الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اتهام المالكي الشيخ بالتحيّل والتلبيس
ثم قال المالكي في نقضه ص7،8:
5 -
قوله ص9: (في الثناء على كفار قريش وغيرهم (كانوا يدعون الله سبحانه ليلاً ونهاراً ثم منهم من يدعو الملائكة لأجل صلاحهم وقربهم إلى الله ليستغفروا له أو يدعو رجلاً صالحاً مثل اللات!! أو نبياً مثل عيسى وعرفت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم على هذا الشرك ودعاهم إلى إخلاص العبادة .. فقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكون الدعاء كله والنذر كله والذبح لله والاستغاثة كلها بالله وجميع العبادات لله
…
).
أقول: النبي صلى الله عليه وسلم قاتلهم لأمور كثيرة أهمها الشرك بالله وإخراج المسلمين وإنكارهم النبوة وارتكابهم المظالم
…
الخ.
فتعليل محمد بن عبدالوهاب ناقص ليبرر له هذا التعليل الناقص قتال المسلمين وكأنه يقول أنا أقاتل المسلمين على ما قاتل عليه النبي صلى الله عليه وسلم الكفار!!.
وهذا فيه ظلم {أفنجعل المسلمين كالمجرمين؟ مالكم كيف تحكمون} .
الجواب: كَذَبَ الضال وافترى فحاشا وكلا أن الشيخ محمداً يثني
على الكفار كما ذكر هنا أو أنه يرسم لهم صورة زاهية كما تقدم في فرية هذا المبطل.
والذي ذكره من أعمالهم العبادية الظاهرة أراد بذكرها عيْبهم وبيان ضلالهم حيث أنهم مصرّون على الشرك كأهل زمانه فأراد بيان أنه كما أن كفار قريش لم تنفعهم تلك العبادات لأجل الشرك فكذلك المشركين من أهل زمانه.
والمالكي يسقط الآيات التي يستدل بها الشيخ ويُغير بعض الألفاظ فهنا قال: (ليستغفروا له) وهي في الكشف: (ليشفعوا له).
وسوف إن شاء الله أرفق كتاب (كشف الشبهات) مع هذا الرد مبيّنا المواضع التي يتصرف فيها هذا الملبّس، لأن عبارات الشيخ مرتبط بعضها ببعض فإذا بُترت التبس الأمر وتشوّش، وسوف نجعل خطوطاً تحت الكلام الذي أسقطه.
أما قول الضال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قاتل كفار قريش لأمور كثيرة أهمها الشرك.
فيقال له: هذا الكلام المجمل لا يفيدك شيئاً ويكفي إقرارك أن أهم ما يُقاتِل عليه النبي صلى الله عليه وسلم الشرك فلماذا تنقم على الشيخ محمد قتاله المشركين وهو متبع غير مبتدع؟ لكنك لضلالك وخيْبتك تسميهم مسلمين لأنهم يصلون ويحجون ويتصدقون ويذكرون الله وما عرفت
الشرك المحبط لأعمالهم الموجب لتكفيرهم وقتالهم بعد دعوتهم وإقامة الحجة عليهم وهذا مسلك أهل هذه الدعوة والحمد لله.
وأما قتال الكفار فنعم يُقاتَلون لأجل عدوانهم لكن يكفي أن الشرك هو أهم ما يُكفَّرون ويُقاتَلون عليه. قال تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} ، والفتنة هي الشرك.
أما زعم الضال أن تعليل الشيخ محمد ناقص وأن مراده أن يُبَرّر قتاله للمسلمين، فالناقص الضال الكاذب هو المالكي، وأمر الشيخ محمد ولله الحمد لا يحتاج إلى التبرير بالباطل والتعليل بالخطأ فهو ولله الحمد واضح بيّن، وقد أقرّ المالكي نفسه أن أهم ما يقاتل عليه النبي صلى الله عليه وسلم الشرك، وإنما عِلّة المالكي عدم إقراره أن أهل زمان الشيخ محمد ممن يعبدون والقبور والأشجار والغيران وغير ذلك مشركون، ولما كان هذا هو الأصل الذي بنى عليه ضلاله صار يعيب الشيخ من كل وجه.
ولذلك رمى الشيخ محمد بأنه يُقاتل المسلمين ويقول: وهذا فيه ظلم ويستدل بقوله تعالى: {أفنجعل المسلمين كالمجرمين} يعني أن الشيخ محمد جعل المسلمين كالكفار حيث استحل تكفيرهم وقتالهم، فهم مسلمون عند هذا الرّويْبضة الجاهل الخامل لأنهم يصلون ويزكون ويحجون ويذكرون الله، وهو لم يُنكر
كوْنهم يجعلون بينهم وبين الله وسائط لكن لا يرى ذلك شركاً، وهذه الشبهة من أعظم ما ادّعى خصوم الشيخ لعدم معرفتهم التوحيد، وقد جاء هذا الضال في ساقة ركب الضلالة {ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئاً} .