الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال العراقي: فلو دعا عبدًا لزمه إن أذن له سيده، وكذلك المكاتب إن لم يضر حضوره بكسبه، فإن أضر أو أذن سيده فوجهان، والمحجور إذا كان مدعوًا كالرشيد (1).
الشرط الخامس: أن لا يكون المدعو قد سبق بدعوة آخر
(2).
فإذا دعاه رجلان ولم يمكن الجمع بينهما وسبق أحدهما أجاب السابق؛ لأن إجابته وجبت حين دعاه فلم يزل الوجوب بدعاء الثاني، ولم تجب إجابة الثاني لأنها غير ممكنة مع إجابة الأول كما قاله ابن قدامة (3) وابن العربي (4) والعراقي (5) وابن حجر (6).
ودليل هذا الشرط ما أخرجه أبو داود (7) وأحمد (8) والطحاوي (9)
(1) طرح التثريب (7/ 76).
(2)
ذكر هذا الشرط: ابن قدامة في المغني (7/ 4) والعراقي في طرح التثريب (7/ 71) وابن العربي في عارضة الأحوذي (5/ 9) والمرداوي في الإنصاف (8/ 334) والحافظ في الفتح (9/ 242) والشوكاني في النيل (6/ 22) والصنعاني في السبل (3/ 280).
(3)
المغني (7/ 4).
(4)
عارضة الأحوذي (5/ 9).
(5)
طرح التثريب (7/ 73).
(6)
الفتح (9/ 242).
(7)
في سننه (4/ 133، 134 رقم 3756) كتاب الأطعمة، باب إذا اجتمع داعيان أيهما أحق.
(8)
في مسنده (5/ 408).
(9)
في شرح مشكل الآثار (7/ 226 رقم 2798) باب بيان مشكل ما اختلف فيه أهل العلم في الجار من هو، وما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما قد كشف ذلك.
والبيهقي (1) من طريق يزيد بن عبد الله الدالاني عن أبي العلاء الأودي عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا اجتمع الداعيان فأجب أقربهما بابًا أقربهما جوارًا، وإن سبق أحدهما فأجب الذي سبق» .
وفي سنده يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني، قال فيه ابن معين (2) والنسائي (3): ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صدوق ثقة (4) وقال أبو أحمد الحاكم: لا يتابع في بعض حديثه (5) وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، وفي حديثه لين، إلا أنه يكتب (6) وقال البخاري: صدوق وإنما يهم في الشيء. وقال يعقوب: منكر الحديث. وقال ابن حبان: كان كثير الخطأ، فاحش الوهم، يخالف الثقات (7).
وقال الحافظ ابن حجر: صدوق يخطئ كثيرًا وكان يدلس (8).
(1) في سننه (7/ 275) كتاب الصداق، باب اجتماع الداعيين، وأخرجه في الآداب (211 رقم 355) باب إجابة الرجل أخاه المسلم إلى طعامه.
(2)
الجرح والتعديل (9/ 277).
(3)
تهذيب الكمال (33/ 275).
(4)
الجرح والتعديل (9/ 277).
(5)
تهذيب الكمال (33/ 275).
(6)
في الكامل (7/ 2732).
(7)
في المجروحين (3/ 105).
(8)
التقريب (136).
قال الحافظ ابن حجر: وإسناده ضعيف ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (1) من رواية حميد بن عبد الرحمن عن أبيه وله شاهد في البخاري (2) من حديث عائشة قيل يا رسول الله: إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: «إلى أقربهما منك بابا» (3).
وأخرجه الطحاوي (4) من حديث عائشة ولم يسق لفظه، وإنما قال: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله، يعني حديث الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وسنده حسن، وعلى هذا يكون الحديث حسنًا.
مسألة: إذا اجتمع داعيان في وقت واحد:
إذا اجتمع داعيان في وقت واحد فإن المدعو يجيب أقربهما منه بابا إلا أن يسبق أحدهما الآخر؛ لأن أقربهما بابًا أقربهما جوارًا بدليل حديث أبي داود وحديث عائشة السابقين في هذا الشرط فإن استويا أجاب أقربهما رحمًا لما فيه من صلة الرحم فإن استويا أجاب أدينهما، فإن استويا أقرع بينهما؛ لأن القرعة تعين المستحق عند استواء الحقوق، قاله ابن قدامة (5).
وذهب العراقي (6) إلى تقديم الأقرب رحمًا عند الاستواء، ثم الأقرب جوارًا، وعكس ذلك الماوردي والروياني فقدما الجوار على الرحم ثم بعدهما القرعة.
ورجح الحافظ ابن حجر (7) قول العراقي.
(1)(4/ 1860 رقم 4683) من طريق يزيد بن عبد الرحمن الدالاني إلا أنه قال عن (أبيه) بدل (رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم).
(2)
في الصحيح (2/ 788 رقم 2140، وبرقم 2455، 5674).
(3)
التلخيص (3/ 196).
(4)
في شرح مشكل الآثار (7/ 226 رقم 2799).
(5)
المغني (7/ 4).
(6)
طرح التثريب (7/ 73).
(7)
الفتح (9/ 242).