الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جرأة المالكي على الصحابة
رضي الله عنهم
ثم قال الضال في نقضه ص24:
قوله ص53: (وقول ناس من الصحابة "اجعل لنا ذات أنواط" .. ).
أقول: هؤلاء الذين قالوها ليسوا من أصحاب الصحبة الخاصة (الشرعية) وإنما هم الطلقاء قالوها يوم حنين وكانوا حديثي عهد بكفر.
ثم في القصة دلالة على أن المجتمع لا يخلو من أناس يعتقدون الاعتقادات الباطلة فهذا مجتمع النبي صلى الله عليه وسلم وفيه من يعتقد مثل هذا كالطلقاء فهذا يدعو للرحمة بالناس وإرشادهم ولم يكفرهم النبي صلى الله عليه وسلم لجهلهم.
الجواب: المالكي يريد أن يُسَمِّي من أسلم عام الفتح بالطلقاء ولا يقال الصحابة وله كتاب في هذا الموضوع سماه (الصحابة بين الصحبة اللغوية والصحبة الشرعية) أخرج فيه الطلقاء وهم الذين أسلموا عام الفتح من الصحبة الشرعية، وله تخبيط وخوْض في هذا الموضوع كغيره مثل زعمه أن (حكومة الطلقاء)، وهكذا يقول ويقصد معاوية رضي الله
عنه يقول: هم الذين لجأوا إلى تعميم الصحبة على كل من رأى النبي صلى الله عليه وسلم. ص25،27.
ومن خوضه وجرأته وطعنه على الصحابة قوله في ص31: (وعلى هذا فلا حجة للذين يستدلون بهذه الآيات على وجوب السكوت عن دراسة التاريخ [يقصد بالآيات] مثل قوله تعالى: {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم} .
وذِكر الظالمين بظلمهم والعادلين بعدلهم حتى يعرف الناس موْطن القدوة والتأسّي من السلف)، ص31.
وقد أخرج خالد بن الوليد رضي الله عنه من الصحبة الشرعية ص44 وأخرج عمر وابن العاص رضي الله عنه من الصحبة الشرعية ص45.
كما أنه يخرج معاوية رضي الله عنه من الصحبة الشرعية بل وقد ذكر من يلعنه ثم قال: وقد ذهب إلى جواز لعنه من العلماء المتأخرين محمد بن عقيل وهو عالم سُني في كتابه النصائح الكافية، ص51،55.
وحتى ابن عباس رضي الله عنهما جاء بآثار فهمها على مراده ثم قال عن طاووس يبدو والله أعلم أنه لا يرى ابن عباس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مع جلالته وقدْره.
وقال بفهمه التالف في أثر لابن عباس قال: هذا دليل على أن
ابن عباس أخرج نفسه من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وهو دليل على خروج من أسلم بعده كالطلقاء وأمثالهم، ص53،54.
وهو يُنكر تقييد العلماء الصحبة أن الصحابي كل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به ومات على الإسلام، ويُنكر الإجماع على ذلك، ص59.
أما تقسيمه الصحبة إلى شرعية ولغوية فلم يُسبق إليها وإنما أحدثها لمقاصد سوء منها الطعن بمعاوية رضي الله عنه وغيره من الصحابة كعمر وابن العاص رضي الله عنه وغيره.
ثم إن الخبيث أطال الكلام وأكثر الخوض حتى بلغ به خبثه أن يقول: وأقول في الخلاصة: إذا لم نفصِّل في الموضوع فالقائلون بجرح الصحابة مطلقاً ستكون أدلتهم أقوى للأسف. انتهى.
فتأمل نتائج بحث هذا الخبيث واحمد الله على العافية، ومن جرح الصحابة مطلقاً فهو مكذب للقرآن وللرسول.
واتهم ابن تيمية بأنه فيه انحراف في الجملة عن علي وميْل لمعاوية. قال:
ابن تيمية مع فضله وعلمه إلا أنه يجب أن نعرف أنه شامي، وأهل الشام فيهم انحراف في الجملة عن علي بن أبي طالب وميْل لمعاوية وبقي هذا فيهم إلى الأزمان المتأخرة اليوم ص74.
ويقول الخبيث: والغريب أن بعضهم كابن تيمية سامحه الله يُورد مثل هذه النصوص العامة ويعتبرون القادح في الصحابة قادح في الكتاب والسنة، ويقصدون بالصحابة غالباً المتأخرين منهم كمعاوية وعمرو وأمثالهم بينما يسكتون عن طعن النواصب
في علي ولعنهم له والدليل على ذلك أنهم يذمون الرافضة ولا يذمون النواصب عند إيراد هذه الأحاديث ص79،80.
وأنا ذكرت أقواله هكذا لأن هذا ليس موضع الرد عليه في ذلك ولعلمي أن كل مؤمن يعلم فساد كلام المالكي وضلاله، وهو قال في ابن تيمية ما قال لأجل كتابه رحمه الله العظيم (منهاج السنة) الذي لم يُكتب في موضوعه مثله، ومن شاء فلينظره ليعرف كلام ابن تيمية في علي رضي الله عنه ويعرف بُهت هذا الباهت.
والذي ذكرته إشارات من كتابه ليس هو رداً عليه وإنما ليعلم من نظر فيه أن مَنْ هذه جرأته على الصحابة كيف لا يجرأ على الشيخ محمد والرجل خطير وليس الذي ظهر كل ما عنده بل قد يظهر منه في المستقبل ما يُفصح عن حقيقته بجلاء، وهو يحتمل ما يجول في الخواطر من أنه كذا أو كذا، وإنما وضع النقط على الحروف قد يكون سابقاً لأوانه، والحمد لله فما رأينا من أهل الخير إلا من يبغضه ويذمّه. وعلى كل حال فإن الله لا يُخلي الصادق من إظهار صدقه، والكاذب من إظهار كذبه، هكذا قال العلماء.
والآن نعود إلى كلام الشيخ محمد رحمه الله الذي بتره هذا المبتور، (اجعل لنا ذات أنواط) فالشيخ ذكر القصة ليحذر من الشرك وأخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكفّرهم لأنهم لم يفعلوا ولو فعلوا بعد نهيه لكفروا.