المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌حرف الْعين   1335 - عَاصِم بن أَيُّوب البطليوسي أَبُو بكر النَّحْوِيّ قَالَ - بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة - جـ ٢

[الجلال السيوطي]

فهرس الكتاب

- ‌حرف الشين

- ‌حرف الصَّاد

- ‌حرف الضَّاد

- ‌ إِن الله صانع كل صانع وصنعته "، هَذَا حَدِيث صَحِيح، أخرجه الْحَاكِم عَن أبي النَّضر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف الْفَقِيه، عَن عُثْمَان بن سعيد الدَّارمِيّ، عَن عَليّ بن الْمَدِينِيّ بِهِ، وَقَالَ: على شَرط الشَّيْخَيْنِ؛ وَلم ينتقده الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه، وَلَا العرّاقي فِي مستخرجه

- ‌حرف الطَّاء

- ‌حرف الظَّاء

- ‌حرف الْعين

- ‌ أَخذه النَّاس عَنهُ.وَمَات فِي شَوَّال سنة سبع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة

- ‌ ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّانِيَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ عَالما باللغة والعربية، وَأخذ عَن جودى النَّحْوِيّ

- ‌ وَأَصْحَابه الْعشْرَة، نكت الْمجَالِس فِي الْوَعْظ، أصُول الْفُصُول فِي التصوف، التفريد فِي كلمة التَّوْحِيد، نقد الْوَقْت، بغية الْوَارِد، نسمَة العبير فِي التَّعْبِير

- ‌وَقَالَ الصَّفَدِي: كَانَ إِمَام اللُّغَة، وقور الْمجْلس، لَا يَجْسُر أحد على الْكَلَام بِهِ مهابة لَهُ؛ روى عَن جمَاعَة.وَمَات يَوْم عَرَفَة سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.قَالَ فِي المُغرْب: ورثاه أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن النَّاصِر الناصري بقوله:(وَكم من حَدِيث

- ‌ وراوية للشعر.ولد سنة عشر وَمِائَتَيْنِ، وَمَات سنة سبع عشرَة وثلاثمائة

- ‌ وَأقَام بهَا، وَصَارَ كَاتبا لأميرها، ثمَّ قدم الشَّام، ومدح السُّلْطَان صَلَاح الدّين

- ‌وَكَانَ من قَرْيَة تسمى أنقوريا، فهجاه بَعضهم بقوله:(أنقوريا قَرْيَة مباركة…تقلب فخارها إِلَى الذَّهَب)

- ‌ فِي النّوم، فَقلت: يَا رَسُول الله، قد اخْتلفت عَليّ الْقرَاءَات فبقراءة من تَأْمُرنِي؟ فَقَالَ: بِقِرَاءَة أبي عَمْرو بن الْعَلَاء.مَاتَ سنة أَربع - وَقيل تسع - وَخمسين وَمِائَة.أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى، وَله ذكر فِي جمع الْجَوَامِع

- ‌حرف الْغَيْن

- ‌حرف الْفَاء

- ‌حرف الْقَاف

- ‌حرف الْكَاف

- ‌حرف اللَّام

- ‌حرف الْمِيم

- ‌حرف النُّون

- ‌حرف الْوَاو

- ‌حرف الْهَاء

- ‌ هَارُون بن زِيَاد النَّحْوِيّمؤدب الواثق بِاللَّه؛ روى عَنهُ وَلَده جَعْفَر

- ‌حرف الْيَاء

- ‌ والزهد وَأُمُور الْآخِرَة.وَكَانَ أَخذ عَن أَبِيه وَأبي الْوَلِيد بن رشد وَأبي عبد الله بن عروس وَغَيرهم.ولد يَوْم الثُّلَاثَاء الْخَامِس وَالْعِشْرين من محرم سنة تسع وَخمسين وَخَمْسمِائة؛ وَمَات بغرناطة سنة تسع وَعشْرين وسِتمِائَة.وَمن شعره:(إِلَيْك بسطت الْكَفّ فِي فَحْمَة

- ‌بَاب الكنى والألقاب وَالنّسب والإضافات وَهُوَ بَاب مُهِمّ تشتد إِلَيْهِ الْحَاجة يذكر فِيهِ من اشْتهر بِشَيْء من ذَلِك لينْظر اسْمه ويسهل الْكَشْف عَلَيْهِ من بَابه

- ‌بَاب الْألف

- ‌بَاب الْبَاء

- ‌بَاب التَّاء

- ‌بَاب الثَّاء

- ‌بَاب الْجِيم

- ‌بَاب الْحَاء

- ‌بَاب الْخَاء

- ‌بَاب الدَّال

- ‌بَاب الذَّال

- ‌بَاب الرَّاء

- ‌بَاب الزَّاي

- ‌بَاب السِّين

- ‌بَاب الشين

- ‌بَاب الصَّاد

- ‌بَاب الضَّاد

- ‌بَاب الطَّاء

- ‌بَاب الظَّاء

- ‌بَاب الْعين

- ‌بَاب الْغَيْن

- ‌بَاب الْفَاء

- ‌بَاب الْقَاف

- ‌بَاب الْكَاف

- ‌بَاب اللَّام

- ‌بَاب الْمِيم

- ‌بَاب النُّون

- ‌بَاب الْهَاء

- ‌بَاب الْوَاو

- ‌بَاب الْيَاء

- ‌فصل فِيمَن شهرته باسمين مضموما كل مِنْهُمَا إِلَى الآخر

- ‌بَاب الْمُتَّفق والمفترق وَهُوَ أَن تتفق الْأَسْمَاء وتختلف المسميات، وَلم أذكر مِنْهُ مَا تعلق بالأنساب لكثرتها جدا

- ‌بَاب المؤتلف والمختلف وَهُوَ الْمُتَّفق خطا الْمُخْتَلف لفظا

- ‌فصل فِيمَن آخر اسْمه ويه

- ‌فصل فِي الْآبَاء وَالْأَبْنَاء والأحفاد وَالإِخْوَة والأقارب

- ‌وَهَذَا بَاب فِي أَحَادِيث منتقاة من الطَّبَقَات الْكُبْرَى

- ‌ قَالَ: " الراحمون يرحمهم الرَّحْمَن تبارك وتعالى ارحموا من فِي الأَرْض يَرْحَمكُمْ من فِي السَّمَاء ". حَدِيث صَحِيح مسلسل بالأولية

- ‌ سيد أَدَم الدُّنْيَا وَالْآخِرَة اللَّحْم، وَسيد رياحين أهل الْجنَّة الفاغية ".هَذَا حَدِيث مسلسل بالنحاة، رَوَاهُ ابْن رشيد فِي رحلته هَكَذَا، وَقَالَ: رُوَاته كلهم نحاة، من شَيخنَا إِلَى الْأَصْمَعِي.قلت: وَكَذَا ابْن رشيد وَمن بعده إِلَى شَيخنَا، وَابْن ظهيرة كَانَ يعرف النَّحْو

- ‌ يَقُول: بَينا أَنا رَدِيف رَسُول الله

- ‌ وعدهن فِي يَدي - قَالَ: عدهن فِي يَدي جِبْرَائِيل عليه السلام. قَالَ جِبْرَائِيل: هَكَذَا نزلت بِهن من عِنْد رب الْعِزَّة: " اللَّهُمَّ صلي على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد، اللَّهُمَّ بَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا باركت على

- ‌ يَقُول: " اكفلوا لي بست أكفل لكم بِالْجنَّةِ:

- ‌ يَقُول: " من صلى الْعشَاء فِي جمَاعَة، فَكَأَنَّمَا قَامَ نصف لَيْلَة، وَمن صلى الصُّبْح فِي جمَاعَة فَكَأَنَّمَا صلى اللَّيْل كُله

- ‌ إِذا كَانَ بَين يَديك مثل مؤخرة الرحل لم يقطع صَلَاتك مَا يمر بَين يَديك

- ‌ فِي مجْلِس سعد بن عبَادَة، فَقَالَ لَهُ بشير بن سعد: أمرنَا الله أَن نصلي عَلَيْك يَا رَسُول الله، فَكيف نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: فَسكت رَسُول الله

- ‌ يَقُول: " لَا تعْمل الْمطِي إِلَّا إِلَى ثَلَاثَة مَسَاجِد: إِلَى الْمَسْجِد الْحَرَام، وَإِلَى مَسْجِدي هَذَا، وَإِلَى مَسْجِد إيلياء - أَو بَيت الْمُقَدّس "، يشك أَيهمَا قَالَ

- ‌ فَأَنْشَدته حَتَّى أتيت إِلَى قولي:(أتيت رَسُول الله إِذْ جَاءَ بِالْهدى…وَيَتْلُو كتابا وَاضح الْحق نيرا)(بلغنَا السَّمَاء مَجدنَا وجدودنا…وَإِنَّا لنَرْجُو فَوق ذَلِك مظْهرا)فَقَالَ لي: إِلَى أَيْن يَا أَبَا ليلى؟ فَقلت: إِلَى الْجنَّة، فَقَالَ عليه الصلاة والسلام: إِن

- ‌ يَقُول: " أهل الْمَعْرُوف فِي الدُّنْيَا هم أهل الْمَعْرُوف فِي الْآخِرَة، وَأهل الْمُنكر فِي الدُّنْيَا هم أهل الْمُنكر فِي الْآخِرَة

- ‌ يَقُول: أوجب طَلْحَة حِين صنع برَسُول الله مَا صنع

- ‌ السخاء شَجَرَة فِي الْجنَّة، فَمن كَانَ سخيا أَخذ بِغُصْن مِنْهَا فَلم يتْركهُ الْغُصْن حَتَّى يدْخلهُ الْجنَّة، وَالشح شَجَرَة فِي النَّار، فَمن كَانَ شحيحا أَخذ بِغُصْن من أَغْصَانهَا فَلم يتْركهُ الْغُصْن حَتَّى يدْخلهُ النَّار

- ‌ فِي رَمَضَان فَلم يعب الصَّائِم على الْمُفطر وَلَا الْمُفطر على الصَّائِم

- ‌ قَالَ: " قَالَ الله عز وجل: قسمت الصَّلَاة بيني وَبَين عَبدِي، فَإِذا قَالَ: الْحَمد لله رب الْعَالمين، قَالَ: حمدني عَبدِي، أَو أثنى عَليّ عَبدِي، وَإِذا قَالَ: مَالك يَوْم الدّين، قَالَ: فوض إِلَيّ عَبدِي، وَإِذا قَالَ: إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين، قَالَ: هَذِه بيني وَبَين عَبدِي

- ‌ فَتَطلع إِلَى الْقَمَر، فَقَالَ: " لينظرن قوم إِلَى رَبهم لَا يضامون فِي رُؤْيَته كَمَا ينظرُونَ إِلَى الْقَمَر

- ‌ قَالَ: " من كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار

- ‌ أَي الْأَعْمَال أفضل؟ قَالَ: إِيمَان بِاللَّه، وَجِهَاد فِي سَبيله. قلت: فَأَي الرّقاب أفضل؟ قَالَ: أغلاها ثمنا، وأنفسها عِنْد أَهلهَا، قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، فَإِن لم أفعل، قَالَ: تعين صانعا، أَو تصنع لأخرق، قَالَ: قلت: فَإِن لم أفعل؟ قَالَ: تدع النَّاس من

- ‌ قَالَ: " إِن الله عز وجل يضْحك إِلَى رجلَيْنِ يقتل أَحدهمَا الآخر، كِلَاهُمَا يدْخل الْجنَّة، رجل يُقَاتل فَيقْتل وَيسْتَشْهد فَيدْخل الْجنَّة، ثمَّ يَتُوب الله عز وجل على قَاتله فَيسلم فَيُقَاتل فِي سَبِيل الله عز وجل فَيقْتل وَيسْتَشْهد فَيدْخل الْجنَّة

- ‌ قَالَ: " يَقُول الله عز وجل: يَا ابْن آدم اذْكُرْنِي من أول النَّهَار سَاعَة، وَمن آخر النَّهَار سَاعَة، أَغفر لَك مَا بَين ذَلِك إِلَّا الْكَبَائِر أَو تتوب مِنْهَا

- ‌ أرْحم أمتِي أَبُو بكر، وأشدهم فِي الله عمر، وَأَكْثَرهم حَيَاء عُثْمَان بن عَفَّان، وأقضاهم عَليّ بن أبي طَالب

- ‌ قَالَ: " مَا من مُسلم يمسح يَده على رَأس يَتِيم إِلَّا كَانَت لَهُ بِكُل شَعْرَة مرت عَلَيْهَا يَده حَسَنَة، وَرفعت لَهُ بهَا دَرَجَة، وحطت عَنهُ بهَا خَطِيئَة

- ‌ مَا أنعم الله عز وجل على عبد نعْمَة فِي أهل أَو مَال أَو ولد فَرَآهُ فأعجبه، فَقَالَ إِذا رأى ذَلِك: مَا شَاءَ الله، لَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، إِلَّا دفع الله عَنهُ كل آفَة حَتَّى تَأتيه منيته

- ‌ إِذا ألْقى الرجل جِلْبَاب الْحيَاء فَلَا غيبَة لَهُ

- ‌ فَأسلم، ثمَّ صلى طَاهِرا

- ‌ قُمْت على بَاب الْجنَّة؛ فَإِذا عَامَّة من يدخلهَا الْفُقَرَاء، وَقمت على بَاب النَّار، فَإِذا عَامَّة من يدخلهَا النِّسَاء وَأَصْحَاب الجَدَّ محبوسون

- ‌ أَنه قَالَ: " مَا من أمتِي أحد إِلَّا وَأَنا أعرفهُ يَوْم الْقِيَامَة "، قيل: وَكَيف تعرفهم يَا رَسُول الله فِي كَثْرَة الْخلق؟ قَالَ: " أَرَأَيْت لَو دخلت صيرة فِيهَا خيل دهم، وفيهَا فرس أغر محجل، أما كنت تعرفه؟ " قَالُوا: بلَى، قَالَ: " فَإِن أمتِي يَوْمئِذٍ غر من السُّجُود

- ‌ قَالَ: " إِنَّكُم ستجندون أجنادا: جند بِالشَّام، وجند بالعراق، وجند بِالْيمن "، فَقَالَ الحوالي: خر لي يَا رَسُول الله، قَالَ: " عَلَيْكُم بِالشَّام؛ فَمن أَبى فليلحق بيمنه، وَلَيْسَ من عذر، فَإِن الله تكفل لي بِالشَّام وَأَهله "، فَكَانَ أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ إِذا حدّث

- ‌ أَنه تصيبه جَنَابَة من اللَّيْل، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله

- ‌ أهْدى مرّة غنما

- ‌ رخص فِي الْعَرَايَا

- ‌ لَا يقبل الله صَدَقَة من غلُول وَلَا صَلَاة بِغَيْر طهُور

- ‌ آخر يَوْم شعْبَان، فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، إِنَّه قد أظلكم شهر عَظِيم مبارك، فِيهِ لَيْلَة خير من ألف شهر، فرض الله صِيَامه، وَجعل قِيَامه تَطَوّعا، فَمن تطوع فِيهِ بخصلة من الْخَيْر كَانَ كمن أدّى فَرِيضَة فِيمَا سواهُ، وَمن أدّى فِيهِ فَرِيضَة، كَانَ كمن أدّى سبعين فَرِيضَة فِيمَا سواهُ

- ‌ قَالَ: " تعلمُوا الْفَرَائِض؛ فَإِنَّهُ أول مَا ينتزع من أمتِي

- ‌ اقْرَءُوا الْقُرْآن مَا أئتلفت عَلَيْهِ قُلُوبكُمْ، فَإِذا اختلفتم فِيهِ فَقومُوا

- ‌ من حفظ على أمتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثا فِيمَا يَنْفَعهُمْ من أَمر دينهم بعث يَوْم الْقِيَامَة من الْعلمَاء، وَفضل الْعَالم على العابد سَبْعُونَ دَرَجَة، الله أعلم مَا بَين كل دَرَجَتَيْنِ

- ‌ قَالَ: " أعربوا الْقُرْآن والتمسوا غَرَائِبه

- ‌ فَقَالَ: " يَا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد، يَا صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب، يَا ابْن عبد الْمطلب؛ لَا أملك لكم من الله شَيْئا، سلوني من مَالِي مَا شِئْتُم

- ‌ آتِي يَوْم الْقِيَامَة بَاب الْجنَّة فأستفتح، فَيَقُول الخازن: من أَنْت؟ فَأَقُول: مُحَمَّد، فَيَقُول: بك أمرت أَلا أفتح لأحد قبلك

- ‌ كلمة الْحِكْمَة ضَالَّة كل حَكِيم، وَإِذا وجدهَا فَهُوَ أَحَق بهَا

- ‌ أَنه كَانَ يَقُول: " إِن الْحَسَد ليَأْكُل الْحَسَنَات كَمَا تَأْكُل النَّار الْحَطب، وَإِن الصَّدَقَة تُطْفِئ الْخَطِيئَة، كَمَا يُطْفِئ المَاء النَّار، وَالصَّلَاة نور الْمُؤمن وَالصِّيَام جُنة من النَّار

- ‌ بابنته رقية امْرَأَة عُثْمَان، قَالَ: " الْحَمد لله دفن الْبَنَات من المكرمات

- ‌ من كَانَ مُصَليا بعد الْجُمُعَة فَليصل أَرْبعا

- ‌ قَالَ: " من شرب الْخمر فِي الدُّنْيَا حرمهَا فِي الْآخِرَة

- ‌ زائرات الْقُبُور، والمتخذات عَلَيْهَا الْمَسَاجِد والسرج

- ‌ لعَلي: " أما ترْضى أَن تكون مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى إِلَّا أَنه لَا نَبِي بعدِي! وَلَو كَانَ لكنته

- ‌ إِذا كتبت بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فَبين السِّين فِيهِ ". هَذَا حَدِيث مسلسل بِالْكتاب فِي أَكْثَره

- ‌ من أَرَادَ - أَو سره - أَن يقْرَأ الْقُرْآن غضا كَمَا أنزل فليقرأه على قِرَاءَة ابْن أم عبد

- ‌ لأم عَطِيَّة: " يَا أم عَطِيَّة، إِذا خفضت فأشمي وَلَا تنهكي؛ فَإِنَّهُ أَضْوَأ للْوَجْه، وأحظى عِنْد الزَّوْج

- ‌ إِن لله عز وجل عمودا من ياقوت أَحْمَر تَحت الْعَرْش، وأسفله على ظهر الْحُوت فِي الأَرْض السَّابِعَة، فَإِذا قَالَ العَبْد: لَا إِلَه إِلَّا الله من نِيَّة صَادِقَة اهتز الْعَرْش وتحرك الْحُوت، فَيَقُول الله عز وجل: اسكن يَا عَرْشِي، فَيَقُول كَيفَ أسكن وَلم تغْفر لقائلها؟ قَالَ: فَيَقُول

- ‌ إِن أولى النَّاس بِي يَوْم الْقِيَامَة أَكْثَرهم عَليّ صَلَاة

- ‌ فاخترناه فَلم يكن طَلَاقا

- ‌ فهاجت ريح تكَاد تدفن الرَّاكِب، فَقَالَ رَسُول الله

- ‌ يَقُول: " من جَاءَ للْجُمُعَة فليغتسل

- ‌ رجلَانِ، فشمت أَحدهمَا وَلم يشمت الآخر، - أَو فشمته وَلم يشمت الآخر - قَالَ: " إِن هَذَا حمد الله فشمَّته، وَهَذَا لم يحمد الله فَلم أشمِّته

- ‌ يَا معشر من آمن بِلِسَانِهِ وَلم يدْخل الْإِيمَان قلبه، لَا تَغْتَابُوا الْمُسلمين وَلَا تتبعوا عَوْرَاتهمْ؛ فَإِنَّهُ من اتبع عَوْرَاتهمْ تتبع الله عَوْرَته، وَمن تتبع الله عَوْرَته يَفْضَحهُ فِي بَيته

- ‌ قَالَ: " الصِّحَّة والفراغ نعمتان مغبون فيهمَا كثير من النَّاس

- ‌ من كَاتب مَمْلُوكه على مائَة أُوقِيَّة فأداها غير عشر أَوَاقٍ فَهُوَ رَقِيق

- ‌ إِذا رأى مخيلة أقبل وَأدبر وَتغَير، قَالَت: فَذكرت ذَلِك لَهُ، فَقَالَ: " مَا يُدْرِينَا لَعَلَّه مثل قوم قَالَ الله عز وجل لَهُم: هَذَا عَارض مُمْطِرنَا بل هُوَ مَا استعجلتم بِهِ، ريح فِيهَا عَذَاب أَلِيم

- ‌ فخسفت الشَّمْس، فَخرج يجر رِدَائه مستعجلا، فَثَابَ إِلَيْهِ النَّاس، فصلى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يصلونَ، فَجلى عَنْهَا فَخَطَبنَا، فَقَالَ: " إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله؛ لَا ينكسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ؛ فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فصلوا وَادعوا حَتَّى ينْكَشف مَا بكم

- ‌ قَالَ: " من لَا يَرحم لَا يُرحم

- ‌ أخفش أشل أعرج دميم الْوَجْه، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، اعْرِض عَليّ الْإِسْلَام، قَالَ: فَعرض عَلَيْهِ، فَقبض الْأسود بِأُصْبُعِهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد قد قلت كَمَا عرضت، لَا أَزِيد وَلَا أنقص، فَإِنِّي خلقت كَمَا ترى، فَقَالَ رَسُول الله

- ‌ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَو أَطَاعَنِي فِيمَا أَمرته، جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَوَجهه كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر

- ‌ أَنه قَالَ: " لَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يشرب الْخمر حِين يشْربهَا وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يسرق سَرقَة حِين يسرقها وَهُوَ مُؤمن

- ‌ لَا نذر فِي غضب، وكفارته كَفَّارَة يَمِين

- ‌ من كَانَ آخر كَلَامه لَا إِلَه إِلَّا الله دخل الْجنَّة

- ‌ يَقُول: " بلغُوا عني وَلَو آيَة، وَحَدثُوا عَن بني إِسْرَائِيل وَلَا حرج، وَمن كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار

- ‌ إِذا كتبتم الحَدِيث فاكتبوه بِإِسْنَادِهِ، فَإِن يَك حَقًا كُنْتُم شُرَكَاء فِي الْأجر، وَإِن يَك بَاطِلا كَانَ وزره عَلَيْهِ

- ‌ يتخوّلنا بِالْمَوْعِظَةِ

- ‌ إِذا أتيتم الْغَائِط فَلَا تستقبلوا الْقبْلَة بغائط وَلَا بَوْل، وَلَا تستدبروها، وَلَكِن شرّقوا أَو غرّبوا

- ‌ أَن يتزعفر الرجل

- ‌ فَسَأَلَنِي كَمَا سَأَلتك، وَقَالَ: " يَا أنس، أَكثر من الأصدقاء فَإِنَّكُم شُفَعَاء بَعْضكُم على بعض

- ‌ قَالَ: " من قَالَ أَنا خير من يُونُس بن مَتى فقد كذب

- ‌ وَهُوَ الصَّادِق المصدوق: " إِن أحدكُم يجمع خَلقه فِي بطن أمه أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثمَّ يكون علقَة مثل ذَلِك، ثمَّ يكون مُضْغَة مثل ذَلِك، ثمَّ يُرْسل إِلَيْهِ الْملك فينفخ فِيهِ الرّوح، فَيُؤْمَر بِأَرْبَع كَلِمَات فَيكْتب رزقه وأجله وَعَمله، وشقي أَو سعيد

- ‌ من أهل نجد، ثَائِر الرَّأْس، يسمع دوِي صَوته وَلَا يفهم مَا يَقُول حَتَّى دنا فَإِذا هُوَ يسْأَل عَن الْإِسْلَام…الحَدِيث

- ‌ إِن الله عز وجل، قَالَ: من عادى لي وليا فقد آذنني بِالْحَرْبِ، وَمَا تقرب إِلَيّ عَبدِي بِشَيْء أحب إِلَيّ مِمَّا افترضت عَلَيْهِ، وَمَا زَالَ عَبدِي يتَقرَّب إِلَيّ بالنوافل حَتَّى أحبه، فَإِذا أحببته كنت سَمعه الَّذِي يسمع بِهِ، وبصره الَّذِي يبصر بِهِ، وَيَده الَّتِي يبطش بهَا، وَرجله الَّتِي

- ‌ وَنحن نحفر الخَنْدَق، وننقل التُّرَاب على أكتافنا: " اللَّهُمَّ لَا عَيْش إِلَّا عَيْش الْآخِرَة

- ‌ يدْخل فُقَرَاء الْمُسلمين الْجنَّة قبل أغنيائهم بِنصْف يَوْم خَمْسمِائَة عَام

- ‌ فَكَانَت صلَاته قصدا، وخطبته قصدا

- ‌ الضِّيَافَة ثَلَاثَة أَيَّام فَمَا فَوق ذَلِك فَهُوَ صَدَقَة

- ‌ قَالَ: " من سَأَلَ النَّاس عَن ظهر غنى جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَفِي وَجهه كدوح وخموش - أَو خدوش "، قيل يَا رَسُول الله: مَا الْغنى؟ قَالَ: " خَمْسُونَ درهما أَو قيمتهَا من الذَّهَب

- ‌ قَالَ: " اللَّهُمَّ ارْحَمْ المحلقّين "، قَالُوا: والمقصرين يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " اللَّهُمَّ ارْحَمْ المحلّقين "، قَالُوا: والمقصرين يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " والمقصرين

- ‌ الْمغرب إِذا تَوَارَتْ بالحجاب

الفصل: ‌ ‌حرف الْعين   1335 - عَاصِم بن أَيُّوب البطليوسي أَبُو بكر النَّحْوِيّ قَالَ

‌حرف الْعين

1335 -

عَاصِم بن أَيُّوب البطليوسي أَبُو بكر النَّحْوِيّ

قَالَ فِي البُلغة: إِمَام فِي اللُّغَة، روى عَن أبي عَمْرو السفاقسي وَغَيره، وَشرح المعلقات، وَمَات سنة أَربع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة.

1336 -

عالي بن عُثْمَان بن جني الْبَغْدَادِيّ أَبُو سعد بن أبي الْفَتْح

النَّحْوِيّ ابْن النَّحْوِيّ. كَانَ مثل أَبِيه، نحويا أديبا، حسن الْخط، جيد الضَّبْط، روى عَن أَبِيه وَعِيسَى بن عَليّ الْوَزير، وَعنهُ أَبُو نصر بن مَاكُولَا. وَخلق.

وَمَات سنة سبع - أَو ثَمَان - وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة.

1337 -

عَامر بن إِبْرَاهِيم بن الْعَبَّاس الْفَزارِيّ.

قَالَ فِي البُلغة: لغَوِيّ شَاعِر.

وَذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الرَّابِعَة من نحاة القيروان، وَقَالَ: كَانَ شَاعِرًا بَصيرًا باللغة.

1338 -

عَامر بن عمرَان بن زِيَاد الضَّبِّيّ أَبُو عِكْرِمَة

من أهل سر من رأى. كَانَ نحويا لغويا أخباريا. روى عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَعنهُ الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن بشار الْأَنْبَارِي، وصعودا. وَكَانَ أعلم النَّاس بأشعار الْعَرَب وأرواهم لَهَا، وأخلاقه شرسة.

صنف كتاب الْخَيل.

ص: 24

1339 -

عَامر بن مُوسَى بن طَاهِر أَبُو مُحَمَّد الضَّرِير الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ الْبَغْدَادِيّ

قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ فَقِيها شافعيا، يتَكَلَّم فِي الْخلاف، وَيعرف الْقرَاءَات والنحو معرفَة تَامَّة.

سمع من عَليّ بن المحسن التنوخي وَغَيره. وَحدث باليسير.

وَمَات سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.

1340 -

أَبُو عَامر بن عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن فرج ابْن الجدّ الفِهري الإشبيلي

قَالَ ابْن الزبير: من علية أعيانها. أَخذ كتاب سِيبَوَيْهٍ عَن ابْن الْأَخْضَر، وأحكمه، وَمهر فِي فهم أغراضه وغوامضه، فَكَانَ من أجل أَصْحَاب ابْن الْأَخْضَر، حَتَّى قَالَ فِيهِ ابْن ملكون، وَهُوَ من أقرانه: من قَرَأَ كتاب سِيبَوَيْهٍ على ابْن الجدّ فَمَا عَلَيْهِ أَلا يقرأه على سِيبَوَيْهٍ.

وَكَانَ شَيْخه ابْن الْأَخْضَر يصفه بالتقدم فِي علم الْعَرَبيَّة، وَيَقُول: لَو أدْرك الأعلم لفرح بِهِ وَأقر لَهُ.

ثمَّ غلب على أبي عَامر الأنزواء والانقباض؛ حَتَّى لزم دَاره، وَقطع مداخلة النَّاس جملَة، فقطعوه.

وَقَالَ بعض معاصريه: لقد فقد علم الْعَرَبيَّة بانقباضه. وألح عَلَيْهِ أَبُو بكر بن الْقَابِلَة النَّحْوِيّ فِي قِرَاءَة الْكتاب فَأجَاب، وأقرأه إِيَّاه والكامل للمبرد؛ حَتَّى ختمهما، ثمَّ عَاد إِلَى انقباضه، وَلم يقرأه بعد، فَلَمَّا ابتدأت الْفِتْنَة بَين المرابطين قصد لبلة، فَأخْرج مِنْهَا، وَقتل ظلما من غير تلبس بِشَيْء من أمرهَا، وَذَلِكَ فِي عشر الْخمسين وَخَمْسمِائة.

ص: 25

1341 -

عُباد - بِضَم الْعين وَتَخْفِيف الْبَاء - بن عَليّ بن صَالح بن عبد الْمُنعم ابْن سراج بن نجم بن فضل بن فَهد بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ الخزرجي

الزرزائي الْمَالِكِي النَّحْوِيّ المفنن الشَّيْخ زين الدّين. مَشْهُور باسمه. ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة، وَمهر فِي الْفِقْه والأصلين، والعربية. وَسمع الحَدِيث من التنوخي والسويداوي والحلاوي وَغَيرهم - وَصَارَ رَأس الْمَالِكِيَّة، وَعين للْقَضَاء بعد موت الْبِسَاطِيّ، فَامْتنعَ فألح عَلَيْهِ، فتغيب إِلَى أَن وليه غَيره. وَولى تدريس الأشرفية والشيخونية والظاهرية، وَانْقطع فِي آخر عمره إِلَى الله تَعَالَى، وَأعْرض عَن الِاجْتِمَاع بِالنَّاسِ، وَامْتنع من الْإِفْتَاء وانتفع بِهِ جمَاعَة.

وَسمع مِنْهُ صاحبنا النَّجْم بن فَهد وَغَيره.

مَاتَ فِي رَمَضَان - وَقيل شَوَّال - سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة.

1342 -

الْعَبَّاس بن أَحْمد بن مطروح بن سراج بن مُحَمَّد بن عبد الله الْأَزْدِيّ النَّحْوِيّ الأحمدي أَبُو عِيسَى

من أهل مصر. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَخمسين وثلثمائة.

1343 -

الْعَبَّاس بن أَحْمد بن مُوسَى أَبُو الْفضل النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ

من أَصْحَاب الْفَارِسِي والسيرافي. مَعْدُود من طبقَة أبي الْفَتْح بن جني.

مَاتَ سنة إِحْدَى وَأَرْبَعمِائَة.

ص: 26

1344 -

الْعَبَّاس بن عمر بن يحيى الْأنْصَارِيّ النَّحْوِيّ أَبُو الْفضل الدِّمَشْقِي السراج الأديب

من أهل الْفضل وَالْأَدب وَالنّظم، روى عَنهُ الرشيد الْعَطَّار.

وَمن شعره:

(فَخفف عَن الْقلب الهموم مسليا

لَعَلَّ الَّذِي تخشاه لَيْسَ يكون)

(وَكن واثقا بِاللَّه فِي كل حَالَة

فَمَا شدَّة إِلَّا وسوف تهون)

1345 -

الْعَبَّاس بن الْفرج أَبُو الْفضل الرياشي اللّغَوِيّ النَّحْوِيّ

قَرَأَ على الْمَازِني النَّحْو، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْمَازِني اللُّغَة. قَالَ الْمبرد: سَمِعت الْمَازِني يَقُول: قَرَأَ الرياشي عَليّ كتاب سِيبَوَيْهٍ، فاستفدت مِنْهُ أَكثر مِمَّا اسْتَفَادَ مني - يَعْنِي أَنه أفادني لغته وشعره، وَأفَاد هُوَ النَّحْو - قَالَ: وَكَانَ إِذا كَانَ صَائِما لَا يبلع رِيقه.

قَالَ السيرافي: وَكَانَ عَالما باللغة وَالشعر، كثير الرِّوَايَة عَن الْأَصْمَعِي، وَأخذ عَن الْمبرد وَابْن دُرَيْد.

ورياش رجل من جذام، كَانَ أَبوهُ عبدا، فنسب إِلَيْهِ. انْتهى. وَوَثَّقَهُ الْخَطِيب.

وصنف: كتاب الْخَيل، كتاب الْإِبِل، مَا اخْتلفت أسماؤه من كَلَام الْعَرَب، وَغير ذَلِك.

قَتله الزنج بِالْبَصْرَةِ بالأسياف، وَكَانَ قَائِما يُصَلِّي الضُّحَى فِي مَسْجده، سنة سبع وَخمسين وَمِائَتَيْنِ، وَلم يدْفن إِلَّا بعد مَوته بِزَمَان.

وَله:

(أنْكرت من بصرى مَا كنت أعرفهُ

واسترجع الدَّهْر مَا قد كَانَ يُعْطِينَا)

(أبعد سبعين قد ولت وسابعة

أبغي الَّذِي كنت أبغيه ابْن عشرينا)

ص: 27

1346 -

عَبَّاس بن فرناس بن ورداس

ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّالِثَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ متصرفا فِي ضروب من الْإِعْرَاب.

1347 -

الْعَبَّاس بن مُحَمَّد أَبُو الْفضل النَّحْوِيّ الملقب عرام

قَالَ القفطي: روى عَن عبد الله بن مُحَمَّد اليزيدي، وَعنهُ الصاحب بن عباد؛ وَكَانَ رَقِيقا يتعاطى المنادمة.

وَله رسيلات إِلَى جمَاعَة فِي الطنز وَاللَّهْو.

1348 -

عَبَّاس بن نَاصح أَبُو الْمُعَلَّى الجزيري الأندلسي الثَّقَفِيّ

قَالَ الزبيدِيّ وَابْن الفرضي: كَانَ من أهل الْعلم بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة وَالشعر المجودين، وَله حَظّ فِي الْفِقْه وَالرِّوَايَة. ولى قَضَاء بَلَده وشذونة، وَكَانَ رَحل مَعَ أَبِيه إِلَى مصر، وَتردد فِي الْحجاز طَالبا للغة الْعَرَب، وَلَقي الْأَصْمَعِي وَغَيره بالعراق، وَاجْتمعَ بِأبي نواس، وأذعن لَهُ بِالْفَضْلِ على نَفسه، وَانْصَرف إِلَى الأندلس، وَمَات بعد سنة ثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ.

وَمن شعره:

(مَا خير مُدَّة عَيْش الْمَرْء لَو جعلت

كمدة الدَّهْر وَالْأَيَّام تفنيها)

(فارغب بِنَفْسِك أَن ترْضى بِغَيْر رضَا

وابتع نجاتك بالدنيا وَمَا فِيهَا)

1349 -

عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن الْفَتْح ابْن عمر الْعَبدَرِي

قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مقرئا نحويا، روى عَن أبي عَليّ الصَّدَفِي وَغَيره.

ص: 28

1350 -

عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن حُصَيْن الْكِنْدِيّ أَبُو مُحَمَّد

قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها نحويا، عَارِفًا لغويا، محققا مدققا، شرح الْكَافِي للصغار فِي النَّحْو، وَسَماهُ الدُّرَر، وانتفع بِهِ النَّاس كثيرا.

1351 -

عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن سعيد الْقُرْطُبِيّ أَبُو مُحَمَّد

قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا متحققا بِالْعَرَبِيَّةِ، ذَا حَظّ من الرِّوَايَة.

مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَعشْرين وَخَمْسمِائة.

1352 -

عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن حَكِيم الخبري

بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْمُوَحدَة وبالراء - أَبُو حَكِيم. قَالَ القفطي: كَانَ مُتَمَكنًا من علم الْعَرَبيَّة، وَيكْتب الْخط الْحسن. تفقه على الشَّيْخ أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ، وبرع فِي الْفَرَائِض والحساب، وصنف فيهمَا، وَشرح الحماسة، وديوان البحتري، وعدة دواوين، وَسمع الحَدِيث من أبي مُحَمَّد الْجَوْهَرِي، وَجَمَاعَة، وَحدث باليسير.

وَكَانَ مرضِي الطَّرِيقَة ديّنا صَدُوقًا. روى عَنهُ سبطه أَبُو الْفضل بن نَاصِر، وَذكر أَنه كَانَ يكْتب يَوْمًا وَهُوَ مُسْتَند، فَوضع الْقَلَم من يَده، وَقَالَ: إِن هَذَا موت مهنأ طيب، ثمَّ مَاتَ وَذَلِكَ يَوْم الثُّلَاثَاء ثَانِي عشر ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة.

1353 -

عبد الله بن أَحْمد بن أَحْمد بن أَحْمد بن عبد الله بن نصر ابْن الخشاب أَبُو مُحَمَّد النَّحْوِيّ

قَالَ القفطي: كَانَ أعلم أهل زَمَانه بالنحو، حَتَّى يُقَال: إِنَّه كَانَ فِي دَرَجَة الْفَارِسِي، وَكَانَت لَهُ معرفَة بِالْحَدِيثِ وَالتَّفْسِير واللغة والمنطق والفلسفة والحساب والهندسة، وَمَا من علم من الْعُلُوم إِلَّا وَكَانَت لَهُ فِيهِ يَد حَسَنَة.

قَرَأَ الْأَدَب على أبي مَنْصُور الجواليقي وَغَيره، والحساب والهندسة على أبي بكر بن عبد الْبَاقِي الْأنْصَارِيّ، والفرائض على أبي بكر المزرقي، وَسمع الحَدِيث من أبي الْغَنَائِم

ص: 29

النَّرْسِي وَأبي الْقَاسِم بن الْحصين، وَأبي الْعِزّ بن كادش وَجَمَاعَة؛ وَلم يزل يقْرَأ حَتَّى علا على أقرانه، وَقَرَأَ العالي والنازل، وَكَانَ يكْتب خطا مليحا، وحصّل كتبا كَثِيرَة جدا، وَقَرَأَ عَلَيْهِ النَّاس، وانتفعوا بِهِ، وَتخرج بِهِ جمَاعَة. وروى كثيرا من الحَدِيث.

سمع مِنْهُ أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ وَأَبُو أَحْمد بن سكينَة، وَأَبُو مُحَمَّد بن الْأَخْضَر؛ وَكَانَ ثِقَة فِي الحَدِيث، صَدُوقًا نبيلا حجَّة إِلَّا أَنه لم يكن فِي دينه بِذَاكَ؛ وَكَانَ بَخِيلًا مبتذلا فِي ملبسه وعيشه، قَلِيل المبالاة بِحِفْظ ناموس الْعلم، يلْعَب بالشطرنج مَعَ الْعَوام على قَارِعَة الطَّرِيق، وَيقف فِي الشوارع على حلق المشعبذين واللاعبين بالقرود والدّباب، كثير المزاح واللعب، طيب الْأَخْلَاق؛ سَأَلَهُ شخص وَعِنْده جمَاعَة من الْحَنَابِلَة: أعندك كتاب الْجبَال؟ فَقَالَ: يَا أبله؛ أما تراهم حَولي! وَسَأَلَهُ آخر عَن الْقَفَا؛ يمد أَو يقصر؟ فَقَالَ لَهُ: يمد ثمَّ يقصر.

قَرَأَ عَلَيْهِ بعض المعلمين قَول العجاج:

(أطربا وَأَنت قنسري

وَإِنَّمَا يَأْتِي الصِّبَا الصَّبِي)

فَقَالَ: " وَإِنَّمَا يَأْتِي الصَّبِي الصَّبِي "، فَقَالَ: هَذَا عنْدك فِي الْمكتب؛ وَأما عندنَا فَلَا، فاستحى الْمعلم وَقَامَ.

وَكَانَ يتعمم بالعمامة، فَتبقى مُدَّة على حَالهَا حَتَّى تسود مِمَّا يَلِي رَأسه، وتتقطع من الْوَسخ، وَتَرْمِي عَلَيْهَا الطُّيُور ذرقها؛ وَلم يتَزَوَّج وَلَا تسرى؛ وَكَانَ إِذا حضر سوق الْكتب وَأَرَادَ شِرَاء كتاب غافل النَّاس وَقطع مِنْهُ ورقة؛ وَقَالَ: إِنَّه مَقْطُوع؛ ليأخذه بِثمن بخس؛ وَإِذا اسْتعَار من أحد كتابا وطالبه بِهِ؛ قَالَ: دخل بَين الْكتب فَلَا أقدر عَلَيْهِ.

صنّف: شرح الْجمل للجرجاني، شرح اللمع لِابْنِ جني، لم يتم، الرَّد على ابْن بابشاذ فِي شرح الْجمل. الرَّد على التبريزي فِي تَهْذِيب الْإِصْلَاح، شرح مُقَدّمَة الْوَزير ابْن هُبَيْرَة فِي النَّحْو؛ يُقَال: إِنَّه وَصله عَلَيْهَا بِأَلف دِينَار؛ الرَّد على الحريري فِي مقاماته.

توفّي عَشِيَّة الْجُمُعَة ثَالِث رَمَضَان سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة، ووقف كتبه على أهل الْعلم، ورئي بعد مَوته بِمدَّة فِي النّوم على هَيْئَة حَسَنَة فَقيل لَهُ: مَا فعل الله بك؟ قَالَ:

ص: 30

غفر لي، قيل: وَدخلت الْجنَّة؟ قَالَ: نعم إِلَّا أَن الله أعرض عني؛ قيل: وَأعْرض عَنْك؟ قَالَ: نعم؛ وَعَن كثير من الْعلمَاء مِمَّن لَا يعْمل.

أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.

وَمن شعره ملغزا فِي كتاب:

(وَذي أوجه لكنه غير بائح

بسر وَذُو الْوَجْهَيْنِ للسر مظهر)

(تناجيك بالأسرار أسرار وَجهه

فتفهمها مَا دمت بِالْعينِ تنظر)

وَله فِي الشمعة:

(صفراء لَا من سقم مَسهَا

كَيفَ وَكَانَت أمهَا الشافيه {)

(عُرْيَانَة بَاطِنهَا مكتس

واعجب لَهَا كاسية عاريه} )

1354 -

عبد الله بن أَحْمد بن أسعد بن أبي الْهَيْثَم أَبُو مُحَمَّد

قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها فَاضلا، عَارِفًا بالفقه والقراءات والنحو واللغة.

صنّف: الْإِيضَاح فِي الْقرَاءَات؛ والتبصرة فِي النَّحْو.

1355 -

عبد الله بن أَحْمد بن حَرْب بن خَالِد أَبُو هفان النَّحْوِيّ

وَكَانَ من النُّحَاة اللغويين الأدباء، راوية أهل الْبَصْرَة.

روى عَن الْأَصْمَعِي؛ وَعنهُ يَمُوت بن المزرّع وَغَيره. وَكَانَ مقترا ضيّق الْحَال؛ شرّابا للنبيذ.

صنّف: صناعَة الشّعْر، أَخْبَار الشُّعَرَاء.

1356 -

عبد الله بن أبي أَحْمد بن حَرْب الْأمَوِي الْيحصبِي أَبُو مُحَمَّد

كَانَ مقرئا مجودا، متقنا، عَارِفًا بالنحو وَالْأَدب.

أَخذ عَن أبي جَعْفَر بن الباذش، وَمَات بقرطبة فِي عشر الثَّمَانِينَ وَخَمْسمِائة، وَقد قَارب ثَمَانِينَ سنة.

ص: 31

1357 -

عبد الله بن أَحْمد بن الْحُسَيْن الشاماتي الأديب أَبُو الْحُسَيْن

صنّف: شرح ديوَان المتنبي، شرح الحماسة، شرح أَبْيَات أَمْثَال أبي عبيد، واشتهر بالتأديب.

مَاتَ سنة خمس وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة.

1358 -

عبد الله بن أَحْمد بن عبد الله الْقَيْسِي أَبُو مُحَمَّد

قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ ذَاكِرًا للقراءات، رَيَّان من الْأَدَب، متحققا بِالْعَرَبِيَّةِ، لَهُ حَظّ صَالح من الحَدِيث.

كَانَ حَيا سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.

1359 -

عبد الله بن أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد الْفَقِيه النَّحْوِيّ جلال الدّين ابْن الفصيح الْعِرَاقِيّ الْكُوفِي الْحَنَفِيّ

طلب الحَدِيث، وَسمع من الْجَزرِي والذهبي، وشارك فِي الْفَاضِل.

مولده فِي شَوَّال سنة ثِنْتَيْنِ وَسَبْعمائة، وَمَات سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة. قَالَه الصَّفَدِي.

1360 -

عبد الله بن أَحْمد بن عَليّ بن قرشي الحجري الْقُرْطُبِيّ أَبُو الْوَلِيد

قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ ماهرا فِي الْعَرَبيَّة والآداب، مبرزا فِي ضبط اللُّغَات؛ قعد لإقرائها، وَله حَظّ من النّظم والنثر، روى عَن جده لأمه أبي الْحسن بن النِّعْمَة وَأبي الْوَلِيد بن الدّباغ؛ وَعنهُ أَبُو عبد الله بن سَعَادَة النَّحْوِيّ، وَمَات بقرطبة سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة.

ص: 32

1361 -

عبد الله بن أَحْمد بن عمروس بن لب بن قَاسم الشلبي أَبُو مُحَمَّد

قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ حَافِظًا للْحَدِيث، ذَاكِرًا لرجاله، لغويا حَافِظًا، فَقِيها مشاورا، روى عَن ابْن الْعَرَبِيّ، وَأَجَازَ لَهُ من الْمشرق السلَفِي.

وَمَات يَوْم الثُّلَاثَاء حادي عشر ربيع الآخر سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.

1362 -

عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَطِيَّة المالقي أَبُو مُحَمَّد

قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ بارعا فِي الْعَرَبيَّة، حَافِظًا للغة، راوية عدلا، ضابطا متقنا، جمع الله لَهُ الْعلم وَالْعَمَل، آخر الورعين بالأندلس، مقتصدا فِي لِبَاسه، روى عَن أبي مُحَمَّد الْقُرْطُبِيّ وَأكْثر عَنهُ، وَعَن السُّهيْلي، وَحج، وَأَجَازَ لَهُ من الْمشرق الْحسن الجواليقي وَأَبُو الْحسن بن الْبناء وخلْق، وروى عَنهُ بِالْإِجَازَةِ ابْن الزبير وَابْن أبي الْأَحْوَص وَغَيرهمَا.

وَكَانَ شَدِيد الْوَرع، لَا يَأْكُل مِمَّن يتَحَقَّق طيب كَسبه، وَلَا سِيمَا بعد حُدُوث الْفِتَن؛ فَإِنَّهُ قطع أكل اللَّحْم، وَكَانَ يخْتم الْقُرْآن كل جُمُعَة، منقبضا عَن النَّاس، لَا يجلس إِلَيْهِم إِلَّا فِي الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس.

ولد فِي سنة ثَلَاث وَسبعين وَخَمْسمِائة، وَمَات يَوْم السبت خَامِس جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.

وَقَالَ ابْن الْأَبَّار: سنة سِتّ، وَهُوَ غلط.

1363 -

عبد الله بن أَحْمد الْأنْصَارِيّ القرموني الْمَعْرُوف بِابْن الأخرش النَّحْوِيّ أَبُو جَعْفَر

قَالَ الصَّفَدِي: أديب فَاضل. نحوي، أَخذ عَن الأبذي، وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو حَيَّان؛ وَكَانَ لَهُ اعتناء بالتفسير.

مَاتَ بفاس بعد السّبْعين وسِتمِائَة.

ص: 33

وَمن شعره:

(أَمِير الْمُؤمنِينَ أَلا غياث

فقد ضجت مَلَائِكَة السَّمَاء)

(قُضَاة الْمُسلمين بَنو إِمَاء

لقد نزل الْقَضَاء على الْقَضَاء)

1364 -

عبد الله بن بري بن عبد الْجَبَّار أَبُو مُحَمَّد الْمَقْدِسِي الْمصْرِيّ النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ

شاع ذكره، واشتهر، وَلم يكن فِي الديار المصرية مثله. قَرَأَ كتاب سِيبَوَيْهٍ على مُحَمَّد ابْن عبد الْملك الشنتريني، وتصدر للإقراء بِجَامِع عَمْرو؛ وَكَانَ مَعَ علمه وغزارة فهمه ذَا غَفلَة؛ يحْكى عَنهُ حكايات عَجِيبَة؛ مِنْهَا أَنه جعل فِي كمه عنبا، فَجعل يعبث بِهِ وَيحدث شخصا مَعَه؛ حَتَّى نقط على رجلَيْهِ، فَقَالَ لرفيقه: تحس الْمَطَر؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَا هَذَا الَّذِي ينقط عَليّ؟ فَقَالَ لَهُ: هَذَا من الْعِنَب؛ فَخَجِلَ وَمضى.

وَكَانَ قيمًا بالنحو واللغة والشواهد، ثِقَة. قَرَأَ على الْجُزُولِيّ، وَأَجَازَ لأهل عصره، وَكَانَ لَهُ تصفح فِي ديوَان الْإِنْشَاء.

وصنّف: اللّبَاب فِي الرَّد على ابْن الخشاب فِي رده على الحريري فِي درة الغواص، الرَّد على الحريري فِي درة الغواص، حواش على الصِّحَاح؛ قَالَ الصَّفَدِي: لم يكملها، بل وصل إِلَى " وقش "، وَهُوَ ربع الْكتاب؛ فأكملها الشَّيْخ عبد الله بن مُحَمَّد البسطي.

مَاتَ فِي لَيْلَة السبت السَّابِعَة وَالْعِشْرين من شَوَّال سنة ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.

أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى؛ وَذكر فِي جمع الْجَوَامِع.

[كَانَت ولادَة ابْن بري بِمصْر فِي الْخَامِس من شهر رَجَب سنة تسع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة] .

1365 -

عبد الله بن بكار بن مَنْصُور بن عبد الله بن يحيى الْخُزَاعِيّ أَبُو مُحَمَّد الضَّرِير الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ مولى عمرَان بن الْحصين

قَالَ القفطي: كَانَ من أهل الْعلم باللغة وَالشعر، ثِقَة أَمينا، إِمَامًا صَدُوقًا. قَرَأَ على أبي عَمْرو الدوري بِقِرَاءَة الْكسَائي.

ص: 34

1366 -

عبد الله بن أبي بكر بن عرام بن إِبْرَاهِيم بن فَارس بن أبي الْقَاسِم ابْن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ الشَّافِعِي النَّحْوِيّ تَاج الدّين الإسكندري

الأسواني الأَصْل. ولد بدمنهور سنة أَربع وَخمسين وسِتمِائَة، وَمهر فِي الْعَرَبيَّة، وَأَخذهَا عَن حافي رَأسه، ودرسها بالإسكندرية، وَسمع الحَدِيث، وَصَحب الشَّيْخ أَبَا الْعَبَّاس المرسي، وَكَانَ خيرا، تذكر عَنهُ كرامات.

مَاتَ بالإسكندرية فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَعشْرين وَسَبْعمائة.

ذكره الأدفوي وَغَيره.

1367 -

عبد الله بن بُنُنَان - بِضَم الْمُوَحدَة وَالنُّون وَفتح النُّون الثَّانِيَة - المغربي النَّحْوِيّ

نزيل إشبيلية. كَانَ نحويا حَافِظًا لكتب الْأَدَب، علم النَّاس النَّحْو بقرطبة، وَمَات سنة تسع وَخَمْسمِائة.

ذكره الصَّفَدِي.

1368 -

عبد الله بن الجِبِير - بِكَسْر الْجِيم وَالْبَاء الْمُوَحدَة - ابْن عُثْمَان بن عِيسَى بن الجبير الْيحصبِي أَبُو مُحَمَّد اللوشي

قَالَ ابْن الزبير: من أَعْيَان ذَوي الشّرف وَالْجَلالَة. كَانَ أديبا بارعا فِي الْأَدَب، عَارِفًا بالنحو والآداب واللغات، كَاتبا بليغا، شَاعِرًا مطبوعا، لسنا مفوّها. أَخذ عَن أَشْيَاخ غرناطة، وبمالقة عَن غَانِم الأديب، وبقرطبة عَن ابْن سراج؛ وَكَانَ مَال فِي شبيبته إِلَى الجندية لشهامته وَعزة نَفسه؛ فَكَانَ فِي عَسْكَر الْمَأْمُون بن عباد وحظي عِنْده؛ وَكَانَ من أظرف النَّاس وأملحهم شبيبة، وَأَحْسَنهمْ شارة، وأتمهم معرفَة.

مَاتَ بلوشة سنة ثَمَان عشرَة وَخَمْسمِائة.

ص: 35

وَمن شعره:

(يَا هاجرين أضلّ الله سعيكم

كم تهجرون محبيكم بِلَا سَبَب!)

(وَيَا مسرين للإخوان غائلة

ومظهرين وُجُوه الْبر والرحب)

(مَا كَانَ ضركم الْإِخْلَاص لَو طبعت

تِلْكَ النُّفُوس على علياء أَو أدب)

(أشبهتم الدَّهْر لما كَانَ والدكم

فَأنْتم شَرّ أَبنَاء كشر أَب)

1369 -

عبد الله بن جَعْفَر بن دُرُستويه - بِضَم الدَّال وَالرَّاء -

بِضَم الدَّال وَالرَّاء وَضَبطه ابْن مَاكُولَا بِالْفَتْح؛ ابْن الْمَرْزُبَان النَّحْوِيّ أَبُو مُحَمَّد. أحد من اشْتهر وَعلا قدره، وَكثر علمه. جيد التصنيف، صحب الْمبرد، وَلَقي ابْن قُتَيْبَة، وَأخذ عَن الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره. وَكَانَ شَدِيد الِانْتِصَار للبصريين فِي النَّحْو واللغة، وَثَّقَهُ ابْن مَنْدَه وَغَيره، وَضَعفه هبة الله اللالكائي، وَقَالَ: بَلغنِي أَنه قيل لَهُ: حدث عَن عَبَّاس الدوري حَدِيثا ونعطيك درهما، فَفعل، وَلم يكن سَمعه مِنْهُ.

قَالَ الْخَطِيب: وَهَذَا بَاطِل؛ لِأَنَّهُ كَانَ أرفع قدرا من أَن يكذب.

ولد سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَتَيْنِ، وَمَات سنة سبع وَأَرْبَعين وثلاثمائة.

وصنّف: الْإِرْشَاد فِي النَّحْو، شرح الفصيح، الرَّد على الْمفضل فِي الرَّد على الْخَلِيل، غَرِيب الحَدِيث، الْمَقْصُور والممدود، مَعَاني الشّعْر، أَخْبَار النُّحَاة؛ وَغير ذَلِك.

1370 -

عبد الله بن حَرْب بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْملك بن يحيى ابْن إِدْرِيس الْكلابِي أَبُو مُحَمَّد الْقُرْطُبِيّ النَّحْوِيّ

كَذَا وَصفه ابْن الفرضي: وَقَالَ: كَانَ مؤدبا بِالْعَرَبِيَّةِ. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة.

وَقَالَ الزبيدِيّ: كَانَ من أهل الْعلم بالنحو، دَقِيق النّظر فِيهِ؛ يعرف بجنين.

ص: 36

1371 -

عبد الله بن الْحسن بن أَحْمد بن يحيى بن عبد الله الْأنْصَارِيّ الْقُرْطُبِيّ المالقي أَبُو مُحَمَّد

قَالَ ابْن الزبير: كَانَ مُحدثا حافلا ضابطا، حَافِظًا إِمَامًا فِي وقته، نحويا لغويا، أديبا كَاتبا، شَاعِرًا، عَارِفًا بالقراءات وطرقها، فَقِيها زاهدا، ورعا عَالما عَاملا؛ روى عَن أَبِيه وَالقَاسِم بن دحمان والسهيلي، وَعَن هَؤُلَاءِ أَخذ الْقرَاءَات والعربية؛ وَأَخذهَا أَيْضا عَن ابْن عروس وَابْن كوثر وَابْن الفخار. وَأَجَازَ لَهُ من الْمشرق الخشوعي وَغَيره.

وَقعد للإقراء بمالقة؛ وَله نَحْو عشْرين سنة، ورحل إِلَى غرناطة وإشبيلية وَغَيرهَا، وَعَاد إِلَى بَلَده، وَلزِمَ الإقراء وخطب بجامعها؛ ورحل إِلَيْهِ النَّاس واعتمدوه؛ ونافر أَبَا عَامر ابْن حسون أَيَّام ولَايَته مالقة، وَأنكر كثيرا من أَعماله؛ فَكَانَ سَببا لتأخره عَن الخطابة، وسمى فِيهَا ابْن حسون ووليها، وَجرى بَينه وَبَين أبي عَليّ الرندي منازعات؛ ألف فِيهَا كل مِنْهُمَا.

وَله تصانيف فِي الْعرُوض والقراءات؛ روى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم بن الطيلسان وَغَيره.

ولد يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَانِي عشْرين ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَخمسين وَخَمْسمِائة، وَمَات يَوْم السبت سَابِع ربيع الآخر سنة إِحْدَى عشرَة وسِتمِائَة.

وَمن شعره:

(سهرت أعين ونامت عُيُون

لأمور تكون أَو لَا تكون)

(فاطرد الْهم مَا اسْتَطَعْت عَن النَّفس

فحملانك الهموم جُنُون)

(إِن رَبًّا كَفاك بالْأَمْس مَا كَانَ

سيكفيك فِي غَد مَا يكون)

ص: 37

1372 -

عبد الله بن الْحسن بن عبد الله بن يزِيد السَّعْدِيّ الْيحصبِي أَبُو مُحَمَّد

يعرف بِابْن الأديب، ابْن عَم دَاوُد السَّابِق. قَالَ ابْن الزبير: كَانَ أستاذا نحويا، من أهل الْمعرفَة التَّامَّة بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْأَدب، فذّ النَّاس فِي ذَلِك فِي وقته؛ يحفظ كتاب سِيبَوَيْهٍ كحفظه لِلْقُرْآنِ، عَارِفًا مَعَ ذَلِك بالقراءات وَالْفِقْه، مشاركا فِي عُلُوم.

مَاتَ سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة.

وسمى بَعضهم أَبَاهُ عليا، وَهُوَ غلط مَشى عَلَيْهِ فِي تَارِيخ غرناطة.

1373 -

عبد الله بن حسن بن عشير الْعَبدَرِي اليابسي النَّحْوِيّ أَبُو مُحَمَّد

قَالَ السلَفِي فِي مُعْجم السّفر: كَانَ مصدرا فِي جَامع الْإسْكَنْدَريَّة لإقراء النَّاس الْقُرْآن والنحو، وَله شعر كثير، وَكَانَ أَخذ النَّحْو عَن ابْن الطراوة.

1374 -

عبد الله بن حسن بن عبد الرَّحْمَن بن شُجَاع الْمروزِي أَبُو بكر النَّحْوِيّ الْحَنْبَلِيّ

فَاضل أديب، عَالم بالنحو على مَذْهَب الْكُوفِيّين، ألف فِي النَّحْو على مَذْهَبهم، دخل الأندلس، وَحمل أَهلهَا عَنهُ.

مَاتَ فِي حُدُود أَربع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة.

1375 -

عبد الله بن الْحُسَيْن بن عبد الله بن الْحُسَيْن الإِمَام محب الدّين أَبُو الْبَقَاء العكبري الْبَغْدَادِيّ الضَّرِير النَّحْوِيّ الْحَنْبَلِيّ

صَاحب الْإِعْرَاب. قَالَ القفطي: أَصله من عكبرا، وَقَرَأَ بالروايات على أبي الْحسن البطائحي، وتفقه بِالْقَاضِي أبي يعلى الْفراء، ولازمه حَتَّى برع فِي الْمَذْهَب وَالْخلاف وَالْأُصُول، وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة على يحيى بن نجاح وَابْن الخشاب؛ حَتَّى حَاز قصب السَّبق، وَصَارَ فِيهَا من الرؤساء الْمُتَقَدِّمين، وقصده النَّاس من الأقطار، وأقرأ النَّحْو واللغة وَالْمذهب

ص: 38

وَالْخلاف والفرائض والحساب، وَسمع الحَدِيث من أبي الْفَتْح بن البطي وَأبي زرْعَة الْمَقْدِسِي وخلْق؛ وَكَانَ ثِقَة صَدُوقًا غزير الْفضل كَامِل الْأَوْصَاف، كثير الْمَحْفُوظ ديّنا، حسن الْأَخْلَاق متواضعا، وَله تردد إِلَى الرؤساء لتعليم الْأَدَب. أضرّ فِي صباه بالجدري، فَكَانَ إِذا أَرَادَ التصنيف أحضرت إِلَيْهِ مصنفات ذَلِك الْفَنّ، وقرئت عَلَيْهِ فَإِذا حصل مَا يُريدهُ فِي خاطره أملاه؛ وَكَانَ لَا تمضى عَلَيْهِ سَاعَة من ليل أَو نَهَار إِلَّا فِي الْعلم؛ سَأَلَهُ جمَاعَة من الشَّافِعِيَّة أَن ينْتَقل إِلَى مَذْهَب الشَّافِعِي، ويعطوه تدريس النَّحْو بالنظامية، فَقَالَ: لَو أقمتموني وصببتم عَليّ الذَّهَب حَتَّى واريتموني مَا رجعت عَن مذهبي.

صنّف: إِعْرَاب الْقُرْآن، إِعْرَاب الحَدِيث، إِعْرَاب الشواذ، التَّفْسِير، التَّعْلِيق فِي الْخلاف، الملقح فِي الجدل، الناهض الْبلْغَة التَّلْخِيص؛ وَالثَّلَاثَة فِي الْفَرَائِض، شرح الفصيح، شرح الحماسة، شرح المقامات، شرح خطب ابْن نباتة، شرح الْإِيضَاح والتكملة، شرح اللمع، لباب الْكتاب، شرح أَبْيَات الْكتاب، إِيضَاح الْمفصل، اللّبَاب فِي علل الْبناء وَالْإِعْرَاب، الترصيف فِي التصريف، الْإِشَارَة التَّلْخِيص التَّلْقِين التَّهْذِيب؛ وَالْأَرْبَعَة فِي النَّحْو، تَرْتِيب إصْلَاح الْمنطق على حُرُوف المعجم، الِاسْتِيعَاب فِي الْحساب، وَأَشْيَاء كَثِيرَة.

ولد فِي أَوَائِل سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة بِبَغْدَاد، وَمَات لَيْلَة الْأَحَد ثامن ربيع الآخر سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة.

وَله يمدح الْوَزير ابْن مهْدي، وَلم يقل غَيرهَا:

ص: 39

(بك أضحى جيد الزَّمَان محلى

بعد أَن كَانَ من علاهُ مخلى)

(لَا يجاريك فِي نجاريك خلق

أَنْت أَعلَى قدرا وَأَعْلَى محلا)

(دمت تحيي مَا قد أميت من الْفضل

وتنفي فقرا وتطرد محلا)

1376 -

عبد الله بن الْحُسَيْن أَبُو المظفر النَّحْوِيّ

مروزي الأَصْل. نَشأ بِبَغْدَاد، وَسكن سَمَرْقَنْد. وَمَات بهَا. روى عَن أبي الطّيب المتنبي من شعره، ذكره أَبُو سعد الإدريسي فِي تَارِيخ سَمَرْقَنْد، والخطيب.

1377 -

عبد الله بن الْحُسَيْن الصَّدَفِي النَّحْوِيّ

من أهل الْمِائَة الْخَامِسَة. كَذَا ذكره صَاحب الْمغرب، وَقَالَ: ذكره فِي الأنموذج.

وَمن شعره:

(لَا أستكين إِلَى الْأَيَّام أعذلها

وَلَا عَن النَّاس والحاجات أسألها)

(ولي أَخ من بني الْآدَاب همته

بَين السماك وَبَين النسْر منزلهَا)

(فَلَو أَرَادَت علوا فَوق ذَا لعلت

لَكِنَّهَا اقْتَرَبت مِمَّن يؤملها)

1378 -

عبد الله بن الْحُسَيْن بن عبد الرَّحْمَن بن شُجَاع الْمروزِي

يكنى أَبَا بكر. كَانَ فَاضلا دينا حنبلي الْمَذْهَب، وَاسع الرِّوَايَة قديم الطّلب، وَكَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ على مَذْهَب الْكُوفِيّين. وَله تأليف فِي النَّحْو على مَذْهَبهم سَمَّاهُ الِابْتِدَاء، وَله كتاب مُخْتَصر من علم أبي حنيفَة رحمه الله فِي سَبْعَة أَجزَاء، سَمَّاهُ المغنى، وَكَانَ ممتعا بذهنه وَجَمِيع جوارحه. مولده سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وثلاثمائة. ذكره ابْن بشكوال فِي الصِّلَة.

ص: 40

1379 -

أَبُو عبد الله بن حُسَيْن بن مُحَمَّد التَّمِيمِي الْعَنْبَري الداروني القيرواني النَّحْوِيّ الإفْرِيقِي

يعرف بِابْن أُخْت العاهة. قَالَ القفطي: كَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة والنحو، أَقرَأ فِي زمَان أبي مُحَمَّد المكفوف، وَكَانَ معجبا بِعِلْمِهِ، شَدِيد الافتخار يتَجَاوَز الْحَد فِي ذَلِك، وَلَا يحضر مَجْلِسا إِلَّا افتخر فِيهِ؛ ويسرف فِي ذَلِك حَتَّى يمل وينسب إِلَى السخف.

مَاتَ سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وثلثمائة.

1380 -

عبد الله بن حمود أَبُو مُحَمَّد الزبيدِيّ الأندلسي

قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ من فرسَان النَّحْو واللغة وَالشعر، لَازم السيرافي والفارسي والقالي.

وَكَانَ مغرى بِكَلَام الجاحظ؛ وَكَانَ يَقُول: رضيت فِي الْجنَّة بكتب الجاحظ عوضا عَن نعيمها.

ص: 41

1381 -

عبد الله بن خريش أَبُو مسحل

ذكره الزبيدِيّ فِي نحاة الْكُوفِيّين، وَقَالَ: قَالَ أَبُو بكر بن الْأَنْبَارِي: كَانَ مسحل يروي عَن عَليّ بن الْمُبَارك الْأَحْمَر أَرْبَعِينَ ألف بَيت شَاهدا فِي النَّحْو. قَالَ: وَسمعت ثعلبا يَقُول: مَا نَدِمت على شَيْء كندمي على ترك سَماع الأبيات الَّتِي كَانَ يَرْوِيهَا أَبُو مسحل عَن عَليّ بن الْمُبَارك الْأَحْمَر.

1382 -

عبد الله بن رستم

مستملي يَعْقُوب. ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الرَّابِعَة من اللغويين الْكُوفِيّين.

1383 -

عبد الله بن زيد بن الْحَارِث الْحَضْرَمِيّ الْبَصْرِيّ أَبُو بَحر بن أبي إِسْحَاق

مَشْهُور بكنية وَالِده؛ أحد الْأَئِمَّة فِي الْقرَاءَات والعربية. أَخذ الْقُرْآن عَن يحيى بن يعمر وَنصر بن عَاصِم، وروى عَن أَبِيه عَن جده، عَن عَليّ وتناظر هُوَ وَأَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء. وَهُوَ الَّذِي مد للْقِيَاس، وَشرح الْعِلَل.

قَالَ السيرافي: وَكَانَ أَشد تجريدا للْقِيَاس، وَأَبُو عَمْرو أوسع علما بِكَلَام الْعَرَب ولغاتها.

قَالَ: وَسُئِلَ عَنهُ يُونُس، فَقَالَ: هُوَ والنحو سَوَاء؛ أَي هُوَ الْغَايَة فِيهِ.

قَالَ: وَكَانَ يطعن على الْعَرَب، ويعيب الفرزدق وينسبه إِلَى اللّحن، فهجاه بقوله:

(فَلَو كَانَ عبد الله مولى هجوته

وَلَكِن عبد الله مولى المواليا)

فَقَالَ لَهُ: لحنت؛ يَنْبَغِي أَن تَقول: " مولى موَالٍ "، وَكَانَ مولى آل الْحَضْرَمِيّ وهم حلفاء لبني عبد شمس. انْتهى.

مَاتَ سنة سبع وَعشْرين وَمِائَة عَن ثَمَان وَثَمَانِينَ سنة.

ص: 42

1384 -

عبد الله بن سعيد بن أبان بن سعيد بن الْعَاصِ أَبُو مُحَمَّد الْأمَوِي

ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّالِثَة من اللغويين الْكُوفِيّين، وَقَالَ: روى عَنهُ أَبُو عبيد وَغَيره.

1385 -

عبد الله بن سعيد بن مهْدي الخوافي أَبُو مَنْصُور الْكَاتِب

قَالَ ابْن النجار والقفطي: قدم بَغْدَاد أَيَّام العميد الكندري ووطنها حَتَّى مَاتَ. وَكَانَ نحويا أديبا فَاضلا فرضيا حاسبا، بليغا كَاتبا، ظريفا شَاعِرًا حسن الْمعرفَة باللغة. حدث عَن أبي يحيى خَالِد بن الْحُسَيْن الْأَبْهَرِيّ الأديب؛ وَكَانَ أَكثر رواياته كتب الْأَدَب.

سمع مِنْهُ شُجَاع بن فَارس الذهلي وَغَيره.

صنّف: خَلْق الْإِنْسَان على حُرُوف المعجم، ورجمة العفريت، رد فِيهِ على المعري، وَأَشْيَاء فِي فنون.

مَاتَ يَوْم الْأَحَد ثَانِي عشرى شعْبَان سنة ثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.

وَمن شعره:

(فَلَا تيأس إِذا مَا سد بَاب

فأرض الله وَاسِعَة المسالك)

(وَلَا تجزع إِذا مَا اعتاص أَمر

لَعَلَّ الله يحدث بعد ذَلِك)

1386 -

عبد الله بن أبي سعيد الأندلسي النَّحْوِيّ أَبُو مُحَمَّد

قَالَ السلَفِي فِي مُعْجم السّفر: فَاضل فِي النَّحْو، وَكَانَت لَهُ حَلقَة فِي جَامع عَمْرو للإقراء.

وَله شعر كثير. مَاتَ سنة عشْرين وَخَمْسمِائة.

وَمن شعره:

(تزَود وَمَا زَاد اللبيب سوى التَّقْوَى

عساك على الهول الْعَظِيم بهَا تقوى)

(فَمن لم يعمر بالتقى جدثا لَهُ

فمنزله فِي خلده منزل أقوى)

ص: 43

1387 -

عبد الله بن سُلَيْمَان بن دَاوُد بن عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان ابْن عمر بن حوط الله الْحَارِثِيّ

الأُنْدي، بِضَم الْهمزَة وَسُكُون النُّون وبالدال الْمُهْملَة، الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد. وحَوْط الله، قَالَ ابْن عبد الْملك: بِفَتْح الْحَاء وَسُكُون الْوَاو؛ وَكَأَنَّهُ مصدر حاط يحوط مُضَافا إِلَى الله تَعَالَى. قَالَ: وَذكر شَيخنَا أَبُو الحكم أَن أَصله حوطلّه مصغر " حوت " مؤنث على لُغَة شَرق الأندلس؛ فَإِنَّهُم يفتحون أول الْكَلِمَة من نَحْو الحَوْت والعَوْد، وينطقون بِالتَّاءِ طاء، ويلحقون آخر المصغر لاما مُشَدّدَة مَفْتُوحَة فِي الْمُؤَنَّث، مَضْمُومَة فِي الْمُذكر، وهاء سَاكِنة، فَيَقُولُونَ فِي حوت: حوطلَّة وحوطلُّه. قَالَ ابْن عبد الْملك: ويأبى هَذَا كِتَابَة الأفاضل إِيَّاه، سلفا عَن خلف.

قَالَ فِي النضار: كَانَ عبد الله هَذَا فَقِيها جَلِيلًا أصوليا نحويا أديبا شَاعِرًا كَاتبا، ورعا، ديّنا، حَافِظًا ثبتا، مَشْهُورا بِالْفَضْلِ وَالْعقل، مُعظما عِنْد الْمُلُوك، بارع الْخط، يكْتب بِيَدِهِ الْيُسْرَى لتعذر الْيُمْنَى، وَلم يكن يُخرجهَا من ثَوْبه، وَلم يعرف أحد عذرها، يمِيل إِلَى الِاجْتِهَاد ويغلب عَلَيْهِ طَريقَة الظَّاهِر. تردد فِي أقطار الأندلس، هُوَ وَأَخُوهُ سُلَيْمَان، وسمعا فِي عدَّة بِلَاد، وحصلا من السماع مَا لَا يحصل لأحد من أهل الْمغرب. وَولى عبد الله قَضَاء إشبيلية وقرطبة ومرسية وَغَيرهَا، فتظاهر بِالْعَدْلِ وصنف.

مولده بأندة يَوْم الْأَرْبَعَاء فِي رَجَب سنة تسع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة، وَمَات بغرناطة يَوْم الْخَمِيس ثَانِي ربيع الأول سنة ثِنْتَيْ عشرَة وسِتمِائَة.

1388 -

عبد الله بن سُلَيْمَان بن الْمُنْذر بن عبد الله بن سَالم الأندلسي الْقُرْطُبِيّ النَّحْوِيّ

الملقب بدَرْود، بِفَتْح الدَّال وَالْوَاو بَينهمَا رَاء سَاكِنة، وَرُبمَا صغر فَقيل: دريود. قَالَ السلَفِي: مَعْرُوف بالنحو وَالْأَدب، وَكَانَ أعمى، شرح كتاب الْكسَائي، وَله شعر كثير، مِنْهُ:

ص: 44

(تَقول من للعمى بالْحسنِ قلت لَهَا

كفى عَن الله فِي تَصْدِيقه الْخَبَر)

(الْقلب يدْرك مَا لَا عين تُدْرِكهُ

وَالْحسن مَا استحسنته النَّفس لَا الْبَصَر)

(وَمَا الْعُيُون الَّتِي تعمى إِذا نظرت

بل الْقُلُوب الَّتِي يعمى بهَا النّظر)

وَقَالَ صَاحب الْمغرب: من أهل النَّحْو وَالشعر والتأليف.

وَقَالَ الزبيدِيّ: كَانَ لَهُ حَظّ جزيل من الْعَرَبيَّة.

توفّي لثلاث بَقينَ من رَجَب سنة خمس وَعشْرين وثلاثمائة.

1389 -

عبد الله بن سوّار بن طَارق الْقُرْطُبِيّ

قَالَ الزبيدِيّ وَابْن الفرضي: كَانَ من أهل الْعلم باللغة، متفننا فِي علم الْأَدَب، وَله رحْلَة إِلَى الْمشرق؛ سمع فِيهَا من الْحسن بن عَرَفَة، وَلَقي أَبَا حَاتِم والرياشي وَغَيرهمَا، روى عَنهُ مُحَمَّد بن جُنَادَة الإشبيلي، وَمَات فِي جمادة الْآخِرَة سنة خمس وَسبعين وَمِائَتَيْنِ.

1390 -

عبد الله بن سيد أَمِير اللَّخْمِيّ الشلبي أَبُو مُحَمَّد

قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ إِمَامًا فِي النَّحْو، حَافِظًا للغة، ذَا حَظّ صَالح من الطِّبّ، روى عَن ابْن الرماك، وَعنهُ يعِيش بن الْقَدِيم.

وَذكره ابْن الزبير فَقَالَ: كَانَ نحويا لغويا، لَهُ مُشَاركَة فِي الطِّبّ.

1391 -

عبد الله بن شُعَيْب

من أشونة. قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ أديبا، لَهُ بصر باللغة والعربية، وَخط حسن، وَسَمَاع صَالح. سمع من أبي عَليّ الْبَغْدَادِيّ وَأبي بكر بن الْقُوطِيَّة.

وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَثَمَانِينَ وثلثمائة.

ص: 45

1392 -

عبد الله بن طَاوس الْيَمَانِيّ

كَانَ من أعلم النَّاس بِالْعَرَبِيَّةِ، سمع أَبَاهُ وَعمر بن شُعَيْب وَعِكْرِمَة، ووثقوه، روى لَهُ الْجَمَاعَة.

مَاتَ سنة ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة.

1393 -

عبد الله بن طَلْحَة بن مُحَمَّد بن عبد الله اليابري

قَالَ فِي البُلغة: نحوي أصولي فَقِيه، روى عَن أبي الْوَلِيد الْبَاجِيّ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيّ بِمَكَّة كتاب سِيبَوَيْهٍ، وَشرح رِسَالَة ابْن أبي زيد، ورد على ابْن حزم.

مَاتَ سنة ثَمَانِي عشرَة وَخَمْسمِائة.

1394 -

عبد الله بن عبد الْأَعْلَى النَّحْوِيّ

قَالَ الصَّفَدِي: قَرَأَ على الْفَارِسِي، وَخرج مَعَه إِلَى فَارس وأصبهان، وَكَانَ وَالِده من كبار أهل الحَدِيث بِبَغْدَاد.

1395 -

عبد الله بن عبد الله بن عِيسَى بن مُحَمَّد ابْن أبي الزمنين المرّيّيّ أَبُو مُحَمَّد

قَالَ ابْن الزبير: كَانَ فَقِيها أديبا لغويا نحويا، سمع أَخَاهُ أَبَا عبد الله، وأقرأ الْعَرَبيَّة بالمرية إِلَى أَن مَاتَ بعد سنة أَرْبَعمِائَة.

1196 -

عبد الله بن عبد الله الْجُهَنِيّ النَّحْوِيّ القياسي

قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ نحويا قياسيا، سري الْأَخْلَاق، لَهُ أشعار حَسَنَة، وَأَصله من الأندلس.

ص: 46

1397 -

عبد الله بن أبي عبد الله الفرخاوي جمال الدّين الدِّمَشْقِي النَّحْوِيّ

قَالَ ابْن حجر: عني بالفقه والعربية والْحَدِيث، ودرّس وَأفَاد، وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن العتابي، وَمهر فِيهَا، وَمَات سنة ثَمَانِي عشرَة وَثَمَانمِائَة.

1398 -

عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عقيل الْقرشِي الْهَاشِمِي الْعقيلِيّ

الهمذاني الأَصْل، ثمَّ البالسي الْمصْرِيّ، قَاضِي الْقُضَاة، بهاء الدّين بن عقيل الشَّافِعِي.

نحوي الديار المصرية. قَالَ ابْن حجر والصفدي: ولد يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع الْمحرم سنة ثَمَان وَتِسْعين وسِتمِائَة، وَأخذ الْقرَاءَات عَن التقي الصَّائِغ وَالْفِقْه عَن الزين الكتاني، ولازم الْعَلَاء القونوي فِي الْفِقْه والأصلين وَالْخلاف والعربية والمعاني وَالتَّفْسِير وَالْعرُوض، وَبِه تخرج وانتفع؛ ثمَّ لَازم الْجلَال الْقزْوِينِي وَأَبا حَيَّان، وتفنن فِي الْعُلُوم، وَسمع من الحجار ووزيرة وَحسن بن عمر الْكرْدِي والشرف ابْن الصَّابُونِي والواني وَغَيرهم، وناب فِي الحكم عَن الْقزْوِينِي بالحسينية وَعَن الْعِزّ ابْن جمَاعَة بِالْقَاهِرَةِ، فَسَار سيرة حَسَنَة، ثمَّ عزل لوَاقِع وَقع مِنْهُ فِي حق القَاضِي موفق الدّين الْحَنْبَلِيّ فِي بحث، فتعصب صرغتمش لَهُ، فولى الْقَضَاء الْأَكْبَر، وعزل ابْن جمَاعَة؛ فَلَمَّا أمسك صرغتمش عزل، وأعيد ابْن جمَاعَة؛ فَكَانَت ولَايَته ثَمَانِينَ يَوْمًا. وَكَانَ قوي النَّفس، يتيه على أَرْبَاب الدولة وهم يخضعون لَهُ، ويعظمونه. ودرس بالقطبية والخشابية وَالْجَامِع الناصري بالقلعة، وَالتَّفْسِير بالجامع الطولوني بعد شَيْخه أبي حَيَّان.

قَالَ الْإِسْنَوِيّ فِي طبقاته: وَكَانَ إِمَامًا فِي الْعَرَبيَّة وَالْبَيَان، وَيتَكَلَّم فِي الْأُصُول وَالْفِقْه كلَاما حسنا؛ وَكَانَ غير مَحْمُود التَّصَرُّفَات الْمَالِيَّة، حاد الْخلق، جوادا مهيبا، لَا يتَرَدَّد إِلَى أحد.

ص: 47

وَلما تولى جَاءَهُ ابْن جمَاعَة فهنأه ثمَّ رَاح هُوَ إِلَيْهِ بعد ذَلِك؛ وَجلسَ بَين يَدَيْهِ، وَقَالَ: أَنا نائبك، وَعرف النَّاس فِي مدّة ولَايَته اللطيفة مِقْدَار مَا بَينه وَبَين ابْن جمَاعَة. انْتهى.

وَقَالَ غَيره: مَا أنصف الشَّيْخ جمال الدّين الْإِسْنَوِيّ ابْن عقيل، وَفِي كَلَامه تحامل عَلَيْهِ، لِأَن ابْن عقيل كَانَ لَا ينصفه فِي الْبَحْث فِي مجْلِس أبي حَيَّان؛ وَرُبمَا خرج عَلَيْهِ.

وَلابْن عقيل تصانيف: مِنْهَا التَّفْسِير، وصل فِيهِ إِلَى آخر سُورَة آل عمرَان، ومختصر الشَّرْح الْكَبِير، وَالْجَامِع النفيس فِي الْفِقْه، جَامع للْخلاف والأوهام الْوَاقِعَة للنووي وَابْن الرّفْعَة وَغَيرهمَا، مَبْسُوط جدا، لم يتم، والمساعد فِي شرح التسهيل وأملى عَلَيْهِ مُثُلا، وعَلى الألفية شرحا أملاه على أَوْلَاده قَاضِي الْقُضَاة جلال الدّين الْقزْوِينِي، وَقد كتبت عَلَيْهِ حَاشِيَة سميتها بِالسَّيْفِ الصَّقِيل.

قَرَأَ عَلَيْهِ شيخ الْإِسْلَام سراج الدّين البُلْقِينِيّ، وَتزَوج بابنته فأولدها قَاضِي الْقُضَاة جلال الدّين، وأخاه بدر الدّين.

روى عَنهُ سبطة جلال الدّين وَالْجمال بن ظهيرة وَالشَّيْخ ولي الدّين الْعِرَاقِيّ.

وَمَات بِالْقَاهِرَةِ لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثَالِث عشرى ربيع الأول سنة تسع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة، وَدفن بِالْقربِ من الإِمَام الشَّافِعِي.

وَمن شعره:

(قسما بِمَا أوليتم من فَضلكُمْ

للْعَبد عِنْد قوارع الْأَيَّام)

(مَا غاض مَاء وداده وثنائه

بل ضاعفته سحائب الإنعام)

1399 -

عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ الأندلسي أَبُو مُحَمَّد اللّغَوِيّ

من أهل بسطة. شيخ فَاضل، وَالْغَالِب عَلَيْهِ معرفَة اللُّغَة، قَرَأَهَا على أبي مُحَمَّد بن زَيْدَانَ الْمَكِّيّ اللّغَوِيّ.

وصنّف كتابا سَمَّاهُ ري الظمآن فِي متشابه الْقُرْآن.

مَاتَ لَيْلَة النّصْف من ربيع الآخر، سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.

ص: 48