الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من الأَرْض فَذكرت لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَأرْسل إِلَيْهَا فَأتى بهَا فَخرج إِلَيْهَا فَنظر إِلَيْهَا فَقَالَ لم جلبت إبلك هَذِه قلت أردْت بهَا خَادِمًا فَقَالَ من عِنْده خَادِم فَقَالَ عُثْمَان بن عَفَّان رضي الله عنه عِنْدِي يَا رَسُول الله
قَالَ فهات فجَاء بهَا فأخذتها وَقبض رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إبِله
قلت يَا رَسُول الله أوصني
قَالَ هَل تملك لسَانك فَقَالَ فَمَاذَا أملك إِذا لم أملك لساني
قَالَ هَل تملك يدك قَالَ فَمَاذَا أملك إِذا لم أملك يَدي قَالَ فَلَا تقل بلسانك إِلَّا مَعْرُوفا وَلَا تبسط يدك إِلَّا إِلَى خير وَفِي رِوَايَة إِن رجلا سَأَلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن حَقِيقَة النجَاة فَذكره
الْهمزَة مَعَ النُّون
(451)
إِن الله أَبى عَليّ فِيمَن قتل مُؤمنا ثَلَاثًا
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم عَن عقبَة بن مَالك اللَّيْثِيّ رضي الله عنه
قَالَ الهيثمي رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح غير بشر بن عَاصِم اللَّيْثِيّ وَهُوَ ثِقَة
وَقَالَ الْعِرَاقِيّ فِي أَمَالِيهِ حَدِيث صَحِيح
وَقَالَ الذَّهَبِيّ على شَرط مُسلم
وَأخرج عبد بن حميد فِي مُسْنده مَا يشْهد لَهُ عَن الْحسن رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن عقبَة بن مَالك قَالَ بعث رَسُول الله صلى الله عليه وسلم سَرِيَّة فأغارت على قوم فشذ رجل من الْقَوْم فَاتبعهُ رجل من أهل السّريَّة مَعَه السَّيْف شاهره فَقَالَ الشاذ من الْقَوْم إِنِّي مُسلم فَضَربهُ فَقتله فنمي الحَدِيث إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ فِيهِ قولا شَدِيدا فَبَيْنَمَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يخْطب إِذْ قَالَ الْقَاتِل يَا رَسُول الله مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تعوذا من الْقَتْل
فَأَعْرض عَنهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَعَمن قبله من النَّاس ثمَّ قَالَ الثَّانِيَة يَا رَسُول
مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تعوذا من الْقَتْل
فَأَعْرض عَنهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَعَمن قبله من النَّاس وَأخذ فِي خطبَته
ثمَّ لم يصبر أَن قَالَ الثَّالِثَة يَا رَسُول الله مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تعوذا من الْقَتْل
فَأقبل عَلَيْهِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَعرف المساءة فِي وَجهه ثمَّ قَالَ إِن الله فَذكره قَالَهَا ثَلَاثًا
أخرجه الْخَطِيب فِي الْمُتَّفق والمفترق ويوضحه مَا أخرج عبد بن حميد عَن الْحسن قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم نازلت رَبِّي فِي قَاتل الْمُؤمن أَن يَجْعَل لَهُ تَوْبَة فَأبى عَليّ
(452)
إِن الله إِذا أَرَادَ بِعَبْد خيرا عجل لَهُ عُقُوبَة ذَنبه وَإِذا أَرَادَ بِعَبْد شرا أمسك عَلَيْهِ بِذَنبِهِ حَتَّى يوافي بِهِ يَوْم الْقِيَامَة
أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عبد الله بن مُغفل رضي الله عنه
سَببه تقدم فِي إِذا أَرَادَ بِعَبْدِهِ الْخَيْر
(453)
إِن الله إِذا أطْعم نَبيا طعمة فَهِيَ للَّذي يقوم من بعده
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَأَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ والضياء فِي المختارة عَن أبي بكر الصّديق رضي الله عنه
وَفِي رِوَايَة بعد طعمة ثمَّ قَبضه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير
سَببه أخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد عَن أبي الطُّفَيْل
قَالَ أرْسلت فَاطِمَة رضي الله عنها إِلَى أبي بكر رضي الله عنه أَنْت ورثت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أم أَهله قَالَ بل أَهله
قَالَت فَأَيْنَ سَهْمه قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول فَذكره
(454)
إِن الله اطلع على أهل بدر فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُم فقد غفرت لكم
أخرجه الْبَزَّار وَابْن جرير وَأَبُو يعلى والشاشي وَالْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
وَابْن مرْدَوَيْه والضياء فِي المختارة عَن عمر بن الْخطاب رضي الله عنه
سَببه عَنهُ قَالَ كتب حَاطِب بن أبي بلتعة إِلَى أهل مَكَّة بِكِتَاب فَأطلع الله عَلَيْهِ نبيه فَبعث عليا وَالزُّبَيْر فِي أثر الْكتاب فأدركا الْمَرْأَة على بعير فاستخرجاه من قُرُونهَا فَأتيَا بِهِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأرْسل إِلَى حَاطِب فَقَالَ يَا حَاطِب أَنْت كتبت هَذَا الْكتاب قَالَ نعم
قَالَ فَمَا حملك على ذَلِك قَالَ يَا رَسُول الله أما وَالله إِنِّي نَاصح لله وَلِرَسُولِهِ وَلَكِن كنت غَرِيبا فِي أهل مَكَّة وَكَانَ أَهلِي فيهم فَخَشِيت أَن يضْربُوا عَلَيْهِم فَقلت اكْتُبْ كتابا لَا يضر الله وَلَا رَسُوله شَيْئا وَعَسَى أَن يكون مَنْفَعَة لأهلي فاخترطت سَيفي فَقلت أضْرب عُنُقه يَا رَسُول الله فقد كفر فَقَالَ أوما يدْريك يَا ابْن الْخطاب أَن يكون الله اطلع على أهل بدر فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُم فقد غفرت لكم
(455)
إِن الله أَمرنِي أَن أزوج فَاطِمَة من عَليّ
أخرجه الْخَطِيب وَابْن عَسَاكِر عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن أنس قَالَ كنت قَاعِدا عِنْد النَّبِي صلى الله عليه وسلم فغشيه الْوَحْي فَلَمَّا سري عَنهُ قَالَ لي يَا أنس أَتَدْرِي مَا جَاءَ بِهِ جِبْرِيل من عِنْد صَاحب الْعَرْش قلت بِأبي أَنْت وَأمي وَمَا جَاءَ بِهِ جِبْرِيل من عِنْد صَاحب الْعَرْش قَالَ إِن الله أَمرنِي فَذكره
(456)
إِن الله تَعَالَى أنزل بَرَكَات ثَلَاثًا الشَّاة والنحلة وَالنَّار
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أم هانىء رضي الله عنها
قَالَ الهيثمي فِيهِ النَّضر بن حمد وَهُوَ مَتْرُوك
سَببه عَنْهَا قَالَت دخل النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ مَا لي لَا أرى عنْدك من البركات شَيْئا قلت وَأي بَرَكَات تُرِيدُ قَالَ فَذكره
(457)
إِن الله إِذا خلق العَبْد للجنة اسْتَعْملهُ بِعَمَل أهل الْجنَّة حَتَّى يَمُوت على عمل من أَعمال أهل الْجنَّة فيدخله بِهِ الْجنَّة وَإِذا خلق العَبْد للنار اسْتَعْملهُ بِعَمَل أهل النَّار حَتَّى يَمُوت على عمل من أَعمال أهل النَّار فيدخله بِهِ النَّار
أخرجه الإِمَام مَالك وَالْإِمَام أَحْمد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن حبَان وَالْحَاكِم والضياء عَن عمر بن الْخطاب رضي الله عنه
سَببه عَن مُسلم بن يسَار أَن عمر بن الْخطاب سُئِلَ عَن هَذِه الْآيَة {وَإِذ أَخذ رَبك من بني آدم من ظُهُورهمْ ذُرِّيتهمْ} فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن الله خلق آدم ثمَّ مسح ظَهره بِيَمِينِهِ فاستخرج مِنْهُ ذُرِّيَّة فَقَالَ هَؤُلَاءِ إِلَى الْجنَّة وبعمل أهل الْجنَّة يعْملُونَ ثمَّ مسح ظَهره بِيَدِهِ الْأُخْرَى وكلتا يَدَيْهِ يَمِين فاستخرج مِنْهُ ذُرِّيَّة فَقَالَ هَؤُلَاءِ للنار وبعمل أهل النَّار يعْملُونَ فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله فَفِيمَ الْعَمَل فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن الله فَذكره
(458)
إِن الله تَعَالَى تصدق بإفطار الصَّائِم على مرضى أمتِي ومسافريهم أفيحب أحدكُم أَن يصدق على أحد بِصَدقَة ثمَّ يظل يردهَا عَلَيْهِ
أخرجه عبد الرَّزَّاق عَن ابْن عمر رضي الله عنهما
قَالَ السُّيُوطِيّ وَفِي سَنَده إِسْمَاعِيل بن رَافع مَتْرُوك
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن ابْن عمر أَنه سَأَلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن الصَّوْم فِي شهر رَمَضَان فِي السّفر فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أفطر فَقَالَ إِنِّي أقوى على الصَّوْم يَا رَسُول الله
قَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنْت أقوى أم الله إِن الله تصدق فَذكره
(459)
إِن الله تَعَالَى جعل مَا يخرج من ابْن آدم مثلا للدنيا
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي سعيد الضَّحَّاك رضي الله عنه
قَالَ الهيثمي كالمنذري رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح وَكَذَا الطَّبَرَانِيّ غير عَليّ بن جزعان وَقد وثق
سَببه عَن أبي سعيد قَالَ قَالَ لي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مَا طَعَامك قلت اللَّحْم وَاللَّبن
قَالَ ثمَّ يصير إِلَى مَاذَا قلت إِلَى مَا قد علمت فَذكره
(460)
إِن الله تَعَالَى جعلني عبدا كَرِيمًا وَلم يَجْعَلنِي جبارا عنيدا
أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه عَن عبد الله بن بسر رضي الله عنه
قَالَ النَّوَوِيّ إِسْنَاده جيد
وَقَالَ غَيره رُوَاته ثِقَات
سَببه كَمَا فِي ابْن مَاجَه عَن عبد الله بن بسر قَالَ أهديت للنَّبِي صلى الله عليه وسلم شَاة فَجَثَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم على رُكْبَتَيْهِ يَأْكُل فَقَالَ أَعْرَابِي مَا هَذِه الجلسة فَقَالَ إِن الله فَذكره
(461)
إِن الله جميل يحب الْجمال
أخرجه مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ عَن عبد الله بن مَسْعُود رضي الله عنه وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ رضي الله عنه وَالْحَاكِم عَن ابْن عمر رضي الله عنهما
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ لَا يدْخل الْجنَّة من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال ذرة من كبر فَقَالَ رجل إِن الرجل يحب أَن يكون ثَوْبه حسنا وَنَعله حسنا
قَالَ إِن الله جميل يحب الْجمال الْكبر بطر الْحق وغمط النَّاس وَفِي التِّرْمِذِيّ وَغَيره وَغَمص النَّاس بالصَّاد وهما بِمَعْنى وَاحِد الاستهانة والاحتقار
(462)
إِن الله تَعَالَى حرم على الأَرْض أَن تَأْكُل أجساد الْأَنْبِيَاء
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو نعيم عَن أَوْس بن أبي أَوْس الثَّقَفِيّ رضي الله عنه
سَببه عَنهُ فِي حَدِيث يَوْم الْجُمُعَة قَالَ وَفِيه الصعقة فَأَكْثرُوا عَليّ الصَّلَاة فِيهِ فَإِن
صَلَاتكُمْ تعرض عَليّ قَالُوا كَيفَ تعرض صَلَاتنَا عَلَيْك وَقد أرمت قَالَ إِن الله فَذكره
(463)
إِن الله حرم من الرَّضَاع مَا حرم من النّسَب
أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة رضي الله عنها وَأخرجه التِّرْمِذِيّ عَن عَليّ أَيْضا رضي الله عنه وَاللَّفْظ لَهُ وَلَفظه فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة يحرم من الرَّضَاع مَا يحرم من الْولادَة وَفِي التِّرْمِذِيّ إِن الله حرم من الرَّضَاع مَا حرم من الْولادَة وَقَالَ حسن صَحِيح
سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ يَا رَسُول الله هَل لَك فِي بنت عمك حَمْزَة فَإِنَّهَا أجمل فتاة فِي قُرَيْش فَقَالَ أما علمت أَن حَمْزَة أخي من الرضَاعَة ثمَّ ذكره
وَعَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أُرِيد على ابْنة حَمْزَة فَقَالَ إِنَّهَا لَا تحل إِنَّهَا ابْنة أخي من الرَّضَاع وَيحرم من الرَّضَاع مَا يحرم من النّسَب
(464)
إِن الله حييّ ستير يحب الْحيَاء والستر فَإِذا اغْتسل أحدكُم فليستتر
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن يعلى بن أُميَّة التَّمِيمِي رضي الله عنه وَفِيه أَبُو بكر بن عَيَّاش مُخْتَلف فِيهِ وَعبد الْملك بن سُلَيْمَان
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الكاشف عَن أَحْمد ثِقَة يخطىء
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يغْتَسل بالبراز فَصَعدَ الْمِنْبَر فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ إِن الله فَذكره
(465)
إِن الله باهى مَلَائكَته بِأَهْل عَرَفَة وباهاهم بعمر بن الْخطاب خَاصَّة
أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عمر رضي الله عنهما
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ لِبلَال عَشِيَّة عَرَفَة نَاد فِي النَّاس لينصتوا
فَنَادَى فِي النَّاس أَن انصتوا واستخفوا فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن الله قد تطول فِي جمعكم هَذَا فوهب مسيئكم لمحسنكم وَأعْطى محسنكم مَا سَأَلَ فادفعوا على بركَة الله وَقَالَ إِن الله فَذكره
(466)
إِن الله خلق الْخلق فجعلني فِي خير فرقهم وَخير الْفَرِيقَيْنِ ثمَّ تخير الْقَبَائِل فجعلني فِي خير قَبيلَة ثمَّ تخير الْبيُوت فجعلني فِي خير بُيُوتهم فَأَنا خَيرهمْ نفسا وَخَيرهمْ بَيْتا
أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب رضي الله عنه
سَببه عَنهُ قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِن قُريْشًا جَلَسُوا فتذاكروا أحسابهم بَينهم فَجعلُوا مثلك مثل نَخْلَة فِي كبوة أَي كناسَة فَقَالَ إِن فَذكره
(467)
إِن الله خلق الْجنَّة وَخلق النَّار فخلق لهَذِهِ أَهلا ولهذه أَهلا
أخرجه مُسلم وَأَصْحَاب السّنَن سوى التِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة رضي الله عنه
سَببه عَنْهَا قَالَت توفّي صبي فَقلت طُوبَى لَهُ عُصْفُور من عصافير الْجنَّة فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَولا تدرين أَن الله خلق فَذكره
(468)
إِن الله خلق الرَّحْمَة يَوْم خلقهَا مائَة رَحْمَة فَأمْسك عِنْده تسعا وَتِسْعين رَحْمَة وَأرْسل فِي خلقه كلهم رَحْمَة فَلَو يعلم الْكَافِر بل الَّذِي عِنْد الله من الرَّحْمَة لم ييأس من الْجنَّة وَلَو يعلم الْمُؤمن بِالَّذِي عِنْد الله من الْعَذَاب لم ييأس من النَّار أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أبري هُرَيْرَة رضي الله عنه وَمُسلم عَن سلمَان الفرسي وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رضي الله عنهما وَلَفظه أَن الله خلق يَوْم خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض مائَة رَحْمَة كل رَحْمَة طباق مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض فَجعل مِنْهَا فِي الأَرْض رَحْمَة رَحْمَة فِيهَا تعطف
الوالدة على وَلَدهَا والوحش وَالطير بَعْضهَا على بعض وَآخر تسعا وَتِسْعين فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أكملها بِهَذِهِ الرَّحْمَة سَببه أخرج أَحْمد عَن جُنْدُب بن عبد الله البَجلِيّ رضي الله عنه قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي فاناخ رَاحِلَته ثمَّ عقلهَا ثمَّ صلى خلف رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا صلى أَتَى رَاحِلَته فَأطلق عقالها ثمَّ ركبهَا ثمَّ نَادَى اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي ومحمدا وَلَا تشرك فِي رَحْمَتنَا أحدا فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أتقولون هَذَا أضلّ أم بعيره ألم تسمعوا مَا قَالَ قَالُوا بلَى قَالَ لقد حظرت رَحْمَة وَاسِعَة أَن الله عز وجل خلق مائَة رَحْمَة فَأنْزل رَحْمَة تعاطف بهَا الْخلق جنها وأنسها وبهائمها وَعِنْده تسع وَتسْعُونَ أتقولون هُوَ أضلّ أم بعيره وَلِلْحَدِيثِ رِوَايَات أخر تَأتي
(469)
إِن الله قد حرم على النَّار من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله يَبْتَغِي بذلك وَجه الله
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن عتْبَان بن مَالك رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ أَنه أَتَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله قد أنْكرت بَصرِي وَأَنا أُصَلِّي لقومي فَإِذا كَانَت الأمطار سَالَ الْوَادي الَّذِي بيني وَبينهمْ لم أستطع أَن آتِي مَسْجِدهمْ فأصلي لَهُم ووددت يَا رَسُول الله أَنَّك تَأتِينِي فَتُصَلِّي فِي بَيْتِي فأتخذه مصلى فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم سأفعل إِن شَاءَ الله قَالَ عتْبَان فغدا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بكر حِين ارْتَفع النَّهَار فَاسْتَأْذن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَأَذنت لَهُ فَلم يجلس حَتَّى دخل الْبَيْت ثمَّ قَالَ أَيْن تحب أَن أُصَلِّي من بَيْتك قَالَ فأشرت إِلَى نَاحيَة من الْبَيْت فَقَامَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَكبر فقمنا فصففنا فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ سلم
قَالَ وحبسناه على خزيرة صنعناها لَهُ قَالَ فَثَابَ فِي الْبَيْت رجال من أهل
الدَّار ذَوُو عدد فَاجْتمعُوا فَقَالَ قَائِل مِنْهُم أَيْن مَالك بن الدخشن فَقَالَ بَعضهم ذَاك مُنَافِق لَا يحب الله وَرَسُوله فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَا تقل ذَلِك أَلا ترَاهُ قد قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله يُرِيد بذلك وَجه الله قَالَ فَإنَّا نرى وَجهه ونصيحته فِي الْمُنَافِقين
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن الله فَذكره
(470)
إِن الله أعد لِعِبَادِهِ الصَّالِحين مَا لَا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمِعت وَلَا خطر على قلب بشر
أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رضي الله عنه
قَالَ السُّيُوطِيّ وَفِيه أَبُو هَارُون الْعَبْدي
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ إِنِّي رفعت إِلَى الْجنَّة فاستقبلتني جَارِيَة فَقلت لمن أَنْت يَا جَارِيَة قَالَت لزيد بن حَارِثَة وَإِذا أَنا بأنهار مَاء غير آسن وأنهار من لبن لم يتَغَيَّر طعمه وأنهار من خمر لَذَّة للشاربين وأنهار من عسل مصفى ورمانها كَأَنَّهَا الدلاء عظما وَإِذا بطائرها كَأَنَّهُ بختكم هَذِه وَقَالَ عِنْدهَا صلى الله عليه وسلم إِن الله فَذكره
(471)
إِن الله قد أوقع أجره على قدر نِيَّته
أخرجه الإِمَام مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم عَن جَابر بن عتبَة رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَنهُ قَالَ إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم جَاءَ يعود عبد الله بن ثَابت فَوَجَدَهُ قد غلب فصاح بِهِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَلم يجبهُ فَاسْتَرْجع رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَقَالَ غلبنا عَلَيْك يَا أَبَا الرّبيع فصاح النسْوَة وبكين فجل ابْن عتِيك يسكتهن فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم دَعْهُنَّ فَإِذا وَجب فَلَا تبكين
باكية قَالَ وَمَا الْوُجُوب يَا رَسُول الله قَالَ الْمَوْت قَالَت ابْنَته وَالله إِن كنت لأرجو أَن تكون شَهِيدا فَإنَّك قد كنت قضيت جهازك
قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن الله فَذكره
(472)
إِن الله تَعَالَى كتب عَلَيْكُم السَّعْي فَاسْعَوْا
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما
قَالَ الهيثمي فِيهِ الْفضل بن صَدَقَة وَهُوَ ضَعِيف
قَالَ الْمَنَاوِيّ وَفِي الْبَاب حَدِيث صَحِيح
سَببه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَام حج عَن الرمل فَذكره
(473)
إِن الله كتب الْغيرَة على النِّسَاء وَالْجهَاد على الرِّجَال فَمن صبرت مِنْهُنَّ إِيمَانًا واحتسابا كَانَ لَهَا مثل أجر الشَّهِيد
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَزَّار عَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه
قَالَ الهيثمي فِيهِ عبيد بن الصياح ضعفه أَبُو حَاتِم وَوَثَّقَهُ الْبَزَّار وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات
سَببه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ كنت جَالِسا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذْ أَقبلت امْرَأَة عُرْيَانَة فَقَامَ إِلَيْهَا رجل فَألْقى عَلَيْهَا ثوبا وَضمّهَا إِلَيْهِ فَتغير وَجه رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَقَالَ أحسبها غيرا (لُغَة فِي غيرَة) ثمَّ ذكره
(474)
إِن الله لَغَنِيّ عَن تَعْذِيب هَذَا نَفسه
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه
سَببه عَنهُ أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يهادي بَين اثْنَيْنِ فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالُوا نذر أَن يمشي إِلَى الْبَيْت
فَقَالَ إِن الله لَغَنِيّ عَن تَعْذِيب هَذَا نَفسه ثمَّ أمره فَركب
(475)
إِن الله تَعَالَى لم يَجْعَل شفاءكم فِيمَا حرم عَلَيْكُم
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو يعلى وَابْن حبَان وَالْبَيْهَقِيّ عَن أم سَلمَة رضي الله عنها وَذكره البُخَارِيّ
تَعْلِيقا عَن ابْن أم عبد مَوْقُوفا وَصله الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث حسان بن مُخَارق عَن عَائِشَة رضي الله عنها
وَرَوَاهُ أَحْمد وَأوردهُ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تغليق التَّعْلِيق من طرق صَحِيحَة
سَببه عَن أم سَلمَة قَالَت نبذت نبيذا فِي كوز فَدخل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يغلي فَقَالَ مَا هَذَا قلت اشتكت ابْنة لي فصنعت لَهَا هَذَا
قَالَ إِن فَذكره
(476)
إِن الله لم يفْرض من الزَّكَاة إِلَّا ليطيب مَا بَقِي من أَمْوَالكُم وَإِنَّمَا فرض الْمَوَارِيث لتَكون لمن بعدكم
أَلا أخْبركُم بِخَير مَا يكنز الْمَرْء الْمَرْأَة الصَّالِحَة إِذا نظر إِلَيْهَا سرته وَإِذا أمرهَا أَطَاعَته وَإِذا غَابَ عَنْهَا حفظته
أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما وَقَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا وَأقرهُ الذَّهَبِيّ فِي التَّلْخِيص فِي الزَّكَاة ورده فِي التَّفْسِير بِأَن أحد رِجَاله غير مَعْرُوف
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما نزلت هَذِه الْآيَة {وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة} الْآيَة كبر ذَلِك على الْمُسلمين فَقَالَ عمر رضي الله عنه أَنا أفرج عَنْكُم
فَانْطَلق فَقَالَ يَا نَبِي الله كَبرت على أَصْحَابك هَذِه الْآيَة
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن الله فَذكره
(477)
إِن الله لم يرض بِحكم نَبِي وَلَا غَيره فِي الصَّدقَات حَتَّى حكم فِيهَا هُوَ فجزأها ثَمَانِيَة أَجزَاء
أخرجه أَبُو دَاوُد عَن زِيَاد بن الْحَارِث الصدائي رضي الله عنه
سَببه عَنهُ قَالَ أتيت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَبَايَعته وَذكر حَدِيثا طَويلا فَأَتَاهُ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله أَعْطِنِي من الصَّدَقَة فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن الله لم يرض فَذكره وتتمته فَإِن كنت من تِلْكَ
الْأَجْزَاء أعطيناك حَقك
(478)
إِن الله لم يَبْعَثنِي مُعنتًا وَلَا مُتَعَنتًا وَلَكِن بَعَثَنِي معلما ميسرًا
أخرجه مُسلم وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة رضي الله عنها
سَببه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لما أمره الله بِتَخْيِير نِسَائِهِ فَبَدَأَ بعائشة رضي الله عنها فَخَيرهَا فاختارته وَقَالَت يَا رَسُول الله لَا تقل إِنِّي اخْتَرْتُك فَقَالَ رَسُول الله إِن الله فَذكره
وَيَأْتِي نَحوه عِنْد التِّرْمِذِيّ بِلَفْظ إِنَّمَا بَعَثَنِي آيَة مبلغا وَلم يَبْعَثنِي مُتَعَنتًا وَأخرج الْبَغَوِيّ فِي شرح السّنة من طَرِيق البُخَارِيّ عَن أبي سَلمَة أَن عَائِشَة زوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم أخْبرته أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم جاءها حِين أمره الله تَعَالَى أَن يُخَيّر أَزوَاجه قَالَت فَبَدَأَ بِي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِنِّي ذَاكر لَك أمرا لَا عَلَيْك أَن تستعجلي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْك وَقد علم أَن أَبَوي لم يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ قَالَت ثمَّ قَالَ إِن الله تَعَالَى قَالَ {يَا أَيهَا النَّبِي قل لِأَزْوَاجِك} 90 (الْأَحْزَاب 28) 50 إِلَى تَمام الْآيَتَيْنِ فَقلت لَهُ فَفِي هَذَا أَستَأْمر أَبَوي فَإِنِّي أُرِيد الله وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة
هَذَا حَدِيث مُتَّفق على صِحَّته ثمَّ قَالَ وَرَوَاهُ أَبُو الزبير عَن جَابر وَقَالَ قَالَت عَائِشَة أَسأَلك أَن لَا تخبر امْرَأَة من نِسَائِك بِالَّذِي قلت
قَالَ إِن الله فَذكره
(479)
إِن الله تَعَالَى لم يَأْمُرنَا فِيمَا رزقنا أَن نكسو الْحِجَارَة وَاللَّبن والطين
أخرجه الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد عَن عَائِشَة رضي الله عنها
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَنْهَا قَالَت خرج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي بعض مغازيه وَكنت أتحين قفوله فَأخذت نمطا كَانَ لنا فَسترته على الْعرض فَلَمَّا جَاءَ استقبلته فَقلت السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته الْحَمد لله
الَّذِي أعزّك وأكرمك فَنظر إِلَى الْبَيْت فَرَأى النمط فَلم يرد عَليّ شَيْئا وَرَأَيْت الْكَرَاهَة فِي وَجهه فَأتى النمط حَتَّى هتكه ثمَّ قَالَ إِن الله لم يَأْمُرنَا فِيمَا رزقنا أَن نكسوه الْحِجَارَة وَاللَّبن فقطعته فَجَعَلته وسادتين وحشوتهما ليفا فَلم يُنكر ذَلِك عَليّ وَنَحْوه فِي مُسلم مطولا
(480)
إِن الله لم يَجْعَل لمسخ نَسْلًا وَلَا عقبا وَقد كَانَت القردة والخنازير قبل ذَلِك
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن عبد الله بن مَسْعُود رضي الله عنه
سَببه عَنهُ قَالَت أم حَبِيبَة زوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم اللَّهُمَّ أمتعني بزوجي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وبأبي أبي سُفْيَان وبأخي مُعَاوِيَة فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قد سَأَلت الله لآجال مَضْرُوبَة وَأَيَّام مَعْدُودَة وأرزاق مقسومة لن يعجل شَيْئا قبل حلّه وَيُؤَخر شَيْئا عَن حلّه وَلَو كنت سَأَلت الله أَن يعيذك من عَذَاب فِي النَّار أَو عَذَاب فِي الْقَبْر كَانَ خيرا وَأفضل قَالَت وَذكرت عِنْده القردة قَالَ مسعر وَأرَاهُ قَالَ والخنازير من مسخ فَقَالَ إِن الله فَذكره
(481)
إِن الله لم يَجْعَلنِي لحانا اخْتَار لي خير الْكَلَام كِتَابه الْقُرْآن
أخرجه الديلمي والشيرازي فِي الألقاب عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه
سَببه قَالَ أَبُو هُرَيْرَة قُلْنَا يَا رَسُول الله مَا رَأينَا أفْصح مِنْك فَقَالَ إِن الله فَذكره
(482)
إِن الله تَعَالَى ليبتلي الْمُؤمن وَمَا يَبْتَلِيه إِلَّا لكرامته عَلَيْهِ
أخرجه الْحَاكِم فِي كتاب الكنى وَابْن مَنْدَه وَابْن أبي شيبَة وقاسم بن أصبغ عَن أبي فَاطِمَة الضمرِي رضي الله عنه وَأخرجه الْحَاكِم أَيْضا فِي الْمُسْتَدْرك بِلَفْظ إِن الله تَعَالَى ليبتلي عَبده بِالسقمِ حَتَّى يكفر ذَلِك عَنهُ كل ذَنْب وَقَالَ على شَرطهمَا وَأقرهُ
الذَّهَبِيّ
سَببه عَن أبي فَاطِمَة الضمرِي قَالَ كنت جَالِسا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ من يحب أَن يَصح وَلَا يسقم
فابتدرنا فَقُلْنَا نَحن يَا رَسُول الله فَعرفنَا فِي وَجهه الْكَرَاهَة فَقَالَ أتحبون أَن تَكُونُوا كالحمر الصيالة قَالُوا لَا
قَالَ أَلا تحبون أَن تَكُونُوا أَصْحَاب كَفَّارَات فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ إِن الله فَذكره
(483)
إِن الله تَعَالَى نهاكم أَن تَأْتُوا النِّسَاء فِي أدبارهن
أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن خُزَيْمَة بن ثَابت الْأنْصَارِيّ رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن رجلا أَتَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِنِّي آتِي امْرَأَتي من دبرهَا فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم نعم
فَقَالَهَا مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا ثمَّ فطن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أما من دبرهَا فِي قبلهَا فَنعم وَأما فِي دبرهَا فَإِن الله نهاكم فَذكره
(484)
إِن الله تَعَالَى هُوَ الْخَالِق الْقَابِض الباسط الرازق المسعر وَإِنِّي لأرجو أَن ألْقى الله تَعَالَى وَلَا يطلبني أحد بمظلمة ظلمتها إِيَّاه فِي دم وَلَا مَال
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن غير النَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَالْبَيْهَقِيّ والضياء فِي المختارة عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه
قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح
سَببه كَمَا فِي ابْن مَاجَه عَن أنس قَالَ غلا السرع على عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا يَا رَسُول الله قد غلا السّعر فسعر لنا فَقَالَ إِن الله فَذكره
(485)
إِن الله وضع عَن الْمُسَافِر الصَّوْم وَشطر الصَّلَاة
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن وَأَبُو نعيم عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه
سَببه عَنهُ كَمَا فِي أبي دَاوُد عَنهُ قَالَ أغارت علينا خيل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ
يَأْكُل فَقَالَ اجْلِسْ فأصب من طعامنا هَذَا فَقلت إِنِّي صَائِم
فَقَالَ اجْلِسْ أحَدثك عَن الصَّلَاة وَعَن الصّيام إِن الله وضع فَذكره
وتتمته وَعَن الْمُرْضع والحبلى وَلَيْسَ فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ الصَّوْم
وَفِي آخِره وَالله لقد قالهما جَمِيعًا أَو أَحدهمَا قَالَ فتلهفت نَفسِي أَن لَا أكون أكلت من طَعَام رَسُول الله صلى الله عليه وسلم
(486)
إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الصَّفّ الأول
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم عَن الْبَراء بن عَازِب
وَأخرجه ابْن مَاجَه أَيْضا عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف
وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن النُّعْمَان بن بشير
وَالْبَزَّار عَن جَابر رضي الله عنهم
سَببه أخرج ابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد قَالَ رأى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي الصَّفّ الْمُقدم رقة فَقَالَ إِن الله فَذكره فازدحم النَّاس عَلَيْهِ وَلَفظ رِوَايَة أبي دَاوُد عَن الْبَراء كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَتَخَلَّل الصُّفُوف من نَاحيَة إِلَى نَاحيَة يمسح صدورنا ومناكبنا وَيَقُول لَا تختلفوا فتختلف قُلُوبكُمْ وَكَانَ يَقُول إِن الله فَذكره
قَالَ فِي الرياض إِسْنَاده حسن
وَقَالَ الهيثمي رجال أَحْمد موثقون
(487)
إِن الله عز وجل لم يهْلك قوما أَو يمسخ قوما فَجعل لَهُم نَسْلًا وَلَا عَاقِبَة وَإِن القردة والخنازير خلقُوا قبل ذَلِك
أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي الْآثَار عَن عبد الله بن مَسْعُود رضي الله عنه
سَببه عَنهُ قَالَ سُئِلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن القردة والخنازير أَهِي مِمَّا مسخ فَقَالَ إِن الله فَذكره
(488)
إِن الله لَا يعذب من عباده إِلَّا المارد المتمرد الَّذِي يتمرد على الله وأبى أَن يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله
أخرجه ابْن مَاجَه عَن ابْن عمر رضي الله عنهما فِيهِ هِشَام بن عمار وَلأبي دَاوُد فِيهِ مقَال وَقَالَ ابْن حجر صَدُوق أخرجه
البُخَارِيّ وَالْأَرْبَعَة وَفِيه إِبْرَاهِيم بن أَمِين قَالَ الذَّهَبِيّ ضعفه أَبُو حَاتِم
سَببه عَن ابْن عمر قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي بعض غزاته فَمر بِقوم فَقَالَ من الْقَوْم فَقَالُوا نَحن الْمُسلمُونَ وَامْرَأَة تحصب تنورها وَمَعَهَا ابْن لَهَا فإاذ ارْتَفع وهج التَّنور تنحت بِهِ فَأَتَت النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَت أَنْت رَسُول الله قَالَ نعم قَالَت بِأبي أَنْت وَأمي أَلَيْسَ الله أرْحم الرَّاحِمِينَ قَالَ بلَى قَالَت أَو لَيْسَ الله أرْحم بعباده من الْأُم بِوَلَدِهَا قَالَ بلَى قَالَت فَإِن الْأُم لَا تلقي وَلَدهَا فِي النَّار
فأكب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يبكي ثمَّ رفع رَأسه فَقَالَ إِن الله فَذكره
(489)
إِن الله لَا يقبض الْعلم انتزاعا ينتزعه من الْعباد وَلَكِن يقبض الْعلم بِقَبض الْعلمَاء حَتَّى إِذا لم يبْق عَالما اتخذ النَّاس رُؤَسَاء جُهَّالًا فسئلوا فأفتوا بِغَيْر علم فضلوا وأضلوا
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه عَن عَمْرو بن الْعَاصِ رضي الله عنه
سَببه أخرج الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي أُمَامَة قَالَ لما كَانَ فِي حجَّة الْوَدَاع قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم خُذُوا الْعلم قبل أَن يقبض أَو يرفع فَقَالَ أَعْرَابِي كَيفَ يرفع فَقَالَ أَلا إِن ذهَاب الْعلم ذهَاب حَملته ثَلَاث مَرَّات وَفِي رِوَايَة عَنهُ يَا نَبِي الله كَيفَ يرفع الْعلم منا وَبَين أظهرنَا الْمَصَاحِف وَقد تعلمنا مَا فِيهَا وعلمناها أبناءنا وَنِسَاءَنَا وَخَدَمنَا فَرفع إِلَيْهِ رَأسه وَهُوَ مغضب فَقَالَ هَذِه الْيَهُود وَالنَّصَارَى بَين أظهرهم الْمَصَاحِف لم يتعلموا مِنْهَا فِيمَا جَاءَهُم أنبياؤهم قَالَ ابْن حجر اشْتهر هَذَا الحَدِيث من رِوَايَة هِشَام وَفِي رِوَايَة حَتَّى لم يتْرك عَالما
(490)
إِن الله تَعَالَى لَا يقبل من الْعَمَل إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصا وابتغي بِهِ وَجهه
أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ رضي الله عنه
قَالَ الْحَافِظ العلائي والْحَدِيث صَحِيح صَححهُ الْحَاكِم
وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ إِسْنَاده جيد
وَقَالَ الْعِرَاقِيّ حسن وَقَالَ تِلْمِيذه ابْن حجر جيد
سَببه كَمَا فِي سنَن النَّسَائِيّ عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَرَأَيْت رجلا غزا يلْتَمس الْأجر وَالذكر مَاله فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَا شَيْء لَهُ فَأَعَادَهَا ثَلَاث مَرَّات وَرَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول لَا شَيْء لَهُ ثمَّ قَالَ إِن الله تَعَالَى فَذكره
(491)
إِن الله تَعَالَى لَا يقبل صَلَاة رجل مُسبل إزَاره
أخرجه أَبُو دَاوُد عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه
قَالَ النَّوَوِيّ إِسْنَاده صَحِيح على شَرط مُسلم
وَأعله الْمُنْذِرِيّ قَالَ فِيهِ أَبُو جَعْفَر رجل من الْمَدِينَة لَا يعرف
سَببه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ بَيْنَمَا رجل يُصَلِّي مسبلا إزَاره فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم اذْهَبْ فَتَوَضَّأ فَذهب وَتَوَضَّأ فَقَالَ لَهُ رجل يَا رَسُول الله مَا لَك أَمرته أَن يتَوَضَّأ ثمَّ سكت عَنهُ فَقَالَ إِنَّه كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ مُسبل إزَاره وَإِن الله لَا يقبل صَلَاة رجل مُسبل إزَاره
(492)
إِن الله لَا يقدس أمة لَا يُعْطون الضَّعِيف مِنْهُم حَقه
أخرجه الإِمَام الشَّافِعِي وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه وَابْن مَاجَه عَنهُ بِلَفْظ لَا يُؤْخَذ لضعيفهم من شريرهم وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان عَن جَابر رضي الله عنه
سَببه كَمَا رَوَاهُ الشَّافِعِي أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم لما قدم الْمَدِينَة أقطع النَّاس الدّور فَقَالَ حَيّ من بني زهرَة نكب عَنَّا ابْن أم عبد يعنون ابْن مَسْعُود فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَلم بَعَثَنِي إِذن إِن
الله لَا يقدس فَذكره
(493)
إِن الله لَا ينَام وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَن ينَام يخْفض الْقسْط وَيَرْفَعهُ يرفع إِلَيْهِ عمل اللَّيْل قبل عمل النَّهَار وَعمل النَّهَار قبل عمل اللَّيْل حجابه النُّور لَو كشفه لأحرقت سبحات وَجهه مَا انْتهى إِلَيْهِ بَصَره من خلقه
أخرجه مُسلم وَابْن مَاجَه عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي ابْن مَاجَه عَن أبي مُوسَى قَالَ قَامَ فِينَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِخمْس كَلِمَات فَقَالَ إِن الله فَذكره
(494)
إِن الله لَا ينظر إِلَى من يجر إزَاره بطرا
أخرجه الشَّيْخَانِ وَالْإِمَام مَالك فِي الْمُوَطَّأ عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه
وَفِي رِوَايَة خُيَلَاء
سَببه كَمَا فِي مُسلم من حَدِيث زِيَاد عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة رضي الله عنه وَقد رأى رجلا يجر إزَاره فَجعل يضْرب الأَرْض بِرجلِهِ وَهُوَ أَمِير على الْبَحْرين وَهُوَ يَقُول جَاءَ الْأَمِير جَاءَ الْأَمِير قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن الله فَذكره
وَفِي رِوَايَة عَن ابْن عمر قَالَ مَرَرْت على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَفِي إزَارِي استرخاء فَقَالَ عبد الله ارْفَعْ إزارك فَرَفَعته ثمَّ قَالَ زد فزدت فَمَا زلت أتحراها بعد فَقَالَ بعض الْقَوْم أَيْن فَقَالَ أَنْصَاف السَّاقَيْن
(495)
إِن الله تَعَالَى يُؤَيّد هَذَا الدّين بِالرجلِ الْفَاجِر
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي مُسلم قَالَ أَبُو هُرَيْرَة شَهِدنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حنينا فَقَالَ لرجل مِمَّن يَدعِي بِالْإِسْلَامِ هَذَا من أهل النَّار فَلَمَّا حَضَرنَا الْقِتَال قَاتل قتالا شَدِيدا فأصابته جِرَاحَة
قيل
يَا رَسُول الله الرجل الَّذِي قلت آنِفا إِنَّه من أهل النَّار قَاتل الْيَوْم قتالا شَدِيدا وَقد مَاتَ فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي النَّار فكاد بعض الْمُسلمين أَن يرتاب فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذْ قيل إِنَّه لم يمت لَكِن بِهِ جرحا شَدِيدا فَلَمَّا كَانَ اللَّيْل لم يصبر على الْجراح فَقتل نَفسه فَأخْبر النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ الله أكبر أشهد أَنِّي عبد الله وَرَسُوله ثمَّ أَمر بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاس إِنَّه لَا يدْخل الْجنَّة إِلَّا نفس مسلمة وَإِن الله يُؤَيّد هَذَا الدّين فَذكره
(496)
إِن الله يحب الْإِنْفَاق وَيبغض الإقتار أنْفق وَأطْعم وَلَا تصر فيصر عَلَيْك الطّلب
أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن عمرَان بن حُصَيْن رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ أَخذ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِطرف عمامتي من ورائي فَقَالَ يَا عمرَان إِن الله يحب السماحة وَلَو على تمرات وَيُحب الشجَاعَة وَلَو على قتل حَيَّة أَو عقرب إِن الله أَو كَمَا قَالَ
(497)
إِن الله يحب الرِّفْق فِي الْأَمر كُله
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن عَائِشَة رضي الله عنها
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنْهَا قَالَت دخل رَهْط من الْيَهُود على النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا السام عَلَيْكُم
قَالَت عَائِشَة ففهمتها فَقلت وَعَلَيْكُم السام واللعنة قَالَت فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مهلا يَا عَائِشَة إِن الله يحب الرِّفْق فِي الْأَمر كُله فَقلت يَا رَسُول الله أولم تسمع مَا قَالُوا قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قلت وَعَلَيْكُم وَأخرجه الإِمَام أَحْمد عَنْهَا أَيْضا
(498)
إِن الله تَعَالَى يحب إِذا عمل أحدكُم عملا أَن يتقنه
أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عَائِشَة رضي الله عنها وَكَذَا أَبُو يعلى وَابْن عَسَاكِر وَغَيرهمَا
سَببه كَمَا فِي الِاسْتِيعَاب أَن كليبا الْجرْمِي خرج مَعَ أَبِيه شهَاب إِلَى جَنَازَة شَهِدَهَا
النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ وَأَنا غُلَام أفهم وأعقل فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن الله يحب من الْعَامِل إِذا عمل شَيْئا أَن يحسن وَفِي رِوَايَة بعد قَوْله أفهم وأعقل وانْتهى بالجنازة إِلَى الْقَبْر وَلم تمكن فَجعل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول سدوا فِي هَذَا حَتَّى ظن النَّاس أَنه سنة فَالْتَفت إِلَيْهِم فَقَالَ إِن هَذَا لَا ينفع الْمَيِّت وَلَا يضرّهُ وَلَكِن إِن الله فَذكره
(499)
إِن الله يحدث من أمره مَا يَشَاء وَإنَّهُ قد قضى أَو قَالَ أحدث أَن لَا تكلمُوا فِي الصَّلَاة
أخرجه عبد الرَّزَّاق عَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ كُنَّا نسلم على النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي الصَّلَاة فَيرد علينا فَلَمَّا جِئْت من أَرض الْحَبَشَة سلمت عَلَيْهِ فَلم يرد عَليّ فأخذني مَا تقدم وَمَا تَأَخّر ثمَّ انتظرته فَلَمَّا قضى صلَاته ذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ إِن الله فَذكره
(500)
إِن الله تَعَالَى يرفع بِهَذَا الْكتاب أَقْوَامًا وَيَضَع بِهِ آخَرين
أخرجه مُسلم وَابْن مَاجَه عَن عمر رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن عَامر بن وَاثِلَة أَن نَافِع بن عبد الْحَارِث لَقِي عمر بعسفان وَكَانَ عمر اسْتَعْملهُ على مَكَّة فَقَالَ من اسْتعْملت على أهل الْوَادي فَقَالَ ابْن أَبْزَى
قَالَ مولى من موالينا
قَالَ فاستخلفت عَلَيْهِم مولى قَالَ إِنَّه قارىء لكتاب الله وَإنَّهُ عَالم بالفرائض
قَالَ عمر أما إِن نَبِيكُم صلى الله عليه وسلم قَالَ إِن الله يرفع فَذكره
(501)
إِن الله تَعَالَى يعذب يَوْم الْقِيَامَة الَّذين يُعَذبُونَ النَّاس فِي الدُّنْيَا
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن هِشَام بن حَكِيم رضي الله عنهما وَأحمد وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عِيَاض بن غنم
قَالَ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاد أَحْمد صَحِيح
سَببه كَمَا فِي
مُسلم عَن هِشَام أَنه مر على نَاس بِالشَّام قد أقِيمُوا فِي الشَّمْس وصب على رؤوسهم الزَّيْت فَقَالَ مَا هَذَا قيل يُعَذبُونَ فِي الْخراج قَالَ أما إِنِّي سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول إِن الله فَذكره
(502)
إِن الله تَعَالَى يَقُول من سلم عَلَيْك سلمت عَلَيْهِ وَمن صلى عَلَيْك صليت عَلَيْهِ
أخرجه ابْن النجار عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ دخلت الْمَسْجِد فَرَأَيْت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم خَارِجا من الْمَسْجِد فاتبعته أَمْشِي وَرَاءه لَا يشْعر بِي ثمَّ دخل نخلا فَاسْتقْبل الْقبْلَة فَسجدَ وَأطَال السُّجُود وَأَنا وَرَاءه حَتَّى ظَنَنْت أَن الله قد توفاه فَمَا قبلت أَمْشِي حَتَّى جِئْت فطأطأت رَأْسِي أنظر فِي وَجهه فَرفع رَأسه فَقَالَ مَا لَك يَا عبد الرَّحْمَن فَقلت لما أطلت السُّجُود يَا رَسُول الله خشيت أَن يكون الله توفى نَفسك فَجئْت أنظر فَقَالَ إِنِّي لما رَأَيْتنِي دخلت النّخل لقِيت جِبْرِيل قَالَ أُبَشِّرك أَن الله عز وجل يَقُول من سلم عَلَيْك فَذكره
(503)
إِن الله تَعَالَى يقسم أرزاق الْعباد من طُلُوع الْفجْر إِلَى الشَّمْس
أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ دخل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم على فَاطِمَة بعد أَن صلى الصُّبْح وَهِي نَائِمَة فحركها بِرجلِهِ وَقَالَ يَا بنية قومِي تشاهدي رزق رَبك وَلَا تَكُونِي من الغافلين إِن الله يقسم فَذكره
(504)
إِن الله تَعَالَى يلوم على الْعَجز وَلَكِن عَلَيْك بالكيس فَإِذا غلبك أَمر فَقل حسبي الله وَنعم الْوَكِيل
أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة عَن عَوْف بن مَالك رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَنهُ أَنه حَدثهمْ
أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قضى بَين رجلَيْنِ فَقَالَ الْمقْضِي عَلَيْهِ لما أدبر حسبي الله وَنعم الْوَكِيل
(تعريضا بِأَنَّهُ مظلوم) فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِن الله فَذكره
(505)
إِن الله تَعَالَى ينزل لَيْلَة النّصْف من شعْبَان إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا فَيغْفر لأكْثر من عدد شعر غنم كلب
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه عَن عَائِشَة رضي الله عنها وَضَعفه البُخَارِيّ
قَالَ التِّرْمِذِيّ لَا يعرف إِلَّا من طَرِيق الْحجَّاج بن أَرْطَاة
سَببه كَمَا فِي ابْن مَاجَه عَنْهَا قَالَت فقدت النَّبِي صلى الله عليه وسلم ذَات لَيْلَة فَخرجت أطلبه فَإِذا هُوَ بِالبَقِيعِ رَافعا رَأسه إِلَى السَّمَاء فَقَالَ يَا عَائِشَة أَكنت تَخَافِينَ أَن يَحِيف الله عَلَيْك وَرَسُوله قَالَت قد قلت وَمَا بِي ذَلِك ولكنني ظَنَنْت أَنَّك أتيت بعض نِسَائِك فَقَالَ إِن الله تَعَالَى فَذكره
(506)
إِن الله تَعَالَى يَنْهَاكُم أَن تحلفُوا بِآبَائِكُمْ
أخرجه البُخَارِيّ عَن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
سَببه عَنهُ أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أدْرك عمر بن الْخطاب وَهُوَ يسير فِي ركب يحلف بِأَبِيهِ فَقَالَ أَلا إِن الله يَنْهَاكُم أَن تحلفُوا بِآبَائِكُمْ من كَانَ حَالفا فليحلف بِاللَّه أَو ليصمت وَفِي رِوَايَة لَهُ أَيْضا إِن الله يَنْهَاكُم أَن تحلفُوا بِآبَائِكُمْ قَالَ عمر رضي الله عنه فوَاللَّه مَا حَلَفت بهَا مُنْذُ سَمِعت النَّبِي صلى الله عليه وسلم ذَاكِرًا وَلَا آثرا أَي حاكيا عَن غَيره
(507)
إِن الله تَعَالَى يُوصِيكُم بِالنسَاء خيرا فَإِنَّهُنَّ أُمَّهَاتكُم وبناتكم وخالاتكم إِن الرجل من أهل الْكتاب يتَزَوَّج الْمَرْأَة وَمَا تعلق يداها الْخَيط فَمَا يرغب وَاحِد مِنْهُمَا عَن صَاحبه
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن الْمِقْدَام بن معد يكرب رضي الله عنه
قَالَ الهيثمي رِجَاله
ثِقَات
سَببه عَن الْمِقْدَام أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَامَ فِي النَّاس خَطِيبًا فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ ذكره
(508)
إِن الْإِسْلَام بدا جذعا ثمَّ ثنيا ثمَّ رباعيا ثمَّ سديسيا ثمَّ بازلا
أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن عمر رضي الله عنه
قَالَ الهيثمي فِيهِ راو لم يسم وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات
سَببه أخرج أَحْمد من حَدِيث عَلْقَمَة بن عبد الله الْمُزنِيّ قَالَ حَدثنِي رجل قَالَ كنت فِي مجْلِس عمر رضي الله عنه بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ لرجل من الْقَوْم كَيفَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ينعَت الْإِسْلَام قَالَ سمعته يَقُول فَذكره أَي فالإسلام اسْتكْمل قوته وسيأخذ فِي النُّقْصَان
(509)
إِن الْأَرْوَاح جنود مجندة فَمَا تعارف مِنْهَا ائتلف وَمَا تناكر مِنْهَا اخْتلف
أخرجه الْحَاكِم عَن سلمَان رضي الله عنه والشيخان بِلَفْظ إِن الْأَرْوَاح جنود مجندة مَا تعارف مِنْهَا ائتلف وَمَا تناكر مِنْهَا اخْتلف
سَببه عَنهُ أَن امْرَأَة كَانَت تضحك النِّسَاء بِمَكَّة قدمت الْمَدِينَة فَنزلت على امْرَأَة تضحك النِّسَاء بِالْمَدِينَةِ فَأخْبر النَّبِي صلى الله عليه وسلم بذلك فَقَالَ الْأَرْوَاح فَذكره
(510)
إِن الْأَعْمَال تعرض على الله يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالطَّيَالِسِي والدارمي وَابْن خُزَيْمَة عَن أُسَامَة بن زيد رضي الله عنهما
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن مولى أُسَامَة بن زيد أَن أُسَامَة كَانَ يركب إِلَى مَال لَهُ بوادي الْقرى وَكَانَ يَصُوم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فَقلت لَهُ أتصوم وَقد كَبرت ورققت فَقَالَ إِنِّي رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَصُوم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فَقلت يَا رَسُول الله أتصوم يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فَقَالَ إِن الْأَعْمَال فَذكره
(511)
إِن الْبركَة تنزل فِي وسط الطَّعَام فَكُلُوا من حَافَّاته وَلَا تَأْكُلُوا من وَسطه
أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما
سَببه تقدم فِي حَدِيث إِذا وضع الطَّعَام
(512)
إِن الْبَيْت الَّذِي فِيهِ الصُّور لَا تدخله الْمَلَائِكَة
أخرجه الإِمَام مَالك فِي الْمُوَطَّأ والشيخان عَن عَائِشَة رضي الله عنها
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنْهَا أَنه اشترت نمرقة فِيهَا تصاوير فَلَمَّا رَآهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَامَ على الْبَاب فَلم يدْخلهُ
قَالَت فَعرفت فِي وَجهه الْكَرَاهَة فَقلت يَا رَسُول الله أَتُوب إِلَى الله وَإِلَى رَسُوله مَاذَا أذنبت فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مَا بَال هَذِه النمرقة قلت اشْتَرَيْتهَا لَك لتقعد عَلَيْهَا وتوسدها
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن أَصْحَاب هَذِه الصُّور يَوْم الْقِيَامَة يُعَذبُونَ فَيُقَال لَهُم أحيوا مَا خلقْتُمْ وَقَالَ إِن الْبَيْت فَذكره
(513)
إِن الْبكر لتستأمر فتستحي فتسكت فإذنها سكُوتهَا
أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة رضي الله عنه
سَببه عَنْهَا قَالَت قلت أتستأمر النِّسَاء فِي إبضاعهن قَالَ إِن الْبكر فَذكره
(514)
إِن الْحيَاء من الْإِيمَان
أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ عَن ابْن عمر رضي الله عنه وَرُوِيَ عَن عدَّة من الصَّحَابَة رضي الله عنهم وَذكره الْحَافِظ السُّيُوطِيّ فِي الْأَحَادِيث المتواترة
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن الْحسن عَن أبي بكرَة أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يعظ أَخَاهُ فِي الْحيَاء فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِن الْحيَاء فَذكره
(515)
إِن الْحيَاء والعفاف والعي عي اللِّسَان لَا عي الْقلب وَالْعَمَل من الْإِيمَان
وإنهن يزدن فِي الْآخِرَة وينقصن من الدُّنْيَا وَمَا يزدن فِي الْآخِرَة أَكثر مِمَّا ينقصن فِي الدُّنْيَا وَإِن الْفُحْش وَالشح وَالْبذَاء من النِّفَاق وإنهن يزدن فِي الدُّنْيَا وينقصن من الْآخِرَة وَمَا ينقصن من الْآخِرَة أَكثر مِمَّا يزدن فِي الدُّنْيَا
أخرجه الْحسن بن سُفْيَان وَيَعْقُوب بن سُفْيَان وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية والديلمي وَابْن عَسَاكِر عَن جد مُعَاوِيَة بن قُرَّة فِيهِ عبد الحميد بن سوار ضَعِيف وَبكر بن بشر مَجْهُول وَمُحَمّد بن أبي الْبُشْرَى لَهُ مَنَاكِير
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن مُحَمَّد بن أبي الْبُشْرَى المتَوَكل الْعَسْقَلَانِي عَن بكر بن بشر السّلمِيّ عَن عبد الحميد بن سوار عَن إِيَاس بن مُعَاوِيَة بن قُرَّة عَن أَبِيه عَن جده قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَذكر عِنْده الْحيَاء فَقَالُوا يَا رَسُول الله الْحيَاء من الدّين فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بل هُوَ الدّين كُله ثمَّ قَالَ رَسُول الله إِن الْحيَاء فَذكره
(516)
إِن الْخَالَة وَالِدَة
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن حبَان وَالْحَاكِم عَن عَليّ رضي الله عنه
سَببه عَنهُ قَالَ لما خرجنَا من مَكَّة تبعتنا ابْنة حَمْزَة تنادي يَا عَم يَا عَم فتناولتها بِيَدِهَا فدفعتها إِلَى فَاطِمَة فَقلت دُونك ابْنة عمك فَلَمَّا قدمنَا الْمَدِينَة اختصمنا فِيهَا أَنا وجعفر وَزيد بن حَارِثَة فَقَالَ جَعْفَر ابْنة عمي وخالتها عِنْدِي يَعْنِي أَسمَاء بنت عُمَيْس فَقَالَ زيد ابْنة أخي
فَقلت أَنا أَخَذتهَا وَهِي ابْنة عمي فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أما أَنْت يَا جَعْفَر فَأَشْبَهت خلقي وَخلقِي وَأما أَنْت يَا زيد فمني وَأَنا مِنْك وأخونا ومولانا وَالْجَارِيَة عِنْد خَالَتهَا فَإِن الْخَالَة وَالِدَة فَقلت يَا رَسُول الله
أَلا تتزوجها قَالَ إِنَّهَا ابْنة أخي من الرضَاعَة
(517)
إِن الدَّال على الْخَيْر كفاعله
أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ غَرِيب
وَقَالَ الهيثمي وَفِيه ضَعِيف
سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَن أنس قَالَ جَاءَ للنَّبِي صلى الله عليه وسلم رجل يستحمله فَلم يجد عِنْده مَا يحملهُ فدله على آخر فَحَمله فَأتى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأخْبرهُ فَقَالَ إِن الدَّال فَذكره وَيَأْتِي نَحوه فِي حَدِيث الدَّال
(518)
إِن الرجل ليعْمَل عمل أهل الْجنَّة فِيمَا يَبْدُو للنَّاس وَهُوَ من أهل النَّار وَإِن الرجل ليعْمَل عمل أهل النَّار فِيمَا يَبْدُو للنَّاس وَهُوَ من أهل الْجنَّة
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ رضي الله عنه
زَاد البُخَارِيّ فِي رِوَايَة وَإِنَّمَا الْأَعْمَال بخواتيمها
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن سهل أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم التقى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ فَاقْتَتلُوا فَلَمَّا مَال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى عسكره وَمَال الْآخرُونَ إِلَى عَسْكَرهمْ وَفِي أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم رجل لَا يدع لَهُم شَاذَّة وَلَا فاذة إِلَّا اتبعها يضْربهَا بِسَيْفِهِ فَقَالُوا مَا أَجْزَأَ منا الْيَوْم أحد كَمَا أَجْزَأَ فلَان فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أما إِنَّه من أهل النَّار فَقَالَ رجل من الْقَوْم أَنا صَاحبه قَالَ فَخرج مَعَه كلما وقف وقف مَعَه وَإِذا أسْرع أسْرع مَعَه
قَالَ فجرح الرجل جرحا شَدِيدا فاستعجل الْمَوْت فَوضع نصل سَيْفه بِالْأَرْضِ وذبابته بَين ثدييه ثمَّ تحامل على سَيْفه فَقتل نَفسه فَخرج الرجل الَّذِي تبعه إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أشهد أَنَّك رَسُول الله
قَالَ وَمَا ذَاك قَالَ الرجل الَّذِي ذكرت آنِفا إِنَّه من أهل النَّار فأعظم النَّاس ذَلِك فَقلت أَنا لكم بِهِ فَخرجت فِي
طلبه ثمَّ جرح جرحا شَدِيدا فاستعجل الْمَوْت فَوضع نصل سَيْفه فِي الأَرْض وذبابته بَين ثدييه ثمَّ تحامل عَلَيْهِ فَقتل نَفسه فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عِنْد ذَلِك إِن الرجل فَذكره
(519)
إِن الرجل ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من رضوَان الله تَعَالَى مَا يظنّ أَن تبلغ مَا بلغت فَيكْتب الله لَهُ بهَا رضوانه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَإِن الرجل ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من سخط الله مَا يظنّ أَن تبلغ مَا بلغت فَيكْتب الله عَلَيْهِ بهَا سخطه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
أخرجه الإِمَام مَالك وَالْإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى أبي دَاوُد وَابْن حبَان وَالْحَاكِم من حَدِيث عَلْقَمَة بن أبي وَقاص عَن بِلَال بن الْحَارِث الْمُزنِيّ رضي الله عنه
سَببه أَن عَلْقَمَة مر بِرَجُل من أهل الْمَدِينَة لَهُ شرف وَهُوَ جَالس بسوق الْمَدِينَة فَقَالَ عَلْقَمَة يَا فلَان إِن لَك حُرْمَة وَإِن لَك حَقًا وَإِنِّي رَأَيْتُك تدخل على هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاء فتتكلم عِنْدهم وَإِنِّي سَمِعت بِلَال بن الْحَارِث يَقُول فَذكره
ثمَّ قَالَ عَلْقَمَة انْظُر وَيحك مَا تَقول وَمَا تَتَكَلَّم بِهِ فَرب كَلَام قد يَنْفِيه مَا سَمِعت من ذَلِك
(520)
إِن الرجل لينصرف وَمَا كتب لَهُ إِلَّا عشر صلَاته تسعها ثمنهَا سبعها سدسها خمسها ربعهَا ثلثهَا نصفهَا
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان عَن عمار بن يَاسر رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي مُسْند الإِمَام أَحْمد أَن عمار بن يَاسر صلى صَلَاة فخففها فَقيل لَهُ يَا أَبَا الْيَقظَان خففت
قَالَ هَل رَأَيْتُمُونِي نقصت من حُدُودهَا شَيْئا فَقَالُوا لَا
قَالَ بادرت سَهْو الشَّيْطَان إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ إِن الرجل فَذكره
(521)
إِن الرجل إِذا مَاتَ بِغَيْر مولده قيس لَهُ إِلَى مُنْقَطع أَثَره فِي الْجنَّة
أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَنهُ قَالَ توفّي رجل بِالْمَدِينَةِ من أَهلهَا فصلى عَلَيْهِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ثمَّ قَالَ يَا ليته مَاتَ بِغَيْر مولده فَقَالَ رجل من النَّاس لم يَا رَسُول الله قَالَ إِن الرجل فَذكره
(522)
إِن الرجل إِذا صلى مَعَ الإِمَام حَتَّى ينْصَرف كتب لَهُ قيام لَيْلَة
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن عَن أبي ذَر الْغِفَارِيّ رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَنهُ قَالَ صمنا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم رَمَضَان فَلم يقم بِنَا شَيْئا من الشَّهْر حَتَّى بَقِي سبع فَقَامَ بِنَا حَتَّى ذهب ثلث اللَّيْل فَلَمَّا كَانَت السَّادِسَة لم يقم بِنَا فَلَمَّا كَانَت الْخَامِسَة قَامَ بِنَا حَتَّى ذهب شطر اللَّيْل فَقلت يَا رَسُول الله لَو نفلتنا قيام هَذِه اللَّيْلَة
فَقَالَ إِن الرجل إِذا صلى مَعَ الإِمَام حَتَّى ينْصَرف حسب لَهُ قيام لَيْلَة قَالَ فَلَمَّا كَانَت الرَّابِعَة لم يقم فَلَمَّا كَانَت الثَّالِثَة جمع أَهله ونساءه وَالنَّاس فَقَامَ بِنَا حَتَّى خشينا أَن يفوتنا الْفَلاح
قَالَ قلت وَمَا الْفَلاح قَالَ السّحُور ثمَّ لم يقم بِنَا بَقِيَّة الشَّهْر
قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح
(523)
إِن الرجل من أمتِي ليدْخل الْجنَّة فَيشفع فِي أَكثر من مُضر وَإِن الرجل من أمتِي ليعظم للنار حَتَّى يكون أحد زواياها
أخرجه الْحسن بن سُفْيَان وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو نعيم عَن الْحَارِث بن أقيش أَو وقيش العكلي رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ مَا من مُسلمين يَمُوت لَهما أَرْبَعَة أفراط إِلَّا دخلا الْجنَّة
قَالُوا يَا رَسُول الله وَثَلَاثَة
قَالَ وَثَلَاثَة
قَالُوا يَا رَسُول الله وَاثْنَانِ قَالَ وَاثْنَانِ وَإِن الرجل من أمتِي فَذكره
(524)
إِن الرَّحْمَة لَا تنزل على قوم فيهم قَاطع رحم
أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْد النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَا يجالسني الْيَوْم قَاطع رحم فَقَامَ فَتى من الْحلقَة فَأتى خَالَة لَهُ قد كَانَ بَينهمَا بعض الشَّيْء فَاسْتَغْفر لَهَا واستغفرت لَهُ ثمَّ عَاد إِلَى الْمجْلس فَقَالَ رَسُول الله إِن الرَّحْمَة فَذكره
(525)
إِن الرضَاعَة تحرم مَا يحرم من الْولادَة
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن عَائِشَة رضي الله عنهما
سَببه أخرج الْبَغَوِيّ عَن عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن عَن عَائِشَة رضي الله عنها أَنَّهَا أخْبرتهَا أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ عِنْدهَا وَأَنَّهَا سَمِعت صَوت رجل يسْتَأْذن فِي بَيت حَفْصَة فَقَالَت عَائِشَة فَقلت يَا رَسُول الله هَذَا رجل يسْتَأْذن فِي بَيْتك
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أرَاهُ فلَانا لعم حَفْصَة من الرضَاعَة فَقلت لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَو كَانَ فلَان حَيا لعمها من الرضَاعَة لدخل عَليّ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم نعم إِن الرضَاعَة فَذكره
(526)
إِن الرّوح إِذا قبض تبعه الْبَصَر
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم وَابْن ماجة عَن أم سَلمَة زوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن أم سَلمَة قَالَت دخل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سَلمَة وَقد شقّ بَصَره فأغمضه ثمَّ قَالَ إِن الرّوح فَذكره فصاح نَاس من أَهله فَقَالَ لَا تدعوا على أَنفسكُم إِلَّا بِخَير فَإِن الْمَلَائِكَة يُؤمنُونَ على مَا تَقولُونَ ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر لأبي سَلمَة وارفع دَرَجَته فِي المهديين واخلفه فِي عقبه فِي الغابرين واغفر لنا وَله يَا رب الْعَالمين
وافسح لَهُ فِي قَبره وَنور فِيهِ
(527)
إِن الرّوح ليلقى الرّوح
أخرجه ابْن أبي شيبَة وَأَبُو نعيم عَن خُزَيْمَة بن ثَابت بن الغالة الْأنْصَارِيّ رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَنه رأى فِي الْمَنَام أَنه يسْجد على جبين النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَذكر ذَلِك لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن الرّوح فَذكره
وَفِي آخِره فأقنع رَسُول الله صلى الله عليه وسلم رَأسه ثمَّ أمره فَسجدَ من خَلفه على جبين رَسُول الله صلى الله عليه وسلم
(528)
إِن السَّاعَة لَا تقوم حَتَّى تكون عشر آيَات الدُّخان والدجال وَالدَّابَّة وطلوع الشَّمْس من مغْرِبهَا وَثَلَاثَة خُسُوف خسف بالمشرق وَخسف بالمغرب وَخسف بِجَزِيرَة الْعَرَب ونزول عِيسَى وَفتح يَأْجُوج وَمَأْجُوج ونار تخرج من قَعْر عدن تَسوق النَّاس إِلَى الْمَحْشَر تبيت مَعَهم حَيْثُ باتوا وتقيل مَعَهم حَيْثُ قَالُوا
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم وَأَصْحَاب السّنَن عَن حُذَيْفَة بن أسيد رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَنهُ قَالَ كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي غرفَة وَنحن أَسْفَل مِنْهُ فَاطلع علينا فَقَالَ مَا تذكرُونَ قُلْنَا السَّاعَة
قَالَ إِن السَّاعَة فَذكره
(529)
إِن السَّيِّد لَا يكون بَخِيلًا
أخرجه الْخَطِيب فِي كتاب البخلاء عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه
سَببه عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لبني سَلمَة من سيدكم قَالُوا حر بن قيس وَإِنَّا لنبخله قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن السَّيِّد فَذكره وَسَيَأْتِي نَحوه فِي حَدِيث أَي دَاء أدوأ من الْبُخْل
(530)
إِن الشَّاهِد يرى مَا لَا يرى الْغَائِب
أخرجه ابْن سعد فِي الطَّبَقَات عَن
عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ رضي الله عنه
سَببه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أرسل عليا رضي الله عنه لقتل العلج الَّذِي كَانَ يتَرَدَّد إِلَى مَارِيَة ليَقْتُلهُ فَقَالَ يَا رَسُول الله أمضي أَمرك كَيفَ كَانَ
فَقَالَ إِن الشَّاهِد فَذكره وَفِي آخِره ثمَّ رَآهُ عَليّ فكشف لَهُ عَن سوأته فَرَآهُ خَصيا محبوبا فَتَركه
(531)
إِن الشَّمْس وَالْقَمَر لَا ينكسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ ولكنهما آيتان من آيَات الله يخوف الله بهما عباده فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فصلوا وَادعوا حَتَّى ينْكَشف مَا بكم
أخرجه الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن مَسْعُود عَن ابْن عمر
والشيخان عَن الْمُغيرَة
وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن أبي بكرَة رضي الله عنهم
سَببه أَنه لما مَاتَ إِبْرَاهِيم ابْن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ النَّاس إِنَّمَا انكسفت الشَّمْس لمَوْت إِبْرَاهِيم فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِن النَّاس يَزْعمُونَ أَن الشَّمْس وَالْقَمَر لَا ينكسفان إِلَّا لمَوْت عَظِيم من العظماء وَلَيْسَ كَذَلِك ثمَّ ذكره
(532)
إِن الشَّهْر يكون تِسْعَة وَعشْرين يَوْمًا
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أم سَلمَة رضي الله عنها
وَالْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه
وَمُسلم عَن جَابر بن عبد الله وَعَائِشَة رضي الله عنهما
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أم سَلمَة أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم حلف أَن لَا يدْخل على نِسَائِهِ شهرا فَلَمَّا مضى تسع وَعِشْرُونَ يَوْمًا غَدا عَلَيْهِنَّ أَو رَاح فَقيل لَهُ يَا نَبِي الله حَلَفت أَن لَا تدخل عَلَيْهِنَّ شهرا فَذكره
(533)
إِن الشَّيْخ يملك نَفسه
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ رضي الله عنهما
قَالَ الهيثمي فِيهِ ابْن لَهِيعَة
سَببه قَالَ عبد الله بن عَمْرو كُنَّا عِنْد النَّبِي صلى الله عليه وسلم فجَاء شَاب فَقَالَ
يَا رَسُول الله أقبل وَأَنا صَائِم قَالَ لَا
فجَاء شيخ فَقَالَ أقبل وَأَنا صَائِم قَالَ نعم فَنظر بَعْضنَا لبَعض فَقَالَ قد علمت لم نظر بَعْضكُم لبَعض إِن الشَّيْخ فَذكره وَيَأْتِي فِي حَدِيث لَا بَأْس الخ
(534)
إِن الشَّيْطَان ليَأْتِي أحدكُم وَهُوَ فِي صلَاته فَيَأْخُذ بشعرة من دبره فيمدها فَيرى أَنه أحدث فَلَا ينْصَرف حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رضي الله عنه
سَببه أخرج البُخَارِيّ من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب وَعَن عباد بن حميم عَن عَمه أَنه شكا إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الرجل الَّذِي يخيل إِلَيْهِ أَنه يجد الشَّيْء فِي الصَّلَاة فَقَالَ لَا يَنْفَتِل أَو لَا ينْصَرف حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا ثمَّ ذكره
(535)
إِن الشَّيْطَان يحب الْحمرَة فإياكم والحمرة وكل ثوب ذِي شهرة
أخرجه الْحَاكِم فِي الكنى وَابْن قَانِع فِي مُعْجم الصَّحَابَة وَابْن عدي فِي الْكَامِل وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن رَافع بن يزِيد الثَّقَفِيّ رضي الله عنه
سَببه أخرج أَحْمد عَن رَافع بن خديج أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم رأى الْحمرَة قد ظَهرت فكرهها فَلَمَّا مَاتَ رَافع بن خديج جعلُوا على سَرِيره قطيفة حَمْرَاء فَعجب النَّاس من ذَلِك فَقَالَ النَّبِي فَذكره
وَأخرج أَحْمد عَن رَافع بن خديج أَنهم خَرجُوا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي سفر فَلَمَّا نزلُوا علق كل رجل خطام نَاقَته ثمَّ أرسلناهن فِي السحر ثمَّ جلسنا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ورواحلنا على أباعرنا فَرفع رَسُول الله صلى الله عليه وسلم رَأسه فَرَأى على رحالنا أكيسة لنا فِيهَا خيوط من عهن أَحْمَر فَقَالَ رَسُول الله صلى
الله عَلَيْهِ وَسلم لَا أرى هَذِه الْحمرَة قد علتكم فقمنا سرَاعًا لقَوْل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى نفر بعض إبلنا فأخذنا الأكيسة فنزعناها مِنْهَا
(536)
إِن الشَّيْطَان يسْتَحل طَعَام الْقَوْم إِذا لم يذكرُوا اسْم الله عَلَيْهِ
أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي مُشكل الْآثَار عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان رضي الله عنه
سَببه عَنهُ قَالَ بَيْنَمَا نَحن عِنْد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذْ أُتِي بِجَفْنَة فَكف عَنْهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَكُنَّا لَا نضع أَيْدِينَا حَتَّى يضع يَده فجَاء أَعْرَابِي كَأَنَّهُ يطير حَتَّى يهوي إِلَى الْجَفْنَة فَأكل مِنْهَا فَأخذ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ فأجلسه ثمَّ جَاءَت جَارِيَة فأهوت بِيَدِهَا تَأْكُل فَأخذ بِيَدِهَا فأجلسها ثمَّ قَالَ إِن الشَّيْطَان فَذكره وَفِي آخِره إِنَّه لما رآكم كففتم عَنْهَا جَاءَ بالأعرابي يسْتَحل الطَّعَام فوالذي لَا إِلَه غَيره إِن يَده فِي يَدي مَعَ أَيْدِيهِمَا
(537)
إِن الرّكْبَة من الْعَوْرَة
أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث النَّضر بن مَنْصُور الْفَزارِيّ عَن عقبَة عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ رضي الله عنه وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ضَعِيف
وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان النَّضر بن مَنْصُور واهي
قَالَ ابْن حبَان لَا يحْتَج بِهِ
وَعقبَة بن عَلْقَمَة هَذَا ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير ورمز لِابْنِ عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ رضي الله عنه قَالَ لقد صنع رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بعثمان أمرا مَا صنعه بِي وَلَا بِأبي بكر وَلَا بعمر
قُلْنَا وَمَا صنع بِهِ قَالَ كُنَّا حول رَسُول الله صلى الله عليه وسلم جُلُوسًا وَقدمه وَسَاقه مكشوفة إِلَى رَأس ركبته وَسَاقه فِي
مَاء بَارِد وَكَانَ يضْرب عَلَيْهِ عضلة سَاقه فَكَانَ إِذا جعله فِي مَاء بَارِد سكن عَنهُ فَقلت يَا رَسُول الله مَا لَك لَا تكشف عَن الرّكْبَة فَقَالَ إِن الرّكْبَة من الْعَوْرَة يَا عَليّ فَبينا نَحن حوله إِذْ طلع علينا عُثْمَان فَغطّى سَاقه وَقدمه بِثَوْبِهِ فَقلت سُبْحَانَ الله يَا رَسُول الله كُنَّا حولك وساقك وقدمك مكشوفة فَلَمَّا طلع علينا عُثْمَان غطيته فَقَالَ أما استحي مِمَّن تستحيي مِنْهُ الْمَلَائِكَة ثمَّ طلع علينا عمر فَقَالَ يَا رَسُول الله أَلا أعْجبك من عُثْمَان قَالَ مَا ذَاك قَالَ مَرَرْت بِهِ آنِفا وَهُوَ حَزِين كئيب فَقلت يَا عُثْمَان مَا هَذَا الْحزن والكآبة الَّتِي بك قَالَ مَا لي لَا أَحْزَن يَا عمر وَقد سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول كل نسب وصهر مَقْطُوع يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا نسبي وصهري وَقد قطع صهري من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فعرضت عَلَيْهِ حَفْصَة بنت عمر فَسكت عني فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَا عمر أَفلا أزوج حَفْصَة من هُوَ خير من عُثْمَان قَالَ بلَى يَا رَسُول الله فَتزَوج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَفْصَة فِي ذَلِك الْمجْلس وَزوج عُثْمَان بنته الْأُخْرَى
فَقَالَ بعض من حسد عُثْمَان بخ بخ يَا رَسُول الله تزوج عُثْمَان بِنْتا بعد بنت فَأَي شرف أعظم من ذَا قَالَ لَو كَانَ لي أَرْبَعُونَ بِنْتا زوجت عُثْمَان وَاحِدَة بعد وَاحِدَة حَتَّى لَا يبْقى مِنْهُنَّ وَاحِدَة وَنظر فَقَالَ يَا عُثْمَان أَيْن أَنْت وبلوى تصيبك من بعدِي قَالَ مَا أصنع يَا رَسُول الله قَالَ صبرا صبرا يَا عُثْمَان حَتَّى تَلقانِي والرب عَنْك رَاض
(538)
إِن الشَّيْطَان يجْرِي من ابْن آدم مجْرى الدَّم
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد عَن أنس بن مَالك رضي الله عنهما
سَببه كَمَا فِي
البُخَارِيّ عَنهُ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَتَتْهُ صَفِيَّة بنت حييّ فَلَمَّا رجعت انْطلق مَعهَا فَمر بِهِ رجلَانِ من الْأَنْصَار فدعاهما فَقَالَ إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّة
قَالَا سُبْحَانَ الله
قَالَ إِن الشَّيْطَان فَذكره
(539)
إِن الشَّيَاطِين لتخاف وَفِي لفظ لنفرق مِنْك يَا عمر
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو يعلى وَابْن عَسَاكِر عَن بُرَيْدَة رضي الله عنهما
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن بُرَيْدَة أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قدم من بعض مغازيه فَأَتَتْهُ جَارِيَة سَوْدَاء فَقَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي كنت نذرت إِن ردك الله سالما أَن أضْرب بَين يَديك بالدف
قَالَ إِن نذرت فاضربي وَإِلَّا فَلَا فَجعلت تضرب وَالنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم جَالس فَدخل أَبُو بكر وَهِي تضرب ثمَّ دخل عمر فَأَلْقَت الدُّف تحتهَا وَقَعَدت عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن الشَّيَاطِين فَذكره وتتمته إِنِّي كنت جَالِسا وَهِي تضرب ثمَّ دخل أَبُو بكر وَهِي تضرب فَلَمَّا دخلت أَلْقَت الدُّف تحتهَا وَقَعَدت عَلَيْهِ
(540)
إِن الصَّائِم إِذا أكل عِنْده لم تزل تصلي عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة حَتَّى يفرغ من طَعَامه
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى أبي دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أم عمَارَة أُخْت كَعْب الْأَنْصَارِيَّة رضي الله عنها وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح
سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَن أم عمَارَة أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم دخل عَلَيْهَا فَقدمت إِلَيْهِ طَعَاما فَقَالَ كلي
فَقَالَت إِنِّي صَائِمَة
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن الصَّائِم فَذكره
(541)
إِن الصَّبْر عِنْد الصدمة الأولى
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب الْكتب السِّتَّة عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن
ثَابت الْبنانِيّ قَالَ سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول لامْرَأَة من أَهله تعرفين فُلَانَة قَالَت نعم قَالَ فَإِن النَّبِي صلى الله عليه وسلم مر بهَا وَهِي تبْكي عِنْد قبر فَقَالَ اتقِي الله واصبري
فَقَالَت إِلَيْك عَن فَإنَّك خلو من مصيبتي
قَالَ فجاوزها وَمضى فَمر بهَا رجل فَقَالَ مَا قَالَ لَك رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَت مَا عَرفته
قَالَ إِنَّه لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم
قَالَ فَجَاءَت على بَابه فَلم تَجِد عَلَيْهِ بوابا فَقَالَت يَا رَسُول الله وَالله مَا عرفتك
فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِن الصَّبْر فَذكره
(542)
إِن الصَّدَقَة لَا تنبغي لآل مُحَمَّد إِنَّمَا هِيَ أوساخ النَّاس
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن عبد الْمطلب بن ربيعَة رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي مُسلم أَنه اجْتمع أَبُو ربيعَة وَالْعَبَّاس بن عبد الْمطلب فَقَالَا لَو بعثنَا هذَيْن الغلامين لي وللفضل بن عَبَّاس إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فليأمر بهما على هَذِه الصَّدَقَة فأصابا مِنْهَا مَا يُصِيب النَّاس فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ ثمَّ تكلم أَحَدنَا فَقَالَ يَا رَسُول الله جِئْنَا لتأمرنا على هَذِه الصَّدَقَة فَقَالَ إِن الصَّدَقَة فَذكره
(543)
إِن الصَّدَقَة يبتغى بهَا وَجه الله والهدية يبتغى بهَا وَجه الرَّسُول وَقَضَاء الْحَاجة
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن عبد الرَّحْمَن بن عَلْقَمَة الثَّقَفِيّ رضي الله عنه
سَببه عَنهُ قَالَ قدم وَفد ثَقِيف على النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُمْ هَدِيَّة فَقَالَ مَا هَذِه قَالُوا صَدَقَة
قَالَ إِن الصَّدَقَة فَذكره فَقَالُوا لَا بل هَدِيَّة فقبلها مِنْهُم
(544)
إِن الصَّدَقَة لَا تحل لنا وَإِن مولى الْقَوْم مِنْهُم
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ
وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم عَن أبي رَافع مولى النَّبِي صلى الله عليه وسلم
قَالَ التِّرْمِذِيّ وَهَذَا حَدِيث حسن صَحِيح
وَقَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا
وَأقرهُ الذَّهَبِيّ
سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَن أبي رَافع رضي الله عنه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا من بني مَخْزُوم على الصَّدَقَة فَقَالَ لأبي رَافع اصحبني كَيْمَا نصيب مِنْهَا فَقَالَ حَتَّى آتِي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فأسأله فَانْطَلق إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ فَقَالَ إِن الصَّدَقَة فَذكره
(545)
إِن الصَّعِيد الطّيب طهُور للمرء الْمُسلم مَا لم يجد المَاء وَلَو إِلَى عشر حجج فَإِذا وجدت المَاء فأمسه بشرتك
أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن أبي ذَر الْغِفَارِيّ رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن رجل من بني عَامر قَالَ دخلت فِي الْإِسْلَام فَأَهَمَّنِي ديني فَأتيت أَبَا ذَر فَقَالَ أَبُو ذَر إِنِّي اجتويت الْمَدِينَة فَأمر لي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بذود وبغنم فَقَالَ لي اشرب من أَلْبَانهَا
فَقَالَ أَبُو ذَر فَقلت نعم
هَلَكت يَا رَسُول الله
قَالَ وَمَا أهْلكك قلت إِنِّي كنت أعزب عَن المَاء وَمَعِي أَهلِي فتصيبني الْجَنَابَة فأصلي بِغَيْر طهُور فَأمر لي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِمَاء فَجَاءَت جَارِيَة سَوْدَاء بعس يتخضض مَاؤُهُ ملآن فتسترت إِلَى بعير فاغتسلت ثمَّ جِئْت فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَا أَبَا ذَر إِن الصَّعِيد فَذكره
(546)
إِن الطعْن شَهَادَة والبطن شَهَادَة وَالنُّفَسَاء شَهَادَة والحرق شَهَادَة وَالْغَرق شَهَادَة وَالْهدم شَهَادَة وَذَات الْجنب شَهَادَة
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن رَافع بن خديج رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن رِفَاعَة بن رَافع عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَاد ابْن أخي جبر الْأنْصَارِيّ فَجعل أَهله يَبْكُونَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُم جبر لَا تُؤْذُوا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ دَعْهُنَّ فليبكين مَا دَامَ حَيا فَإِذا وَجَبت فليسكتن فَقَالَ بَعضهم مَا كُنَّا نرى أَن يكون موتك على فراشك حَتَّى تقتل فِي سَبِيل الله مَعَ رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أوما الشَّهَادَة إِلَّا فِي الْقَتْل فِي سَبِيل الله إِن شُهَدَاء أمتِي إِذن لقَلِيل إِن الطعْن شَهَادَة فَذكره
(547)
إِن الطير إِذا أَصبَحت سبحت رَبهَا وَسَأَلته قوت يَوْمهَا
أخرجه الْخَطِيب عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ رضي الله عنه
سَببه أخرج الْخَطِيب فِي تَرْجَمَة عبيد بن الْهَيْثَم الْأنمَاطِي عَن الْحُسَيْن بن علوان عَن ثَابت بن أبي صَفِيَّة عَن عَليّ بن الْحُسَيْن عَن أَبِيه عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ ثَابت كُنَّا مَعَ عَليّ بن الْحُسَيْن بِمَسْجِد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فمرت بِنَا عصافير يصحن فَقَالَ أَتَدْرُونَ مَا تَقول قُلْنَا لَا
قَالَ أما إِنِّي لَا أعلم الْغَيْب لَكِن سَمِعت أبي عَن جدي أَنه سمع رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول إِن الطير فَذكره
وَالْحُسَيْن بن علوان ضَعِيف
(548)
إِن العَبْد الْمُسلم إِذا تَوَضَّأ فَأَتمَّ وضوءه ثمَّ دخل فِي صلَاته خرج من صلَاته كَمَا خرج من بطن أمه
أخرجه سعيد بن مَنْصُور عَن عُثْمَان بن عَفَّان رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير ورمز لسَعِيد بن مَنْصُور عَن حمْرَان قَالَ كنت عِنْد عُثْمَان بن عَفَّان إِذْ دَعَا بِوضُوء فَتَوَضَّأ فَلَمَّا فرغ قَالَ تَوَضَّأ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَمَا تَوَضَّأت ثمَّ تَبَسم وَقَالَ هَل تَدْرُونَ فيمَ ضحِكت قَالُوا الله وَرَسُوله أعلم
قَالَ إِن العَبْد فَذكره
(549)
إِن العَبْد ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من رضوَان الله لَا يلقِي لَهَا بَالا يرفعهُ الله بهَا دَرَجَات وَإِن العَبْد ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من سخط الله لَا يلقِي لَهَا بَالا يهوي بهَا فِي جَهَنَّم
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي رِوَايَة الْحَاكِم قَالَ كَانَ رجل بطال يدْخل على الْأُمَرَاء فيضحكهم فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَة وَيحك لم تدخل على هَؤُلَاءِ فتضحكهم سَمِعت بِلَال بن الْحَارِث يحدث أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ إِن العَبْد فَذكره
(550)
إِن العَبْد إِذا وضع فِي قَبره وَتَوَلَّى عَنهُ أَصْحَابه حَتَّى إِنَّه يسمع قرع نعَالهمْ أَتَاهُ ملكان فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل لمُحَمد فَأَما الْمُؤمن فَيَقُول أشهد أَنه عبد الله وَرَسُوله
فَيُقَال انْظُر إِلَى مَقْعَدك من النَّار قد أبدلك الله بِهِ مقْعدا من الْجنَّة فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا ويفسح لَهُ فِي قَبره سَبْعُونَ ذِرَاعا وتملأ عَلَيْهِ خضرًا إِلَى يَوْم يبعثون
وَأما الْكَافِر أَو الْمُنَافِق فَيُقَال لَهُ مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل فَيَقُول لَا أَدْرِي كنت أَقُول مَا يَقُول النَّاس
فَيُقَال لَهُ لَا دَريت وَلَا تليت ثمَّ يضْرب بمطراق من حَدِيد ضَرْبَة بَين أُذُنَيْهِ فَيَصِيح صَيْحَة يسْمعهَا من يَلِيهِ غير الثقلَيْن ويضيق عَلَيْهِ قَبره حَتَّى تخْتَلف أضلاعه
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم دخل نخلا لبني النجار فَسمع صَوتا فَفَزعَ فَقَالَ من أَصْحَاب هَذِه الْقُبُور فَقَالُوا يَا رَسُول الله مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّة
فَقَالَ نَعُوذ بِاللَّه من عَذَاب الْقَبْر وَمن فتْنَة الدَّجَّال قَالُوا
وَمَا ذَلِك يَا رَسُول الله قَالَ إِن العَبْد فَذكره
(551)
إِن العرافة حق وَلَا بُد للنَّاس من العرفاء وَلَكِن العرفاء فِي النَّار
أخرجه أَبُو دَاوُد عَن رجل عَن أَبِيه عَن جده
سَببه أَنهم كَانُوا على منهل من المناهل فَلَمَّا بَلغهُمْ الْإِسْلَام جعل صَاحب المَاء لِقَوْمِهِ مائَة من الْإِبِل على أَن يسلمُوا فأسلموا أَو قسم الْإِبِل بَينهم وبدا لَهُ أَن يرتجعها مِنْهُم فَأرْسل ابْنه إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ ائْتِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقل لَهُ إِن أبي يُقْرِئك السَّلَام جعل لِقَوْمِهِ مائَة من الْإِبِل على أَن يسلمُوا فأسلموا وَقسم الْإِبِل بَينهم وبدا لَهُ أَن يرتجعها مِنْهُم أفهو أَحَق أم هم فَإِن قَالَ لَك نعم أَولا فَقل لَهُ إِن أبي شيخ كَبِير وَهُوَ عريف على المَاء وَإنَّهُ يَسْأَلك أَن تجْعَل إِلَيّ العرافة بعده
قَالَ إِن العرافة فَذكره
(552)
إِن الْعين باكية وَالنَّفس مصابة والعهد قريب
أخرجه ابْن جرير عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه
سَببه عَنهُ قَالَ أبْصر عمر امْرَأَة تبْكي على قبر فزجرها فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم دعها إِن الْعين فَذكره
(553)
إِن الْفُحْش والتفحش ليسَا من الْإِسْلَام فِي شَيْء وَإِن من أحسن النَّاس إسلاما أحْسنهم خلقا
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن أبي الدُّنْيَا كلهم عَن جَابر بن سَمُرَة رضي الله عنه
قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاده صَحِيح
وَقَالَ تِلْمِيذه الهيثمي رِجَاله ثِقَات
وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ إِسْنَاد أَحْمد جيد
سَببه عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ كنت فِي مجْلِس النَّبِي صلى الله عليه وسلم فتخاصم رجل وَسمرَة فَقَالَ النَّبِي إِن الْفُحْش فَذكره
(554)
إِن الْفَخْذ عَورَة
أخرجه البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ الْكَبِير وَأَبُو دَاوُد التِّرْمِذِيّ
وَالْحَاكِم عَن جرهد رضي الله عنه قَالَ الْحَاكِم صَحِيح
وَأقرهُ الذَّهَبِيّ
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن جرهد وَكَانَ من أَصْحَاب الصّفة قَالَ جلس رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عندنَا وفخذي مكشوفة فَقَالَ أما علمت أَن الْفَخْذ عَورَة وَيَأْتِي فِي الْفَخْذ الخ
(555)
إِن الْقُرْآن أنزل على سَبْعَة أحرف فاقرؤوا مِنْهُ مَا تيَسّر
أخرجه البُخَارِيّ عَن عمر بن الْخطاب رضي الله عنه
سَببه عَنهُ قَالَ سَمِعت هِشَام بن حَكِيم بن حزَام يقْرَأ سُورَة الْفرْقَان على غير مَا أقرؤها وَكَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَقْرَأَنيهَا فكدت أَن أعجل عَلَيْهِ ثمَّ أمهلته حَتَّى انْصَرف لبيته فجذبته بردائه فَجئْت بِهِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقلت إِنِّي سَمِعت هَذَا يقْرَأ على غير مَا أقرأتنيها
فَقَالَ لي أرْسلهُ ثمَّ قَالَ لَهُ اقْرَأ فَقَرَأَ
قَالَ هَكَذَا أنزلت إِن الْقُرْآن فَذكره
(556)
إِن الْقَبْر أول منَازِل الْآخِرَة فَإِن نجا الْمَيِّت مِنْهُ فَمَا بعده أيسر عَلَيْهِ مِنْهُ وَإِن لم ينج مِنْهُ فَمَا بعده أَشد مِنْهُ
أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم عَن عُثْمَان بن عَفَّان رضي الله عنه صَححهُ الْحَاكِم
سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة قَالَ كَانَ عُثْمَان بن عَفَّان إِذا وقف على قبر بَكَى حَتَّى تبتل لحيته فَقيل لَهُ تذكر الْجنَّة وَالنَّار وَلَا تبْكي وتبكي من هَذَا فَقَالَ إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ إِن الْقَبْر فَذكره
(557)
إِن الْقُلُوب بَين أصبعين من أَصَابِع الله يقلبها حَيْثُ يَشَاء
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه قَالَ الصَّدْر الْمَنَاوِيّ رِجَاله رجال مُسلم فِي الصَّحِيح
وَقَالَ السُّيُوطِيّ فِي الْكَبِير حسن
سَببه
عَن أنس قَالَ كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أَن يَقُول يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبت قلبِي على دينك فَقلت يَا رَسُول الله آمنا بذلك وَبِمَا جِئْت بِهِ فَهَل تخَاف علينا فَقَالَ نعم وَذكره
إِن الكمأة من الْمَنّ وماؤها شِفَاء للعين
الحَدِيث يَأْتِي فِي أَلا إِن الكمأة
(558)
إِن الَّذِي حرم شربهَا حرم بيعهَا
أخرجه مُسلم عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما
سَببه عَنهُ أَن رجلا أهْدى لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم راوية خمر فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم هَل علمت أَن الله قد رَحمهَا قَالَ لَا
قَالَ فَسَار إنْسَانا فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِمَ ساررته فَقَالَ أَمرته بِبَيْعِهَا قَالَ إِن الَّذِي
فَذكره
قَالَ فَفتح الرجل المزادة حَتَّى ذهب مَا فِيهَا
(559)
إِن الَّذين يصنعون هَذِه الصُّور يُعَذبُونَ يَوْم الْقِيَامَة فَيُقَال لَهُم أحيوا مَا خلقْتُمْ
أخرجه الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن عمر رضي الله عنه
سَببه تقدم فِي حَدِيث إِن الْبَيْت الَّذِي فِيهِ الصُّور الخ
أخرجه البُخَارِيّ عَن عَائِشَة رضي الله عنها
(560)
إِن المَاء طهُور لَا يُنجسهُ شَيْء
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى ابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ مَرَرْت بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يتَوَضَّأ من بِئْر بضَاعَة فَقلت يَا رَسُول الله أتتوضأ من بِئْر بضَاعَة وَهِي بِئْر تلقى فِيهَا خرق الْحيض وَالنَّتن وَلُحُوم الْكلاب فَقَالَ إِن المَاء طهُور لَا يُنجسهُ شَيْء وَأخرج ابْن ماجة عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن المَاء لَا يُنجسهُ شَيْء إِلَّا
إِذا غلب على رِيحه وطعمه ولونه وَضَعفه أَبُو حَاتِم
(561)
إِن المَاء لَا يجنب
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن وَابْن خُزَيْمَة والدارمي وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما
قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح
وَصَححهُ الْحَاكِم وَابْن خُزَيْمَة
سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ اغْتسل بعض أَزوَاج النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي جَفْنَة فجَاء النَّبِي صلى الله عليه وسلم ليغتسل أَو ليتوضأ فَقَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي كنت جنبا
قَالَ إِن المَاء فَذكره
(562)
إِن الْمُؤمن إِذا أَصَابَهُ سقم ثمَّ أَعْفَاهُ الله مِنْهُ كَانَ كَفَّارَة لما مضى من ذنُوبه وموعظة لَهُ فِيمَا يسْتَقْبل وَإِن الْمُنَافِق إِذا مرض ثمَّ أعفي كَانَ كالبعير عقله أَهله ثمَّ أَرْسلُوهُ فَلم يدر لم عقلوه وَلم يدر لم أَرْسلُوهُ
أخرجه أَبُو دَاوُد عَن عَامر الرَّامِي رضي الله عنه
سَببه عَنهُ قَالَ إِنِّي لببلادنا إِذْ رفعت لنا رايات وألوية فَقلت مَا هَذَا قَالُوا هَذَا لِوَاء رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَأَتَيْته وَهُوَ تَحت شَجَرَة قد بسط لَهُ كسَاء وَهُوَ جَالس عَلَيْهِ وَقد اجْتمع إِلَيْهِ أَصْحَابه فَجَلَست إِلَيْهِم فَذكر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الأسقام فَقَالَ إِن الْمُؤمن فَذكره
وَفِي آخِره فَقَالَ رجل مِمَّن حوله يَا رَسُول الله وَمَا الأسقام وَالله مَا مَرضت قطّ
قَالَ قُم عَنَّا فلست منا فَبينا نَحن عِنْده إِذْ أقبل رجل عَلَيْهِ كسَاء وَفِي يَده شَيْء قد التف عَلَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي لما رَأَيْتُك أَقبلت فمررت بغيضة شجر فَسمِعت فِيهَا أصوات أفراخ طَائِر فأخذتهن فوضعتهن فِي كسائي فَجَاءَت أمهن فاستدارت على رَأْسِي فَكشفت لَهَا عَنْهُن فَوَقَعت عَلَيْهِنَّ مَعَهُنَّ فلففتهن بكسائي فهن أولاء معي
قَالَ ضعهن
عَنْك فوضعتهن وأبت أمهن إِلَّا لزومهن فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لأَصْحَابه أتعجبون لرحم أم الأفراخ فراخها قَالُوا نعم يَا رَسُول الله
قَالَ فوالذي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لله أرْحم بعباده من أم الأفراخ بفراخها ارْجع بِهن حَتَّى تضعهن من حَيْثُ أخذتهن وأمهن مَعَهُنَّ فَرجع بِهن
(563)
إِن الْمُؤمن لَا ينجس
أخرجه أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه وَالْإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى التِّرْمِذِيّ عَن حُذَيْفَة رضي الله عنه وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي مُوسَى
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم لقِيه فِي بعض طَرِيق الْمَدِينَة وَهُوَ جنب قَالَ فانخنست مِنْهُ فَذَهَبت فاغتسلت ثمَّ جَاءَ فَقَالَ أَيْن كنت يَا أَبَا هُرَيْرَة قَالَ كنت جنبا فَكرِهت أَن أجالسك وَأَنا على غير طَهَارَة
فَقَالَ سُبْحَانَ الله إِن الْمُؤمن لَا ينجس
زَاد الْحَاكِم من حَدِيث ابْن عَبَّاس لَا حَيا وَلَا مَيتا
(564)
إِن الْمُؤمن يشرب فِي معاء وَاحِد وَإِن الْكَافِر يشرب فِي سَبْعَة أمعاء
أخرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَأَبُو يعلى وَابْن مَنْدَه وَالْبَغوِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن مُحَمَّد بن معن بن فضَالة عَن أَبِيه عَن جده رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَنه لَقِي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بحران وَمَعَهُ شوائل لَهُ فَحلبَ لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي إِنَاء فَشرب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ثمَّ شرب من إِنَاء وَاحِد ثمَّ قَالَ وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ إِن كنت لأشرب سَبْعَة فَمَا أشْبع وَلَا أمتلىء فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن الْمُؤمن فَذكره
(565)
إِن الْعَائِد فِي صدقته كَالْكَلْبِ فِي قيئه
أخرجه البُخَارِيّ عَن عمر
بن الْخطاب رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه قَالَ سَمِعت عمر بن الْخطاب يَقُول حملت على فرس فِي سَبِيل الله فأضاعه الَّذِي كَانَ عِنْده فَأَرَدْت أَن أشتريه مِنْهُ فَظَنَنْت أَنه بَائِعه برخص فَسَأَلت عَن ذَلِك النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَا تشتره وَإِن أعطاكه بدرهم وَاحِد فَإِن الْعَائِد فَذكره
وَأخرجه أَيْضا عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما وَلَفظه الْعَائِد فِي هِبته كالعائد فِي قيئه
(566)
إِن الْمُؤمن يُجَاهد بِسَيْفِهِ وَلسَانه
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن كَعْب بن مَالك رضي الله عنه
قَالَ الهيثمي رَوَاهُ أَحْمد بأسانيد أَحدهَا رجال الصَّحِيح
سَببه قَالَ كَعْب لما نزلت وَالشعرَاء {وَالشعرَاء يتبعهُم الْغَاوُونَ} أتيت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقلت مَا ترى فِي الشّعْر فَذكره
وَأخرج ابْن جرير عَن كَعْب أَنه قَالَ يَا رَسُول الله مَاذَا ترى فِي الشّعْر فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن الْمُؤمن يُجَاهد بِسَيْفِهِ وَلسَانه وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لكَأَنَّمَا تَنْضَحُونَهُمْ بِالنَّبلِ كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير للسيوطي
(567)
إِن الْمُؤمنِينَ يشدد عَلَيْهِم لِأَنَّهُ لَا يُصِيب الْمُؤمن نكبة من شَوْكَة فَمَا فَوْقهَا وَلَا وجع إِلَّا رفع الله لَهُ بهَا دَرَجَة وَحط عَنهُ خَطِيئَة
أخرجه ابْن سعد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عَائِشَة رضي الله عنها
سَببه عَنْهَا قَالَت طرق رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وجع فَجعل يتقلب على فرَاشه فَقلت يَا رَسُول الله لَو صنع هَذَا بَعْضنَا لخشي أَن تَجِد عَلَيْهِ فَذكره
قَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا
وَأقرهُ الذَّهَبِيّ
(568)
إِن الْمَرْأَة تقبل فِي صُورَة شَيْطَان وتدبر فِي صُورَة شَيْطَان فَإِذا رأى
أحدكُم امْرَأَة فَأَعْجَبتهُ فليأت أَهله فَإِن ذَلِك يرد مَا فِي نَفسه
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن جَابر بن عبد الله رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن جَابر أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم رأى امْرَأَة فَأتى امْرَأَته زَيْنَب وَهِي تمعس منيئة لَهَا فَقضى حَاجته ثمَّ خرج إِلَى أَصْحَابه فَقَالَ إِن الْمَرْأَة فَذكره
(569)
إِن الْمَرْأَة تنْكح لدينها وَمَالهَا وجمالها فَعَلَيْك بِذَات الدّين تربت يداك
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن جَابر بن عبد الله رضي الله عنه
سَببه عَنهُ أَنه تزوج فِي عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا جَابر تزوجت قلت نعم قَالَ بكرا أم ثَيِّبًا قلت ثَيِّبًا
قَالَ فَهَلا تزوجت بكرا تلاعبها وتلاعبك قلت يَا رَسُول الله إِن لي أَخَوَات فَخَشِيت أَن تدخل بيني وبينهن
قَالَ فَذَاك إِذن
إِن الْمَرْأَة فَذكره
(570)
إِن الْمَسْجِد لَا يحل لجنب وَلَا حَائِض
أخرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَأَبُو دَاوُد عَن عَائِشَة رضي الله عنها وَابْن أبي شيبَة وَابْن ماجة عَن أم سَلمَة رضي الله عنها
ضعفه الْبَيْهَقِيّ وَحسنه ابْن الْقطَّان
سَببه أخرج ابْن ماجة عَن جرة قَالَت أَخْبَرتنِي أم سَلمَة قَالَت دخل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم صرحة هَذَا الْمَسْجِد فَنَادَى بِأَعْلَى صَوته إِن الْمَسْجِد فَذكره
(571)
إِن المستشار مؤتمن
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِهَذَا اللَّفْظ فِي الشَّمَائِل عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه
وَيَأْتِي مَعَ سَببه وتتمته فِي الْمِيم وَلَفظه المستشار
(572)
إِن المكثرين هم المقلون يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا من أعطَاهُ الله خيرا فنفح فِيهِ يَمِينه وشماله وَبَين يَدَيْهِ ووراءه وَعمل فِيهِ خيرا
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أبي ذَر
الْغِفَارِيّ رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن أبي ذَر قَالَ خرجت لَيْلَة من اللَّيَالِي فَإِذا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وَحده لَيْسَ مَعَه إِنْسَان قَالَ فَظَنَنْت أَنه يكره أَن يمشي مَعَه أحد
قَالَ فَجعلت أَمْشِي فِي ظلّ الْقَمَر
فَالْتَفت فرآني فَقَالَ من هَذَا فَقلت أَبُو ذَر جعلني الله فدَاك
قَالَ يَا أَبَا ذَر تعال
قَالَ فمشيت مَعَه سَاعَة
فَقَالَ إِن المكثرين فَذكره
وتتمته قَالَ فمشيت سَاعَة فَقَالَ اجْلِسْ هَا هُنَا حَتَّى أرجع إِلَيْك
قَالَ فَانْطَلق فِي الْحرَّة حَتَّى لَا أرَاهُ فَلبث عني فَأطَال اللّّبْث ثمَّ إِنِّي سمعته وَهُوَ يَقُول وَإِن سرق وَإِن زنى
قَالَ فَلَمَّا جَاءَ لم أَصْبِر فَقلت يَا نَبِي الله جعلني الله فدَاك من تكلم فِي جَانب الْحرَّة مَا سَمِعت أحدا يرجع إِلَيْك بِشَيْء
قَالَ ذَلِك جِبْرِيل عرض لي فِي جَانب الْحرَّة فَقَالَ بشر أمتك أَنه من مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل الْجنَّة
فَقلت يَا جِبْرِيل وَإِن زنى وَإِن سرق
قَالَ نعم
قَالَ قلت وَإِن زنى وَإِن سرق قَالَ نعم
قَالَ قلت وَإِن زنى وَإِن سرق قَالَ نعم وَإِن شرب الْخمر
(573)
إِن الْمَلَائِكَة تصلي من السحر فِي صدر الْمَسْجِد
أخرجه أَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر عَن حَابِس بن سعد الطَّائِي رضي الله عنه وَقد أدْرك النَّبِي صلى الله عليه وسلم
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم دخل الْمَسْجِد من السحر فَرَأى النَّاس يصلونَ فِي صدر الْمَسْجِد فَقَالَ أرعبوهم فَمن أرعبهم فقد أطَاع الله وَرَسُوله وَقَالَ إِن الْمَلَائِكَة فَذكره
(574)
إِن الْمَلَائِكَة تَسْتَحي من عُثْمَان كَمَا تَسْتَحي من الله وَرَسُوله
أخرجه أَبُو يعلى الْموصِلِي عَن ابْن عمر رضي الله عنهما
سَببه عَنهُ قَالَ بَينا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم جَالس وَعَائِشَة وَرَاءه إِذْ اسْتَأْذن أَبُو بكر فَدخل ثمَّ اسْتَأْذن
عمر فَدخل ثمَّ اسْتَأْذن عَليّ فَدخل ثمَّ اسْتَأْذن سعد بن مَالك فَدخل ثمَّ اسْتَأْذن عُثْمَان بن عَفَّان فَدخل وَرَسُول الله صلى الله عليه وسلم يتحدث كاشفا عَن ركبته فَرد ثَوْبه على ركبته وَقَالَ لامْرَأَته استأخري عني
فتحدثوا سَاعَة ثمَّ خَرجُوا فَقَالَت عَائِشَة فَقلت يَا رَسُول الله دخل عَلَيْك أَصْحَابك فَلم تصلح ثَوْبك وَلم تؤخرني حَتَّى دخل عُثْمَان
قَالَ يَا عَائِشَة أَلا أستحي من رجل تَسْتَحي مِنْهُ الْمَلَائِكَة وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ إِن الْمَلَائِكَة فَذكره ثمَّ قَالَ وَلَو دخل وَأَنت قريبَة مني لم يرفع رَأسه وَلم يتحدث حَتَّى يخرج
(575)
إِن الْمَلَائِكَة لَا تحضر جَنَازَة الْكَافِر بِخَير وَلَا المتضمخ بالزعفران وَلَا الْجنب
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد عَن عمار بن يَاسر رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن عمار قَالَ قدمت على أَهلِي لَيْلًا وَقد تشققت يداي فخلقوني بزعفران فَغَدَوْت على النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَسلمت عَلَيْهِ فَلم يرد عَليّ وَلم يرحب بِي فَقَالَ اذْهَبْ فاغسل هَذَا عَنْك فَذَهَبت فغسلته وَجئْت وَقد بَقِي عَليّ مِنْهُ ردع فَسلمت فَلم يرد عَليّ وَلم يرحب بِي وَقَالَ اذْهَبْ فاغسل هَذَا عَنْك فَذَهَبت فغسلته ثمَّ جِئْت فَسلمت فَرد عَليّ ورحب بِي وَقَالَ إِن الْمَلَائِكَة فَذكره
(576)
إِن الْمَوْت فزع فَإِذا رَأَيْتُمْ الْجِنَازَة فَقومُوا
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن جَابر بن عبد الله رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَنهُ قَالَ مرت جَنَازَة فَقَامَ لَهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وقمنا مَعَه فَقُلْنَا يَا رَسُول الله إِنَّهَا يَهُودِيَّة فَقَالَ إِن الْمَوْت فَذكره
(577)
إِن لِلْمُؤمنِ حَقًا إِذا رَآهُ أَخُوهُ أَن يتزحزح لَهُ
أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي
الشّعب وَابْن عَسَاكِر عَن وَاثِلَة بن الْخطاب رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن مُجَاهِد بن فرقد الطرابلسي عَن وَاثِلَة بن الْخطاب قَالَ دخل رجل الْمَسْجِد وَالنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَحده فَتحَرك لَهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقيل لَهُ يَا رَسُول الله الْمَكَان وَاسع فَقَالَ إِن لِلْمُؤمنِ حَقًا فَذكره
(578)
إِن الْمَيِّت ليعذب ببكاء أَهله عَلَيْهِ
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن عمر بن الْخطاب رضي الله عنه
سَببه أَنه ذكر لعَائِشَة رضي الله عنها قَول عمر إِن الْمَيِّت يعذب ببكاء أَهله عَلَيْهِ يرفعهُ إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَت يغْفر الله لأبي عبد الرَّحْمَن إِنَّه لم يكذب وَلكنه نسي أَو أَخطَأ
وَفِي رِوَايَة إِنَّمَا مر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم على يَهُودِيَّة يبكى عَلَيْهَا فَقَالَ إِنَّهُم ليبكون عَلَيْهَا وَإِنَّهَا لتعذب فِي قبرها مُتَّفق عَلَيْهِ
وَفِي رِوَايَة لَهما يرحم الله عمر لَا وَالله مَا حدث رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن الله ليعذب الْمُؤمن ببكاء أَهله وَلَفظه فِي مُسلم ببكاء الْحَيّ عَلَيْهِ وَقد أَخْرجَاهُ من رِوَايَة ابْن مليكَة عَن ابْن عمر وَفِي آخِره قَالَت عَائِشَة وَالله مَا حدث رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ليعذب الْمُؤمن ببكاء أَهله وَلَكِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ إِن الله ليزِيد الْكَافِر عذَابا ببكاء أَهله عَلَيْهِ
(579)
إِن النَّاس إِذا رَأَوْا الظَّالِم فَلم يَأْخُذُوا على يَدَيْهِ أوشك أَن يعمهم الله بعقاب مِنْهُ
أخرجه أَصْحَاب السّنَن عَن أبي بكر الصّديق رضي الله عنه
قَالَ النَّوَوِيّ أسانيده صَحِيحَة
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد
وَقَالَ أَبُو بكر بعد أَن حمد الله وَأثْنى عَلَيْهِ يَا أَيهَا النَّاس إِنَّكُم تقرؤون هَذِه الْآيَة وتضعونها على غير موضعهَا {عَلَيْكُم أَنفسكُم لَا يضركم من ضل إِذا اهْتَدَيْتُمْ} وَإِنِّي سَمِعت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ
يَقُول إِن النَّاس فَذكره
وَأخرجه الضياء فِي المختارة وَلَفظه عَنهُ إِن النَّاس إِذا رَأَوْا الْمُنكر فَلم يغيروه وَأخرجه الطَّحَاوِيّ فِي الْآثَار وَلَفظه عَنهُ أَنه قَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِنَّكُم تقرؤون هَذِه الْآيَة من كتاب الله عز وجل وتضعونها على غير مَا وَضعهَا الله عَلَيْهِ {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا عَلَيْكُم أَنفسكُم لَا يضركم من ضل إِذا اهْتَدَيْتُمْ} وَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول إِن النَّاس إِذا عمل فيهم بِالْمَعَاصِي أَو بِغَيْر الْحق يُوشك أَن يعمهم الله بعقاب ثمَّ قَالَ وَرُوِيَ عَن ابْن أبي أُميَّة قَالَ سَأَلت أَبَا ثَعْلَبَة الْخُشَنِي فَقلت كَيفَ تصنع فِي هَذِه الْآيَة قَالَ آيَة آيَة فَقلت {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا عَلَيْكُم أَنفسكُم لَا يضركم من ضل إِذا اهْتَدَيْتُمْ} فَقَالَ لي أما وَالله لقد سَأَلت عَنْهَا خَبِيرا
سَأَلت عَنْهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ بل ائْتَمرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهوا عَن الْمُنكر حَتَّى إِذا رَأَيْت شحا مُطَاعًا وَهوى مُتبعا وَدُنْيا مُؤثرَة وَإِعْجَاب كل ذِي رَأْي بِرَأْيهِ وَرَأَيْت أمرا لَا بُد لَك مِنْهُ فَعَلَيْك بِنَفْسِك
إياك من الْعَوام فَإِن من وَرَائِكُمْ أَيَّام الصَّبْر من صَبر فِيهِنَّ قبض على الْجَمْر لِلْعَامِلِ يَوْمئِذٍ مِنْهُم كَأَجر خمسين رجلا يعْملُونَ مثل عمله
قَالَ أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ فعقلنا بِهَذَا أَن معنى قَول أبي بكر أَن النَّاس يضعون هَذِه الْآيَة فِي غير موضعهَا أَنه يُرِيد بِهِ يستعملونها فِي غير زَمَنهَا وَأَن زَمَنهَا الَّذِي يسْتَعْمل فِيهِ هُوَ الزَّمن الَّذِي وَصفه النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي حَدِيث أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي لما وَصفه بِهِ ونعوذ بِاللَّه مِنْهُ وَأَن مَا قبله من الْأَزْمِنَة فرض الله فِيهِ على عباده الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر
وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه قَالَ إِن الله لَا يهْلك الْعَامَّة بِعَمَل الْخَاصَّة وَلَكِن إِذا رَأَوْا الْمُنكر بَين أظهرهم فَلم يغيروه عذب الله الْعَامَّة والخاصة فَفِي هَذَا تَأْكِيد الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر
حَتَّى يكون الزَّمَان
الَّذِي يَنْقَطِع فِيهِ ذَلِك وَهُوَ الزَّمَان الَّذِي وَصفه رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي حَدِيث أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي الَّذِي لَا مَنْفَعَة فِيهِ بِأَمْر بِمَعْرُوف وَلَا بنهي عَن مُنكر وَلَا قُوَّة مَعَ من يُنكره على الْقيام بِالْوَاجِبِ فِي ذَلِك فَسقط الْفَرْض عَنهُ فِيهِ وَيرجع أمره إِلَى خَاصَّة نَفسه وَلَا يضرّهُ من ضل
هَكَذَا يَقُول أهل الْآثَار انْتهى
(580)
إِن النَّاس دخلُوا فِي دين الله أَفْوَاجًا وَسَيَخْرُجُونَ مِنْهُ أَفْوَاجًا
أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن جَابر بن عبد الله رضي الله عنه
قَالَ الهيثمي فِيهِ جَار لجَابِر لم أعرفهُ وَبَقِيَّة رِجَاله رجال الصَّحِيح
سَببه أخرج أَحْمد من حَدِيث شَدَّاد أبي عمار قَالَ حَدثنِي جَار لجَابِر عَن جَابر رضي الله عنه قَالَ قدمت من سفر فَجَاءَنِي جَابر يسلم عَليّ فَجعلت أحدثه عَن افْتِرَاق النَّاس وَمَا أَحْدَثُوا فَجعل يبكي ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول فَذكره
(581)
إِن النَّاس لكم تبع وَإِن رجَالًا يأتونكم من أقطار الأَرْض يتفقهون فِي الدّين فَإِذا أَتَوْكُم فَاسْتَوْصُوا بهم خيرا
أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رضي الله عنه
ضعفه ابْن الْقطَّان بِأبي هَارُون وَقَالَ كَذَّاب
وَأنْكرهُ شُعْبَة
وَقَالَ الذَّهَبِيّ تَابع ضَعِيف
وَقَالَ مغلطاي ورد من طَرِيق غير طَرِيق التِّرْمِذِيّ حسن بل صَحِيح
سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَن هَارُون الْعَبْدي قَالَ كُنَّا نأتي أَبَا سعيد فَيَقُول مرْحَبًا بِوَصِيَّة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ فَذكره
(582)
إِن النَّاس يَجْلِسُونَ من الله تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة على قدر رَوَاحهمْ إِلَى الْجُمُعَات الأول ثمَّ الثَّانِي ثمَّ الثَّالِث ثمَّ الرَّابِع
أخرجه ابْن ماجة عَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه
وَفِيه عبد الْمجِيد بن عبد الْعَزِيز بن أبي دَاوُد
أخرج لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة وَأوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الضُّعَفَاء
سَببه أخرج ابْن ماجة عَن عَلْقَمَة قَالَ خرجت مَعَ عبد الله بن مَسْعُود إِلَى الْجُمُعَة فَوجدَ ثَلَاثَة قد سَبَقُوهُ فَقَالَ رَابِع أَرْبَعَة سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول إِن النَّاس فَذكره
(583)
إِن النُّطْفَة إِذا اسْتَقَرَّتْ فِي الرَّحِم أحضرها كل نسب بَينهَا وَبَين آدم
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ربيع بن إِيَاس الْأنْصَارِيّ رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ مَا ولد لَك قَالَ يَا رَسُول الله وَمَا عَسى أَن يُولد لي إِمَّا غُلَام وَإِمَّا جَارِيَة
فَقَالَ فَمن شبه قَالَ وَمَا عَسى أَن يشبه إِمَّا أمه وَإِمَّا أَبَاهُ
فَقَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم عِنْدهَا مَه لَا تقولن كَذَاك إِن النُّطْفَة فَذكره وتتمته أما قَرَأت هَذِه الْآيَة فِي كتاب الله {فِي أَي صُورَة مَا شَاءَ ركبك}
(584)
إِن النهبة لَا تحل
أخرجه ابْن ماجة وَابْن حبَان عَن ثَعْلَبَة بن الحكم اللَّيْثِيّ رضي الله عنه وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما
قَالَ الهيثمي وَرِجَال الطَّبَرَانِيّ ثِقَات
سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَن ثَعْلَبَة قَالَ أصبْنَا غنما لِلْعَدو فانتهبناها فنصبنا قدورنا فَأمر النَّبِي صلى الله عليه وسلم بالقدور فأكفئت ثمَّ قَالَ إِن فَذكره
(585)
إِن النهبة لَيست بأحل من الْميتَة
أخرجه أَبُو دَاوُد عَن رجل من الْأَنْصَار رضي الله عنه
وجهالة الصَّحَابِيّ لَا تضر لأَنهم عدُول
سَببه أخرج أَبُو دَاوُد من حَدِيث عَاصِم بن كُلَيْب عَن أَبِيه عَن رجل من الْأَنْصَار رضي الله عنهم قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي سفر فَأصَاب
النَّاس حَاجَة شَدِيدَة وجهدوا وَأَصَابُوا غنما فانتهبوها فَإِن قدورنا لتغلي إِذْ جَاءَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يمشي على قوسه فأكفأ قدورها بقوسه ثمَّ جعل يرمل اللَّحْم بِالتُّرَابِ ثمَّ قَالَ إِن النهبة لَيست بأحل من الْميتَة أَو إِن الْميتَة لَيست بأحل من النهبة الشَّك من هناد
(586)
إِن الْهِجْرَة لَا تَنْقَطِع مادام الْجِهَاد
وَفِي رِوَايَة مَا كَانَ أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن جُنَادَة بن أبي أُميَّة الْأَزْدِيّ رضي الله عنه
قَالَ الهيثمي رِجَاله رجال الصَّحِيح
سَببه عَنهُ أَنه قَالَ إِن رجَالًا من الصَّحَابَة قَالَ بَعضهم إِن الْهِجْرَة قد انْقَطَعت
فَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِك فَانْطَلَقت إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِن الْهِجْرَة فَذكره
(587)
إِن الود يُورث والعداوة تورث
أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم عَن عفير رضي الله عنه وَصَححهُ الْحَاكِم وَتعقبه الذَّهَبِيّ بِأَن فِيهِ يُوسُف بن عَطِيَّة هَالك
سَببه أخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن عفير رجل من الْعَرَب كَانَ يغشى أَبَا بكر رضي الله عنه فَقَالَ لَهُ أَبُو بكر مَا سَمِعت من رَسُول الله فِي الود فَذكره
(588)
إِن الْوَلَد مَبْخَلَة مَجْبَنَة مجهلَة مَحْزَنَة
أخرجه الْحَاكِم عَن الْأسود بن خلف رضي الله عنه وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن خَوْلَة بنت حَكِيم بن أُميَّة السلمِيَّة رضي الله عنها
قَالَ الذَّهَبِيّ إِسْنَاده قوي
وَحَدِيث الْأسود قَالَ الْحَاكِم على شَرط مُسلم وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَقَالَ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاده صَحِيح
سَببه كَمَا فِي الطَّبَرَانِيّ عَن خَوْلَة قَالَت أَخذ النَّبِي صلى الله عليه وسلم حسنا فَقبله ثمَّ قَالَ إِن فَذكره
(589)
إِن أبخل النَّاس من بخل بِالسَّلَامِ وأعجز النَّاس من عجز عَن
الدُّعَاء
أخرجه أَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب بِدُونِ إِن عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ رِجَاله رجال الصَّحِيح
سَببه خرج الْبَزَّار وَأحمد وَالْبَيْهَقِيّ عَن جَابر بن عبد الله رضي الله عنه أَن رجلا جَاءَ إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن لفُلَان فِي حائطي عذقا وَإنَّهُ قد آذَانِي وشق عَليّ مَكَان عذقه فَأرْسل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِ فَقَالَ بِعني عذقك الَّذِي فِي حَائِط فلَان فَقَالَ لَا
فَقَالَ هبه لي فَقَالَ لَا
فَقَالَ بعنيه بعذق فِي الْجنَّة فَقَالَ لَا
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مَا رَأَيْت الَّذِي هُوَ أبخل مِنْك إِلَّا الَّذِي بخل بِالسَّلَامِ ثمَّ ذكره
(590)
إِن أبر الْبر أَن يصل الرجل أهل ود أَبِيه بعد أَن يولي الْأَب
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن ابْن عمر بن الْخطاب رضي الله عنهما
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أَنه كَانَ إِذا خرج إِلَى مَكَّة كَانَ لَهُ حمَار يتروح عَلَيْهِ إِذا مل ركُوب الرَّاحِلَة وعمامة يشد بهَا رَأسه فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا على ذَلِك الْحمار إِذْ مر بِهِ أَعْرَابِي فَقَالَ أَلَسْت ابْن فلَان قَالَ بلَى
فَأعْطَاهُ الْحمار والعمامة وَقَالَ اركب هَذَا والعمامة شدّ بهَا رَأسك
فَقَالَ لَهُ بعض أَصْحَابه غفر الله لَك أَعْطَيْت هَذَا الْأَعرَابِي حمارا كنت تروح عَلَيْهِ وعمامة كنت تشد بهَا رَأسك
فَقَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول إِن أبر الْبر فَذكره
وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن أبي أسيد قَالَ بَيْنَمَا نَحن جُلُوس عِنْد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذْ جَاءَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله هَل بَقِي من بر أَبَوي شَيْء أبرهما بِهِ بعد مَوْتهمَا قَالَ نعم الصَّلَاة عَلَيْهِمَا وَالِاسْتِغْفَار لَهما وإنفاذ عهدهما من بعدهمَا وصلَة الرَّحِم الَّتِي لَا
توصل إِلَّا بهما وإكرام صديقهما
(591)
إِن إِبْرَاهِيم ابْني وَإنَّهُ مَاتَ فِي الثدي وَإِن لَهُ ظئرين يكملان رضاعه فِي الْجنَّة
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن أنس قَالَ مَا رَأَيْت أحدا أرْحم بالعيال من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ كَانَ إِبْرَاهِيم مسترضعا لَهُ فِي عوالي الْمَدِينَة فَكَانَ ينْطَلق وَمن مَعَه فَيدْخل الْبَيْت وَإنَّهُ ليدخن وَكَانَ ظئره قينا فَيَأْخذهُ فيقبله ثمَّ يرجع
قَالَ فَلَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيم فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن إِبْرَاهِيم فَذكره
(592)
إِن أبْغض عباد الله إِلَى الله العفريت الَّذِي لم يرزأ فِي مَال وَلَا ولد
أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ مُرْسلا وَأخرجه الرامَهُرْمُزِي مَرْفُوعا عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رضي الله عنه وَرِجَاله ثِقَات وَلَفظه الَّذِي لم يرزأ فِي نَفسه وَلَا أَهله وَلَا مَاله وَلَا وَلَده
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بَايع النَّاس وَفِيهِمْ رجل سمان فَقَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَا عبد الله أرزئت فِي نَفسك شَيْئا قطّ قَالَ لَا
قَالَ فَفِي ولدك قَالَ لَا
قَالَ فَفِي أهلك قَالَ لَا قَالَ يَا عبد الله إِن أبْغض فَذكره
(593)
إِن ابْن آدم إِن أَصَابَهُ حر قَالَ حس وَإِن أَصَابَهُ برد قَالَ حس
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن خَوْلَة بنت قيس الْأَنْصَارِيَّة رضي الله عنها
قَالَ الهيثمي رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا رِجَاله رجال الصَّحِيح
سَببه تزوج حَمْزَة خَوْلَة فَكَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ
وَسلم يزور حَمْزَة ببيتها قَالَت أَتَانَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقلت بَلغنِي أَنَّك تحدث أَن لَك يَوْم الْقِيَامَة حوضا
قَالَ نعم وَأحب النَّاس إِلَيّ أَن يرْوى مِنْهُ قَوْمك فَقدمت إِلَيْهِ برمة فِيهَا حريرة فَوضع يَده فِيهَا ليَأْكُل فاحترقت أَصَابِعه فَقَالَ حس ثمَّ ذكره
حس كأوه يَقُولهَا الْإِنْسَان إِذا أَصَابَهُ مَا ضره وَأحرقهُ غَفلَة
(594)
إِن ابْني هَذَا سيد وَلَعَلَّ الله أَن يصلح بِهِ بَين فئتين عظيمتين من الْمُسلمين
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَأَصْحَاب السّنَن سوى ابْن ماجة عَن أبي بكرَة رضي الله عنه
سَببه عَنهُ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم على الْمِنْبَر وَالْحسن بن عَليّ إِلَى جنبه وَهُوَ يقبل على النَّاس مرّة وَعَلِيهِ أُخْرَى وَيَقُول إِن ابْني هَذَا فَذكره
(595)
إِن أَتْقَاكُم وَأعْلمكُمْ بِاللَّه أَنا
أخرجه البُخَارِيّ عَن عَائِشَة رضي الله عنها
سَببه عَنْهَا قَالَت كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا أَمرهم أَمرهم من الْأَعْمَال بِمَا يُطِيقُونَ قَالُوا إِنَّا لسنا كهيئتك يَا رَسُول الله إِن الله قد غفر لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر فيغضب حَتَّى يعرف الْغَضَب فِي وَجهه ثمَّ يَقُول إِن أَتْقَاكُم فَذكره
(596)
إِن أحب الْأَعْمَال إِلَى الله مَا دَامَ وَإِن قل
أخرجه البُخَارِيّ عَن عَائِشَة رضي الله عنها
سَببه عَنْهَا أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ يحتجر حَصِيرا بِاللَّيْلِ فَيصَلي فِيهِ ويبسطه بِالنَّهَارِ فيجلس عَلَيْهِ فَجعل النَّاس يثوبون إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم يصلونَ بِصَلَاتِهِ حَتَّى كَثُرُوا فَأقبل فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس خُذُوا من الْأَعْمَال مَا تطيقون فَإِن الله لَا يمل حَتَّى تملوا وَإِن أحب فَذكره
(597)
إِن أحب الدّين إِلَى الله عز وجل مَا دوم عَلَيْهِ وَإِن قل
أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن عَائِشَة رضي الله عنها
رِجَاله رجال الصَّحِيح
سَببه عَنْهَا أَن امْرَأَة كَانَت تدخل عَلَيْهَا تذكر من اجتهادها قَالَ فَذكرُوا ذَلِك للنَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِن أحب فَذكره
وَفِي رِوَايَة عَنْهَا عِنْد أَحْمد فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مَه عَلَيْكُم بِمَا تطيقون فوَاللَّه لن يمل الله عز وجل حَتَّى تملوا إِن أحب الدّين إِلَى الله مَا داوم عَلَيْهِ صَاحبه
(598)
إِن أحدكُم إِذا كَانَ فِي صلَاته فَإِنَّهُ يُنَاجِي ربه فَلَا يبزقن بَين يَدَيْهِ وَلَا عَن يَمِينه وَلَكِن عَن يسَاره وَتَحْت قَدَمَيْهِ
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه
سَببه كَانَ فِي البُخَارِيّ عَن أنس أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة فِي الْقبْلَة فحكها بِيَدِهِ ورئي فِيهِ كراهيته لذَلِك وشدته عَلَيْهِ فَقَالَ إِن أحدكُم إِذا قَامَ فِي صلَاته فَإِنَّمَا يُنَاجِي ربه أَو ربه بَينه وَبَين الْقبْلَة فَلَا يبزقن فِي قبلته وَلَكِن عَن يسَاره وَتَحْت قَدَمَيْهِ ثمَّ أَخذ طرف رِدَائه وبزق فِيهِ ورد بعضه على بعض فَقَالَ أَو يفعل هَكَذَا
(599)
إِن أَحَق مَا أَخَذْتُم عَلَيْهِ أجرا كتاب الله
أخرجه البُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما
سَببه عَنهُ أَن نَفرا من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مروا بِمَاء فِيهِ لديغ أَو سليم فَعرض لَهُم رجل من أهل المَاء فَقَالَ هَل فِيكُم من راق إِن فِي المَاء رجلا لديغا أَو سليما فَانْطَلق رجل فرقاه بِفَاتِحَة الْكتاب على شَاءَ فجَاء بالشاء إِلَى أَصْحَابه
فكرهوا ذَلِك وَقَالُوا أخذت على كتاب الله أجرا
قَالَ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن أَحَق فَذكره
(600)
إِن أَخا صداء هُوَ أذن وَمن أذن فَهُوَ يُقيم
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى النَّسَائِيّ عَن زِيَاد بن الْحَارِث الصدائي رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَنهُ قَالَ لما كَانَ أول أَذَان الصُّبْح أَمرنِي يَعْنِي النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَن أؤذن فَأَذنت فَجعلت أَقُول أقيم يَا رَسُول الله فَجعل ينظر إِلَى نَاحيَة الْمشرق إِلَى الْفجْر فَيَقُول لَا حَتَّى إِذا طلع الْفجْر نزل فبرز ثمَّ انْصَرف إِلَى وَقت تلاحق أَصْحَابه فَأَرَادَ بِلَال أَن يُقيم فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن فَذكره
(601)
إِن أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة المصورون
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن مُسلم بن صبيح عَن مَسْرُوق عَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه قَالَ ابْن صبيح كنت مَعَ مَسْرُوق فِي بَيت فِيهِ تماثيل مَرْيَم فَقَالَ مَسْرُوق هَذَا تماثيل كسْرَى فَقلت هَذَا تماثيل مَرْيَم فَقَالَ أما إِنِّي سَمِعت عبد الله بن مَسْعُود يَقُول قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن أَشد فَذكره وَتقدم نَحوه فِي حَدِيث أَشد النَّاس عذَابا
(602)
إِن أَشدّكُم أملككم عِنْد الْغَضَب وأحلمكم من عَفا بعد قدرته
أخرجه العسكري فِي الْأَمْثَال عَن عَليّ رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ مر النَّبِي صلى الله عليه وسلم على قوم يرفعون حجرا فَقَالَ إِن أَشدّكُم فَذكره
(603)
إِن أَعمال الْعباد تعرض يَوْم الْإِثْنَيْنِ وَيَوْم الْخَمِيس
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن أُسَامَة بن زيد رضي الله عنه
وَزَاد فِي النَّسَائِيّ على رب الْعَالمين
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ يَصُوم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ إِن أَعمال الْعباد فَذكره
(604)
إِن أَعْتَى النَّاس على الله من قتل فِي الْحرم وَمن قتل غير قَاتله بِدُخُول الْجَاهِلِيَّة
أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ يَوْم فتح مَكَّة كفوا السِّلَاح إِلَّا خُزَاعَة عَنى بني بكر فَأذن لَهُم حَتَّى صَار الْعَصْر ثمَّ قَالَ لَهُم كفوا السِّلَاح فلقي من الْغَد رجل من خُزَاعَة رجلا من بني بكر فَقتله بِالْمُزْدَلِفَةِ فَبلغ ذَلِك رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ إِن أَعْتَى فَذكره
(605)
إِن أقل سَاكِني الْجنَّة النِّسَاء
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن عمرَان بن حُصَيْن رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن أبي التياح قَالَ كَانَ لمطرف بن عبد الله امْرَأَتَانِ فجَاء من عِنْد إِحْدَاهمَا فَقَالَت الْأُخْرَى جِئْت من عِنْد فُلَانَة قَالَ جِئْت من عِنْد عمرَان بن حُصَيْن فحدثنا أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ إِن أقل فَذكره
(606)
إِن أمامكم عقبَة كؤودا لَا يجوزها المثقلون
أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَالْحَاكِم عَن أبي الدَّرْدَاء
قَالَ الهيثمي رِجَاله ثِقَات
وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح
وَأقرهُ الذَّهَبِيّ
سَببه كَمَا فِي الطَّبَرَانِيّ قَالَت أم الدَّرْدَاء لأبي الدَّرْدَاء مَالك لَا تطلب كَمَا يطْلب فلَان وَفُلَان قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى
الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول إِن أمامكم فَذكره ثمَّ قَالَ فَأَنا أحب أَن أتخفف لتِلْك الْعقبَة
(607)
إِن أمتِي يدعونَ يَوْم الْقِيَامَة غرا محجلين من آثَار الْوضُوء فَمن اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يُطِيل غرته فَلْيفْعَل
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي مُسلم أَن نعيم بن عبد الله رأى أَبَا هُرَيْرَة يتَوَضَّأ فَيغسل وَجهه وَيَديه حَتَّى كَاد يبلغ الْمَنْكِبَيْنِ ثمَّ غسل رجلَيْهِ حَتَّى رفع إِلَى السَّاقَيْن ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول فَذكره
وَلَفظه فِي مُسلم يأْتونَ بدل يدعونَ
(608)
إِن أهل الْجنَّة يَأْكُلُون فِيهَا وَيَشْرَبُونَ وَلَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَكِن طعامهم ذَلِك جشاء وَرشح كَرَشْحِ الْمسك يُلْهمُون التَّسْبِيح والتحميد كَمَا تلهمون النَّفس
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد عَن جَابر رضي الله عنه
سَببه قَالَ جَابر جَاءَ رجل من الْيَهُود إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ تزْعم أَن أهل الْجنَّة يَأْكُلُون وَيَشْرَبُونَ
قَالَ نعم
قَالَ إِن الَّذِي يشرب تكون لَهُ الْحَاجة وَالْجنَّة مطهرة فَذكره
(609)
إِن بهَا نظرة فاسترقوا لَهَا
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن هِنْد بنت أبي أُميَّة أم سَلمَة زوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهما
سَببه أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم رأى فِي بَيتهَا جَارِيَة بوجهها سفعة فَقَالَ إِن بهَا نظرة فَذكره
(610)
إِن تِلْكَ السَّاعَة لَو تدومون عَلَيْهَا لصافحتكم الْمَلَائِكَة
أخرجه الضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه
سَببه عَنهُ أَن أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالُوا للنَّبِي صلى الله عليه وسلم إِذا كُنَّا عنْدك فحدثتنا رقت قُلُوبنَا وَإِذا خرجنَا
من عنْدك عاقنا النِّسَاء وَالصبيان وَفعلنَا وَفعلنَا فَقَالَ إِن تِلْكَ السَّاعَة فَذكره
(611)
إِن جِبْرِيل أَتَانِي آنِفا فبشرني أَن الله قد أَعْطَانِي الشَّفَاعَة
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن عَسَاكِر عَن عبد الله بن بسر رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ بَيْنَمَا نَحن نَنْتَظِر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذْ خرج إِلَيْنَا مشرق الْوَجْه يَتَهَلَّل فقمنا فِي وَجهه فَقُلْنَا يَا رَسُول الله سرك الله إِنَّه يسرنَا مَا نرى من إشراق وَجهك
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن جِبْرِيل أَتَانِي آنِفا فبشرني أَن الله قد أَعْطَانِي الشَّفَاعَة
فَقُلْنَا يَا رَسُول الله أَفِي بني هَاشم خَاصَّة قَالَ لَا
فَقُلْنَا فِي قُرَيْش قَالَ لَا
فَقُلْنَا فِي أمتك قَالَ هِيَ فِي أمتِي للمذنبين المثقلين
(612)
إِن جِبْرِيل عليه السلام أَتَانِي فَقَالَ من صلى عَلَيْك من أمتك وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ عشرا وَرَفعه بهَا عشر دَرَجَات
أخرجه الضياء فِي المختارة عَن عمر بن الْخطاب رضي الله عنه
سَببه عَنهُ قَالَ خرج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لِحَاجَتِهِ فَلم يَك أحد يتبعهُ فَفَزعَ عمر فَأَتَاهُ بمطهرة من خَلفه فَوجدَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم سَاجِدا فِي مشربَة فَتنحّى عَنهُ من خَلفه حَتَّى رفع النَّبِي صلى الله عليه وسلم رَأسه فَقَالَ أَحْسَنت يَا عمر حِين وجدتني سَاجِدا فتنحيت عني إِن جِبْرِيل فَذكره
قَالَ الطَّبَرَانِيّ تفرد بِهِ عَمْرو بن الرّبيع
(613)
إِن حسن الْعَهْد من الْإِيمَان
أخرجه الْحَاكِم عَن عَائِشَة رضي الله عنها
قَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا وَلَا عِلّة لَهُ
وَأقرهُ الذَّهَبِيّ
سَببه عَنْهَا قَالَت جَاءَت إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَجُوز فَقَالَ من أَنْت قَالَت جثامة المزنية
قَالَ بل أَنْت
حسانة المزنية كَيفَ حالكم كَيفَ كُنْتُم بعْدهَا قَالَت بِخَير فَلَمَّا خرجت قلت تقبل هَذَا الإقبال على هَذِه
قَالَ إِنَّهَا كَانَت تَأْتِينَا أَيَّام خَدِيجَة وَإِن حسن الْعَهْد من الْإِيمَان
(614)
إِن حَقًا على الله تَعَالَى أَن لَا يرْتَفع شَيْء من أَمر الدُّنْيَا إِلَّا وَضعه
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ كَانَت نَاقَة لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم تسمى العضباء وَكَانَت لَا تسبق فجَاء أَعْرَابِي على قعُود فسبقها فَاشْتَدَّ ذَلِك عل الْمُسلمين وَقَالُوا سبقت العضباء فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن فَذكره
(615)
إِن خياركم أحسنكم قَضَاء
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ كَانَ لرجل على النَّبِي صلى الله عليه وسلم سنّ من الْإِبِل فَجَاءَهُ يتقاضاه فَقَالَ صلى الله عليه وسلم أَعْطوهُ فطلبوا سنا فَلم يَجدوا لَهُ إِلَّا سنا فَوْقهَا فَقَالَ أَعْطوهُ
فَقَالَ أوفيتني أوفى الله لَك
قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِن خياركم فَذكره
وَفِي الْجَامِع الْكَبِير أخرج عبد الرَّزَّاق عَن أبي رَافع قَالَ استلف النَّبِي صلى الله عليه وسلم من رجل بكرا فَجَاءَتْهُ إبل الصَّدَقَة فَأمرنِي أَن أقضيه بكرا فَقلت لم أجد إِلَّا جملا خيارا رباعيا فَقَالَ اقضه إِيَّاه
قَالَ خير النَّاس أحْسنهم قَضَاء وَرَوَاهُ مَالك
(616)
إِن دباغ الْميتَة طهورها
أخرجه ابْن مَنْدَه عَن جون بن قَتَادَة التَّيْمِيّ رضي الله عنه بِهَذَا اللَّفْظ وَأخرجه مُسلم من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَلَفظه إِذْ
دبغ الإهاب فقد طهر وَلَفظه فِي التِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ كل إهَاب دبغ فقد طهر أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث ابْن عمر رضي الله عنهما وَله طرق أخر
سَببه أخرج ابْن مَنْدَه عَن جون قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي بعض أَسْفَاره فَمر بعض أَصْحَابه بسقاء مُعَلّق فِيهِ مَاء فَأَرَادَ أَن يشرب فَقَالَ لَهُ صَاحب السقاء إِنَّه جلد ميتَة
فَأمْسك حَتَّى لحقهم النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَذكرُوا ذَلِك لَهُ فَقَالَ اشربوا فَإِن دباغ فَذكره
وجون لَيْسَ لَهُ صُحْبَة روى عَن جون عَن سَلمَة بن المبحق وَهُوَ الصفار وَيَأْتِي نَحوه فِي حَدِيث دباغ الْأَدِيم طهوره
(617)
إِن دماءكم وَأَمْوَالكُمْ وَأَعْرَاضكُمْ بَيْنكُم حرَام كَحُرْمَةِ يومكم هَذَا فِي شهركم هَذَا فِي بلدكم هَذَا ليبلغ الشَّاهِد الْغَائِب فَإِن الشَّاهِد عَسى أَن يبلغ من هُوَ أوعى لَهُ مِنْهُ
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أبي بكرَة رضي الله عنه أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قعد على بعيره وَأمْسك إِنْسَان بخطامه أَو بزمامه قَالَ أَي يَوْم هَذَا فسكتنا حَتَّى ظننا أَنه سيسميه بِغَيْر اسْمه
قَالَ أَلَيْسَ يَوْم النَّحْر فَقُلْنَا بلَى
قَالَ فَأَي شهر هَذَا فسكتنا حَتَّى ظننا أَنه سيسميه بِغَيْر اسْمه
فَقَالَ أَلَيْسَ بِذِي الْحجَّة قُلْنَا بلَى
قَالَ فَأَي بلد هَذَا فسكتنا حَتَّى ظننا أَنه سيسميه بِغَيْر اسْمه
قَالَ أَلَيْسَ بِمَكَّة قُلْنَا بلَى
قَالَ إِن دماءكم فَذكره وَنَحْوه عَن وابصة
(618)
إِن ذَكَاة الْجَنِين ذَكَاة أمه
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى النَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رضي الله عنه وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم عَن جَابر بن عبد الله رضي الله عنه وَلَفظه فِي بَعْضهَا
بِدُونِ إِن وَله تخاريج أخر تَأتي فِي رِوَايَة ذَكَاة الْجَنِين بِغَيْر إِن حسنه
التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ الْحَاكِم ورده الْعِرَاقِيّ وَقَالَ عبد الْحق لَا يحْتَج بأسانيده كلهَا وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر الْحق أَن فِيهَا مَا تنهض بِهِ الْحجَّة
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن أبي سعيد قُلْنَا يَا رَسُول الله نَنْحَر النَّاقة ونذبح الْبَقَرَة أَو الشَّاة فِي بَطنهَا الْجَنِين أنلقيه أَو نأكله فَقَالَ كلوه إِن شِئْتُم فَإِن ذَكَاة الْجَنِين ذَكَاة أمه
(619)
إِن زاهرا باديتنا وَنحن حاضروه
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْبَغوِيّ وَأَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الشَّمَائِل لِلتِّرْمِذِي عَن أنس أَن رجلا من أهل الْبَادِيَة كَانَ اسْمه زاهرا وَكَانَ يهدي للنَّبِي صلى الله عليه وسلم الْهَدِيَّة من الْبَادِيَة فيجهزه رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا أَرَادَ أَن يخرج فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن زاهرا فَذكره
قَالَ وَكَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يُحِبهُ وَكَانَ رجلا دميما فَأَتَاهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَوْمًا وَهُوَ يَبِيع مَتَاعه فَاحْتَضَنَهُ من خَلفه وَلَا يبصره فَقَالَ من هَذَا أَرْسلنِي
فَالْتَفت فَعرف النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَجعل يألو مَا الْتَصق ظَهره بصدر النَّبِي صلى الله عليه وسلم حِين عرفه فَجعل النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَقُول من يَشْتَرِي العَبْد فَقَالَ الرجل يَا رَسُول الله إِذا وَالله تجدني كاسدا
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لست عِنْد الله بكاسد أَو قَالَ أَنْت عِنْد الله غال
قَالَ الهيثمي وَرِجَال أَحْمد رجال الصَّحِيح
(620)
إِن ساقي الْقَوْم آخِرهم شربا
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن أبي قَتَادَة رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَنهُ من حَدِيث طَوِيل فِي آخِره أَنهم كَانُوا فِي سفر فَحصل لَهُم عَطش فَقَالُوا يَا رَسُول الله هلكنا عطشا فَقَالَ لَا هلك عَلَيْكُم
ثمَّ قَالَ أطلعوا لي غمري ودعا بالميضأة فَجعل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يصب وَأَبُو قَتَادَة يسقيهم فَلم يعد إِلَى أَن رأى النَّاس مَاء فِي الْمِيضَاة تكابوا عَلَيْهَا فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَحْسنُوا الْمَلأ كلكُمْ سيروى فَفَعَلُوا فَجعل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يصب وَأَبُو قَتَادَة يسقيهم حَتَّى مَا بَقِي غَيْرِي وَغير رَسُول الله صلى الله عليه وسلم
قَالَ ثمَّ صب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لي اشرب فَقلت لَا أشْرب حَتَّى يشرب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم
قَالَ إِن ساقي الْقَوْم فَذكره
(621)
إِن سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر يساقطن الذُّنُوب كَمَا تساقط هَذِه الشَّجَرَة وَرقهَا
أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه
سَببه عَن الْأَعْمَش عَن أنس قَالَ خرجت أَمْشِي مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَمر بشجرة قد يبس وَرقهَا فضربها النَّبِي صلى الله عليه وسلم بعصا كَانَت مَعَه فتساقط وَرقهَا فَذكره
(622)
إِن سياحة أمتِي الْجِهَاد فِي سَبِيل الله
أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي أُمَامَة رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَنهُ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله ائْذَنْ لي بالسياحة
فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِن فَذكره
قَالَ الْحَاكِم صَحِيح
وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِلَفْظ إِن لكل أمة سياحة وسياحة أمتِي الْجِهَاد فِي سَبِيل الله وَلكُل أمة رَهْبَانِيَّة ورهبانية أمتِي الرِّبَاط فِي وَجه الْعَدو وللبيهقي فِي الشّعب من حَدِيث أنس رَهْبَانِيَّة أمتِي الْجِهَاد فِي سَبِيل الله
(623)
إِن شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم فَإِذا اشْتَدَّ الْحر فأبردوا بِالصَّلَاةِ
أخرجه البُخَارِيّ عَن أبي ذَر الْغِفَارِيّ رضي الله عنه
سَببه عَنهُ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي سفر فَأَرَادَ الْمُؤَذّن أَن يُؤذن لِلظهْرِ فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أبرد ثمَّ أَرَادَ أَن يُؤذن فَقَالَ أبرد حَتَّى رَأينَا فَيْء التلول فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِن شدَّة فَذكره
(624)
إِن شدَّة الْحساب يَوْم الْقِيَامَة لَا تصيب الجائع إِذا احتسب فِي دَار الدُّنْيَا
أخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية والخطيب وَابْن عَسَاكِر فِي التَّارِيخ عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ دخلت على النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُصَلِّي جَالِسا فَقلت يَا رَسُول الله أَرَاك تصلي جَالِسا فَمَا أَصَابَك قَالَ الْجُوع يَا أَبَا هُرَيْرَة فَبَكَيْت
فَقَالَ لَا تبك إِن شدَّة فَذكره
(625)
إِن شَرّ النَّاس منزلَة عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة من تَركه النَّاس اتقاء فحشه
أخرجه الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة رضي الله عنها
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنْهَا أَن رجلا اسْتَأْذن على النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا رَآهُ قَالَ بئس أَخُو الْعَشِيرَة وَبئسَ ابْن الْعَشِيرَة فَلَمَّا جلس تطلق النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي وَجهه وانبسط لَهُ فَلَمَّا انْطلق الرجل قَالَت لَهُ عَائِشَة يَا رَسُول الله حِين رَأَيْت الرجل قلت لَهُ كَذَا وَكَذَا ثمَّ تطلقت فِي وَجهه وانبسطت إِلَيْهِ
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَا عَائِشَة مَتى عهدتني فَاحِشا إِن شَرّ النَّاس فَذكره
(626)
إِن شهابا اسْم شَيْطَان
أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عَائِشَة رضي الله عنها
سَببه عَنْهَا قَالَت سمع النَّبِي صلى الله عليه وسلم رجلا يُقَال لَهُ شهَاب
قَالَ بل أَنْت هِشَام ثمَّ ذكره
(627)
إِن صَاحب الدّين لَهُ سُلْطَان على صَاحبه حَتَّى يَقْضِيه
أخرجه ابْن ماجة عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما
سَببه عَنهُ قَالَ جَاءَ رجل يطْلب نَبِي الله صلى الله عليه وسلم بدين أَو بِحَق فَتكلم بِبَعْض الْكَلَام فهم أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِهِ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مَه إِن فَذكره
(628)
إِن طول صَلَاة الرجل وَقصر خطبَته مئنة من فقهه فأطيلوا الصَّلَاة واقصروا الْخطْبَة وَإِن من الْبَيَان لسحرا
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن عمار بن يَاسر رضي الله عنه
سَببه عَن أبي وَائِل قَالَ خَطَبنَا عمار فأوجز وأبلغ فَقُلْنَا يَا أَبَا الْيَقظَان أوجزت وأبلغت
قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول إِن طول فَذكره
(629)
إِن عَامَّة عَذَاب الْقَبْر من الْبَوْل
أخرجه ابْن ماجة وَعبد بن حميد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما
سَببه أخرج ابْن أبي شيبَة من رِوَايَة جسرة قَالَت حَدَّثتنِي عَائِشَة رضي الله عنها قَالَت دخلت عَليّ امْرَأَة من الْيَهُود فَقَالَت إِن عَذَاب الْقَبْر من الْبَوْل
قلت كذبت
قَالَت بلَى إِنَّه ليقرض مِنْهُ الْجلد وَالثَّوْب
فَخرج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى الصَّلَاة وَقد ارْتَفَعت أصواتنا فَقَالَ مَا هَذَا فَأَخْبَرته فَقَالَ صدقت
وَأخرج البُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ مر النَّبِي صلى الله عليه وسلم بحائط من حيطان الْمَدِينَة أَو مَكَّة فَسمع صَوت إنسانين يعذبان فِي قبورهما فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يعذبان وَمَا يعذبان فِي كَبِير ثمَّ قَالَ بلَى كَانَ أَحدهمَا لَا يسْتَتر من بَوْله وَكَانَ الآخر يمشي بالنميمة ثمَّ دَعَا بجريدة فَكَسرهَا
كسرتين فَوضع على كل قبر مِنْهُمَا فَقيل يَا رَسُول الله لم فعلت هَذَا قَالَ لَعَلَّه يُخَفف عَنْهُمَا مَا لم ييبسا أَو إِلَى أَن ييبسا
(630)
إِن عدَّة الْخُلَفَاء من بعدِي عدَّة نقباء بني إِسْرَائِيل
أخرجه ابْن عدي فِي الْكَامِل وَابْن عَسَاكِر فِي التَّارِيخ عَن عبد الله بن مَسْعُود رضي الله عنه
سَببه قَالَ ابْن مَسْعُود سَأَلنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كم يملك هَذِه الْأمة من خَليفَة فَذكره
(631)
إِن على الْمُؤمنِينَ من صَدَقَة الثِّمَار عشر مَا تَسْقِي الْعين وسقت السَّمَاء وعَلى مَا يسقى بالغرب نصف العشور
أخرجه ابْن جرير عَن ابْن عمر رضي الله عنهما
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ كتب النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِلَى أهل الْيمن إِلَى الْحَارِث بن عبد كلال وَمن تبعه من أهل الْيمن من مغافر قرى هَمدَان إِن على الْمُؤمنِينَ فَذكره
(632)
إِن عمْرَة فِي شهر رَمَضَان تعدل حجَّة
أخرجه ابْن زَنْجوَيْه عَن ابْن خُنَيْس رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن الشّعبِيّ عَن ابْن خُنَيْس قَالَ كنت جَالِسا عِنْد النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأَتَتْهُ امْرَأَة فَقَالَت إِنِّي أُرِيد أَن أعتمر فَفِي أَي الشُّهُور أعتمر قَالَ اعتمري فِي شهر رَمَضَان إِن عمْرَة فَذكره
(633)
إِن فِي الصَّلَاة شغلا
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة عَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ كُنَّا نسلم على النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي الصَّلَاة فَيرد علينا فَلَمَّا رَجعْنَا من عِنْد النَّجَاشِيّ سلمنَا عَلَيْهِ فَلم يرد علينا وَقَالَ إِن فِي الصَّلَاة شغلا وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن ابْن مَسْعُود بِلَفْظ إِن فِي الصَّلَاة لشغلا وَكفى بِالصَّلَاةِ شغلا
(634)
إِن فِي ثَقِيف كذابا ومبيرا
أخرجه مُسلم عَن أَسمَاء بنت أبي بكر رضي الله عنهما
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن أبي نَوْفَل قَالَ رَأَيْت عبد الله بن الزبير على عقبَة الْمَدِينَة قَالَ فَجعلت قُرَيْش تمر عَلَيْهِ وَالنَّاس حَتَّى مر عَلَيْهِ عبد الله بن عمر فَوقف عَلَيْهِ فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك أَبَا خبيب السَّلَام عَلَيْك أَبَا خبيب السَّلَام عَلَيْك أَبَا خبيب أما وَالله لقد كنت أَنهَاك عَن هَذَا ثَلَاثًا أما وَالله إِن كنت مَا علمت صواما قواما وصُولا للرحم أما وَالله لأمة أَنْت شَرها لأمة خير
ثمَّ نفد عبد الله بن عمر فَبلغ الْحجَّاج موقف عبد الله وَقَوله فَأرْسل إِلَيْهِ فَأنْزل من جذعه فألقي فِي قُبُور الْيَهُود ثمَّ أرسل إِلَى أمه أَسمَاء بنت أبي بكر رضي الله عنهما فَأَبت أَن تَأتيه فَأَعَادَ عَلَيْهَا الرَّسُول لتَأْتِيني أَو لَأَبْعَثَن إِلَيْك من يسحبك من قرونك فَأَبت وَقَالَت وَالله لَا آتِيك حَتَّى تبْعَث إِلَيّ من يسحبني بقروني
قَالَ فَقَالَ أدوني سبتي فَأَخذه عَلَيْهِ ثمَّ انْطلق يتوذق حَتَّى دخل عَلَيْهَا فَقَالَ كَيفَ رَأَيْتنِي صنعت بعدو الله قَالَت رَأَيْتُك أفسدت عَلَيْهِ دُنْيَاهُ وأفسد عَلَيْك آخرتك
بَلغنِي أَنَّك تَقول يَا ابْن ذَات النطاقين أَنا وَالله ذَات النطاقين أما أَحدهمَا فَكنت أرفع بِهِ طَعَام رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَطَعَام أبي بكر من الدَّوَابّ وَأما الآخر فنطاق الْمَرْأَة الَّتِي لَا تَسْتَغْنِي عَنهُ أما إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَدثنَا إِن فِي ثَقِيف كذابا ومبيرا فَأَما الْكذَّاب فَرَأَيْنَا وَأما المبير فَلَا إخالك إِلَّا إِيَّاه
قَالَ فَقَامَ عَنْهَا وَلم يُرَاجِعهَا
(635)
إِن فِيك لخصلتين يحبهما الله تَعَالَى وَرَسُوله الْحلم والأناة
أخرجه مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما
سَببه أخرج أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن مزيدة بن مَالك العصري وَأَبُو يعلى أَيْضا عَن
الْأَشَج رضي الله عنه
قَالَ الأول بَيْنَمَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يحدث أَصْحَابه إِذْ قَالَ لَهُم سيطلع عَلَيْكُم من هَا هُنَا ركب هم خير أهل الْمشرق فَقَامَ عمر فَتوجه نحوهم فلقي ثَلَاثَة عشر رَاكِبًا فَقَالَ من الْقَوْم قَالُوا من بني عبد الْقَيْس
قَالَ فَمَا أقدمكم هَذِه الْبِلَاد ألتجارة قَالُوا لَا
قَالَ أما إِن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قد ذكركُمْ آنِفا فَقَالُوا خيرا
ثمَّ مضى مَعَهم حَتَّى أَتَوا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ عمر للْقَوْم هَذَا صَاحبكُم الَّذِي تُرِيدُونَ
فَرمى الْقَوْم بِأَنْفسِهِم عَن رِكَابهمْ فَمنهمْ من مَشى إِلَيْهِ وَمِنْهُم من هرول وَمِنْهُم من سعى حَتَّى أَتَوا النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَابْتَدَرَهُ الْقَوْم وَلم يلبسوا إِلَّا ثِيَاب سفرهم فَأخذُوا بِيَدِهِ فقبلوها وتخلف الْأَشَج وَهُوَ أَصْغَر الْقَوْم فِي الركاب حَتَّى أناخها وَجمع مَتَاع الْقَوْم وَذَلِكَ بِعَين رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَفِي حَدِيث الزَّارِع بن عَامر الْعَبْدي عِنْد الْبَيْهَقِيّ قَالَ جعلنَا نتبادر من رواحلنا فنقبل يَد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَرجله وانتظر الْمُنْذر الْأَشَج حَتَّى أَتَى عيبته فَلبس ثَوْبه وَفِي حَدِيثه عِنْد الإِمَام أَحْمد فَأخْرج الْأَشَج ثَوْبَيْنِ أبيضين من ثِيَابه فلبسهما ثمَّ جَاءَ يمشي حَتَّى أَخذ بيد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فقبلها وَكَانَ رجلا دميما فَلَمَّا نظر النَّبِي صلى الله عليه وسلم دمامته قَالَ يَا رَسُول الله إِنَّه لَا يَسْتَقِي فِي مسوك الرِّجَال إِنَّمَا يحْتَاج من الرجل إِلَى أصغريه لِسَانه وَقَلبه
فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن فِيك لخصلتين يحبهما الله تَعَالَى وَرَسُوله الْحلم والأناة قَالَ يَا رَسُول الله أَنا أتخلق بهما أم الله جبلني على خَصْلَتَيْنِ يحبهما الله وَرَسُوله وَفِي رِوَايَة ثمَّ قَالَ لَهُم النَّبِي تُبَايِعُونَ على أَنفسكُم وقومكم فَقَالَ الْقَوْم نعم فَقَالَ الْأَشَج يَا رَسُول الله إِنَّك لم تزاول الرجل عَن شَيْء أَشد من دينه
نُبَايِعك على أَنْفُسنَا وَنُرْسِل من يَدعُوهُم فَمن اتَّبعنَا كَانَ منا وَمن أَبى قَاتَلْنَاهُ
قَالَ صدقت إِن فِيك فَذكره
(636)
إِن قُريْشًا أهل أَمَانَة لَا يبغيهم العثرات أحد إِلَّا أكبه الله لمنخريه
أخرجه البُخَارِيّ فِي الْأَدَب وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن رِفَاعَة بن رَافع رضي الله عنه وَابْن عَسَاكِر عَن جَابر بن عبد الله
قَالَ الهيثمي رجال أَحْمد وَأحد إسنادي الطَّبَرَانِيّ ثِقَات
سَببه عَن رَافع قَالَ إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ لعمر اجْمَعْ لي قومِي فَجَمعهُمْ ثمَّ دخل عَلَيْهِ فَقَالَ أدخلهم عَلَيْك أَو تخرج إِلَيْهِم
قَالَ بل أخرج إِلَيْهِم فَقَالَ هَل فِيكُم من أحد غَيْركُمْ قَالُوا نعم حلفاؤنا وَبَنُو أخواتنا
قَالَ حلفاؤنا منا وَبَنُو أخواتنا وَأَنْتُم أَلا تَسْمَعُونَ إِن أوليائي مِنْكُم المتقون فَإِن كُنْتُم أُولَئِكَ فَذَاك وَإِلَّا فانظروا لَا يَأْتِي النَّاس بِالْأَعْمَالِ يَوْم الْقِيَامَة وتأتون بالأثقال فَيعرض عَنْكُم ثمَّ رفع يَدَيْهِ فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِن فَذكره وَمر نَحوه فِي حَدِيث ابْن أُخْت الْقَوْم الخ
(637)
إِن قُلُوب الْخَلَائق بَين أصبعين من أَصَابِع الله عز وجل
أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي الصِّفَات عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن أبي سُفْيَان عَن أنس قَالَ كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبت قلبِي على دينك فَقَالُوا يَا رَسُول الله أتخشى علينا وَقد آمنا بك وأيقنا بِمَا جئتنا بِهِ فَقَالَ وَمَا يدريني إِن قُلُوب الْخَلَائق فَذكره
(638)
إِن كسر عظم الْمُسلم مَيتا ككسره حَيا
أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَعبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن مَنْصُور عَن عَائِشَة رضي الله عنها وَصَححهُ ابْن حبَان
سَببه أخرج ابْن منيع فِي جُزْء من روايتيه عَن جَابر بن عبد الله
رَضِي الله عَنهُ قَالَ خرجنَا فِي جَنَازَة مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِذا جِئْنَا الْقَبْر إِذا هُوَ لم يفرغ فَجَلَسَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم على شَفير الْقَبْر وَجَلَسْنَا مَعَه فَأخْرج الحفار عظما ساقا أَو عضدا فَذهب ليكسرها فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَا تكسرها فَإِن كسرك إِيَّاه مَيتا ككسرك إِيَّاه حَيا وَلَكِن دسه فِي جَانب الْقَبْر
وَنقل العلقمي عَن الدَّمِيرِيّ أَنه جَاءَ فِي رِوَايَة عَن أم سَلمَة رضي الله عنها عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه قَالَ كسر عظم الْمَيِّت ككسر عظم الْحَيّ فِي الْإِثْم وَإِسْنَاده حسن
(639)
إِن لله تَعَالَى أهلين من النَّاس أهل الْقُرْآن هم أهل الله وخاصته
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه
سَببه يَأْتِي فِي حَدِيث أهل الْقُرْآن الخ عَن عَليّ رضي الله عنه
(640)
إِن لله تَعَالَى مَلَائِكَة فِي الأَرْض تنطق على أَلْسِنَة بني آدم بِمَا فِي الْمَرْء من الْخَيْر وَالشَّر
أخرجه الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه
قَالَ الْحَاكِم على شَرط مُسلم
وَأقرهُ الذَّهَبِيّ
سَببه قَالَ أنس مر بِجنَازَة فَأَثْنوا عَلَيْهَا خيرا فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَجَبت وَمر بِأُخْرَى فَأَثْنوا عَلَيْهَا شرا فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَجَبت فَسئلَ عَنهُ فَقَالَ إِن لله فَذكره
(641)
إِن لله تَعَالَى مَا أَخذ وَله مَا أعْطى وكل شَيْء عِنْده بِأَجل مُسَمّى
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب الْكتب السِّتَّة غير التِّرْمِذِيّ عَن أُسَامَة بن زيد بِأَلْفَاظ مُتَقَارِبَة
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أُسَامَة بن زيد رضي الله عنهما قَالَ أرْسلت بنت النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَن ابْنا لي قبض فائتنا فَأرْسل
يقرىء السَّلَام وَيَقُول إِن لله مَا أَخذ وَله مَا أعْطى وكل شَيْء عِنْده بِأَجل مُسَمّى فَلتَصْبِر ولتحتسب فَأرْسلت تقسم عَلَيْهِ ليأتينها فَقَامَ وَمَعَهُ سعد بن عبَادَة ومعاذ بن جبل وَأبي بن كَعْب وَزيد بن ثَابت وَرِجَال فَرفع إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الصَّبِي وَنَفسه تتقعقع
قَالَ حسبت أَنه قَالَ كَأَنَّهَا شن فَفَاضَتْ عَيناهُ فَقَالَ سعد يَا رَسُول الله مَا هَذَا قَالَ هَذِه رَحْمَة جعلهَا الله فِي قُلُوب عباده وَإِنَّمَا يرحم الله من عباده الرُّحَمَاء
(642)
إِن للزَّوْج من الْمَرْأَة لشعبة مَا هِيَ لشَيْء
أخرجه ابْن ماجة وَالْحَاكِم عَن جهنة بنت جحش رضي الله عنها
سَببه عَنْهَا أَنَّهَا قيل لَهَا قتل أَخُوك فَقَالَت رحمه الله وَإِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون
فَقَالُوا قتل زَوجك فَقَالَت واحزناه
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن للزَّوْج فَذكره
(643)
إِن لصَاحب الْحق مقَالا
أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن عَائِشَة رضي الله عنها والشيخان عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه وَلَفظه لصَاحب الْحق مقَال
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة أَن رجلا تقاضى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَأَغْلَظ فهم بِهِ أَصْحَابه فَقَالَ دَعوه لصَاحب الْحق مقَال
(644)
إِن لَك مَا احتسبت
أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَن أبي بن كَعْب رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ كَانَ رجل من الْأَنْصَار بَيته أقْصَى بَيت فِي الْمَدِينَة فَكَانَ لَا تخطئه الصَّلَاة مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فتوجعت لَهُ فَقلت يَا فلَان لَو أَنَّك اشْتريت حمارا يقيك من الرمضاء ويقيك من هوَام الأَرْض
قَالَ أما وَالله مَا أحب أَن بَيْتِي مطنب بِبَيْت مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم فَحملت بِهِ حملا حَتَّى أتيت نَبِي الله
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأَخْبَرته فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك وَذكر أَنه يَرْجُو فِي أمره الْأجر فَقَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِن لَك مَا احتسبت فَذكره
(645)
إِن لكل ساع غَايَة وَغَايَة ابْن آدم الْمَوْت فَعَلَيْكُم بِذكر الله فَإِنَّهُ يسهلكم ويرغبكم فِي الْآخِرَة
أخرجه الْبَغَوِيّ فِي مُعْجم الصَّحَابَة عَن جلاس بن عَمْرو الْكِنْدِيّ رضي الله عنه
سَببه عَنهُ قَالَ وفدت فِي نفر من قومِي على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا أردنَا الرُّجُوع قُلْنَا أوصنا يَا رَسُول الله فَذكره
(646)
إِن لكل نَبِي حواريا وَإِن حوارِي الزبير
أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن جَابر بن عبد الله رضي الله عنه وَالتِّرْمِذِيّ أَيْضا وَالْحَاكِم عَن عَليّ رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن جَابر قَالَ قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم من يأتيني بِخَبَر الْقَوْم يَوْم الاحزاب قَالَ الزبير أَنا
ثمَّ قَالَ فَمن يأتيني بِخَبَر الْقَوْم فَقَالَ الزبير أَنا
فَقَالَ صلى الله عليه وسلم إِن لكل نَبِي فَذكره وَنَحْوه فِي مُسلم
(647)
إِن مَا قد قدر فِي الرَّحِم سَيكون
أخرجه النَّسَائِيّ عَن أبي سعيد الزرقي رضي الله عنه
سَببه عَنهُ أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن الْعَزْل فَقَالَ إِن امْرَأَتي ترْضع وَأَنا أكره أَن تحمل فَذكره
(648)
إِن مَعَ كل جرس شَيْطَانا
أخرجه أَبُو دَاوُد عَن عمر بن الْخطاب رضي الله عنه
سَببه عَن عَامر بن عبد الله بن الزبير قَالَ ذهبت مولاة لآل الزبير بابنة لَهُم إِلَى عمر رضي الله عنه وَفِي رجلهَا أَجْرَاس فقطعها ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول إِن مَعَ فَذكره
قَالَ الْمُنْذِرِيّ مولاتهم مَجْهُولَة وعامر لم يدْرك عمر
(649)
إِن من الْبَيَان لسحرا
أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن ابْن عمر بن الْخطاب رضي الله عنهما
وَأخرجه مُسلم بعض حَدِيث عَن عمار رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن ابْن عمر قَالَ قدم رجلَانِ من الشرق فخطبا فَعجب النَّاس لبيانهما فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن فَذكره
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة من طَرِيق مقسم بن عَبَّاس قَالَ جلس إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الزبْرِقَان بن بدر وَعَمْرو بن الْأَهْتَم وَقيس بن عَامر ففخر الزبْرِقَان فَقَالَ يَا رَسُول الله أَنا سيد بني تَمِيم والمطاع فيهم والمجاب فيهم أمنعهم من الظُّلم وآخذ مِنْهُم بحقوقهم وَهَذَا يعلم ذَلِك يَعْنِي عَمْرو بن الْأَهْتَم فَقَالَ عَمْرو إِنَّه لشديد الْعَارِضَة مَانع بجانبه مُطَاع فِي أدنيه فَقَالَ الزبْرِقَان وَالله يَا رَسُول الله لقد علم مني غير مَا قَالَ وَمَا مَنعه أَن يتَكَلَّم إِلَّا الْحَسَد
فَقَالَ عَمْرو أَنا أحسد لَهُ وَالله يَا رَسُول الله إِنَّه لئيم الْخَال حَدِيث المَال أَحمَق الْوَالِد مضيع فِي الْعَشِيرَة وَالله يَا رَسُول الله لقد صدقت فِي الأولى وَمَا كذبت فِي الثَّانِيَة الْآخِرَة وَلَكِنِّي رجل إِذا رضيت قلت أحسن مَا علمت وَإِذا غضِبت قلت أقبح مَا وجدت
قَالَ فَذكره
(650)
إِن من الشّجر كَالرّجلِ الْمُؤمن
أخرجه الرامَهُرْمُزِي فِي الْأَمْثَال عَن ابْن عمر رضي الله عنهما وَالْبُخَارِيّ بِلَفْظ أخبروني بشجرة كَالرّجلِ الْمُسلم تؤتي أكلهَا كل حِين بِإِذن رَبهَا لَا يتحات وَرقهَا
ثمَّ قَالَ هِيَ النَّخْلَة
سَببه عَن ابْن عمر قَالَ كنت عِنْد النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَأْكُل جمارا فَقَالَ إِن من الشّجر فَذكره
قَالَ ابْن عمر فَأَرَدْت أَن أَقُول هِيَ النَّخْلَة فَنَظَرت فِي وُجُوه الْقَوْم فَإِذا أَنا أَصْغَرهم فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم هِيَ النَّخْلَة
(651)
إِن من تَمام النِّعْمَة دُخُول الْجنَّة والفوز من النَّار
أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن معَاذ بن جبل رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ مر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم على رجل وَهُوَ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك تَمام النِّعْمَة فَقَالَ يَا ابْن آدم وَهل تَدْرِي مَا تَمام النِّعْمَة قَالَ يَا رَسُول الله دَعَوْت دَعْوَة بهَا رَجَاء الْخَيْر
قَالَ إِن من تَمام النِّعْمَة فَذكره
(652)
إِن من عباد الله من لَو أقسم على الله لَأَبَره
أخرجه أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة سوى التِّرْمِذِيّ عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ أَن الرّبيع عمته كسرت ثنية جَارِيَة فطلبوا إِلَيْهَا الْعَفو فَأَبَوا فعرضوا الْأَرْش فَأَبَوا فَأتوا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وأبوا إِلَّا الْقصاص فَأمر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِالْقصاصِ فَقَالَ أنس بن النَّضر يَا رَسُول الله أتكسر ثنية الرّبيع لَا وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا تكسر ثنيتها
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَا أنس كتاب الله الْقصاص فَرضِي الْقَوْم فعفوا
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن من عباد الله فَذكره
(653)
إِن من الشّعْر لحكمة وَإِن من الْبَيَان لسحرا
أخرجه الديلمي عَن بكر الْأَسدي رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن أَحْمد بن بكر الْأَسدي قَالَ حَدثنَا أبي أَنه أَتَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا رأى فَصَاحَته قَالَ وَيحك يَا سري هَل قَرَأت الْقُرْآن مَعَ مَا أرى من فصاحتك قَالَ لَا وَلَكِن قلت شعرًا فاسمعه مني
فَقَالَ قل فَقَالَ وَحي ذَوي الأضغان تسبي قُلُوبهم تحيتك الْأَدْنَى فقد ترفع السّفل وَإِن عالنوا بِالشَّرِّ أعلن بِمثلِهِ وَإِن وجموا عَنْك الحَدِيث فَلَا تسل
وَإِن الَّذِي يُؤْذِيك مِنْهُ سَمَاعه فَإِن الَّذِي قَالُوهُ بعْدك لم يقل فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِن من الشّعْر فَذكره ثمَّ أقرأه {قل هُوَ الله أحد}
(654)
إِن من مُوجبَات الْمَغْفِرَة بذل السَّلَام وَحسن الْكَلَام
أخرجه ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالطَّبَرَانِيّ والخرائطي وَالْبَيْهَقِيّ عَن هانىء بن بُرَيْدَة رضي الله عنه
قَالَ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاده جيد
وَقَالَ الهيثمي رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح
سَببه عَن هانىء قَالَ قلت يَا رَسُول الله دلَّنِي على عمل يدخلني الْجنَّة فَذكره
(655)
إِن مُوسَى آجر نَفسه ثَمَانِي سِنِين أَو عشرا على عفة فرجه وَطَعَام بَطْنه
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن ماجة عَن عتبَة بن الندر رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَنهُ قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَرَأَ {طس} حَتَّى إِذا بلغ قصَّة مُوسَى قَالَ إِن مُوسَى فَذكره
(656)
إِن هَذَا الْقُرْآن أنزل على سَبْعَة أحرف فاقرؤوا مَا تيَسّر مِنْهُ
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب الْكتب السِّتَّة سوى ابْن ماجة عَن عمر بن الْخطاب رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن عمر قَالَ سَمِعت هِشَام بن حَكِيم بن حزَام يقْرَأ سُورَة الْفرْقَان فِي حَيَاة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَاسْتَمَعْت لقرَاءَته فَإِذا يقْرَأ على حُرُوف كَثِيرَة لم يقرئنيها رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقلت كذبت فَإِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَقْرَأَنيهَا على غير مَا قَرَأت
فَانْطَلَقت بِهِ أقوده إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقلت إِنِّي سَمِعت هَذَا يقْرَأ سُورَة الْفرْقَان على حُرُوف لم تقرئنيها
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أرْسلهُ اقْرَأ يَا هِشَام فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَة الَّتِي سمعته يَقْرَأها فَقَالَ
رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَذَلِك أنزلت ثمَّ قَالَ اقْرَأ يَا عمر فَقَرَأت الْقِرَاءَة الَّتِي أَقْرَأَنِي فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَذَلِك أنزلت إِن هَذَا الْقُرْآن فَذكره
(657)
إِن هَذَا المَال خضرَة حلوة فَمن أَخذه بِحقِّهِ بورك لَهُ فِيهِ وَمن أَخذه بإشراف نفس لم يُبَارك لَهُ فِيهِ وَكَانَ كَالَّذي يَأْكُل وَلَا يشْبع وَالْيَد الْعليا خير من الْيَد السُّفْلى
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن حَكِيم بن حزَام رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ أَن حَكِيم بن حزَام قَالَ سَأَلت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَأَعْطَانِي ثمَّ سَأَلته فَأَعْطَانِي ثمَّ سَأَلته فَأَعْطَانِي ثمَّ قَالَ يَا حَكِيم إِن هَذَا المَال فَذكره وتتمته قَالَ حَكِيم فَقلت يَا رَسُول الله وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أرزأ أحدا بعْدك شَيْئا حَتَّى أُفَارِق الدُّنْيَا
فَكَانَ أَبُو بكر رضي الله عنه يَدْعُو حكيما إِلَى الْعَطاء فيأبى أَن يقبله مِنْهُ ثمَّ إِن عمر دَعَاهُ ليعطيه فَأبى أَن يقبل مِنْهُ شَيْئا فَقَالَ عمر إِنِّي أشهدكم يَا معشر الْمُسلمين على حَكِيم أَنِّي أعرض عَلَيْهِ حَقه من هَذَا الْفَيْء فيأبى أَن يَأْخُذهُ فَلم يرزأ حَكِيم أحدا من النَّاس بعد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى توفّي رضي الله عنه
(658)
إِن هَذِه الْأَخْلَاق من الله فَمن أَرَادَ الله تَعَالَى بِهِ خيرا منحه خلقا حسنا وَمن أَرَادَ بِهِ سوءا منحه خلقا سَيِّئًا
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه
سَببه أخرج العسكري وَغَيره عَن أبي الْمنْهَال أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم مر بِرَجُل لَهُ عكرة فَلم يذبح لَهُ شَيْئا وَمر بِامْرَأَة لَهَا شويهات فذبحت لَهُ فَقَالَ إِن هَذِه الْأَخْلَاق فَذكره
(659)
إِن هَذِه الْأَقْدَام بَعْضهَا من بعض
أخرجه أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة سوى أبي دَاوُد عَن عَائِشَة رضي الله عنها
سَببه عَنْهَا أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم دخل عَلَيْهَا مَسْرُورا تبرق أسارير وَجهه فَقَالَ ألم تسمعي مَا قَالَ مجزز المدلجي وَرَأى أُسَامَة وزيدا نائمين فِي ثوب وَاحِد أَو فِي قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما فَقَالَ إِن هَذِه فَذكره
(660)
إِن هَذِه النَّار إِنَّمَا هِيَ عَدو لكم فَإِذا نمتم فأطفئوها عَنْكُم
أخرجه الشَّيْخَانِ وَابْن ماجة عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ احْتَرَقَ بَيت بِالْمَدِينَةِ على أَهله من اللَّيْل فَحدث بشأنهم النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِن هَذِه فَذكره
(661)
إِن هذَيْن حرَام على ذُكُور أمتِي حل لإناثهم
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى التِّرْمِذِيّ والطَّحَاوِي عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ رضي الله عنه
سَببه عَنهُ قَالَ أَخذ النَّبِي صلى الله عليه وسلم حَرِيرًا فَجعله فِي يَمِينه وَأخذ ذَهَبا فَجعله فِي شِمَاله ثمَّ رفع بهما يَدَيْهِ وَقَالَ إِن هذَيْن فَذكره
(662)
إِنَّا لن نستعمل على عَملنَا من أَرَادَهُ
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ أَقبلت إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَمَعِي رجلَانِ من الْأَشْعَرِيين أَحدهمَا عَن يَمِيني وَالْآخر عَن يساري وَرَسُول الله صلى الله عليه وسلم يستاك فكلاهما سَأَلَ فَقَالَ يَا أَبَا مُوسَى أَو يَا عبد الله بن قيس أما شَعرت أَنَّهُمَا يطلبان الْعَمَل فَكَأَنِّي أنظر إِلَى سواكه تَحت شفته قلصت فَقَالَ لن أَو لَا نستعمل فَذكره
وَفِي رِوَايَة لِلشَّيْخَيْنِ أَيْضا عَنهُ قَالَ دخلت على النَّبِي صلى الله
عَلَيْهِ وَسلم أَنا ورجلان من بني عمي فَقَالَ أَحدهمَا يَا رَسُول الله أمرنَا على بعض مَا ولاك الله وَقَالَ الآخر مثل ذَلِك فَقَالَ إِنَّا وَالله لَا نولي هَذَا الْعَمَل أحدا سَأَلَهُ أَو أحدا حرص عَلَيْهِ
(663)
إِنَّا نخطب فَمن أحب أَن يجلس للخطبة فليجلس وَمن أحب أَن يرجع فَليرْجع
أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي مُشكل الْآثَار عَن عبد الله بن السَّائِب رضي الله عنه
سَببه عَنهُ قَالَ شهِدت مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الْعِيد فَلَمَّا صلى قَالَ إِنَّا فَذكره
(664)
إِنَّا لَا نقبل شَيْئا من الْمُشْركين
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْحَاكِم من حَدِيث عرَاك بن مَالك عَن حَكِيم بن حزَام رضي الله عنه
قَالَ الهيثمي رِجَاله ثِقَات
سَببه قَالَ عرَاك كَانَ مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم أحب النَّاس إِلَيّ فِي الْجَاهِلِيَّة فَلَمَّا تنبأ وَخرج إِلَى الْمَدِينَة شهد حَكِيم بن حزَام الْمَوْسِم وَهُوَ كَافِر فَوجدَ حلَّة لذِي يزن تبَاع فاشتراها بِخَمْسِينَ دِينَارا ليهديها لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقدم بهَا على الْمَدِينَة فراوده على قبضهَا هَدِيَّة فَأبى وَقَالَ إِنَّا لَا نقبل فَذكره وتتمته وَلَكِن إِن شِئْت أخذناها بِالثّمن فَأَخذهَا بِهِ
(665)
إِنَّا لَا نستعين بمشرك
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة عَن عَائِشَة رضي الله عنها
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد أَن رجلا من الْمُشْركين لحق بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِيُقَاتل مَعَه فَقَالَ ارْجع إِنَّا لَا نستعين بمشرك فَذكره
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ قَالَ خرج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَوْم أحد حَتَّى جَاوز ثنية الْوَدَاع إِذا كَتِيبَة خشناء
قَالَ من هَؤُلَاءِ قَالَ عبد الله بن أبي فِي سِتّمائَة من موَالِيه من قينقاع
قَالَ وَقد أَسْلمُوا قَالُوا لَا
قَالَ فليرجعوا
إِنَّا لَا نستعين بمشرك
(666)
إِنَّا لَا نستعين بالمشركين على الْمُشْركين
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ عَن خبيب بن يسَاف رضي الله عنه
سَببه أَن رجلا لحق النَّبِي صلى الله عليه وسلم لِيُقَاتل مَعَه ففرح بِهِ الْمُسلمُونَ لجراءته ولنجدته فَقَالَ لَهُ تؤمن قَالَ لَا فَرده وَقَالَ إِنَّا لَا فَذكره
(667)
إِنَّا معشر الْأَنْبِيَاء يُضَاعف علينا الْبلَاء
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن فَاطِمَة بنت الْيَمَان أُخْت حُذَيْفَة رضي الله عنهما
وَيُقَال لَهَا الفارعة وَأخرج ابْن ماجة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رضي الله عنه أَنه قَالَ قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِنَّا معشر الْأَنْبِيَاء يُضَاعف لنا الْبلَاء كَمَا يُضَاعف لنا الْأجر كَانَ النَّبِي من الْأَنْبِيَاء عليهم السلام يبتلى بالقمل حَتَّى يقْتله وَإِنَّهُم كَانُوا يفرحون بالبلاء كَمَا تفرحون بالرخاء
وَذكر فِي الفردوس أَن حَدِيث ابْن ماجة هَذَا صَحِيح وَقَالَ الهيثمي وَإسْنَاد أَحْمد حسن
سَببه قَالَت الفارعة أُخْت حذيقة أَتَيْنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم نعوده فِي نسَاء فَإِذا شن مُعَلّق نَحوه يقطر مَاءَهُ فِي فِيهِ من شدَّة مَا يجده من حر الْحمى فَقُلْنَا يَا رَسُول الله لَو دَعَوْت الله فشفاك
قَالَ إِنَّا معشر الْأَنْبِيَاء فَذكره
(668)
إِنَّا آل مُحَمَّد لَا تحل لنا الصَّدَقَة
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن حبَان من حَدِيث أبي الْحوَاري عَن الْحسن بن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ رضي الله عنهما
قَالَ الهيثمي رجال أَحْمد ثِقَات
وَقَالَ ابْن حجر إِسْنَاده قوي
سَببه قَالَ أَبُو الْحوَاري كُنَّا عِنْد الْحسن فَسئلَ مَا عقلت من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَو عَنهُ قَالَ كنت أَمْشِي مَعَه فَمر على جرين من تمر الصَّدَقَة فَأخذت تَمْرَة فألقيتها
فِي فِي فَأَخذهَا بلعابها فَقَالَ بعض الْقَوْم وَمَا عَلَيْك لَو تركتهَا فَقَالَ إِنَّا آل مُحَمَّد فَذكره
(669)
إِنَّك امْرُؤ قد حسن الله خلقك فَأحْسن خلقك
أخرجه ابْن عَسَاكِر فِي التَّارِيخ عَن جرير بن عبد الله رضي الله عنه وَرَوَاهُ الخرائطي والديلمي
قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ وَفِيه ضعف
سَببه عَن جرير قَالَ كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم تَأتيه الْوُفُود فيبعث إِلَيّ فألبس حلتي ثمَّ أجيء فيباهي بِي وَيَقُول يَا جرير إِنَّك فَذكره
(670)
إِنَّك كَالَّذي قَالَ الأول اللَّهُمَّ ابغني حبيبا هُوَ أحب إِلَيّ من نَفسِي
أخرجه مُسلم عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع رضي الله عنه
سَببه عَنهُ قَالَ قدمنَا الْحُدَيْبِيَة مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَنحن أَرْبَعَة عشر مائَة وَعَلَيْهَا خَمْسُونَ شَاة لَا ترْوِيهَا قَالَ فَقعدَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم على جباء الرَّكية فإمَّا دَعَا أَو بَصق فِيهَا قَالَ فَجَاشَتْ فسقينا وأسقينا
قَالَ ثمَّ إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم دَعَانَا لِلْبيعَةِ فِي أصل الشَّجَرَة
قَالَ فَبَايَعته أول النَّاس ثمَّ بَايع وَبَايع حَتَّى إِذا كَانَ فِي وسط من النَّاس قَالَ بَايع يَا سَلمَة
قَالَ قلت بَايَعْتُك يَا رَسُول الله فِي أول النَّاس
قَالَ وَأَيْضًا ورآني رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عزلا يَعْنِي لَيْسَ معي سلَاح قَالَ فَأَعْطَانِي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حجفة أَو درقة
قَالَ ثمَّ بَايع حَتَّى إِذا كَانَ فِي آخر النَّاس قَالَ أَلا تبايعني يَا سَلمَة قَالَ قلت قد بَايَعْتُك يَا رَسُول الله فِي أول النَّاس وَفِي أَوسط النَّاس
قَالَ وَأَيْضًا
قَالَ فَبَايَعته الثَّالِثَة
ثمَّ قَالَ لي يَا سَلمَة أَيْن حجفتك أَو درقتك الَّتِي أَعطيتك قَالَ قلت يَا رَسُول الله لَقِيَنِي عمي عَامر عزلا فأعطيته إِيَّاهَا
قَالَ فَضَحِك رَسُول
الله صلى الله عليه وسلم وَقَالَ إِنَّك فَذكره
(671)
إِنَّكُم ستبتلون فِي أهل بَيْتِي من بعدِي
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث عمَارَة بن يحيى بن خَالِد بن عرفطة رضي الله عنه
سَببه عَن عمَارَة قَالَ كُنَّا عِنْد خَالِد يَوْم قتل الْحُسَيْن رضي الله عنه فَقَالَ لنا هَذَا مَا سَمِعت من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَذكره
(672)
إِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ بعدِي أَثَرَة فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي غَدا على الْحَوْض
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن أسيد بن حضير رضي الله عنه
وَأخرجه أَحْمد والشيخان أَيْضا عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أسيد أَن رجلا أَتَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله اسْتعْملت فلَانا وَلم تَسْتَعْمِلنِي
قَالَ إِنَّكُم فَذكره
(673)
إِنَّكُم سَتَرَوْنَ ربكُم كَمَا ترَوْنَ هَذَا الْقَمَر لَا تضَامون فِي رُؤْيَته فَإِن اسْتَطَعْتُم أَن لَا تغلبُوا على صَلَاة قبل طُلُوع الشَّمْس وَصَلَاة قبل غُرُوبهَا فافعلوا
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَصْحَاب السّنَن عَن جرير بن عبد الله رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ كُنَّا عِنْد النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِذْ نظر إِلَى الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر فَقَالَ أما إِنَّكُم سَتَرَوْنَ ربكُم فَذكره
(674)
إِنَّكُم ستحرصون على الْإِمَارَة وَإِنَّهَا سَتَكُون ندامة وحسرة يَوْم الْقِيَامَة فنعمت الْمُرضعَة وبئست الفاطمة
أخرجه البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه
سَببه عَنهُ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَلا تَسْتَعْمِلنِي فَذكره
(675)
إِنَّكُم مصبحو عَدوكُمْ وَالْفطر أقوى لكم فأفطروا
أخرجه الإِمَام
أَحْمد وَمُسلم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَنهُ قَالَ سافرنا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى مَكَّة وَنحن صِيَام قَالَ فنزلنا منزلا فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِنَّكُم قد دنوتم من عَدوكُمْ وَالْفطر أقوى لكم فأفطروا فَكَانَت عَزمَة فأفطرنا ثمَّ لقد رَأَيْتنَا نَصُوم مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي السّفر بعد ذَلِك
(676)
إِنَّكُم لن تدركوا هَذَا الْأَمر بالمغالبة
أخرجه ابْن سعد فِي الطَّبَقَات وَالْإِمَام أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن نَافِع بن الأدرع رضي الله عنه
قَالَ الهيثمي رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح
سَببه عَنهُ قَالَ كنت أحرس النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَخرج ذَات لَيْلَة لِحَاجَتِهِ فرآني فَأخذ بيَدي فمررنا على رجل يُصَلِّي فجهر بِالْقُرْآنِ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِنَّكُم لن تدركوا فَذكره
(677)
إِنَّمَا الْأَعْمَال بخواتيمها
تقدم سَببه فِي حَدِيث إِن الرجل ليعْمَل بِعَمَل أهل الْجنَّة فِيمَا يَبْدُو للنَّاس الحَدِيث وَيَأْتِي نَحوه فِي حَدِيث الْعَمَل بخواتيمه
(678)
إِنَّمَا البيع عَن ترَاض
أخرجه ابْن ماجة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رضي الله عنه
سَببه قَالَ الدَّمِيرِيّ روى الشَّيْخ فِي التَّهْذِيب بِإِسْنَادِهِ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَنه حدث أَن يَهُودِيّا قدم زمَان رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِثَلَاثِينَ حمل شعير وتمر فسعر مدا بِمد النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَسلم بدرهم وَلَيْسَ فِي النَّاس طَعَام يَوْمئِذٍ وَقد أصَاب النَّاس جوع لَا يَجدونَ فِيهِ طَعَاما وأتى النَّاس النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَشكونَ إِلَيْهِ ذَلِك فَقَالَ صلى الله عليه وسلم لألقين الله من قبل أَن أعطي أحدا من مَال أحدكُم لَا تطاعنوا وَلَا تناجشوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا يسم الْمَرْء على سوم أَخِيه وَلَا تَأْخُذُوا شَيْئا من البيع حَتَّى تقدم
سوقكم وَلَا يبع حَاضر لباد وَالْبيع عَن ترَاض وَكُونُوا عباد الله إخْوَانًا
(679)
إِنَّمَا بَنو الْمطلب وَبَنُو هَاشم شَيْء وَاحِد
أخرجه البُخَارِيّ عَن جُبَير بن مطعم رضي الله عنه
سَببه أخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن جُبَير بن مطعم قَالَ لما قسم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذَوي الْقُرْبَى بَينهمَا قلت أَنا وَعُثْمَان يَا رَسُول الله أَعْطَيْت بني الْمطلب وَتَرَكتنَا وَنحن وهم مِنْك بِمَنْزِلَة فَذكره
(680)
إِنَّمَا التَّسْبِيح للرِّجَال والتصفيق للنِّسَاء
أخرجه مُسلم عَن عبد الرَّزَّاق عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن سهل قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذْ جِيءَ فَقيل لَهُ إِنَّه كَانَ بَين أهل قبا شَيْء فَانْطَلق النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِم ليصلح بَينهم فَأَبْطَأَ على النَّاس فَقَالَ بِلَال لأبي بكر أَلا أقيم الصَّلَاة قَالَ مَا شِئْت
فَأَقَامَ بِلَال فَتقدم النَّاس أَبُو بكر فَبينا هُوَ يُصَلِّي أقبل النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَجعل يشق الصُّفُوف حَتَّى قَامَ خلف أبي بكر فَجعلُوا يصفقون وَكَانَ لَا يلْتَفت فِي الصَّلَاة فَلَمَّا أَكْثرُوا الْتفت فَإِذا النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَائِم خَلفه فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَن يُصَلِّي كَمَا هُوَ فنكص على حذائه وَتقدم النَّبِي صلى الله عليه وسلم فصلى فَقَالَ مَا مَنعك إِذْ أمرت أَن لَا تكون قد صليت قَالَ لَا يَنْبَغِي لِابْنِ أبي قُحَافَة أَن يتَقَدَّم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ثمَّ قَالَ صلى الله عليه وسلم مَا شَأْن التصفيق إِنَّمَا التَّسْبِيح فَذكره
(681)
إِنَّمَا الْخَاتم لهَذِهِ وَهَذِه يَعْنِي الْخِنْصر والبنصر
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رضي الله عنه
قَالَ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاده ضَعِيف
سَببه عَنهُ قَالَ رَآنِي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَأَنا أقلب خَاتمِي فِي
السبابَة وَالْوُسْطَى فَقَالَ إِنَّمَا الْخَاتم فَذكره
(682)
إِنَّمَا الْحَرْب خدعة فَاصْنَعْ مَا تُرِيدُ
ذكره السُّيُوطِيّ فِي الْجَامِع الْكَبِير
أخرجه ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا من أَصْحَابه إِلَى رجل من الْيَهُود فَأمره بقتْله فَقَالَ لَهُ يَا رَسُول الله إِنِّي لَا أَسْتَطِيع ذَلِك إِلَّا أَن تَأذن لي فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا فَذكره
(683)
إِنَّمَا الشدَّة فِي أَن يمتلىء أحدكُم غيظا ثمَّ يغلبه
أخرجه ابْن النجار عَن سعد بن أبي وَقاص رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن عَامر بن سعد بن أبي وَقاص عَن أَبِيه قَالَ مر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بأناس كَانُوا يتحاذون مهراسا فَقَالَ أتحسبون الشدَّة فِي حمل الْحِجَارَة إِنَّمَا فَذكره
(684)
إِنَّمَا الشَّهْر تسع وَعِشْرُونَ فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تروه وَلَا تفطروا حَتَّى تروه فَإِن غم عَلَيْكُم فاقدروا لَهُ
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان عَن ابْن عمر
سَببه أخرج أَحْمد وَمُسلم عَن جَابر بن عبد الله رضي الله عنه قَالَ اعتزل النَّبِي صلى الله عليه وسلم نِسَاءَهُ شهرا فَخرج إِلَيْنَا صباح تسع وَعشْرين فَقَالَ بعض الْقَوْم يَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا أَصْبَحْنَا تسعا وَعشْرين فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن الشَّهْر يكون تسعا وَعشْرين ثمَّ طبق النَّبِي صلى الله عليه وسلم بيدَيْهِ ثَلَاثًا مرَّتَيْنِ بأصابع يَدَيْهِ كلهَا وَالثَّالِثَة بتسع مِنْهَا وَرُوِيَ فِيهِ غير ذَلِك
(685)
إِنَّمَا الصَّبْر عِنْد أول صدمة
أخرجه عبد بن حميد فِي مُسْنده عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه
سَببه عَنهُ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم رأى
امْرَأَة تبْكي على صبي لَهَا فَقَالَ لَهَا اتقِي الله واصبري
فَقَالَت وَمَا تبالي أَنْت بمصيبتي فَلَمَّا ذهب قيل لَهَا إِنَّه رَسُول الله صلى الله عليه وسلم
فَأَخذهَا مثل الْمَوْت فَأَتَت بَابه فَلم تَجِد عَلَيْهِ بوابين قَالَت لم أعرفك يَا رَسُول الله فَقَالَ إِنَّمَا فَذكره أَو قَالَ عِنْد الصدمة وَمر فِي إِن الصَّبْر عِنْد الصدمة الأولى
(686)
إِنَّمَا الشؤم فِي ثَلَاثَة فِي الْفرس وَالْمَرْأَة وَالدَّار
أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة عَن ابْن عمر رضي الله عنهما
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ ذكرُوا الشؤم عِنْد النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِن كَانَ الشؤم فِي شَيْء فَفِي الدَّار وَالْمَرْأَة وَالْفرس وَأخرج أَيْضا عَن سهل بن سعد رضي الله عنه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ إِن كَانَ الشؤم فِي شَيْء فَفِي الْفرس وَالْمَرْأَة والمسكن
(687)
إِنَّمَا الصَّدَقَة عَن ظهر غنى وابدأ بِمن تعول
أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي مُخْتَصر الْآثَار عَن جَابر بن عبد الله
سَببه عَنهُ أَن رجلا أعتق عبدا عَن دبر مِنْهُ فَاحْتَاجَ مَوْلَاهُ فَأمره بِبيعِهِ فَبَاعَهُ بثمانمائة دِرْهَم فَقَالَ أنفقها على عِيَالك ثمَّ ذكره
(688)
إِنَّمَا الطَّاعَة فِي الْمَعْرُوف
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن عَليّ رضي الله عنه قَالَ بعث النَّبِي صلى الله عليه وسلم سَرِيَّة وَأمر عَلَيْهِم رجلا من الْأَنْصَار وَأمرهمْ أَن يطيعوه فَغَضب عَلَيْهِم وَقَالَ أَلَيْسَ أَمر النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَن تطيعوني قَالُوا بلَى قَالَ أَقْسَمت عَلَيْكُم لما جمعتم حطبا وأوقدتم نَارا ثمَّ دَخَلْتُم فِيهَا فَجمعُوا حطبا فأوقدوا نَارا فَلَمَّا هموا بِالدُّخُولِ قَامَ ينظر
بَعضهم إِلَى بعض قَالَ بَعضهم إِنَّمَا تبعنا النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِرَارًا من النَّار أفندخلها فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذْ خمدت النَّار فسكن غَضَبه فَذكر ذَلِك للنَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَو دخلوها مَا خَرجُوا مِنْهَا أبدا إِنَّمَا الطَّاعَة فِي الْمَعْرُوف
(689)
إِنَّمَا الطَّلَاق لمن أَخذ بالساق
أخرجه ابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما
وَفِي رِوَايَة عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ بِلَفْظ يملك وَيَأْتِي فِي حرف الطَّاء بِلَفْظ الطَّلَاق بيد من أَخذ بالساق
ورمز السُّيُوطِيّ لحسنه
سَببه كَمَا فِي سنَن ابْن ماجة من حَدِيث ابْن لَهِيعَة عَن مُوسَى بن أَيُّوب الغافقي عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أَتَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله سَيِّدي زَوجنِي أمته وَهُوَ يُرِيد أَن يفرق بيني وَبَينهَا قَالَ فَصَعدَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الْمِنْبَر فَقَالَ أَيهَا النَّاس مَا بَال أحدكُم يُزَوّج عَبده أمته ثمَّ يُرِيد أَن يفرق بَينهمَا إِنَّمَا الطَّلَاق فَذكره
(690)
إِنَّمَا العشور على الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَلَيْسَ على الْمُسلمين عشور
أخرجه أَبُو دَاوُد عَن حَرْب بن عبد الله بن عُمَيْر عَن جده أبي أمه عَن أَبِيه يرفعهُ وَأخرجه أَبُو دَاوُد أَيْضا وَالْإِمَام أَحْمد عَن رجل من بني تغلب
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن الرجل الْمَذْكُور قَالَ أتيت النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأسْلمت وَعَلمنِي الْإِسْلَام وَعَلمنِي كَيفَ آخذ الصَّدَقَة من قومِي مِمَّن أسلم ثمَّ رجعت إِلَيْهِ فَقلت يَا رَسُول الله كل مَا علمتني قد حفظته إِلَّا الصَّدَقَة أفأعشرهم قَالَ لَا إِنَّمَا العشور فَذكره
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْكَبِير وسَاق اضْطِرَاب الروَاة فِيهِ وَقَالَ لَا يُتَابع عَلَيْهِ
وَقَالَ الهيثمي فِي رِوَايَة أَحْمد وَفِيه عَطاء بن السَّائِب
اخْتَلَط وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات
(691)
إِنَّمَا المَاء من المَاء
أخرجه مُسلم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَأخرجه الإِمَام أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن أبي سعيد قَالَ خرجت مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَوْم الِاثْنَيْنِ إِلَى قبا حَتَّى إِذا كُنَّا فِي بني سَالم وقف رَسُول الله صلى الله عليه وسلم على بَاب عتْبَان فَصَرَخَ بِهِ فَخرج يجر إزَاره فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أعجلنا الرجل
فَقَالَ عتْبَان يَا رَسُول الله أَرَأَيْت الرجل يعجل عَن امْرَأَته وَلم يمن مَاذَا عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا المَاء من المَاء وَقد مر فِي حَدِيث إِذا التقى الختانان مَا فِيهِ من مقَال
(692)
إِنَّمَا الْمَجْنُون الْمُقِيم على مَعْصِيّة الله تَعَالَى
أخرجه ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير قَالَ مر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِجَمَاعَة فَقَالَ مَا هَذِه الْجَمَاعَة قَالُوا مَجْنُون
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَيْسَ بالمجنون وَلكنه مصاب إِنَّمَا الْمَجْنُون الْمُقِيم على مَعْصِيّة الله تَعَالَى
(693)
إِنَّمَا الْمَدِينَة كالكير تَنْفِي خبثها وتنصع طيبها
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن أبي شيبَة عَن جَابر بن عبد الله
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَنهُ أَن أَعْرَابِيًا بَايع رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَأصَاب الْأَعرَابِي وعك بِالْمَدِينَةِ فَأتى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّد أَقلنِي بيعتي فَأبى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ثمَّ جَاءَهُ فَقَالَ أَقلنِي بيعتي فَأبى صلى الله عليه وسلم ثمَّ جَاءَهُ فَقَالَ أَقلنِي بيعتي فَأبى فَخرج الْأَعرَابِي فَقَالَ رَسُول
الله صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا الْمَدِينَة فَذكره وَلَفظه عِنْد ابْن أبي شيبَة إِن الْمَدِينَة
(694)
إِنَّمَا النّذر مَا ابْتغِي بِهِ وَجه الله
أخرجه ابْن عَسَاكِر وَابْن النجار فِي تاريخهما عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ رضي الله عنهما
سَببه عَنهُ قَالَ خطب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم النَّاس فِي يَوْم شَدِيد الْحر وَرجل أَعْرَابِي قَائِم فِي الشَّمْس حَتَّى فرغ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مَا شَأْنك قَالَ نذرت أَن لَا أَزَال قَائِما فِي الشَّمْس حَتَّى تفرغ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَيْسَ هَذَا النّذر إِنَّمَا النّذر فَذكره
ثمَّ أَمر بِهِ فأجلس وَمر نَحوه فِي حَدِيث أطلقا قرانكما
(695)
إِنَّمَا النِّسَاء شقائق الرِّجَال
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن عَائِشَة رضي الله عنها وَأخرجه الْبَزَّار عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه
سَببه عَن عَائِشَة قَالَت سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن الرجل يجد بللا وَلم يذكر احتلاما فَقَالَ يغْتَسل
وَعَن الرجل يرى أَن قد احْتَلَمَ وَلَا يجد بللا قَالَ لَا غسل عَلَيْهِ وَقَالَت أم سليم أَعلَى الْمَرْأَة ترى ذَلِك غسل قَالَ نعم فَذكره
وَفِي رِوَايَة أَن أم سليم سَأَلته عَن الْمَرْأَة ترى مَا يرى الرجل فِي النّوم قَالَ إِذا رَأَتْ المَاء فلتغتسل
فَقَالَت هَل للنِّسَاء من مَاء قَالَ نعم
ثمَّ ذكره
قَالَ ابْن الْقطَّان هُوَ من طَرِيق عَائِشَة رضي الله عنها ضَعِيف وَمن طَرِيق أنس صَحِيح
(696)
إِنَّمَا الْوتر بِاللَّيْلِ
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن الْأَغَر بن يسَار رضي الله عنه
قَالَ الهيثمي رِجَاله موثقون وَإِن كَانَ فِي بَعضهم كَلَام لَا يضر
سَببه
عَن الْأَغَر قَالَ أَتَى رجل النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا نَبِي الله إِنِّي أَصبَحت وَلم أوتر فَذكره
(697)
إِنَّمَا الْوَلَاء لمن أعتق
أخرجه الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن عمر رضي الله عنهما
سَببه مر فِي حَدِيث أما بعد فَمَا بَال أَقوام يشترطون شُرُوطًا لَيست فِي كتاب الله الحَدِيث عَن عَائِشَة رضي الله عنها
(698)
إِنَّمَا ابْنك سهم من كنانتك
أخرجه عبد الرَّزَّاق عَن عُرْوَة رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن معمر عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَو قَالَ أَبُو بكر أَو قَالَ عمر رضي الله عنهما لرجل عَابَ على ابْنه شَيْئا صنعه إِنَّمَا ابْنك سهم من كنانتك
(699)
إِنَّمَا استراح من غفر لَهُ
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار وَابْن عَسَاكِر عَن بِلَال الحبشي رضي الله عنه وَأخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن عَائِشَة رضي الله عنها
سَببه كَمَا فِي الْحِلْية عَنْهَا قَالَت قَامَ بِلَال إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَقَالَ مَاتَت فُلَانَة واستراحت
فَغَضب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ثمَّ ذكره
قَالَ أَبُو نعيم غَرِيب من حَدِيث ابْن لَهِيعَة تفرد بِهِ الْمعَافى بن عمرَان وَسَنَد أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ أَيْضا فِيهِ ابْن لَهِيعَة وَسَنَد الْبَزَّار قَالَ الهيثمي رِجَاله ثِقَات
(700)
إِنَّمَا أطعمك الله وسقاك
أخرجه الشَّيْخَانِ بِدُونِ كَاف الْخطاب وَأخرجه أَبُو دَاوُد بهَا عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله إِذا أكلت وشربت نَاسِيا وَأَنا صَائِم قَالَ إِنَّمَا فَذكره
(701)
إِنَّمَا أمرت بِالْوضُوءِ إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة
أخرجه الضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم خرج من الْخَلَاء وَقرب إِلَيْهِ طَعَام وعرضوا عَلَيْهِ الْوضُوء فَقَالَ إِنَّمَا أمرت فَذكره
(702)
إِنَّمَا أَنا بشر وَإِنِّي اشْترطت على رَبِّي عز وجل أَي عبد من الْمُسلمين شتمته أَو سببته أَن يكون ذَلِك لَهُ زَكَاة وَأَجرا
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن جَابر بن عبد الله رضي الله عنه
سَببه أخرج أَحْمد وَمُسلم عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه قَالَ كَانَت عِنْد أم سليم يتيمة فَرَأى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الْيَتِيمَة فَقَالَ أَنْت هيه لقد كَبرت لَا كبر الله سنك
فَرَجَعت الْيَتِيمَة إِلَى أم سليم تبْكي
فَقَالَت أم سليم مَا لَك قَالَت دَعَا عَليّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن لَا يكبر سني فَالْآن لَا يكبر سني أبدا
فَخرجت أم سليم مستعجلة حَتَّى لقِيت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مَا لَك يَا أم سليم قَالَت يَا نَبِي الله دَعَوْت على يتيمتي
قَالَ وَمَا ذَاك يَا أم سليم قَالَت إِنَّك دَعَوْت أَن لَا يكبر سنّهَا
قَالَ فَضَحِك رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ثمَّ قَالَ يَا أم سليم أما تعلمين أَنِّي اشْترطت على رَبِّي فَقلت إِنَّمَا أَنا بشر أرْضى كَمَا يرضى الْبشر وأغضب كَمَا يغْضب الْبشر فأيما أحد دَعَوْت عَلَيْهِ من أمتِي بدعوة لَيْسَ لَهَا بِأَهْل أَن تجعلها لَهُ طهُورا وَنَجَاة وقربة تقربه بهَا
(703)
إِنَّمَا أَنا بشر أنسى كَمَا تنسون فَإِذا نسي أحدكُم فليسجد سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالس
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن ماجة عَن ابْن مَسْعُود وَأخرجه عَنهُ
الشَّيْخَانِ وَلَفظه عِنْدهمَا إِنَّمَا أَنا بشر أنسى كَمَا تنسون فَإِذا نسيت فذكروني وَإِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته فليتحر الصَّوَاب فليتم عَلَيْهِ ثمَّ يسلم ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ
سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ صلى بِنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَزَاد أَو نقص قَالَ إِبْرَاهِيم والتوهم مني فَقيل لَهُ يَا رَسُول الله أَزِيد فِي الصَّلَاة شَيْء قَالَ إِنَّمَا أَنا بشر فَذكره
(704)
إِنَّمَا أَنا بشر وَإِنَّكُمْ تختصمون إِلَيّ فَلَعَلَّ بَعْضكُم أَن يكون أَلحن بحجته من بعض فأقضي لَهُ على نَحْو مَا أسمع فَمن قضيت لَهُ بِحَق مُسلم فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَة من النَّار فليأخذها أَو ليتركها
أخرجه مَالك وَأحمد والستة عَن أم سَلمَة رضي الله عنها
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنْهَا عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَنه سمع خُصُومَة بِبَاب حجرته فَخرج إِلَيْهِم فَقَالَ إِنَّمَا فَذكره
(705)
إِنَّمَا أَنا بشر إِذا أَمرتكُم بِشَيْء من دينكُمْ فَخُذُوا بِهِ وَإِذا أَمرتكُم بِشَيْء من رَأْيِي فَإِنَّمَا أَنا بشر
أخرجه مُسلم عَن رَافع بن خديج
سَببه عَنهُ قَالَ قدم النَّبِي صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَة وهم يأبرون النّخل يَقُولُونَ يُلَقِّحُونَ النّخل فَقَالَ مَا تَصْنَعُونَ قَالُوا كُنَّا نصنعه
قَالَ لَعَلَّكُمْ لَو لم تَفعلُوا كَانَ خيرا قَالَ فَتَرَكُوهُ فنفضت أَو قَالَ فنقصت فَذكرُوا لَهُ ذَلِك فَقَالَ إِنَّمَا فَذكره
(706)
إِنَّمَا أَنا بشر مثلكُمْ وَإِن الظَّن يخطىء ويصيب وَلَكِن مَا قلت لكم قَالَ الله فَلَنْ أكذب على الله
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن ماجة عَن طَلْحَة بن عبد الله رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَنهُ قَالَ مَرَرْت مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي نخل فَرَأى قوما يُلَقِّحُونَ فَقَالَ مَا يصنع هَؤُلَاءِ
قَالَ يَأْخُذُونَ من الذّكر فيجعلون فِي الْأُنْثَى
قَالَ مَا أَظن ذَلِك يُغني شَيْئا
فَبَلغهُمْ فَتَرَكُوهُ ونزلوا عَنْهَا فَبلغ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِنَّمَا هُوَ ظن إِن كَانَ يُغني شَيْئا فاصنعوه فَإِنَّمَا أَنا بشر فَذكره وَفِي رِوَايَة لمُسلم أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم سمع أصواتا فَقَالَ مَا هَذَا الصَّوْت قَالُوا النّخل يأبرون فَقَالَ لَو لم تَفعلُوا لصَحَّ
قَالَ فَلم يأبروا عَاميْنِ فَصَارَ شيصا فَذكرُوا ذَلِك للنَّبِي صلى الله عليه وسلم
قَالَ إِن كَانَ شَيْء من أَمر دنياكم فشأنكم وَإِن كَانَ من أَمر دينكُمْ فَإِلَيَّ
(707)
إِنَّمَا أنزل الْقُرْآن بِلِسَان عَرَبِيّ مُبين
أخرجه أَبُو عَليّ القالي فِي أَمَالِيهِ عَن مُوسَى بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن أَبِيه عَن جده سَببه عَنهُ قَالَ بَينا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ذَات يَوْم مَعَ أَصْحَابه جَالِسا إِذْ نشأت سَحَابَة فَقَالُوا يَا رَسُول الله هَذِه سَحَابَة فَقَالَ كَيفَ ترَوْنَ قواعدها فَقَالُوا مَا أحْسنهَا وَأَشد تمكنها
قَالَ وَكَيف ترَوْنَ رحاها قَالُوا مَا أحْسنهَا وَأَشد استدارتها قَالَ وَكَيف ترَوْنَ بواسقها قَالُوا مَا أحْسنهَا وَأَشد استقامتها فَقَالَ كَيفَ ترَوْنَ برقها أوميضا أم خلبا أم يشق شقا قَالُوا بل يشق شقا قَالَ فَكيف ترَوْنَ جونها قَالُوا مَا أحْسنه وَأَشد سوَاده فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الحيا فَقَالُوا يَا رَسُول الله مَا رَأينَا الَّذِي هُوَ أفْصح مِنْك
قَالَ وَمَا مَنَعَنِي وَإِنَّمَا أنزل فَذكره
(708)
إِنَّمَا أهلك الَّذين من قبلكُمْ أَنهم كَانُوا إِذا سرق فيهم الشريف تَرَكُوهُ وَإِذا سرق فيهم الضَّعِيف أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَد
أخرجه الإِمَام أَحْمد والستة عَن عَائِشَة رضي الله عنها
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنْهَا أَن قُريْشًا أهمتهم الْمَرْأَة المخزومية الَّتِي سرقت فَقَالُوا من يكلم رَسُول الله وَمن يجترىء عَلَيْهِ
إِلَّا أُسَامَة حب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَكلم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ أَتَشفع فِي حد من حُدُود الله ثمَّ قَامَ فَخَطب فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِنَّمَا ضل من قبلكُمْ أَنهم كَانُوا إِذا سرق فَذكره ثمَّ قَالَ وأيم الله لَو أَن فَاطِمَة بنت مُحَمَّد سرقت لَقطعت يَدهَا وَفِي الْجَامِع الْكَبِير ورمز لعبد الرَّزَّاق عَن عَائِشَة قَالَت كَانَت امْرَأَة مخزومية تستعير الْمَتَاع وتجحده فَأمر النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِقطع يَدهَا فَأتى أَهلهَا أُسَامَة فكلموه فَكلم أُسَامَة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا أُسَامَة لَا أَرَاك تكلم فِي حد من حُدُود الله
ثمَّ قَامَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم خَطِيبًا فَقَالَ إِنَّمَا فَذكره
(709)
إِنَّمَا أهلك من كَانَ قبلكُمْ الْفرْقَة
أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن سعد بن أبي وَقاص
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن سعد قَالَ لما قدم النَّبِي صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَة جَاءَت جُهَيْنَة فَقَالَت إِنَّك قد نزلت بَين أظهرنَا فأوثق لنا حَتَّى نأمنك وتأمنا فأوثق لَهُم وَلم يسلمُوا فَبَعَثنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي رَجَب وَلَا نَكُون مائَة وأمرنا أَن نغير على حَيّ من كنَانَة إِلَى جنب جُهَيْنَة فأغرنا عَلَيْهِم وَكَانُوا كثيرا فلجأنا إِلَى جُهَيْنَة ومنعها فَقَالُوا لم تقاتلون فِي الشَّهْر الْحَرَام فَقُلْنَا إِنَّمَا نُقَاتِل من أخرجنَا من الْبَلَد الْحَرَام فِي الشَّهْر الْحَرَام فَقَالَ بَعْضنَا لبَعض مَا ترَوْنَ قَالُوا نأتي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فنخبره
وَقَالَ قوم لَا بل نُقِيم هَاهُنَا وَقلت أَنا فِي أنَاس معي لَا بل نأتي عير قُرَيْش هَذِه فنصيبها
فَانْطَلَقْنَا إِلَى العير وَانْطَلق أَصْحَابنَا إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فأخبروه الْخَبَر فَقَامَ غَضْبَان محمرا لَونه وَوَجهه فَقَالَ ذهبتم من عِنْدِي جَمِيعًا وجئتم مُتَفَرّقين إِنَّمَا أهلك فَذكره وَفِي آخِره لَأَبْعَثَن عَلَيْكُم رجلا لَيْسَ بِخَيْرِكُمْ أصبركم على
الْجُوع والعطش فَبعث علينا عبد الله بن جحش الْأَسدي وَكَانَ أول أَمِير فِي الْإِسْلَام
(710)
إِنَّمَا أَنا عبد آكل كَمَا يَأْكُل العَبْد وأشرب كَمَا يشرب العَبْد
أخرجه ابْن أبي شيبَة والديلمي وَابْن عدي عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه
سَببه حَدِيث عَائِشَة أول الْكتاب قَالَت قَالَ لي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَو شِئْت لَسَارَتْ معي جبال الذَّهَب أَتَانِي ملك فَقَالَ إِن رَبك يُقْرِئك السَّلَام وَيَقُول لَك إِن شِئْت كنت نَبيا ملكا وَإِن شِئْت نَبيا عبدا فَأَشَارَ إِلَيّ جِبْرِيل أَن أَضَع نَفسك فَقلت نَبيا عبدا
فَكَانَ بعد لَا يَأْكُل مُتكئا وَيَقُول آكل كَمَا يَأْكُل العَبْد وأجلس كَمَا يجلس العَبْد وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن يحيى بن كثير مُرْسلا إِنَّمَا أَنا عبد فَذكره
(711)
إِنَّمَا بعثتم ميسرين وَلم تبعثوا معسرين
أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة
سَببه عَنهُ قَالَ دخل أَعْرَابِي الْمَسْجِد وَالنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم جَالس فصلى فَلَمَّا فرغ قَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي ومحمدا وَلَا ترحم مَعنا أحدا
فَالْتَفت إِلَيْهِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لقد تحجرت وَاسِعًا فَلم يلبث أَن بَال فِي الْمَسْجِد فأسرع إِلَيْهِ النَّاس فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أهريقوا عَلَيْهِ سجلا من مَاء أَو دلوا من مَاء ثمَّ قَالَ إِنَّمَا بعثتم فَذكره
(712)
إِنَّمَا بَعَثَنِي الله مبلغا وَلم يَبْعَثنِي مُتَعَنتًا
أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة رضي الله عنها
وَتقدم نَحوه عِنْد مُسلم وَلَفظه إِن الله لم يَبْعَثنِي مُعنتًا وَلَا مُتَعَنتًا وَلَكِن بَعَثَنِي معلما مبشرا
سَببه لما أَمر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِتَخْيِير نِسَائِهِ فَبَدَأَ بعائشة رضي الله عنها فاختارته وَقَالَت لَا تقل
إِنِّي اخْتَرْتُك فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا بَعَثَنِي فَذكره
(713)
إِنَّمَا ترزقون وتنصرون بضعفائكم
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالنَّسَائِيّ بِهَذَا اللَّفْظ وَالْبُخَارِيّ بِلَفْظ هَل تنْصرُونَ عَن مُصعب بن سعد عَن أَبِيه
سَببه يَأْتِي فِي حَدِيث هَل تنْصرُونَ عَنهُ وَأخرجه النَّسَائِيّ بِلَفْظ إِنَّمَا نصر هَذِه الْأمة بضعفتهم بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم وَأخرجه أَبُو نعيم بِلَفْظ هَل تنْصرُونَ كَمَا يَأْتِي بَيَانه
(714)
إِنَّمَا جَزَاء السّلف الْحَمد وَالْوَفَاء
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن عبد الله بن أبي ربيعَة المَخْزُومِي رضي الله عنه
قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ الحَدِيث حسن
سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَن عبد الله الْمَذْكُور أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم استلف مِنْهُ حِين غزا حنينا ثَلَاثِينَ أَو أَرْبَعِينَ ألفا فَلَمَّا قدم قَضَاهَا إِيَّاه ثمَّ قَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم بَارك الله لَك فِي أهلك وَمَالك إِنَّمَا جَزَاء السّلف الْحَمد وَالْوَفَاء
(715)
إِنَّمَا جعل الاسْتِئْذَان من أجل الْبَصَر
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ اطلع رجل فِي حجرَة من حجر النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَمَعَ النَّبِي مدرى يحك بهَا رَأسه فَقَالَ لَو أعلم أَنَّك تنظر لطعنت بهَا فِي عَيْنك إِنَّمَا جعل الاسْتِئْذَان من أجل الْبَصَر
(716)
إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ فَإِذا ركع فاركعوا وَإِذا رفع فارفعوا وَإِذا صلى جَالِسا فصلوا جُلُوسًا
أخرجه ابْن أبي شيبَة وَالْإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَابْن حبَان عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا
سَببه عَنْهَا قَالَت اشْتَكَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَدخل عَلَيْهِ نَاس من أَصْحَابه يعودونه فصلى بهم جَالِسا فَجعلُوا يصلونَ قيَاما فَأَشَارَ إِلَيْهِم أَن اجلسوا فجلسوا فَلَمَّا انْصَرف قَالَ إِنَّمَا جعل الإِمَام فَذكره
وَأخرج البُخَارِيّ عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ركب فرسا فجحش شقَّه الْأَيْمن قَالَ أنس فصلى لنا يَوْمئِذٍ صَلَاة من الصَّلَوَات وَهُوَ قَاعد فصلينا وَرَاءه قعُودا ثمَّ قَالَ لما سلم إِنَّمَا جعل فَذكره وَلَيْسَ فِي رِوَايَة أنس وَإِذا صلى جَالِسا الخ وأخرجها فِي رِوَايَة أبي هُرَيْرَة
(717)
إِنَّمَا ذَلِك عرق وَلَيْسَت بالحيضة فَإِذا أَقبلت الْحَيْضَة فاتركي الصَّلَاة فَإِذا ذهب قذرها فاغسلي عَنْك الدَّم وتوضئي لكل صَلَاة حَتَّى يَجِيء ذَلِك الْوَقْت
أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة رضي الله عنها
سَببه عَنْهَا قَالَت قَالَت فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش يَا رَسُول الله إنى لَا أطهر أفأدع الصَّلَاة فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا ذَلِك فَذكره وَفِي رِوَايَة عِنْد البُخَارِيّ أَيْضا عَن عَائِشَة قَالَت جَاءَت فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي امْرَأَة أسْتَحَاض فَلَا أطهر أفأدع الصَّلَاة فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا ذَلِك عرق وَلَيْسَ بحيض فَإِذا أَقبلت حيضتك فدعي الصَّلَاة وَإِذا أَدْبَرت فاغسلي عَنْك الدَّم ثمَّ صلي
(718)
إِنَّمَا شِفَاء العي السُّؤَال
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن ماجة والدارمي وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ والضياء فِي المختارة عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما
سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة من حَدِيث عبد الحميد بن حبيب بن أبي
الْعشْرين قَالَ حَدثنَا الْأَوْزَاعِيّ عَن عَطاء بن أبي رَبَاح قَالَ سَمِعت ابْن عَبَّاس يخبر أَن رجلا أَصَابَهُ جرح فِي رَأسه على عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ثمَّ أَصَابَهُ احْتِلَام فَأمر بالاغتسال فاغتسل فكز فَمَاتَ فَبلغ ذَلِك النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ قَتَلُوهُ قَتلهمْ الله أولم يكن شِفَاء العي السُّؤَال وَفِي فائق الزَّمَخْشَرِيّ بلغه يَعْنِي النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَن قبطيا يتحدث مَعَ مَارِيَة فَأمر عليا بقتْله
قَالَ عَليّ فَأخذت السَّيْف وَذَهَبت إِلَيْهِ فَلَمَّا رَآنِي رقا على شَجَرَة فَرفعت الرّيح ثَوْبه فَإِذا هُوَ حصور فَأتيت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرته فَقَالَ إِنَّمَا شِفَاء العي فَذكره
قيل الحصور هُنَا الْمَجْبُوب لِأَنَّهُ حصر عَن الْجِمَاع
(719)
إِنَّمَا فَاطِمَة بضعَة مني فَمن أغضبها فقد أَغْضَبَنِي
أخرجه الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالْإِمَام أَحْمد وَغَيرهم عَن الْمسور بن مخرمَة رضي الله عنهما
سَببه عَن عَليّ بن الْحُسَيْن رضي الله عنهما أَن الْمسور بن مخرمَة أخبرهُ أَن عَليّ بن أبي طَالب خطب بنت أبي جهل
قَالَ الْمسور فَلَمَّا سَمِعت فَاطِمَة رضي الله عنها أَتَت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَت إِن قَوْمك يتحدثون أَنَّك لَا تغْضب لبناتك وَهَذَا عَليّ ناكحا بنت أبي جهل
قَالَ الْمسور فَقَامَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَسَمعته حِين تشهد قَالَ أما بعد فَإِنِّي أنكحت أَبَا الْعَاصِ فَحَدثني فصدقني وَإِن فَاطِمَة بنت مُحَمَّد بضعَة مني وَأَنا أكره أَن يفتنوها وَإنَّهُ وَالله لَا تَجْتَمِع بنت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَبنت عَدو الله عِنْد رجل وَاحِد أبدا
فَترك عَليّ رضي الله عنه الْخطْبَة
وَفِي رِوَايَة عِنْد مُسلم عَن الْمسور أَن عَليّ بن أبي طَالب خطب بنت أبي جهل على فَاطِمَة رضي الله عنهما فَسمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يخْطب النَّاس فِي ذَلِك على منبره هَذَا وَأَنا يَوْمئِذٍ
محتلم فَقَالَ إِن فَاطِمَة مني وَإِنِّي أَتَخَوَّف أَن تفتن فِي دينهَا قَالَ ثمَّ ذكر صهرا لَهُ من بني عبد شمس فَأثْنى عَلَيْهِ فِي مصاهرته إِيَّاه فَأحْسن قَالَ حَدثنِي فصدقني ووعدني فأوفى لي وَإِنِّي لست أحرم حَلَالا وَلَا أحلل حَرَامًا وَلَكِن وَالله لَا تَجْتَمِع بنت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَبنت عَدو الله مَكَانا وَاحِدًا أبدا
تَنْبِيه أَشَرنَا إِلَيْهِ فِي الْمُقدمَة
قَالَ الْحَافِظ ابْن نَاصِر الدّين الدِّمَشْقِي فِي التعليقة اللطيفة لحَدِيث الْبضْعَة الشَّرِيفَة وَيَأْتِي سَبَب الحَدِيث تَارَة فِي عصر النُّبُوَّة وَتارَة بعْدهَا وَتارَة يَأْتِي بالأمرين كَهَذا الحَدِيث
أما سَببه فِي عصر النُّبُوَّة فخطبة عَليّ رضي الله عنه على فَاطِمَة رضي الله عنها ابْنة أبي جهل فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا فَاطِمَة بضعَة مني الحَدِيث
وَأما سَببه بعد عصر النُّبُوَّة فَكَمَا أوردهُ الْمسور تَسْلِيَة وتعزية لأهل الْبَيْت عليهم السلام وَمِنْهُم زين العابدين عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب رضي الله عنه وَذَلِكَ لما تلقاهم الْمُسلمُونَ حِين قدمُوا الْمَدِينَة وَكَانَ فِيمَن تلقاهم الْمسور بن مخرمَة فَحدث زين العابدين وَأهل الْبَيْت عليهم السلام بِهَذَا الحَدِيث وَفِيه التسلية عَن هَذَا الْمُصَاب لِأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِذا كَانَ يغْضب لفاطمة عليها السلام من خطْبَة امْرَأَة مسلمة عَلَيْهَا مَعَ جَوَاز ذَلِك ظَاهرا أَلا يغْضب لابنته وَقد قتلوا ابْنهَا وفعلوا مَا فعلوا بِأَهْل الْبَيْت وروى أَن أهل الْبَيْت لما دخلُوا الْمَدِينَة خرجت امْرَأَة من بَنَات عبد الْمطلب نَاشِرَة شعرهَا وَاضِعَة كمها على رَأسهَا وَهِي تبْكي وَتقول مَاذَا تَقولُونَ إِن قَالَ النَّبِي لكم مَاذَا فَعلْتُمْ وَأَنْتُم آخر الْأُمَم بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي مِنْهُم أُسَارَى وقتلى ضرجوا بِدَم
مَا كَانَ هَذَا جزائي إِذْ نصحت لكم أَن تخلفوني بشر فِي ذَوي رحمي
(720)
إِنَّمَا مثل صَوْم التَّطَوُّع مثل الرجل يخرج من مَاله الصَّدَقَة فَإِن شَاءَ أمضاها وَإِن شَاءَ حَبسهَا
أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن عَائِشَة رضي الله عنها
قَالَ عبد الْحق فِيهِ انْقِطَاع كَمَا بَينه عَن التِّرْمِذِيّ فِي علله
سَببه كَمَا فِي النَّسَائِيّ عَن عَائِشَة رضي الله عنها قَالَت دخل عَليّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَوْمًا فَقَالَ هَل عنْدكُمْ شَيْء فَقلت لَا
قَالَ فَإِنِّي صَائِم ثمَّ مر بِي بعد ذَلِك الْيَوْم وَقد أهدي إِلَيّ حيس فخبأت لَهُ مِنْهُ وَكَانَ يحب الحيس قلت يَا رَسُول الله إِنَّه أهدي لنا حيس فخبأت لَك مِنْهُ
قَالَ أدنيه أما إِنِّي أَصبَحت وَأَنا صَائِم فَأكل مِنْهُ ثمَّ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا فَذكره
(721)
إِنَّمَا مثل الَّذِي يُصَلِّي وَرَأسه معقوص مثل الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مكتوف
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن عَبَّاس
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَنهُ أَنه رأى عبد الله بن الْحَارِث يُصَلِّي وَرَأسه معقوص من وَرَائه فَقَامَ فَجعل يحله فَلَمَّا انْصَرف أقبل إِلَى ابْن عَبَّاس فَقَالَ مَا لَك ورأسي فَقَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول إِنَّمَا فَذكره
(722)
إِنَّمَا هلك من كَانَ قبلكُمْ باختلافهم فِي الْكتاب
أخرجه البُخَارِيّ عَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه وَأخرجه مُسلم عَن ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ وَاللَّفْظ لَهُ
سَببه كَمَا فِي مُسلم أَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ هجرت إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَوْمًا قَالَ فَسمع أصوات رجلَيْنِ اخْتلفَا فِي آيَة فَخرج علينا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يعرف فِي وَجهه الْغَضَب فَقَالَ إِنَّمَا هلك فَذكره
(723)
إِنَّمَا يُسَلط الله تَعَالَى على ابْن آدم من خافه ابْن آدم وَلَو أَن ابْن
آدم لم يخف غير الله لم يُسَلط الله عَلَيْهِ أحدا وَإِنَّمَا وكل ابْن آدم لمن رجا ابْن آدم وَلَو أَن ابْن آدم لم يرج إِلَّا الله لم يكله الله إِلَى غَيره
أخرجه الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عمر رضي الله عنهما
سَببه أخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عمر أَنه مر فِي سفر بِجمع على الطَّرِيق فَقَالَ مَا شَأْنكُمْ قَالُوا أَسد قطع الطَّرِيق فَنزل فَأخذ بأذنه فنحاه عَن الطَّرِيق ثمَّ قَالَ مَا كذب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا يُسَلط فَذكره
(724)
إِنَّمَا يخرج الدَّجَّال من غضبة يغضبها
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن حَفْصَة رضي الله عنها
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن نَافِع قَالَ لَقِي ابْن عمر ابْن صياد فِي بعض طرق الْمَدِينَة فَقَالَ لَهُ قولا أغضبهُ فَامْتَلَأَ حَتَّى مَلأ السِّكَّة فَدخل ابْن عمر على حَفْصَة وَقد بلغَهَا فَقَالَت لَهُ رَحِمك الله مَا أردْت من ابْن صياد أما علمت أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ إِنَّمَا يخرج فَذكره
(725)
إِنَّمَا يرحم الله من عباده الرُّحَمَاء
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن جرير بن عبد الله وَهُوَ بعض حَدِيث أخرجه الإِمَام أَحْمد والستة غير التِّرْمِذِيّ عَن أُسَامَة بن زيد بِأَلْفَاظ مُتَقَارِبَة كَمَا قَرَّرْنَاهُ فِي حَدِيث إِن لله تَعَالَى مَا أَخذ الخ
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أُسَامَة بن زيد قَالَت أرْسلت بنت النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَن ابْني قد احْتضرَ فاشهدنا فَأرْسل يقرىء السَّلَام وَيَقُول إِن لله مَا أَخذ وَله مَا أعْطى وكل شَيْء عِنْده بِأَجل مُسَمّى فَلتَصْبِر ولتحتسب فَأرْسلت إِلَيْهِ تقسم عَلَيْهِ ليأتينها فَقَامَ وَمَعَهُ سعد بن عبَادَة ومعاذ بن جبل وَأبي بن كَعْب وَزيد بن ثَابت وَرِجَال فَرفع إِلَيْهِم الصَّبِي فأقعده فِي حجره وَنَفسه تقَعْقع
كشن فَفَاضَتْ عَيناهُ فَقَالَ سعد يَا رَسُول الله مَا هَذَا قَالَ هَذِه رَحْمَة جعلهَا الله فِي قُلُوب عباده وَإِنَّمَا يرحم الله فَذكره
(726)
إِنَّمَا يعرف الْفضل لأهل الْفضل أهل الْفضل
أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة رضي الله عنها وَأخرجه الْخَطِيب عَن أنس بن مَالك وَلَفظه ذَوُو الْفضل
سَببه عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم جَالِسا مَعَ أَصْحَابه وبجنبه أَبُو بكر وَعمر فَأقبل الْعَبَّاس فأوسع لَهُ فَجَلَسَ بَين النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَبَين أَبُو بكر فَذكره وَعَن أنس رضي الله عنه قَالَ بَيْنَمَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِالْمَسْجِدِ إِذْ أقبل عَليّ فَسلم ثمَّ وقف ينْتَظر موضعا يجلس فِيهِ وَكَانَ أَبُو بكر عَن يَمِينه فتزحزح لَهُ عَن مَجْلِسه وَقَالَ هَاهُنَا يَا أَبَا الْحسن فَجَلَسَ بَين النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَبَين أبي بكر رضي الله عنه فَعرف السرُور فِي وَجه النَّبِي صلى الله عليه وسلم ثمَّ قَالَ إِنَّمَا يعرف فَذكره
قَالَ السخاوي وهما ضعيفان وَمَعْنَاهُ صَحِيح وَلَا يخدشه إِجْمَاع أهل السّنة على تَفْضِيل أبي بكر رضي الله عنه
(727)
إِنَّمَا يغسل من بَوْل الْأُنْثَى وينضح من بَوْل الذّكر
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَالْحَاكِم عَن أم الْفضل بنت الْحَارِث رضي الله عنها
سكت عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد وَأقرهُ الْمُنْذِرِيّ وَصَححهُ الْحَاكِم وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَقَالَ ابْن حجر حَدِيث حسن
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن لبَابَة بنت الْحَارِث قَالَت كَانَ الْحُسَيْن فِي حجر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَبَال عَلَيْهِ فَقلت البس ثوبا وَأَعْطِنِي إزارك حَتَّى أغسله قَالَ إِنَّمَا يغسل فَذكره وَيَأْتِي نَحوه فِي حَدِيث ينضح الخ
(728)
إِنَّمَا يغسل الثَّوْب من خمس من الْغَائِط وَالْبَوْل والقيء وَالدَّم والمني
أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن عدي عَن عمار بن يَاسر رضي الله عنه
سَببه قَالَ عمار أَتَى عَليّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَأَنا على بِئْر أدلي أَشْيَاء فِي دلو قَالَ يَا عمار مَا تصنع قلت يَا رَسُول الله بِأبي أَنْت وَأمي أغسل ثوبي من نخامة أَصَابَته فَقَالَ يَا عمار إِنَّمَا يغسل الثَّوْب من خمس فَذكره
(729)
إِنَّمَا يُقيم من أذن
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن عمر بن الْخطاب
سَببه عَنهُ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَطلب بِلَالًا ليؤذن فَلم يُوجد فَأمر رجلا فَأذن فجَاء بِلَال فَأَرَادَ أَن يُقيم فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا فَذكره وَمر فِي حَدِيث إِن أَخا صداء
(730)
إِنَّمَا يَكْفِي أحدكُم مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا مثل زَاد الرَّاكِب
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن خباب رضي الله عنه
قَالَ الْمُنْذِرِيّ وَإِسْنَاده جيد
وَقَالَ الهيثمي رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح غير يحيى بن حيدة وَهُوَ ثِقَة
سَببه قَالَ يحيى عَاد خبابا نَاس من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا أبشر أَبَا عبد الله ترد على مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم الْحَوْض فَقَالَ كَيفَ بِهَذَا وَأَشَارَ إِلَى أَعلَى الْبَيْت وأسفله وَقد قَالَ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا فَذكره
(731)
إِنَّمَا يَكْفِيك أَن تَقول بيديك هَكَذَا
أخرجه الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد عَن عمار بن يَاسر رضي الله عنه
سَببه عَنهُ أَنه أجنب فتمعك فِي التُّرَاب فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا يَكْفِيك أَن تَقول بيديك هَكَذَا ثمَّ ضرب الأَرْض ضَرْبَة وَاحِدَة ثمَّ مسح الشمَال بِالْيَمِينِ وَظَاهر كفيه وَوَجهه
وَرِوَايَات أُخْرَى بِمَعْنى هَذِه كلهَا من فعله عليه الصلاة والسلام وَفِي رِوَايَة قَالَ لعمَّار حِين تمعك
بِالتُّرَابِ يَكْفِيك ضربتان ضَرْبَة للْوَجْه وضربة لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين
(732)
إِنَّمَا يَكْفِيك من جمع المَال خَادِم ومركب فِي سَبِيل الله
أخرجه أَصْحَاب السّنَن سوى أبي دَاوُد عَن أبي هَاشم بن عتبَة بن ربيعَة رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَن أبي وَائِل قَالَ جَاءَ مُعَاوِيَة إِلَى أبي هَاشم بن عتبَة وَهُوَ مَرِيض يعودهُ فَقَالَ يَا خَال مَا يبكيك أوجع يشئزك أَي يقلقك أَو حرص على الدُّنْيَا زَاد ابْن ماجة فقد ذهب صفوها
قَالَ كلا وَلَكِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عهد إِلَيّ عهدا لم آخذ بِهِ قَالَ إِنَّمَا يَكْفِيك فَذكره ثمَّ قَالَ وأجدني قد جمعت
(733)
إِنَّمَا يلبس الْحَرِير فِي الدُّنْيَا من لَا خلاق لَهُ فِي الْآخِرَة
أخرجه الإِمَام أَحْمد والستة غير التِّرْمِذِيّ عَن عبد الله عَن أَبِيه عمر بن الْخطاب رضي الله عنه
سَببه عَن عبد الله بن عمر أَن أَبَاهُ رأى حلَّة سيراء عِنْد بَاب الْمَسْجِد فَقَالَ عمر يَا رَسُول الله لَو اشْتريت هَذِه فلبستها يَوْم الْجُمُعَة وللوفد إِذا قدمُوا عَلَيْك فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا يلبس فَذكره
وَرِوَايَة الطَّيَالِسِيّ إِنَّمَا يلبس هَذِه الخ
(734)
إِنَّمَا يلبس علينا صَلَاتنَا قوم يحْضرُون الصَّلَاة بِغَيْر طهُور من شهد الصَّلَاة فليحسن الطّهُور
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن أبي شيبَة عَن روح الكلَاعِي
سَببه عَنهُ قَالَ صلى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِأَصْحَابِهِ فَقَرَأَ سُورَة الرّوم فردد فِيهَا فَلَمَّا انْصَرف قَالَ إِنَّمَا يلبس فَذكره
(735)
إِنَّمَا ينصر الله هَذِه الْأمة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم
أخرجه النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ والديلمي عَن سعد بن أبي وَقاص رَضِي الله عَنهُ
سَببه يَأْتِي فِي حَدِيث هَل تنْصرُونَ عَنهُ وَمر فِي حَدِيث إِنَّمَا ترزقون
(736)
أَنْتُم شُهَدَاء الله فِي الأَرْض
أخرجه البُخَارِيّ عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه
سَببه عَنهُ قَالَ مروا بِجنَازَة فَأَثْنوا عَلَيْهَا خيرا فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَجَبت ثمَّ مروا بِأُخْرَى فَأَثْنوا عَلَيْهَا شرا فَقَالَ وَجَبت فَقَالَ عمر بن الْخطاب مَا وَجَبت قَالَ هَذَا أثنيتم عَلَيْهِ خيرا فَوَجَبت لَهُ الْجنَّة وَهَذَا أثنيتم عَلَيْهِ شرا فَوَجَبت لَهُ النَّار أَنْتُم شُهَدَاء الله فِي الأَرْض
(737)
إِنَّه سَيكون أنَاس من أمتِي يضْربُونَ الْقُرْآن بعضه بِبَعْض ليبطلوه ويتبعون مَا تشابه مِنْهُ ويزعمون أَن لَهُم فِي أَمر رَبهم سَبِيلا وَلكُل دين مجوس وهم مجوس أمتِي وكلاب النَّار
أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة وَفِيه البحتري بن عبد ضَعِيف
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رجل من النَّاس يَا رَسُول الله مَا العاديات ضَبْحًا فَأَعْرض عَنهُ ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ من الْغَد فَقَالَ مَا الموريات قدحا فَأَعْرض عَنهُ ثمَّ رَجَعَ الثَّالِث فَقَالَ مَا الْمُغيرَات صبحا فَرفع الْعِمَامَة والقلنسوة عَن رَأسه بمخصرته فَوَجَدَهُ مفرعا رَأسه فَقَالَ لَو وجدته طاميا رَأسه لوضعت الَّذِي فِيهِ عَيناهُ فَفَزعَ الْمَلأ من قَوْله فَقَالُوا يَا نَبِي الله وَلم قَالَ إِنَّه سَيكون فَذكره
وَفِي آخِره فَكَانَ يَقُول هم الْقَدَرِيَّة أَي جاحدوا الْقدر
(738)
إِنَّه قد نزل حَيّ من الْجِنّ مُسلمُونَ بِالْمَدِينَةِ فَإِذا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئا فتعوذوا بِاللَّه عز وجل مِنْهَا ثمَّ إِن عَاد فاقتلوها
أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي الْآثَار من حَدِيث سهل بن سعد السَّاعِدِيّ رضي الله عنه
سَببه عَنهُ أَن فَتى من الْأَنْصَار كَانَ قريب عهد بعرس فَخرج مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
فَلَمَّا رَجَعَ دخل منزله فَإِذا امْرَأَته فِي الدَّار قَائِمَة فَأَهوى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ فَقَالَت لَا تعجل ادخل الْبَيْت فَدخل الْبَيْت فَإِذا حَيَّة منطوية على فرَاشه فوكزها برمحه فأخرجها إِلَى الدَّار فوضعها فانتفضت الْحَيَّة وانتفض الرجل فَمَاتَتْ الْحَيَّة وَمَات الرجل فَذكر ذَلِك للنَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ صلى الله عليه وسلم إِنَّه قد نزل فَذكره
(739)
إِنَّه لم يبْق بعدِي من مُبَشِّرَات النُّبُوَّة إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسلم أَو ترى لَهُ
أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي الْآثَار عَن ابْن عَبَّاس
سَببه عَنهُ أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم رقي الْمِنْبَر وَأَبُو بكر رضي الله عنه يؤم النَّاس فَقَالَ اللَّهُمَّ هَل بلغت يَا أَيهَا النَّاس إِنَّه لم يبْق بعدِي من مُبَشِّرَات النُّبُوَّة إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَة فَذكره
(740)
إِنَّه لَا يقتطع عبد أَو رجل مَالا بِيَمِينِهِ إِلَّا لَقِي الله يَوْم يلقاه وَهُوَ أَجْذم
أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن الْأَحْنَف بن قيس رضي الله عنه
سَببه عَنهُ أَن رجلا من كِنْدَة ورجلا من حَضرمَوْت اخْتَصمَا إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي أَرض بِالْيمن فَقَالَ الْحَضْرَمِيّ يَا رَسُول الله أرضي غصبهَا هَذَا وَأَبوهُ
فَقَالَ الْكِنْدِيّ أرضي ورثتها من أبي
فَقَالَ الْحَضْرَمِيّ يَا رَسُول الله استحلفه أَنه مَا يعلم أَنَّهَا أرضي وَأَرْض وَالِدي اغتصبها أَبوهُ
فتهيأ الْكِنْدِيّ للْيَمِين فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِنَّه لَا يقتطع فَذكره
(741)
إِنَّهَا دَاء وَلَيْسَت بدواء
أخرجه عبد الرَّزَّاق عَن وَائِل بن حجر رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن رجلا يُقَال لَهُ سُوَيْد بن طَارق سَأَلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن الْخمر فَنَهَاهُ فَقَالَ أصنعها للدواء فَقَالَ
النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِنَّهَا دَاء وَلَيْسَت بدواء
(742)
إِنَّه لَو كَانَ مُسلما فأعتقتم عَنهُ أَو تصدقتم عَنهُ أَو حججتم عَنهُ بلغه ذَلِك
أخرجه ابْن جرير عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ
سَببه أَن الْعَاصِ بن وَائِل أوصى أَن يعْتق عَنهُ مائَة رَقَبَة فَأعتق عَنهُ هِشَام خمسين رَقَبَة فَأَرَادَ ابْنه عَمْرو أَن يعْتق عَنهُ الْخمسين الْبَاقِيَة فَقَالَ حَتَّى أسأَل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن أبي أوصى بِعِتْق مائَة رَقَبَة وَإِن هشاما أعتق عَنهُ خمسين وَبقيت عَليّ خَمْسُونَ أفأعتق عَنهُ فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِنَّه لَو كَانَ فَذكره
(743)
إِنَّه لَيْسَ من صَلَاة أثقل على الْمُنَافِقين من صَلَاة الْعشَاء الْآخِرَة وَمن صَلَاة الْفجْر وَلَو يعلمُونَ مَا فيهمَا لأتوهما وَلَو حبوا وَاعْلَمُوا أَن الصَّفّ الأول على مثل صف الْمَلَائِكَة وَلَو تعلمُونَ مَا فِيهِ لابتدرتموه وَاعْلَمُوا أَن صَلَاة الرجل مَعَ الرجل أفضل من صلَاته وَحده وَأَن صَلَاة الرجل مَعَ ثَلَاثَة أفضل من رجلَيْنِ وَمَا كَانَ أَكثر فَهُوَ أحب إِلَى الله
أخرجه سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة عَن كَعْب رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن أبي قَالَ صلى بِنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم صَلَاة الْغَدَاة فَلَمَّا قضى الصَّلَاة رأى من أهل الْمَسْجِد قلَّة قَالَ شَاهد فلَان قُلْنَا نعم حَتَّى عد ثَلَاثَة نفر وَفِي لفظ أههنا فلَان قَالُوا نعم ثمَّ سَأَلَ عَن آخر فَقَالُوا نعم ثمَّ سَأَلَ عَن آخر فَقَالُوا نعم فَقَالَ إِنَّه لَيْسَ فَذكره
(744)
إِنَّه لَا ينتطح فِيهَا عنزان
أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ هجت امْرَأَة من حَنْظَلَة النَّبِي صلى
الله عَلَيْهِ وَسلم فَبلغ ذَلِك النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ ذَلِك وَقَالَ من لي بهَا فَقَالَ رجل من قَومهَا أَنا يَا رَسُول الله وَكَانَت تمارة لبيع التَّمْر فَأَتَاهَا فَقَالَ لَهَا عنْدك تمر قَالَت نعم
فأرته تَمرا فَقَالَ أردْت أَجود من هَذَا
فَدخلت لتريه وَدخل خلفهَا فَنظر يَمِينا وَشمَالًا فَلم ير إِلَّا خوانًا فعلا بِهِ رَأسهَا حَتَّى رمقها بِهِ ثمَّ أَتَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله كفيتكها فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِنَّه لَا فَذكره فأرسلها مثلا
(745)
إِنَّه من ترْضى صَبيا صَغِيرا من نَسْله حَتَّى يرضى ترضاه الله يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يرضى
أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم خرج على عُثْمَان بن مَظْعُون وَمَعَهُ صبي صَغِير لَهُ يلثمه فَقَالَ لَهُ ابْنك هَذَا قَالَ نعم
قَالَ تحبه يَا عُثْمَان قَالَ إِي وَالله يَا رَسُول الله إِنِّي أحبه
قَالَ أَفلا أزيدك لَهُ حبا
قَالَ بلَى فدَاك أبي وَأمي
قَالَ إِنَّه من ترْضى فَذكره
(746)
إِنَّهَا لَيست بجنة وَاحِدَة وَلكنهَا جنان كَثِيرَة
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن حَارِثَة بن الرّبيع جَاءَ نظارا يَوْم أحد وَكَانَ غُلَاما فَأَصَابَهُ سهم غرب فَوَقع فِي شفرة نَحره فَقتله فَجَاءَت أمه الرّبيع فَقَالَت يَا رَسُول الله قد علمت مقَام حَارِثَة مني فَإِن يكن من أهل الْجنَّة فسأصبر وَإِلَّا فسترى مَا أصنع
قَالَ يَا أم حَارِثَة إِنَّهَا لَيست بجنة وَاحِدَة فَذكره وتتمته وَهُوَ فِي الفردوس الْأَعْلَى قَالَت فسأصبر
(747)
إِنَّهُم وُلَاة الْخلَافَة من بعدِي
وَفِي لفظ إِن هَؤُلَاءِ أَوْلِيَاء الْخلَافَة
من بعدِي
أخرجه ابْن عدي وَابْن عَسَاكِر وَابْن النجار عَن قطية بن مَالك رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ مَرَرْت برَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَقد أسس أساس مَسْجِد قبا وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان فَقلت يَا رَسُول الله أسست هَذَا الْمَسْجِد وَلَيْسَ مَعَك غير هَؤُلَاءِ النَّفر الثَّلَاثَة قَالَ إِنَّهُم وُلَاة الْخلَافَة من بعدِي
(748)
إِنِّي أوعك كَمَا يوعك رجلَانِ مِنْكُم
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان عَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ دخلت على النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يوعك فَقلت يَا رَسُول الله إِنَّك لتوعك وعكا شَدِيدا
قَالَ أجل فَذكره وتتمته قلت ذَلِك أَن لَك أَجْرَيْنِ
قَالَ أجل ذَلِك كَذَلِك مَا من مُسلم يُصِيبهُ أَذَى من شَوْكَة فَمَا فَوْقهَا إِلَّا كفر الله بهَا سيئاته كَمَا تحط الشَّجَرَة أوراقها
(749)
إِنِّي فِيمَا لم يُوح إِلَيّ كأحدكم
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن شاهين فِي كتاب السّنة عَن معَاذ بن جبل رضي الله عنه
سَببه قَالَ معَاذ لما أَرَادَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَن يسرحني إِلَى الْيمن اسْتَشَارَ أَصْحَابه فَقَالَ أَبُو بكر لَوْلَا أَنَّك استشرتنا مَا تكلمنا قَالَ إِنِّي فِيمَا فَذكره
قَالَ الهيثمي وَفِيه أَبُو الْمَعْطُوف لم أعرفهُ وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات
(750)
إِنِّي كنت أنظر إِلَى علمهَا فِي الصَّلَاة
أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن عَائِشَة رضي الله عنها
رِجَاله رجال الصَّحِيح
سَببه قَالَت عَائِشَة كَانَ للنَّبِي صلى الله عليه وسلم خميصة فَأَعْطَاهَا أَبَا جهم وَأخذ أنبجانية لَهُ
قَالُوا يَا رَسُول الله إِن الخميصة هِيَ خير من الأنبجانية فَقَالَ إِنِّي كنت فَذكره
(751)
إِنِّي كنت رخصت لكم فِي جُلُود الْميتَة فَلَا تنتفعوا بالميتة بجلد وَلَا عصب
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ وَاللَّفْظ لَهُ عَن عبد الله بن عكيم أعل بِالِاضْطِرَابِ
سَببه قَالَ عبد الله قرئَ علينا كتاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَنحن فِي أَرض جُهَيْنَة أَن لَا تنتفعوا من الْميتَة بإهاب وَلَا عصب وَفِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط كتب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَنحن فِي أَرض جُهَيْنَة إِنِّي كنت فَذكره وَفِي رِوَايَة ابْن حبَان عَن عبد الله بن عكيم قَالَ حَدثنَا شيخة لنا من جُهَيْنَة أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كتب إِلَيْهِم ذَلِك وَفِي الْبَيْهَقِيّ قبل مَوته بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا قَالَ أَبُو دَاوُد وَقَالَ النَّضر بن شُمَيْل إِنَّمَا يُسمى إهابا مَا لم يدبغ فَإِذا دبغ سمي شنا وقربة وأعل بِالِاضْطِرَابِ
(752)
إِنِّي لأنظر إِلَى شياطين الْجِنّ وَالْإِنْس قد فروا من عمر
أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة رضي الله عنها
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ صَحِيح غَرِيب
سَببه عَنْهَا قَالَت كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم جَالِسا فسمعنا لَغطا وَصَوت صبيان فَقَامَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَإِذا حبشية تزفن وَالصبيان حولهَا فَقَالَ يَا عَائِشَة تعالي فانظري فَجئْت فَوضعت لحيي على منْكب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَجعلت أنظر إِلَيْهَا مِمَّا بَين الْمنْكب إِلَى رَأسه فَقَالَ لي أما شبعت أما شبعت قَالَت فَجعلت أَقُول لَا لَا لَا أنظر إِلَى منزلتي عِنْده إِذْ طلع عمر فَارْفض النَّاس عَنْهَا قَالَت فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِنِّي لأنظر إِلَى شياطين الْجِنّ وَالْإِنْس قد فروا من عمر
(753)
إِنِّي لأعطي رجَالًا وأدع من هُوَ أحب إِلَيّ مِنْهُم لَا أعْطِيه شَيْئا
مَخَافَة أَن يكبوا فِي النَّار على وُجُوههم
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالنَّسَائِيّ عَن سعد بن أبي وَقاص بِأَلْفَاظ مُتَقَارِبَة
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ عَن سعد قَالَ أعْطى النَّبِي صلى الله عليه وسلم رجَالًا وَلم يُعْط رجلا مِنْهُم شَيْئا
قَالَ سعد يَا رَسُول الله أَعْطَيْت فلَانا وَلم تعط فلَانا شَيْئا وَهُوَ مُؤمن فَقَالَ صلى الله عليه وسلم أَو مُسلم حَتَّى أَعَادَهَا سعد ثَلَاثًا وَالنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَقُول أَو مُسلم ثمَّ قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِنِّي لأعطي رجَالًا فَذكره
(754)
إِنِّي لم أبْعث لعانا وَإِنَّمَا بعثت رَحْمَة
أخرجه مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة وَأخرج شطره الأول الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن كريز بن أُسَامَة رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قيل لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم ادْع على الْمُشْركين
قَالَ إِنِّي لم فَذكره
وَفِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ قيل يَا رَسُول الله ادْع الله على بني عَامر فَذكره
(755)
إِنِّي نهيت عَن زبد الْمُشْركين
أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن عِيَاض بن حمَار رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَنهُ قَالَ أهديت للنَّبِي صلى الله عليه وسلم نَاقَة فَقَالَ أسلمت قلت لَا
فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِنِّي نهيت فَذكره
(756)
إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور فزوروها ولتزدكم زيارتها أجرا
أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي الْآثَار عَن بُرَيْدَة رضي الله عنه وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَلَفظه نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور فزوروها فَإِن فِيهَا عِبْرَة
سَببه عَن بُرَيْدَة قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي سفر فَنزل بِنَا وَنحن قَرِيبا من
ألف رجل فصلى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أقبل علينا بِوَجْهِهِ وَعَيناهُ تَذْرِفَانِ فَقَامَ إِلَيْهِ عمر فَفَدَاهُ بِالْأَبِ وَالأُم وَقَالَ مَالك يَا رَسُول الله قَالَ إِنِّي اسْتَأْذَنت رَبِّي فِي الاسْتِغْفَار لأمي فَلم يَأْذَن لي فَدَمَعَتْ عَيْنَايَ رَحْمَة لَهَا من النَّار وَإِنِّي نَهَيْتُكُمْ
فَذكره
(757)
إِنِّي لَا أُصَافح النِّسَاء
أخرجه أَصْحَاب السّنَن غير أبي دَاوُد عَن أُمَيْمَة بنت رقيقَة بنت أبي صَيْفِي رضي الله عنها
سَببه كَمَا فِي النَّسَائِيّ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَت أتيت النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي نسْوَة من الْأَنْصَار نُبَايِعهُ فَقُلْنَا يَا رَسُول الله نُبَايِعك على أَن لَا نشْرك بِاللَّه شَيْئا وَلَا نَسْرِق وَلَا نزني وَلَا نأتي بِبُهْتَان نفتريه بَين أَيْدِينَا وأرجلنا وَلَا نَعْصِيك فِي مَعْرُوف فَقَالَ فِيمَا استطعتن وأطقتن قَالَت قُلْنَا الله وَرَسُوله أرْحم منا بِنَا هَلُمَّ نُبَايِعك يَا رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِنِّي لَا أُصَافح النِّسَاء إِنَّمَا قولي لمِائَة امْرَأَة كَقَوْلي لامْرَأَة وَاحِدَة أَو مثل قولي لامْرَأَة وَاحِدَة
(758)
إِنِّي لم أومر أَن أنقب عَن قُلُوب النَّاس وَلَا أشق بطونهم
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أبي سعيد قَالَ بعث عَليّ بن أبي طَالب إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم من الْيمن بذهيبة فِي أَدِيم مقروظ لم تحصل من ترابها قَالَ فَقَسمهَا بَين أَرْبَعَة بَين عُيَيْنَة بن بدر وأقرع بن حَابِس وَزيد الْخَيل وَالرَّابِع أما عَلْقَمَة وَأما عَامر بن الطُّفَيْل فَقَالَ رجل من أَصْحَابه كُنَّا نَحن أَحَق بِهَذَا من هَؤُلَاءِ
قَالَ فَبلغ ذَلِك النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَلا تأمنوني وَأَنا أَمِين من السَّمَاء يأتيني خبر السَّمَاء صباحا وَمَسَاء قَالَ فَقَامَ رجل غائر الْعَينَيْنِ مشرق الوجنتين ناشز الْجَبْهَة كث
اللِّحْيَة محلوق الرَّأْس مشمر الْإِزَار فَقَالَ يَا رَسُول الله اتَّقِ الله
قَالَ وَيلك أولست أَحَق أهل الأَرْض أَن يَتَّقِي الله قَالَ ثمَّ ولى الرجل
قَالَ خَالِد بن الْوَلِيد يَا رَسُول الله أَلا أضْرب عُنُقه قَالَ لَا لَعَلَّه أَن يكون يُصَلِّي فَقَالَ خَالِد وَكم من يُصَلِّي يَقُول بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قلبه
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِنِّي لم أومر أَن أنقب عَن قُلُوب النَّاس وَلَا أشق بطونهم قَالَ ثمَّ نظر إِلَيْهِ وَهُوَ مقف إِنَّه يخرج من ضئضىء هَذَا قوم يَتلون كتاب الله رطبا لَا يُجَاوز حَنَاجِرهمْ يَمْرُقُونَ من الدّين كَمَا يَمْرُق السهْم من الرَّمية وَأَظنهُ قَالَ لِأَن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثَمُود
(759)
إِنِّي لأعْلم كلمة لَو قَالَهَا لذهب عَنهُ مَا يجد لَو قَالَ أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم
أخرجه البُخَارِيّ عَن سُلَيْمَان بن جرد رضي الله عنه
سَببه عَنهُ قَالَ استب رجلَانِ عِنْد النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَنحن عِنْده جُلُوس فأحدهما يسب صَاحبه مغضبا قد احمر وَجهه فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِنِّي لأعْلم فَذكره وَفِي آخِره فَقَالُوا للرجل أَلا تسمع مَا يَقُول النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ إِنِّي لست بمجنون
(760)
إِنِّي أُوتيت جَوَامِع الْكَلم وخواتيمه وَاخْتصرَ لي اختصارا وَلَقَد أتيتكم بهَا بَيْضَاء نقية فَلَا تتهوكوا وَلَا يَغُرنكُمْ المتهوكون
أخرجه الضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة عَن عمر بن الْخطاب رضي الله عنه
سَببه عَنهُ قَالَ انْطَلَقت أَنا فانتسخت كتابا من أهل الْكتاب ثمَّ جِئْت بِهِ فِي أَدِيم فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مَا هَذَا فِي يدك يَا عمر قَالَ قلت يَا رَسُول الله كتاب نسخته لنزداد بِهِ علما إِلَى علمنَا
فَغَضب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى احْمَرَّتْ
وجنتاه ثمَّ نُودي بِالصَّلَاةِ جَامِعَة فَقَالَت الْأَنْصَار أغضب نَبِيكُم عليه السلام السِّلَاح السِّلَاح فجاؤوا حَتَّى أَحدقُوا بمنبر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِنِّي أُوتيت فَذكره قَالَ عمر فَقُمْت فَقلت رضيت بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِك رَسُولا
(761)
إِنِّي رَأَيْت الْمَلَائِكَة تغسل حَنْظَلَة بن أبي عَامر بَين السَّمَاء وَالْأَرْض بِمَاء المزن فِي صحاف الْفضة
أخرجه ابْن سعد فِي الطَّبَقَات عَن خُزَيْمَة بن ثَابت رضي الله عنه
سَببه لما قتل شَدَّاد بن الْأسود حَنْظَلَة رضي الله عنه فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن صَاحبكُم لتغسله الْمَلَائِكَة فسألوا صاحبته فَقَالَت خرج وَهُوَ جنب فَذكره
(762)
إِنِّي لَا أشهد على جور
أخرجه الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيّ عَن النُّعْمَان بن بشير رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ سَأَلت أُمِّي أبي بعض الموهبة لي من مَاله ثمَّ بدا لَهُ فَوَهَبَهَا لي فَقَالَت لَا أرْضى حَتَّى تشهد النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأخذ بيَدي وَأَنا غُلَام فَأتى بِي النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِن أمه بنت رَوَاحَة سَأَلتنِي بعض الموهبة لهَذَا فَقَالَ أَلَك ولد سواهُ قَالَ نعم
قَالَ فَأرَاهُ قَالَ لَا تشهدني على جور وَقَالَ أَبُو حزز عَن الشّعبِيّ لَا أشهد على جور وَلَفظه فِي مُسلم قَالَ فَلَا تشهدني إِذن فَإِنِّي لَا أشهد على جور
وَأخرج ابْن قَانِع عَن النُّعْمَان عَن أَبِيه بشير أَنه قَالَ صلى الله عليه وسلم إِنِّي عدل لَا أشهد إِلَّا على عدل
(763)
إِنِّي لَا أخيس بالعهد وَلَا أحبس الْبرد
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم عَن أبي رَافع مولى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
سَببه عَنهُ كَمَا فِي أبي دَاوُد قَالَ بَعَثَنِي قُرَيْش إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ألقِي فِي قلبِي الْإِسْلَام فَقلت يَا رَسُول الله إِنِّي وَالله لَا أرجع إِلَيْهِم أبدا
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِنِّي لَا أخيس بالعهد وَلَا أحبس الْبرد وَلَكِن ارْجع إِلَيْهِم فَإِن كَانَ فِي نَفسك الَّذِي فِي نَفسك الْآن فَارْجِع إِلَيْنَا
قَالَ فَذَهَبت ثمَّ أتيت النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأسْلمت
(764)
إِن أَحْبَبْتُم أَن يحبكم الله تَعَالَى وَرَسُوله فأدوا إِذا ائتمنتم واصدقوا إِذا حدثتم وأحسنوا جوَار من جاوركم
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي قراد رضي الله عنه
قَالَ الهيثمي فِيهِ عبيد بن وَاقد الْقَيْسِي وَهُوَ ضَعِيف
سَببه عَنهُ قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَدَعَا بِطهُور فَغمسَ يَده فِيهِ ثمَّ تَوَضَّأ فتتبعناه فَقَالَ مَا حملكم على مَا صَنَعْتُم قُلْنَا حب الله وَرَسُوله فَذكره
(765)
إِن أدخلت الْجنَّة أتيت بفرس من ياقوتة لَهُ جَنَاحَانِ فَحملت عَلَيْهِ ثمَّ طَار بك حَيْثُ شِئْت
أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالطَّبَرَانِيّ عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَنهُ قَالَ أَتَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَعْرَابِي فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أحب الْخَيل أَفِي الْجنَّة خيل قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن أدخلت فَذكره وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ بِسَنَد جيد عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف رضي الله عنه قَالَ كنت أحب الْخَيل فَقلت يَا رَسُول الله هَل فِي الْجنَّة خيل فَقَالَ إِن أدْخلك الله الْجنَّة كَانَ لَك فِيهَا فرس من ياقوتة لَهُ جَنَاحَانِ يطير بك حَيْثُ شِئْت
(766)
إِن أردْت اللحوق بِي فليكفك من الدُّنْيَا كزاد الرَّاكِب وَإِيَّاك ومجالسة الْأَغْنِيَاء وَلَا تستخلقي ثوبا حَتَّى ترقعيه
أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم عَن عَائِشَة رضي الله عنه
صَححهُ الْحَاكِم وشنع عَلَيْهِ الذَّهَبِيّ بِأَن الْوراق غَرِيب وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة صَالح بن حسان وَهُوَ مُنكر الحَدِيث وَقَالَ ابْن حجر تساهل الْحَاكِم فِي تَصْحِيحه فَإِن صَالحا ضَعِيف عِنْدهم
سَببه قَالَت عَائِشَة رضي الله عنها جَلَست أبْكِي عِنْد رَأس رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ مَا يبكيك إِن أردْت فَذكره
(767)
إِن أردْت أَن يلين قَلْبك فأطعم الْمِسْكِين وامسح رَأس الْيَتِيم
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه وَفِي سَنَده رجل مَجْهُول
سَببه عَنهُ قَالَ شكى رجل إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قسوة قلبه فَقَالَ إِن فَذكره
(768)
إِن تصدق الله يصدقك
أخرجه النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم عَن شَدَّاد بن الْهَاد اللَّيْثِيّ رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي النَّسَائِيّ عَنهُ أَن رجلا من الْأَعْرَاب جَاءَ إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَآمن بِهِ وَاتبعهُ ثمَّ قَالَ أُهَاجِر مَعَك فأوصى بِهِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم بعض أَصْحَابه فَلَمَّا كَانَت غَزْوَة غنم النَّبِي صلى الله عليه وسلم فقسم الْغَنِيمَة وَقسم لَهُ فَأعْطى أَصْحَابه مَا قسم لَهُ وَكَانَ يرْعَى ظهْرهمْ فَلَمَّا جَاءَ دفعوه إِلَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ قسمته لَك
قَالَ مَا على هَذَا اتبعتك وَلَكِن اتبعتك أَن أرمي إِلَى هَاهُنَا وَأَشَارَ إِلَى حلقه بِسَهْم فأموت فَأدْخل الْجنَّة فَقَالَ إِن تصدق الله يصدقك فلبثوا قَلِيلا ثمَّ نهضوا إِلَى قتال الْعَدو فَأتي بِهِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يحمل قد أَصَابَهُ سهم حَيْثُ أَشَارَ فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
أهوَ هُوَ قَالُوا نعم
قَالَ صدق الله فَصدقهُ ثمَّ كَفنه النَّبِي صلى الله عليه وسلم بجبته ثمَّ قدمه فصلى عَلَيْهِ فَكَانَ مِمَّا ظهر من صلَاته اللَّهُمَّ هَذَا عَبدك خرج مُهَاجرا فِي سَبِيلك فَقتل شَهِيدا أَنا شَهِيد على ذَلِك
إِن تغْفر اللَّهُمَّ تغْفر جما وَأي عبد لَك لَا ألما أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما
سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى {الَّذين يجتنبون كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش إِلَّا اللمم} قَالَ قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَذكره وَهَذَا مِمَّا تمثل بِهِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم من أشعار الْجَاهِلِيَّة أخرج ابْن جرير فِي تَفْسِيره عَن مُجَاهِد قَالَ كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يطوفون بِالْبَيْتِ وهم يَقُولُونَ إِن تغْفر الخ وَقيل هُوَ من شعر لأمية بن أبي الصَّلْت
قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح وَقَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا وَأقرهُ الذَّهَبِيّ
(769)
إِن شِئْت فَصم وَإِن شِئْت فَأفْطر
أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن عَائِشَة
رِجَاله رجال الصَّحِيح
سَببه عَنْهَا قَالَت جَاءَ حَمْزَة الْأَسْلَمِيّ إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي رجل أسرد الصَّوْم أفأصوم فِي السّفر قَالَ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن شِئْت فَذكره
أخرجه أَبُو نعيم عَن حَمْزَة الْأَسْلَمِيّ قَالَ سَأَلت النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن الصَّوْم فِي السّفر فَقَالَ إِن شِئْت فَذكره
(770)
إِن شِئْتُم أنبأتكم عَن الْإِمَارَة وَمَا هِيَ أَولهَا ملامة وَثَانِيها ندامة وَثَالِثهَا عَذَاب يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا من عدل
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَزَّار عَن عَوْف بن مَالك رضي الله عنه
قَالَ الهيثمي رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط
وَرِجَال الْكَبِير رجال الصَّحِيح
وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته
رُوَاة الصَّحِيح
سَببه عَن الْمِقْدَاد قَالَ استعملني رَسُول الله صلى الله عليه وسلم على عمل فَلَمَّا رجعت قَالَ كَيفَ وجدت الْإِمَارَة قلت مَا ظَنَنْت إِلَّا أَن النَّاس كلهم خول وَالله لَا ألى على عمل أبدا
قَالَ عَوْف بن مَالك قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن شِئْتُم أنبأتكم عَن الْإِمَارَة وَمَا هِيَ فناديت بِأَعْلَى صوتي وَمَا هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ أَولهَا ملامة فَذكره
(771)
إِن قتلته بعد أَن يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله فَأَنت مثله قبل أَن يَقُولهَا وَهُوَ مثلك قبل أَن تقتله
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن الْمِقْدَاد رضي الله عنه
سَببه عَنهُ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِن اخْتلفت أَنا وَرجل من الْمُشْركين ضربتين فَقطع يَدي وَلما أهويت إِلَيْهِ لأَضْرِبهُ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله أأقتله أم أَدَعهُ قَالَ بل دَعه قَالَ قلت وَإِن قطع يَدي قَالَ وَإِن فعل فراجعته مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِن قتلته فَذكره
(772)
إِن صلى قَائِما فَهُوَ أفضل وَمن صلى قَاعِدا فَلهُ نصف أجر الْقَائِم وَمن صلى نَائِما فَلهُ نصف أجر الْقَاعِد
أخرجه البُخَارِيّ عَن عمرَان بن حُصَيْن رضي الله عنه
سَببه عَن ابْن بُرَيْدَة قَالَ حَدثنِي عمرَان بن حُصَيْن وَكَانَ مبسورا أَنه قَالَ سَأَلت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن صَلَاة الرجل قَاعِدا فَقَالَ إِن صلى فَذكره وَفِي لفظ من صلى قَائِما الخ
وَمن صلى نَائِما فَلهُ نصف أجر الْقَاعِد قَالَ أَبُو عبد الله نَائِما يَعْنِي مُضْطَجعا
(773)
إِن قضى الله تَعَالَى شَيْئا لَيَكُونن وَإِن عزل
أخرجه أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن أبي سعيد قَالَ سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن الْعَزْل فَقَالَ مَا من كل المَاء يكون
الْوَلَد إِذا أَرَادَ الله خلق شَيْء لم يمنعهُ شَيْء وَقد مر فِي حَدِيث إِذا أَرَادَ الله وَأَلْفَاظه مُخْتَلفَة
(774)
إِن كَانَ خرج يسْعَى على وَلَده صغَارًا فَهُوَ فِي سَبِيل الله وَإِن كَانَ خرج يسْعَى على أبوين شيخين كبيرين فَهُوَ فِي سَبيله الله وَإِن كَانَ خرج يسْعَى على نَفسه يعفها فَهُوَ فِي سَبِيل الله وَإِن كَانَ خرج يسْعَى رِيَاء ومفاخرة فَهُوَ فِي سَبِيل الشَّيْطَان
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن كَعْب بن عجْرَة رضي الله عنه
قَالَ الطَّبَرَانِيّ لَا يرْوى عَن كَعْب إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد تفرد بِهِ مُحَمَّد بن كثير
وَقَالَ الهيثمي رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الثَّلَاثَة وَرِجَال الْكَبِير رحال الصَّحِيح
وَسَبقه إِلَيْهِ الْمُنْذِرِيّ
سَببه قَالَ كَعْب مر على النَّبِي صلى الله عليه وسلم رجل ذكر أَصْحَابه من جلده ونشاطه مَا أعجبهم فَقَالُوا يَا رَسُول الله لَو كَانَ هَذَا فِي سَبِيل الله فَقَالَ إِن كَانَ فَذكره
(775)
إِن كَانَ فِي شَيْء من أدويتكم خير فَفِي شرطة محجم أَو شربة من عسل أَو لذعة بِنَار توَافق دَاء وَمَا أحب أَن أكتوي
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالنَّسَائِيّ عَن جَابر بن عبد الله رضي الله عنه
سَببه عَن عَاصِم قَالَ جَاءَنَا جَابر فِي أهلنا وَرجل يشتكي جراحا بِهِ فَقَالَ مَا تَشْتَكِي فَقَالَ جرح فِي قد شقّ عَليّ فَقَالَ يَا غُلَام ائْتِنِي بحجام
فَقَالَ مَا تصنع بِهِ قَالَ أُرِيد أَن أعلق فِيهِ محجما
قَالَ وَالله إِن الذُّبَاب ليصيبني أَو يُصِيب الثَّوْب فيؤذيني ويشق عَليّ
فَلَمَّا رأى تبرمه من ذَلِك قَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول إِن كَانَ فَذكره
(776)
إِن كنت عبد الله فارفع إزارك إِلَى أَنْصَاف السَّاقَيْن
أخرجه أَحْمد
وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن عمر بن الْخطاب رضي الله عنهما
قَالَ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاده صَحِيح وَقَالَ الهيثمي رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ أحد إسنادي أَحْمد رِجَاله رجال الصَّحِيح
سَببه قَالَ ابْن عمر دخلت على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَعلي إِزَار يتقعقع فَقَالَ من هَذَا فَقلت عبد الله قَالَ إِن كنت فَذكره وتتمته
فَرفعت إزَارِي على نصف السَّاقَيْن وَلم تزل أزرته حَتَّى مَاتَ
(777)
إِن كنت تحبني فأعد للفقر تجفافا فَإِن الْفقر أسْرع إِلَيّ من يحبني من السَّيْل إِلَى منتهاه
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ عَن عبد الله بن مُغفل رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَنهُ قَالَ قَالَ رجل للنَّبِي صلى الله عليه وسلم يَا رَسُول الله وَللَّه إِنِّي لَأحبك فَقَالَ انْظُر مَاذَا تَقول قَالَ وَالله إِنِّي لَأحبك ثَلَاث مَرَّات
قَالَ إِن كنت تحبني فَذكره وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا ابْن جرير
(778)
إِن كنت صَائِما بعد رَمَضَان فَصم الْمحرم فَإِنَّهُ شهر الله فِيهِ يَوْم تَابَ الله فِيهِ على قوم وَيَتُوب فِيهِ على آخَرين
أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ وَأخرجه النَّسَائِيّ عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب
سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَن عَليّ قَالَ سَأَلَهُ رجل فَقَالَ أَي شهر تَأْمُرنِي أَن أَصوم بعد شهر رَمَضَان فَقَالَ مَا سَمِعت أحدا يسْأَل عَن هَذَا إِلَّا رجلا سمعته يسْأَل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَأَنا قَاعد عِنْده فَقَالَ يَا رَسُول الله أَي شهر تَأْمُرنِي أَن أَصوم بعد شهر رَمَضَان قَالَ إِن كنت صَائِما فَذكره
(779)
إِن كنت صَائِما فَعَلَيْك بالغر الْبيض ثَلَاث عشرَة وَأَرْبع عشرَة وَخمْس عشرَة
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي ذَر رضي الله عنه
قَالَ الهيثمي وَفِيه حَكِيم بن جُبَير وَفِيه كَلَام كثير
سَببه كَمَا فِي النَّسَائِيّ عَن أبي ذَر قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ أرنب قد شواها فوضعها بَين يَدي النَّبِي صلى الله عليه وسلم ثمَّ قَالَ إِنِّي وجدت فِيهَا دَمًا فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَا يضر كلوا وَقَالَ للأعرابي كل قَالَ إِنِّي صَائِم
قَالَ صَوْم مَاذَا قَالَ صَوْم ثَلَاثَة أَيَّام من الشَّهْر
قَالَ إِن كنت صَائِما فَذكره
(780)
إِن كنت لَا بُد سَائِلًا فاسأل الصَّالِحين
أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن الفراسي رضي الله عنه
سَببه عَنهُ قَالَ قلت اسْأَل يَا رَسُول الله قَالَ لَا ثمَّ ذكره
(781)
أَنا ابْن الذبيحين
أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك عَن مُعَاوِيَة
سَببه عَنهُ قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله خلفت الْبِلَاد يابسة وَالْمَاء يَابسا هلك المَال وَضاع الْعِيَال فعد على مِمَّا أَفَاء الله عَلَيْك يَا ابْن الذبيحين
فَتَبَسَّمَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَلم يُنكر عَلَيْهِ
قيل لمعاوية وَمَا ابْن الذبيحين قَالَ إِن عبد الْمطلب لما أَمر بِحَفر زَمْزَم نذر لله إِن سهل لَهُ أمرهَا أَن يذبح بعض وَلَده وأخرجهم وأسهم بَينهم فَخرج السهْم لعبد الله فَأَرَادَ ذبحه فَمَنعه أَخْوَاله من بني مَخْزُوم وَقَالُوا لَهُ أَرض رَبك وَافد ابْنك
فَفَدَاهُ بِمِائَة نَاقَة فَهُوَ الذَّبِيح الثَّانِي وَإِسْمَاعِيل الأول
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه والثعلبي فِي تفسيريهما وَعند الزَّمَخْشَرِيّ فِي الْكَشَّاف أَنا ابْن الذبيحين
(782)
أَنا أعرفكُم بِاللَّه وأخوفكم مِنْهُ
وَلَفظه فِي البُخَارِيّ إِن أعلمكُم وأتقاكم بِاللَّه أَنا وَفِي أُخْرَى إِن أَتْقَاكُم وَأعْلمكُمْ بِاللَّه أَنا
أخرجه البُخَارِيّ وَغَيره عَن عَائِشَة رضي الله عنها
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن عَائِشَة أَيْضا فِي بَاب (من لم يواجه النَّاس بالعتاب) قَالَ صنع النَّبِي صلى الله عليه وسلم شَيْئا فَرخص فِيهِ فتنزه عَنهُ قوم فَبلغ ذَلِك النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَخَطب فَحَمدَ ثمَّ قَالَ مَا بَال قوم يتنزهون عَن الشَّيْء أصنعه فوَاللَّه إِنِّي لأعلمهم بِاللَّه وأشدهم لَهُ خشيَة وَلَفظه عِنْد الْحَاكِم عَنْهَا قد علمُوا أَنِّي أَتْقَاهُم لله تَعَالَى وآداهم للأمانة
(783)
أَنا دَعْوَة إِبْرَاهِيم وَكَانَ آخر من بشر بِي عِيسَى ابْن مَرْيَم
أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن عبَادَة بن الصَّامِت رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ قيل يَا رَسُول الله أخبرنَا عَن نَفسك
قَالَ نعم أَنا دَعْوَة فَذكره
(784)
أَنا مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْمطلب بن هَاشم بن عبد منَاف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كَعْب بن لؤَي بن غَالب بن فهر بن مَالك بن النَّضر بن كنَانَة بن خُزَيْمَة بن مدركة بن إلْيَاس بن مُضر بن نزار وَمَا افترق النَّاس فرْقَتَيْن إِلَّا جعلني الله فِي خيرهما فأخرجت من بَين أَبَوي فَلم يُصِبْنِي شَيْء من سنَن الْجَاهِلِيَّة وَخرجت من نِكَاح وَلم أخرج من سفاح من لدن آدم حَتَّى انْتَهَيْت إِلَى أبي وَأمي فَأَنا خَيركُمْ نسبا وخيركم أَبَا
أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَالْحَاكِم عَن أنس رضي الله عنه
سَببه عَنهُ قَالَ بلغ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَن رجَالًا من كِنْدَة يَزْعمُونَ أَنه مِنْهُم فَقَالَ إِنَّمَا يَقُول ذَلِك الْعَبَّاس وَأَبُو سُفْيَان إِذْ قدما إِلَيْكُم ليأمنا بذلك وَإِنَّا لَا ننتفي من آبَائِنَا نَحن بَنو النَّضر
بن كنَانَة ثمَّ خطب النَّاس فَقَالَ أَنا مُحَمَّد فَذكره
(785)
أَنا النَّبِي لَا كذب أَنا ابْن عبد الْمطلب أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالنَّسَائِيّ عَن الْبَراء بن عَازِب رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ وَسَأَلَهُ رجل أَكُنْتُم فررتم يَا أَبَا عمَارَة يَوْم حنين قَالَ لَا وَالله مَا ولى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَلَكِن خرج شُبَّان أَصْحَابه وأخفاؤهم حسرا لَيْسَ مَعَهم سلَاح فَأتوا قوما رُمَاة جمع هوَازن وَبني نضير مَا يكَاد يسْقط لَهُم سهم فرشقوهم رشقا مَا يكادون يخطئون فَأَقْبَلُوا هُنَالك إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَهُوَ على بغلته الْبَيْضَاء وَابْن عَمه أَبُو سُفْيَان بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب يَقُود بِهِ فَنزل واستنصر ثمَّ قَالَ أَنا النَّبِي لَا كذب أَنا ابْن عبد الْمطلب ثمَّ صف أَصْحَابه
(786)
أَنا فِئَة الْمُسلمين
أخرجه أَبُو دَاوُد عَن ابْن عمر بن الْخطاب رضي الله عنهما
سَببه عَنهُ قَالَ كُنَّا فِي سَرِيَّة من سَرَايَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ فَحَاص النَّاس حَيْصَة فَكنت فِيمَن حَاص فَلَمَّا بَرَزْنَا قُلْنَا كَيفَ نصْنَع وَقد فَرَرْنَا من الزَّحْف وَبُؤْنَا بِالْغَضَبِ فَقُلْنَا ندخل الْمَدِينَة فنبيت فِيهَا لنذهب وَلَا يَرَانَا أحد
قَالَ فَدَخَلْنَا فَقُلْنَا لَو عرضنَا أَنْفُسنَا على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَإِن كَانَت لنا تَوْبَة أَقَمْنَا وَإِن كَانَ غير ذَلِك ذَهَبْنَا
قَالَ فَجَلَسْنَا لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم قبل صَلَاة الْفجْر
فَلَمَّا خرج قمنا إِلَيْهِ فَقُلْنَا نَحن الْفَرَّارُونَ فَأقبل إِلَيْنَا فَقَالَ بل أَنْتُم الْعَكَّارُونَ
قَالَ فَدَنَوْنَا فَقبلنَا يَده فَقَالَ أَنا فِئَة الْمُسلمين
(787)
أَنا فَرَطكُمْ على الْحَوْض
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان عَن جُنْدُب رضي الله عنه وَالْبُخَارِيّ عَن ابْن مَسْعُود وَمُسلم عَن جَابر بن سَمُرَة رَضِي الله
عَنْهُم
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة أَن الْمُصْطَفى صلى الله عليه وسلم أَتَى الْمقْبرَة فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم دَار قوم مُؤمنين وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون نود أَنا قد رَأينَا إِخْوَاننَا قَالُوا أولسنا بإخوانك قَالَ أَنْتُم أَصْحَابِي وإخواننا الَّذين يأْتونَ بعدِي قَالُوا كَيفَ تعرف من يَأْتِي بعْدك من أمتك قَالَ أَرَأَيْت لَو أَن رجلا لَهُ خيل غر محجلة بَين ظهراني خيل دهم بهم أَلا يعرف خيله قَالُوا بلَى
قَالَ فَإِنَّهُم يأْتونَ غرا محجلين من الْوضُوء وَأَنا فَرَطكُمْ على الْحَوْض أَلا ليذادن رجال عَن حَوْضِي كَمَا يذاد الْبَعِير الضال أناديهم أَلا هَلُمَّ فَيُقَال إِنَّهُم قد بدلُوا بعْدك فَأَقُول سحقا سحقا
(788)
أَنا فِي الْجنَّة وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَسعد وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف (قَالَ سعيد بن زيد وَلَو شِئْت أَن أسمي الْعَاشِر سميته قيل وَمن هُوَ قَالَ أَنا)
أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن سعيد بن زيد وَعَمْرو بن نفَيْل رضي الله عنه
سَببه أخرج ابْن عَسَاكِر عَن سعيد بن زيد قَالَ سَمِعت أَبَا بكر الصّديق رضي الله عنه يَقُول لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَيْتَني رَأَيْت رجلا من أهل الْجنَّة
قَالَ فَأَنا من أهل الْجنَّة قَالَ لَيْسَ عَنْك أسأَل قد عرفت أَنَّك من أهل الْجنَّة
قَالَ فَأَنا من أهل الْجنَّة وَأَنت من أهل الْجنَّة وَعمر من أهل الْجنَّة وَعُثْمَان من أهل الْجنَّة وَعلي من أهل الْجنَّة وَطَلْحَة من أهل الْجنَّة وَالزُّبَيْر من أهل الْجنَّة وَسعد من أهل الْجنَّة وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف من أهل الْجنَّة وَلَو شِئْت أَن أسمي الْعَاشِر لَسَمَّيْته
(789)
أَنا أولى بِالْمُؤْمِنِينَ من أنفسهم فَمن توفّي من الْمُؤمنِينَ فَترك دينا فعلي قَضَاؤُهُ وَمن ترك مَالا فَهُوَ لوَرثَته
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان
وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يُؤْتى بِالرجلِ الْمُتَوفَّى عَلَيْهِ الدّين فَيسْأَل هَل ترك لدينِهِ فضلا فَإِن حدث أَنه ترك لدينِهِ وَفَاء صلى وَإِلَّا قَالَ للْمُسلمين صلوا على صَاحبكُم فَلَمَّا فتح الله عَلَيْهِ الْفتُوح قَالَ أَنا أولى فَذكره
(790)
أَنا بَرِيء مِمَّن حلق وصلق وخرق
أخرجه الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن عبد الرَّحْمَن بن زيد وَأبي بردة بن أبي مُوسَى قَالَا أُغمي على أبي مُوسَى وَأَقْبَلت امْرَأَته أم عبد الله تصيح برنة
قَالَا ثمَّ أَفَاق فَقَالَ ألم تعلمي فَكَانَ يحدثها أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ أَنا بَرِيء فَذكره
(791)
أَنْت أَحَق بصدر دابتك مني إِلَّا أَن تَجْعَلهُ لي
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن بُرَيْدَة رضي الله عنه
وَفِيه عَليّ بن الْحُسَيْن ضعفه أَبُو حَاتِم وَقَالَ الْعقيلِيّ كَانَ مرجئا لَكِن معنى الحَدِيث ثَابت صَحِيح
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن بُرَيْدَة قَالَ بَيْنَمَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يمشي جَاءَ رجل وَمَعَهُ حمَار فَقَالَ يَا رَسُول الله اركب
وَتَأَخر الرجل
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَا أَنْت أَحَق بصدر دابتك مني إِلَّا أَن تَجْعَلهُ لي قَالَ فَإِنِّي قد جعلته لَك
(792)
أَنْت أَحَق بِهِ مَا لم تنكحي
أخرجه الْبَغَوِيّ عَن عبد الله بن عَمْرو رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير مَا يرْوى عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عبد الله بن عَمْرو أَن امْرَأَة قَالَت يَا رَسُول الله إِن ابْني هَذَا كَانَ
بَطْني لَهُ وعَاء وثديي لَهُ سقاء وحجري لَهُ حَوَّاء وَإِن أَبَاهُ طَلقنِي وَأَرَادَ أَن يَنْزعهُ مني
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَنْت أَحَق فَذكره
وَأخرجه عبد الرَّزَّاق عَنهُ أَيْضا وَلَفظه مَا لم تتزوجي
(793)
أَنْت مَعَ من أَحْبَبْت وَلَك مَا احتسبت
أخرجه الضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه
سَببه عَنهُ قَالَ مر رجل بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعِنْده أنَاس فَقَالَ رجل مِمَّن عِنْده إِنِّي لأحب هَذَا لله تَعَالَى
فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أعلمته قَالَ لَا
قَالَ قُم فَأعلمهُ فَقَامَ إِلَيْهِ فَأعلمهُ فَقَالَ أحبك الَّذِي احببتني لَهُ
ثمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأخْبرهُ بِمَا قَالَ فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنْت مَعَ من أَحْبَبْت وَلَك مَا احتسبت
(794)
أَنْتُم شُهَدَاء الله فِي الأَرْض
أخرجه البُخَارِيّ عَن أنس رضي الله عنه
سَببه عَنهُ قَالَ مروا بِجنَازَة فَأَثْنوا عَلَيْهَا خيرا فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَجَبت ثمَّ مروا بِأُخْرَى فَأَثْنوا عَلَيْهَا شرا فَقَالَ وَجَبت فَقَالَ عمر بن الْخطاب مَا وَجَبت قَالَ هَذَا أثنيتم عَلَيْهِ خيرا فَوَجَبت لَهُ الْجنَّة وَهَذَا أثنيتم عَلَيْهِ شرا فَوَجَبت لَهُ النَّار أَنْتُم فَذكره
(795)
أَنْت وَمَالك لأَبِيك
أخرجه ابْن ماجة عَن جَابر بن عبد الله وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَزَّار عَن سَمُرَة وَابْن سعد
قَالَ الْبَيْهَقِيّ أَخطَأ من وَصله عَن جَابر وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر رِجَاله ثِقَات لَكِن قَالَ الْبَزَّار إِنَّمَا يعرف من هِشَام عَن الْمُنْذر مُرْسلا
وَأطَال فِيهِ الْمَنَاوِيّ الْمقَال
وَالْحَاصِل أَنه أَشَارَ البُخَارِيّ فِي الصَّحِيح إِلَى تَضْعِيف هَذَا الحَدِيث
سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَن جَابر أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله إِن لي مَالا وَولدا وَإِن أبي يُرِيد أَن يجتاح مَالِي فَقَالَ
أَنْت وَمَالك لأَبِيك وَنَحْوه عَن ابْن مَسْعُود
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِن أبي اجتاح مَالِي فَقَالَ أَنْت وَمَالك فَذكره
(796)
أَنْتُم الغر المحجلون يَوْم الْقِيَامَة من إسباغ الْوضُوء فَمن اسْتَطَاعَ مِنْكُم فليطل غرته وتحجيله
أخرجه مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن عُوَيْمِر بن عبد الله المجمر قَالَ رَأَيْت أَبَا هُرَيْرَة يتَوَضَّأ فَغسل وَجهه فأسبغ الْوضُوء ثمَّ غسل يَده الْيُمْنَى حَتَّى أشرع فِي الْعَضُد ثمَّ الْيُسْرَى حَتَّى أشرع فِي الْعَضُد ثمَّ مسح رَأسه ثمَّ غسل رجله الْيُمْنَى حَتَّى أشرع فِي السَّاق ثمَّ الْيُسْرَى كَذَلِك ثمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يتَوَضَّأ
وَقَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَنْتُم الغر المحجلون فَذكره وَفِي الْبَاب غَيره عَنهُ
(797)
أَنْتُم أعلم بِأَمْر دنياكم
أخرجه مُسلم عَن عَائِشَة وَعَن أنس رضي الله عنه
سَببه عَنْهَا أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم مر بِقوم يُلَقِّحُونَ النّخل فَقَالَ لَو لم تَفعلُوا لصلح فَتَرَكُوهُ
قَالَ فَخرج شيصا فَمر بهم فَقَالَ مَا لقحتم قَالُوا قلت كَذَا وَكَذَا قَالَ أَنْتُم أعلم فَذكره وَتقدم فِي إِنَّمَا أَنا بشر
(798)
إنحرها ثمَّ اغمس نعلها فِي دَمهَا ثمَّ خل بَين النَّاس وَبَينهَا فيأكلوها
أخرجه ابْن أبي شيبَة وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن صَحِيح
وَابْن حبَان عَن نَاجِية بن كَعْب الْخُزَاعِيّ رضي الله عنه
سَببه عَنهُ قَالَ قلت يَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَيفَ نصْنَع بِمَا عطب من الْبدن فَذكره
(799)
أنزلوا النَّاس مَنَازِلهمْ
أخرجه أَبُو دَاوُد عَن عَائِشَة وَذكره مُسلم فِي أول
صَحِيحه تَعْلِيقا وَذكره الْحَاكِم فِي عُلُوم الحَدِيث وَصَححهُ
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن مَيْمُون أَن عَائِشَة مر بهَا سَائل فَأَعْطَتْهُ كسيرة وَمر بهَا رجل عَلَيْهِ ثِيَاب وهيئة فأقعدته فَأكل فَقيل لَهَا فِي ذَلِك فَقَالَت قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أنزلوا فَذَكرته
(800)
أنْصر أَخَاك ظَالِما أَو مَظْلُوما
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أنس رضي الله عنه وَأخرجه الدَّارمِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن جَابر بِزِيَادَة إِن يَك ظَالِما فاردده عَن ظلمه وَإِن يَك مَظْلُوما فانصره
وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ انصر أَخَاك ظَالِما أَو مَظْلُوما
قَالُوا هَذَا ننصره مَظْلُوما فَكيف ننصره ظَالِما فَقَالَ تَأْخُذ فَوق يَدَيْهِ سَببه أخرج أَحْمد وَمُسلم عَن جَابر بن عبد الله قَالَ اقتتل غلامان غُلَام من الْمُهَاجِرين وَغُلَام من الْأَنْصَار فَقَالَ الْمُهَاجِرِي يَا للمهاجرين وَقَالَ الْأنْصَارِيّ يَا للْأَنْصَار
فَخرج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّة قَالُوا لَا
إِلَّا أَن غلامين كسع أَحدهمَا فَقَالَ لَا بَأْس ولينصر الرجل أَخَاهُ ظَالِما أَو مَظْلُوما إِن كَانَ ظَالِما فلينهه فَإِنَّهُ لَهُ نصْرَة وَإِن كَانَ مَظْلُوما فلينصره
(801)
انْطلق فَقُمْ على الطَّرِيق فَلَا يمر بك جريح إِلَّا قلت بِسم الله ثمَّ تفلت فِي جرحه وَقلت بِسم الله شِفَاء الْحَيّ الحميد من كل حد وحديد أَو حجر تليد اللَّهُمَّ اشف إِنَّه لَا شافي إِلَّا أَنْت فَإِنَّهُ لَا يقيح وَلَا يزِيد
أخرجه الْحسن بن سُفْيَان وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عمر رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن سُهَيْل الْأَزْدِيّ رضي الله عنه قَالَ أَتَى رجل إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَوْم أحد فَقَالَ إِن النَّاس كثر فيهم الْجِرَاحَات قَالَ فَذكره
(802)
انْطلق فأطعمه عِيَالك
أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ هَلَكت
فَقَالَ وَمَا أهْلكك قَالَ وَقعت على امْرَأَتي فِي رَمَضَان
قَالَ أعتق رَقَبَة قَالَ لَا أجد
قَالَ صم شَهْرَيْن قَالَ لَا أَسْتَطِيع
قَالَ أطْعم سِتِّينَ مِسْكينا قَالَ لَا أجد
قَالَ اجْلِسْ فَجَلَسَ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِك إِذْ أُتِي بعذق فِيهِ تمر قَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم اذْهَبْ فَتصدق بِهِ قَالَ وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا بَين لابتي الْمَدِينَة أهل بَيت أفقر إِلَيْهِ منا
فَضَحِك حَتَّى بَدَت أنيابه ثمَّ قَالَ انْطلق فأطعمه عِيَالك
(803)
انْظُر مَا يُؤْذِي النَّاس فنحه عَن الطَّرِيق
أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ أتيت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقلت عَلمنِي شَيْئا لَعَلَّ الله أَن يَنْفَعنِي بِهِ قَالَ انْظُر فَذكره
(804)
انظرن من إخوانكن فَإِنَّمَا الرضَاعَة من المجاعة
أخرجه أَحْمد والشيخان عَن عَائِشَة رضي الله عنها
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن عَائِشَة أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم دخل عَلَيْهَا وَعِنْدهَا رجل فَكَأَنَّهُ تغير وَجهه كَأَنَّهُ كره ذَلِك فَقَالَت إِنَّه أخي فَقَالَ انظرن فَذكره وَفِي رِوَايَة فَقَالَ يَا عَائِشَة من هَذَا قلت أخي من الرضَاعَة فَذكره
(805)
انظري أَيْن أَنْت مِنْهُ فَإِنَّمَا هُوَ جنتك ونارك
أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن سعد فِي الطَّبَقَات وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن عمَّة حُصَيْن بن مُحصن رضي الله عنهما
سَببه كَمَا فِي النَّسَائِيّ عَنْهَا وَذكرت زَوجهَا للنَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ انظري فَذكره
(806)
أنْفق يَا بِلَال وَلَا تخش من ذِي الْعَرْش إقلالا
أخرجه الْبَزَّار فِي مُسْنده عَن بِلَال رضي الله عنه وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه
سَببه عَن بِلَال قَالَ دخل النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَعِنْدنَا صبرَة من تمر فَقَالَ مَا هَذَا فَقلت ادخرناه لتأتينا
قَالَ أما تخَاف أَن ترى لَهُ بخارا فِي جَهَنَّم أنْفق فَذكره
قَالَ الهيثمي إِسْنَاده حسن وَمن رِوَايَة ابْن سعيد قَالَ دخل النَّبِي صلى الله عليه وسلم على بِلَال وَعِنْده صبرَة تمر فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ أعددته لأضيافك فَذكره
قَالَ الهيثمي رَوَاهُ بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا حسن وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي رِوَايَة الْبَزَّار إِسْنَاده حسن وَأخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه
(807)
أنفقي وَلَا تحصي فيحصي الله عَلَيْك وَلَا توعي فيوعي الله عَلَيْك
أخرجه أَحْمد والشيخان عَن أَسمَاء بنت أبي بكر الصّديق رضي الله عنهما
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أَسمَاء قَالَت قلت يَا رَسُول الله مَالِي مَال إِلَّا مَا أَدخل عَليّ الزبير أفأتصدق قَالَ تصدقي وَلَا توعي فيوعي الله عَلَيْك وَجَاء بروايات وَهَذِه أتمهَا وَتقدم فِي حَدِيث ارضخي الخ
(808)
أنقضي رَأسك وامتشطي وأمسكي عَن عمرتك
أخرجه البُخَارِيّ عَن عَائِشَة
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن عُرْوَة أَن عَائِشَة قَالَت أَهلَلْت مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي حجَّة الْوَدَاع وَكنت مِمَّن تمتّع وسَاق الْهَدْي فَقلت يَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم هَذِه لَيْلَة عَرَفَة وَزَعَمت أَنَّهَا حَاضَت وَلم تطهر حَتَّى دخلت لَيْلَة عَرَفَة فَقَالَت يَا رَسُول الله هَذِه لَيْلَة عَرَفَة وَإِنَّمَا كنت تمتعت بِعُمْرَة فَقَالَ لَهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أنقضي فَذكره
(809)