الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْفَصْل السَّادِس فِي الِاخْتِلَاف فِي كَرَاهِيَة يَوْم السَّابِع
وَقد اخْتلف فِي ذَلِك على قَوْلَيْنِ هما رِوَايَتَانِ عَن الإِمَام أَحْمد قَالَ الْخلال بَاب ذكر ختان الصَّبِي أَخْبرنِي عبد الْملك بن عبد الحميد أَنه ذَاكر أَبَا عبد الله ختاننه الصَّبِي لكم يختتن قَالَ لَا أَدْرِي لم أسمع فِيهِ شَيْئا فَقلت إِنَّه يشق على الصَّغِير ابْن عشر يغلظ عَلَيْهِ وَذكرت لَهُ ابْني مُحَمَّدًا أَنه فِي خمس سِنِين فأشتهي أَن أختنه فِيهَا ورأيته كَأَنَّهُ يَشْتَهِي ذَلِك ورأيته يكره الْعشْرَة لغلظه عَلَيْهِ وشدته فَقَالَ لي مَا ظَنَنْت أَن الصَّغِير يشْتَد عَلَيْهِ هَذَا وَلم أره يكره للصَّغِير للشهر أَو السّنة وَلم يقل فِي ذَلِك شَيْئا إِلَّا أَنِّي رَأَيْته يعجب من أَن يكون هَذَا يُؤْذِي الصَّغِير
قَالَ عبد الْملك وسمعته يَقُول كَانَ الْحسن يكره أَن يختتن الصَّبِي يَوْم سابعه أخبرنَا مُحَمَّد بن عَليّ السمسار قَالَ حَدثنَا مهنا قَالَ سَأَلت أَبَا عبد الله عَن الرجل يختن ابْنه لسبعة أَيَّام فكرهه وَقَالَ هَذَا فعل الْيَهُود وَقَالَ لي أَحْمد بن حَنْبَل كَانَ الْحسن يكره أَن يختن الرجل ابْنه لسبعة أَيَّام فَقلت من ذكره عَن الْحسن قَالَ بعض الْبَصرِيين وَقَالَ لي أَحْمد بَلغنِي أَن سُفْيَان الثَّوْريّ سَأَلَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة فِي كم يختن الصَّبِي فَقَالَ سُفْيَان لَو قلت لَهُ فِي كم ختن ابْن عمر بنيه فَقَالَ لي أَحْمد مَا كَانَ أَكيس سُفْيَان بن عُيَيْنَة يَعْنِي حِين قَالَ لَو قلت لَهُ فِي كم ختن ابْن عمر بنيه
أَخْبرنِي عصمَة بن عِصَام حَدثنَا حَنْبَل أَن أَبَا عبد الله قَالَ وَإِن ختن يَوْم السَّابِع فَلَا بَأْس وَإِنَّمَا كرهه الْحسن كَيْلا يتشبه باليهود وَلَيْسَ فِي هَذَا شَيْء أَخْبرنِي مُحَمَّد بن عَليّ حَدثنَا صَالح أَنه قَالَ لِأَبِيهِ يختن الصَّبِي لسبعة أَيَّام قَالَ يرْوى عَن الْحسن أَنه قَالَ فعل الْيَهُود قَالَ وَسُئِلَ وهب بن مُنَبّه عَن ذَلِك فَقَالَ إِنَّمَا يسْتَحبّ ذَلِك فِي الْيَوْم السَّابِع لخفته على الصّبيان فَإِن الْمَوْلُود يُولد وَهُوَ خدر الْجَسَد كُله لَا يجد ألم مَا أَصَابَهُ سبعا وَإِذا لم يختتن لذَلِك فَدَعوهُ حَتَّى يقوى وَقَالَ ابْن الْمُنْذر فِي ذكر وَقت الْخِتَان وَقد اخْتلفُوا فِي وَقت الْخِتَان فَكرِهت طَائِفَة أَن يختن الصَّبِي يَوْم سابعه كره ذَلِك الْحسن الْبَصْرِيّ وَمَالك بن أنس خلافًا على الْيَهُود وَقَالَ الثَّوْريّ هُوَ خطر قَالَ مَالك وَالصَّوَاب فِي خلاف الْيَهُود قَالَ وَعَامة مَا رَأَيْت الْخِتَان ببلدان إِذا أثغر وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل لم أسمع فِي ذَلِك شَيْئا
وَقَالَ اللَّيْث بن سعد الْخِتَان للغلام مَا بَين السَّبع سِنِين إِلَى الْعشْرَة قَالَ وَقد حُكيَ عَن مَكْحُول أَو غَيره أَن إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن ختن ابْنه إِسْحَاق لسبعة أَيَّام وختن ابْنه إِسْمَاعِيل لثلاث عشرَة سنة وَرُوِيَ عَن أبي جَعْفَر أَن فَاطِمَة كَانَت تختن وَلَدهَا يَوْم السَّابِع قَالَ ابْن الْمُنْذر لَيْسَ فِي هَذَا الْبَاب نهي يثبت وَلَيْسَ لوُقُوع الْخِتَان خبر يرجع إِلَيْهِ وَلَا سنة