الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وستين، ومات بها، وأقيمت الدعوة العباسية بمصر، وانقرضت الدولة العبيدية.
قال الذهبي: فكانوا أربعة عشر متخلفًا، لا مستخلفًا.
فصل في دولة بني طباطبا العلوية الحسنية
قام منهم بالخلافة أبو عبد الله محمد بن إبراهيم طباطبا في جمادى الأولى سنة تسع وتسعين ومائة. وقام باليمن في هذا العصر الهادي يحيى بن الحسين بن القاسم بن طباطبا، ودعي له بإمرة المؤمنين، ومات في ذي الحجة سنة ثمانٍ وتسعين ومائتين.
وقام ابنه المرتضى محمد، ومات سنة عشر وثلاثمائة.
وقام أخوه الناصر أحمد، ومات في صفر سنة ثلاث وعشرين.
وقام ابنه المنتخب الحسين، ومات سنة تسع وعشرين.
وقام أخوه المختار القاسم، وقتل في شهر شوال سنة أربع وأربعين.
وقام أخوه الهادي محمد، ثم الرشيد العباس، ثم انقرضت دولتهم.
فصل في الدولة الطبرستانية
تداولها ستة رجال: ثلاثة من بني الحسن، ثم ثلاثة من بني الحسين: هشام الداعي إلى الحق: الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد الجواد بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه سنة خمسين ومائتين بالري والديلم، ثم قام أخوه القائم بالحق محمد، وقتل سنة ثمانٍ وثمانين، فقام حفيده المهدي الحسن بن زيد بن القائم بالحق، وقام بعده الناصر الأطروش -وهو الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر الأشرف بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.
ولم يزل قائمًا بالأمر إلى أن قبض سنة 304هـ، ثم قام بعده بالأمر ابنه الإمام محمد الهادي، ثم اعتزل الأمر فقام به أخوه الناصر أحمد، ثم قام من بعده الثائر لدين الله جعفر بن محمد بن الحسن بن عمر الأشرف، وهو الذي ملك طبرستان بأسرها، ومات بها سنة 345هـ وانقرضت دولته.
فائدة: قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حدثنا يحيى بن عبدك القزويني، حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا المبارك بن فضالة، عن علي بن يزيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن العرباض بن الهيثم، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: ما كان منذ كانت الدنيا رأس مائة سنة إلا كان عند رأس المائة أمر.
قلت: كان عند رأس المائة الأولى من هذه الملة فتنة الحجاج، وما أدراك ما الحجاج؟.
وفي المائة الثانية: فتنة المأمون وحروبه مع أخيه، حتى درست محاسن بغداد وباد أهلها، ثم قتله إياه شر قتلة، ثم امتحانه الناس بخلق القرآن، وهي أعظم الفتن في
هذه الأمة وأولها بالنسبة إلى الدعوة إلى البدعة، ولم يدع خليفة قبله إلى شيء من البدع.
وفي المائة الثالثة: خروج القرمطي، وناهيك به، ثم فتنة المقتدر لما خلع وبويع ابن المعتز وأعيد المقتدر ثاني يوم وذبح القاضي وخلقًا من العلماء ولم يقتل قاضٍ قبله في ملة الإسلام، ثم فتنة تفرق الكلمة وتغلب المتغلبين على البلاد، واستمر ذلك إلى الآن، ومن جملة ذلك ابتداء الدولة العبيدية، وناهيك بهم إفسادًا وكفرًا وقتلًا للعلماء والصلحاء.
وفي المائة الرابعة: كانت فتنة الحاكم بأمر إبليس، لا بأمر الله، وناهيك بما فعل.
وفي المائة الخامسة: أخذ الفرنج الشام وبيت المقدس.
وفي المائة السادسة: كان الغلاء الذي لم يسمع بمثله منذ زمن يوسف عليه السلام، وكان ابتداء أمر التتار.
وفي المائة السابعة: كانت فتنة التتار العظمى التي لم يسمع بمثلها، أسالت من دماء أهل الإسلام بحارًا.
وفي المائة الثامنة: كانت فتنة تمرلنك التي استصغرت بالنسبة إليها فتنة التتار على عظمها.
وأسال الله تعالى أن يقبضنا إلى رحمته قبل وقوع فتنة المائة التاسعة!! بجاه محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه أجمعين، آمين.
ثم الكتاب والحمد لله أولًا وآخرًا.