المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌يشترط للعدل عشرون شرطا: - إيضاح طرق الإستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة

[ابن المبرد]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة التحقيق

- ‌ترجمة المؤلف

- ‌الباب الأوّلفي مسميات الحكام والولاة وما يتعلق بذلك

- ‌أول مُسَمَّيات كبير الحكام: الملك:

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌‌‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌‌‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌‌‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌‌‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌‌‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌الباب الثّانيفي شروط الولاة والحكم، ومَنْ يَصْلُح للولاية

- ‌شروط عامة:

- ‌فروع تتعلق بذلك:

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فروع

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌ فصل

- ‌ فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌الباب الثّالثفي فضل الولاية وثوابها لمن عَدَلَ وبَرَّ

- ‌يشترط للعدل عشرون شرطًا:

- ‌الباب الرّابعفي الخوف منها، وإثم الجَور والظُّلم

- ‌[الباب السَّادسفيما لكل واحد من الحق والطاعة، ومن لا تجب طاعته]

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌الباب السَّابعفي أئمة جور أخبرنا عنهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم وما ذكر من ظهور الجور

- ‌الباب الثّامنفي أموال المسلمين وبلادهم وما يباح للإمام والحكام من ذلك وما يمنع منه

- ‌الأموال التي تؤخذ منها الزكاة

- ‌فصل

- ‌الباب التّاسعفيمن تمنى ذلك، ومن كرهه، وفرّ منه

- ‌فصل

- ‌الباب العاشرفي ذكر جماعة من الخلفاء والملوك ومُدَدهم وأخبارهم

- ‌ حكام الإسلام

- ‌فصلفي دولة بني العباس

الفصل: ‌يشترط للعدل عشرون شرطا:

راحت، ثم حلبت، فإذا لبنُها قد عاد مقدارَ حلبِ ثلاثين بقرة.

فقال الملك بينه وبين نفسه، واعتبر، فقال: إن كان الملكُ إذا ظلمَ، أو هَمَّ بظلم، ذهبت البركة، لا جرمَ لأعدلنَّ، ولأكونَنَّ علي أفضلِ حال (1).

ولما ولي عمرُ بنُ عبدِ العزيز، قالت الرعاةُ في رؤوس الجبال: مَنْ هذا العبدُ الصالح الذي وُلِّي علي الناس؛ فقيل لهم: من أين علمتم؟ فقالوا: لأنّه إذا ولي علينا رجلٌ صالح، كَفَّت الذئاب عن غنمنا (2).

وقد أخبرنا القاضي أبو حفص، أنا ابنُ المحبِّ، أنا المطعمُ، وابنُ سعدٍ، أنا الهمدانيُّ، أنا السِّلَفيُّ، أنا الثقفيُّ، ثنا أبو الحسن عليُّ بنُ محمّدٍ الفقيهُ، ثنا أبو عمرٍو أحمدُ بنُ محمّدٍ، ثنا أبو عبدِ الله محمّدُ بنُ مسلمٍ، ثنا سعيدُ بنُ سلمانَ، ثنا أنسُ بنُ عياضٍ، ثنا صالحُ بنُ حسانَ، عن محمّدِ بنِ كعبٍ القُرَظِيِّ، قال: قال عمرُ بنُ عبد العزيز: صِفْ ليَ العدلَ، قال: بَخٍ بَخٍ، لسألتَ عن أمرٍ جسيم (3).

و‌

‌يشترط للعدل عشرون شرطًا:

الأول: الحكمُ بالحق، والوقوف عنده؛ كما قال عز وجل:

(1)"فضيلة العادلين"(ص: 172 - 174). ورواه البيهقي في "شعب الإيمان"(7475)، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق"(619).

(2)

رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء"(5/ 255)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى"(5/ 387)، عن مالك بن دينار.

(3)

رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره"(13495)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(55/ 148).

ص: 146

{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [المائدة: 47]، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [المائدة: 45] ، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44].

وقال: {فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ}

[ص: 26].

وكان عمر وقّافًا عند كتاب الله (1).

الثاني: أن يستوي عنده في الحق والحكمِ به له وعليه، نفسُه وغيرُه، وولدُه ووالده، وصديقُه وقريبُه وعدوُّه، فلا يميل مع أحد، ولا عليه، حتى ولا يكلِّمُه، ولا ينظرُ إلا بإصغاء.

الثالث: أن لا يأخذ لأحدٍ وزنَ ذَرَّةٍ ظلمًا بغير حَقٍّ، لا من مالٍ، ولا عِرْضٍ، ولا دمٍ، ولا غيرِ ذلك.

الرابع: أن يكون ناظرًا في أمر رعيته من غير إهمالٍ لهم، يمرج بعضهم علي بعض، ويعدو بعضُهم علي بعض، ويظلم بعضُهم بعضًا.

قال البخاري: مرجَ الأميرُ رعيتَه: إذا خَلاّهم يعدو بعضُهم علي بعض (2).

الخامس: أن لا يُغلق بابه عن أحد، ولا يحجُبَ عنه أحدًا من ذوي الضرورات والحاجات من الأغنياء والفقراء والمساكين، وجميع رعيته.

(1) تقدم تخريجه عند البخاري (4366) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

(2)

"صحيح البخاري"(3/ 1188) في باب صفة النار وأنها مخلوقة.

ص: 147

السادس: النظرُ في جميع البلاد التي تحت يده، القاصي والداني؛ كنظره في بلده؛ فإن عمر كان يقول: لو ذهبَتْ شاةٌ بالفراتِ، لخشيَ عمرُ أن يُطالَب بها (1).

السابع: منعُ جميع أعوانه وعمّاله ومَنْ عنده من الظلم، وكَفُهم عن الناس؛ فإنَّ فعلَهم فعلُه، وكل أحدٍ منهم منتسبٌ فعلُه إليه.

الثامن: الذبُّ عن المسلمين وأهلِ ولايته؛ من المسلمين، وأهل الذمة، ودفعُ الأعداء عنهم، وحمايتُهم جهدَه، وحمايةُ البيضة، ودفعُ المخاوف عنهم.

التاسع: إقامةُ الحدود علي فاعِلها من قريبٍ وبعيد، عدوٍّ وحبيبٍ، من غير رأفة ولا رحمة؛ لقوله عز وجل:{وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ} [النور: 2].

وقوله عليه السلام: "لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرقَتْ، لَقَطَعْتُ يَدَهَا"(2).

العاشر: اجتنابُ المعاصي والمفسِدات؛ من الزنا والسُّكر والربا، وغير ذلك من الأمور المدنسة في نفسِه وأعوانه.

(1) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى"(3/ 305).

(2)

تقدم تخريجه عند البخاري (3288)، ومسلم (1688) عن عائشة رضي الله عنها.

ص: 148

الحادي عشر: الظهورُ للناس بالمخالطة، وتفقدُ الأحوال ليلًا ونهارًا؛ كما ورد عن عمرَ: أنه كان يدور في الأسواق بنفسِه، وكان يَعُسُّ بالليل ينظرُ أحوالَ الناس.

الثاني عشر: قَسْمُ مالِ المسلمين بينهم بالعدل، من غير حَيْفٍ ولاطمع في شيء منه من الإقطاع، وأموال بيت المال التي هي للمسلمين، كما كان عمرُ وغيرُه من الخلفاء يَقْسمون ذلك علي مُستحقيها، ولا يختصُّ بشيء من أموال المسلمين التي ببيت مالهم، ولا من بلادهم التي هي إقطاعُهم، لا لنفسه، ولا لأحد من له ذلك من قريب وبعيد وأعوان، وغيرهم.

الثالث عشر: إنصافُ المظلومين من ظالميهم بمقتضى ذلك، فإن كان بأخذِ مالٍ، فبأَخذِه وردِّه، وإن كان بما يوجب الحدَّ من قذفٍ ونحوه، فبإقامة الحدِّ فيه، وإن كان بعِرْضٍ، أقام ما في ذلك.

الرابع عشر: إن الأمور المتعلقة بالله عز وجل يُقيمها، ولا يراعي فيها أحدًا، ويقيم ما فيها من حَدِّ، أو كفّارة، أو غير ذلك.

الخامس عشر: إزالةُ الضرورات العامة عن المسلمين.

السادس عشر: إقامةُ المصالح العامةِ، والنظر فيها؛ من الطرقات والمساجد [و] الجوامع والمنارة وغير ذلك.

السابع عشر: قمعُ المفسدين من قُطّاع الطريق واللصوص والمؤذية بالضرب والحبس وأنواع العقوبات.

ص: 149

الثامن عشر: إقامةُ المعروفُ وردعَ المناكر، وإزالتُها حيث كانت؛ من الخمّارات، وشرب الحشيش، والزناة والزواني، وإزالة الأماكن المعدّة للمنكرات حيث كانت.

التاسع عشر: إقامةُ العبادات علي وجهها؛ من الصلوات، والزكاة، والصوم، والحج، وعدم تعطيل شيء من ذلك.

العشرون: إزالةُ البِدَع عن الدين، وقمعُ المبتدعين، وإزالةُ رسومِهم وأشكالهم؛ بحيث يصير الدينُ خالصًا من ذلك.

ص: 150