الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبصار} [إبراهيم: 42] .
ويقول الحق سبحانه أيضاً:
{واقترب الوعد الحق فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الذين كَفَرُواْ} [الأنبياء: 97] .
وهنا يقول سبحانه:
{وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ} [هود: 103] .
أي: أن الخلق سيشهدون هذا الفضح المخزي لمن لم يعتبر بالآيات.
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك في ميعاد هذا اليوم. {وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَاّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ}
وهكذا نعلم أن تأخر مجيء يوم القيامة؛ لا يعني أنه لن يأتي؛ بل سوف يأتي لا محالة ولكن لكل حدث ميعاد ميلاد، ولكم في تتابع مواليدكم ما يجعلكم تثقون بأن مواليد الأحداث إنما يحددها الله.
وقول الحق سبحانه:
{وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَاّ لأَجَلٍ} [هود:
104]
.
يتطلب أن نعرف أن كلمة «الأجل» تطلق مرة على مدة عمر الكائن من لحظة ميلاده إلى لحظة نهايته.
والحق سبحانه يقول:
{لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ} [الرعد: 38] .
وتطلق كلمة «الأجل» مرة أخرى على لحظة النهاية وحدها، مصداقاً لقول الحق سبحانه:
{فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} [الأعراف: 34] .
ولنعرف جميعاً أن كل أجل وإن طال فهو معدود، وكل معدود قليل مهما بدا كثيراً؛ لذلك فَلْنقُلْ أن كل معدود قليل. ما دُمْنَا قادرين على إحصائه.
ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك: {يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَاّ بِإِذْنِهِ}