المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الشرط السادس: أن لا يعتذر المدعو إلى صاحب الدعوة فيرضى بتخلفه - إجابة الدعوة وشروطها

[إبراهيم العبيد]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌الفصل الأول: إجابة الدعوة

- ‌المبحث الأول: حكم إجابة الدعوة

- ‌القول الأول:

- ‌القول الثاني:

- ‌القول الثالث:

- ‌القول الرابع:

- ‌القول الخامس:

- ‌المبحث الثاني: الأكل لمن دعي إذا حضر

- ‌الفصل الثاني: شروط إجابة الدعوة

- ‌المبحث الأول: الشروط المتعلقة بالدعوة

- ‌ الشرط الأول: أن لا تشتمل الدعوة على منكر

- ‌المسألة الأولى: حكم الحضور مع وجود المنكر

- ‌المسألة الثانية: إذا كان في البيت ستور فما حكم الإجابة

- ‌المسألة الثالثة: إذا كان في مكان الدعوة منكر لا يراه ولا يسمعه:

- ‌المسألة الرابعة: إذا كان في مكان الدعوة لعب مباح أو مكروه:

- ‌الشرط الثاني: أن لا يكون في مجلس الوليمة من يهجر

- ‌الشرط الثالث: أن لا يكون الطعام حرامًا

- ‌الشرط السادس: أن تكون الدعوة في وقت الوليمة

- ‌الشرط السابع: أن لا تخص الدعوة بالأغنياء

- ‌الشرط العاشر: أن تكون الدعوة في اليوم الأول

- ‌الشرط الحادي عشر: أن لا يكون في مكان الدعوة من يكرهه المدعو أو يكره هو المدعو

- ‌المبحث الثانيالشروط المتعلقة بالداعي

- ‌الشرط الأول: أن يكون الداعي مسلمًا

- ‌الشرط الثاني والثالث والرابع: أن يكون الداعي حرًا مكلفًا رشيدًا

- ‌الشرط الخامس: أن لا يكون الداعي ممن يجوز هجره

- ‌الشرط السادس: أن لا يكون الداعي مفاخرًا بدعوته

- ‌الشرط السابع: أن لا يكون الداعي أكثر ماله من الحرام

- ‌المبحث الثالثالشروط المتعلقة بالمدعو

- ‌الشرط الأول: أن يعين المدعو

- ‌الشرط الثاني: أن يكون المدعو مسلمًا

- ‌الشرط الثالث: أن لا يكون المدعو معذورًا بمرخص في ترك الجماعة

- ‌الشرط الرابع: أن يكون المدعو حرًا

- ‌الشرط الخامس: أن لا يكون المدعو قد سبق بدعوة آخر

- ‌الشرط السادس: أن لا يعتذر المدعو إلى صاحب الدعوة فيرضى بتخلفه

- ‌الشرط السابع: أن لا يكون المدعو قاضيًا

- ‌الخاتمة

الفصل: ‌الشرط السادس: أن لا يعتذر المدعو إلى صاحب الدعوة فيرضى بتخلفه

وحديث أبي داود نص في محل النزاع وكذا حديث عائشة في الصحيح (1) يقوِّي تقديم الأقرب بابًا على الرحم عند الاستواء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد عائشة إلى الأقرب بابًا في الهدية، ولم يقل أقربهما رحمًا إلا أن يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك لعلمه بالحال، لكن قد يقال ليس في سياق الحديث ما يدل على ذلك والعبرة بعموم اللفظ والله أعلم.

‌الشرط السادس: أن لا يعتذر المدعو إلى صاحب الدعوة فيرضى بتخلفه

(2).

فإن اعتذر المدعو إلى الداعي وقبل عذره لم تجب الإجابة كما قاله النووي (3) والعراقي (4) وغيرهما.

قال العراقي (5): سادسها - أي الشروط - أن لا يتعذر المدعو إلى صاحب الدعوة فيرضى بتخلفه فإن وجد ذلك زال الوجوب، وارتفعت كراهة التخلف، قال والدي: وهو قياس حقوق العباد ما لم يكن فيه شائبة حق الله تعالى كرد السلام، فإنه لا يسقط وجوب الرد برضا المسلم بتركه، وقد يظهر الرضا ويورث مع ذلك وحشة. انتهى (6).

(1) تقدم تخريجه في هذا الشرط.

(2)

ذكر هذا الشرط: النووي في شرح مسلم (9/ 234) والطيبي في شرح المشكاة (6/ 295) والعراقي في طرح التثريب (7/ 73) والشوكاني في النيل (6/ 202) والصنعاني في السبل (3/ 274) وصاحب عون المعبود (10/ 203).

(3)

شرح مسلم (9/ 234).

(4)

طرح التثريب (7/ 73).

(5)

طرح التثريب (7/ 73).

(6)

أي كلام والد العراقي.

ص: 147

فلو غلب على ظنه أن الداعي لا يتألم بانقطاعه، ففيه تردد حكاه القاضي مجلي في الذخائر (1).

ودليل هذا الشرط:

1 -

ما أخرجه عبد الرزاق (2) والبيهقي (3) عن معمر عن مجاهد أن ابن عمر دعا يوما إلى طعام فقال رجل من القوم: أما أنا فأعفني من هذا فقال له ابن عمر: لا عافية لك من هذا فقم. صحح سنده الحافظ في الفتح (4).

2 -

ما أخرجه عبد الرزاق (5) والبيهقي (6) من طريق معمر عن أيوب عن عمرو بن دينار عن عطاء بن أبي رباح قال دعي ابن عباس إلى طعام وهو يعالج من أمر السقاية شيئًا فقال للقوم: قوموا إلى أخيكم وأجيبوا أخاكم فأقرؤوا عليه السلام وأخبروه أني مشغول. وسنده صحيح.

قال الحافظ: وأخرجه الشافعي وعبد الرزاق بسند صحيح عن ابن عباس «أن صفوان دعاه فقال: إني مشغول وإن لم يعفني جئته» (7).

(1) طرح التثريب (7/ 72) وكتاب الذخائر في فروع الشافعية وهو من الكتب المعتبرة في المذهب لأبي المعالي مجلي بن جميع المخزومي المتوفى سنة (550). السير (20/ 325) شذرات الذهب (4/ 157) كشف الظنون (1/ 822).

(2)

في مصنفه (10/ 448 رقم 19663) كتاب الجامع، باب الوليمة.

(3)

في سننه (7/ 264) كتاب الصداق باب من استعفى فإن لم يعف أجاب.

(4)

(9/ 247).

(5)

في مصنفه (10/ 448 رقم 19664) كتاب الجامع باب الوليمة.

(6)

في سننه (7/ 264) كتاب الصداق، باب من استعفى فإن لم يعف أجاب.

(7)

في الفتح (9/ 247).

ص: 148

وهذا اللفظ الذي ذكره الحافظ أخرجه البيهقي (1) من طريق الشافعي أنبأنا مسلم بن خالد عن ابن جريج - قال الشافعي - لا أدري عن عطاء أو غيره قال جاء رسول ابن صفوان إلى ابن عباس وهو يعالج زمزم يدعوه وأصحابه فأمرهم فقاموا واستعفاه وقال: إن لم يعفني جئته.

وفي سنده مسلم بن خالد الزنجي، وثقه بعض أهل العلم والأكثر على الكلام فيه كابن معين وابن المديني والبخاري والنسائي وأبي داود والعقيلي وأبي حاتم وغيرهم (2). وقال ابن حجر: صدوق كثير الأوهام (3).

(1) في سننه (7/ 264) ومعرفة السنن (10/ 252 رقم 14415) كتاب النكاح، باب الوليمة.

(2)

انظر: في ذلك للاستزادة تهذيب الكمال (27/ 511).

(3)

التقريب (526).

ص: 149