الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3 - باب
ما جاء في شَعر رسول الله صلى الله عليه وسلم
24 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى نِصْفِ أُذُنَيْهِ.
قوله: حدثنا علي بن حجر .. الخ، قد تَقَدَّم التعريف بجميع رجال هذا الإسناد إلا إسماعيل بن إبراهيم فإن الظاهر أن المراد به إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسَم، الإمام أبو بشر البصري، المعروف بابن عُلَيَّة (1)، وهي أمه، وقيل: جدته، كانت من العالمات، وكان أبوه من العلماء، واشتُهِر بأمه، ولذا كان يكره هذه الكنية، ويقول: أبي أعلم من أمي، وكان الإمام الشافعي رضي الله عنه يقول: الذي يقول الناس فيه ابن عُلية.
روى عن: أيوب، وعطاء بن السائب، وابن المنكدر، وأبي ريحانة، وعبد العزيز بن صهيب، وخلق.
وروى عنه: الشافعي، وابن جريج، وشعبة وهما من شيوخه، وابن
(1)«التذكرة» : (1/ 108).
المديني، وابن معين، وابن راهويه، وابن عَرَفة، وبندار، وابن المثنى، وأبو خَيْثَمَة، وخلق.
قال شعبة: هو سيد المحدثين.
وقال أحمد: إليه المُنْتَهَى في التثبت بالبصرة.
وقال ابن معين: كان ثقة مأموناً صدوقاً مسلماً ورعاً تقياً.
وقال النسائي: ثقة ثبت.
وقال أبو داود: ما أحد من المحدثين إلا قد أخطأ إلا إسماعيل بن عُلية، وبشر بن المفضل.
ولد سنة عشر ومائة، ومات سنة ثلاث وتسعين ومائة.
25 -
حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ لَهُ شَعَرٌ فَوْقَ الْجُمَّةِ، وَدُونَ الْوَفْرَةِ.
قوله: حدثنا هناد بن السَّري، تقدم التعريف به.
قوله: عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، عبد الله بن ذَكْوان القُرَشي (1)، مولاهم، كنيته أبو محمد المدني.
(1)«التذكرة» : (2/ 987).
يروي عن: أبيه، وهشام بن عروة، وزيد بن علي، وخلق.
ويروي عنه: أبو حنيفة، وابن وهب، وأبو داود الطيالسي، وخلق.
وَهَّاه ابن معين.
وقال النسائي: لا يحتج بحديثه.
وقال ابن سعد: كان يفتي مات ببغداد سنة أربع وسبعين ومائة، وهو ابن أربع وسبعين سنة.
قوله: عن هشام بن عروة (1) بن الزبير بن العَوَّام الأسدي، المدني.
يروي عن: أبيه، وعمه عبد الله بن الزبير، وطائفة.
روى عنه: أبو حنيفة، ومالك، وشعبة، والسفيانان، والحمادان، وخلق.
قال البخاري عن ابن المديني: له نحو أربعمائة حديث.
وقال ابن سعد: كان ثقة ثبتاً كثير الحديث حجة.
وكذلك وَثَّقَه أبو حاتم وغيره.
وقال عبد الرحمن بن خِرَاش: كان مالك لا يرضاه.
وقال أبو نعيم وغيره: مات سنة خمس وأربعين ومائة. وأبوه: عروة بن الزبير (2) بن العَوَّام بن خُوَيلد بن أَسَد بن عبد العُزَّى بن قصي القرشي
(1)«التذكرة» : (3/ 1811).
(2)
«التذكرة» : (2/ 1158).
الأسدي المدني، أبو عبد الله.
روى عن أبيه، وعن أخيه عبد الله، وعلي، وابنيه الحسن والحسين، وزيد بن ثابت، وسعيد بن زيد، وعائشة، وخلق.
وروى عنه بنوه: عبد الله ومحمد وعثمان وهشام ويحيى، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وسُليمان بن يَسَار، والزُّهْري، وخلق كثير.
وَثَّقَهُ العجلي، وابن سعد وغيرهما.
وقال ابن عيينة: أعلم الناس بحديث عائشة ثلاثة: القاسم، وعروة، وعَمْرَة بنت عبد الرحمن.
مات سنة أربع وتسعين، ويقال سنة: إحدى أو اثنتين وتسعين، وكان يصوم الدَّهْر.
قوله: عن عائشة (1)، هي بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن أبي قحافة أم المؤمنين، وحبيبة حبيب رب العالمين، وزوجة سيد الأنبياء والمرسلين، تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة وهي بنت ست سنين، وبنى بها بالمدينة منصرفة من بدر في شوال سنة اثنتين من الهجرة وهي بنت تسع سنين.
روت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبيها، وعمر، وسعد، وفاطمة الزهراء، وغيرهم. وروى عنها ابن عمر، وابن عباس، وابن
(1)«الإصابة» : (8/ 16).
الزبير، وأبو هريرة، وعدة من الصحابة، وخلق من التابعين.
قال أبو موسى الأشعري: «ما أُشْكِل علينا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثٌ قَط فسألنا عنه عائشة إلا وَجَدْنا عندها منه عِلماً» .
وكان مسروق يقول: «رأيت مشيخة أصحاب محمد الأكابر يسألونها عن الفرائض» .
وقال الزهري: «لو جُمع علم عائشة إلى علم جميع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل» .
توفيت سنة سبع وخمسين، وقيل سنة ثمان وخمسين، ودُفنت بالبقيع رضي الله تعالى عنها.
26 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَرْبُوعًا، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمِنْكَبَيْنِ، وَكَانَتْ جُمَّتُهُ تَضْرِبُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ.
قوله: حدثنا أحمد بن مَنيع البَغَوِي (1)، أبو جعفر الأَصَم، صاحب المُسْنَد.
نزل بغداد، وروى عن: هُشيم، وعباد بن عباد، وابن عيينة، وابن عُلَيَّة، وخلق.
وروى عنه: مسلم، وأصحاب السنن الأربعة، وسبطه أبو القاسم
(1)«التذكرة» : (1/ 74).
البغوي، وابن خُزَيمة، وابن صاعد، وجماعة، وروى عنه البخاري بواسطة.
قال النسائي وغيره: ثقة، مات سنة أربع وأربعين ومائتين عن أربع وثمانين سنة.
قوله: أخبرنا أبو قَطَن (1) -بفتحتين- هو عمرو بن الهيثم بن قَطَن القُطعي الزُّبَيْدي البصري المعتزلي.
روى عن: مالك، وأبي حنيفة، وشُعبة، وغيرهم.
وروى عنه: الشافعي، وابن معين، وآخرون.
وَثَّقَه الشافعي، وابن المديني، وابن معين.
وقال الواقدي: مات في شعبان سنة ثمان وتسعين ومائة، وهو ابن سبع وسبعين سنة.
قوله: حدثنا شعبة .. الخ، رجالُ السَّنَد كُلُّهم تقدم التعريف بهم.
27 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قُلْتُ لأَنَسٍ: كَيْفَ كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالْجَعْدِ، وَلا بِالسَّبْطِ، كَانَ يَبْلُغُ شَعَرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ.
قوله: حدثنا محمد بن بشار، تَقَدَّم التعريف به.
(1)«التذكرة» : (2/ 1291).
قوله: أخبرنا وَهْب بن جَرير (1) بن حازم الأَزْدي، أبو العباس البصري.
روى عن أبيه كما هنا، وعن شعبة، وحماد بن زيد، وعِدَّة.
وعنه: أحمد، ويحيى، وإسحاق، وابن المديني، وخلق.
وثَّقَهُ ابن معين.
وقال العجلي: ثقة، كان عفان يتكلم فيه.
وقال ابن سعد: مات سنة ست ومائتين.
وأبوه جرير بن حازم الأزدي (2) أبو النَّضْر البصري، أحد الأعلام، شهد جنازة أبي الطُّفَيْل بمكة، وروى عن: الحسن، وابن سيرين، وأبي رجاء العطاردي، ونافع، وقتادة، وخلق.
وروى عنه: ابنه وهب، وأيوب والأعمش وهما من شيوخه، وابن مهدي، وابن وهب، ويحيى القَطَّان، وهُدْبة بن خالد، وخلق.
قال ابن المديني وابن معين والعجلي: ثقة.
وقال ابن عدي: هو مستقيم الحديث صالح فيه إلا روايته عن قتادة فإنه يروي عنه أشياء لا يرويها غيره وجرير من ثقات المسلمين حدث عنه الأئمة من الناس.
(1)«التذكرة» : (3/ 1851).
(2)
«التذكرة» : (1/ 235 - 236).
مات سنة سبعين ومائة.
تنبيه: «الأَزْدي» (1) نسبة إلى أَزْد شنوءة بفتح الألف، وسكون الزاي، وكسر الدال المهملة، وهو أَزْد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ، والأصح أن جميع ما في الأنساب من الأزد راجع إلى هذه النسبة لا كما غلط فيه أبو سعد (2)، كما نبه عليه في «اللباب» .
قوله: عن قتادة (3)، هو ابن دِعَامة بن قَتَادة السَّدُوسي، أبو الخطَّاب البصري، الأَكْمَه، أحد الأعلام.
روى عن أنس كما هنا، وعن عبد الله بن سرجس، وأبي الطُّفَيْل، وسعيد بن المسيب، والحسن، وابن سيرين، وخلق.
وروى عنه: أبو حنيفة، وأيوب، وشعبة، ومِسْعَر، والأوزاعي، وحماد بن سلمة، وأبو عوانة، وخلق كثير.
قال سعيد بن المسيب: «ما أتاني عراقي أحفظ من قتادة» .
وقال أحمد: كان قتادة أحفظ أهل البصرة لم يسمع شيئاً إلا حفظه، وقرئ عليه صحيفة جابر مَرَّةً واحدةً فحفظها، وكان من العلماء.
وقال حنظلة بن أبي سفيان: كان يُتَّهَم بالقدر.
(1)«اللباب» : (1/ 46).
(2)
في (أ) و (ب): ابن سعد. خطأ، وأبو سعد هو السمعاني.
(3)
«التذكرة» : (3/ 1384 - 1385).
وقال ابن معين: ولد سنة ستين ومات سنة سبع عشرة ومائة.
قوله: قلت لأنس، هو ابن مالك الصَّحَابي المشهور، تقدَّم التعريف به.
28 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَتْ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ قَدْمَةً، وَلَهُ أَرْبَعُ غَدَائِرَ.
قوله: حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر المكِّي (1)، هو المشهور بالعدني.
نزل مكة زادها الله شرفاً، وقد يُنْسَبُ إلى جَدِّه.
روى عن: أبيه، وعن ابن عيينة كما هنا، وفضيل بن عياض، وخلق.
وروى عنه: المصنف، ومسلم، وابن ماجه، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وخلق.
وثَّقَهُ ابن حبان.
وقال البخاري: مات بمكة سنة ثلاث وأربعين ومائتين.
قوله: أخبرنا سفيان بن عيينة (2) بن أبي عمران واسمه ميمون الهِلَالي، أبو محمد الكوفي الأعور، أحد أئمة الإسلام.
(1)«التذكرة» : (3/ 1613).
(2)
«التذكرة» : (2/ 616 - 617).
نزل مكة، وروى عن: عمرو بن دينار، والزهري، وزياد بن علاقة، وزيد بن أسلم، ومحمد بن المنكدر، وأبي إسحاق السَّبيعي، وأبي الزبير، وخلق كثير.
وروى عنه: الأعمش، وشعبة، وابن جريج، ومِسْعَر وهو من شيوخه، وابن المبارك، وحماد بن زيد، وأبو معاوية الضَّرير، وأبو إسحاق الفَزَاري، وهم من أقرانه وماتوا قبله، وابن المديني، وابن معين، وابن راهويه، والفلَّاس، وأبو كُرَيب، وأمم سواهم.
قال ابن المديني: ما في أصحاب الزهري أثبت من ابن عُيينة.
وقال العجلي: ثقة ثبت في الحديث.
وقال الربيع: سمعت الشافعي يقول: لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز.
وقال ابن سعد: مات أول يوم من رجب سنة ثمان وتسعين ومائة ودفن بالحجون.
وقال محمد بن عبد الله بن عمار: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أشهد أن سفيان بن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين فمن سمع منه في هذه السنة وبعدها فسماعه لا شيء.
وقد قدمنا الكلام على نسبته.
تنبيه: يجوز في عين عيينة الكسر، والمشهور الضم.
قوله: عن ابن أبي نَجِيح (1)، هو عبد الله المكي، واسم أبي نجيح يسار ضد يمين، ويكنى بأبي يسار أيضاً، وهو ثقفي مولاهم. قال في «تقريب التهذيب» (2): ثقة رمي بالقدر وربما دَلَّس، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة.
تنبيه: في الصِّحاح ممن كنيته أبو نجيح السلمي صحابيان أحدهما عمرو بن عبسة (3) والآخر عرباض بن سارية قاله في «التقريب» (4).
قوله: عن مجاهد (5)، هو ابن جَبْر المكي، أبو الحجَّاج، أحد الأئمة الأعلام.
ولد سنة إحدى وعشرين، وروى عن: سعد بن أبي وقاص، وجابر، وابن عمر، وابن عباس، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وعائشة، وجويرية، وأم سلمة، وخلق.
وروى عنه: عكرمة، وعطاء، وطاووس، والأعمش، وخلق.
وثَّقَهُ ابن معين، وأبو زرعة، وغيرهما.
وقال أبو عبيد الآجري: قلت لأبي داود: مراسيل عطاء أحب إليك أو
(1)«التذكرة» : (2/ 939).
(2)
(ص326).
(3)
في (أ) و (ب): عيينة. خطأ.
(4)
(ص678).
(5)
«التذكرة» : (3/ 1454 - 1455).
مراسيل مجاهد؟ قال: مراسيل مجاهد، عطاء كان يحمل [عن](1) كل ضرباً (2).
وقال ابن حبان: مات بمكة سنة ثنتين أو ثلاث ومائة وهو سَاجِد.
قوله: عن أم هانئ (3)، بنت أبي طالب الهاشمية، اسمها فاختة، وقيل هند، وهي شقيقة علي بن أبي طالب، وروى عنها ابن عباس، ومولياها: باذام أبو صالح، وأبو مُرَّة، ومجاهد، والشعبي، وآخرون. أسلمت عام الفتح، وعاشت بعد علي دهراً طويلاً -رضي الله تعالى عنهما-.
29 -
حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ شَعَرَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، كَانَ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ.
قوله: حدثنا سُوَيد (4)، هو سُوَيد بن نَصْر بن سويد المروزي، عن المبارك كما هنا، وابن عيينة وجماعة.
وعنه المصنف كما هنا، والنسائي ووثقه.
وقال البخاري: مات سنة أربعين ومائتين عن إحدى وتسعين سنة.
(1) زيادة من المصدر.
(2)
في (أ) و (ب): حزب، وما أثبتناه من المصدر.
(3)
«الإصابة» : (8/ 317).
(4)
«التذكرة» : (1/ 680).
قوله: أخبرنا عبد الله بن المبارك (1) بن واضح الحنظلي التميمي مولاهم، أبو عبد الرحمن المروزي، أحد الأئمة الأعلام.
روى عن: حميد الطويل، وحسين المعلم، وسليمان التيمي، وخلق.
وروى عنه: معمر، والسفيانان، وأبو بكر بن عَيَّاش وهم من شيوخه، وفضيل بن عياض، وجعفر بن (2) سليمان الضبعي، ويحيى القطان، والوليد بن مسلم، ومعتمر، وبقية، وخلق.
قال ابن مهدي: الأئمة الأربعة: سفيان، ومالك، وحماد بن زيد، وابن المبارك.
وقال أحمد: لم يكن في زمن ابن المبارك أطلب للعلم منه، وكان صاحب حديثٍ حافظاً.
وقال ابن معين: ما رأيت مِنْ رَجُل يُحَدِّثُ لله إلا ستة منهم ابن المبارك، وكان ثقة عالماً مستثبتاً صحيح الحديث، وكانت كتبه التي حدث منها عشرين ألفاً.
وقال ابن سعد: مات مُنْصَرِفاً من الغَزْو سنة إحدى وثمانين ومائة وله ثلاث وستون سنة.
(1)«التذكرة» : (2/ 917 - 918).
(2)
في (أ) و (ب): جعفر وسليمان، وما أثبتناه من المصدر.
قوله: عن معمر (1)، هو ابن راشد الأَزْدي الحُدَّاني، أبو عروة بن أبي عمرو البصري.
روى عن: الأعمش، ومحمد بن المنكدر، وقتادة، والزهري، وخلق.
وروى عنه: أيوب، وعمرو بن دينار، وأبو إسحاق السبيعي، ويحيى بن أبي كثير، وهم من شيوخه وشعبة، والسفيانان.
وثَّقَه النسائي، وابن معين، وغير واحد.
وقال ابن حبان: كان فقيهاً متقناً حافظاً وَرِعاً، مات في رمضان سنة اثنتين أو ثلاث وخمسين ومائة.
تنبيه: «الحُدَّاني» (2) بضم حائه، وتشديد داله المهملة مفتوحة، هي نسبة إلى حُدَّان بطن من الأزد وهو حُدَّان بن شمس بن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بن نصر بن الأزد، وربما وقعت هذه النسبة إلى محلَّة بالبصرة نزلها هذا البطن أيضاً.
قوله: عن ثابت (3)، هو ثابت بن أسلم البُنَاني، أبو محمد البَصْري أحد الأعلام.
روى عن: ابن عمر، وابن الزبير، وأنس، وخلق.
(1)«التذكرة» : (3/ 1695).
(2)
«اللباب» : (1/ 347).
(3)
«التذكرة» : (1/ 207).
وعنه: أبو حنيفة، وشعبة، والحمادان، ومعمر، وهمام، وخلق.
قال أحمد: كان من الثقات المأمونين، صحيح الحديث.
وقال أبو حاتم: أثبت أصحاب أنس: الزهري، ثم ثابت، ثم قتادة.
وقال ابن حبان: كان من أعبد أهل البصرة وأكثرهم صبراً على كثرة الصلاة ليلاً ونهاراً، مع الورع.
وقال غيره: مات سنة سبع وعشرين ومائة.
تنبيه: «البُنَاني» (1) بضم الموحدة، والنون المفتوحة، هذه النِّسْبَة تقع تارة إلى بُنَانَة بن سعد بن لؤي بن غالب، وتارة إلى مَحلَّه بالبصرة نزلها بنو سعد المذكورون، وثابت منسوب إلى القبيلة لأنه منهم، وتارةً إلى غير هذين كما ذكره في «اللباب» .
قوله: عن أنس، هو ابن مالك خادم النبي صلى الله عليه وسلم، تقدَّم التعريف به.
30 -
حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِالله بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُسْدِلُ شَعَرَهُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرِقُونَ رُؤُوسَهُمْ، وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يُسْدِلُونَ رُؤُوسَهُمْ، وَكَانَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ، ثُمَّ فَرَقَ رَسُولُ اللهِ صلى الله
(1)«اللباب» : (1/ 178).
عليه وسلم رَأْسَهُ.
قوله: حدثنا سُوَيد بن نصر، أخبرنا عبد الله بن المبارك تقدم التعريف بهما.
قوله: عن يونس (1) بن يزيد الأَيْلي، أبو يزيد الرقاشي (2).
روى عن الزهري، ونافع، وجماعة.
وعنه: ابن وهب، والأوزاعي، والليث، وخلق.
وَثَّقَهُ النسائي، وابن معين، والعِجْلي.
وقال أحمد: في حديثه منكرات.
وقال أبو حاتم (3): مات سنة تسع وخمسين ومائة.
قوله: عن الزُّهري، تقدم التعريف به.
قوله: أخبرنا عبيد الله (4) بن عبد الله بن عُتْبَة بن مَسْعُود الهُذَلي، أبو عبد الله المدني الأعمى، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة.
روى عن: أبيه، وابن عباس، وابن عمر، والنعمان بن بشير، وأبي
(1)«التذكرة» : (3/ 1952 - 1953).
(2)
كذا في (أ) و (ب) والتذكرة، والذي في المصادر: القرشي، فليحرر أكثر.
(3)
أي: ابن حبان.
(4)
«التذكرة» : (2/ 1098).
هريرة، وأبي سعيد، وعائشة، وميمونة، وأم سلمة، وغيرهم.
وروى عنه: الزهري، وسالم أبو النَّضْر، وسعد بن إبراهيم، وطائفة.
وَثَّقَه أبو زرعة، والعجلي، وغير واحد.
وقال البخاري: مات سنة أربع أوخمس وتسعين، وقال غيره: مات سنة ثمان وتسعين.
قوله: عن ابن عباس، تقدم التعريف به.
31 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ الْمَكِّيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَا ضَفَائِرَ أَرْبَعٍ.
قوله: ثنا محمد بن بشار، تقدم التعريف به.
قوله: أخبرنا عبد الرحمن (1) بن مَهْدي بن حَسَّان العنبري، مولاهم، أبو سعيد اللُّؤلؤي، البصري، الحافظ.
ثقة ثبت حافظ، عارف بالرجال، والحديث، روى عن: شعبة، ومالك، والسفيانين، والحمادين، وطبقتهم من البصريين والكوفيين والحجازيين.
وروى عنه: ابنه موسى، وابن المبارك، وابن وهب، وأحمد، وإسحاق، ويحيى، وابن المديني، وخلق.
(1)«التذكرة» : (2/ 1027).
قال ابن المديني: كان أعلم الناس وما رأيت أعلم منه.
وقال أبو حاتم: هو إمام ثقة، أثبت من يحيى بن سعيد، وأتقن من وكيع.
وقال أحمد: إذا حدث ابن مهدي عن رجل فهو حُجَّة.
وقال ابن سعد: مات بالبصرة سنة ثمان وتسعين ومائة وهو ابن ثلاث وستين سنة.
وفي «التقريب» (1): وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وفي نُسْخة كالأول.
قوله: عن إبراهيم (2) بن نافع المَخْزُومي المكِّي.
روى عن: عطاء، وابن أبي نجيح، وعِدَّة.
وعنه: السفيانان، وابن المبارك، وابن مهدي، وأبو نعيم، وطائفة.
وَثَّقَهُ أحمد، ويحيى.
وقال ابن عيينة: كان حافظاً.
وقال ابن مهدي: كان أوثق شيخ بمكة.
ولم أقف على تاريخ وفاته.
وفي «التقريب» (3): إنه من السابعة.
(1)(ص351).
(2)
«التذكرة» : (1/ 39 - 40).
(3)
(ص94).
قوله: عن ابن أبي نَجِيح، هما عبد الله بن يَسَار، تقدَّم التعريف بهما.
قوله: عن مُجَاهد، هو ابن جَبْر تقدم التعريف به، كما تقدم التعريف بأم هانئ رضي الله عنها.