الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الكتاب السابع
في
الاجتهاد والإفتاء وأحكامهما
وفيه بابان:
يختص الأول بالأول والثاني بالثاني.
الباب الأول: في الاجتهاد
والمراد منه عند الإطلاق: الاجتهاد في الفروع.
والاجتهاد لغة: تحمل الجهد، وهو المشقة في أمر.
وهو في الاصطلاح: استفراغ الجهد في درك الأحكام الشرعية.
فقوله: "استفراغ الجهد" معناه: بذل تمام الطاقة بحيث يحس في نفسه العجز عن المزيد عليه، وهو كالجنس.
وقوله: "في درك الأحكام" خرج به استفراغ الجهد في فعل من الأفعال، وخرج به الاجتهاد في الكلام، والأصول.
إذ المراد بالحكم هو الذي عرفه في المقدمة: وهو خطاب الله -تعالى- المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير.
فعلى هذا قوله: "الشرعية" للتأكيد اهتمامًا به.
وقيل: المراد "بالأحكام" أعم من ذلك، فيكون التقييد "بالشرعية" ليخرج غيرها.
وقيد ابن الحاجب: "استفراغ الجهد" بالفقيه، ليحترز عن استفراغ غير الفقيه، وعليه كلام مبين في الشرح.
وعلم من تعريف "الاجتهاد" تعريف المجتهِد والمجتهَد فيه.
فالمجتهد: هو المستفرغ وسعه في درك الأحكام الشرعية.
والمجتهد فيه: كل حكم شرعي.
قال الإمام والآمدي: وليس فيه دليل قطعي.
وفيه أي: في هذا الباب فصلان: