المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌8 - بابما جاء في لباس رسول الله صلى الله عليه وسلم - بهجة المحافل وأجمل الوسائل بالتعريف برواة الشمائل - جـ ١

[برهان الدين اللقاني]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌شكر وعرفان

- ‌المبحث الأولترجمة المصنف

- ‌اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته، ومذهبه

- ‌ولادته:

- ‌صفاته الخلقية:

- ‌أسرته:

- ‌وفاته

- ‌ما رثي به

- ‌المبحث الثانيالتعريف بكتاب «بهجة المحافل» من خلال كلاممصنفه عليه

- ‌المبحث الثالثمنهج اللَّقاني في «بهجة المحافل»

- ‌المبحث الرابعأوهام المصنف

- ‌المبحث الخامسالإضافة العلمية التي نرجو أن يكون قدمناهابنشر هذا الكتاب

- ‌المبحث السادستوثيق نسبة الكتاب إلى مصنفه

- ‌المبحث السابعتوثيق اسم الكتاب

- ‌المبحث الثامنوصف النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق

- ‌المبحث التاسعمنهجي في التحقيق

- ‌1 - باب ما جاء في خَلْق رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌2 - باب ما جاء في خاتم النبوة

- ‌3 - بابما جاء في شَعر رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌4 - بابما جاء في ترجل رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌5 - بابما جاء في شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌6 - بابما جاء في خضاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌7 - بابما جاء في كحل رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌8 - بابما جاء في لباس رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌9 - بابما جاء في عيش رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌10 - بابما جاء في خف رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌11 - بابما جاء في نَعْل رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌12 - بابما جاء في خَاتَم رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌13 - بابما جاء في تَخَتُّم رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌14 - بابما جاء في صفة سَيْف رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌15 - بابما جاء في درع رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌16 - بابما جاء في مِغْفر رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌17 - بابما جاء في عمامة رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌18 - بابما جاء في إزار رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌19 - بابما جاء في مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌20 - بابما جاء في تقنع رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌21 - باب ما جاء في جلسة رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌22 - بابما جاء في تَكْأَة رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌23 - بابما جاء في اتكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌24 - بابصفة أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم

الفصل: ‌8 - بابما جاء في لباس رسول الله صلى الله عليه وسلم

‌8 - باب

ما جاء في لباس رسول الله صلى الله عليه وسلم

54 -

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، وَأَبُو تُمَيْلَةَ، وَزَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْقَمِيصُ.

قوله: أخبرنا محمد بن حُمَيْد، تقدم التعريف به قريباً.

قوله: أخبرنا الفَضْل (1) بن موسى السِّيناني المروزي، الحافظ.

روى عن: الأعمش، وهشام بن عروة، وداود بن أبي هند، وطبقتهم.

وروى عنه: إسحاق بن راهويه، وعلي بن حجر، وخلق.

وثَّقَهُ ابن معين، وابن سعد، وغيرهما.

ومات سنة إحدى أو اثنتين وتسعين ومائة.

ولفظ «التقريب» (2): الفضل بن موسى السيناني -بمهملة مكسورة

(1)«التذكرة» : (3/ 1358).

(2)

(ص447).

ص: 253

ونونين- أبو عبد الله المروزي، ثقة ثبت ربما غرب، من كبار التاسعة، مات سنة اثنتين وتسعين ومائة في ربيع الأول.

قوله: وأبو تُمَيْلة بالمثناة، فوق في أوله قال في «التقريب» (1): اسمه يحيى بن واضح الأنصاري مولاهم، وكنيته أبو تميلة -مصغر- المروزي، مشهور بكنيته.

وقال الشريف (2): يحيى بن واضح الأنصاري مولاهم أبو تميلة المروزي روى عن الأوزاعي وابن إسحاق وآخرين وروى عنه أحمد وإسحاق وخلق، وثقه النسائي وابن معين وابن سعيد وقال أبو حاتم أدخله البخاري في كتاب الضعفاء فيحول من هناك.

قوله: وزيد (3) بن حُباب، وتلحقه «ألـ» (4) أيضاً، هو زيد بن الحُبَاب العُكْلي، أبو الحسين الخراساني، ثم الكوفي، الحافظ الجوَّال.

روى عن: مالك بن مِغْوَل، وأسامة بن زيد الليثي، وكامل (5) أبي العلاء، وخلق.

(1)(ص598).

(2)

«التذكرة» : (3/ 1896).

(3)

«التذكرة» : (1/ 537).

(4)

أي تلحق حباب، فيقال: بن الحباب.

(5)

في النسخ: كاهل. خطأ.

ص: 254

وروى عنه: أحمد، ويحيى، ويزيد بن هارون وابن وهب وهما أكبر منه، وخلق.

وثَّقَهُ ابن معين، وابن المديني، والعِجْلي، والدارقطني.

وقال أحمد: كان صدوقاً يَضْبِطُ الألفاظ عن معاوية بن صالح، ولكن كان كثير الخطأ.

وقال ابن معين: كان يقلب حديث الزهري، ولم يكن به بأس.

قال مُطَيَّن: مات سنة ثلاث ومائتين.

ولفظ «التقريب» (1): زيد بن الحُبَاب -بضم المهملة وموحدتين- أبو الحسين العُكْلي -بضم المهملة وسكون الكاف- أصله من خراسان، وكان بالكوفة، ورَحَلَ في الحديث فأكثر منه، وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومائتين.

قوله: عن عبد المؤمن (2) بن خالد الحنفي، أبو خالد، قاضي مَرْو.

روى عن: الحسن، وابن بريدة، وجماعة.

وروى عنه: الفضل بن موسى السِّيناني، ونعيم بن حمَّاد، وآخرون.

قال أبو حاتم: لا بأس به.

(1)(ص222).

(2)

«التذكرة» : (2/ 1077).

ص: 255

ولفظ «التقريب» (1): عبد المؤمن بن خالد الحنفي أبو خالد المروزي القاضي، لا بأس به، من التاسعة.

قوله: عن عبد الله بن بُريدة، عن أم سلمة، تقدم التعريف بهم ولله الحمد.

55 -

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْقَمِيصُ.

قوله: حدثنا علي بن حجر أنا الفضل بن موسى عن عبد المؤمن بن خالد، عن عبد الله بن بريدة عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها تقدم التعريف بكلِّ مَنْ في هذا الإسناد بما يغني عن أن يُعَاد، ولله الحمد.

56 -

حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَلْبَسُهُ، الْقَمِيصُ.

قَالَ: هَكَذَا، قَالَ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، فِي حَدِيثِهِ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَهَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي تُمَيْلَةَ مِثْلَ رِوَايَةِ زِيَادِ بْنِ أَيُّوبَ، وَأَبُو تُمَيْلَةَ يَزِيدُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: عَنْ أَمِّهِ، وَهُوَ أَصَحُّ.

قوله: حدثنا زياد بن أيوب البغدادي.

(1)(ص366).

ص: 256

قال الشريف (1): زياد بن أيوب بن زياد الطوسي ثم البغدادي أبو هاشم دلوية الحافظ، روى عن: هشيم، وعباد بن العوام، وعبد الله بن إدريس، ومروان بن شجاع، ومعتمر، وخلق.

وروى عنه: أحمد، وابنه عبد الله في زوائد «المسند» ، والبخاري، والترمذي، والنسائي، وابن خزيمة، وابن صاعد، وخلق.

قال أحمد: اكتبوا عنه فإنه شعبة الصغير.

وَوَثَّقَه النسائي وغيره.

وقال ابن قانع: مات سنة اثنتين وخمسين.

وفي «التقريب» (2): زياد بن أيوب بن زياد البغدادي، أبو هاشم، طوسي الأصل، يُلقب دلويه وكان يغضب منها، ولَقَّبَهُ أحمد شُعبة الصغير، ثقة حافظ من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومائتين، وله ست وثمانون سنة.

قوله: أخبرنا أبو تُمَيْلة عن عبد المؤمن بن خالد عن عبد الله بن بريدة، تقدم التعريف بهم جميعاً.

قوله: عن أمه هذا من المُبْهَم الواقع في الإسناد، فإن كان صحابياً فلا يضر إبهامه إلا ضَرَّ إلا أن تُعْرَف عينه، وهو مقبول الرواية.

(1)«التذكرة» : (1/ 522).

(2)

(ص218).

ص: 257

قوله: عن أم سلمة، تقدم التعريف بها.

قوله: هكذا قال زياد بن أيوب .. إلى قوله: وهو أصح: اعلم أن هذا النوع يسمى في فن علوم الحديث بالمزيد في متصل الأسانيد، وضابطه أن تقع زيادة اسم راو في السند بين راويين يُظَن الاتصال بينهما على رواية أخرى حُذِفَ منها ذلك الاسم، وحينئذ فإن كان حذفه منها مع [التعبير](1) بينهما بـ «عن» أو «قال» أو نحوهما مما لا يقتضي الاتصال في ذلك الإسناد الناقص كانت هذه الرواية مُعَلَّة بالإسناد الزائد؛ لأن الزيادة من الثقة مقبولة، ولهذا قال المصنف:«وهو أصح» لأن الرواية السابقة لم يُصَرَّح فيها بالتحديث بل أتى فيها بـ «عن» أم سلمة وهي لا تقتضي الاتصال بينه وبينها، وإن كان حُذِفَ ذلك الزائد من السند الناقص مع التعبير بينهما بالتحديث أو الإخبار أو السماع مما يقتضي الاتصال فالحكم للسند الناقص؛ لأن مع راويه زيادة وهي إثبات سماعه مع كونه أتقن والزيادة حينئذ غلط من روايها أو سهو، ولا يخفى أن المدار في هذا على غلبة الظن، على أنه يحتمل أن ذلك الراوي في هذا العَرْض الثاني قد حَمَلَ ذلك الحديث عن كُلِّ من الراويين إذ لا مانع من أن يسمعه من واحد عن آخر، ثم يسمعه من ذلك الآخر وهذا كله ما لم تقع الزيادة وَهْماً في الإسناد المزيد بقرينة تدل على ذلك فيزول حينئذ الاحتمال ويكون

(1) في (أ) و (ب): التغيير، وما أثبته من عندي، فهو أنسب للسياق، وسيأتي ما يدل على صواب ما أثبتناه.

ص: 258

الحكم للناقص قطعاً وإن لم يأت بتحديث أو نحوه، والله أعلم.

57 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ بُدَيْلٍ يَعْنِي ابْنَ مَيْسَرَةَ الْعُقَيْلِيَّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: كَانَ كُمُّ قَمِيصِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الرُّسْغِ.

قوله: حدثنا عبد الله (1) بن محمد بن الحَجَّاج بن أبي عثمان، الصَّوَّاف، أبو يحيى البصري.

روى عن: معاذ بن هشام، وأبي عامر العَقدي، وجماعة.

وروى عنه: المصنف، وابن صاعد، وآخرون.

مات سنة خمس وخمسين ومائتين.

وفي «التقريب» (2): عبد الله بن محمد بن الحَجَّاج بن أبي عُثمان الصَّوَّاف، أبو يحيى البصري، وقد يُنْسَبُ إلى جَدِّه، وكان ختن معاذ بن هشام، صدوق، من الحادية عشرة، ثم ذكر التاريخ السابق.

قوله: مُعاذ (3) بن هشام بن أبي عبد الله الدَّسْتُوَائي البَصْري.

روى عن: أبيه، وابن عون، وشعبة، وغيرهم.

(1)«التذكرة» : (2/ 921).

(2)

(ص321).

(3)

«التذكرة» : (3/ 1679).

ص: 259

وروى عنه: أحمد، وإسحاق، وابن المديني، وخلق.

قال ابن معين: صدوق، ليس بحجة.

ووثَّقَهُ ابن حبان وقال: مات سنة مائتين.

وفي «التقريب» : معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدَّسْتُوائي البصري، وقد سَكَنَ اليَمَن، صدوق ربما وهم، من التاسعة.

قوله: حدثني أبي، هو هشام بن أبي عبد الله سَنْبَر -بمهملة ثم نون ثم موحدة وزن جَعْفَر- أبو بكر، البصري، الدَّسْتَوائي -بفتح الدال وسكون السين المهملتين وفتح المثناة ثم مد- ثقة ثَبْت، وقد رمي بالقَدَر، من كبار السابعة، كذا في «التقريب» (1).

والذي قاله الشريف (2): هشام بن أبي عبد الله سنبر الدستوائي الربعي، أبو بكر البصري الحافظ، روى عن: قتادة، وأبي الزبير المكي، وطائفة.

وعنه: ابناه عبد الله، ومعاذ، ويحيى القطان، وشعبة، وخلق.

قال يحيى عن شعبة: هشام الدستوائي أعلم بحديث قتادة مني.

وقال أبو داود: كان أمير المؤمنين في الحديث.

وقال أحمد: ما أرى الناس يروون عن أحد أثبت منه.

(1)(ص573).

(2)

«التذكرة» : (3/ 1810).

ص: 260

وقال العِجْلي: ثقة ثبت، كان أروى الناس عن ثلاثة عن قتادة وحماد بن أبي سليمان ويحيى بن أبي كثير، وكان يقول بالقدر، ولم يكن يدعو إليه.

وقال غيره: مات سنة اثنتين وخمسين ومائة.

تنبيه: «الدَّسْتُوائي» (1) بفتح الدال، وسكون السين المهملتين، وضم التاء فوقها نقطتان، وفتح الواو، وبعد الألف ياء آخر الحروف، تَقَع هذه النسبة على وجهين فتارةً إلى بَلدة من بلاد الأهواز يقال لها: دَسْتُواء كأبي إسحاق إبراهيم بن سعيد بن الحسن الدستوائي الحافظ، وتارةً إلى ثياب تُجْلَب من تلك البلدة كما في هشام هذا فإنه كان يبيع الثياب الدَّسْتُوائية فَنُسِبَ إليها.

قوله: عن بُدَيْل (2) -مُصَغَّر بَدَل- ابن مَيْسَرة العُقَيْلي -بضم المهملة- البصري.

روى عن: أنس، وأبي العالية، وجماعة.

وروى عنه: ابناه عبد الله وعبد الرحمن، وقتادة، ومات قبله، وشعبة، وحماد بن زيد، وعدة.

وثَّقَهُ ابن معين، والنسائي.

(1)«اللباب» : (1/ 501).

(2)

«التذكرة» : (1/ 164).

ص: 261

ومات سنة ثلاثين ومائة.

وفي «التقريب» (1): بُدَيْل -مصغر- العُقَيلي -بضم العين- ابن مَيْسَرة البصري، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس وعشرين أو ثلاثين ومائة.

تنبيه: وقع في نسخة: «يعني ابن ميسرة العقيلي» وهو صواب، وفي أُخرى:«يعني ابن صَيْب» بفتح الصاد المهملة وليس في رجال الكتب العشرة من هو كذلك فالصواب الأول.

قوله: عن شَهْر (2) بن حَوْشَب الأشعري (3) الشامي، مولى أسماء بنت يزيد.

قرأ على ابن عباس، وروى عنه، وعن: ابن عمر، وبلال، وأبي ذر، وسلمان، وثوبان، وجابر، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وعائشة، وأم سلمة، وأم حبيبة، ومولاته أسماء، وطائفة.

وعنه: قتادة، وثابت، والحكم، وعاصم بن بَهْدَلة، وخلق.

قال شعبة: لَقَيْتُ شَهْراً فَلَم أَعْتَدّ به، وضَعَّفَهُ النَّسائي أيضاً، وغيره.

ووَثَّقَهُ أحمد، وابن معين، والعِجْلي.

وقال البخاري: حَسَن الحديث، مات سنة مائة.

(1)(ص120).

(2)

«التذكرة» : (2/ 187).

(3)

في النسخ: الأشقري. خطأ.

ص: 262

وقال ابن سعد وغيره: مات سنة اثنتي عشرة ومائة.

ولفظ «التقريب» (1): شَهْر بن حَوْشب الأشعري الشامي، مولى أسماء بنت يزيد بن السَّكَن، صدوق، كثير الإرسال والأوهام، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومائة.

قوله: عن أسماء (2) بنت يزيد بن السكن. مولاة شهر -كما سلف- الأنصارية، قال في «التقريب» (3): تكنى أم سلمة، ويقال أم عامر، صحابية لها أحاديث.

وقال الشريف (4): أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية أم سلمة، ويقال أم عامر، إحدى المبايعات، شَهِدَت اليرموك وقَتَلَت جماعةً من الروم بعمود خَبَائها، روى عنها: مجاهد، وشَهْر، وجماعة.

58 -

حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُشَيْرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي رَهْطٍ مِنْ مُزَيْنَةَ لِنُبَايِعَهُ، وَإِنَّ قَمِيصَهُ لَمُطْلَقٌ، أَوْ قَالَ: زِرُّ قَمِيصِهِ مُطْلَقٌ قَالَ: فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي جَيْبِ قَمِيصِهِ، فَمَسَسْتُ الْخَاتَمَ.

(1)(ص269).

(2)

«الإصابة» : (7/ 498).

(3)

(ص743).

(4)

«التذكرة» : (4/ 2318).

ص: 263

قوله: حدثنا أبو عمار الحسين بن حُرَيث أنا أبو نعيم، أنا زهير (1)، تقدم التعريف بهم جميعاً، ولله الحمد.

قوله: عن عُروة (2) بن عبد الله بن قُشَيْر -تصغير قشر- هو عروة بن عبد الله، ويقال: ابن عبد بن قشير الجعفي، أبو مَهَل الكوفي.

روى عن: عبد الله بن الزبير، ومعاوية بن قُرَّة، وجماعة.

وعنه: الثوري، وشعبة، وآخرون.

وَثَّقَه أبو زرعة، وغيره.

وفي «التقريب» (3): عروة بن عبد الله بن قُشَير -بالقاف والمعجمة مُصَغَّر- الجعفي، أبو مَهَل -بفتح الميم، والهاء، وتخفيف اللام- ثقة من الرابعة، انتهى.

قوله: عن مُعَاوية (4) بن قُرَّة بن إياس المزني، أبو إياس البصري.

روى عن: أبيه، وعلي، والحسن، وابن عمر، وابن عباس، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وطائفة.

وروى عنه: ابنه إياس [وثابت البناني، وشعبة، وقتادة، وخلق.

(1) هو بن معاوية.

(2)

«التذكرة» : (2/ 1159).

(3)

(ص389).

(4)

«التذكرة» : (3/ 1685).

ص: 264

وثَّقَهُ ابن معين] (1) والعجلي وجماعة، ومات سنة ثلاث عشرة ومائة عن ست وتسعين سنة، ونحوه في «التقريب» (2).

قوله: عن أبيه، هو قرة (3) بن إياس المزني، أبو معاوية البصري، له صحبة ورواية، روى عنه ابنه معاوية فقط.

قال ابن عبد البر: قتلته الأزارقة زمن معاوية.

وفي «التقريب» (4): قُرَّة بن إياس بن هلال المزني، أبو معاوية، صحابي، نزل البصرة، وهو جد إياس القاضي، مات سنة أربع وستين.

59 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ وَهُوَ يَتَّكِئُ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَلَيْهِ ثَوْبٌ قِطْرِيٌّ، قَدْ تَوَشَّحَ بِهِ، فَصَلَّى بِهِمْ.

وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ: سَأَلَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، أَوَّلَ مَا جَلَسَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، فَقَالَ: لَوْ كَانَ مِنْ كِتَابِكَ، فَقُمْتُ لأُخْرِجَ كِتَابِي فَقَبَضَ عَلَى ثَوْبِي ثُمَّ، قَالَ: أَمْلِهِ عَلَيَّ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لا أَلْقَاكَ، قَالَ: فَأَمْلَيْتُهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَخْرَجْتُ كِتَابِي فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ.

(1) زيادة من المصدر، سقطت من (أ) و (ب).

(2)

(ص538).

(3)

«الإصابة» : (5/ 433) و «التذكرة» : (1390).

(4)

(ص455).

ص: 265

قوله: حدثنا عبد (1) بن حُميد بن نصر الكِسِّي، أبو محمد الحافظ، قيل: اسمه عبد الحميد.

روى عن: يزيد بن هارون، ومحمد بن بشر العبدي، وعبد الرزاق، وخلق.

وروى عنه: مسلم، والترمذي، وابنه محمد، وإبراهيم بن خُزَيْم الشَّاشي، وخلق.

قاله ابن حبان في «الثقات» (2): كان ممن جَمَع وصَنَّفَ، مات سنة تسع وأربعين ومائتين.

وفي «التقريب» (3): عَبْد -بغير إضافة- ابن حُميد بن نَصْر الكِسِّي -بمهملة- أبو محمد، قيل: اسمه عبد الحميد، وبذلك جزم ابن حبان وغير واحد، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة تسع وأربعين ومائتين.

قوله: حدثنا محمد بن الفضل السَّدُوسي، أبو الفضل البصري، لقبه عَارِم، ثقة ثبت، تغير في آخر عمره، من صغار التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وعشرين (4).

(1)«التذكرة» : (2/ 1085).

(2)

(8/ 401).

(3)

(ص368).

(4)

«التقريب» : (ص502).

ص: 266

وفي «التذكرة» (1): أحد الأعلام روى عن: ابن المبارك، والحمادين، وأبي عوانة، وخلق.

قال أبو حاتم: إذا حَدَّثَكَ عارِم فَأقِم حديثه (2)، وهو أثبت أصحاب حماد.

قوله: أنا حَمَّاد بن سَلَمة، تقدم التعريف به.

قوله: عن حبيب (3) بن الشَّهيد الأَزْدِي البَصْري، مولى قُرَيْبَة.

روى عن: الحسن البصري، وابن سيرين، وابن أبي مُلَيْكة، وجماعة.

وروى عنه: شعبة، والثوري، ويزيد بن زريع، وعِدَّة.

قال أحمد: ثقة مأمون. وقال غيره: مات سنة خمس وأربعين ومائة.

ولفظ «التقريب» (4): حبيب بن الشهيد الأزدي، أبو محمد البصري، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة خمس وأربعين، وهو ابن ست وستين.

قوله: عن الحسن، هو البصري، تقدَّم التعريفُ به.

قوله: عن أنس بن مالك-رضي الله عنه-تقدم التعريف به.

(1)(3/ 1582).

(2)

في المصدر: فاختم عليه.

(3)

«التذكرة» : (1/ 285).

(4)

(ص511).

ص: 267

قوله: سألني يحيى (1) بن معين بن عَوْن الغَطَفَاني، مولاهم، أبو زكريا البغدادي. ثقة حافظ مشهور، إمام الجرح والتعديل، أحد الأئمة الأعلام.

روى عن: ابن عيينة، وأبي أسامة، وعبد الرزاق، وعفان، وغندر، وهشيم، وخلق كثير.

وروى عنه: البخاري، ومسلم، وأصحاب السُّنَن الأربعة، وعبد الله بن أحمد، وأبوه أحمد بن حنبل رضي الله عنه، وهَنَّاد، وابن سعد، وخلق.

قال ابن المديني: ما أعلم أحداً كَتَبَ ما كَتَبَ يحيى بن معين.

وقال الخطيب: كان إماماً ربانياً عالماً حافظاً ثبتاً متقناً.

وقال عباس الدُّوري عن يحيى بن معين: لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجهاً ما عقلناه.

وقال عُبَيْد الله القواريري: قال لي يحيى القطَّان ما قدم علينا مثل هذين الرجلين: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين.

وقال أبو عبيد القاسم بن سلَّام: ربانيو الحديث أربعة: فأعلمهم بالحلال والحرام أحمد بن حنبل، وأحسنهم سياقةً للحديث وأدائه علي بن المديني، وأحسنهم وَضْعاً لكتاب ابن أبي شيبة، وأعلمهم بصحيح الحديث وسقيمه يحيى بن معين.

قال البخاري: مات بالمدينة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، وغُسِّلَ على

(1)«التذكرة» : (3/ 1893).

ص: 268

الأعواد التي غُسِّل عليها النبي صلى الله عليه وسلم وله نحو سبع وسبعون سنة.

وفي «التقريب» (1) نحوه.

60 -

حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ عِمَامَةً أَوْ قَمِيصًا أَوْ رِدَاءً، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا كَسَوْتَنِيهِ، أَسْأَلُكَ خَيْرَهُ وَخَيْرَ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ.

قوله: حدثنا سُوَيْد بن نصر، .. إلى آخر السند تقدم التعريف برجاله جميعاً، ولله الحمد.

61 -

حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُونُسَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، نَحْوَهُ.

62 -

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَلْبَسُهُ الْحِبَرَةُ.

قوله: حدثنا هشام (2) بن يونس، أبو القاسم الكوفي التميمي.

(1)(ص597).

(2)

«التذكرة» : (3/ 1813).

ص: 269

روى عن: ابن عيينة، وعبد الرحمن المحاربي، وجماعة.

وروى عنه: أصحاب السنن الأربعة، والبخاري، وأبو حاتم، وآخرون.

وثقه النسائي. وقال ابن حبان: يُغرِب.

وفي «التقريب» (1): هشام بن يونس بن وابل -بموحدة- التميمي النَّهْشَلي، أبو القاسم الكوفي اللؤلؤي، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومائتين.

قوله: أنا القاسم (2) بن مالك المزني، أبو جعفر.

روى عن: ليث بن أبي سليم، وعاصم بن كليب، وطائفة.

وروى عنه: أحمد، ويحيى، وابنا أبي شيبة، وآخرون.

وثَّقَهُ ابن، معين والعجلي، وغيرهما. وضَعَّفه أبو حاتم، وغيره.

ولفظ «التقريب» (3): القاسم بن مالك المزني، أبو جعفر الكوفي، صدوق فيه لين، من صغار الثامنة، مات بعد التسعين انتهى، والله أعلم.

قوله: عن الجُرَيْري عن أبي نَضْرَة عن أبي سَعيد، تقدَّم التَّعْريفُ بجميع رجاله.

(1)(ص574).

(2)

«التذكرة» : (3/ 1377).

(3)

(ص451).

ص: 270

63 -

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَرِيقِ سَاقَيْهِ.

قَالَ سُفْيَانُ: أُرَاهَا حِبَرَةً.

قوله: حدثنا محمد بن غيلان، تقدم التعريف به.

قوله: أخبرنا عبد الرزاق، هو ابن هَمَّام، تقدم التعريف به.

قوله: سُفْيَان (1)، هو ابن سعيد بن مَسْرُوق الثَّوْري، أبو عبد الله الكوفي، أحد الأئمة الأعلام.

روى عن: أبيه، وزياد بن علاقة، وحبيب بن أبي ثابت، وأيوب، وجعفر الصادق، ومحمد بن المنكدر، وخلق كثير.

وروى عنه: أبو حنيفة، والأعمش، وابن عجلان، وأبي إسحاق وهم من شيوخه، وشُعبة، والأوزاعي، ومعمر، ومالك، وابن عيينة، وهم من أقرانه، وابن المبارك، ويحيى القطان، وخلق، آخرهم موتاً من الثقات علي بن الجعد.

قال شعبة وغير واحد: سفيان أمير المؤمنين في الحديث.

وقال ابن المبارك: كتبت عن ألفا ومائة شيخ ما كتبت عن أفضل من

(1)«التذكرة» : (1/ 614).

ص: 271

سفيان.

وقال ابن مهدي: ما رأيت أحفظ للحديث من الثوري.

وقال ابن عيينة: جالست خمسين شيخاً من أهل المدينة فما رأيت فيهم مثل سفيان.

وقال شعبة: إن سفيان ساد الناس بالعلم والورع.

وقال العجلي وغير واحد: ولد سنة سبع وتسعين.

وقال ابن سعد: أجمعوا على أنه توفي بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة.

قوله: عن عَوْن (1) بن أبي جُحَيفة، اسمه وهب بن عبد الله السوائي الكوفي.

روى عن: أبيه، ومسلم بن رياح الثقفي، وجماعة.

وروى عنه: أبو حنيفة، والثوري، وشعبة، وآخرون.

وثَّقَه النسائي، ويحيى، وأبو حاتم.

وتقدم التعريف بأبيه عبد الله (2) رضي الله عنه.

64 -

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ،

(1)«التذكرة» : (2/ 1312).

(2)

كذا قال، وأبو عون إنما هو وهب بن عبد الله السوائي، أبو جحيفة.

ص: 272

عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ، مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إِنْ كَانَتْ جُمَّتُهُ لَتَضْرِبُ قَرِيبًا مِنْ مَنْكِبَيْهِ.

قوله: حدثنا علي (1) بن خَشْرَم -بمعجمتين وراء بوزن جَعْفَر- المروزي.

روى عن: ابن وهب، وابن عيينة، وعدة.

وروى عنه: الترمذي، ومسلم، والنسائي، ووثقه.

وقال غيره: مات سنة سبع وخمسين ومائتين.

قوله: أخبرنا عيسى بن يونس .. الخ السَّنَد، تقدم التعريف بهم جميعاً ولله الحمد.

65 -

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ.

قوله: أخبرنا محمد بن بَشَّار أنا عبد الرحمن بن مهدي، تقدم التعريف بهما.

قوله: أخبرنا عبيد الله (2) بن إياد بن لَقيط السَّدُوسي، أبو السَّليل الكوفي.

روى عن: أبيه، وغيره.

(1)«التذكرة» : (2/ 1195).

(2)

«التذكرة» : (2/ 1089).

ص: 273

وروى عنه: ابن المبارك، وابن مهدي، وآخرون.

وثَّقَه النسائي، وابن معين.

ومات سنة تسع وستين ومائة.

وفي «التقريب» (1): عبيد الله بن إياد بن لقيط السدوسي أبو السليل -بفتح المهملة وكسر اللام وآخره لام أيضاً- الكوفي، كان عريف قومه، صدوق، لينه البزار وحده، من السابعة، مات سنة تسع وستين ومائة.

قوله: عن أبيه عن أبي رِمثة، تقدم التعريف بهما.

66 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَسَّانَ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ جَدَّتَيْهِ دُحَيْبَةَ، وَعُلَيْبَةَ، عَنْ قَيْلَةَ بِنْتِ مَخْرَمَةَ، قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ أَسْمَالُ مُلَيَّتَيْنِ، كَانَتَا بِزَعْفَرَانٍ، وَقَدْ نَفَضَتْهُ وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ.

قوله: حدثنا عبد بن حُميد، تقدم التعريف به.

قوله: أخبرنا عَفَّان (2) بن مُسْلم بن عبد الله الصَّفَّار، أبو عثمان البصري، أحد الأعلام.

نزل بغداد، وروى عن: شعبة، والحمادين، وهمام، وخلق.

وروى عنه: أحمد، والبخاري، ويحيى، وإسحاق، وابن المديني، وأبو

(1)(ص369).

(2)

«التذكرة» : (3/ 1171 - 1172).

ص: 274

زرعة، وأبو حاتم، وخلق.

قال العجلي: ثقة ثبت صاحب سُنة.

وقال أبو حاتم: إمام ثقة متقن.

وقال أبو بكر بن أبي خيثمة سمعت أبي ويحيى يقولان أنكرنا عَفَّان في صَفَر سَنة تسع عشرة ومات بعد أيام.

وقال البخاري: مات سنة عشرين ومائتين أو قبلها.

ولفظ «التقريب» (1): عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان الصَّفَّار البصري، ثقة ثبت، قال ابن المديني: كان إذا شَكَّ في حرف من الحديث تركه، وربما وهم، قال ابن معين: أنكرناه في صفر سنة تسع عشرة، ومات بعدها بيسير، من كبار العاشرة، انتهى.

قوله: أخبرنا عبد الله (2) بن حَسَّان العَنْبَري، هو عبد الله بن حَسَّان التميمي، أبو الجُنَيْد العنبري، ولقبه عتريس.

روى عن: حبان بن عاصم، وجدتيه عُلَيْبة (3) ودُحَيْبَة ابنتي عُلَيْبة.

وروى عنه عفان، وأبو عُمَر الحوضي، وموسى بن إسماعيل البصريون.

(1)(ص393).

(2)

«التذكرة» : (3/ 841).

(3)

الذي في «التذكرة» : صفية. وانتظر.

ص: 275

وفي «التقريب» (1): عبد الله بن حسان التميمي، أبو الجنيد العَنْبَري، مقبول، من السابعة.

تنبيه: «العَنْبَري» (2): بفتح العين، وسكون النون، وفتح الباء الموحدة، وفي آخرها راء، هذه النسبة إلى العَنْبَر بن عمرو بن تميم، ويقال لهم: بلعنبر أيضاً، وينسب إليهم كثير من الناس.

قوله: عن جدتيه دُحَيْبة وعُلَيْبَة، أما جدته دُحَيْبَة (3) -بضم الدال، وفتح الحاء المهملتين- فهي دُحَيبة بنت عُليبة العنبرية، روت عن جدها حرملة بن عبد الله (4) وجدة أبيها قَيْلَة بنت مخرمة، ولها صحبة.

وروى عنها: عبد الله بن حسان العنبري -كما هنا-، وثقها ابن حبان.

وأما جدته عُلَيْبَة فهي -بضم العين المهملة ولقبها صفية والتصويب غير صواب (5) - وهي والأولى مقبولتان من الثالثة، كما في «التقريب» (6).

(1)(ص300).

(2)

«اللباب» : (2/ 360).

(3)

«التذكرة» : (4/ 2331).

(4)

في النسخ: جدتها حرملة بنت عبد الله. خطأ، والتصحيح من المصادر.

(5)

لعله يريد أن تصويب بعض الشراح لقول الترمذي: عن جدتيه دحيبة وعليبة بأن الصواب إنما هو دحيبة وصفية، هذا التصويب غير صواب، بل تسمى كذلك عليبة وصفية لقب، ويُحرَّر من سبق المصنف إلى هذا التنبيه.

(6)

(ص746، 749).

ص: 276

قوله: عن قَيْلَة (1) بنت مَخْرَمة العَنْبَرِية، لها صحبة.

روى حديثها عبد الله بن حسان العنبري عن جدتيه دُحيبة وعُليبة ابنتي عليبة، وكانتا ربيبتي قَيْلَة، وكانت جدة أبيهما.

ولفظ «التقريب» (2): قَيْلَة -بالتحتانية الساكنة- بنت مخرمة العنبرية، صحابية، لها حديث طويل.

67 -

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: عَلَيْكُمْ بِالْبَيَاضِ مِنَ الثِّيَابِ، لِيَلْبِسْهَا أَحْيَاؤُكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ، فَإِنَّهَا مِنْ خِيَارِ ثِيَابِكُمْ.

قوله: حدثنا قتيبة بن سعيد

إلى ابن عباس، تقدم التعريف بجميع رجاله في باب «ما جاء في كحل رسول الله صلى الله عليه وسلم» .

68 -

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: الْبَسُوا الْبَيَاضَ، فَإِنَّهَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ.

قوله: حدثنا محمد بن بشَّار، أنا عبد الرحمن بن مهدي، أنا سفيان، تقدم

(1)«التذكرة» : (4/ 2352).

(2)

(ص752).

ص: 277

التعريف بهؤلاء الثلاثة.

قوله: عن حبيب (1) بن أبي ثابت الأسدي، مولاهم، أبو يحيى الكوفي، أحد الأعلام.

روى عن: زيد بن أرقم، وابن عمر، وابن عباس، وأبي وائل، وسعيد بن جبير، وخلق.

وعنه: أبو حنيفة، والأعمش، ومسعر، وشعبة، والثوري، وخلق.

قال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وكان مفتي الكوفة قبل حماد بن أبي سليمان وقال ابن معين: ثقة حجة.

وقال ابن حبان: كان من خيار الكوفيين ومتقنيهم على تدليس فيه، مات سنة تسع عشرة ومائة.

ولفظ «التقريب» (2): حبيب بن أبي ثابت قيس، ويقال هند بن دينار الأسدي، مولاهم، أبو يحيى الكوفي، ثقة جليل، كان كثير الإرسال والتدليس، من الثالثة، والله أعلم.

قوله: عن ميمون (3) بن أبي شَبيب الرَّبعي، أبو نصر الكوفي، ويقال الرَّقي.

(1)«التذكرة» : (1/ 282).

(2)

(ص105).

(3)

«التذكرة» : (3/ 1747).

ص: 278

عن: عمر، وعلي، وابن مسعود، ومعاذ، وعائشة، وجماعة.

وعنه: الحكم بن عتيبة، وحبيب بن أبي ثابت، وآخرون.

قال أبو حاتم: صالح الحديث، ووثَّقَهُ ابن حبان، وقال: قتل في عام الجماجم سنة ثلاث وثمانين (1).

ولفظ «التقريب» (2): ميمون بن أبي شبيب الرَّبعي، أبو نصر الكوفي، صدوق كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة ثلاث وثمانين (3) في وقعة الجماجم.

قوله: عن سَمُرة (4) بن جُنْدَب بن هِلال بن جُريج بن مُرَّة الفزاري، أبو سعيد البصري، كان حليفاً للأنصار.

روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبي عبيدة بن الجراح، وعنه ابناه سعد وسليمان، وسوادة بن حنظلة، وابن أبي ليلى، والحسن، وابن سيرين البصري، وعبد الله بن بريدة، وطائفة.

قال ابن عبد البر: كان الحسن وابن سيرين وفضلاء أهل البصرة يثنون عليه ويحملون عنه، وكان من الحُفَّاظ المكثرين عن رسول الله صلى الله

(1) في (أ) و (ب): ثلاثين. خطأ، والتصحيح من المصدر.

(2)

(ص556).

(3)

في (أ) و (ب): ثلاثين. خطأ، والتصحيح من المصدر.

(4)

«التذكرة» : (1/ 662 - 663).

ص: 279

عليه وسلم، وكانت وفاته بالبصرة سنة ثمان وخمسين، سَقَطَ في قدر مملوءة ماء حاراً، كان يتعالج بالقعود عليها من كزاز شديد أصابه فسقط فيها فمات، وكان ذلك تصديقاً لقوله عليه السلام له ولأبي هريرة وثالث معهما:«آخركم موتاً بالنار» قال الشريف (1): الثالث أبو محذورة.

تنبيه: «جُنْدَب» بضم الجيم، وسكون النون، وفتح الدال المهملة، وآخره باء موحدة.

69 -

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ غَدَاةٍ، وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مِنْ شَعَرٍ أَسْودَ.

قوله: حدثنا أحمد بن منيع، تقدم التعريف به.

قوله: أخبرنا يحيى (2) بن زكريا بن أبي زائدة، أنا أبي الهَمْداني -بسكون الميم- أحد الأئمة.

روى عن: أبيه، وشعبة، وابن عيينة، ومالك، وخلق.

وروى عنه: أحمد، والمصنف، ويحيى، وابن المديني، وقتيبة، وابنا أبي شيبة، وخلق.

(1)«التذكرة» : (1/ 663).

(2)

«التذكرة» : (4/ 1872).

ص: 280

وَثَّقَهُ أحمد، ويحيى بن معين، والنسائي، وغيرهم.

وقال العجلي: وهو ممن جُمِعَ له الفقه والحديث، وكان على قَضَاء المدائن، ويُعَدُّ من حفاظ الكوفيين للحديث، مفتياً، ثبتاً، صاحب سنة.

وقال ابن المديني: مات سنة اثنتين وثمانين ومائة.

تنبيه: لهم يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهَمْداني، لكنه نيسابوري ووقع عند النسائي خاصة (1).

وأما أبو يحيى فهو زكريا بن أبي زائدة خالد بن ميمون الهمداني، أبو يحيى الوادعي، الكوفي، الحافظ.

روى عن: الشعبي، وعطية العوفي، وسِمَاك بن حرب، وعدة.

وروى عنه: ابنه يحيى، وشعبة، والسفيانان، وأبو أسامة، وخلق.

قال أحمد: ثقة حلو الحديث.

وقال أبو زرعة: صويلح يدلس كثيراً عن الشعبي.

وقال ابن نمير: مات سنة سبع وأربعين ومائة.

وفي «التقريب» : زكريا بن أبي زائدة خالد، ويُقال هبيرة بن ميمون بن

(1) كذا قال، ويريد يحيى بن زكريا بن يحيى النيسابوري، حيويه، «التذكرة»:(4/ 1872)، لكني لم أجد من كنى جده أبا زائدة أو من نسبه همدانياً فليحرر، ولعل صواب العبارة: لهم يحيى بن زكريا لكنه نيسابوري

ص: 281

فيروز الهَمْداني الوادِعي، أبو يحيى، كوفي ثقة، وكان يدلس -أي في الشيوخ- وسماعه من أبي إسحاق بِأَخَرة، من السادسة، مات سنة سبع أو ثمان أو تسع وأربعين.

قوله: مصعب (1) بن شيبة بن جبير القرشي العَبْدَري، المكي.

روى عن أبيه، وعمة أبيه صفية بنت شيبة، وطلق بن حبيب.

وروى عنه: ابنه زرارة، وابن جريج، وجماعة.

وثقه ابن معين.

وفي التقريب (2): مصعب بن شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان العبدري المكي الحجبي، لين الحديث، من الخامسة.

قوله: عن صفية (3) بنت شيبة الحاجب بن عثمان بن أبي طلحة القرشية العَبْدَرية.

لها رؤية ورواية في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروت عن ابن عمر، وعائشة، وأم حبيبة، وأم سلمة، وجماعة.

وروى عنها: ابنها منصور بن عبد الرحمن الحَجَبي، وقتادة، وآخرون. وذكرها ابن حبان في التابعين من كتاب الثقات وقال الدارقطني: لا تصح

(1)«التذكرة» : (3/ 1666).

(2)

(ص533).

(3)

«الإصابة» : (7/ 743) و «التذكرة» : (4/ 2342).

ص: 282

لها رؤية.

وفي «التقريب» (1): صفية بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدرية لها رؤية وحدثت عن عائشة وغيرها من الصحابة، وفي البخاري التصريح بسماعها من النبي صلى الله عليه وسلم وأنكر الدارقطني إدراكها.

قوله: عن عائشة رضي الله تعالى عنها، تقدم التعريف بها.

70 -

حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، لَبِسَ جُبَّةً رُومِيَّةً، ضَيِّقَةَ الْكُمَّيْنِ.

قوله: حدثنا يوسف بن عيسى أنا وكيع، تقدم التعريف بهما.

قوله: أخبرنا يونس (2) بن أبي إسحاق السَّبِيعي الكوفي.

روى عن: أبيه، وأنس، وطائفة.

وروى عنه: ابنه عيسى، والثوري، وأبو نعيم، وخلق.

وثَّقَهُ ابن معين، وغيره، وقال أحمد: حديثه مضطرب.

وقال ابن حبان: مات سنة تسع وخمسين ومائة.

وفي «التقريب» (3): يونس بن أبي إسحاق السبيعي، أبو إسرائيل

(1)(ص749).

(2)

«التذكرة» : (3/ 1947).

(3)

(ص613).

ص: 283

الكوفي، صدوق يَهِم قليلاً، مات سنة اثنتين وخمسين على الصحيح، انتهى.

وسيأتي التعريف بأبي إسحاق هذا وهو الشيباني (1)، كما سيأتي للمصنف في باب «ما جاء في خُفِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم» من أن أبا إسحاق الراوي عن الشعبي هو الشيباني فمن زعم أنه السبيعي فقد وهم.

قوله: عن الشَّعْبي (2)، هو عامر بن شَراحيل -بفتح المعجمة- وقيل: ابن عبد الله بن شَراحيل الشَّعْبي، أبو عمرو الكوفي، أحد الأئمة الأعلام.

روى عن: عمر، وعلي، وطلحة، وسعد، وسعيد، والحسن، والحسين، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وجابر، وعائشة، وأم سلمة، وميمونة، وخلق من الصحابة والتابعين.

وروى عنه: أبو حنيفة، وقتادة، والأعمش، وأبو إسحاق السبيعي، ومنصور، وابن عون، ومجالد (3)، وخلق كثير.

وثَّقَه يحيى، وأبو زرعة، وغير واحد.

(1) كذا قال، وهو وهم عجيب، فكيف يكون الشيباني والسند إنما هو:«يونس بن أبي إسحاق عن [أبيه]» ، ثم إن السبيعي يروي عن الشعبي كالشيباني، والله أعلم.

(2)

«التذكرة» : (2/ 790).

(3)

في (أ) و (ب): خالد، وما أثبتناه من المصدر.

ص: 284

وقال مكحول: ما رأيت أفقه من الشعبي.

وقال العجلي: مرسله صحيح، ولا يكاد يرسل إلا صحيحاً.

وقال ابن معين: إذا حَدَّث عن رجل فسماه فهو ثقة يحتج بحديثه.

مات سنة ثلاث أو أربع ومائة، ويقال أنه بلغ ثنتين وثمانين سنة.

قوله: عن عروة (1) بن المغيرة بن شُعْبة الثَّقفي، أبو يَعْفُور الكوفي.

روى عن: أبيه، وعائشة.

وعنه: الشعبي، ونافع بن جبير، وأبو الأحوص الجُشَمِي وهو أكبر منه، وغيرهم.

وثَّقَه العجلي. وقال البخاري عن الشَّعبي: كان خير أهل بيته.

وأما أبوه فهو: المغيرة (2) بن شعبة بن أبي عامر، أبو عيسى الثقفي.

أَسْلَمَ عام الخندق، وأول مشاهده الحديبية.

روى عنه بنوه: عروة وحمزة وعَقَّار، وورَّاد كاتبه، والمسور بن مَخْرَمة، والشعبي، وخلق.

قال ابن سعد: كان يقال له: مغيرة الرأي، وكان داهية لا يشتجر (3) في

(1)«التذكرة» : (2/ 1160).

(2)

«الإصابة» : (6/ 197) و «التذكرة» : (3/ 1702).

(3)

كذا، والذي في المصادر: يستحر.

ص: 285

صدره أمران إلا وجد في أحدهما مخرجاً مات سنة خمسين.

وفي «التقريب» (1): المغيرة بن شعبة بن مسعود بن مغيث الثقفي، صحابي مشهور، أسلم قبل الحديبية، وولي إمرة البصرة ثم الكوفة، مات سنة خمسين على الصحيح والله سبحانه وتعالى أعلم.

(1)(ص543).

ص: 286