الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قوله: ((ولانكفره بذنب سبق، ولا نخرجه من الإسلام بعمل)): تقدم قريباً الكلام على مثل هذه العبارة من كلام المؤلف رحمه الله في الفصل السابق.
قوله: ((والإيمان بالأقدار)): وهذا أحد أصول الإيمان العظام، كما في الحديث الصحيح:((وتؤمن بالقدر خيره وشره)) (1).
بيان بعض ما لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
من الواجبات والحقوق
ومن السنة تولي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومحبتهم، وذكر محاسنهم، والترحم عليهم، والاستغفار لهم، والكف عن ذكر مساوئهم، وما شجر بينهم، واعتقاد فضلهم، ومعرفة سابقتهم، قال الله تعالى:{وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر:10]، وقال تعالى:{مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح:29]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:((لا تسبوا أصحابي؛ فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه)).
(1) تقدم تخريجه.
الشرح
قوله: ((ومن السنة)): أي: ومن السنة التي يجب اتباعها، وهي: الطريقة المثلى.
قوله: ((تولي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومحبتهم، وذكر محاسنهم، والترحم عليهم، والاستغفار لهم)): أي: موالاتهم، ومحبتهم، ومعرفة فضلهم، وإنزال كل منزلته، وذكرهم بالجميل، وبغض من يبغضهم، هذا هو الواجب لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنهم خيار هذه الأمة، فإذا كان يجب على المؤمن محبة المؤمنين، وبغض الكافرين؛ فأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق بالمحبة والتقدير والتعظيم من سائر المؤمنين، لسابقتهم، وعلو منزلتهم، فهم خير هذه الأمة على الإطلاق، كما صح في الحديث:((خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم)) (1)، وهم على منازلهم، فبعضهم أفضل من بعض -كما تقدم-، فأفضلهم: الخلفاء الأربعة الراشدون، وأفضلهم: أبو بكر الصديق، ثم عمر الخطاب، ثم عثمان بن عفان، ثم علي بن أبي طالب، رضي الله عنهم أجمعين، ثم بقية العشرة، ثم أهل بيعة الرضوان، وهكذا.
وقد أثنى الله تعالى على صحابة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأثنى على الذين لا يكون في قلوبهم غلٌّ عليهم، كما في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ
(1) تقدم تخريجه.