الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[مَسْأَلَةٌ ما يجب بترك الواجب]
مَسْأَلَةٌ: (وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي كُلِّ دَمٍ وَجَبَ لِتَرْكِ وَاجِبٍ).
هَذَا قَوْلُ الشَّيْخِ رحمه الله وَوَجْهُهُ أَنَّ تَرْكَ الْوَاجِبِ بِمَنْزِلَةِ فِعْلِ الْمَحْظُورِ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَنْقُصُ النُّسُكَ، وَأَنَّهُ يَفْتَقِرُ إِلَى جُبْرَانٍ يَكُونُ خَلَفًا عَنْهُ.
فَعَلَى هَذَا: هَلْ يَكُونُ عَلَى التَّخْيِيرِ أَوِ التَّرْتِيبِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ؛ لِأَنَّ تَرْكَ الْوَاجِبِ إِذَا أَذِنَ فِيهِ الشَّرْعُ: لَمْ يَجِبْ فِيهِ شَيْءٌ كَتَرْكِ الْحَائِضِ طَوَافَ الْوَدَاعِ، وَتَرْكِ أَهْلِ السِّقَايَةِ وَالرُّعَاةِ الْمَبِيتَ بِمِنًى وَنَحْوِ ذَلِكَ. نَعَمْ قَدْ يَتْرُكُهُ جَهْلًا أَوْ عَجْزًا، وَالَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا.
[مَسْأَلَةٌ جزاء الصيد]
مَسْأَلَةٌ: (وَجَزَاءُ الصَّيْدِ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ إِلَّا الطَّائِرَ فَإِنَّ فِيهِ قِيمَتَهُ إِلَّا الْحَمَامَةَ فِيهَا شَاةٌ وَالنَّعَامَةَ فِيهَا بَدَنَةٌ).
فِي هَذَا الْكَلَامِ فُصُولٌ: أَحَدُهَا: أَنَّ مَا وَجَبَ ضَمَانُهُ مِنَ الصَّيْدِ إِمَّا بِالْحَرَمِ أَوْ بِالْإِحْرَامِ: فَإِنَّهُ يُضْمَنُ بِمِثْلِهِ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ، وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَهُوَ مَا شَابَهَهُ فِي الْخِلْقَةِ وَالصِّفَةِ تَقْرِيبًا؛ لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَالَ:{فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95] وَقَدْ قُرِئَ بِالتَّنْوِينِ، فَيَكُونُ الْمِثْلُ هُوَ الْجَزَاءَ بِعَيْنِهِ وَهُوَ بَدَلٌ مِنْهُ فِي