الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حكم ترجمة القرآن:
1-
إن كانت بمعنى نقل ألفاظه.. فجائز شرعًا.
2-
تفسيره باللغة العربية جائز شرعًا.
3-
تفسيره بلغة أخرى جائز لمن استجمع لشروط المفسر وشروط المترجم.
وهذه المعاني الثلاثة راجعة إلى الترجمة العامة.
4-
أما نقل تفسيره بالعربي إلى غير العربي، فتلك الترجمة العرفية، وهي جائزة شرعًا.. وفوائد هذه الترجمة:
1-
رفع النقاب عن الإسلام.
ب- إزالة الشبه.
جـ- تنوير غير المسلمين.
د- إزالة الحواجز المصطنعة.
هـ- براءة الذمة من تبعة التبليغ.
وقد وردت على ترجمة التفسير بعض الشبهات؛ منها:
1-
أن ترجمة التفسير لا بد فيها من ذكر شيء من القرآن، وهو ممنوع عندكم..
وجوابه: أنه يكفي أن يكون موجودًا باللفظ والرسم العربي، ويشير المترجم إليه برقمه..
2-
التفسير: يشمل عادة السنة وأقوال الصحابة والأئمة، مما يتعذر ترجمته..
وجوابه: أن يكتفى من التفسير بوجه واحد لتتيسر الترجمة.
3-
يكتفى بترجمة تعاليم الإسلام عن التفسير..
وجوابه: أن هذا يكفي لمن يريد أن يتعرف على الإسلام بوجه عام، أما مَن يريد أن يتعرف على التفسير للحاجة إليه، فلا يكفيه إلا أن يترجم له التفسير، ومن أراد القرآن فعليه أن يعرف لغته؛ ليتلوه بها.
وبناء على ما سلف.. فإن معنى ترجمة القرآن: التعبير عن معانيه وألفاظه العربية بلغة أخرى، مع الوفاء بمقاصده.
والترجمة الحرفية من المستحيل العادي، خصوصًا في القرآن؛ لما يأتي:
1-
قصور الترجمة عن الوفاء بالمعنى الأول والثانوي، والمحافظة على مقاصد القرآن الثلاثة.
2-
إن وجدت وجد مثل للقرآن.. وهو مستحيل، والمستحيل يحرم طلبه شرعًا؛ لأن طلبه عبث..
3-
إذا قلنا بإمكانها نكون قد ادعينا وجود مثل للقرآن، وهو منافٍ لإثبات عجز البشر.
4-
إذا وجدت انصرف الناس على الأصل.. وذلك لا يجوز.
5-
إذا وجدت انصرف الناس إليها وعُرض الأصل للضياع، وهذا لا يرضاه مسلم يتعبد بتلاوة القرآن.
6-
إذا وجدت الترجمة الحرفية افترق الناس واختلفوا، والمطلوب وَحْدَة الأمة.
7-
إذا وجدت تصدعت لغة القرآن، ولم يبقَ لوصفه بالعربية كبير فائدة.
8-
انعقد الاجتماع على عدم جواز رواية القرآن بالمعنى؛ محافظة على لفظه، فكيف يجوز وفي الترجمة الحرفية هجر للفظه؟!
9-
الأعلام لا تمسها الترجمة، والقرآن عام مقصود لفظه.
وقد وردت بعض الشبهات على منع الترجمة الحرفية، نوجزها فيما يأتي:
1-
وجوب تبليغ الإسلام.
وجوابه: يمكن تبليغه بترجمة التفسير لمن أراد التفسير، وتبليغ أحكام الإسلام بترجمتها لمن أراد معرفة الأحكام.
2-
استلزم كتب النبي صلى الله عليه وسلم التي بعثها إلى غير العرب للترجمة، فلا بد أنها ترجمت لهم بإقرار منه عليه السلام للترجمة.
وجوابه: أنها تستلزم ترجمة التفسير، على أن ما في كتبه صلى الله عليه وسلم كان اقتباسا من القرآن، وليس في أي كتاب آية كاملة.
ومَن ادعى أن الكتب تُرجمت ترجمة حرفية.. فقد أعظم القول وقال بغير علم.
3-
الترجمة كالتفسير.
وجوابه: أن بينهما فروقًا كما سق.
4-
يكتفى بالمعنى الأولي.
وجوابه: أن هذا شطر القرآن.. فالمعنى الثانوي أهم عند الخاصة من المعنى الأولي، وأدل على العظمة والإعجاز والهداية.
5-
تصحيح ما وقع من أخطاء.
وجوابه: ستقعون في الخطأ مثلما وقعوا.. بل إن الترجمة التفسيرية لم تزل بها أخطاء يندى لها الجبين مع كثرة تَكْرَارِها.
6-
نقل عن سلمان الفارسي أنه ترجم الفاتحة، وأقر النبي صلى الله عليه وسلم ترجمته لها.
وجوابه: أن هذا خبر مطعون في صحته.. وعلى فرض التسليم بسلامة سنده -وهو عسير جدًّا- فإنها كانت ترجمة للتفسير، وليست ترجمة حرفية.
7-
جوز الأحناف الدخول في الصلاة بترجمة التكبير.
وجوابه: أنه لا حجة إلا لما ثبت عن الله ورسوله، وأن الأحناف يفرقون بين ما هو ذكر تجوز ترجمته، وما هو قصة لا تجوز ترجمته.
وبهذا ينتهي هذا الموضوع.