المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب ما جاء في عظم أهل النار) - تحفة الأحوذي - جـ ٧

[عبد الرحمن المباركفوري]

فهرس الكتاب

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الزَّهَادَةِ فِي الدُّنْيَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْكَفَافِ وَالصَّبْرِ عَلَيْهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْفَقْرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي مَعِيشَةِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي أَخْذِ الْمَالِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ كَثْرَةِ الْأَكْلِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْمَرْءَ مَعَ مَنْ أحب)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي حُسْنِ الظَّنِّ بالله تعالى)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْبِرِّ وَالْإِثْمِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْحُبِّ فِي اللَّهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي إِعْلَامِ الْحُبِّ)

- ‌(باب كَرَاهِيَةِ الْمِدْحَةِ وَالْمَدَّاحِينَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي صُحْبَةِ الْمُؤْمِنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّبْرِ عَلَى الْبَلَاءِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي ذَهَابِ الْبَصَرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي حِفْظِ اللِّسَانِ)

- ‌35 - أبواب صفة القيامة

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي شَأْن الْحِسَابِ وَالْقِصَاصِ القيامة)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي شَأْنِ الْحَشْرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْعَرْضِ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي الصُّورِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي شَأْنِ الصِّرَاطِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الشَّفَاعَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ الْحَوْضِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ أَوَانِي الْحَوْضِ)

- ‌36 - كتاب صفة الجنة

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ شَجَرِ الْجَنَّةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ وَنَعِيمِهَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ غُرَفِ الْجَنَّةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ)

- ‌(باب ما جاء في صفة نساء أهل الجنة)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ جِمَاعِ أَهْلِ الْجَنَّةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ ثِيَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ ثِمَارِ الجنة)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ طَيْرِ الْجَنَّةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ خَيْلِ الْجَنَّةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي سِنِّ أَهْلِ الْجَنَّةِ)

- ‌(باب ما جاء في كم صَفِّ أَهْلِ الْجَنَّةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي سُوقِ الْجَنَّةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي رُؤْيَةِ الرَّبِّ تبارك وتعالى

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَرَائِي أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي الْغُرَفِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي خُلُودِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ حُفَّتْ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ وَحُفَّتْ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي احْتِجَاجِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ مَا لِأَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ الْكَرَامَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَلَامِ الْحُورِ الْعِينِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ)

- ‌37 - كتاب صفة جهنم

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ النَّارِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ قَعْرِ جَهَنَّمَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي عِظَمِ أَهْلِ النَّارِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ شَرَابِ أَهْلِ النَّارِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ طَعَامِ أَهْلِ النَّارِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ نَارَكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ لِلنَّارِ نَفَسَيْنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ النِّسَاءُ)

- ‌38 - كتاب الإيمان

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي وصف جبرائيل لِلنَّبِيِّ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي إِضَافَةِ الْفَرَائِضِ إِلَى الْإِيمَانِ)

- ‌(بَابٌ فِي اسْتِكْمَالِ الْإِيمَانِ وَزِيَادَتِهِ وَنُقْصَانِهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي حُرْمَةِ الصَّلَاةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ لَا يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي أَنَّ الْمُسْلِمَ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وسيعود غريبا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي عَلَامَةِ الْمُنَافِقِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ سِبَابُ الْمُؤْمِنِ فُسُوقٌ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ رَمَى أَخَاهُ بِكُفْرٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يَمُوتُ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلا الله)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي افْتِرَاقِ هَذِهِ الْأُمَّةِ)

- ‌39 - كتاب الْعِلْمِ

- ‌(بَاب إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا فقهه في الدين)

- ‌(بَاب فَضْلِ طَلَبِ الْعِلْمِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كِتْمَانِ الْعِلْمِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الِاسْتِيصَاءِ بِمَنْ يَطْلُبُ الْعِلْمَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي ذَهَابِ الْعِلْمِ)

- ‌(باب ما جاء في من يطلب بعلمه الدنيا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْحَثِّ عَلَى تَبْلِيغِ السَّمَاعِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَعْظِيمِ الْكَذِبِ عَلَى رسول الله)

- ‌(باب ما جاء في من رَوَى حَدِيثًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ)

- ‌(بَاب مَا نُهِيَ عَنْهُ أَنْ يُقَالَ عِنْدَ حديث رَسُولُ اللَّهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ كِتَابَةِ الْعِلْمِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ)

- ‌(باب ما جاء في من دَعَا إِلَى هُدًى)

- ‌(باب الأخذ بالنسة وَاجْتِنَابِ الْبِدَعِ)

- ‌(بَاب فِي الِانْتِهَاءِ عَمَّا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي عالم المدينة)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْفِقْهِ عَلَى الْعِبَادَةِ)

- ‌40 - كتاب الاستئذان

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي إفشاء السلام)

- ‌(بَاب مَا ذُكِرَ فِي فَضْلِ السَّلَامِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي أن الا ستئذان ثَلَاثٌ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ كَيْفَ رَدُّ السَّلَامِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَبْلِيغِ السَّلَامِ)

- ‌(باب ما جاء فَضْلِ الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ إِشَارَةِ الْيَدِ بِالسَّلَامِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي التَّسْلِيمِ عَلَى الصِّبْيَانِ)

- ‌(بَابَ مَا جَاءَ فِي التَّسْلِيمِ عَلَى النِّسَاءِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي التَّسْلِيمِ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي السَّلَامِ قَبْلَ الْكَلَامِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي التَّسْلِيمِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي السَّلَامِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَسْلِيمِ الرَّاكِبِ عَلَى الْمَاشِي)

- ‌(باب ما جاء التسليم عند القيام والقعود)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الِاسْتِئْذَانِ قُبَالَةَ الْبَيْتِ)

- ‌(بَاب مَنْ اطَّلَعَ فِي دَارِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إذنهم)

- ‌(بَاب ما جاء التَّسْلِيمِ قَبْلَ الِاسْتِئْذَانِ)

- ‌(باب ما جاء كَرَاهِيَةِ طُرُوقِ الرَّجُلِ أَهْلَهُ لَيْلًا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَتْرِيبِ الْكِتَابِ)

- ‌(باب ما جاء في تعليم السُّرْيَانِيَّةِ)

- ‌(بَاب فِي مُكَاتَبَةِ الْمُشْرِكِينَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ كَيْفَ يُكْتَبُ إِلَى أَهْلِ الشِّرْكِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي خَتْمِ الْكِتَابَ)

- ‌(بَاب كَيْفَ السَّلَامُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ التَّسْلِيمِ عَلَى مَنْ يَبُولُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أَنْ يَقُولَ عَلَيْكَ السَّلَامُ مُبْتَدِئًا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْجَالِسِ عَلَى الطَّرِيقِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُصَافَحَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُعَانَقَةِ وَالْقُبْلَةِ)

- ‌(باب ما جاء في قبلة اليد والرجل)

الفصل: ‌(باب ما جاء في عظم أهل النار)

3 -

(بَاب مَا جَاءَ فِي عِظَمِ أَهْلِ النَّارِ)

[2578]

قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ) بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ الْقُرَظِيُّ الْمَدَنِيُّ الْمُؤَذِّنُ الْمُلَقَّبُ كَشَاكِشَ لَا بَأْسَ بِهِ مِنَ السَّابِعَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ رَوَى عَنْ جَدِّهِ لِأُمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدِ الْقَرَظِ وَغَيْرِهِ وَعَنْهُ عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ وَغَيْرُهُ انْتَهَى

(حَدَّثَنِي جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ) بْنِ سَعْدِ الْقَرَظِ وَثَّقَهُ بن حِبَّانَ

قَوْلُهُ (ضِرْسُ الْكَافِرِ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الضِّرْسُ بِالْكَسْرِ السِّنُّ وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ الْأَضْرَاسُ الْأَسْنَانُ سِوَى الثَّنَايَا الْأَرْبَعَةِ (مِثْلُ أُحُدٍ) بِضَمَّتَيْنِ أَيْ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ فِي الْمِقْدَارِ (وَفَخِذُهُ) الْفَخِذُ كَكَتِفٍ مَا بَيْنَ السَّاقِ وَالْوَرِكِ مُؤَنَّثٌ كَالْفَخْذِ وَيُكْسَرُ أَيْ فَخِذُ الْكَافِرِ (مِثْلُ الْبَيْضَاءِ) هُوَ اسْمُ جَبَلٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ التِّرْمِذِيُّ أَيْ يُزَادُ فِي أَعْضَاءِ الْكَافِرِ زِيَادَةً فِي تَعْذِيبِهِ بِزِيَادَةِ الْمُمَاسَّةِ لِلنَّارِ (وَمَقْعَدُهُ) أَيْ مَوْضِعُ قُعُودِهِ (مِنَ النَّارِ) أَيْ فِيهَا كَمَا فِي رِوَايَةٍ (مَسِيرَةَ ثَلَاثٍ) أَيْ ثَلَاثِ لَيَالٍ (مِثْلُ الرَّبَذَةِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ قَرْيَةٌ مَعْرُوفَةٌ قُرْبَ الْمَدِينَةِ أَيْ مِثْلُ بُعْدِ الرَّبَذَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ أَوْ مِثْلُ مَسَافَتِهَا إِلَيْهَا فَإِنَّهُ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ وَهُوَ فِي الْمَدِينَةِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا إِنَّ مَقْعَدَهُ فِي النَّارِ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ الرَّبَذَةِ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَلَفْظُهُ قَالَ ضِرْسُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ وَفَخِذُهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ كَمَا بَيْنَ قَدِيدَ وَمَكَّةَ وَكَثَافَةُ جِلْدِهِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ الْجَبَّارُ مَلِكٌ بِالْيَمَنِ لَهُ ذراع معروف المقدار كذا قال بن حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَقِيلَ مَلِكٌ بِالْعَجَمِ انْتَهَى

ص: 252

وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَلَفْظُهُ قَالَ ضِرْسُ الْكَافِرِ أَوْ نَابُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ وَغِلَظُ جِلْدِهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ

[2579]

قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ) الْخَثْعَمِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ مِنَ التَّاسِعَةِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِزِيَادَةِ وَغِلَظُ جِلْدِهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ كَمَا عَرَفْتَ

[2580]

قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْهَاءِ الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ قَاضِي الْمَوْصِلِ ثِقَةٌ مِنَ الثَّامِنَةِ (عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يَزِيدَ) الثُّمَالِيِّ وَيُقَالُ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنْ أَبِي الْمُخَارِقِ) قَالَ في الخلاصة أبو مخارق عن بن عَمْرٍو عَنْهُ الْفَضْلُ الثُّمَالِيُّ مَجْهُولٌ

قَوْلُهُ (إِنَّ الْكَافِرَ لَيَسْحَبُ) بِلَفْظِ الْمُضَارِعِ الْمَعْلُومِ

قَالَ فِي الْقَامُوسِ سَحَبَهُ كَمَنَعَهُ جَرَّهُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ انتهى (يتوطأه النَّاسُ) أَيْ يَطَؤُهُ أَهْلُ الْمَوْقِفِ بِأَقْدَامِهِمْ وَيَمْشُونَ عليه من وطئه بالكسر يطأه دَاسَهُ كَوَطَأَّهُ وَتَوَطَّأَهُ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (وَأَبُو الْمُخَارِقِ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ) وَقَالَ الْخَزْرَجِيُّ إِنَّهُ مَجْهُولٌ كَمَا عَرَفْتَ تَنْبِيهٌ عُلِمَ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ الْفَضْلِ بْنِ يَزِيدَ عن أبي

ص: 253

المخارق عن بن عُمَرَ

وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ إِلَخْ

وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ ونقل كلام الترمذي هَذَا مَا لَفْظُهُ رَوَاهُ الْفَضْلُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْعَجْلَانِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ الْكَافِرَ ليجر لسانه فرسخين يوم القيامة يتوطأه النَّاسُ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ الصَّوَابُ

وَقَوْلُ التِّرْمِذِيِّ أَبُو الْمُخَارِقِ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ وَهْمٌ إِنَّمَا هُوَ أَبُو الْعَجْلَانِ الْمُحَارِبِيُّ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْكُنَى

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ سَرِيعُ الْحِفْظِ لَيْسَ لَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ انْتَهَى

وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ أَبُو الْمُخَارِقِ عَنِ بن عُمَرَ لَا يُعْرَفُ رَوَى عَنْهُ الْفَضْلُ بْنُ يَزِيدَ الثُّمَالِيُّ

قَالَ التِّرْمِذِيُّ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ وَالصَّوَابُ بَدَلُهُ عَنْ أَبِي عَجْلَانَ انْتَهَى

وَقَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ أَبُو الْمُخَارِقِ الْكُوفِيُّ عَنِ بن عِمْرَانَ إِنَّ الْكَافِرَ لَيَجُرُّ لِسَانَهُ وَعَنْهُ الْفَضْلُ بْنُ يَزِيدَ الثُّمَالِيُّ صَوَابُهُ أَبُو الْعَجْلَانِ الْمُحَارِبِيُّ انْتَهَى

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ رِوَايَةَ التِّرْمِذِيِّ هَذِهِ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ مُسْنَدَاتِ بن عُمَرَ بِغَيْرِ الْوَاوِ وَرِوَايَةُ الْبَيْهَقِيِّ الَّتِي نَقَلَهَا الْمُنْذِرِيُّ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّهُ مِنْ مُسْنَدَاتِ عَبْدِ الله بن عمرو بن العاص فتفكر

[2577]

قَوْلُهُ (إِنَّ غِلَظَ جِلْدِ الْكَافِرِ) أَيْ ذَرْعَ ثَخَانَتِهِ (اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ اثْنَانِ وَأَرْبَعِينَ قِيلَ الْوَاوُ بِمَعْنَى مَعَ (ذِرَاعًا) فِي الْقَامُوسِ الذِّرَاعُ بِالْكَسْرِ مِنْ طَرَفِ الْمِرْفَقِ إِلَى طَرَفِ الْإِصْبَعِ الْوُسْطَى وَذَرَعَ الثَّوْبَ كَمَنَعَ قَاسَهُ بِهَا (وَإِنَّ ضِرْسَهُ مِثْلُ أُحُدٍ) أَيْ مِثْلُ مِقْدَارِ جَبَلِ أُحُدٍ (وَإِنَّ مَجْلِسَهُ) أَيْ مَوْضِعَ جُلُوسِهِ (مِنْ جَهَنَّمَ) أَيْ فِيهَا (مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ) أَيْ مِقْدَارُ مَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْمَسَافَةِ

قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا كُلُّهُ لِكَوْنِهِ أَبْلَغَ فِي إِيلَامِهِ وَهُوَ مَقْدُورٌ لِلَّهِ تَعَالَى يَجِبُ الْإِيمَانُ بِهِ لِإِخْبَارِ الصَّادِقِ بِهِ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ ورواه بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَفْظُهُ قَالَ جِلْدُ الْكَافِرِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ

ص: 254