الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اتهام المالكي الشيخ
قال الضال في نقضه ص22،24:
قوله ص51: عن (باب حكم المرتد) في كتب العلماء بأنهم ذكروا في ذلك أنواعاً كثيرة (كل نوع منها يكفر ويحل دم الرجل وماله حتى أنهم ذكروا أشياء يسيرة عند من فعلها مثل كلمة ذكرها بلسانه دون قلبه أو يذكرها على وجه المزاج .. ).
أقول: ليس كل ما ذكره هؤلاء صحيحاً هذا أمر.
الأمر الثاني: أن العلماء في عهد الشيخ يعرفون الأبواب الفقهية التي فيها حكم المرتد ولم يقولوا باستباحة الدماء والأموال الجماعي الذي يفعله الشيخ وأتباعه وإنما يحكم على الشخص بمفرده بعد قيام الحجة عليه.
أقول: أولاً: هم زعموا أنهم قالوها على سبيل المزح بينما الواقع أنهم يستهزؤون بالنبي صلى الله عليه وسلم والاستهزاء به صلى الله عليه وسلم استهزاء بالشريعة نفسها فهذا كفر وردة.
ثانياً: لماذا يصدقهم الشيخ عندما زعموا أنهم إنما فعلوا ذلك للمزح؟ سبحان الله يكذبهم الله عز وجل في كتابه الحكيم ويسميهم مستهزئين بالله وبآياته وبرسوله، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يكذبهم في ذلك في عذرهم لأنه ليس صدقاً ثم يأتي الشيخ رحمه الله فيقبل عذرهم الذي كذبهم الله فيه ورسوله صلى الله عليه وسلم فأصبح عذرهم
صادقا عند الشيخ وأصبح كلام الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم غير مقبول في تكذيبهم.
فيا لله كيف أصبح كذب المنافقين مصدرا أثر من مصادر العقيدة السلفية، فإنه لا يقتل أبدا وإنما يوبخ وينكر عليه فعله وهذا فيه نظر لأن هذا المستهزئ بالنبي صلى الله عليه وسلم أظهر التوبة والاعتذار والرجوع فهذا ظاهرهُ الإسلام والنبي صلى الله عليه وسلم مأمور بأخذ الناس بظاهرهم حتى وإن أبطنوا الكفر كالمنافقين.
الجواب: يلاحظ هنا أنها سقطت من نقضه الصفحة رقم 23 والذي ظهر لي أنها كلها في قصة المستهزئين لأن صفحة 24 بدأت بهم فكأن الكلام ما يزال فيهم.
والمراد اتهامه الشيخ رحمه الله باستباحة الدماء والأموال الجماعي يكرر هذا ويُلزمه الشيخ ضرورة وقهراً ولأن هذه الشبهة من أقوى الشبه في خيال خصوم التوحيد فإنهم لما سالموا الشيطان أرادوا من كل أحد أن يسالمه، وإنهم لما والَوْه فإن عدوهم من يعاديه.
وقد تبين ولله الحمد أن الشيخ ليس كما يصف هذا المفتري، أما اعتراضه على الشيخ فلينشر جهله ويُعلنه، والذي ذكره الشيخ لا اعتراض عليه إلا من أحمق مثل هذا لا يدري ما يخرج من رأسه وإنما قُيِّض له أوْباشاً يصفقون له فطار بلا أجنحة.
وإذا أراد الله حَتْفاً بنملةٍ أتاح لها جناحان فطارا بها
قال تعالى: {وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم} وإنه لمن المعلوم المسَلّم أن لكل حق جاحد ولكل نعمة حاسد.
والمقصود أن هذا الحاقد آثار شبهة على الشيخ بأنه صَدّق المستهزئين والله قد كذّبهم وكأن هذا أغير على دين الله من الشيخ وأفقه منه، ولو كان فيه غيرة على الدين لما دافع عن الشرك والمشركين.
فالشيخ رحمه الله لم يقبل عذرهم ولم يُهوّن أمرهم وقد قال في الكلام الذي لم يذكره المالكي قال رحمه الله: (قالوا كلمة ذكروا أنهم قالوها على وجه المزح) فهو يقول: (ذكروا أنهم قالوها)، ولم يقل قالوها على وجه المزح، فهذه دعْواهم لا إقرار الشيخ لهم.
أما الكلام الذي ذكر المالكي عن الشيخ أنه ذكر أن العلماء ذكروا أشياء يسيرة عند من فعلها مثل كلمة يذكرها بلسانه دون قلبه أو يذكرها على وجه المزاح.
فهذا شيء آخر لم يذكر الشيخ أنه أراد الذي حصل في غزوة تبوك وإنما نقل كلام العلماء في هذا الموضوع.
كذلك يقال فإن الاستهزاء يجيء بصورة المزاح، فيصير من بابه، يعني أنه يكون مزاحاً بلا استهزاء ويكون استهزاءاً بمزاح.
والعجب من هذا الضال يتهم الشيخ بالشدة على المشركين
والشرك وهنا يتهمه بالتهاون في شأن المستهزئين وهو في عماية في هذا وهذا.
وانظر تعظيمه وتهويله يقول: فيا لله كيف أصبح كذب المنافقين مصدراً وأثراً من مصادر العقيدة السلفية؟.
فالرجل يُريد العيب والطعن والسلب ولا يخشى العواقب كما أنه لا يُحسن التصرف.