الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جيزان أَمِير حَاج الْيمن فِي القنفذة أثْنَاء خُرُوجه من مَكَّة المشرفة وَمَعَ خُرُوج حَاج الْيمن وَفد على الحضرة الشريف مُحَمَّد بن يحيى بن زيد آنفة عَن الْكَوْن تَحت وَطْأَة بَرَكَات وتخوفا من جند السُّلْطَان بعد تِلْكَ الفعلات واستصحب حشمه وَثقله وَأَتْبَاعه وَفَارق بِالْكُلِّيَّةِ معاهده وأرباعه وَكَانَ مَعَ الإِمَام فِي أحسن مقَام وَنِهَايَة إجلال وإعظام
وَلما عز جَانب المخا وعدن بعسكري الصفي والعز وَعلم الْعَسْكَر الْعمانِي عدم الطَّاقَة على البندرين فَرَجَعُوا بعد أَن طلعت الثريا من الْمشرق فجرا وَهُوَ موسم منصرفهم وَهَذَا الْبَحْر ينغلق قبل الْبَحْر الْهِنْدِيّ وينفتح قبله بشهرين والشريفان حمود وَأحمد الْحَارِث لم يجد بدا من إصْلَاح جَانب بَرَكَات فسكنت بذلك زعازع الهلكات خلى حدث وَقع بِعَرَفَات من قَبيلَة هُذَيْل فجر عَلَيْهِم بَرَكَات أَسبَاب الويل
تجهيز السُّلْطَان على الْيمن
وَفِي هَذَا الْعَام أحترك خاطر صَاحب التخت على إِمَام الْيمن فندب لِلْخُرُوجِ إِلَيْهِ وزيره الْأَعْظَم بجيوش قاهرة وأبهة وافرة وَلما انْتَهوا إِلَى حُدُود مصر لحقهم بريد صَاحب الْأَبْوَاب يَأْمُرهُم بالإضراب والإياب وَأَن الفرتقال قد اضطرم شرهم واستفحل أَمرهم وجهادهم أبدر مَا يكون وَأمر الإختلاف بَين الْمُسلمين بِالنِّسْبَةِ إِلَى خلافهم هون واتصل الْخَبَر بِمَكَّة المشرفة فضجت لذَلِك قُلُوب الْمُسلمين ودعوا لصَاحب التخت بالبسطة والمكين
وصمد بَرَكَات والشاويش المبوش على جدة بِمن مَعَهُمَا من الجموع إِلَى بَاب
القلعة وضجوا بِالدُّعَاءِ المقرون بالتأمين فِي نصْرَة الْإِسْلَام وخذلان المبطلين والتجهيز على مَا عدا مالطة فَأَما هِيَ فقد صَارَت تَحت وَطْأَة السُّلْطَان وَهِي بساحل الأندلس بَعْضهَا فَوق الْبَحْر وَكَانَ الفرنج قد حصنوها وَجعلُوا معقلا لسَائِر الْبِلَاد المحيطة بهَا وفيهَا جمع وافر من الْمُسلمين وجوامع ومساجد يجْتَمع بهَا الْإِسْلَام وَلَا يعترضهم فِي ذَلِك الْكَفَرَة الطغام قَالَ ابْن بسام فِي تَارِيخ الجزيرة جَزِيرَة الأندلس آخر الفتوحات الإسلامية واقصى المآثر الغربية لَيْسَ ورأهم وأمامهم إِلَّا الْبَحْر الْمُحِيط وَالروم وأوسط بِلَاد الأندلس مَدِينَة قرطبة والجانب الغربي من جَزِيرَة الأندلس أشبيلية وَمَا اتَّصل بهَا من بِلَاد سَاحل الْبَحْر الْمُحِيط الرُّومِي والجانب الشَّرْقِي من جَزِيرَة الأندلس هُوَ أعلا الأندلس
وَفِي صفر جهز الإِمَام إِلَى بِلَاد الشحر من سواحل بِلَاد حَضرمَوْت عَبده الْفَتى عُثْمَان زيد فِي ثَلَاث مائَة من الْعَسْكَر واستوثق عَلَيْهِ فِي حفظ البندر من الْعمانِي تخوفا من مثل مَا صدر مِنْهُم فِيمَا مضى وَفِي هَذِه الْأَيَّام توفّي بِصَنْعَاء الْفَقِيه الْعَارِف أَبُو بكر بن يُوسُف بن مُحَمَّد راوع الْخَولَانِيّ الأَصْل ثمَّ الصَّنْعَانِيّ وَهُوَ من مَشَايِخ شرح الأزهار وأصول الْأَحْكَام وَلم يكن لَهُ يَد فِي غير قَوَاعِد الْمَذْهَب من الْفُرُوع أَخذ عَن الإِمَام الْمُفْتِي وَتبع طَرِيقَته فِي أصُول الدّين وَعنهُ أَخذ سَيِّدي عُثْمَان بن عَليّ وَالْقَاضِي حُسَيْن بن مُحَمَّد المغربي وَآخَرُونَ
وَفِي هَذَا الشَّهْر اعتزل القَاضِي الْعَلامَة أَحْمد بن جَابر العيزري صَلَاة الْجُمُعَة بِجَامِع صنعاء بِمَا بلغ إِلَيْهِ من سعي الإِمَام فِي إبِْطَال أَحْكَامه وَأمر الْوُلَاة بِعَدَمِ التعريج على مَا يصدر مِنْهُ من الأوضاع وَقد طنز عَلَيْهِ بعض عُلَمَاء وقته بالحكم بِخِلَاف الْمَذْهَب وبعدم أَخذ الْولَايَة من إِمَام الزَّمَان وَالْمَذْكُور فِي الْفُرُوع آيَة باهرة وَله طَريقَة فِي الزّهْد والجدادة وإطعام الْفُقَرَاء وتعهد ضعفتهم لَا يسلكها غَيره فِي زَمَانه وَمَعَ الْعَوام أَوْهَام إِنَّه يحكم على الروحانيين ويستخدمهم فِي بعض الْأَحَايِين وشاع هَذَا عِنْد كثير من الْخَاصَّة
وَقد أَخْبرنِي شيخى القَاضِي الْحُسَيْن بن مُحَمَّد المغربي أَنه سَأَلَ عَن شَيْء من ذَلِك فَأنكرهُ وَكَانَ فِي بَدْء أمره بشهارة قد عورض من بعض أَهلهَا بِمَا كره مَعَه الْمقَام فانتقل إِلَى صنعاء
وَفِي هَذَا الْعَام جَاءَت الْأَخْبَار بانكسار برشة عمانية بساحل أحور عِنْد رُجُوع أَهلهَا من سَاحل عدن فَهَلَك أَكثر أَهلهَا وشحنتها وَخرج من سلم مِنْهُم إِلَى السَّاحِل فانتهبهم أهل أحور وَقتلُوا بَعضهم
وَفِيه جَاءَت الْكتب إِلَى عز الْإِسْلَام تشعره بِمَرَض أَبِيه فأشفق عَلَيْهِ الْقطر اليمني وأتسعت دَائِرَة الأراجيف وَظَهَرت تأهبات من مثل وَلَده وَأحمد وشريف برط السَّيِّد الْعَلامَة مُحَمَّد بن عَليّ وَالسَّيِّد الْعَالم يحيى بن الْحُسَيْن بن الْمُؤَيد وَالسَّيِّد الْعَلامَة الناسك الْقَاسِم بن الْمُؤَيد وَأما الصفي أَحْمد بن الْحسن فبادر
بالكتب إِلَى أَحْمد بن المتَوَكل ليَأْخُذ مَا عِنْده من ذَلِك ويطرح لَهُ النصح على صفة خُفْيَة وجد واجتهد فِي تأليف قُلُوب الْخَاصَّة والعامة بِالْإِحْسَانِ وَاللِّسَان
وَكَانَ أَحْمد بن الإِمَام قد أظهر نوعا من الإستبداد وَقبض من خَازِن الإِمَام الْفَقِيه الْعَلامَة الْحُسَيْن بن يحيى حَنش مَفَاتِيح المخازين وَأخذ السَّيِّد الْعَلامَة عَليّ ابْن أَحْمد الأهبة فِي حفظ حَقِيقَة حَاله ونظم أَمر الْبِلَاد وَفهم من أنفاس السَّيِّد الْعَلامَة الْكَرِيم أَحْمد بن السَّيِّد الْعَلامَة إِبْرَاهِيم التطلع إِلَى هَذَا المنصب وَله فِيهِ سلف لَا يخفى وَنور مِصْبَاح لَا يطفى
وَفِي هَذِه الْأَيَّام وفدت الْأَخْبَار بوفاة الشريف الهصور حمود بن عبد الله بِالطَّائِف قَالُوا وَلما قَارب الرحيل وَقطع طمعه عَن القال والقيل وَوضع رمح الرِّئَاسَة عَن عَاتِقه وسكنت عَن همهمة القراع شقاشقه ضج لما ندر مِنْهُ أَيَّام الشرة والنشوة وَنَدم على مَا أسلفه من التكبر والتجبر والنخوة حَتَّى كَانَ آخر وَصيته ان لَا يدْفن ملاصقا لجيرانه من الْمُسلمين كَيْلا يتأذون بِمَا يصدر مِنْهُ من الزَّفِير والأنين وَهُوَ يُرْجَى لَهُ إِن شَاءَ الله بِهَذَا الْقدر السَّلامَة من عَذَابي الْآخِرَة والقبر وَللَّه الْقَائِل
(الْعَفو يُرْجَى من بني آدم
…
فَكيف لَا يُرْجَى من الرب)
وَفِي رَابِع عشر ربيع الثَّانِي وَقع خُسُوف قمري فِي برج الجدي بِالرَّأْسِ غشيه بِالسَّوَادِ المظلم والطالع الْحُوت
فِي هَذِه السّنة رُوِيَ أَنه ولد لناظر الْوَقْف بِصَنْعَاء ولد لَهُ رأسان وفمان فسبحان المصور فِي الْأَرْحَام لما يَشَاء
وَفِي آخر جُمَادَى الْآخِرَة كَانَ قرَان الزهرة وَالْمُشْتَرِي فِي آخر برج الْعَقْرَب وَفِيه وصل كتاب الْعمانِي إِلَى الحضرة معاتبا فِيمَا جرا فِي أَصْحَابه بساحل عدن وَغَيره
وَقبل ذَلِك اتّفق بضوران خَاصَّة قريب من ثَلَاثِينَ رَجْفَة قَالَ بعض أقَارِب الإِمَام وَكَانَ قد تضَاعف على أهل الْيمن الْأَسْفَل مطَالب غير الزَّكَاة والعطرة وَالْكَفَّارَة مثل مطلب الصَّلَاة على الْمُصَلِّي وغيرهومطلب التنباق ومطلب الرباح ومطلب الرصاص والبارود ومطلب سفرة الْوَالِي ومطلب الْعِيد فَقَالَ هَذَا الْقَرِيب هَذَا الذَّال
وَللْإِمَام مندوحات بِمَا كَانَ يَأْخُذهُ وَقد كَانَ حازما عَالما متيقظا فَيحمل على السَّلامَة وَلَعَلَّ ذَلِك بِسَبَب التظالم والمعاصي وَقد ذكر السُّيُوطِيّ فِي كتاب الصلصلة فِي الزلزلة مَا يقْضِي بذلك وَقد وَقع فِي الْقُرْآن الْعَظِيم ذكر الرجفة فِي قوم شُعَيْب وَبَعض أَصْحَاب مُوسَى وَغَيرهم لأسباب مُخْتَلفَة يشملها سلوك مَالا يرضاه الله حَسْبَمَا تقضي بِهِ التفاسير
وَفِي هَذِه الْأَيَّام حركت رُؤَسَاء الحجرية رؤوسها للْخلاف فَقتلُوا بعض عبيد عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن أَحْمد
وَفِي غرَّة رَجَب كَانَ وَفَاة السَّيِّد الإِمَام الْعَلامَة مفتي الْيمن ومجتهده مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن أَمِير الْمُؤمنِينَ شرف الدّين أَخذ عَن الْعَلامَة عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الحيمي وَالْقَاضِي الْعَارِف أَحْمد بن صَالح الْعَنسِي وَغَيره وَعنهُ حلق فِي الْفُنُون على الْإِطْلَاق مِنْهُم الْفَقِيه الْعَالم مُحَمَّد بن أَحْمد النزيلي ولخص سيرة جده الإِمَام شرف الدّين عليه السلام ونظم الورقات لإِمَام الْحَرَمَيْنِ الْجُوَيْنِيّ وَاجْتمعَ فِيهِ خِصَال الْكَمَال مالم يُوجد فِي أحد من الْمُتَأَخِّرين من السمت وَحسن الشارة وَالصُّورَة وَالْعَظَمَة فِي صُدُور الْخَاصَّة والعامة واستمرار الإفادة للطلبة فِي
الْفُنُون على أَنْوَاعهَا والنسك المرضي والورع فِي الْبَحْث مَعَ المشيخة والطلبة والمنصب الرفيع والجاه الْوَاسِع وَبسط الْأَخْلَاق إِلَى النَّاس على السوية ورشاقة الأسلوب وَحسن الْخط والكفاف الَّذِي يصون بِهِ مَاء الْوَجْه عَن تكفف اللؤماء سِيمَا فِي هَذِه الْأَعْصَار سِيمَا فِي جَانب الْعلمَاء فقد وجدنَا لبسطة الْكَفّ أثرا فِي تشييد جَانب الْعلم وَقد كَانَ فِي السّلف طرف من ذَلِك كَمَا امتاز بِهِ من العظمة مَالك بن أنس صَاحب دَار الْهِجْرَة عَن غَيره من أكَابِر أهل الْمذَاهب الْأَرْبَعَة وَله طَرِيق متين فِي الحَدِيث أَخذه عَن بعض عُلَمَاء بني النزيلي وَشعر يعبق مِنْهُ أعطار الْفضل والسيادة فَهُوَ متوسط فِي بَابه كشعر أكَابِر العلما مِنْهُ مَا وصف بِهِ الْفَوَائِد الضيائية شرح الحاجبية للمحقق الملاجامي
(يَا طَالبا رَاغِبًا فِي حل كَافِيَة
…
أعياه تَحْقِيق مَعْنَاهَا وأعضله)
(هذى الْفَوَائِد للجاني فَمَا عسر
…
عَلَيْك إِلَّا وَأَدْنَاهُ وسهله) (جمع الْفَوَائِد فِيهِ غير منكسر
…
ومجمل الْبَحْث بالتيسير فَصله) (فاسمع لوصفي لَهُ فِي ضمن تورية
…
إِن الْفَوَائِد جمع لَا نَظِير لَهُ)
وَفِي شهر رَجَب وصل الْخَبَر بخوض أَصْحَاب الْعمانِي الْبَحْر وخروجهم من مسكت عَن الْبر عِنْدَمَا تحركت لَهُم ريح الشرق فأوجس الإِمَام وصفي الْإِسْلَام أَن قصدهم السواحل اليمنية بعد تقدم تِلْكَ الْقَضِيَّة فَظَاهر العساكر وفعلا فعل المحاذر وَالْحسن بن الإِمَام عاود صعدة هَذِه الْأَيَّام وعهد إِلَى الجمالي عَليّ بن أَحْمد أَن يجْتَمع الْعَسْكَر عِنْد الدُّخُول محاذرة الْفِتْنَة وتذكر الذحول
وَفِي أول شعْبَان كَانَ كسوف الزهرة بِمُقَابلَة الْقَمَر واحتجابها بِالْمُشَاهَدَةِ فِي برج الْقوس وَرجع المريخ بِالْمُشَاهَدَةِ إِلَى برج الثور بعد أَن قَارب سير الثريا وَاسْتمرّ كَذَلِك إِلَى ذِي الْقعدَة ثمَّ دخل الجوزاء
وَفِي رَمَضَان جَاءَ الْخَبَر بعزل مُحَمَّد شاويش عَن بندر جدة وكسى على ولايتها
يُوسُف آغا وَفِي أثْنَاء شَوَّال جَاءَت الْأَخْبَار بتوجه الباشا والأمراء إِلَى صوب بَغْدَاد عوضا عَن الرُّتْبَة وصحبتهم إثني عشر ألف انقشاري يتصافون إِلَى البواش والآغوات والسناجق والإمارات
ونجل الْبَحْر هَذِه الْأَيَّام خَزَنَة وافرة فِيهَا رصاص وبارود فَلَمَّا قاربت جدة طَار إِلَيْهَا شرار فَرَفعهَا فِي الْهَوَاء دفْعَة وَاحِدَة وَفِي خَامِس شَوَّال خسف الْقَمَر فِي السرطان وَفِي رَابِع وَعشْرين هوت من السَّمَاء بغضران من أَعمال السِّرّ صَخْرَة كَانَ لَهَا ضجيج عَظِيم سَمعه من بِصَنْعَاء وَتعقبه جَدب أفْضى إِلَى تمزق سكنته فِي الْأَرْضين {أصبح ماؤكم غورا فَمن يأتيكم بِمَاء معِين} وَعز فِيهِ الطَّعَام وَالشرَاب وَقطعت فِيهِ أصُول الأعناب وَكَانَ أَهله قد انهمكوا فِي الْإِيمَان الْفَاجِرَة وَالطَّرِيق الخاسرة
وَفِي هَذِه الْأَيَّام قَالُوا إِن رجلا مِمَّن يَشْتَرِي الطَّعَام نزل الْيمن الْأَسْفَل فَعِنْدَ أَن بلغ الْجند اضطره الْحَال إِلَى دُخُول بَيت يسْأَل فِيهِ مَا يسد خلته فَوجدَ فِيهِ رجَالًا من أهل الشَّام وَعِنْدهم أسلحتهم فأمروه أَن يحمل شَيْئا على ظَهره فِي غرارة لَا يعلم مَا هُوَ فَلَمَّا انْتَهوا جَمِيعًا إِلَى الْبَريَّة انْكَشَفَ أَنه مقتول وَعند أَن خَافُوا مِنْهُ أَن يخبر بِمَا هم فِيهِ جزموا بِالْفَتْكِ بِهِ فألهمه الله إِلَى التوسل بالشيخ أَحْمد بن علوان فَلم يشعروا إِلَّا بِإِنْسَان قد أقبل عَلَيْهِم مشرعا حربته إِلَى نحورهم فدهمهم من الهول مَا أذهلهم عَن الرجل وخلص من شرهم
وفيهَا انْكَسَرت بساحل جيزان جلبة فِيهَا عَالم من أهل صنعاء نَحْو السّبْعين وَلم ينج غير خَمْسَة عشر نَفرا وَاتفقَ لبَعْضهِم أَنه خلص على لوح مِنْهَا بعد ثَلَاثَة أَيَّام لَا يَذُوق فِيهَا طَعَاما وَلَا شرابًا فسبحان من إِلَيْهِ تَدْبِير