المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(11) - (17) - فضل أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت رضي الله عنهم - شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - جـ ٢

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌(11) - (6) - فَضْلُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ رضي الله عنه

- ‌(11) - (7) - فَضْلُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه

- ‌(11) - (8) - فَضائِلُ الْعَشَرَةِ رضي الله عنهم

- ‌(11) - (9) - فَضْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رضي الله عنه

- ‌(11) - (10) - فَضْلُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه

- ‌(11) - (11) - فَضْلُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضي الله عنه

- ‌(11) - (12) - فَضْلُ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ابْنَي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنهم

- ‌(11) - (13) - فَضْلُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رضي الله عنهما

- ‌(11) - (14) - فَضْلُ سَلْمَانَ وَأَبِي ذَرٍّ وَالْمِقْدَادِ رضي الله عنهم

- ‌(11) - (15) - فَضْلُ بِلَالٍ رضي الله عنه

- ‌(11) - (16) - فَضَائِلُ خَبَّابٍ رضي الله عنه

- ‌(11) - (17) - فَضْلُ أُبَيِّ بْنِ كعْبٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنهم

- ‌(11) - (18) - فَضْلُ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه

- ‌(11) - (19) - فَضْلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رضي الله عنه

- ‌(11) - (20) - فَضْلُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ رضي الله عنه

- ‌(11) - (21) - فَضْلُ أَهْلِ بَدْرٍ رضي الله عنهم

- ‌(11) - (22) - فَضْلُ الْأَنْصَارِ رضي الله عنهم أَجْمَعِينَ

- ‌(11) - (23) - فَضْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا

- ‌(1) - (12) - بَابٌ: فِي ذِكْرِ الْخَوَارِجِ

- ‌(2) - (13) - بَابٌ: فِيمَا أَنْكَرَتِ الْجَهْمِيَّةُ

- ‌(3) - (14) - بَابُ مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً أَوْ سَيِّئَةً

- ‌(4) - (15) - بَابُ مَنْ أَحْيَا سُنَّةً قَدْ أُمِيتَتْ

- ‌(5) - (16) - بَابُ فَضْلِ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ

- ‌(6) - (17) - بَابُ فَضْلِ الْعُلَمَاءِ وَالْحَثِّ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ

- ‌(7) - (18) - بَابُ مَنْ بَلَّغَ عِلْمًا

- ‌(8) - (19) - بَابُ مَنْ كَانَ مِفْتَاحًا لِلْخَيْرِ

- ‌(9) - (20) - بَابُ ثَوْابِ مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ

- ‌(10) - (21) - بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يُوطَأَ عَقِبَاهُ

- ‌(11) - (22) - بَابُ الْوَصَاةِ بِطَلَبَةِ الْعِلْمِ

- ‌(12) - (23) - بَابُ الانْتِفَاعِ بِالْعِلْمِ وَالْعَمَلِ بِهِ

- ‌(13) - (24) - بَابُ مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ

الفصل: ‌(11) - (17) - فضل أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت رضي الله عنهم

(11) - (17) - فَضْلُ أُبَيِّ بْنِ كعْبٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنهم

===

(11)

- (17) - (فضل أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت رضي الله عنهم

أما أبي .. فهو أبي بن كعب بن قيس بن عبيد الأنصاري الخزرجي أبو المنذر المدني، سيد القراء، كتب الوحي وشهد بدرًا وما بعدها، له مئة وأربعة وستون حديثًا؛ اتفقا على ثلاثة، وانفرد (خ) بأربعة، و (م) بسبعة، قيل: مات سنة تسع عشرة، وقيل: اثنتين وثلاثين (32 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه:(ع).

وأما معاذ .. فهو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي أبو عبد الرحمن المدني، أسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة، وشهد بدرًا والمشاهد، له مئة وسبعة وخمسون حديثًا؛ اتفقا على حديثين، وانفرد (خ) بثلاثة، و (م) بحديث، مات بالشام في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة (18 هـ)، وله ثلاث وثلاثون سنة. يروي عنه:(ع).

وأما زيد .. فهو زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد الأنصاري النجاري المدني كاتب الوحي وأحد نجباء الأنصار، شهد بيعة الرضوان، وقرأ على النبي صلى الله عليه وسلم، وجمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق، له اثنان وتسعون حديثًا؛ اتفقا على خمسة وانفرد (خ) بأربعة و (م) بواحد، مات سنة خمس وأربعين (45 هـ)، أو ثمان، وقيل: بعد الخمسين. يروي عنه: (ع). وهذه الترجمة ساقطة في أكثر النسخ، والصواب إثباتها؛ لأن الحديث لا يدخل تحت الترجمة السابقة.

* * *

ص: 84

(30)

- 152 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي دِينِ اللهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ، وَأَقْضَاهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ

===

(30)

- 152 - (1)(حدثنا محمد بن المثنى) بن عبيد العنزي أبو موسى البصري.

(حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد) الثقفي أبو محمد البصري.

(حدثنا خالد) بن مهران (الحذاء) المجاشعي مولاهم أبو المنازل البصري، ثقة، من الخامسة. يروي عنه:(ع).

(عن أبي قلابة) عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي البصري، ثقة، من الثالثة، مات بالشام هاربًا من القضاء سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه:(ع).

(عن أنس بن مالك) البصري الأنصاري رضي الله عنه.

وهذا السند من خماسياته؛ رجاله كلهم بصريون، وحكمه: الصحة.

(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أرحم أمتي) أي: أكثرهم رحمة (بأمتي أبو بكر) الصديق، (وأشدهم) أي: أقواهم (في دين الله) أي: في أمر الله تعالى (عمر) بن الخطاب، (وأصدقهم) أي: أكثرهم (حياء عثمان) بن عفان؛ فإن الأكثر حياء يكون بمعنىً أدق في إظهار آثاره، (وأقضاهم) أي: أعلمهم قضاء بين الناس (علي بن أبي طالب) قيل: هذه منقبة عظيمة؛ لأن القضاء بالحق، والفصل بينه وبين الباطل يقتضي علمًا كثيرًا وقوة عظيمة في النفس.

(وأقرؤهم لكتاب الله) أي: أعلمهم بقراءة القرآن وأخرجهم لحروفه

ص: 85

أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ".

(31)

-153 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ،

===

(أبي بن كعب، وأعلمهم) أي: أكثرهم علمًا (بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم) أي: أكثرهم علمًا بالفرائض (زيد بن ثابت، ألا) أي: انتبهوا واستمعوا ما أقول لكم (وإن لكل أمة) من الأمم (أمينًا) أي: شديد الأمانة وملازمها، وهي ضد الخيانة، (وأمين هذه الأمة) المحمدية (أبو عبيدة) عامر بن عبد الله (بن الجراح) رضوان الله تعالى عليهم أجمعين.

وهذا الحديث صريح في تعدد جهات الخير في الصحابة، واختصاص بعضها ببعض، لكن الفضيلة بمعنى كثرة الثواب عند الله على الترتيب، وذلك شيء آخر. انتهى "سندي".

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي؛ أخرجه في كتاب المناقب، باب مناقب معاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأُبَيّ، وأبي عبيدة بن الجراح، قال الحافظ في "الفتح" بعد ذكر هذا الحديث: رجاله ثقات. انتهى.

وأخرجه أيضًا أحمد في "مسنده"، وابن حبان في "صحيحه"، وأخرجه أبو يعلي عن عبد الله بن عمر.

قلت: فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.

وترجمة هذا الحديث ساقطة في أكثر النسخ، كما مر.

* * *

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في هذا الحديث، فقال:

(31)

- 153 - (2)(حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي.

ص: 86

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ في حَقِّ زَيْدٍ:"وَأَعْلَمُهُمْ بِالْفَرَائِضِ".

===

(حدثنا وكيع) بن الجراح الكوفي.

(عن سفيان) الثوري الكوفي.

(عن خالد) بن مهران (الحذاء) المجاشعي أبي المنازل البصري.

(عن أبي قلابة) عبد الله بن زيد الجرمي البصري، عن أنس بن مالك البصري.

وهذا السند من سداسياته؛ رجاله ثلاثة منهم بصريون، وثلاثة كوفيون، وحكمه: الصحة.

وقوله: (مثله) مفعول ثان لما عمل في المتابِع؛ وهو سفيان، والضمير عائد إلى عبد الوهاب؛ لأنه المتابَع؛ أي: حدثنا سفيان عن خالد مثل ما حدث عبد الوهاب عن خالد، وغرضه بسوق هذا السند: بيان متابعة سفيان لعبد الوهاب، وفائدتها بيان كثرة طرقه، والمثل عبارة عن الحديث اللاحق الموافق للسابق في جميع لفظه ومعناه، والله أعلم.

واستثنى من المماثلة بقوله: (غير أنه) أي: لكن أن سفيان (يقول) في روايته (في حق زيد) بن ثابت: (وأعلمهم بالفرائض) زيد بدل قول عبد الوهاب: (وأفرضهم زيد بن ثابت) وهذا بيان لمحل المخالفة بين الروايتين، وفي بعض النسخ بعد قوله:(مثله) زيادة لفظة: (عند ابن قدامة) وهو تحريف من النساخ وزيادة من المطابع، فإسقاطه أولى؛ لأنه لا معنى له.

* * *

ولم يذكر المؤلف في فضل هؤلاء إلا حديث أنس، وذكر فيه متابعة واحدة.

والله سبحانه وتعالى أعلم

ص: 87