الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[فصل بَيَانُ أَنَّ الْعَسَلَ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ]
فَصْلٌ
وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ} [النحل: 69][النَّحْلِ: 69] ، هَلِ الضَّمِيرُ فِي " فِيهِ " رَاجِعٌ إِلَى الشَّرَابِ، أَوْ رَاجِعٌ إِلَى الْقُرْآنِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: الصَّحِيحُ رُجُوعُهُ إِلَى الشَّرَابِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، والحسن، وقتادة، وَالْأَكْثَرِينَ فَإِنَّهُ هُوَ الْمَذْكُورُ وَالْكَلَامُ سِيقَ لِأَجْلِهِ، وَلَا ذِكْرَ لِلْقُرْآنِ فِي الْآيَةِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ وَهُوَ قَوْلُهُ:" صَدَقَ اللَّهُ " كَالصَّرِيحِ فِيهِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
[فصل هَدْيِهِ فِي الطَّاعُونِ وَعِلَاجِهِ وَالِاحْتِرَازِ مِنْهُ]
فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ فِي الطَّاعُونِ، وَعِلَاجِهِ، وَالِاحْتِرَازِ مِنْهُ
فِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَسْأَلُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ: مَاذَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الطَّاعُونِ؟ فَقَالَ أسامة: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ( «الطَّاعُونُ رِجْزٌ أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَعَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ، فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا فِرَارًا مِنْهُ» ) .
وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " أَيْضًا: عَنْ حفصة بنت سيرين، قَالَتْ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ( «الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ» ) .