَأَيْته وَقد نَام مستدبر الشَّمْس فِي جَامع الرصافة فِي يَوْم شات، وَبِه من أثر الْفقر والبؤس والضر أَمر عَظِيم؛ مَعَ غزارة علمه واتساع أدبه وفضله الْمَشْهُور، ومعرفته بصنوف الْعُلُوم؛ خَاصَّة علم الْآثَار وَالْأَخْبَار وسير الْعَرَب وأيامها، فَقلت لَهُ: مهلا أَيهَا الشَّيْخ وصبرا! فَإنَّك بِعَين الله ومرأى مِنْهُ ومسمع، وَمَا جمع الله لأحد شرف الْعلم وَعز المَال، فَقَالَ: مَا لَا بُد مِنْهُ من الدُّنْيَا فَلَيْسَ مِنْهُ بُد، ثمَّ قَالَ:

(يَا محنة الله كفي

إِن لم تَكْفِي فخفي)

(قد آن أَن ترحمينا

من طول هَذَا التشفي)

(طلبت جدا لنَفْسي

فَقيل لي قد توفّي)

ص: 293

(فَلَا علومي تجدي

وَلَا صناعَة كفي)

(ثَوْر ينَال الثريا

وعالم متخفي)

مولده سنة خمس وثلاثمائة، وَمَات سنة تسعين وثلاثمائة.

2008 -

مُعَاوِيَة بن عمر بن أبي عقرب أَبُو نَوْفَل الدؤَلِي

قَالَ ياقوت: كَانَ فَقِيها نحويا؛ وَذكر عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء قَالَ: كنت آتِي أَبَا نَوْفَل أَنا وَشعْبَة بن الْحجَّاج؛ فَكَانَ شُعْبَة يسْأَله عَن الْآثَار، وأسأله أَنا عَن النَّحْو وَالشعر، فَلم يعلم شُعْبَة شَيْئا مِمَّا أسأَل عَنهُ، وَلَا أعلم أَنا شَيْئا مِمَّا يسْأَل عَنهُ شُعْبَة.

2009 -

معد بن نصر الله بن رَجَب شمس الدّين أَبُو النداء ابْن أبي الْفَتْح الْجَزرِي الْمَشْهُور بِابْن الصَّقِيل

ذكره فِي البُلغة، فَقَالَ: نحوي لغَوِيّ أديب شَاعِر.

2010 -

معمر بن الْمثنى اللّغَوِيّ الْبَصْرِيّ أَبُو عُبَيْدَة

مولى بني تيم؛ تيم قُرَيْش؛ رَهْط أَبُو بكر الصّديق. أَخذ عَن يُونُس وَأبي عَمْرو. وَهُوَ أول من صنّف غَرِيب الحَدِيث.

أَخذ عَنهُ أَبُو عبيد وَأَبُو حَاتِم والمازني والأثرم وَعمر بن شبة.

وَكَانَ أعلم من الْأَصْمَعِي وَأبي زيد بالأنساب وَالْأَيَّام؛ وَكَانَ أَبُو نواس يتَعَلَّم مِنْهُ ويصفه ويذم الْأَصْمَعِي، سُئِلَ عَن الْأَصْمَعِي، فَقَالَ: بلبل فِي قفص، وَعَن أبي عُبَيْدَة فَقَالَ: أَدِيم طوي على علم.

وَقَالَ بَعضهم: كَانَت الطّلبَة إِذا أَتَوا مجْلِس الْأَصْمَعِي اشْتَروا البعر فِي سوق الدّرّ، وَإِذا أَتَوا مجْلِس أبي عُبَيْدَة اشْتَروا الدّرّ فِي سوق البعر، لِأَن الْأَصْمَعِي كَانَ حسن الْإِنْشَاء والزخرفة قَلِيل الْفَائِدَة، وَأَبا عُبَيْدَة بضد ذَلِك.

وَقَالَ يزِيد بن مرّة: مَا كَانَ أَبُو عُبَيْدَة يفتش عَن علم من الْعُلُوم إِلَّا كَانَ من يفتشه عَنهُ

ص: 294

يظنّ أَنه لَا يحسن غَيره، وَلَا يقوم بِشَيْء أَجود من قِيَامه بِهِ.

أقدمه الرشيد من الْبَصْرَة إِلَى بَغْدَاد وَقَرَأَ عَلَيْهِ.

وَكَانَ شعوبيا، وَقيل: كَانَ يرأى رَأْي الْخَوَارِج الإباضية.

قَالَ الجاحظ فِي حَقه: لم يكن فِي الأَرْض خارجي أعلم بِجَمِيعِ الْعُلُوم مِنْهُ.

وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: كَانَ الْغَرِيب أغلب عَلَيْهِ وَأَيَّام الْعَرَب وأخبارها.

وَقَالَ لَهُ رجل: يَا أَبَا عُبَيْدَة، قد ذكرت النَّاس وطعنت فِي أنسابهم، فبالله إِلَّا عَرفتنِي من أَبوك، وَمَا أَصله؟ فَقَالَ: حَدثنِي أبي أَن أَبَاهُ كَانَ يَهُودِيّا بباجروان.

قَالَ أَبُو حَاتِم: وَكَانَ مَعَ علمه إِذا قَرَأَ الْبَيْت لم يقم إعرابه، وينشده مُخْتَلف الْعرُوض.

صنّف: الْمجَاز فِي غَرِيب الْقُرْآن، الْأَمْثَال فِي غَرِيب الحَدِيث، المثالب، أَيَّام الْعَرَب، مَعَاني الْقُرْآن، طَبَقَات الفرسان، نقائض جرير والفرزدق، الْخَيل، الْإِبِل، السَّيْف، اللُّغَات، المصادر، خَلق الْإِنْسَان، فعل وأفعل، مَا تلحن فِيهِ الْعَامَّة، وَغير ذَلِك.

وَكَانَ يَقُول شعرًا ضَعِيفا، وَأصْلح مَا روى لَهُ قَوْله:

(يكلمني ويخلج حاجبيه

لأحسب عِنْده علما دَفِينا)

(وَمَا يدْرِي قبيلا من دبير

إِذا قسم الَّذِي يدْرِي الظنونا)

ص: 295

ولد سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَمِائَة. وَمَات سنة تسع، وَقيل ثَمَان، وَقيل عشر، وَقيل إِحْدَى عشرَة - وَمِائَتَيْنِ.

ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.

2011 -

مفرج بن مَالك النَّحْوِيّ الْقُرْطُبِيّ الْمَعْرُوف بالبغل أَبُو الْحسن

قَالَ الزبيدِيّ وَابْن الفرضي: كَانَ نحويا لغويا، عَالما بمعاني الشّعْر، ينْسب إِلَى الصّلاح والعفاف وَالْفضل؛ روى عَن الْخُشَنِي، وألّف.

مَاتَ بعد الْمِائَتَيْنِ.

2012 -

مفرج بن سَلمَة بن أَحْمد الْقَيْسِي البطليوسي أَبُو عبد الْجَلِيل

قَالَ ابْن الزبير: أستاذ نحوي لغَوِيّ، روى عَن عَاصِم بن أَيُّوب، ولازمه مُدَّة طَوِيلَة، وَعَن غَيره.

وَسكن إشبيلية، وروى عَنهُ عبد الْوَهَّاب بن عبد الصَّمد والصدفي وَأَبُو الْقَاسِم بن الْبَزَّار الْوَادي آشى.

مَاتَ سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة.

2013 -

الْمفضل بن سَلمَة بن عَاصِم أَبُو طَالب النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الْفَاضِل الْكُوفِي

أَخذ عَن أَبِيه، وَقد سبق ذكره؛ وَعَن ابْن السّكيت وثعلب، وَخَالف طَريقَة أَبِيه.

قَالَ أَبُو الطّيب: رد أَشْيَاء من كتاب الْعين، أَكْثَرهَا غير مَرْدُود، وَاخْتَارَ فِي اللُّغَة والنحو اختيارات غَيرهَا الْمُخْتَار.

ص: 296

وَكَانَ مليح الْخط، مُنْقَطِعًا إِلَى الْفَتْح بن خاقَان.

صنّف: مَعَاني الْقُرْآن، البارع فِي اللُّغَة، الِاشْتِقَاق، آلَة الْكِتَابَة، الْمدْخل إِلَى علم النَّحْو، الفاخر فِي لحن الْعَامَّة، الْمَقْصُور والممدود، الِاسْتِدْرَاك على الْعين، وَغير ذَلِك.

2014 -

الْمفضل بن مُحَمَّد بن مسعر بن مُحَمَّد المعري أَبُو المحاسن

القَاضِي الأديب النَّحْوِيّ. دخل بَغْدَاد، وَأخذ عَن عَليّ بن عِيسَى الربعِي وَمُحَمّد بن أَشْرَس النَّحْوِيّ وَعلي بن عبد الله الدقيقي. وَسمع وَالِده وَأَبا عمر بن مهْدي، وحدّث بِدِمَشْق، وناب فِي الْقَضَاء بهَا، وَولي قَضَاء بعلبك، وَقَرَأَ الْفِقْه على الْقَدُورِيّ والصيمري.

وَكَانَ معتزليا شِيعِيًّا، يضع من الشَّافِعِي. صنّف كتابا فِي الرَّد عَلَيْهِ، وتاريخا للنحاة؛ وقفت عَلَيْهِ.

مَاتَ سنة ثِنْتَيْنِ - أَو ثَلَاث - وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة.

2015 -

الْمفضل بن مُحَمَّد الْأَصْبَهَانِيّ الرَّاغِب

صَاحب المصنفات. كَانَ فِي أَوَائِل الْمِائَة الْخَامِسَة. لَهُ: مُفْرَدَات الْقُرْآن، وأفانين البلاغة، والمحاضرات؛ وقفت على الثَّلَاثَة؛ وَقد كَانَ فِي ظَنِّي أَن الرَّاغِب معتزلي؛ حَتَّى رَأَيْت بِخَط الشَّيْخ بدر الدّين الزَّرْكَشِيّ على ظهر نُسْخَة من الْقَوَاعِد الصُّغْرَى لِابْنِ عبد السَّلَام مَا نَصه:" ذكر الإِمَام فَخر الدّين الرَّازِيّ فِي تأسيس التَّقْدِيس فِي الْأُصُول أَن أَبَا الْقَاسِم الرَّاغِب من أَئِمَّة السّنة "، وقرنه بالغزالي، قَالَ: وَهِي فَائِدَة حَسَنَة، فَإِن كثيرا من النَّاس يظنون أَنه معتزلي.

2016 -

الْمفضل بن مُحَمَّد بن مُعلى الضَّبِّيّ النَّحْوِيّ

الأديب أَبُو الْعَبَّاس، وَقيل: أَبُو عبد الرَّحْمَن. كَانَ عَالما بالنحو وَالشعر والغريب وَأَيَّام النَّاس؛ وَكَانَ يكْتب الْمَصَاحِف ويقفها فِي الْمَسَاجِد تكفيرا لما كتبه بِيَدِهِ من أهاجي النَّاس.

ص: 297

2017 -

أَبُو مَكْنُون النَّحْوِيّ

قَالَ ياقوت: لم أَقف من خَبره على شَيْء سوى أَنِّي وجدت فِي مَجْمُوع مَا صورته: سمع أَعْرَابِي أَبَا مَكْنُون النَّحْوِيّ يَقُول فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ رَبنَا وإلهنا ومولانا، صل على نَبينَا، اللَّهُمَّ وَمن أرادنا بِسوء فأحط ذَلِك السوء بِهِ كإحاطة القلائد على ترائب الولائد، ثمَّ أرسخه على هامته كرسوخ السجيل على أَصْحَاب الْفِيل، اللَّهُمَّ اسقنا غيثا مغيثا مريعا مجللا، وَحيا سَحا سفوحا طبقًا غدقا، ودقا مثعنجرا. فَقَالَ الْأَعرَابِي: يَا خَليفَة نوح، الطوفان وَرب الْكَعْبَة! دَعْنِي آوي بعيالي إِلَى جبل يعصمني من المَاء.

2018 -

مكي بن أبي طَالب حموش بن مُحَمَّد بن مُخْتَار أَبُو مُحَمَّد الْقَيْسِي النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ

صَاحب الْإِعْرَاب. ولد فِي شعْبَان سنة خمس وَخمسين وثلاثمائة، وَأَصله من القيروان، وَسكن قرطبة، وَسمع بِمَكَّة ومصر من أبي الطّيب عبد الْمُنعم بن غلبون، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن؛ وَكَانَ من أهل التبحر فِي عُلُوم الْقُرْآن والعربية، حسن الْفَهم والخُلق، جيد الدّين وَالْعقل، كثير التَّأْلِيف، مجودا لِلْقُرْآنِ.

أَقرَأ بِجَامِع قرطبة، وخطب بِهِ؛ وانتفع بِهِ جمع، وَعظم اسْمه، واشتهر بالصلاح وَإجَابَة الدعْوَة؛ وَكَانَ رجل يتسلط عَلَيْهِ إِذا خطب ويحصى سقطاته - وَكَانَ مكي يتَوَقَّف كثيرا فِي الْخطْبَة - فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكفنيه، اللَّهُمَّ اكفنيه؛ فَأقْعدَ الرجل، وَمَا دخل الْجَامِع بعد.

صنّف: إِعْرَاب الْقُرْآن، الموجز فِي الْقرَاءَات، التَّبْصِرَة فِيهَا، الْهِدَايَة فِي التَّفْسِير، الْوَقْف على كلا، وَأَشْيَاء كَثِيرَة فِي الْقرَاءَات.

مَاتَ فِي الْمحرم سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة.

ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.

ص: 298

2019 -

مكي بن رَيَّان بن شبة بن صَالح الماكسيني الضَّرِير النَّحْوِيّ الإِمَام صائن الدّين أَبُو الْحرم

قَالَ فِي تَارِيخ إربل: جَامع فنون الْأَدَب؛ وَحجَّة كَلَام الْعَرَب، وَاحِد الْعَصْر، وفريد الدَّهْر، مجمع على دينه وعقله، ومتفق على علمه وفضله؛ غَايَة فِي الذكاء والفطنة، وَاسع الرِّوَايَة، شَائِع الدِّرَايَة، أضرّ بالجدري وسنه ثَمَان أَو تسع، وَلَقي بِبَغْدَاد مَشَايِخ اللُّغَة والنحو والْحَدِيث، كَابْن الخشاب وَابْن العصار وَغَيرهمَا، وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَعْيَان الْموصل، وتخرجوا بِهِ.

وَكَانَ صَالحا كريم الْأَخْلَاق، صبورا على المشتغلين، وَعِنْده من كل علم طرف، وَالْغَالِب عَلَيْهِ النَّحْو والقراءات وَكَانَ نصب نَفسه للإقراء، فَلم يتفرغ للتأليف؛ وَكَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ الْجَمَاعَة الْقُرْآن مَعًا كل وَاحِد مِنْهُم بِحرف، وَهُوَ يسمع عَلَيْهِم كلهم، وَيرد على كل وَاحِد مِنْهُم.

مَاتَ يَوْم السبت سادس شَوَّال سنة ثَلَاث وسِتمِائَة.

وَمن شعره:

(على الْبَاب عبد يطْلب الْإِذْن قَاصِدا

بِهِ أدبا لَا أَن نعماك تحجب)

(فَإِن كَانَ إِذن فَهُوَ كالخير دَاخل

عَلَيْك وَإِلَّا فَهُوَ كالشر يذهب)

ص: 299

2020 -

مكي بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مَرْوَان النَّحْوِيّ أَبُو الْحرم

قَرَأَ على ابْن بَاب شَاذ، وَحفظ شرح الْجمل لَهُ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ حسن بن جَعْفَر صَاحب الْمَذْهَب، وَحلف لَا بُد لَهُ كل يَوْم من قِرَاءَة كراس من شرح الْجمل وَإِلَّا تصدق بدرهم، وَلم يزل كَذَلِك إِلَى أَن مَاتَ بالإسكندرية سنة إِحْدَى وَخَمْسمِائة.

2021 -

ممويه أَبُو ربيعَة النَّحْوِيّ الْأَصْبَهَانِيّ

كَانَ مُتَقَدما فِي علم النَّحْو، بارعا فِيهِ، صنّف فِيهِ كتبا كَثِيرَة مِنْهَا الجماهير. وَله الشّعْر الْجيد. وَخرج فِي صغره إِلَى الكرخ فوطنها.

وَله:

(كن ابْن من شِئْت واكتسب أدبا

يُغْنِيك محموده عَن النّسَب)

(لَا شَيْء فِي الأَرْض أَنْت تكسبه

أَحْمد عِنْد الْأَنَام من أدب)

فِي أَبْيَات أخر.

2022 -

المنتجب بن أبي الْعِزّ رشيد الإِمَام منتجب الدّين أَبُو يُوسُف الهمذاني

نزيل دمشق؛ صَاحب إِعْرَاب الْقُرْآن. قَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ صوفيا، نحويا، مقرئا فَاضلا، خَبِيرا. قَرَأَ الْقرَاءَات على غياث بن فَارس، وَعَلِيهِ الصائن الوَاسِطِيّ، ولي مشيخة الإقراء بالزنجلية، وروى عَن الْكِنْدِيّ وَابْن طبرزد، وَكَانَ سوقه كاسدا فِي حَيَاة السخاوي.

صنّف: شرح الْمفصل، وَشرح الشاطبية، مطول مُفِيد. مَاتَ سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.

ص: 300

2023 -

مُنْذر بن سعيد القَاضِي أَبُو الحكم

ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة السَّادِسَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ متفننا فِي ضروب الْعلم؛ وَكَانَت لَهُ رحْلَة، لَقِي فِيهَا جمَاعَة من الْعلمَاء باللغة وَالْفِقْه، وجلب كتاب الإشراف فِي اخْتِلَاف الْعلمَاء رِوَايَة عَن مُؤَلفه مُحَمَّد بن الْمُنْذر، وَكتاب الْعين رِوَايَة عَن أبي الْعَبَّاس ولاد.

وَكَانَ يتفقه بِفقه دَاوُد الْأَصْبَهَانِيّ ويؤثر مذْهبه، ويحتج لمقالته، فَإِذا جلس مجْلِس الحكم قضى بِمذهب مَالك وَأَصْحَابه.

وَله: كتاب أَحْكَام الْقُرْآن، والناسخ والمنسوخ، وَغير ذَلِك من التصانيف.

وَله خطب ورسائل بليغة وأشعار مطبوعة. ولي قَضَاء الْجَمَاعَة بغرناطة.

وَمَات يَوْم الْخَمِيس لأَرْبَع خلون من ربيع الأول سنة تسع وَأَرْبَعين وثلاثمائة، وَبلغ من السن سبعا وَأَرْبَعين سنة.

2024 -

مُنْذر بن عمر بن عبد الْعَزِيز الشذوني أَبُو الحكم

قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ عَالما بالنحو واللغة، بَصيرًا بالْكلَام، شَاعِرًا مطبوعا، كثير الشّعْر.

سمع من مُحَمَّد بن فطيس الإلبيري، وَسكن شريش.

مَاتَ سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة.

2025 -

مَنْصُور بن أَحْمد بن عبد الْحق المشدالي أَبُو عَليّ

قَالَ فِي النضار: كَانَ يشْتَغل ببجاية فِي النَّحْو وَالْفِقْه وَالْأُصُول، رَحل إِلَى الْقَاهِرَة ولازم الْعِزّ ابْن عبد السَّلَام، وَسمع من إِبْرَاهِيم بن مُضر وَأبي عبد الله بن أبي الْفضل المرسي.

ص: 301

2026 -

مَنْصُور بن فلاح بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن معمر اليمني الشَّيْخ تَقِيّ الدّين أَبُو الْخَيْر الْمَشْهُور بِابْن فلاح النَّحْوِيّ

لَهُ مؤلفات فِي الْعَرَبيَّة، مِنْهَا: الْكَافِي؛ جُزْء فِي غَايَة الْحسن؛ يدل على مَعْرفَته بأصول الْفِقْه.

مَاتَ سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة.

ذكر فِي جمع الْجَوَامِع، وَفِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى كثير من فَوَائده.

2027 -

مَنْصُور بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن صاعد فَخر الْقُضَاة أَبُو الْقَاسِم ابْن قَاضِي الْقُضَاة أبي سعيد بن شيخ الْإِسْلَام أبي نصر

قَالَ فِي السِّيَاق: شَاب من وُجُوه الأكابر وأعيان الصُّدُور والسادة. نَشأ فِي الْعلم من صباه حَتَّى تخرج فِي الْعَرَبيَّة، وبرع فِيهَا، وَولي الْقَضَاء فِي حَيَاة أَبِيه، وَسمع من مَشَايِخ وقته وَزَاد على غَيره فِي التعفف والورع وَالِاحْتِيَاط.

2028 -

مَنْصُور بن مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمُقدر التَّمِيمِي النَّحْوِيّ الأديب الْأَصْبَهَانِيّ أَبُو الْفَتْح

كَانَ نحويا أديبا متكلما، كثير الرِّوَايَة، حَرِيصًا على الْعلم. استوطن بَغْدَاد، وأقرأ بهَا الْعَرَبيَّة، وخالط الأجلاء، وَصَحب ابْن عباد وَغَيره؛ وَكَانَ معتزليا متظاهرا بِهِ. صنّف كتابا فِي ذمّ الأشاعرة.

وَمَات يَوْم السبت ثامن عشْرين من جُمَادَى الأولى سنة ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة.

قَالَه ياقوت والقفطي.

ص: 302

2029 -

مَنْصُور بن مُحَمَّد السندي أَبُو الْقَاسِم

قَالَ أَبُو نعيم فِي تَارِيخ أَصْبَهَان: كَانَ مقدما فِي حفظ الْقرَاءَات، يرجع إِلَى فنون من الْعلم والنحو وَالْإِعْرَاب وَحفظ الْآثَار وَالْأَخْبَار، كثير الرِّوَايَات.

مَاتَ فِي الْمحرم سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وثلاثمائة.

2030 -

مَنْصُور بن الْمُسلم بن عَليّ بن أبي الخرجين أَبُو نصر الْحلَبِي النَّحْوِيّ الْمُؤَدب الشَّاعِر

يعرف بِابْن أبي الدميك. قَالَ ياقوت: كَانَ أديبا فَاضلا نحويا، لَهُ تصانيف وردود على ابْن جني؛ مِنْهَا تَتِمَّة مَا قصر فِيهِ ابْن جني فِي شرح أَبْيَات الحماسة، وديوان شعر؛ وقفت عَلَيْهِ بِخَطِّهِ الرَّائِق فَوَجَدته مشحونا بالفوائد النحوية. وَقد شرح أَلْفَاظه اللُّغَوِيَّة وأعربها، فَدلَّ على تبحره فِي علم الْعَرَبيَّة.

وَمن نظمه:

(أأحبابنا إِن خلف الْبَين بعدكم

قلوبا فَفِيهَا للتفرق نيران)

(رحلتم على أَن الْقُلُوب دِيَاركُمْ

وأنكم فِيهَا على الْبعد سكان)

(عَسى مورد من سفح جوشن ناقع

فَإِنِّي إِلَى تِلْكَ الْمَوَارِد ظمآن)

(وَمَا كل ظن ظَنّه الْمَرْء كَائِن

يقرم عَلَيْهِ للْحَقِيقَة برهَان)

(وعيش الْفَتى طعمان: قند وعلقم

كَمَا حَاله قِسْمَانِ: رزق وحرمان}

2031 -

منَّة المنان بن مُحَمَّد بن سلمويه أَبُو رشيد الأديب

قَالَ الْحَاكِم: كَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة، من مَشَايِخ أَصْحَاب الرَّأْي. سمع أَبَا الْعَبَّاس الماسرجسي.

وَمَات لَيْلَة الْخَمِيس رَابِع عشْرين من رَمَضَان سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وثلاثمائة.

ص: 303

2032 -

منوجهر بن مُحَمَّد بن ترْكَان شاه بن مُحَمَّد بن الْفرج أَبُو الْفضل بن أبي الْوَفَاء الْكَاتِب الْبَغْدَادِيّ

كَانَ كَاتبا فَاضلا، أديبا حاذقا حسن الطَّرِيقَة صَدُوقًا. سمع أَبَاهُ وَأَبا بكر الْحلْوانِي، وَسمع من الحريري مقاماته، وَرَوَاهَا عَنهُ مرَارًا.

روى عَنهُ أَبُو الْفتُوح بن الخضري وَابْن الْأَخْضَر.

وَمَات سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة.

2033 -

مهاب بن إِدْرِيس الْعَدوي الفرضي الإستجي

قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ أَبُو مُوسَى عَالما بالفرائض والحساب وَالْإِعْرَاب؛ سمع قَاسم ابْن أصبغ وَأحمد بن مُحَمَّد بن عبد الْملك بن أَيمن.

مَاتَ بإستجة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وثلاثمائة.

2034 -

مهْدي بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الجواليقي أَبُو الْقَاسِم النَّحْوِيّ الأديب

قَالَ فِي السِّيَاق: رجل فَاضل مَعْرُوف، صنّف الْكتاب فِي الْعَرَبيَّة، وَتخرج بِهِ جمَاعَة، وَسمع الحَدِيث بنيسابور، وَكَانَ متفننا.

2035 -

مهلب بن حسن بن بَرَكَات بن الْمُهلب البهنسي أَبُو المحاسن

رَأَيْت لَهُ تأليفا فِي الْفَوَائِد النحوية نظما وشرحا، وَهُوَ مُجَلد لطيف، وَهُوَ عِنْدِي بِخَطِّهِ ذكر فِيهِ أَنه قَرَأَ لسبع بَقينَ من

... ثمَّ رَأَيْت ابْن مَكْتُوم قَالَ فِي تَذكرته: أخبرنَا شَيخنَا الْحَافِظ قطب الدّين عبد الْكَرِيم بن عبد النُّور بن مُنِير الْحلَبِي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَنبأَنَا الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد بن عَبَّاس الأسعردي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أخبرنَا الْحَافِظ أَبُو

ص: 304

الْحُسَيْن يحيى بن عَليّ بن عبد الله الْقرشِي الْمصْرِيّ سَمَاعا عَلَيْهِ، قَالَ: أنشدنا من لَفظه الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد عبد الْخَالِق بن صَالح بن عَليّ بن زَيْدَانَ الْمَكِّيّ الْمصْرِيّ، قَالَ: أنشدنا الأديب أَبُو المحاسن مهلب بن حسن بن بَرَكَات بن الْمُهلب البهنسي لنَفسِهِ:

(إِن زيدا فَإِن عَمْرو الكريما

إِن مستهترا وَإِن حَلِيمًا)

(إِن قلبِي لفي غرام كليما

إِن وصلا بِأَن يشفى سقيما)

(أصدود لأنني ذبت أَنا

فمحال أَنِّي الْخَلَاص رميما)

وَهَذَا من جملَة كِتَابه الْمَذْكُور.

2036 -

أَبُو المهند النَّحْوِيّ

من أَصْحَاب الزّجاج؛ وَكَانَ أَكثر أَخذه عَن أبي بكر بن الْخياط.

2037 -

مؤرج بن عمر بن منيع بن حُصَيْن السدُوسِي النَّحْوِيّ أَبُو فيد الْبَصْرِيّ

قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ، إِمَامًا فِي النَّحْو.

وَقَالَ الْحَاكِم: أحد الْأَئِمَّة من أهل الْأَدَب، سمع من قُرَّة بن خَالِد وَأبي عَمْرو بن الْعَلَاء. وَمِنْه النَّضر بن شُمَيْل، وَكَانَ يَقُول: قدمت من الْبَادِيَة وَلَا معرفَة لي بِالْقِيَاسِ فِي الْعَرَبيَّة، وَإِنَّمَا كَانَت معرفتي قريحتي؛ وَأول مَا تعلمت الْقيَاس فِي حَلقَة أبي زيد الْأنْصَارِيّ.

وَقَالَ ياقوت: هُوَ من أَعْيَان أَصْحَاب الْخَلِيل، عَالم بِالْعَرَبِيَّةِ والْحَدِيث والأنساب وَالْأَخْبَار.

صنّف: غَرِيب الْقُرْآن، الأنواء، الْمعَانِي، جَمَاهِير الْقَبَائِل.

مَاتَ سنة خمس وَتِسْعين - وَقيل أَربع وَتِسْعين - وَمِائَة؛ وَقيل: عَاشَ إِلَى بعد الْمِائَتَيْنِ.

ص: 305

2038 -

مُوسَى بن أَزْهَر بن مُوسَى بن حُرَيْث بن قيس ابْن أَيُّوب بن جبر

مولى مُعَاوِيَة بن هِشَام أَبُو عمر الإستجي. قَالَ فِي البُلغة: كَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة والْحَدِيث وغريبه.

وَقَالَ ابْن الفرضي: كَانَ حَافِظًا للمشاهد وَالتَّفْسِير، متصرفا فِي اللُّغَة وَالْإِعْرَاب وَالْخَبَر وَالشعر، سمع من بَقِي وَابْن وضاح وَغَيرهمَا.

مَاتَ لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثَالِث ربيع الأول سنة سِتّ وثلاثمائة.

2039 -

مُوسَى بن أصبغ الْمرَادِي الْقُرْطُبِيّ أَبُو عمرَان

قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ بَصيرًا باللغة وَالْإِعْرَاب، شَاعِرًا محسنا، خرج إِلَى الْمشرق، وَدخل الْعرَاق، وَلَقي ابْن دُرَيْد وَغَيره واستوطن صقلية، ونظم الْمُبْتَدَأ فِي ثَمَانِيَة آلَاف بَيت.

2040 -

مُوسَى بن جرير أَبُو عمرَان الرقي الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ الضَّرِير

تلميذ ابْن شُعَيْب السُّوسِي وأجلّ أَصْحَابه.

مَاتَ سنة عشر وثلاثمائة.

2041 -

مُوسَى بن سَلمَة أَبُو عمرَان النَّحْوِيّ

قَالَ ياقوت: من جلة أَصْحَاب الْأَصْمَعِي وأعيانهم أمْلى بِبَغْدَاد كتب الْأَصْمَعِي، وَحملهَا النَّاس عَنهُ؛ وَكَانَ صديقا لأبي نواس، فَكَانَ أَبُو نواس يَقُول لَهُ: وَيحك {لم تذْهب إِلَى الْأَصْمَعِي وَأَنت أعلم مِنْهُ} .

2042 -

مُوسَى بن عبد الله الطرزي

قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ يُؤَدب أَوْلَاد السلاطين، وَكَانَ شَاعِرًا مجيدا عفيفا صَالحا؛ وَهُوَ من تلامذة حسان الجاحظ.

ص: 306

2043 -

مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن بن يحيى الْعَرَبِيّ الْحِمْيَرِي الغرناطي أَبُو عمرَان

قَالَ ابْن الزبير: كَانَ أستاذا نحويا لغويا، حَافِظًا. روى عَن السُّهيْلي وَابْن بشكوال، وَعنهُ ابْن أبي الْأَحْوَص، وأقرأ بغرناطة، وَأخذ النَّاس عَنهُ كثيرا.

مولده سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة، وَمَات بغرناطة سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.

2044 -

مُوسَى بن عَليّ الطرياني أَبُو عمرَان النَّحْوِيّ الأديب

كَذَا ذكره فِي الْمغرب، وَقَالَ: سكن قصر عبد الْكَرِيم من بر العدوة، وَفِيه لطافة وظرف.

وَمن شعره:

(شَكَوْت لَهَا الغرام عَسى رِضَاهَا

يريني بعد شقوتي النجاحا)

(فَقَالَت لي إِذا مَا اللَّيْل أرْخى

ستائره فسل عني البطاحا)

(فيممت البطاح وَلَا دَلِيل

سوى عرف تضمنه الرياحا)

(فَقَالَت بل تناوم إِن وَجْهي

إِذا استيقظت يذكرك الصباحا}

2045 -

مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن جُمُعَة الْأنْصَارِيّ السَّعْدِيّ الخزرجي شرف الدّين أَبُو البركات

قَالَ صاحبنا ابْن فَهد: إِمَام عَالم بالأصول والنحو والمعاني وَالْبَيَان والفرائض والحساب، قَرَأَ على الْعَجم وَالْعرب، وَعِنْده فَوَائِد جمة، سمع من أبي الْعَبَّاس بن زغلش، وَولي قَضَاء حلب، وصنّف ودرّس، وحدّث. روى عَنهُ الْبُرْهَان الْحلَبِي.

ولد [سنة سبع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة، وَمَات يَوْم الْجُمُعَة ثامن رَمَضَان] .

ص: 307

2046 -

الْمُوفق بن أَحْمد بن أبي سعيد إِسْحَاق أَبُو الْمُؤَيد

الْمَعْرُوف بأخطب خوارزم. قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ مُتَمَكنًا فِي الْعَرَبيَّة، غزير الْعلم، فَقِيها فَاضلا أديبا شَاعِرًا، قَرَأَ على الزَّمَخْشَرِيّ، وَله خطب وَشعر.

قَالَ القفطي: وَقَرَأَ عَلَيْهِ نَاصِر المطرزي.

ولد فِي حُدُود سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَمَات سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.

2047 -

موهوب بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن الْخضر أَبُو مَنْصُور الجواليقي النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ

كَانَ إِمَامًا فِي فنون الْأَدَب، صحب الْخَطِيب التبريزي، وَسمع الحَدِيث من أبي الْقَاسِم ابْن البسري وَأبي طَاهِر بن أبي الصَّقْر، وروى عَنهُ الْكِنْدِيّ وَابْن الْجَوْزِيّ. وَكَانَ ثِقَة ديّنا، غزير الْفضل، وافر الْعقل، مليح الْخط والضبط، درّس الْأَدَب فِي النظامية بعد التبريزي، واختص بإمامة المقتفى؛ وَكَانَ فِي اللُّغَة أمثل مِنْهُ فِي النَّحْو، وَكَانَ متواضعا طَوِيل الصمت، من أهل السّنة، لَا يَقُول الشَّيْء إِلَّا بعد التَّحْقِيق، يكثر من قَول:" لَا أَدْرِي ".

صنّف: شرح أدب الْكَاتِب، مَا تلحن فِيهِ الْعَامَّة، مَا عرب من كَلَام الْعَجم، تَتِمَّة درة الغواص، وَغير ذَلِك. مَاتَ فِي الْمحرم سنة خمس وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة.

ص: 308

2048 -

موهوب بن موهوب بن عمر الْجَزرِي الشَّافِعِي أَبُو مَنْصُور صدر الدّين

كَانَ عَارِفًا بالفقه والعربية والأصلين وَغير ذَلِك من الْفُنُون؛ ولي قَضَاء مصر، وَله كتاب سَمَّاهُ الدّرّ المنظوم فِي حقائق الْعُلُوم.

ولد فِي نصف جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسعين وَخَمْسمِائة بالجزيرة، وَمَات فِي رَجَب سنة خمس وَسِتِّينَ وسِتمِائَة، وَدفن بسفح المقطم.

2049 -

مَيْمُون الأقرن

أَخذ النَّحْو عَن عَنْبَسَة. وَقيل عَن أبي الْأسود؛ وَإِن عَنْبَسَة أَخذ عَنهُ.

ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.

2050 -

مَيْمُون بن جَعْفَر النَّحْوِيّ أَبُو تَوْبَة

أحد أَصْحَاب اللُّغَة وَالْأَدب. أَخذ عَن الْكسَائي، وَكَانَ ثِقَة عَلامَة، وَكَانَ يُؤَدب عَمْرو بن سعيد بن سلم، فَلَمَّا قدم الْأَصْمَعِي من الْبَصْرَة نزل على سعيد، فَحَضَرَ يَوْمًا، وَأخذ يسْأَله، فَجعل أَبُو تَوْبَة إِذا مر بِشَيْء من الْغَرِيب بَادر إِلَيْهِ؛ فَأتى بِكُل مَا فِي الْبَاب أَو أَكْثَره؛ فشق ذَلِك على الْأَصْمَعِي، فَعدل بِهِ إِلَى الْمعَانِي، فَقَالَ لَهُ سعيد: لَا تتبعه يَا أَبَا تَوْبَة فِي هَذَا الْفَنّ، فَإِنَّهُ صناعته، فَقَالَ: وماذا عَليّ! إِذا سَأَلَني عَمَّا أحْسنه أَجَبْته، وَمَا لَا أحْسنه تعلمته.

ص: 309