الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
- رابعا: من الناحية الفقهية المذهبية فإنه يسرد آراء المذاهب ويصرح في كثير من الأحيان بالمراجع التي اعتمدها.
- خامسا: من الناحية العقدية فقد يتطرق للأمر إن وجد حاجة تترتب على هذا الخلاف.
وأخيرا من الناحية اللغوية فكثيرا ما يعنى بهذا الأمر ويستشهد لما يقوله من كلام العرب. وإضافة إلى أوجه القراءة.
فكان كتابا شافيا في حكمه، وعونا لأهل العلم بتنوع الآراء مع الاستدلال، يرجع إليه في موضع الحاجة.
وعملنا في الكتاب
لقد حوى الكتاب كثيرا من الآيات والأحاديث والأقوال من آراء المفسرين والفقهاء واللغويين وأوجه القراءة وسرد الحوادث وذكر الأعلام.
فتناولت فيه تخريج الآيات والأحاديث بالتفصيل، ثمّ تناولت تخريج جلّ الأقوال من المفسّرين والفقهاء وخاصة مذهب الحنفية.
ثم تناولت الحوادث بإثبات المراجع لها.
وكذلك قمت بتراجم الأعلام من فقهاء ومؤلفين وشعراء وأدباء.
ثم إني أرجو الله أن أكون موفقا بعملي هذا، كما أتوجه بالشكر الجزيل إلى كل من قدّم لي عونا في هذا العمل المتواضع، كما أتوجه بالشكر إلى دار النشر على هذا العمل البناء في خدمة الشريعة في نشر العلم وتقديم العون لطلبة العلم في مواصلة المسير في ركاب المعرفة والثقافة.
والحمد لله في الأول والآخر فإنّه خير مسؤول ومأمول.
وكتبه ناجي سويدان
معنى الاستعاذة
أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم أعوذ: أستجير.
الشيطان: المتمرّد من الإنس والجنّ والدواب، بدليل قوله تعالى: وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ
…
[الأنعام: 112] وقول «1» عمر رضي الله عنه وقد ركب برذونا «2» فتبختر به: «لقد حملتموني على شيطان، والله لقد أنكرت نفسي» . وإنما أطلق الشيطان على المتمرّد لأنه مأخوذ من شطن، وهي بمعنى بعد، يقال: شطنت داري عن دارك أي بعدت، قال الشاعر «3» :
نأت بسعاد عنك نوى شطون
…
فبانت والفؤاد بها رهين
أي وجهة بعيدة. والمتمرّد قد بعدت أخلاقه عن الخير، ونأى عن جنسه فناسب إطلاق الشيطان عليه.
الرجيم: فعيل بمعنى مرجوم. ككحيل بمعنى مكحول، ورهين بمعنى مرهون، وهو من الرجم بمعنى الرمي، سواء أكان بقول أم حصى، والشيطان مرجوم إذ هو مرمي باللعن والسب.
المعنى: أستجير بالله من الشيطان الملعون المذموم أن يغويني ويضلّني.
(1) انظر تاريخ الإسلام للذهبي بيروت، دار الكتاب العربي، 1987 (2/ 269) (عهد الخلفاء الراشدين) بلفظ:«ما كنت أظن الناس يركبون الشيطان، هاتوا جملي» .
(2)
البرذون: دابة خاصة من الخيل، الغليظ الأعضاء الجافي الخلقة وهو من الخيل غير العربية انظر تاج العروس للزبيدي (18/ 54) .
(3)
الأعشى انظر المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية الأندلسي (1/ 59) .