الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كِفَايَةٍ فِي حَقِّهِمْ إِذَا سَلَّمَ بَعْضُهُمْ حَصَلَتْ سُنَّةُ السَّلَامِ فِي حَقِّ جَمِيعِهِمْ فَإِنْ كَانَ الْمُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَاحِدًا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الرَّدُّ وَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً كَانَ الرَّدُّ فَرْضَ كِفَايَةٍ فِي حَقِّهِمْ فَإِذَا رَدَّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ سَقَطَ الْحَرَجُ عن الباقين والأفضل أن يبتدي الْجَمِيعُ بِالسَّلَامِ وَأَنْ يَرُدَّ الْجَمِيعُ
وَعَنْ أَبِي يوسف أنه لابد أن يرد الجميع ونقل بن عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ إِجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ ابْتِدَاءَ السَّلَامِ سُنَّةٌ وَأَنَّ رَدَّهُ فَرْضٌ وَأَقَلُّ السَّلَامِ أَنْ يَقُولَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَإِنْ كَانَ الْمُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَاحِدًا فَأَقَلُّهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَقُولَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ لِيَتَنَاوَلَهُ وَمَلَكَيْهِ وَأَكْمَلُ مِنْهُ أَنْ يَزِيدَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَأَيْضًا وَبَرَكَاتُهُ وَلَوْ قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَجْزَأَهُ وَيُكْرَهُ أَنْ يقول المبتدىء عَلَيْكُمُ السَّلَامُ فَإِنْ قَالَهُ اسْتَحَقَّ الْجَوَابَ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ وَقِيلَ لَا يَسْتَحِقُّهُ وَقَدْ صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَا تَقُلْ عَلَيْكَ السَّلَامُ فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَوْتَى
وَأَمَّا صِفَةُ الرَّدِّ فَالْأَفْضَلُ وَالْأَكْمَلُ أَنْ يَقُولَ وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ فَيَأْتِي بِالْوَاوِ فَلَوْ حَذَفَهَا جَازَ وَكَانَ تَارِكًا لِلْأَفْضَلِ وَلَوِ اقْتَصَرَ عَلَى وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ أَوْ عَلَى عَلَيْكُمُ السَّلَامُ أَجْزَأَهُ وَلَوِ اقْتَصَرَ عَلَى عَلَيْكُمْ لَمْ يُجْزِئْهُ بِلَا خِلَافٍ وَلَوْ قَالَ وَعَلَيْكُمْ بِالْوَاوِ فَفِي إِجْزَائِهِ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا قَالُوا وإذا قال المبتدىء سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَوِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَ الْمُجِيبُ مِثْلَهُ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَوِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ كَانَ جَوَابًا وَأَجْزَأَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قَالُوا سَلَامًا قال سلام وَلَكِنْ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ أَفْضَلُ وَأَقَلُّ السَّلَامِ ابْتِدَاءً وَرَدًّا أَنْ يُسْمِعَ صَاحِبَهُ وَلَا يُجْزِئُهُ دُونَ ذَلِكَ وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الرَّدِّ عَلَى الْفَوْرِ انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ
قَوْلُهُ (وَرَوَى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَخْ) قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي هَذَا فِي بَابِ وَصْفِ الصَّلَاةِ
(بَاب مَا جَاءَ فِي تَبْلِيغِ السَّلَامِ)
[2693]
قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ الْكُوفِيُّ) الطَّرِيقِيُّ صَدُوقٌ يَتَشَيَّعُ مِنَ الْعَاشِرَةِ (عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ) بْنِ مَيْمُونِ بْنِ فَيْرُوزَ الْهَمْدَانِيِّ الْوَادِعِيِّ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ وَكَانَ يُدَلِّسُ وَسَمَاعُهُ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِأَخَرَةٍ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنْ عَامِرٍ) هُوَ الشَّعْبِيُّ