الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المذهب الشافعي:
قال النووي:
((وأما إذا أتى من ناحية ولم يمر بميقات ولا حاذاه، فقال أصحابنا: لزمه أن يحرم على مرحلتين من مكة، اعتباراً بفعل عمر رضي الله عنه في توقيته ((ذات عرق)) (1).
المذهب الحنبلي:
قال المرداوي:
((فائدة: قال في الرعاية: ومن لم يحاذ ميقاتاً أحرم عن مكة بقدر مرحلتين، قال في ((الفروع)): وهذا متجه)) (2).
وقال في ((الروض)): ((فإن لم يحاذ ميقاتاً، أحرم من مكة بمرحلتين)) (3).
(1) المجموع 7/ 199.
(2)
الانصاف 3/ 427، وقول ابن مفلح في الفروع (3/ 277).
(3)
ص 207.
قلت: قولهم: (ولم يحاذ)، ((ولا حاذاه)) غير دقيق، إذ لابد من المحاذاة عند اختراق محيط المواقيت.
ولو قال: ولم يعلم المحاذاة لكان أدق، وكذا قال كثير من أهل العلم.
وبناء على هذا فإن أدنى ميقات عند -الإشكال أو الجهل- يجب أن يبعد مرحلتين عن مكة، وهب أن في ((جدة)) إشكالاً، فإن ((جدة)) تبعد مرحلتين عن مكة، فهي -إذن- ((ميقات إضافي)).
على كل حال، ولا حجة للمخالفين بعد ذلك، إذ أن إشكالهم في ((جدة)) قد زال باتفاق أهل العلم على ما ذُكر.
نعم لو كانت مسافة ((جدة)) عن مكة أقل من ذلك -لكان لقولهم وجه، أما وقد وافق هذا الدليل الأدلة السابقة، فهو نور على نور، والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات.