الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْقُلُوبِ وَالْأَبْدَانِ وَالْأَرْوَاحِ بِمِثْلِ ال
صَّبْرِ
، فَهُوَ الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ، وَالتِّرْيَاقُ الْأَعْظَمُ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِلَّا مَعِيَّةُ اللَّهِ مَعَ أَهْلِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ وَمَحَبَّتَهُ لَهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ، وَنَصْرُهُ لِأَهْلِهِ، فَإِنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَإِنَّهُ خَيْرٌ لِأَهْلِهِ، {وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} [النحل: 126] [النَّحْلِ: 126]، وَإِنَّهُ سَبَبُ الْفَلَاحِ:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200][آلِ عِمْرَانَ: 200] .
[صَبِرٌ]
ٌ: رَوَى أبو داود فِي كِتَابِ (الْمَرَاسِيلِ) مِنْ حَدِيثِ قيس بن رافع القيسي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:( «مَاذَا فِي الْأَمَرَّيْنِ مِنَ الشِّفَاءِ؟ الصَّبِرُ وَالثُّفَّاءُ» ) . وَفِي " السُّنَنِ " لأبي داود: مِنْ حَدِيثِ أم سلمة، قَالَتْ:( «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ تُوُفِّيَ أبو سلمة، وَقَدْ جَعَلْتُ عَلَيَّ صَبِرًا، فَقَالَ: مَاذَا يَا أم سلمة؟ " فَقُلْتُ: إِنَّمَا هُوَ صَبِرٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْسَ فِيهِ طِيبٌ، قَالَ: " إِنَّهُ يَشُبُّ الْوَجْهَ، فَلَا تَجْعَلِيهِ إِلَّا بِاللَّيْلِ» ) وَنَهَى عَنْهُ بِالنَّهَارِ.
الصَّبِرُ كَثِيرُ الْمَنَافِعِ، لَا سِيَّمَا الْهِنْدِيُّ مِنْهُ، يُنَقِّي الْفُضُولَ الصَّفْرَاوِيَّةَ الَّتِي فِي الدِّمَاغِ وَأَعْصَابِ الْبَصَرِ، وَإِذَا طُلِيَ عَلَى الْجَبْهَةِ وَالصُّدْغِ بِدُهْنِ الْوَرْدِ، نَفَعَ مِنَ الصُّدَاعِ، وَيَنْفَعُ مِنْ قُرُوحِ الْأَنْفِ وَالْفَمِ، وَيُسَهِّلُ السَّوْدَاءَ وَالْمَالِيخُولْيَا.
وَالصَّبِرُ الْفَارِسِيُّ يُذَكِّي الْعَقْلَ، وَيُمِدُّ الْفُؤَادَ، وَيُنَقِّي الْفُضُولَ الصَّفْرَاوِيَّةَ وَالْبَلْغَمِيَّهَ مِنَ الْمَعِدَةِ إِذَا شُرِبَ مِنْهُ مِلْعَقَتَانِ بِمَاءٍ، وَيَرُدُّ الشَّهْوَةَ الْبَاطِلَةَ وَالْفَاسِدَةَ، وَإِذَا شُرِبَ فِي الْبَرْدِ، خِيفَ أَنْ يُسْهِلَ دَمًا.