الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
7 - باب
ما جاء في كحل رسول الله صلى الله عليه وسلم
49 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: اكْتَحِلُوا بِالإِثْمِدِ، فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، كَانَتْ لَهُ مُكْحُلَةٌ يَكْتَحِلُ مِنْهَا كُلَّ لَيْلَةٍ، ثَلاثَةً فِي هَذِهِ، وَثَلاثَةً فِي هَذِهِ.
قوله: حدثنا محمد (1) بن حميد بن حيَّان (2) الرَّازي، التميمي.
روى عن: ابن المبارك، وزيد بن الحباب، وخلق.
وروى عنه: أبو داود، والمصنف، وابن ماجه، وأحمد، ويحيى، وماتا قبله، وطائفة.
وثَّقَه أحمد، ويحيى، وغير واحد.
وقال النسائي والجوزجاني: غير ثقة.
(1)«التذكرة» : (3/ 1499).
(2)
في (أ) و (ب): حبان. خطأ، والتصحيح من المصدر.
ولفظ «التقريب» (1): محمد بن حميد بن حبان الرازي، حافظ ضعيف، وكان ابن معين يحسن الرأي فيه، من العاشرة، مات سنة ثلاثين ومائتين (2).
تنبيه: «الرَّازِي» (3) بفتح الراء، وسكون الألف، وفي آخرها زاي، هذه النسبة إلى الرَّي، وهي مدينة كبيرة مشهورة من بلاد الديلم بين قومس والجبال، وألحقوا الزاي في النسب، يُنسب إليها خلق كثير، والله أعلم.
قوله: أنا أبو داود (4)، سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود الطيالسي، البصري الحافظ، أحد الأعلام.
روى عن: ابن عون، وأيمن بن نابل، وهشام الدستوائي، والثوري، والحمادين، وشعبة، وابن المبارك، وخلق.
وروى عنه: جرير بن عبد الحميد، أحد شيوخه، وأحمد، وابن المديني، وبُندار، وإسحاق الكوسج، والكُدَيمي، وخلق كثير.
قال الفَلَّاس: ثقة، ما رأيت في المحدِّثين أحفظ منه، سمعته يقول: أسرد ثلاثين ألف حديث ولا فخر.
(1)(ص475).
(2)
كذا، وهو خطأ، صوابه: ثمان وأربعين ومائتين، كما في التقريب.
(3)
«اللباب» : (2/ 6).
(4)
«التذكرة» : (1/ 643).
قال ابن المديني: ما رأيتُ أحداً أحفظ من أبي داود، وَثَّقَهُ أحمد، والنسائي وغير واحد.
وقال العجلي: ثقة كثير الحفظ، رَحَلْتُ إليه فأصبته مات قبل قدومي بيوم.
وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وربما غلط، توفي بالبصرة سنة ثلاث ومائتين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، لم يستكملها.
وفي «التقريب» (1): سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود الطَّيَالسي، البصري، ثقة حافظ، غلط في أحاديث، من التاسعة، مات سنة أربع ومائتين، انتهى.
تنبيه: في «اللباب» (2): الطَّيَالِسي بفتح الطاء، والياء المثناة من تحتها، وسكون الألف، وكسر اللام، وبعدها سين مهملة، هذه النسبة إلى الطَّيَالِسَة التي تُجْعَل على العمائم، والمشهور بهذه النسبة أبو داود سليمان بن داود بن الجارود أصله من فارس وسكن البصرة، يروي عن شعبة، والثوري، وأبي عوانة، وهشام الدستوائي، وغيرهم، وروى عنه أحمد بن حنبل، وابن المديني، وأبو بكر، وعثمان ابنا أبي شيبة، وغيرهم، وكان مولده سنة ثلاث وثلاثين ومائة، ومات سنة ثلاث ومائتين، وله مسند مُصَنَّف من حَسَن الحديث.
(1)(ص250).
(2)
(2/ 293).
قوله: عن عَبَّاد (1) -مبالغة عابد- بن منصور النَّاجي، أبو سلمة البصري، قاضيها.
روى عن: القاسم بن محمد، وأيوب، وعكرمة، وعطاء، وطائفة.
وروى عنه: شعبة، والثوري، ووكيع، ويزيد بن هارون، ويحيى القطان، وآخرون.
ضعَّفَه أبو داود، والنسائي، وابن معين، ومات سنة اثنتين وخمسين ومائة.
وفي «التقريب» (2): عَبَّاد بن منصور النَّاجي -بالنون والجيم- أبو سلمة البصري القاضي بها، صدوق، رُمي بالقدر، وكان يُدَلِّس، وتَغَير بأخرة، من السادسة، مات سنة اثنتين وخمسين ومائة.
وفي «الميزان» (3): عباد بن منصور النَّاجي، أبو سلمة البصري، عن عكرمة، وجماعة، لم يرضه يحيى بن سعيد، وقال ابن معين: ليس بشيء، وضَعَّفَهُ النسائي، وقال ابن الجنيد: متروك قدري.
قلت (4): كان قاضي البصرة، قال معاذ بن معاذ: حدثنا عباد بن منصور
(1)«التذكرة» : (2/ 804).
(2)
(ص291).
(3)
(4/ 41).
(4)
القائل هو الذهبي.
[وكان قدرياً. وروى عباس عن يحيى: ليس حديثه بالقوي ولكن يكتب. وقال أبو حاتم: ضعيف](1) يكتب حديثه نَرَى أنه أخذ هذه الأحاديث عن ابن أبي يحيى عن داود بن الحصين عن عكرمة.
وقال الساجي: ضعيف مدلِّس، روى مناكير، وقال أبو الحسن بن القطان: قد أثبت عليه يحيى بن سعيد القَدَر مع حسن رأيه فيه، وتوثيقه له، ثم سرد أحاديث من تدليسه وغيره، ثم قال: وقال ابن حبان مات سنة اثنتين وخمسين ومائة، وكان داعيةً إلى القدر، وكلَّ ما روى عن عكرمة عن ابن عباس سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى عن داود عن عكرمة انتهى.
قوله: عن عِكْرِمة عن ابن عباس، تقدَّم التعريف بهما.
50 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْهَاشِمِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ (ح) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَكْتَحِلُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ بِالإِثْمِدِ، ثَلاثًا فِي كُلِّ عَيْنٍ، وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، فِي حَدِيثِهِ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، كَانَتْ لَهُ مُكْحُلَةٌ يَكْتَحِلُ مِنْهَا عِنْدَ النَّوْمِ، ثَلاثًا فِي كُلِّ عَيْنٍ.
(1) زيادة من المصدر سقطت من الأصل.
قوله: حدثنا عبد الله (1) بن الصَّبَّاح، بتشديد الموحدة، ابن عبد الله الهاشمي مولاهم العَطَّار البصري.
روى عن: هشيم، ومعتمر، وطائفة.
وروى عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وأبو زرعة، وآخرون.
وثَّقَهُ النسائي.
مات سنة خمس وخمسين ومائتين.
وفي «التقريب» (2): ثقة، من كبار الحادية عشرة، مات سنة خمسين وقيل بعدها.
قوله: أخبرنا عبيد الله (3) بن موسى بن أبي المختار، واسم أبي المختار باذام العبسي، مولاهم، أبو محمد الكوفي.
روى عن: شعبة، والسفيانين، وإسرائيل، وخلق.
وروى عنه: البخاري، وأحمد، ويحيى، وإسحاق، والذُّهْلي، وخلق.
وثَّقَهُ ابن معين، والعجلي.
(1)«التذكرة» : (2/ 872).
(2)
(ص308).
(3)
«التذكرة» : (2/ 1108).
وقال أحمد: كان شيعياً منحرفاً (1).
وقال البخاري: مات سنة ثلاث عشرة ومائتين.
وفي «التقريب» عبيد الله بن موسى بن باذام العبسي الكوفي، أبو محمد، ثقة، كان يتشيع، من التاسعة.
قال أبو حاتم: كان أثبت في إسرائيل من أبي نعيم، واستُصْغِر في سفيان الثوري، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين على الصحيح.
وفي «الميزان» (2): عبيد الله بن موسى العبسي الكوفي، شيخ البخاري، ثقة في نفسه لكنه شيعي منحرف، وَثَّقَهُ أبو حاتم، وابن معين، وقال أبو حاتم: أبو نُعيم أتقن منه، وعبيد الله أثبتهم في إسرائيل، وقال أحمد بن عبد الله العجلي: كان عالماً بالقرآن رأساً فيه، ما رأيته رافعاً رأسه وما رؤي ضاحكاً.
وقال أبو داود: كان شيعياً منحرفاً. وروى الميموني عن أحمد: كان عبيد الله صاحب تخليط، حدَّثَ بأحاديث سوء، وأخرج تلك البلايا، وقد رأيته بمكة فما عرضتُ له، وقد استشار محدثٌ أحمدَ بن حنبل في الأخذ عنه فنهاه، قلت: مات سنة ثلاث عشرة ومائتين، وكان ذا زُهْدٍ وعِبادة وإتقان، انتهى.
(1) كذا، وهو خطأ، صوابه: وقال أبو داود: كان شيعياً محترقاً، كما في المصدر، وكما سيأتي من النقل عن الميزان.
(2)
(5/ 21).
قوله: أخبرنا إسرائيل، الظاهر أنه ابن يونس (1) بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي.
روى عن: جده، وزياد بن علاقة، وعبد الملك بن عمير، وسماك، ومنصور، وخلق.
وروى عنه: يحيى بن آدم، ووكيع، والفريابي، وابن مهدي، وخلق.
وضعفه المديني.
وقال أحمد: كان شيخاً ثقة.
وقال أبو حاتم: ثقة صدوق من أتقن أصحاب أبي إسحاق.
وقال النسائي ليس به بأس.
قال ابن سعد وغيره: مات سنة اثنتين وستين ومائة.
وبَسَطَ في «الميزان» (2): القول فيه توثيقاً وتضعيفاً.
وقال في «التقريب» (3): إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي الهَمْدَاني، أبو يوسف الكوفي، ثقة، تُكُلِّمَ فيه بلا حجة، من السابعة، مات سنة ستين ومائة، وقيل بعدها.
(1)«التذكرة» : (1/ 104).
(2)
(1/ 365).
(3)
(ص104).
قوله: عن عَبَّاد بن منصور، تقدم التعريف به.
قوله: «ح» : اعلم أن أهل الحديث -نفعنا الله بهم-، كتبوا في كلِّ حديث أرادوا الجَمْع بين إسنادَيه أوأسانيده عند الانتقال من سَنَد إلى آخر «ح» مفردة [رمزاً](1) للاختصار، وهي في كتب المتأخرين أكثر منها في كتب المتقدمين، وهي في «صحيح مسلم» أكثر منها في «صحيح البخاري» كما صَرَّحَ به النووي في «مقدمة شرح مُسلم» (2).
ثم اختلفوا أهي مختصرة من الحائل أو التحويل أو صح أو الحديث؟ وهل ينطق القارئ بها «ح» ثم يمرُّ في قراءته أو بلفظ ما رُمز بها له عند المرور بها، أو لا ينطق بها أصلاً؟ فجزم ابن الصلاح (3) بأنه يُنْطَقُ بها مفردة كما كتبت قال: وعليه الجمهور من السلف، وتلقاه عنهم الخلف، لكن على وجه الاحتياط دون التعيين، وبه جزم الحافظ الرهاوي بأنه لا ينطق بها عند الانتهاء إليها وأنها ليست من الرواية بل هي مأخوذة من حائل للحجز بين الإسنادين، وذهب بعض المغاربة -بل عزاه بعض من ذاكره ابن الصلاح (4) منهم إلى كافتهم- إلى أن القارئ لا ينطق بها، وإنما يقول مكانها:«الحديث» وأنكره الرهاوي، ووَجَّهَهُ بعضهم بأن الحديث لم يذكر بعد.
(1) الكلمة محتملة في (أ) و (ب)، وما أثبته من عندي.
(2)
(1/ 38).
(3)
«معرفة أنواع علم الحديث» : (ص204).
(4)
المصدر السابق.
نعم يتجه في سند ذُكِر معه بعض الحديث وحَوَّل الإسناد إلى آخر للبعض الباقي، كما في حديث البخاري (1) فإنه أورد من حديث مالك عن سُمَي عن أبي بكر بن عبد الرحمن قال:«جئت وأبي حتى دخلنا على عائشة وأم سلمة» ثم قال: «ح» وثنا .. وساق سنداً آخر إلى الزهري عن أبي بكر المذكور أن أباه عبد الرحمن أخبر مروان أن عائشة وأم سلمة أخبرتاه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جُنُب من أهله ثم يَغْتَسل ويصوم» ويندفع الإنكار جداً، وحكى ابن الصلاح (2) عن بعض من جمعته وإياه الرحلة بخراسان عن بعض الأصبهانيين أنها ليست من الحديث، وإنما هي حاء تحويل من إسناد إلى آخر.
وقال ابن الصلاح (3) أيضاً: رأيت بخط أبي عثمان الصَّابوني وأبي مسلم عمر بن علي الليثي البخاري والفقيه المحدِّث أبي سعيد محمد بن أحمد الخليلي مكانها «صح» صريحة، وهذا يُشعر كون الحاء رمزاً إلى «صح» فتعين أن حاء انتخبت واختيرت منها اختصاراً، قال: وحَسُنَ إثباتُ «صح» هاهنا لئلا يتوهم أن حديث هذا الإسناد سَقَط، ولئلا يركَّب الإسناد الثاني
على الأول فيُجْعَلا إسناداً واحداً، والذي جَزَمَ به النووي (1) مختاراً له أنها مأخوذة من التحوُّل، وأن القارئ يلفظ بها.
وهاهنا شيء آخر وهو أن جميع من تقدم ذِكْرُهم لم يختلفوا في إهمالها، بل قال ابن كثير (2): إن بعضهم حَكَى عليه الإجماع، ثم قال: ومن الناس من يتوهم أنها خاء معجمة مختصرة من «آخر» أي «إسناد آخر» .
وكذا حكاه الدمياطي أيضاً فقال: بعض المحدثين يستعملها بالخاء المعجمة يريد بها «آخراً» أو «أخيراً» زاد غيره أو إشارةً إلى الخروج من إسناد إلى آخر، والظاهر كما قال بعض المتأخرين: أن ذلك اجتهاد من أئمتنا في شأنها من حيث أنهم لم يتبين لهم فيها شيء من المتقدمين.
قال الدمياطي ويقال: إن أول من تكلَّم على هذا الحرف ابن الصلاح وهو ظاهرٌ من صنيعه لا سِيَّما وقد صَرَّح أول المسألة بقوله (3): ولم يأتنا عن أحَدٍ ممن يُعْتَمَدُ عليه بيانٌ لأَمْرِها.
قوله: وأخبرنا علي بن حجر، إلى آخر الإسناد الثاني جميعاً تقدم التعريف بهم، ولله الحمد.
51 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
(1)«شرح مسلم» : (1/ 38).
(2)
«اختصار علوم الحديث» : (2/ 393) مع الباعث.
(3)
«معرفة أنواع علم الحديث» : (ص203).
إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: عَلَيْكُمْ بِالإِثْمِدِ عِنْدَ النَّوْمِ، فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ.
قوله: أخبرنا أحمد بن منيع، تقدم التعريف به.
قوله: أخبرنا محمد (1) بن يزيد الكَلَاعي، أبو سعيد الواسطي.
روى عن: ابن إسحاق، وزكريا بن أبي زائدة، وطائفة.
وروى عنه: أحمد، ويحيى، وإسحاق، وخلق.
وثَّقَه أبو داود، والنسائي، وابن معين، وابن سعد.
وفي «التقريب» (2): محمد بن يزيد الكَلَاعي، مولى خولان، أبو سعيد، أو أبو يزيد، أو أبو إسحاق، الواسطي، أصله شامي، ثقة ثبت عابد، من كبار التاسعة، مات سنة تسعين -أو قبلها أو بعدها- ومائة.
قوله: عن محمد (3) بن إسحاق بن يَسَار القُرَشي المُطَّلِبي، مولاهم، أحد الأئمة.
روى عن: أبيه، وأبان بن عثمان، وأبان بن صالح، وجعفر الصادق، والزهري، وعطاء، ونافع، ومكحول، وخلق.
(1)«التذكرة» : (3/ 1616).
(2)
(ص513).
(3)
«التذكرة» : (3/ 1472 - 1473).
وروى عنه: شعبة، ويحيى الأنصاري وهما من شيوخه، وشريك، والحمادان، والسفيانان، وزياد البَكَّائي، وآخرون.
وثَّقَهُ ابن معين مَرَّةً، وضَعَّفه أخرى.
وقال العِجْلي: مدني (1) ثقة.
وقال ابن المديني: صالح وسط.
وقال أحمد: حسن الحديث.
وقال الشافعي: مَنْ أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال على محمد بن إسحاق.
وقال مالك: دجال من الدجاجلة.
قال الخطيب: قد ذكر بعض العلماء أن مالكاً عَابَه (2) جماعة من أهل العلم في زمانه بإطلاقه لسانه في قومٍ معروفين بالصلاح والديانة والعفة والأمانة، قال الخطيب: وقد أمسك عن الاحتجاج بروايات ابن إسحاق غير واحد من العلماء لأسباب منها: أنه كان يَتَشَيَّع ويُنسب إلى القدر ويدلس في حديثه، فأما الصدق فليس بمدفوع عنه.
وقال ابن عدي: لا بأس به.
وقال ابن سعد وغيره: مات سنة إحدى وخمسين ومائة، قال: وقال ابنه
(1) في (أ) و (ب): يماني، خطأ، والتصحيح من المصدر.
(2)
في النسخ: أعابه، وما أثبتناه من المصدر.
إنه مات سنة خمسين.
وفي «التقريب» (1): محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر المطلبي، مولاهم، المدني، نزيل العراق، إمام المغازي، صدوق يُدَلس، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومائة، ويقال بعدها.
قوله: عن محمد (2) بن المنكدر بن عبد الله بن الهُدَيْر التيمي.
روى عن: أبيه، وجابر، وابن عمر، وابن عباس، وأبي أيوب، وأبي هريرة، وعائشة، وخلق.
وروى عنه: أبو حنيفة، ومالك، وابناه يوسف والمنكدر، والزهري، وشعبة، والسفيانان، وجعفر الصادق، وخلق.
قال ابن عيينة: كان من مَعَادن الصدق، ويجتمع (3) إليه الصالحون.
ووثَّقَهُ ابن معين، وأبو حاتم.
ومات سنة ثلاثين، ويقال سنة إحدى وثلاثين ومائة.
ولفظ «التقريب» (4): محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير -بالتصغير- التيمي المدني، ثقة فاضل، من الثالثة، مات سنة ثلاثين أو بعدها.
(1)(ص467).
(2)
«التذكرة» : (3/ 1599 - 1600).
(3)
في (أ) و (ب): و [عش] يجتمع إليه الصالحون. حشو.
(4)
(ص508).
قوله: عن جابر بن عبد الله الأنصاري، تقدم التعريف به.
52 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ خَيْرَ أَكْحَالِكُمُ الإِثْمِدُ، يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ.
قوله: حدثنا قُتيبة بن سعيد، تقدم التعريف به.
قوله: أخبرنا بشر (1) بن المُفَضَّل بن لاحِق الرَّقاشي، مولاهم، أبو إسماعيل البصري، أحد الأعلام.
روى عن: يحيى الأنصاري، وعن أبيه، وعن خالد الحذاء، وعن حميد الطويل، وابن عون، وشعبة، وخلق.
وروى عنه: أحمد، وإسحاق، وابن المديني، والفلاس، وخلق.
قال أحمد: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة.
ووَثَّقَه أبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي.
وقال ابن سعد: كان عابداً، مات سنة سبع وثمانين ومائة.
وفي «التقريب» (2): بشر بن المفضل بن لاحِق الرَّقَاشي -بقاف ومعجمة- أبو إسماعيل البصري، ثقة عابد، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومائة.
(1)«التذكرة» : (1/ 178).
(2)
(ص124).
قوله: عن عبد الله (1) بن عثمان بن خُثَيْم القاري، أبو عثمان، المكي.
روى عن: قَيْلَة أم بني (2) أنمار، وصفية بنت شيبة، وأبي الطفيل، وعدة.
روى عنه: أبو حنيفة، وابن جريج، والسفيانان، ومعمر، وخلق.
وَثَّقَه يحيى بن معين، والعِجْلي.
ومات سنة اثنتين وثلاثين ومائة.
وفي «التقريب» :عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم -بالمعجمة والمثلثة مُصَغَّر- القاري المكي، أبو عثمان، صدوق من الخامسة.
قوله: عن سعيد (3) بن جُبير بن هشام الوَالِبي مولاهم، أبو محمد، ويقال: أبو عبد الله، الكوفي، أحد الأئمة الأعلام.
روى عن: ابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، وأبي سعيد، وطائفة.
وروى عنه: الأعمش، والحكم، وسلمة بن كهيل، وسليمان الأحول، وخلق كثير.
قال عبد الملك بن أبي سليمان: كان سعيد بن جبير يختم القرآن في كل ليلتين.
(1)«التذكرة» : (2/ 891).
(2)
في (أ) و (ب): قيلة بنت أنمار، خطأ، والتصحيح من المصدر.
(3)
«التذكرة» : (1/ 576 - 577).
وقال جعفر بن أبي المغيرة: كان ابن عباس إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه يقول: أليس فيكم ابن أم الدهماء يعني سعيد بن جبير.
وقال ميمون بن مهران: لقد مات سعيد بن جبير وما على ظهر الأرض أحد إلا وهو يحتاج إلى علمه.
وقال ابن عيينة عن سالم بن أبي حفصة: إن الحجاج قال لسعيد بن جبير: أنت شقي ابن كسير فقال سعيد: أبي وأمي أدرى منك بإسمي، فقال له الحجاج: لأقتلنَّك، فقال: أنا إذاً كما سمتني أمي دعوني أصلي ركعتين، فقال الحجاج: وجهوه إلى قبلة النصارى فقال: {أَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة:115] قال سعيد رضي الله عنه عند قتله: اللهم لا تحله من دمي ولا تسلطه على أحد بعدي فلم يقتل بعده إلا رجلاً واحداً.
قال اللالكائي: قُتِلَ في شعبان سنة خمس وتسعين وهو ابن تسع وأربعين سنة، وقال غيره: قتل وهو ابن سبع وخمسين سنة، وهو الأظهر.
وفي «التقريب» (1): سعيد بن جبير الأسدي، مولاهم، الكوفي، ثقة، ثبت فقيه، من الثالثة، روايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة، قُتِلَ بين يَدَيّ الحجاج سنة خمس وتسعين ولم يكمل الخمسين.
قوله: عن ابن عباس، تقدم التعريف به.
53 -
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ
(1)(ص234).
عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: عَلَيْكُمْ بِالإِثْمِدِ، فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ.
قوله: حدثنا إبراهيم (1) بن المُسْتَمِر العُرُوقي -بالقاف- الناجي -بالنون والجيم- أبو إسحاق البصري.
روى عن: أبي داود الطيالسي، وأبي عامر العَقدي، وحَبَّان بن هلال، وخلق.
وروى عنه: أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والترمذي، وابن خزيمة، وخلق.
قال النسائي: صدوق.
وفي «التقريب» (2): صدوق يُغرب، من الحادية عشرة.
قوله: أخبرنا أبو عاصم، هو النَّبِيل، تقدَّم التعريف به.
قوله: عن عثمان (3) بن عبد الملك العمري، أبو قدامة، المكي المؤذن.
روى عن: سعيد بن المسيب، وعائشة بنت سعد، وجماعة.
وعنه أبو عاصم النبيل، وغيره.
(1)«التذكرة» : (1/ 36 - 37).
(2)
(ص94).
(3)
«التذكرة» : (2/ 1143).
وثَّقَهُ ابن حبان.
وقال ابن معين: ليس به بأس.
وقال أبو طالب عن أحمد: مستقيم ابن عبد الملك اسمه عثمان، ومستقيم لقبه، حديثه ليس بذاك.
ولفظ «التقريب» (1): عثمان بن عبد الملك المكي المؤذن، يقال له: مستقيم، لين الحديث.
قوله: عن سالم عن ابن عمر، تقدم التعريف بهما (2).
(1)(ص385).
(2)
بل لم يعرف بسالم، وهو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي أحد الأئمة الفقهاء. روى عن أبيه، وأبي هريرة، وأبي أيوب، ورافع بن خديج، وعائشة، وعدة.
وعنه ابنه أبو بكر، والزهري، وعبيد الله بن عمر، وصالح بن كيسان، وموسى بن عقبة، وخلق كثير.
قال مالك: لم يكن أحد في زمان سالم أشبه بمن مضى من الصالحين في الزهد والفضل والعيش منه.
وقال أحمد وإسحاق: أصح الأسانيد: الزهري، عن سالم، عن أبيه.
وقال البخاري: لم يسمع سالم من عائشة. وقال ابن شوذب وجماعة: مات سنة ست ومائة. «التذكرة» (1/ 549).