الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الزيادة فلم يقع ذلك لقيس بن سعد إلا في تلك المرة ولم يستمر مع ذلك فيها.
7156 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ قُرَّةَ، حَدَّثَنِى حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِى مُوسَى أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَهُ وَأَتْبَعَهُ بِمُعَاذٍ.
وبه قال: (حدّثنا مسدد) هو ابن مسرهد قال: (حدّثنا يحيى) زاد أبو ذر هو القطان (عن قرة) ولأبي ذر زيادة ابن خالد أي السدوسي أنه قال: (حدّثني) بالإفراد (حميد بن هلال) العدوي البصري قال: (حدّثنا أبو بردة) بضم الموحدة عامر أو الحارث (عن أبي موسى) عبد الله بن قيس الأشعري (أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه) أرسله إلى اليمن قاضيًا (وأتبعه بمعاذ) بهمزة قطع وسكون الفوقية ومعاذ هو ابن جبل.
وهذا قطعة من حديث سبق في باب حكم المرتد والمرتدة من استتابة المرتدين بهذا السند وأوله عن أبي موسى قال: أقبلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعي رجلان من الأشعريين أحدهما عن يميني والآخر عن يساري ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك فكلاهما سأل فقال: يا أبا موسى أو قال يا عبد الله بن قيس قال: قلت والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما وما شعرت أنهما يطلبان العمل فكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته قلصت فقال: لن أو لا نستعمل على عملنا من أراده، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس إلى اليمن ثم أتبعه معاذ بن جبل، ثم ذكر قصة اليهودي الذي أسلم ثم ارتد وعليها اقتصر هنا في الحديث التالي لهذا.
7157 -
حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى أَنَّ رَجُلاً أَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ، فَأَتَى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَهْوَ عِنْدَ أَبِى مُوسَى فَقَالَ: مَا لِهَذَا؟ قَالَ: أَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ قَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى أَقْتُلَهُ قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم.
وبه قال: (حدّثني) بالإفراد (عبد الله بن الصباح) بفتح المهملة والموحدة المشددة وبعد الألف مهملة العطاردي البصري قال: (حدّثنا محبوب بن الحسن) القرشي البصري قيل اسمه محمد ومحبوب لقبه قال: (حدّثنا خالد) الحذاء (عن حميد بن هلال) العدوي (عن أبي بردة) عامر (عن أبي موسى) الأشعري رضي الله عنه (أن رجلاً) أي أعرف اسمه (أسلم ثم تهوّد فأتاه معاذ بن جبل وهو عند أبي موسى فقال) معاذ لأبي موسى: (ما لهذا) الرجل الموثق؟ (قال: أسلم ثم تهود) وفي رواية الباب المذكور في استتابة المرتدين ثم أتبعه معاذ بن جبل فلما قدم عليه ألقى له وسادة. قال أنزل وإذا رجل عنده موثق قال ما هذا قال كان يهوديًّا فأسلم ثم تهود فقال أجلس (قال: لا أجلس حتى أقتله) هذا (قضاء الله و) قضاء (رسوله صلى الله عليه وسلم) زاد في الاستتابة فأمر به فقتل وبذلك يتم مراد الترجمة ويحصل الرد على من زعم أن الحدود لا يقيمها عمال البلاد إلا بعد إذن الإمام الذي ولاهم.
13 - باب هَلْ يَقْضِى الْحَاكِمُ أَوْ يُفْتِى وَهْوَ غَضْبَانُ
؟
هذا (باب) بالتنوين يذكر فيه (هل يقضي الحاكم) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي القاضي أي بين الناس (أو يفتي وهو غضبان)؟
7158 -
حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِى بَكْرَةَ قَالَ: كَتَبَ أَبُو بَكْرَةَ إِلَى ابْنِهِ وَكَانَ بِسِجِسْتَانَ بِأَنْ لَا تَقْضِىَ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَانُ فَإِنِّى سَمِعْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لَا يَقْضِيَنَّ حَكَمٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهْوَ غَضْبَانُ» .
وبه قال: (حدّثنا آدم) بن أبي إياس قال: (حدّثنا شعبة) بن الحجاج قال: (حدّثنا عبد الملك بن عمير) بضم العين وفتح الميم الكوفي قال: (سمعت عبد الرحمن بن أبي بكرة) نفيع الثقفي (قال: كتب) أبي (أبو بكرة إلى ابنه) بالنون ولده عبيد الله بالتصغير (وكان) عبيد الله قاضيًا (بسجستان) بكسر المهملة والجيم على الصحيح غير منصرف للعلمية والعجمية وفيه الزيادة والتأنيث إحدى مدن العجم وهي خلف كرمان مسيرة مائة فرسخ منها أربعون مفازة ليس بها ماء وهي إلى ناحية الهند (بأن لا تقضي بين اثنين).
وفي عمدة الأحكام: كتب أبي وكتبت له إلى ابنه عبيد الله وهو موافق لرواية مسلم إلا أنه زاد لفظة ابنه، والضمير في ابنه عائد إلى أبي بكرة، وصرح في بعض الروايات فقال وكتبت له إلى ابنه عبيد الله بن أبي بكرة. والحاصل أن أبا بكرة له ابن يسمى عبيد الله وهو المكتوب إليه وابن آخر يسمى عبد الرحمن راوي الحديث الذي كتب إلى أخيه عبيد الله به، وهذا التركيب يحتمل أن يكون أبو بكرة كتب بنفسه إلى ابن عبيد الله، وكتب عبد الرحمن لأخيه عبيد الله بمثل ما كتب أبو بكرة، ولكن عبد الرحمن إنما كتب لأجل أبيهما أي لأجل أمره وطواعيته ونحو ذلك ففيه تنازع بين كتب وبين كتبت في المفعول وهو أن لا يحكم بين اثنين وفي الجار والمجرور وهو إلى ابنه، ويكون قد أعمل أحدهما وأضمر في الآخر ولكنه حذف لكونه فضلة، وتعقبه في الفتح بأنه لا يتعين ذلك بل الذي يظهر أن قوله كتب أبي أي أمر
بالكتابة وقوله وكتبت أي باشرت الكتابة التي أمر بها والأصل عدم التعدد، وتعقبه العيني فقال: الأصل عدم التعدد والأصل عدم ارتكاب المجاز والعدول عن ظاهر الكلام لا لعلة وما المانع من التعدد اهـ.
أو يكون المراد كتب أبي إليّ أن أكتب لابنه، ولكن حذف المفعول وهو المجرور بإلى ثم قال: وكتبت له إلى ابنه بذلك أي لأجل أمره لي بأن أكتب وعلى هذا فلا تنازع في المجرور بل في المفعول الذي هو المصدر المنسبك من أن لا تحكم الخ وأعمل أحدهما وحذف الآخر لأنه غير عمدة على ما سبق، أو يكون المراد أن كلاًّ من أبي بكرة وعبد الرحمن كتب إلى عبيد الله وكتابة ثانيهما إليه تأكيد لكتابة الأوّل، وكتابة عبد الرحمن إنما كانت لأجل أبي بكرة على معنى أنه كتب ذلك عن أبيه لا من قبل نفسه أو يكون أبو بكرة أمر بالكتابة فنسب إليه أنه كتب تجوّزًا بالسبب
عن المسبب وفيه نظر لرواية النسائي. قال عبد الرحمن بن أبي بكرة كتب إليّ أبو بكرة يقول: ْسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الخ. وفي رواية مسلم أن لا تحكم بين اثنين (وأنت غضبان) جملة في موضع الحال وغضبان لا ينصرف والغضب غليان دم القلب لطلب الانتقام وعند الترمذي عن أبي سعيد مرفوعًا: ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم أما ترون إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه (فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول) الفاء في فإني سببية.
(لا يقضين) بتشديد النون تأكيد للنهي (حكم) بفتحتين أي حاكم (بين اثنين وهو غضبان) لأن الغضب قد يتجاوز بالحاكم إلى غير الحق، وعداه الفقهاء بهذا المعنى إلى كل ما يحصل به التغير للفكر كجوع وشبع مفرطين ومرض مؤلم وخوف مزعج وفرح شديد وغلبة نعاس وهمّ مضجر ومدافعة حدث وحرّ مزعج وبرد منكر وسائر ما يتعلق به القلب تعلقًا يشغله عن استيفاء النظر وعن أبي سعيد عند البيهقي بسند ضعيف مرفوعًا: لا يقضي القاضي إلا وهو شبعان ريان، واقتصر على ذكر الغضب لاستيلائه على النفس وصعوبة مقاومته بخلاف غيره نعم إن غضب لله ففي الكراهة وجهان. قال البلقيني: المعتمد عدم الكراهة واستبعده غيره لمخالفته لظواهر الأحاديث وللمعنى الذي لأجله نهي عن الحكم حال الغضب، ولو خالف وحكم وهو غضبان صحّ أن صادف الحق مع الكراهة، وعن بعض الحنابلة لا ينفذ الحكم في حال الغضب لثبوت النهي عنه والنهي يقتضي الفساد، وفصل بعضهم بين أن يكون الغضب طرأ عليه بعد أن استبان له الحكم فلا يؤثر وإلاّ فهو محل الخلاف.
والحديث أخرجه مسلم في الأحكام، وأبو داود في القضاء، والترمذي في الأحكام، والنسائي في القضايا وابن ماجة في الأحكام.
7159 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِى خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ، عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ الأَنْصَارِىِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى وَاللَّهِ لأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فِيهَا قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَطُّ أَشَدَّ غَضَبًا فِى مَوْعِظَةٍ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ ثُمَّ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيُوجِزْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ» .
وبه قال: (حدّثنا محمد بن مقاتل) المروزي المجاور قال: (أخبرنا عبد الله) بن المبارك قال: (أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد) الكوفي الحافظ (عن قيس بن أبي حازم) أبي عبد الله البجلي التابعي الكبير فاتته الصحبة بليال (عن أبي مسعود) عقبة بن عمرو بفتح العين وسكون الميم (الأنصاري) الخزرجي البدري أنه (قال: جاء رجل) لم يسم أو هو سليم بن الحارث (إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم) ولأبي ذر إلى النبي (صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني والله لأتأخر عن صلاة الغداة) الصبح فلا أصليها مع الإمام (من أجل فلان) هو معاذ بن جبل أو أبي بن كعب كما في مسند أبي يعلى (مما يطيل بنا فيها) في
صلاة الغداة ومن ابتدائية متعلقة بأتأخر (قال) أبو مسعود (فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قطّ أشد غضبًا في موعظة منه يومئذٍ) وفيه وعيد شديد على من يسعى في تخلف الغير عن الجماعة (ثم قال) صلى الله عليه وسلم:
(يا أيها الناس) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي أيها الناس بإسقاط أداة النداء (إن منكم منفرين فأيكم ما صلّى بالناس فليوجز) بسكون اللام وبالجيم المكسورة بعدها زاي وما صلة مؤكدة لمعنى الإبهام في أيّ وصلى فعل شرط وفليوجز جوابه كقوله تعالى: {أيًّا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى} [الإسراء: 110](فإن فيهم الكبير والضعيف وذا الحاجة).
والحديث