الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سبأ 20 فَكَانَ الْمَوْلُود بصدد هَذَا الارتهان فشرع الله سُبْحَانَهُ للْوَالِدين أَن يفكا رهانه بِذبح يكون فدَاه فَإِذا لم يذبح عَنهُ بَقِي مرتهنا بِهِ فَلهَذَا قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم الْغُلَام مُرْتَهن بعقيقته فأريقوا عَنهُ الدَّم وأميطوا عَنهُ الْأَذَى فَأمر بإراقة الدَّم عَنهُ الَّذِي يخلص بِهِ من الارتهان وَلَو كَانَ الارتهان يتَعَلَّق بالأبوين لقَالَ فأريقوا عَنْكُم الدَّم لتخلص إِلَيْكُم شَفَاعَة أَوْلَادكُم فَلَمَّا أَمر بِإِزَالَة الْأَذَى الظَّاهِر عَنهُ وإراقة الدَّم الَّذِي يزِيل الْأَذَى الْبَاطِن بارتهانه علم أَن ذَلِك تَخْلِيص للمولود من الْأَذَى الْبَاطِن وَالظَّاهِر وَالله أعلم بمراده وَرَسُوله
الْفَصْل الثَّانِي عشر فِي اسْتِحْبَاب طبخها دون إِخْرَاج لَحمهَا نيئا
قَالَ الْخلال فِي جَامعه بَاب مَا يسْتَحبّ من ذبح الْعَقِيقَة
أَخْبرنِي عبد الْملك الْمَيْمُونِيّ أَنه قَالَ لأبي عبد الله الْعَقِيقَة تطبخ قَالَ نعم
وَأَخْبرنِي مُحَمَّد بن عَليّ قَالَ حَدثنَا الْأَثْرَم أَن أَبَا عبد الله قَالَ فِي الْعَقِيقَة تطبخ جداول
وَأَخْبرنِي أَبُو دَاوُد أَنه قَالَ لأبي عبد الله تطبخ الْعَقِيقَة قَالَ نعم قيل لَهُ إِنَّه يشْتَد عَلَيْهِم طبخه قَالَ يتحملون ذَلِك
وَأَخْبرنِي مُحَمَّد بن الْحُسَيْن أَن الْفضل بن زِيَاد حَدثهمْ أَن أَبَا عبد الله قيل لَهُ فِي الْعَقِيقَة تطبخ بِمَاء وملح قَالَ يسْتَحبّ ذَلِك قيل لَهُ فَإِن طبخت بِشَيْء آخر قَالَ مَا ضرّ ذَلِك
وَهَذَا لِأَنَّهُ إِذا طبخها فقد كفى الْمَسَاكِين وَالْجِيرَان مُؤنَة الطَّبْخ وَهُوَ زِيَادَة فِي الْإِحْسَان وشكر هَذِه النِّعْمَة ويتمتع الْجِيرَان وَالْأَوْلَاد وَالْمَسَاكِين بهَا هنيئة مكفية الْمُؤْنَة فَإِن من أهدي لَهُ لحم مطبوخ مُهَيَّأ للْأَكْل مُطيب كَانَ فرحه وسروره بِهِ أتم من فرحه بِلَحْم نيء يحْتَاج إِلَى كلفة وتعب فَلهَذَا قَالَ الإِمَام أَحْمد يتحملون ذَلِك وَأَيْضًا فَإِن الْأَطْعِمَة الْمُعْتَادَة الَّتِي تجْرِي مجْرى الشكران كلهَا سَبِيلهَا الطَّبْخ
وَلها أَسمَاء مُتعَدِّدَة 1 _ فالقرى طَعَام الضيفان 2 _ والمأدبة طَعَام الدعْوَة 3 _ والتحفة طَعَام الزائر 4 _ والوليمة طَعَام الْعرس 5 _ والخرس طَعَام الْولادَة 6 _ والعقيقة الذّبْح عَنهُ يَوْم حلق رَأسه فِي السَّابِع 7 _ والغديرة طَعَام الْخِتَان 8 _ والوضيمة طَعَام المأتم 9 _ والنقيعة طَعَام القادم من سَفَره 10 _ والوكيرة طَعَام الْفَرَاغ من الْبناء فَكَانَ الْإِطْعَام عِنْد هَذِه الْأَشْيَاء أحسن من تَفْرِيق اللَّحْم