المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

الماء، وألقي فيه حيوانات البحر، ووضع سريره في صدره، (فَلَمَّا - تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن - جـ ٣

[الإيجي، محمد بن عبد الرحمن]

فهرس الكتاب

- ‌سورة الأنبياء

- ‌(1)

- ‌(11)

- ‌(30)

- ‌(41)

- ‌(51)

- ‌(76)

- ‌(94)

- ‌سورة الحج

- ‌(1

- ‌(11)

- ‌(23)

- ‌(26)

- ‌(34)

- ‌(39)

- ‌(49)

- ‌(58)

- ‌(65)

- ‌(73)

- ‌سورة المؤمنون

- ‌(1)

- ‌(23)

- ‌(33)

- ‌(51)

- ‌(78)

- ‌(93)

- ‌سورة النور

- ‌(11)

- ‌(23)

- ‌(27)

- ‌(35)

- ‌(41)

- ‌(51)

- ‌(58)

- ‌(62)

- ‌سورة الفرقان

- ‌(1)

- ‌(10)

- ‌(21)

- ‌(35)

- ‌(45)

- ‌(61)

- ‌سورة الشعراء

- ‌(1)

- ‌(10)

- ‌(34)

- ‌(52)

- ‌(69)

- ‌(105)

- ‌(123)

- ‌(141)

- ‌(160)

- ‌(176)

- ‌(192)

- ‌سورة النمل

- ‌(1)

- ‌(15)

- ‌(32)

- ‌(45)

- ‌(60)

- ‌(67)

- ‌(83)

- ‌سورة القصص

- ‌(1)

- ‌(14)

- ‌(22)

- ‌(29)

- ‌(43)

- ‌(51)

- ‌(61)

- ‌(76)

- ‌(83)

- ‌سورة العنكبوت

- ‌(1)

- ‌(14)

- ‌(23)

- ‌(31)

- ‌(45)

- ‌(52)

- ‌(64)

- ‌سورة الروم

- ‌(1)

- ‌(11)

- ‌(20)

- ‌(28)

- ‌(41)

- ‌(54)

- ‌سورة لقمان

- ‌(1)

- ‌(12)

- ‌(20)

- ‌(31)

- ‌سورة السجدة

- ‌(1)

- ‌(12)

- ‌(23)

- ‌سورة الأحزاب

- ‌(1)

- ‌(9)

- ‌(21)

- ‌(28)

- ‌(35)

- ‌(41)

- ‌(53)

- ‌(59)

- ‌(69)

- ‌سورة سبأ

- ‌(1)

- ‌(10)

- ‌(22)

- ‌(31)

- ‌(37)

- ‌(46)

- ‌سورة فاطر

- ‌(1)

- ‌(8)

- ‌(15)

- ‌(27)

- ‌(38)

- ‌سورة يس

- ‌(1)

- ‌(13)

- ‌(33)

- ‌(51)

- ‌(68)

- ‌سورة والصافات

- ‌(1)

- ‌(22)

- ‌(75)

- ‌(114)

- ‌(139)

- ‌سورة ص

- ‌(1)

- ‌(15)

- ‌(27)

- ‌(41)

- ‌(65)

- ‌سورة الزمر

- ‌(1)

- ‌(10)

- ‌(22)

- ‌(32)

- ‌(42)

- ‌(53)

- ‌(64)

- ‌(71)

الفصل: الماء، وألقي فيه حيوانات البحر، ووضع سريره في صدره، (فَلَمَّا

الماء، وألقي فيه حيوانات البحر، ووضع سريره في صدره، (فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً) ماءًا راكدًا، (وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا) وإنما فعل ذلك ليريها عظمته ومعجزته، أو لأنه أراد أن يتزوجها، وقد قيل له: إن قدميها كحافر حمار، فأراد أن يبصرها فرأى أحسن الناس ساقًا (1)، (قَالَ) لها:(إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ)، مملس، (مِنْ قَوَارِيرَ): زجاج فلا تخافي ولا تكشفي عن ساقيك، (قَالَتْ) لما رأت معجزاته ودعاها إلى الإسلام:(رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي) بالشرك، (وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ) فيما أمر به عباده.

* * *

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ ‌

(45)

قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (46) قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ (47) وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (48) قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ

(1) من الإسرائيليات المنكرة التي يتنزه عنها آحاد المتقين فكيف بنبي مدحه الله تعالى بقوله (وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30). اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية)

ص: 220

وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (49) وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (50) فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (51) فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (52) وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (53) وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (54) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (55) فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (56) فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ (57) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (58) قُلِ الْحَمْدُ لله وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (59)

* * *

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ) أي: بأن، (اعْبُدُوا اللهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ): فريق مؤمن وفريق كافر، (يَخْتَصِمُونَ)، واختصامهم ما مر في سورة الأعراف " قال الذين استكبروا " [الأعراف: 75] الآية، (قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ): بالعقوبة فتقولون: ائتنا بما تعدنا، (قَبْلَ الْحَسَنَةِ): التوبة،

ص: 221

فتؤخرونها إلى نزول العذاب، كانوا يقولون إن صدق إيعاده: تبنا حينئذ، زاعمين أنها مقبولة حينئذ، لخاطبهم عدى حسب اعتقادهم، (لَوْلَا): هلا، (تَسْتَغْفِرُونَ اللهَ) قبل العذاب، (لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) فإنما لا تقبل حينئذ، (قَالُوا اطَّيَّرْنَا): تشاءمنا، (بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ) فإنهم قحطوا وتفرقت كلمتهم منذ كذبوه، (قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللهِ) أي: شؤمكم عنده أتاكم منه بكفركم، (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ): تختبرون بالخير والشر، أضرب عن بيان الطائر إلى ذكر ما هو الداعي إلى الضراء، (وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ): في مدينة ثمود، (تِسْعَةُ رَهْطٍ) أي: أنفس، وقع تميزًا للتسعة، لأنه بمعنى الجماعة، وهو من الثلاثة أو من السبعة إلى العشرة، وهم الذين عقروا الناقة أبناء أشرافهم، (يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ) يعني: أعمالهم محض فساد، (قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللهِ) أي: قال بعضهم لبعض احلفوا، (لَنُبَيِّتَنَّهُ) أي: لنقتلنه ليلاً، (وَأَهْلَهُ)، والبيات: مباغتة العدو ليلاً، (ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ) لولي دمه، (مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ): ما حضرنا إهلاكهم، (وَإِنَّا لَصَادِقُون) أي: ونحلف إنا لصادقون، أو نقول له ذلك، والحال إنا عند الناس عظماء صادقون قيل: إنا لصادقون في ذلك القول لأنا ما حضرنا مهلكهم وحده، بل مهلكه ومهلكهم كأن الكذب عندهم أقبح من قتل نبي الله والمؤمنين، (وَمَكَرُوا مَكْرًا) بتلك المواضعة، (وَمَكَرْنَا مَكْرًا): جازيناهم على ذلك، (وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) بمكرنا، (فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ) فإنهم لما خرجوا لإهلاكهم بعد عقر الناقة دمغتهم الملائكة بالحجارة، أو جثم عليهم جبل فماتوا، (وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ): وإهلاكهم

ص: 222

بالصيحة، وقراءة " إنا " بكسر الهمزة بالاستئناف، وخبر كان " كيف "، وإن جعلتها تامة فـ (كيف) حال، أو بدل، (فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً): خالية أو ساقطة، حال عاملها معنى الإشارة، (بِمَا ظَلَمُوا): بسبب ظلمهم، (إن فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) فإن الجهال لا يتأملون حتى يتعظوا، (وَأَنجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتًقُونَ): صالحًا ومن معه، (ولوطًا) أي: اذكره، (إِذْ قَالَ) بدل، (لِقَوْمِه أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ) كأنها لقبحها ليست الفاحشة إلا إياها، (وَأَنتمْ تُبْصِرُونَ): يبصر بعضكم بعضًا لا تستترون، وتأتون في ناديكم المنكر، أو تعلمون أنها فاحشة، (أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً): تتركون المانع الشرعي والزاجر العقلي بمجرد شهوة، (مِنْ دُونِ النِّسَاءِ) التي لا مانع لها لا شرعيًا ولا طبعيًا، (بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُون): سفهاء، ولما كان القوم في معنى المخاطب ذكر الفعل بصيغة الخطاب، (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ): يتنزهون عن أفعالنا ويعدونها أقذارًا، وعن ابن عباس: هذا استهزاء، (فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ) أي: قدرنا كونها من الباقين في العذاب، (وَأَمْطَرنا عَلَيْهِم مَّطَرًا): هو الحجارة، (فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ) قد مر إعرابه في آخر سورة الشعراء فتذكر، (قُلِ) يا محمد:(الْحَمْدُ لله وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى) أمره أن يحمد على نصرة أوليائه وإهلاك أعدائه وأن السلام على عباد الله المصطفين الأخيار، وهم الأنبياء، وعن ابن عباس هم الصحابة

ص: 223