المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ وأصحابه العشرة، نكت المجالس في الوعظ، أصول الفصول في التصوف، التفريد في كلمة التوحيد، نقد الوقت، بغية الوارد، نسمة العبير في التعبير - بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة - جـ ٢

[الجلال السيوطي]

فهرس الكتاب

- ‌حرف الشين

- ‌حرف الصَّاد

- ‌حرف الضَّاد

- ‌ إِن الله صانع كل صانع وصنعته "، هَذَا حَدِيث صَحِيح، أخرجه الْحَاكِم عَن أبي النَّضر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف الْفَقِيه، عَن عُثْمَان بن سعيد الدَّارمِيّ، عَن عَليّ بن الْمَدِينِيّ بِهِ، وَقَالَ: على شَرط الشَّيْخَيْنِ؛ وَلم ينتقده الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه، وَلَا العرّاقي فِي مستخرجه

- ‌حرف الطَّاء

- ‌حرف الظَّاء

- ‌حرف الْعين

- ‌ أَخذه النَّاس عَنهُ.وَمَات فِي شَوَّال سنة سبع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة

- ‌ ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّانِيَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ عَالما باللغة والعربية، وَأخذ عَن جودى النَّحْوِيّ

- ‌ وَأَصْحَابه الْعشْرَة، نكت الْمجَالِس فِي الْوَعْظ، أصُول الْفُصُول فِي التصوف، التفريد فِي كلمة التَّوْحِيد، نقد الْوَقْت، بغية الْوَارِد، نسمَة العبير فِي التَّعْبِير

- ‌وَقَالَ الصَّفَدِي: كَانَ إِمَام اللُّغَة، وقور الْمجْلس، لَا يَجْسُر أحد على الْكَلَام بِهِ مهابة لَهُ؛ روى عَن جمَاعَة.وَمَات يَوْم عَرَفَة سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.قَالَ فِي المُغرْب: ورثاه أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن النَّاصِر الناصري بقوله:(وَكم من حَدِيث

- ‌ وراوية للشعر.ولد سنة عشر وَمِائَتَيْنِ، وَمَات سنة سبع عشرَة وثلاثمائة

- ‌ وَأقَام بهَا، وَصَارَ كَاتبا لأميرها، ثمَّ قدم الشَّام، ومدح السُّلْطَان صَلَاح الدّين

- ‌وَكَانَ من قَرْيَة تسمى أنقوريا، فهجاه بَعضهم بقوله:(أنقوريا قَرْيَة مباركة…تقلب فخارها إِلَى الذَّهَب)

- ‌ فِي النّوم، فَقلت: يَا رَسُول الله، قد اخْتلفت عَليّ الْقرَاءَات فبقراءة من تَأْمُرنِي؟ فَقَالَ: بِقِرَاءَة أبي عَمْرو بن الْعَلَاء.مَاتَ سنة أَربع - وَقيل تسع - وَخمسين وَمِائَة.أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى، وَله ذكر فِي جمع الْجَوَامِع

- ‌حرف الْغَيْن

- ‌حرف الْفَاء

- ‌حرف الْقَاف

- ‌حرف الْكَاف

- ‌حرف اللَّام

- ‌حرف الْمِيم

- ‌حرف النُّون

- ‌حرف الْوَاو

- ‌حرف الْهَاء

- ‌ هَارُون بن زِيَاد النَّحْوِيّمؤدب الواثق بِاللَّه؛ روى عَنهُ وَلَده جَعْفَر

- ‌حرف الْيَاء

- ‌ والزهد وَأُمُور الْآخِرَة.وَكَانَ أَخذ عَن أَبِيه وَأبي الْوَلِيد بن رشد وَأبي عبد الله بن عروس وَغَيرهم.ولد يَوْم الثُّلَاثَاء الْخَامِس وَالْعِشْرين من محرم سنة تسع وَخمسين وَخَمْسمِائة؛ وَمَات بغرناطة سنة تسع وَعشْرين وسِتمِائَة.وَمن شعره:(إِلَيْك بسطت الْكَفّ فِي فَحْمَة

- ‌بَاب الكنى والألقاب وَالنّسب والإضافات وَهُوَ بَاب مُهِمّ تشتد إِلَيْهِ الْحَاجة يذكر فِيهِ من اشْتهر بِشَيْء من ذَلِك لينْظر اسْمه ويسهل الْكَشْف عَلَيْهِ من بَابه

- ‌بَاب الْألف

- ‌بَاب الْبَاء

- ‌بَاب التَّاء

- ‌بَاب الثَّاء

- ‌بَاب الْجِيم

- ‌بَاب الْحَاء

- ‌بَاب الْخَاء

- ‌بَاب الدَّال

- ‌بَاب الذَّال

- ‌بَاب الرَّاء

- ‌بَاب الزَّاي

- ‌بَاب السِّين

- ‌بَاب الشين

- ‌بَاب الصَّاد

- ‌بَاب الضَّاد

- ‌بَاب الطَّاء

- ‌بَاب الظَّاء

- ‌بَاب الْعين

- ‌بَاب الْغَيْن

- ‌بَاب الْفَاء

- ‌بَاب الْقَاف

- ‌بَاب الْكَاف

- ‌بَاب اللَّام

- ‌بَاب الْمِيم

- ‌بَاب النُّون

- ‌بَاب الْهَاء

- ‌بَاب الْوَاو

- ‌بَاب الْيَاء

- ‌فصل فِيمَن شهرته باسمين مضموما كل مِنْهُمَا إِلَى الآخر

- ‌بَاب الْمُتَّفق والمفترق وَهُوَ أَن تتفق الْأَسْمَاء وتختلف المسميات، وَلم أذكر مِنْهُ مَا تعلق بالأنساب لكثرتها جدا

- ‌بَاب المؤتلف والمختلف وَهُوَ الْمُتَّفق خطا الْمُخْتَلف لفظا

- ‌فصل فِيمَن آخر اسْمه ويه

- ‌فصل فِي الْآبَاء وَالْأَبْنَاء والأحفاد وَالإِخْوَة والأقارب

- ‌وَهَذَا بَاب فِي أَحَادِيث منتقاة من الطَّبَقَات الْكُبْرَى

- ‌ قَالَ: " الراحمون يرحمهم الرَّحْمَن تبارك وتعالى ارحموا من فِي الأَرْض يَرْحَمكُمْ من فِي السَّمَاء ". حَدِيث صَحِيح مسلسل بالأولية

- ‌ سيد أَدَم الدُّنْيَا وَالْآخِرَة اللَّحْم، وَسيد رياحين أهل الْجنَّة الفاغية ".هَذَا حَدِيث مسلسل بالنحاة، رَوَاهُ ابْن رشيد فِي رحلته هَكَذَا، وَقَالَ: رُوَاته كلهم نحاة، من شَيخنَا إِلَى الْأَصْمَعِي.قلت: وَكَذَا ابْن رشيد وَمن بعده إِلَى شَيخنَا، وَابْن ظهيرة كَانَ يعرف النَّحْو

- ‌ يَقُول: بَينا أَنا رَدِيف رَسُول الله

- ‌ وعدهن فِي يَدي - قَالَ: عدهن فِي يَدي جِبْرَائِيل عليه السلام. قَالَ جِبْرَائِيل: هَكَذَا نزلت بِهن من عِنْد رب الْعِزَّة: " اللَّهُمَّ صلي على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد، اللَّهُمَّ بَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا باركت على

- ‌ يَقُول: " اكفلوا لي بست أكفل لكم بِالْجنَّةِ:

- ‌ يَقُول: " من صلى الْعشَاء فِي جمَاعَة، فَكَأَنَّمَا قَامَ نصف لَيْلَة، وَمن صلى الصُّبْح فِي جمَاعَة فَكَأَنَّمَا صلى اللَّيْل كُله

- ‌ إِذا كَانَ بَين يَديك مثل مؤخرة الرحل لم يقطع صَلَاتك مَا يمر بَين يَديك

- ‌ فِي مجْلِس سعد بن عبَادَة، فَقَالَ لَهُ بشير بن سعد: أمرنَا الله أَن نصلي عَلَيْك يَا رَسُول الله، فَكيف نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: فَسكت رَسُول الله

- ‌ يَقُول: " لَا تعْمل الْمطِي إِلَّا إِلَى ثَلَاثَة مَسَاجِد: إِلَى الْمَسْجِد الْحَرَام، وَإِلَى مَسْجِدي هَذَا، وَإِلَى مَسْجِد إيلياء - أَو بَيت الْمُقَدّس "، يشك أَيهمَا قَالَ

- ‌ فَأَنْشَدته حَتَّى أتيت إِلَى قولي:(أتيت رَسُول الله إِذْ جَاءَ بِالْهدى…وَيَتْلُو كتابا وَاضح الْحق نيرا)(بلغنَا السَّمَاء مَجدنَا وجدودنا…وَإِنَّا لنَرْجُو فَوق ذَلِك مظْهرا)فَقَالَ لي: إِلَى أَيْن يَا أَبَا ليلى؟ فَقلت: إِلَى الْجنَّة، فَقَالَ عليه الصلاة والسلام: إِن

- ‌ يَقُول: " أهل الْمَعْرُوف فِي الدُّنْيَا هم أهل الْمَعْرُوف فِي الْآخِرَة، وَأهل الْمُنكر فِي الدُّنْيَا هم أهل الْمُنكر فِي الْآخِرَة

- ‌ يَقُول: أوجب طَلْحَة حِين صنع برَسُول الله مَا صنع

- ‌ السخاء شَجَرَة فِي الْجنَّة، فَمن كَانَ سخيا أَخذ بِغُصْن مِنْهَا فَلم يتْركهُ الْغُصْن حَتَّى يدْخلهُ الْجنَّة، وَالشح شَجَرَة فِي النَّار، فَمن كَانَ شحيحا أَخذ بِغُصْن من أَغْصَانهَا فَلم يتْركهُ الْغُصْن حَتَّى يدْخلهُ النَّار

- ‌ فِي رَمَضَان فَلم يعب الصَّائِم على الْمُفطر وَلَا الْمُفطر على الصَّائِم

- ‌ قَالَ: " قَالَ الله عز وجل: قسمت الصَّلَاة بيني وَبَين عَبدِي، فَإِذا قَالَ: الْحَمد لله رب الْعَالمين، قَالَ: حمدني عَبدِي، أَو أثنى عَليّ عَبدِي، وَإِذا قَالَ: مَالك يَوْم الدّين، قَالَ: فوض إِلَيّ عَبدِي، وَإِذا قَالَ: إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين، قَالَ: هَذِه بيني وَبَين عَبدِي

- ‌ فَتَطلع إِلَى الْقَمَر، فَقَالَ: " لينظرن قوم إِلَى رَبهم لَا يضامون فِي رُؤْيَته كَمَا ينظرُونَ إِلَى الْقَمَر

- ‌ قَالَ: " من كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار

- ‌ أَي الْأَعْمَال أفضل؟ قَالَ: إِيمَان بِاللَّه، وَجِهَاد فِي سَبيله. قلت: فَأَي الرّقاب أفضل؟ قَالَ: أغلاها ثمنا، وأنفسها عِنْد أَهلهَا، قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، فَإِن لم أفعل، قَالَ: تعين صانعا، أَو تصنع لأخرق، قَالَ: قلت: فَإِن لم أفعل؟ قَالَ: تدع النَّاس من

- ‌ قَالَ: " إِن الله عز وجل يضْحك إِلَى رجلَيْنِ يقتل أَحدهمَا الآخر، كِلَاهُمَا يدْخل الْجنَّة، رجل يُقَاتل فَيقْتل وَيسْتَشْهد فَيدْخل الْجنَّة، ثمَّ يَتُوب الله عز وجل على قَاتله فَيسلم فَيُقَاتل فِي سَبِيل الله عز وجل فَيقْتل وَيسْتَشْهد فَيدْخل الْجنَّة

- ‌ قَالَ: " يَقُول الله عز وجل: يَا ابْن آدم اذْكُرْنِي من أول النَّهَار سَاعَة، وَمن آخر النَّهَار سَاعَة، أَغفر لَك مَا بَين ذَلِك إِلَّا الْكَبَائِر أَو تتوب مِنْهَا

- ‌ أرْحم أمتِي أَبُو بكر، وأشدهم فِي الله عمر، وَأَكْثَرهم حَيَاء عُثْمَان بن عَفَّان، وأقضاهم عَليّ بن أبي طَالب

- ‌ قَالَ: " مَا من مُسلم يمسح يَده على رَأس يَتِيم إِلَّا كَانَت لَهُ بِكُل شَعْرَة مرت عَلَيْهَا يَده حَسَنَة، وَرفعت لَهُ بهَا دَرَجَة، وحطت عَنهُ بهَا خَطِيئَة

- ‌ مَا أنعم الله عز وجل على عبد نعْمَة فِي أهل أَو مَال أَو ولد فَرَآهُ فأعجبه، فَقَالَ إِذا رأى ذَلِك: مَا شَاءَ الله، لَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، إِلَّا دفع الله عَنهُ كل آفَة حَتَّى تَأتيه منيته

- ‌ إِذا ألْقى الرجل جِلْبَاب الْحيَاء فَلَا غيبَة لَهُ

- ‌ فَأسلم، ثمَّ صلى طَاهِرا

- ‌ قُمْت على بَاب الْجنَّة؛ فَإِذا عَامَّة من يدخلهَا الْفُقَرَاء، وَقمت على بَاب النَّار، فَإِذا عَامَّة من يدخلهَا النِّسَاء وَأَصْحَاب الجَدَّ محبوسون

- ‌ أَنه قَالَ: " مَا من أمتِي أحد إِلَّا وَأَنا أعرفهُ يَوْم الْقِيَامَة "، قيل: وَكَيف تعرفهم يَا رَسُول الله فِي كَثْرَة الْخلق؟ قَالَ: " أَرَأَيْت لَو دخلت صيرة فِيهَا خيل دهم، وفيهَا فرس أغر محجل، أما كنت تعرفه؟ " قَالُوا: بلَى، قَالَ: " فَإِن أمتِي يَوْمئِذٍ غر من السُّجُود

- ‌ قَالَ: " إِنَّكُم ستجندون أجنادا: جند بِالشَّام، وجند بالعراق، وجند بِالْيمن "، فَقَالَ الحوالي: خر لي يَا رَسُول الله، قَالَ: " عَلَيْكُم بِالشَّام؛ فَمن أَبى فليلحق بيمنه، وَلَيْسَ من عذر، فَإِن الله تكفل لي بِالشَّام وَأَهله "، فَكَانَ أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ إِذا حدّث

- ‌ أَنه تصيبه جَنَابَة من اللَّيْل، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله

- ‌ أهْدى مرّة غنما

- ‌ رخص فِي الْعَرَايَا

- ‌ لَا يقبل الله صَدَقَة من غلُول وَلَا صَلَاة بِغَيْر طهُور

- ‌ آخر يَوْم شعْبَان، فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، إِنَّه قد أظلكم شهر عَظِيم مبارك، فِيهِ لَيْلَة خير من ألف شهر، فرض الله صِيَامه، وَجعل قِيَامه تَطَوّعا، فَمن تطوع فِيهِ بخصلة من الْخَيْر كَانَ كمن أدّى فَرِيضَة فِيمَا سواهُ، وَمن أدّى فِيهِ فَرِيضَة، كَانَ كمن أدّى سبعين فَرِيضَة فِيمَا سواهُ

- ‌ قَالَ: " تعلمُوا الْفَرَائِض؛ فَإِنَّهُ أول مَا ينتزع من أمتِي

- ‌ اقْرَءُوا الْقُرْآن مَا أئتلفت عَلَيْهِ قُلُوبكُمْ، فَإِذا اختلفتم فِيهِ فَقومُوا

- ‌ من حفظ على أمتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثا فِيمَا يَنْفَعهُمْ من أَمر دينهم بعث يَوْم الْقِيَامَة من الْعلمَاء، وَفضل الْعَالم على العابد سَبْعُونَ دَرَجَة، الله أعلم مَا بَين كل دَرَجَتَيْنِ

- ‌ قَالَ: " أعربوا الْقُرْآن والتمسوا غَرَائِبه

- ‌ فَقَالَ: " يَا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد، يَا صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب، يَا ابْن عبد الْمطلب؛ لَا أملك لكم من الله شَيْئا، سلوني من مَالِي مَا شِئْتُم

- ‌ آتِي يَوْم الْقِيَامَة بَاب الْجنَّة فأستفتح، فَيَقُول الخازن: من أَنْت؟ فَأَقُول: مُحَمَّد، فَيَقُول: بك أمرت أَلا أفتح لأحد قبلك

- ‌ كلمة الْحِكْمَة ضَالَّة كل حَكِيم، وَإِذا وجدهَا فَهُوَ أَحَق بهَا

- ‌ أَنه كَانَ يَقُول: " إِن الْحَسَد ليَأْكُل الْحَسَنَات كَمَا تَأْكُل النَّار الْحَطب، وَإِن الصَّدَقَة تُطْفِئ الْخَطِيئَة، كَمَا يُطْفِئ المَاء النَّار، وَالصَّلَاة نور الْمُؤمن وَالصِّيَام جُنة من النَّار

- ‌ بابنته رقية امْرَأَة عُثْمَان، قَالَ: " الْحَمد لله دفن الْبَنَات من المكرمات

- ‌ من كَانَ مُصَليا بعد الْجُمُعَة فَليصل أَرْبعا

- ‌ قَالَ: " من شرب الْخمر فِي الدُّنْيَا حرمهَا فِي الْآخِرَة

- ‌ زائرات الْقُبُور، والمتخذات عَلَيْهَا الْمَسَاجِد والسرج

- ‌ لعَلي: " أما ترْضى أَن تكون مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى إِلَّا أَنه لَا نَبِي بعدِي! وَلَو كَانَ لكنته

- ‌ إِذا كتبت بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فَبين السِّين فِيهِ ". هَذَا حَدِيث مسلسل بِالْكتاب فِي أَكْثَره

- ‌ من أَرَادَ - أَو سره - أَن يقْرَأ الْقُرْآن غضا كَمَا أنزل فليقرأه على قِرَاءَة ابْن أم عبد

- ‌ لأم عَطِيَّة: " يَا أم عَطِيَّة، إِذا خفضت فأشمي وَلَا تنهكي؛ فَإِنَّهُ أَضْوَأ للْوَجْه، وأحظى عِنْد الزَّوْج

- ‌ إِن لله عز وجل عمودا من ياقوت أَحْمَر تَحت الْعَرْش، وأسفله على ظهر الْحُوت فِي الأَرْض السَّابِعَة، فَإِذا قَالَ العَبْد: لَا إِلَه إِلَّا الله من نِيَّة صَادِقَة اهتز الْعَرْش وتحرك الْحُوت، فَيَقُول الله عز وجل: اسكن يَا عَرْشِي، فَيَقُول كَيفَ أسكن وَلم تغْفر لقائلها؟ قَالَ: فَيَقُول

- ‌ إِن أولى النَّاس بِي يَوْم الْقِيَامَة أَكْثَرهم عَليّ صَلَاة

- ‌ فاخترناه فَلم يكن طَلَاقا

- ‌ فهاجت ريح تكَاد تدفن الرَّاكِب، فَقَالَ رَسُول الله

- ‌ يَقُول: " من جَاءَ للْجُمُعَة فليغتسل

- ‌ رجلَانِ، فشمت أَحدهمَا وَلم يشمت الآخر، - أَو فشمته وَلم يشمت الآخر - قَالَ: " إِن هَذَا حمد الله فشمَّته، وَهَذَا لم يحمد الله فَلم أشمِّته

- ‌ يَا معشر من آمن بِلِسَانِهِ وَلم يدْخل الْإِيمَان قلبه، لَا تَغْتَابُوا الْمُسلمين وَلَا تتبعوا عَوْرَاتهمْ؛ فَإِنَّهُ من اتبع عَوْرَاتهمْ تتبع الله عَوْرَته، وَمن تتبع الله عَوْرَته يَفْضَحهُ فِي بَيته

- ‌ قَالَ: " الصِّحَّة والفراغ نعمتان مغبون فيهمَا كثير من النَّاس

- ‌ من كَاتب مَمْلُوكه على مائَة أُوقِيَّة فأداها غير عشر أَوَاقٍ فَهُوَ رَقِيق

- ‌ إِذا رأى مخيلة أقبل وَأدبر وَتغَير، قَالَت: فَذكرت ذَلِك لَهُ، فَقَالَ: " مَا يُدْرِينَا لَعَلَّه مثل قوم قَالَ الله عز وجل لَهُم: هَذَا عَارض مُمْطِرنَا بل هُوَ مَا استعجلتم بِهِ، ريح فِيهَا عَذَاب أَلِيم

- ‌ فخسفت الشَّمْس، فَخرج يجر رِدَائه مستعجلا، فَثَابَ إِلَيْهِ النَّاس، فصلى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يصلونَ، فَجلى عَنْهَا فَخَطَبنَا، فَقَالَ: " إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله؛ لَا ينكسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ؛ فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فصلوا وَادعوا حَتَّى ينْكَشف مَا بكم

- ‌ قَالَ: " من لَا يَرحم لَا يُرحم

- ‌ أخفش أشل أعرج دميم الْوَجْه، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، اعْرِض عَليّ الْإِسْلَام، قَالَ: فَعرض عَلَيْهِ، فَقبض الْأسود بِأُصْبُعِهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد قد قلت كَمَا عرضت، لَا أَزِيد وَلَا أنقص، فَإِنِّي خلقت كَمَا ترى، فَقَالَ رَسُول الله

- ‌ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَو أَطَاعَنِي فِيمَا أَمرته، جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَوَجهه كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر

- ‌ أَنه قَالَ: " لَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يشرب الْخمر حِين يشْربهَا وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يسرق سَرقَة حِين يسرقها وَهُوَ مُؤمن

- ‌ لَا نذر فِي غضب، وكفارته كَفَّارَة يَمِين

- ‌ من كَانَ آخر كَلَامه لَا إِلَه إِلَّا الله دخل الْجنَّة

- ‌ يَقُول: " بلغُوا عني وَلَو آيَة، وَحَدثُوا عَن بني إِسْرَائِيل وَلَا حرج، وَمن كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار

- ‌ إِذا كتبتم الحَدِيث فاكتبوه بِإِسْنَادِهِ، فَإِن يَك حَقًا كُنْتُم شُرَكَاء فِي الْأجر، وَإِن يَك بَاطِلا كَانَ وزره عَلَيْهِ

- ‌ يتخوّلنا بِالْمَوْعِظَةِ

- ‌ إِذا أتيتم الْغَائِط فَلَا تستقبلوا الْقبْلَة بغائط وَلَا بَوْل، وَلَا تستدبروها، وَلَكِن شرّقوا أَو غرّبوا

- ‌ أَن يتزعفر الرجل

- ‌ فَسَأَلَنِي كَمَا سَأَلتك، وَقَالَ: " يَا أنس، أَكثر من الأصدقاء فَإِنَّكُم شُفَعَاء بَعْضكُم على بعض

- ‌ قَالَ: " من قَالَ أَنا خير من يُونُس بن مَتى فقد كذب

- ‌ وَهُوَ الصَّادِق المصدوق: " إِن أحدكُم يجمع خَلقه فِي بطن أمه أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثمَّ يكون علقَة مثل ذَلِك، ثمَّ يكون مُضْغَة مثل ذَلِك، ثمَّ يُرْسل إِلَيْهِ الْملك فينفخ فِيهِ الرّوح، فَيُؤْمَر بِأَرْبَع كَلِمَات فَيكْتب رزقه وأجله وَعَمله، وشقي أَو سعيد

- ‌ من أهل نجد، ثَائِر الرَّأْس، يسمع دوِي صَوته وَلَا يفهم مَا يَقُول حَتَّى دنا فَإِذا هُوَ يسْأَل عَن الْإِسْلَام…الحَدِيث

- ‌ إِن الله عز وجل، قَالَ: من عادى لي وليا فقد آذنني بِالْحَرْبِ، وَمَا تقرب إِلَيّ عَبدِي بِشَيْء أحب إِلَيّ مِمَّا افترضت عَلَيْهِ، وَمَا زَالَ عَبدِي يتَقرَّب إِلَيّ بالنوافل حَتَّى أحبه، فَإِذا أحببته كنت سَمعه الَّذِي يسمع بِهِ، وبصره الَّذِي يبصر بِهِ، وَيَده الَّتِي يبطش بهَا، وَرجله الَّتِي

- ‌ وَنحن نحفر الخَنْدَق، وننقل التُّرَاب على أكتافنا: " اللَّهُمَّ لَا عَيْش إِلَّا عَيْش الْآخِرَة

- ‌ يدْخل فُقَرَاء الْمُسلمين الْجنَّة قبل أغنيائهم بِنصْف يَوْم خَمْسمِائَة عَام

- ‌ فَكَانَت صلَاته قصدا، وخطبته قصدا

- ‌ الضِّيَافَة ثَلَاثَة أَيَّام فَمَا فَوق ذَلِك فَهُوَ صَدَقَة

- ‌ قَالَ: " من سَأَلَ النَّاس عَن ظهر غنى جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَفِي وَجهه كدوح وخموش - أَو خدوش "، قيل يَا رَسُول الله: مَا الْغنى؟ قَالَ: " خَمْسُونَ درهما أَو قيمتهَا من الذَّهَب

- ‌ قَالَ: " اللَّهُمَّ ارْحَمْ المحلقّين "، قَالُوا: والمقصرين يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " اللَّهُمَّ ارْحَمْ المحلّقين "، قَالُوا: والمقصرين يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " والمقصرين

- ‌ الْمغرب إِذا تَوَارَتْ بالحجاب

الفصل: ‌ وأصحابه العشرة، نكت المجالس في الوعظ، أصول الفصول في التصوف، التفريد في كلمة التوحيد، نقد الوقت، بغية الوارد، نسمة العبير في التعبير

وَله المؤلفات الْمَشْهُورَة؛ مِنْهَا الْإِنْصَاف فِي مسَائِل الْخلاف بَين الْبَصرِيين والكوفيين، الإغراب فِي جدل الْإِعْرَاب، ميزَان الْعَرَبيَّة، حَوَاشِي الْإِيضَاح، مَسْأَلَة دُخُول الشَّرْط على الشَّرْط، نزهة الألباء فِي طَبَقَات الأدباء، تَصَرُّفَات لَو؛ حلية الْعَرَبيَّة، الأضداد، النَّوَادِر، تَارِيخ الأنبار، هِدَايَة الذَّاهِب فِي معرفَة الْمذَاهب، بداية الْهِدَايَة، الدَّاعِي إِلَى الْإِسْلَام فِي علم الْكَلَام، النُّور اللائح فِي اعْتِقَاد السّلف الصَّالح، اللّبَاب الْمُخْتَصر، منثور الْعُقُود فِي تَجْرِيد الْحُدُود، التَّنْقِيح فِي مَسْلَك التَّرْجِيح، الْجمل فِي علم الجدل، الِاخْتِصَار فِي الْكَلَام على أَلْفَاظ تَدور بَين النظار، نجدة السُّؤَال فِي عُمْدَة السُّؤَال، عُقُود الْإِعْرَاب، منثور الْفَوَائِد، مِفْتَاح المذاكرة، كتاب كلا وكلتا، كتاب كَيفَ، كتاب الْألف وَاللَّام، كتاب فِي يعفون، لمع الْأَدِلَّة، شِفَاء السَّائِل فِي بَيَان رُتْبَة الْفَاعِل، الْوَجِيز فِي التصريف، الْبَيَان فِي جمع أفعل أخف الأوزان، المرتجل فِي إبِْطَال تَعْرِيف الْجمل، جلاء الأوهام وجلاء الأفهام فِي مُتَعَلق الظّرْف فِي قَوْله تَعَالَى:{أحل لكم لَيْلَة الصّيام} ، غَرِيب إِعْرَاب الْقُرْآن؛ رُتْبَة الإنسانية فِي الْمسَائِل الخراسانية، مقترح السَّائِل فِي " ويل أمه "، الزهرة فِي اللُّغَة، الأسمى فِي شرح الأسما، كتاب حيص بيص، حلية الْعُقُود فِي الْفرق بَين الْمَقْصُور والممدود، ديوَان اللُّغَة، زِينَة الْفُضَلَاء فِي الْفرق بَين الضَّاد والظاء، الْبلْغَة فِي الْفرق بَين الْمُذكر والمؤنث، فعلت وأفعلت، الْأَلْفَاظ الْجَارِيَة على لِسَان الْجَارِيَة، قبسة الأديب فِي أَسمَاء الذيب، الْفَائِق فِي أَسمَاء المائق، الْبلْغَة فِي أساليب اللُّغَة، قبسة الطَّالِب فِي شرح خطْبَة أدب الْكَاتِب، تَفْسِير غَرِيب المقامات الحريرية، شرح ديوَان المتنبي، شرح الحماسة، شرح السَّبع الطوَال، شرح مَقْصُورَة ابْن دُرَيْد، الْمَقْبُوض فِي الْعرُوض، شَرحه، الموجز فِي القوافي، اللمْعَة فِي صَنْعَة الشّعْر، الْجَوْهَرَة فِي نسب النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ -‌

‌ وَأَصْحَابه الْعشْرَة، نكت الْمجَالِس فِي الْوَعْظ، أصُول الْفُصُول فِي التصوف، التفريد فِي كلمة التَّوْحِيد، نقد الْوَقْت، بغية الْوَارِد، نسمَة العبير فِي التَّعْبِير

.

ص: 87

توفّي لَيْلَة الْجُمُعَة تَاسِع شعْبَان سنة سبع وَسبعين وَخَمْسمِائة وَدفن بِبَاب أبرز بتربة الشَّيْخ أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ. وَمن شعره:

(إِذا ذكرتك كَاد الشوق يقتلني

وأرقتني أحزان وأوجاع)

(وَصَارَ كلي قلوبا فِيك دامية

للسقم فِيهَا وللآلام إسراع)

(فَإِن نطقت فكلي فِيك أَلْسِنَة

وَإِن سَمِعت فكلي فِيك أسماع)

1507 -

عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عُثْمَان الْأَسدي الْقُرْطُبِيّ أَبُو الْمطرف

قَالَ الزبيدِيّ وَابْن الفرضي: كَانَ نحويا لغويا، فصيح اللِّسَان، شَاعِرًا جزل الشّعْر، مترسلا بليغا، طَوِيل الْقَلَم. وَكَانَ أصلخ أَصمّ؛ يومى إِلَيْهِ بالشفاه فيفهم، وَكَانَ الشّعْر أغلب أدواته؛ رَحل فلقي بِمَكَّة أَبَا الْخَطِيب الْفَارِسِي النَّحْوِيّ وَأَبا جَعْفَر الْعَدوي.

مَاتَ فِي ربيع الأول سنة خمس وَثَلَاثِينَ وثلثمائة.

1508 -

عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عَليّ المالقي أَبُو المطرّف

يعرف بِابْن السكان. قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ متفننا فِي علم الْمسَائِل واللغة الْعَرَبيَّة وَالشعر؛ سمع من قَاسم بن أصبغ وَغَيره.

وَمَات يَوْم الْأَرْبَعَاء؛ لأَرْبَع عشرَة خلت من محرم سنة خمس وَثَمَانِينَ وثلثمائة.

ص: 88

1509 -

عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَزِيز بن يزِيد الْحَاكِم أَبُو سعيد بن دوست

قَالَ الصَّفَدِي: أحد أَعْيَان الْأَئِمَّة بخراسان فِي الْعَرَبيَّة، سمع الدَّوَاوِين وحصّلها، وأقرأ النَّاس الْأَدَب والنحو؛ وَكَانَ زاهدا عَارِفًا فَاضلا. أَخذ اللُّغَة عَن الْجَوْهَرِي؛ وَهُوَ أوجه أَصْحَابه؛ وَأخذ عَنهُ الواحدي اللُّغَة.

وَله رد على الزجاجي فِي استدراكه على الْإِصْلَاح.

مَاتَ سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة؛ وَكَانَ أطروشا يقْرَأ على ذَوي مَجْلِسه بِنَفسِهِ.

1510 -

عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى

الشَّيْخ زين السَّنْدَبيسيّ، بِفَتْح الْمُهْملَة وَالدَّال وَسُكُون النُّون قبلهَا؛ وَكسر الْمُوَحدَة بعْدهَا ثمَّ يَاء تَحْتَانِيَّة سَاكِنة ثمَّ مُهْملَة. النَّحْوِيّ ابْن النَّحْوِيّ. ولد سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا؛ واشتغل وبرع فِي الْفُنُون لَا سِيمَا فِي الْعَرَبيَّة؛ وَكَانَ أَخذهَا عَن الزين الفارسكوري والْحَدِيث عَن الشَّيْخ ولي الدّين الْعِرَاقِيّ، وَسمع من ابْن الحلاوي وَابْن الشّحْنَة والسويداوي وَجَمَاعَة؛ وَأَجَازَ لَهُ ابْن العلائي وَابْن الذَّهَبِيّ وخَلق؛ وَكَانَ عَالما فَاضلا مفننا، خيرا بارعا، مواظبا على الِاشْتِغَال، حسن الدّيانَة كثير التَّوَاضُع. أَقرَأ النَّاس وقتا؛ وحدّث ودرّس الحَدِيث بِجَامِع الْحَاكِم؛ سمع مِنْهُ صاحبنا النَّجْم بن فَهد وَغَيره.

وَمَات لَيْلَة الْأَحَد سَابِع عشر صفر سنة ثِنْتَيْنِ وَخمسين وَثَمَانمِائَة.

1511 -

عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد السّلمِيّ الأندلسي أَبُو مُحَمَّد

يعرف بالمكناسي. قَالَ ابْن الزبير: كَانَ عَارِفًا بضروب الْآدَاب واللغات، ذَاكِرًا لأيام الْعَرَب وفرسانها؛ كَاتبا بارع الْكِتَابَة، جيد النّظم حُلْو الْأَغْرَاض، ينشئ الرسائل اللزومية، وَبلغ فِي اللُّزُوم مبلغا أعجز فِيهِ غَيره. قَرَأَ وتأدّب على أَشْيَاخ مرسية وَغَيرهَا.

وَله رسائل جليلة، ومفاخرة بَين السَّيْف وَالرمْح.

ص: 89

مَاتَ بمراكش عِنْد قدومه إِلَيْهَا صُحْبَة أبي سعيد بن أبي عبد الْمُؤمن، آخر سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَخَمْسمِائة.

وَقَالَ ابْن عبد الْملك: روى عَن أبي عبد الله بن سَعَادَة، وَعنهُ أَبُو الْقَاسِم الملاحي؛ وَكَانَ شَدِيد الْعِنَايَة بالآداب؛ حَتَّى رَأس فِي الكتّاب، وَأحسن الْمُشَاركَة فِي قرض الشّعْر؛ وَله مقامات فِي أغراض شَتَّى؛ وَكتب عَن أبي عبد الله بن سعد وَغَيره من الْأُمَرَاء.

1512 -

عبد الرَّحْمَن بن المظفر النَّحْوِيّ أَبُو الْقَاسِم الكحال

سمع من أبي بكر بن المهندس؛ وَمِنْه عبد الله بن الْحسن الديباجي؛ ذكره ابْن عَسَاكِر.

1513 -

عبد الرَّحْمَن بن مُوسَى الهواري أَبُو مُوسَى

من إستجة. قَالَ ابْن الفرضي: رَحل فلقي مَالك بن أنس وسُفْيَان بن عُيَيْنَة ونظرائهما من الْأَئِمَّة، وَلَقي الْأَصْمَعِي وَأَبا زيد الْأنْصَارِيّ وَغَيرهمَا من رُوَاة الْغَرِيب، وداخل الْعَرَب فتردد فِي محالّها، وَرجع إِلَى الأندلس؛ وَكَانَ حَافِظًا للفقه والقراءات وَالتَّفْسِير، وَله كتاب فِي تَفْسِير الْقُرْآن؛ وَكَانَ إِذا قدم قرطبة لم يُفْتِ كبراؤها حَتَّى يرحل عَنْهَا.

وَذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الأولى من نحاة الأندلس؛ وَقَالَ: هُوَ أول من جمع الْفِقْه فِي الدّين وَعلم الْعَرَبيَّة بالأندلس؛ وَذكر مثل مَا تقدم عَن ابْن الفرضي. قَالَ: وَكَانَت الْعِبَادَة أغلب عَلَيْهِ من الْأَعْمَال.

1514 -

عبد الرَّحْمَن بن ناجر ابْن منيع الفيضي الْمَقْدِسِي الْمصْرِيّ الأديب أَبُو الْقَاسِم

ينعَت بالسديد؛ كَانَ من الْفُضَلَاء وأعيان الأدباء بِمصْر؛ قَرَأَ الْعَرَبيَّة على ابْن بري، وَأبي الْحسن الأبياري، وروى عَنْهُمَا وَعَن أبي الْقَاسِم البوصيري، ويحكى عَنهُ أَنه قَالَ: يسْتَخْرج من تَفْسِير أبي الحكم بن برّجان مَا يحدث إِلَى يَوْم الْقِيَامَة.

ولد سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة بِمصْر؛ وَمَات ببلبيس فِي سنة

.

ص: 90

1515 -

عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز بن أبي سعد الْمَدِينِيّ

قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ من أول من وضع الْعَرَبيَّة، وَكَانَ من أعلم النَّاس بالنحو وأنساب قُرَيْش.

وروى أَن مَالِكًا اخْتلف إِلَيْهِ فِي علم لم يبثه للنَّاس؛ يرَوْنَ أَن ذَلِك [من علم] أصُول الدّين [وَمَا يرد بِهِ مقَالَة أهل الزيغ والضلالة] .

1516 -

عبد الرَّحْمَن بن يَخْلَفْتن - بِفَتْح الْيَاء وَاللَّام وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة وَالْفَاء - ابْن أَحْمد أَبُو زيد الفازازي الْقُرْطُبِيّ

نزيل تلمسان. قَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ شَاعِرًا محسنا، بليغا فصيحا فَقِيها، متكلما لغويا، كَاتبا. روى عَن أبي الْقَاسِم السُّهيْلي وَأبي الْوَلِيد بن بَقِي وَابْن الفخار وطبقتهم، وَكتب لِلْأُمَرَاءِ زَمَانا، وَكَانَ شَدِيدا على المبتدعة، مَال إِلَى التصوف.

مولده بعد الْخمسين وَخَمْسمِائة، وَمَات بمراكش فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع وَعشْرين وسِتمِائَة.

وَمن شعره:

(علم الحَدِيث لكل علم حجَّة

فاشدد يَديك بِهِ على التَّعْيِين)

(وتوخَّ أعدل طرقه واعمل بهَا

تعْمل بِعلم بَصِيرَة ويقين)

1517 -

عبد الرَّحِيم بن أبي بكر مجد الدّين الْجَزرِي الْفَقِيه النَّحْوِيّ الصُّوفِي

قَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ من كبار النُّحَاة؛ وَله حَلقَة اشْتِغَال؛ وَفِيه عِشرة وانطباع؛ فابتلي بحب شَاب، وقويت عَلَيْهِ السَّوْدَاء، فَألْقى نَفسه من السَّطْح، فَمَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي عشر رَمَضَان سنة ثَمَان وَتِسْعين وسِتمِائَة.

ص: 91

1518 -

عبد الرَّحِيم بن الْحسن بن عَليّ بن عمر بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم الْأمَوِي الشَّيْخ جمال الدّين أَبُو مُحَمَّد الْإِسْنَوِيّ الْفَقِيه الشَّافِعِي الأصولي النَّحْوِيّ الْعَرُوضِي

قَالَ فِي الدُّرَر: ولد فِي الْعشْر الْأَخير من ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَسَبْعمائة بإسنا، وَقدم الْقَاهِرَة سنة إِحْدَى وَعشْرين؛ وَقد حفظ التَّنْبِيه؛ فَأخذ الْعَرَبيَّة عَن أبي الْحسن النَّحْوِيّ وَالِد ابْن الملقن وَأبي حَيَّان وَغَيرهمَا، وَكتب لَهُ أَبُو حَيَّان: بحث عليّ الشَّيْخ فلَان كتاب التسهيل، ثمَّ قَالَ لَهُ: لم أشيّخ أحدا فِي سنك؛ وَذكر هُوَ فِي كِتَابه الْكَوْكَب أَنه كَانَ لَا يُعرف إِلَّا بالنحو فِي أول أمره، حَتَّى أقرأه وَله نَحْو الْعشْرين سنة.

وَأخذ عَن القطب السنباطي والجلال الْقزْوِينِي والقونوي والتقي السُّبْكِيّ وَالْمجد السنكلومي والبدر التسترِي وَغَيرهم؛ وبرع فِي الْفِقْه والأصلين والعربية، وانتهت إِلَيْهِ رياسة الشَّافِعِيَّة، وَصَارَ الْمشَار إِلَيْهِ بالديار المصرية. ودرّس وَأفْتى، وازدحمت عَلَيْهِ الطّلبَة، وانتفعوا بِهِ وَكَثُرت تلامذته؛ وَكَانَت أوقاته مَحْفُوظَة مستوعبة للأشغال والتصنيف؛ وَكَانَ ناصحا فِي التَّعْلِيم، مَعَ الْبر وَالدّين والتواضع والتودد، يقرب الضَّعِيف المستهان، ويحرص على إِيصَال الْفَائِدَة للبليد، وَيذكر عِنْده الْمُبْتَدِئ الْفَائِدَة المطروقة، فيصغى إِلَيْهِ كَأَنَّهُ لم يسْمعهَا؛ جبرا لخاطره؛ مَعَ فصاحة الْعبارَة، وحلاوة المحاضرة والمروءة الْبَالِغَة.

وَكَانَ سمع الحَدِيث من الدبوسي وَعبد المحسن الصَّابُونِي وَجَمَاعَة وحدّث بِالْقَلِيلِ.

روى عَنهُ الْجمال ابْن ظهيرة والحافظ أَبُو الْفضل الْعِرَاقِيّ، وأفرد لَهُ تَرْجَمَة فِي كراسة، ودرّس بالمالكية والأقبغاوية والفاضلية وَالتَّفْسِير بالجامع الطولوني، وَولي الْحِسْبَة ووكالة بَيت المَال، ثمَّ عزل نَفسه من الْحِسْبَة لكَلَام وَقع بَينه وَبَين الْوَزير ابْن قزينه سنة ثِنْتَيْنِ وَسِتِّينَ. وَاسْتقر عوضه الْبُرْهَان الأخنائي، ثمَّ عزل نَفسه من الْوكَالَة.

وتصانيفه فِي الْفِقْه مَشْهُورَة، كالمهمات على الرَّوْضَة، وَشرح الرَّافِعِيّ، وَالْهِدَايَة إِلَى أَوْهَام الْكِفَايَة، والجواهر، وَشرح منهاج الْفِقْه؛ وصل فِيهِ إِلَى الْمُسَاقَاة، وَأَحْكَام الخنائي، والفروق، وَالْجَامِع، والأشباه والنظائر، والألفاظ، وَغير ذَلِك.

ص: 92

وَله فِي الْأُصُول: شرح منهاج الْبَيْضَاوِيّ، والزيادات عَلَيْهِ، والتمهيد فِي تَنْزِيل الْفُرُوع على الْأُصُول.

وَفِي النَّحْو: الْكَوَاكِب الدرية فِي تَنْزِيل الْفُرُوع الْفِقْهِيَّة على الْقَوَاعِد النحوية، وَشرح الألفية؛ وَلم يكمل. وَشرح عرُوض ابْن الْحَاجِب.

توفّي لَيْلَة الْأَحَد، ثامن عشرى جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة، وَله سبع وَسِتُّونَ سنة وَنصف؛ وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة تنطق لَهُ بِالْولَايَةِ.

1519 -

عبد الرَّحِيم بن عبد الرَّحِيم الخزرجي أَبُو الْقَاسِم ابْن الْفرس

يعرف بِالْمهْرِ. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ فَقِيها، جليل الْقدر، رفيع الذّكر، عَارِفًا بالنحو واللغة وَالْأَدب، باهر الْكِتَابَة، رائق الشّعْر، سريع البديهة، جَارِيا على أَخْلَاق الْمُلُوك فِي مركبه وملبسه وزيّه. أَخذ عَن صهره عبد الْمُنعم بن عبد الرَّحِيم وَغَيره، وتفقه وَمهر فِي العقليات والعلوم الْقَدِيمَة، وتلا على ابْن عروس، وَأخذ النَّحْو عَن ابْن مسْعدَة؛ وَكَانَ من نبهاء وقته، ثمَّ دَعَا إِلَى نَفسه فَأَجَابَهُ الجمّ الْغَفِير، ودعوْه بالخليفة، وحيَّوه بِتَحِيَّة الْملك؛ فأحاطت بِهِ جيوش النَّاصِر، وَهُوَ فِي جَيش عَظِيم، فَقطع رَأسه، وعُلّق على بَاب مراكش، وَذَلِكَ سنة إِحْدَى وسِتمِائَة، وَهُوَ ابْن سِتّ وَثَلَاثِينَ سنة.

1520 -

عبد الرَّحِيم بن عَليّ - وَقيل ابْن فَخر - بن هبة الله الإسنائي الصُّوفِي النَّحْوِيّ الأديب

قَالَ الأدفوي: كَانَ نحويا شَاعِرًا متعبدا، ديّنا فَاضلا. نظم كتابا فِي النَّحْو سَمَّاهُ الْمُفِيد؛ وَمَات بإسنا فِي حادي عشرى رَمَضَان سنة تسع وَسبعين، وَقد أسن.

ص: 93

1521 -

عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن عَليّ المَخْزُومِي التقي البمباني

خطيب بمبان. قَالَ فِي الطالع السعيد: كَانَ فَاضلا نحويا أديبا شَاعِرًا، قَرَأَ النَّحْو وَالْأَدب على الشَّمْس الرُّومِي؛ وَكَانَ خَفِيفا لطيف الرّوح منطرحا، وَأَصله من إسنا ولد بأسوان، وَنَشَأ بهَا، وَأقَام ببمبان.

وَمَات بأسوان فِي سنة خمس أَو سِتّ وَسَبْعمائة.

1522 -

عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد بن يُوسُف السمهودي

الْخَطِيب بهَا. قَالَ فِي الطالع السعيد: كَانَ فَقِيها شافعيا أديبا شَاعِرًا، نحويا. رَحل إِلَى دمشق، وَاجْتمعَ بالشيخ محيي الدّين النَّوَوِيّ، وَحفظ منهاجه، وَقَرَأَ الْفِقْه على الذكي عبد الله السمرباني، وَأقَام بِالْقَاهِرَةِ مُدَّة، وَكَانَ ظريفا لطيفا، خَفِيف الرّوح، جَارِيا على مَذْهَب أهل الْأَدَب فِي حب الشَّرَاب والشباب والطرب، وَكَانَ ضيّق الخُلق، قَلِيل الرزق، كتب عَنهُ من شعره الشَّيْخ أَبُو حَيَّان والقطب الْحلَبِي.

وَمَات بسمهود يَوْم الثُّلَاثَاء الثَّانِي وَالْعِشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة سنة عشْرين وَسَبْعمائة وَقد جَاوز السّبْعين.

وَمن شعره:

(كَأَنَّمَا الْبَحْر إِذْ مر النسيم بِهِ

والموج يصعد فِيهِ وَهُوَ منحدر)

(بَيْضَاء فِي أَزْرَق تمشي على عجل

وطي أعكانها يَبْدُو ويستتر)

1523 -

عبد الرَّحِيم الشبونني

قَالَ ابْن الزبير: أَقرَأ الْقُرْآن والعربية والحساب بمرسية، وخطب بجامعها مُدَّة، وَله أرجوزة عَارض بهَا ابْن سَيّده، وتأليف فِي الْقرَاءَات، وَكَانَ فَاضلا كثير السَّلَام على من لَقِي من صَغِير أَو كَبِير.

ص: 94

1524 -

عبد الرَّزَّاق بن عَليّ النَّحْوِيّ أَبُو الْقَاسِم

قَالَ ابْن رَشِيق: شَاعِر مولع بالطباق والتجنيس والقوافي العويصة، وَالْغَالِب عَلَيْهِ علم الشَّرَائِع وَالْقُرْآن، وَعِنْده من الْأُصُول وَالْخلاف نصيب.

1525 -

عبد السَّلَام بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد الْبَصْرِيّ اللّغَوِيّ أَبُو أَحْمد القرميسيني

ويلقب بالواجكا. كَانَ عَالما باللغة والآداب وَالْقُرْآن، صَدُوقًا أديبا سخيا، قَرَأَ على الْفَارِسِي والسيرافي، وَسمع مُحَمَّد بن إِسْحَاق التمار وَغَيره، وَمِنْه عبد الْعَزِيز بن عَليّ الْأَزجيّ وَغَيره.

وَمَات فِي الْمحرم سنة تسع وَعشْرين وثلثمائة.

أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.

1526 -

عبد السَّلَام بن عبد الرَّحْمَن بن عبد السَّلَام بن عبد الرَّحْمَن

ابْن أبي الرجّال مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن اللَّخْمِيّ الإشبيلي الْمَعْرُوف بِابْن برجان.

وَهُوَ مخفف من أبي الرّجال. ذكره فِي الْبلْغَة، فَقَالَ: إِمَام فِي اللُّغَة والنحو.

وَقَالَ غَيره: أَخذ اللُّغَة والعربية عَن ابْن ملكون، ولازمه كثيرا، وَكَانَ من أحفظ أهل زَمَانه فِي اللُّغَة، مسلَّما لَهُ ذَلِك. صَدُوق ثِقَة، وَله رد على ابْن سَيّده.

مَاتَ سنة سبع وَعشْرين وسِتمِائَة.

1527 -

عبد السَّلَام بن مُحَمَّد بن مزروع بن أَحْمد بن غزّان الْبَصْرِيّ ثمَّ الْمدنِي الْحَنْبَلِيّ عفيف الدّين

النَّحْوِيّ ابْن النَّحْوِيّ. ولد بِالْبَصْرَةِ سنة خمس وَعشْرين وسِتمِائَة؛ وَسمع ابْن القميرة، وَمِنْه ابْن رشيد، وَذكره فِي رحلته.

ص: 95

1528 -

عبد الصَّمد بن أَحْمد بن حُنَيش - بِضَم الْمُهْملَة وبفتح النُّون ثمَّ تَحْتَانِيَّة وشين مُعْجمَة - ابْن الْقَاسِم الْخَولَانِيّ الْحِمصِي النَّحْوِيّ أَبُو الْقَاسِم

ذكره الصَّفَدِي وَقَالَ: حكى عَن المتنبي وَغَيره.

وَمن شعره:

(لَا وَحسن الْإِنْصَاف بالألاّف

وتصافي الأحباب بعد التَّجَافِي)

(مَا شربت السلاف لَكِن أبياتك

قَامَت عِنْدِي مقَام السلاف)

1529 -

عبد الصَّمد بن أَحْمد بن عبد الْقَادِر العطفني الْحَنْبَلِيّ أَبُو الْخَيْر مجد الدّين

قَالَ ابْن فضل الله: كَانَ شيخ الْإِسْلَام، إِمَامًا عَالما فَاضلا سيدا، ورعا زاهدا، عابدا قلًّ أَن ترى الْعُيُون مثله، أَجمعت الطوائف على أَنه إِمَام وقته فِي الْقُرْآن وَمَعْرِفَة اللُّغَة وإنشاء الْخطب.

ولد بِبَغْدَاد فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَخَمْسمِائة، وَقَرَأَ الْقُرْآن على جمَاعَة والنحو على أبي الْبَقَاء العكبري وَالْمبَارك الوَاسِطِيّ، وتفقه وَسمع الحَدِيث، وحدّث ومدحه الصرصري، وَله كرامات ومكاشفات.

مَاتَ يَوْم الْخَمِيس سَابِع عشر ربيع الأول سنة سِتّ وَسبعين وسِتمِائَة، وَلم يخلق بعده مثله، واقتسم الْعَوام خشب تابوته قصدا لبركته، وَجمع لَهُ بعض أَصْحَابه تَرْجَمَة فِي مُجَلد.

1530 -

عبد الصَّمد بن سُلْطَان بن أَحْمد بن الْفرج

أَبُو مُحَمَّد بن قراقيش، مُعْتَمد الدّين النَّحْوِيّ الطَّبِيب. قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ إِمَامًا بارعا فِي الْعَرَبيَّة والطب.

توفّي سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة.

ص: 96

1531 -

عبد الصَّمد بن مُحَمَّد بن حيّونة البُخَارِيّ أَبُو مُحَمَّد الأديب

قَالَ الْحَاكِم: أديب حَافظ، نحوي كَانَ من أَعْيَان الرِّجَال، سمع بِبَلَدِهِ سهل بن السّري، وبمرو، وَقدم نيسابور، ثمَّ الْعرَاق وَالشَّام ومصر وَجمع الحَدِيث الْكثير، وَانْصَرف إِلَى بَغْدَاد، وَسَمعنَا مِنْهُ، وَله نظم.

مَاتَ ببخارى فِي رَمَضَان سنة تسع وَخمسين وثلثمائة.

1532 -

عبد الصَّمد بن مَسْعُود الْقُرْطُبِيّ مولى بني أبي عُبَيْدَة

كَانَ نحويا عروضيا، راوية للآداب، ذَا حَظّ من اللُّغَة، أدّب بالنحو عِنْد موَالِيه، ثمَّ بِالْقصرِ بعض الوصفاء.

قَالَه ابْن عبد الْملك.

1533 -

عبد الصَّمد بن يُوسُف بن عِيسَى النَّحْوِيّ الضَّرِير

قَرَأَ على ابْن الخشاب، وَأقَام بواسط يقرئ أَهلهَا النَّحْو ويفيدهم إِلَى أَن مَاتَ بواسط، فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَسبعين وَخَمْسمِائة.

1534 -

عبد الظَّاهِر بن نشوان بن عبد الظَّاهِر بن نجدة السَّعْدِيّ الْمصْرِيّ الروحي أَبُو مُحَمَّد الضَّرِير

كَذَا ذكره الأبيوردي فِي مُعْجَمه.

وَقَالَ الذَّهَبِيّ: رشيد الدّين الجذامي. من ذُرِّيَّة روح بن زنباع؛ قَرَأَ الْقرَاءَات على أبي الْجُود، وَسمع من الأرتاحي والبوصيري، وتصدر للإقراء مُدَّة، وَتخرج بِهِ جمَاعَة.

وَكَانَ مقرئ الديار المصرية، وَكَانَ وجيها عِنْد الْخَاصَّة والعامة. روى عَنهُ الدمياطي والحفاظ، وَمَات بِالْقَاهِرَةِ يَوْم الْأَرْبَعَاء سَابِع عشر جُمَادَى الأولى سنة تسع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.

وَقَالَ الصَّفَدِي: لَهُ شرح العنوان، وَشرح بعض الْمفصل، وَغير ذَلِك. وَهُوَ وَالِد القَاضِي الْكَاتِب المنشئ محيي الدّين بن عبد الظَّاهِر.

ص: 97

1535 -

عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن السَّيِّد بن مغلس الأندلسي البلنسي أَبُو مُحَمَّد

قَالَ ابْن خلكان: كَانَ أحد الْعلمَاء بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة، مشارا إِلَيْهِ فيهمَا. رَحل من الأندلس، واستوطن مصر، وَقَرَأَ اللُّغَة على صاعد الْبَغْدَادِيّ، ويوسف النجيرمي، وَدخل بَغْدَاد واستفاد وَأفَاد.

وَمَات بِمصْر يَوْم الْأَرْبَعَاء لست بَقينَ من جُمَادَى الأولى سنة سبع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة.

وَمن شعره:

(مَرِيض الجفون بِلَا عِلّة

وَلَكِن قلبِي بِهِ ممرض)

(أعَاد السهاد على مقلتي

بفيض الدُّمُوع فَمَا تغمض)

(وَمَا زَاد شوقا وَلَكِن أَتَى

يعرِّض لي أَنه معرِض)

1536 -

عبد الْعَزِيز بن أَحْمد النَّحْوِيّ أَبُو الْأَصْبَغ

يعرف بالأخفش الأندلسي، سَابِع الأخفشين. روى عَنهُ ابْن عبد الْبر، وَكَانَ حَيا سنة تسع وَثَمَانِينَ وثلاثمائة.

ذكره الْحميدِي فِي تَارِيخ الأندلس.

1537 -

عبد الْعَزِيز بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق أَبُو الْقَاسِم الْفَارِسِي الْبَغْدَادِيّ النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ

شيخ معَمَّر. سمع وروى، وَمَات سنة ثَلَاث عشرَة وَأَرْبَعمِائَة.

ذكره الصَّفَدِي.

ص: 98

1538 -

عبد الْعَزِيز بن حكم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن ابْن الحكم بن هِشَام بن عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة بن هِشَام بن الْخَلِيفَة عبد الْملك بن مَرْوَان أَبُو الْأَصْبَغ الْقُرْطُبِيّ

قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ عَالما بالنحو والغريب وَالشعر، شَاعِرًا مائلا إِلَى الْكَلَام وَالنَّظَر، أديبا حَلِيمًا، شُهِر بانتحال مَذْهَب ابْن مَسَرَّة. سمع قَاسم بن أصبغ وَغَيره، وحدّث. ولد فِي شَوَّال سنة عشر وثلاثمائة، وَمَات لَيْلَة السبت لِاثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة بقيت من الْمحرم سنة سبع وَثَمَانِينَ وثلاثمائة.

1539 -

عبد الْعَزِيز بن خلف بن عِيسَى البجائي أَبُو الْأَصْبَغ

قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا معلما بِالْعَرَبِيَّةِ، من أهل الْعِنَايَة بِطَلَب الْعلم والانقطاع إِلَيْهِ، شَاعِرًا محسنا، مَعَ الانقباض والإعراض عَن التكسب؛ روى عَن أبي مَرْوَان بن سراج وَعنهُ أَبُو الْقَاسِم بن بَقِي، وَجَمَاعَة.

1540 -

عبد الْعَزِيز بن خلوف الحروري النَّحْوِيّ

قَالَ ابْن رَشِيق: شَاعِر مفلق؛ لَهُ من سَائِر الْعُلُوم حظوظ وافرة أغلبها عَلَيْهِ علم النَّحْو والقراءات وَمَا يتَعَلَّق بهَا؛ وَفِيه ذكاء يكَاد يخرج عَن الْحَد الْمَحْمُود.

1541 -

عبد الْعَزِيز بن زيد بن جُمُعَة الْموصِلِي النَّحْوِيّ

قَالَ ابْن رَافع: شرح الألفية والأنموذج، قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو الْحسن بن السباك.

قلت: هُوَ الْمَشْهُور بِابْن القوّاس. شرح ألفية ابْن معط؛ وكافية ابْن الْحَاجِب.

ص: 99

1542 -

عبد الْعَزِيز بن سَحْنُون بن عَليّ برهَان الدّين أَبُو مُحَمَّد الغماري النَّحْوِيّ الْعدْل

قَالَ الذَّهَبِيّ: ولد سنة أَربع وَخمسين وَخَمْسمِائة، وحدّث بِمصْر عَن السلَفِي وَابْن بري.

وتصدر بِجَامِع مصر لإقراء الْعَرَبيَّة، وانتفع النَّاس بِهِ.

روى عَنهُ الْمُنْذِرِيّ.

وَمَات فِي ثامن عشر ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَعشْرين وسِتمِائَة.

1543 -

عبد الْعَزِيز بن أبي سهل الْخُشَنِي الضَّرِير

قَالَ ابْن رَشِيق: كَانَ مَشْهُورا بالنحو واللغة جدا مفتقرا إِلَيْهِ فيهمَا، بَصيرًا بِغَيْرِهِمَا من الْعُلُوم، وَلم ير قطّ ضَرِير أطيب مِنْهُ نفسا، وَلَا أَكثر مِنْهُ حَيَاء؛ مَعَ دين وعفة.

وَكَانَ شَاعِرًا مطبوعا، يسْلك طَرِيق أبي الْعَتَاهِيَة فِي سهولة الطَّبْع ولطف التَّرْكِيب؛ وَلَا غناء لأحد من الشُّعَرَاء الحذّاق عَن الْعرض عَلَيْهِ وَالْجُلُوس بَين يَدَيْهِ.

مَاتَ سنة سِتّ وَأَرْبَعمِائَة، وَقد زَاد على السّبْعين.

وَمن شعره:

(وَلست كمن يجْرِي على الهجر مثله

ولكنني أزداد وصلا على الهجر)

(وَمَا ضرني إِتْلَاف عمري كُله

إِذا نلْت يَوْمًا من لقائك فِي عمري)

1544 -

عبد الْعَزِيز بن الْعَبَّاس أَبُو أَحْمد النَّحْوِيّ

من أَصْحَاب أبي عَليّ الْفَارِسِي. وَكَانَ معتزليا. صحب عضد الدولة.

ذكره الصَّفَدِي.

ص: 100

1545 -

عبد الْعَزِيز بن عبد الله الرُّومِي القيسري النَّحْوِيّ

قَالَ ابْن حجر: كَانَ ماهرا فِي الْعَرَبيَّة، قدم دمشق، وَولي مشيخة السميساطية، فَلم يتَمَكَّن من مباشرتها لضَعْفه.

مَاتَ فِي رَجَب سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة.

1546 -

عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن بن حُسَيْن بن مهذّب أَبُو الْعَلَاء النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ

أَخذ اللُّغَة عَن أبي الْحُسَيْن المهلبي اللّغَوِيّ، وصنّف كتابا كَبِيرا فِي اللُّغَة، وَقَرَأَ على أبي مُحَمَّد الْحسن بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن المنداشي النَّحْوِيّ بِمصْر.

وَمن شعره:

(وَمَا طربت لمشروب ألذ بِهِ

وَلَا لعشق ظباء الْعَجم وَالْعرب)

(لَكِن طربت إِلَى دهر أنال بِهِ

غنى فأبذله فِي عصبَة الْأَدَب)

أوردهُ المقريزي فِي المقفى.

1547 -

عبد الْعَزِيز بن عَليّ بن عبد الْعَزِيز بن زَيْدَانَ السماني الْقُرْطُبِيّ النَّحْوِيّ

نزيل فاس. أَبُو مُحَمَّد. قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ من أهل اللُّغَة والْحَدِيث وَالْفِقْه والتاريخ والنحو وَالْأَخْبَار وَأَسْمَاء الرِّجَال، متصرفا فِي فنون كَثِيرَة، أديبا نحويا شَاعِرًا، مقدما فِي الْعَرَبيَّة.

توفّي سنة أَربع وَعشْرين وسِتمِائَة.

وَله فِي إِثْبَات الْإِجَازَة:

(لَا تعرضن هديت الرشد عَن خبر

فِيهِ الْإِجَازَة واكتبه وَلَا تقف)

(إِن الْإِجَازَة قد جَاءَت مبينَة

عَن الرَّسُول كَمَا صحت عَن السّلف)

ص: 101

(قد كَانَ عَامله يمْضِي على ثِقَة

من الَّذِي جَاءَهُ فِي مدرج الصُّحُف)

(وَإِن يسل فيروِّيه بِلَا حرج

وَلَا خلاف علمناه لذِي نصف)

(أَلَيْسَ قَيْصر محجوجا بكتبته

كَذَاك كسْرَى وَمن ساواه فِي الشّرف)

(وَأَن مَا كتب القَاضِي بِصِحَّتِهِ

ينفذ الحكم عَنهُ غير مُخْتَلف)

1548 -

عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُسلم الشِّيرَازِيّ النَّحْوِيّ الأديب

قدم بَغْدَاد، وروى عَن الْقشيرِي. وَكَانَ من أَفْرَاد الدَّهْر وأعيانه، متفننا نحويا، لغويا فَقِيها، متكلما مترسلا شَاعِرًا، حَافِظًا للتواريخ، وَله مصنفات فِي كل فن.

مَاتَ سنة تسع وَتِسْعين و

. ذكره الصَّفَدِي.

1549 -

عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن عبد المحسن بن مُحَمَّد بن مَنْصُور

ابْن خلف الْأنْصَارِيّ الأوسي الدِّمَشْقِي شرف الدّين أَبُو مُحَمَّد النَّحْوِيّ الْكَاتِب

كَذَا ذكره الأبيوردي فِي مُعْجَمه، وَقَالَ: ولد بِدِمَشْق يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَانِي عشرى جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات بحماة ثامن رَمَضَان سنة ثِنْتَيْنِ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة.

وَقَالَ الْحُسَيْنِي: كَانَ أحد الْفُضَلَاء المعروفين وَذَوي الْأَدَب الْمَشْهُورين، جَامعا لفنون من الْعلم، أَخذ عَن أبي الْيمن الْكِنْدِيّ وَغَيره، وَله تقدم عِنْد الْمُلُوك، ونظم ونثر.

1550 -

عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الْيحصبِي اللبلي أَبُو الْأَصْبَغ

قَالَ ابْن الزبير: كَانَ نحويا عَارِفًا بِأَبْيَات الْمعَانِي، أديبا ذكيا.

وَقَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ ماهرا فِي علم الْعَرَبيَّة، ولي الْأَحْكَام والحسبة بمرسية، وَمَات بهَا سنة ثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.

ص: 102

1551 -

عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد اللبناني الْأَصْبَهَانِيّ

قَالَ الرَّافِعِيّ فِي تَارِيخ قزوين: هُوَ أحد الأفاضل الَّذين لَقِينَاهُمْ بأصبهان، كَامِل فِي عُلُوم الْعَرَبيَّة، وَله الشّعْر السائر والطبع القويم؛ وصنّف شروحا للكتب المتداولة فِي الْعَرَبيَّة، وَورد قزوين مَعَ الصُّدُور الخجندية سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.

وَمِمَّا ينشد لَهُ:

(جس الطَّبِيب يَدي فَقَالَ لصاحبي

هَذَا العليل أعله الصَّفْرَاء)

(فَبَكَيْت حِين سَمِعت باسم مقَامهَا

وَالْقَوْم لَا يَدْرُونَ مَا الصَّفْرَاء!)

1552 -

عبد الْغفار بن عبيد الله بن السّري أَبُو الطّيب الحضيني الوَاسِطِيّ النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ

روى عَن أبي جَعْفَر الطَّبَرِيّ، وصنّف فِي الْقرَاءَات.

توفّي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وثلاثمائة.

ذكره الصَّفَدِي.

1553 -

عبد الْغَنِيّ بن حسان بن عَطِيَّة ظهير الدّين الكتامي النَّحْوِيّ

قَالَ الصَّفَدِي: قَرَأَ الْعَرَبيَّة على الْعَالم السخاوي، وعلّق عَلَيْهِ أَشْيَاء كَثِيرَة؛ وَكَانَ فِيهِ مُرُوءَة وكرم، وَقيام مَعَ الْأَصْحَاب.

مَاتَ فِي عَاشر شَوَّال سنة سِتّ وَعشْرين وسِتمِائَة.

ص: 103

1554 -

عبد الْقَادِر بن أبي الْقَاسِم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْمُعْطِي الْأنْصَارِيّ السَّعْدِيّ الْعَبَّادِيّ الْمَالِكِي

وَسبق بَقِيَّة نسبه فِي تَرْجَمَة جده أَحْمد. قَاضِي الْقُضَاة محيي الدّين. نحوي مَكَّة الْعَلامَة، المفنن؛ أما التَّفْسِير فَإِنَّهُ كشاف خفياته، وَأما الحَدِيث فإليه الرحلة فِي رواياته ودراياته، وَأما الْفِقْه فَإِنَّهُ مَالك زمامه وناصب أَعْلَامه؛ وَأما النَّحْو فَإِنَّهُ محيي مَا درس من رسومه، ومبدي مَا أبهم من معلومه، وَإِذا ضل طالبوه عَن محجته اهتدوا إِلَيْهَا بنجومه؛ وَرثهُ لَا عَن كَلَالَة؛ وَقَامَ بِهِ أتم قيام فَلَو رَآهُ سِيبَوَيْهٍ لأقر لَهُ لَا محَالة. وَأما آدابه ومحاضراته فَحدث عَن الْبَحْر وَلَا حرج، وَأما مجالساته فأبهى من الرَّوْض الْأنف إِذا تفتح زهره وأرج. وَأما زهده فِي قضاياه فقد سَارَتْ بِهِ الركْبَان، وَأما غير ذَلِك من محاسنه فكثير يقصر عَن سردها اللِّسَان والبنان، فَهُوَ فِي الْعلم بَحر، وَفِي الرشد نجم، ولطلابه محط الرّحال.

ولد فِي ثَانِي عشر ربيع الآخر سنة أَربع عشرَة وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة، وَنَشَأ بهَا صيِّنا خيِّرا، وَسمع بهَا من التقي الفاسي وَأبي الْحسن بن سَلامَة وَجَمَاعَة، وأجازت لَهُ عَائِشَة بنت عبد الْهَادِي وَابْن الكويك وَعبد الْقَادِر الأرموي والبدر الدماميني وَخلق. وتفقه على جمَاعَة، وَأَجَازَهُ الْبِسَاطِيّ بالإفتاء والتدريس، وَأخذ عَنهُ الْعَرَبيَّة وبرع فِيهَا وَفِي الْفِقْه، وَكتب الْخط الْمَنْسُوب، وتصدر بِمَكَّة للإفتاء وتدريس الْفِقْه وَالتَّفْسِير والعربية وَغير ذَلِك. وَهُوَ إِمَام عَلامَة بارع فِي هَذِه الْعُلُوم الثَّلَاثَة، لَيْسَ بعد شَيْخي الكافيجي والشمني أنحى مِنْهُ مُطلقًا. وَيتَكَلَّم فِي الْأُصُول كلَاما حسنا، حسن المحاضرة جدا، كثير الْحِفْظ للآداب والنوادر، والأشعار وَالْأَخْبَار، وتراجم النَّاس وأحوالهم، فصيح الْعبارَة جدا، طلق اللِّسَان، قَادر على التَّعْبِير عَن مُرَاده بِأَحْسَن عبارَة وأعذبها وأفصحها، لَا تمل مُجَالَسَته، كثير الْعِبَادَة وَالصَّلَاة وَالْقِرَاءَة والتواضع ومحبة أهل الْفضل وَالرَّغْبَة فِي مجالستهم، وَلم ينصفني فِي مَكَّة أحد غَيره، وَلم أتردد فِيهَا إِلَى غَيره، وَلم أجالس بهَا سواهُ. وَكتب على شرحي الَّذِي على الألفية تقريظا بليغا، وَكَانَ قد دخل الْقَاهِرَة وَاجْتمعَ

ص: 104

بفضلائها، وَولي قَضَاء الْمَالِكِيَّة بِمَكَّة بعد موت أبي عبد الله النويري فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين، فباشره بعفة ونزاهة، وعزل وأعيد مرَارًا، ثمَّ أضرّ بِأخرَة، فَأَشَارَ بِأَن يُولى تِلْمِيذه ظهيرة بن أبي حَامِد بن ظهيرة، ثمَّ قدر أَن ظهيرة الْمَذْكُور توفّي فِي أَوَاخِر سنة ثَمَان وَسِتِّينَ، وقدح لقَاضِي الْقُضَاة محيي الدّين فأبصر، فأعيد إِلَى الْولَايَة، وَاسْتمرّ إِلَى الْآن حفظه الله تَعَالَى، وَأطَال عمره طَويلا، وأدامه على رباع الْمُسلمين ظلا ظليلا.

وَله تصانيف، مِنْهَا: هِدَايَة السَّبِيل فِي شرح التسهيل؛ يعتني بضبط أَلْفَاظه وتفسيرها خُصُوصا مَا يتَعَلَّق باللغة، لم يتم، حَاشِيَة على التَّوْضِيح، حَاشِيَة على شرح الألفية للمكودي، وَغَيرهَا. وَقد قلت فِي شَرحه:

(من يرد يَسْتَفِيد شرحا على التسهيل

قد حَاز كل معنى جليل)

(فَعَلَيهِ بشرح قَاضِي الْقُضَاة الْعَالم

الحبر فَهُوَ هادي السَّبِيل)

(وَهُوَ بَين الشُّرُوح كالبدر بَين الأنجم

الزهر وَهُوَ شافي الغليل)

قَرَأت عَلَيْهِ جُزْء الأمالي لِابْنِ عَفَّان، وأسندت حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.

مَاتَ فِي مستهل شعْبَان سنة ثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة.

1555 -

عبد القاهر بن طَاهِر بن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ أَبُو مَنْصُور

قَالَ عبد الغافر: أستاذ كَامِل، ذُو فنون، فَقِيه أصولي أديب شَاعِر نحوي ماهر فِي الْحساب، عَارِف بالعروض. ورد نيسابور، وتفقه على أهل الْعلم والْحَدِيث، وَكَانَ ذَا ثروة فأنفق مَاله على الْعلم حَتَّى افْتقر، وَلم يكْسب بِعِلْمِهِ مَالا. صنّف فِي الْعُلُوم، وأربى على أقرانه فِي الْفُنُون، ودرس سَبْعَة عشر علما، وأملى الحَدِيث؛ وَكَانَ كثير الشُّيُوخ، سخي النَّفس، طيب الْأَخْلَاق.

مَاتَ بأسفرايين سنة تسع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة.

ص: 105

1556 -

عبد القاهر بن عبد الله بن الْحُسَيْن الْحلَبِي النَّحْوِيّ الشَّاعِر أَبُو الْفرج الْمَعْرُوف بالوأواء

قَالَ الصَّفَدِي: أَصله من بزاعة وَنَشَأ بحلب، وَتردد إِلَى دمشق، وأقرأ بهَا النَّحْو، وَكَانَ حاذقا فِيهِ. شرح ديوَان المتنبي.

وَمَات بحلب فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَخمسين وَخَمْسمِائة.

وَمن شعره:

(طَال فكري فِي جهول

وضميري فِيهِ حائر)

(يَسْتَفِيد القَوْل مني

وَهُوَ فِي زِيّ مناظر)

1557 -

عبد القاهر بن عبد الرَّحْمَن الْجِرْجَانِيّ النَّحْوِيّ

الإِمَام الْمَشْهُور أَبُو بكر. أَخذ النَّحْو عَن ابْن أُخْت الْفَارِسِي، وَلم يَأْخُذ عَن غَيره لِأَنَّهُ لم يخرج عَن بَلَده؛ وَكَانَ من كبار أَئِمَّة الْعَرَبيَّة وَالْبَيَان، شافعيا، أشعريا. صنّف الْمُغنِي فِي شرح الْإِيضَاح، المقتصد فِي شَرحه، إعجاز الْقُرْآن الْكَبِير وَالصَّغِير، الْجمل، العوامل الْمِائَة، الْعُمْدَة فِي التصريف، وَغير ذَلِك.

مَاتَ سنة إِحْدَى - وَقيل أَربع - وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة.

وَمن شعره:

(كبر على الْعلم يَا خليلي

ومل إِلَى الْجَهْل ميل هائم)

(وعش حمارا تعش سعيدا

فالسعد فِي طالع الْبَهَائِم)

1558 -

عبد اللَّطِيف بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي سعد أَبُو مُحَمَّد بن الشَّيْخ أبي الْعِزّ الْموصِلِي

وَهُوَ الشَّيْخ موفق الدّين الْبَغْدَادِيّ. نحوي لغَوِيّ مُتَكَلم، طَبِيب خَبِير بالفلسفة، ولد بِبَغْدَاد سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة، وَسمع من ابْن البطي وَأبي زرْعَة الْمَقْدِسِي وشهدة، وخلْق،

ص: 106

وروى عَنهُ الزكيان: الْمُنْذِرِيّ والبرزالي، وَابْن النجار وَغَيرهم. وَله تصانيف كَثِيرَة فِي اللُّغَة والطب والتاريخ وَغير ذَلِك؛ وَكَانَت إِقَامَته بحلب، وسافر مِنْهَا ليحج على درب الْعرَاق؛ فَدخل حران، وَحدث بهَا، وَدخل بَغْدَاد مَرِيضا فتعوق عَن الْحَج.

وَمَات بهَا فِي ثَانِي عشر الْمحرم سنة تسع وَعشْرين وسِتمِائَة.

ذكره ابْن السُّبْكِيّ فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.

1559 -

عبد الْكَرِيم بن عطايا بن عبد الْكَرِيم بن عَليّ بن مُحَمَّد أَبُو الْفضل أَمِين الدّين بن عطايا الْقرشِي الزُّهْرِيّ

الشَّيْخ الصَّالح الْفَاضِل الْعدْل الإسْكَنْدراني، نزيل قرافة مصر الْكُبْرَى. سمع من أبي الْعَبَّاس بن الحطية، وَكَانَ عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة وَالشعر، وصنّف كتابا فِي شرح أَبْيَات الْجمل فِي النَّحْو، وكتابا فِي زِيَارَة قُبُور الصَّالِحين بقرافتي مصر، وحدّث فَسمع مِنْهُ جمَاعَة.

توفّي فِي شهر رَمَضَان سنة اثْنَتَيْ عشرَة وسِتمِائَة.

وَمن شعره:

(أيا جَامع المَال الْكثير بجهله

ستجني جني الخسران من حَيْثُ تربح)

(ألم تنظر الطاوس من أجل ريشه

لما فِيهِ من شبه الدَّنَانِير يذبح)

أوردهُ المقريزي فِي المقفى.

1560 -

عبد اللَّطِيف بن أبي بكر بن أَحْمد بن عمر الْيَمَانِيّ الشرجي - بِالْجِيم - الزبيدِيّ

كَانَ أحد أَئِمَّة الْعَرَبيَّة نظم مُقَدّمَة ابْن بابشاذ، وَشرح ملحة الْإِعْرَاب، وَله مُقَدّمَة فِي علم النَّحْو.

مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة.

ص: 107

1561 -

عبد القاهر بن فرج - وَقيل مفرّج - بن هُذَيْل الْفَزارِيّ الغرناطي أَبُو مُحَمَّد

كَانَ نحويا لغويا أديبا فَقِيها، كَاتبا مجيدا شَاعِرًا، جيد القريحة، من أهل النباهة والذكاء، روى عَن مَشَايِخ وقته، وَمَات فِي حُدُود التسعين وَخَمْسمِائة.

ذكره ابْن الزبير، وَغلط من قَالَ:" فِي حُدُود الثَّمَانِينَ ".

1562 -

عبد الْملك بن أَحْمد بن عبد الْملك بن شَهِيد الْوَزير أَبُو مَرْوَان الْقُرْطُبِيّ

قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة وَالْأَخْبَار، روى عَن قَاسم بن أصبغ، وصنّف تَارِيخا كَبِيرا، وَصَحب الْمَنْصُور أَبَا عَامر.

وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة.

1563 -

عبد الْملك بن أَحْمد بن أبي يداس الصنهاجي الجياني أَبُو مَرْوَان

الْخَطِيب الْأُسْتَاذ الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ. قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ شَاعِرًا نحويا لغويا، أديبا ذَاكِرًا للآداب، راوية للْأَخْبَار، ذَا حَظّ من قرض الشّعْر، تَلا بِبَلَدِهِ على أبي بكر ابْن أبي ركب، وتأدب بِهِ فِي النَّحْو وَالْأَدب، واختص بِهِ، وَأخذ بالمرية عَن أبي إِسْحَاق ابْن صَالح وَابْن يسعون وَجَمَاعَة، وروى عَنهُ أَبُو الْحسن بن أَحْمد الشقوري وَأَبُو عبد الله ابْن سَعَادَة، وَأَبُو عَمْرو نصر بن بشير.

خرج من بَلَده بعد أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة، فَنزل شاطبة، وتصدر بهَا لإقراء الْقُرْآن وتدريس الْعَرَبيَّة، ثمَّ تحول إِلَى شقورة وأقرأ بهَا، وخطب بجامعها إِلَى أَن مَاتَ بهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتِّينَ وَخَمْسمِائة.

ومولده بجيان سنة عشر وَخَمْسمِائة، أَو نَحْوهَا.

ص: 108

1564 -

عبد الْملك بن أبي بكر التجِيبِي اللورقي أَبُو مَرْوَان

يعرف بِابْن الفرّاء. كَانَ نحويا أستاذا مقرئا، تصدر لإقراء ذَلِك بِبَلَدِهِ؛ وروى عَن أبي الْحسن عَليّ بن سعيد الْيحصبِي وَشُرَيْح، وَعنهُ أَبُو بكر بن أبي نضير.

وَكَانَ حَيا سنة ثَمَان وَخمسين وَخَمْسمِائة.

1565 -

عبد الْملك بن حبيب بن سُلَيْمَان بن هَارُون بن جلهمة ابْن الْعَبَّاس بن مرداس السّلمِيّ أَبُو مَرْوَان الإلبيري ثمَّ الْقُرْطُبِيّ الْمَالِكِي

ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّانِيَة من نحاة الأندلس.

قَالَ فِي البُلغة: إِمَام فِي النَّحْو واللغة وَالْفِقْه والْحَدِيث.

وَقَالَ ابْن الفرضي: كَانَ نحويا عروضيا شَاعِرًا، حَافِظًا للْأَخْبَار والأنساب والأشعار، متصرفا فِي فنون الْعلم، حَافِظًا للفقه؛ وَلم يكن لَهُ علم بِالْحَدِيثِ، وَلَا يعرف صَحِيحه من سقيمه. روى عَن عبد الْملك بن الْمَاجشون وَأصبغ بن الْفرج، وَعنهُ بَقِي بن مخلد وَابْن وضاح.

صنّف: الْوَاضِحَة، إِعْرَاب الْقُرْآن، غَرِيب الحَدِيث، تَفْسِير الْمُوَطَّأ، طَبَقَات الْفُقَهَاء، وَغير ذَلِك.

مَاتَ سنة ثَمَان - وَقيل تسع - وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، عَن أَربع وَسِتِّينَ سنة.

1566 -

عبد الْملك بن زِيَادَة الله بن عَليّ بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَسد السَّعْدِيّ التَّمِيمِي أَبُو مَرْوَان الطيني

بالنُّون، وطيْنة من أَعمال أفريقية. قَالَ الصَّفَدِي: إِمَام فِي اللُّغَة، لَهُ رِوَايَة وَسَمَاع، رَحل إِلَى الْمشرق، وحدّث عَن إِبْرَاهِيم بن الإفليلي؛ وَهُوَ من بَيت جلالة ورياسة، وَمن أهل الحَدِيث وَالْأَدب.

وجد مقتولا فِي دَاره سنة سِتّ وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة.

ص: 109