المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب ما جاء من الأحاديث في قتل شارب الخمر في الرابعة ونسخ ذلك - الانتهاء لمعرفة الأحاديث التي لم يفت بها الفقهاء

[عبد السلام علوش]

فهرس الكتاب

- ‌المقَدِّمَة

- ‌الباب الأول

- ‌الفصل الأول: في تعريف خبر الواحد

- ‌الفصل الثاني: في ذكر اتفاق أهل العلمعلى وجوب العمل بخبر الآحاد إلا من شذ

- ‌الفصل الثالث: في ييان أدلة القائلينبالاحتجاج بخبر الآحاد

- ‌باب فيما أورده من لم يحتج بخبر الواحد ورد هذه الدعوى

- ‌الفصل الرابع: في بيان الشروط التي ذكرها أهل العلم للعمل بخبر الواحد

- ‌الفصل الخامس: في ذكر شرطنا في ذكر الحديث

- ‌الباب الثاني

- ‌الفصل الأولفي ذكر الأحاديث التي هي على شرطنا بهذا الكتاب

- ‌الحديث الأول الذي متنه: " من غسَّل ميتاً فليغتسل، ومن حمله فليتوضّأ

- ‌الحديث الثاني الذي متنه: " لا تحدّي بعد يومك هذا

- ‌الحديث الثالث في المسح على النعلين والقدمين

- ‌الحديث الرابعفي النهي عن تنقيص الوضوء عن ثلاث مرات

- ‌الحديث الخامس في التيمم إلى المناكب والآباط

- ‌الحديث السادس: في الذي يقع على جارية امرأته من حديث سلمة بن المحبِّق

- ‌الحديث السابعفي نهي الوالي عن قتل القاتل

- ‌الحديث الثامنفي أكل البرد في رمضان، ولم يصح

- ‌الحديث التاسعفي زكاة الإبل

- ‌الحديث العاشر إلى الحديث العشرين، في السحور بعد الأذان

- ‌أحاديث طلوع الشمس

- ‌ الحديث الحادي عشر حديث حذيفة بن اليمان

- ‌الحديث الحادي والعشرونفي توريث المولى الأسفل معتقه

- ‌الحديث الثاني والعشروناسترقاق ولد الزنا من الحرة

- ‌الحديث الثالث والعشرونفي المتبايعين إن اختلفا

- ‌الحديث الرابع والعشرون والخامس والعشرونفي النهي عن التمتعِ بالحج، أو النهي عن العمرة قبل الحج، والآخر في النهي عن القِران

- ‌الفصل الثاني: في ذكر الأحاديث التي لم يفت بها الفقهاء، وليست على شرط الكتاب لجهة القول بنسخها فقط

- ‌ منها أحاديث في الغسل:

- ‌وصل في بيان حصول الاختلاف علي القول بهذا الخبر بين الصحابة ثم رجوعهم عن ذلك

- ‌وصل آخر في بيان تركهم القول بهذا الخبر من جهة النسخ:

- ‌استلحاق:

- ‌أحاديث قتل شارب الخمر في الرابعة وفيه عن ستة عشر صحابياً سوى المراسيل

- ‌باب آخر فيما جاء من المراسيل في قتل شارب الخمر

- ‌باب ما جاء من الأحاديث في قتل شارب الخمر في الرابعة ونسخ ذلك

- ‌وصل في ذكر المراسيل الواردة في نسخ الخبر:

- ‌الخَاتِمَة

الفصل: ‌باب ما جاء من الأحاديث في قتل شارب الخمر في الرابعة ونسخ ذلك

‌باب ما جاء من الأحاديث في قتل شارب الخمر في الرابعة ونسخ ذلك

1 -

حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما:

ولا يرويه عنه إلا ابن المنكدر، ولا يرويه عن ابن المنكدر إلا محمد بن إسحاق.

أخرجه النسائي قال:

أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: ثنا عمي يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: ثنا شريك عن محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا شرب الرجل فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد الرابعة فاقتلوه "، فأُتي رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل منا فلم يقتله.

وقال:

أخبرنا محمد بن موسى الحرشي، قال: ثنا زيادا بن عبد الله البكائي، قال: حدثني محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من شرب الخمر فاضربوه، فإن عاد فاضربوه، فإن عاد فاضربوه، فإن عاد الرابعة فاضربوا عنقه " فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم نعيماً أربع مرات، فرأى المسلمون أن الحد قد وقع، وأن القتل قد رفع.

وأخرجه البيهقي عن النسائي بهذا.

ص: 431

وأخرجه ابن حزم من وجه النسائي الأول، والثاني مثله.

ومن وجه النسائي الثاني أخرجه الحاكم، على سقط كبير وقع في أول السند في الأصل وتلخيص الذهبي.

ومن هذا الوجه أخرجه البزار والطحاوي وعلقه الترمذي.

وقال البزار في روايته " وكان ذلك ناسخاً لقتله ".

ثم قال: ولا نعلم أحداً حدث به إلا ابن إسحاق.

قلت: وقد رواه غير ابن إسحاق عن ابن المنكدر فأرسله كما سيأتي.

الحكم على حديث جابر:

وقبل الشروع في التقرب إلى الله بمعرفة حكم ذلك الخبر، وطلب التوفيق منه ذلك والسداد، وجب التنبيه على أن ابن حجر قال في الفتح بعد ذكر رواية ابن المنكدر عن جابر:

" وأخرجه البيهقي والخطيب في المبهمات من وجهين آخرين عن ابن المنكدر ".

وظاهر عبارته أن الطريقين عن غير جابر.

ص: 432

فإن كان هو المراد فسيأتي الكلام على ذلك عند الحديث عن المراسيل في النسخ.

وإلا فالحديث ليس يروى موصولاً عن ابن المنكدر عن جابر إلا من طريق محمد بن إسحاق كما ذكر البزار. ولا يرويه عن محمد بن إسحاق إلا اللذان ذكرهما النسائي في روايتيه: شريك القاضي، وزياد بن عبد الله البكائي. كما جزم بذلك ابن حزم في المحلى قال:" أما حديث جابر بن عبد الله في نسخ الثابت من الأمر بقتل شارب الخمر في الرابعة، فإنه لا يصح لأنه لم يروه عن ابن المنكدر أحد متصلاً إلا شريك القاضي، وزياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق عن ابن المنكدر - يعني عن جابر - وهما ضعيفان ".

قلت: أما أنه يوجد من ضعفهما فنعم، وأما إطلاق الضعف عليهما، فليس بشيء. كيف وقد روى لشريك البخاري استشهاداً، ومسلم متابعة في صحيحيهما، وهما ليسا يحتجان بالاستشهاد والمتابعة بالضعفاء.

فأما شريك القاضي.

فقال فيه يحيى بن معين: ثقة، وقال مرة: ثقة ثقة، وقال ثالثة: هو ثقة صدوق، إلا أنه إذا خالف، فغيره أحب إلينا منه.

وقال أحمد بن حنبل نحو قول ابن معين الآخر.

وقال وكيع: لم يكن أحد أروى عن الكوفيين من شريك.

وقال ابن المبارك: شريك أعلم بحديث الكوفيين من سفيان الثوري -!

وقال علي بن المديني: شريك أعلم من إسرائيل.

ص: 433

قلت: إسرائيل ثقة.

ثم إنه تكلم فيه كثيرون لأجل سوء حفظه.

فقال يحيى بن سعيد القطان: ليس بشيء، وأفصح مرة فقال: ما زال مخلطاً.

وقال يعقوب بن شيبة: شريك صدوق ثقة، سيّء الحفظ جداً.

وقال أبو زرعة: كان كثير الخطأ، صاحب وهم، وهو يغلط أحياناً.

وقال أبو حاتم: كان له أغاليط، وقال مرة: ساء حفظه.

قلت فمن تأمل القول الجامع لهؤلاء الأئمة رحمهم الله، لم يجد فيه تناقضاً إذا أمعن النظر وأحسن التدبر.

فليس من وثّقه نفى عنه سوء الحفظ، أو الغلط، وليس من ذكره بسوء الحفظ أنكر فيه التوثيق، من وثق روايته عن الكوفيين، فكأنه جعل الخطأ عنهم أقل من غيرهم.

والخلاصة أنه ثقة، يقع الغلط في حديثه من غير تعمد، فإذا خالف الثقات، كان غيره أحق منه بالصواب، والله أعلم.

وأما متابعة زياد بن عبد الله البكائي.

فقال فيه وكيع: هو أشرف من أن يكذب.

وقال أحمد: ليس به بأس.

وقال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال مرة: هو في ابن إسحاق ثقة.

ص: 434

وقال أبو داود: كأنه يضعّفه في غيره.

قلت: لا كأنه، فإنه فعل.

وقال مرة ثالثة: لا بأس به في المغازي.

قلت: وهذا نحو الثاني، فغالب رواية محمد بن إسحاق في المغازي.

وقال ابن المديني: ضعيف، وقال مرة: كتبت عنه وتركته.

وقال أبو زرعة: صدوق.

وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ويحتجّ به.

وقال النسائي: ضعيف، وقال مرة: ليس بالقوي.

وضعفه العقيلي، وابن حبان، وابن الجوزي.

وقد أوردت أن البخاري روى له، ووجب التنبيه أنه حديث واحد مقرون بغيره.

قلت: وملخص القول أنه صدوق في نفسه، لكن كثر غلطه فتجاسروا على القول بضعفه، وبرأه من الضعف من نظر لأحاديثه الجياد.

الخلاصة:

ومنتهى الفهم فيهما أن الأول حسن الحديث ما لم يخالف، والثاني ضعيف محتج به، لكن بقي النظر في بقية السند.

فأما محمد بن إسحاق فقد اختصر الحافظ في التقريب حاله بكلام غير شافٍ فقال: " صدوق يدلّس ورمي بالتشيع والقدر ".

وأتقن الخلاصة الذهبي فقال: " له ارتفاع بحسبه ولا سيما في السير،

ص: 435

وأما في أحاديث الأحكام فينحط حديثه فيها عن رتبة الصحة إلى رتبة الحسن، إلا فيما شذ فيه، فإنه يعدّ منكراً ".

قلت: ومن تأمل كلام السابقين فيه، ارتضى قول الذهبي وأقرّه فيه، وعلم أنه أشبه ما يكون بقول الإمام أحمد القائل: لا أقبل حديثه إذا تفرّد.

وقد خالف معمر محمداً في هذا الخبر عن ابن المنكدر، فأرسله، كما عند عبد الرزاق على ما سيأتي، ثم عنعن ابن إسحاق فيه، فمن يطلق التدليس عليه في سائر عنعناته، لا يقبل هذا الخبر.

ص: 436

2 -

حديث قبيصة بن ذؤيب.

وفيه بحث قبل الشروع في ذكر أسانيده، والكلام عليه، وهو تحقيق حال قبيصة، أهو في عداد الصحابة أم التابعين.

وملخص القول فيه ما ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله في الإصابة، حيث أورده في القسم الثاني ممن له رؤية للنبي صلى الله عليه وسلم، ولم يسمع منه.

قلت: وهو الصواب، حتى إنهم ذكروا أن روايته عن أبي بكر وعمر مرسلة.

وممن ذهب للقول بأن روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلة جماعة من الأكابر كثيرون يطول تعدادهم.

منهم ابن سعد، والدوري، وابن المديني، وخليفة بن خياط، وأحمد بن حنبل، والبخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وأبو داود، وابن ماجه، والعجلي، ويعقوب الفسوي، وأبو زرعة الدمشقي، والرازي أبو حاتم، وابن حبان، والدارقطني، وابن منجوية، وابن عبد البر، والذهبي، وابن حجر، والعلائي، وغيرهم كثير جداً.

وقد بسطوا الكلام عليه في مواطن كتبهم فلتنظر.

ص: 437

أخرج حديثه جماعة منهم أبو داود قال

حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، أخبرنا سفيان عن الزهري، أخبرنا عن قبيصة بن ذؤيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد في الثالثة أو الرابعة فاقتلوه ".

فأُتي برجل قد شرب الخمر فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم أتي به فجلده، ورفع القتل فكانت رخصة.

قال سفيان: حدّث الزهري بهذا الحديث وعنده منصور بن المعتمر، ومخول بن راشد، فقال لهما:

كونا وافدي أهل العراق بهذا الحديث.

وأخرجه ابن شاهين قال:

حدثنا عبد الوهاب بن عيسى بن أبي حية، قال: نا محمد بن معاوية بن صالح، قال: نا سفيان فذكره.

وأخرجه البيهقي قال:

أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي، (ح) وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفّار، قالا: ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان.

ثم أخرجه من طريق الشافعي قال: أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،

ص: 438

أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي أنبأ سفيان فذكره.

ثم أخرجه من غير طريق سفيان قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل، ببغداد، أنبأ أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، ثنا محمد بن الجهم السمري، ثنا يعلى بن عبيد، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، فذكره.

وأخرجه البغوي من طريق الشافعي قال: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، نا أبو العباس الأصم، (ح) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، ومحمد بن أحمد العارف، قالا: أنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحيري، أنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، نا سفيان الثوري. فذكر الخبر.

وأخرجه الحازمي في الاعتبار من طريق الشافعي أيضاً، ومن طريق الأصم، وسماه سفيان بن عيينة لا الثوري، فقال الحازمي: قرأت على روح بن بدر بن ثابت، أخبرك أبو الفتح أحمد بن محمد في كتابه، عن محمد بن موسى الصيرفي، أخبرنا محمدا بن يعقوب الأصم، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا ابن عيينة فذكره.

قلت: وهو الصواب، فلا الشافعي حدث عن الثوري، ولا حدث الثوري عن ابن شهاب.

وتابع يحيى بن أبي أنيسة ابن عيينة وابن إسحاق، فأخرج ابن شاهين حديثه في الناسخ فقال:

ص: 439

حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الكريم الفزاري، قال: نا زياد بن يحيى الحساني، قال: نا أبو بكر البكراوي قال: نا يحيى بن أبي أنيسة، قال: نا الزهري فذكره.

وتابع الثلاثة يونس عند ابن حزم، قال: حدثنا حمام، نا عباس بن أصبغ، نا محمد بن عبد الملك بن أيمن، نا إسماعيل بن إسحاق، نا أبو ثابت، نا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد أخبرني ابن شهاب أن قبيصة بن ذؤيب حدثه أنه بلغه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره.

قلت ففي هذا الإسناد - إن سلم - فائدتان:

الأولى: تصريح ابن شهاب بسماعه من قبيصة.

والثانية: تصريح قبيصة بأنه لم يسمع الخبر من النبي صلى الله عليه وسلم ".

وتابع الأربعة معمرٌ وابن جريج عند عبد الرزاق، قال: عن معمر وابن جريج عن الزهري عن قبيصة فذكر نحوه.

وتابع الزهري في هذا الخبر أبو أمية البصري عنده أيضاً قال: عن محمد بن راشد عن عبد الكريم أبي أمية، عن قبيصة بن ذؤيب أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب رجلاً في الخمر أربع مرات، ثم إن عمر بن الخطاب ضرب أبا محجن الثقفي في الخمر ثمان مرات.

وأبو أمية ضعيف جداً.

ص: 440

وقد روي هذا الخبر عن الزهري دون ذكر قبيصة، من وجهين يأتيان بعد هذا الحديث إن شاء الله.

حكم خبر قبيصة:

وفيه ثلاث مسائل:

الأولى: في أنه مرسل، لما قدمنا من حال قبيصة في أول الحديث. وما في رواية ابن حزم.

الثانية: في صحة سماع الزهري من قبيصة لهذا الخبر.

وقد ذكر هذه العلة الطحاوي في الرد على الكرابيسي، واستدل على ذلك قال: ثنا يونس بن عبيد، ثنا بشر بن بكر، ثنا الأوزاعي، عن ابن شهاب أنه بلغه عن قبيصة بن ذؤيب فذكر الحديث.

قال ابن التركماني بعد ذكره: وهذا سند على شرط مسلم.

وعورض برواية ابن حزم المتقدمة التي " عن يونس عن ابن شهاب أن قبيصة بن ذؤيب حدثه. . . ".

قالوا: " يونس أحفظ لحديث الزهري من الأوزاعي ".

والثالثة: أنه روي عن الزهري مرسلاً لما نبهنا وسيأتي، دون ذكر قبيصة، وأجيب بأن الذاكرين لقبيصة أوثق وأكثر، وعلى فرض ثبوته فلا مانع من الأمرين، ثم هو مرسل على كل حال.

ولذلك قال الحافظ ابن حجر: " ورجال هذا الحديث ثقات مع إرساله ".

ص: 441

وما جزم بالوصل ولا بالانقطاع بين الزهري وقبيصة، واكتفى بإيراد الإعلال وجوابه.

ص: 442