المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الهمزة مع الذال المعجمة - البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف - جـ ١

[ابن حمزة الحسيني]

فهرس الكتاب

- ‌حرف الْهمزَة الْهمزَة مَعَ الْألف

- ‌الْهمزَة مَعَ الْهمزَة

- ‌الْهمزَة مَعَ الْبَاء

- ‌الْهمزَة مَعَ التَّاء

- ‌الْهمزَة مَعَ الثَّاء

- ‌الْهمزَة مَعَ الْجِيم

- ‌الْهمزَة مَعَ الْحَاء الْمُهْملَة

- ‌الْهمزَة مَعَ الْخَاء الْمُعْجَمَة

- ‌الْهمزَة مَعَ الدَّال الْمُهْملَة

- ‌الْهمزَة مَعَ الذَّال الْمُعْجَمَة

- ‌الْهمزَة مَعَ الرَّاء

- ‌الْهمزَة مَعَ الزَّاي

- ‌الْهمزَة مَعَ السِّين الْمُهْملَة

- ‌الْهمزَة مَعَ الشين الْمُعْجَمَة

- ‌الْهمزَة مَعَ الصَّاد الْمُهْملَة

- ‌الْهمزَة مَعَ الضَّاد الْمُعْجَمَة

- ‌الْهمزَة مَعَ الطَّاء

- ‌الْهمزَة مَعَ الظَّاء الْمُعْجَمَة

- ‌الْهمزَة مَعَ الْعين الْمُهْملَة

- ‌الْهمزَة مَعَ الْغَيْن الْمُعْجَمَة

- ‌الْهمزَة مَعَ الْفَاء

- ‌الْهمزَة مَعَ الْقَاف

- ‌الْهمزَة مَعَ الْكَاف

- ‌الْهمزَة بعْدهَا الْجَلالَة

- ‌الْهمزَة مَعَ اللَّام

- ‌الْهمزَة مَعَ الْمِيم

- ‌الْهمزَة مَعَ النُّون

- ‌الْهمزَة مَعَ الْهَاء

- ‌الْهمزَة مَعَ الْوَاو

- ‌الْمحلى بأل

الفصل: ‌الهمزة مع الذال المعجمة

سَببه مَا أخرجه أَبُو دَاوُد عَن صَفْوَان قَالَ كنت آكل مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأخذت اللَّحْم من الْعظم فَقَالَ أدن فَذكره وَفِي شرح الْجَامِع للعلقمي قَالَ وَعند البُخَارِيّ رَآنِي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَأَنا آخذ اللَّحْم من الْعظم بيَدي فَقَالَ يَا صَفْوَان قلت لبيْك قَالَ قرب اللَّحْم من فِيك انْتهى فَتَأمل

(90)

أَدّوا حق الْمجَالِس اذْكروا الله كثيرا وأرشدوا السَّبِيل وغضوا الْأَبْصَار

أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن سهل بن حنيف رضي الله عنه

قَالَ الهيثمي فِيهِ أَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ تَابِعِيّ لم أعرفهُ وَبَقِيَّة رِجَاله وثقوا رمز السُّيُوطِيّ لحسنه

سَببه عَن سهل قَالَ أهل الْعَالِيَة يَا رَسُول الله لَا بُد لنا من مجَالِس فَذكره وَيَأْتِي فِي إيَّاكُمْ أَيْضا

‌الْهمزَة مَعَ الذَّال الْمُعْجَمَة

(91)

إِذا آتاك الله مَالا فلير أثر نعْمَة الله عَلَيْك وكرامته

أخرجه أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة سوى ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن وَالِد أبي الْأَحْوَص رضي الله عنه اسْمه عَوْف وَأَبوهُ مَالك بن ثَعْلَبَة أَو مَالك بن عَوْف

قَالَ الْعِرَاقِيّ فِي أَمَالِيهِ حَدِيث صَحِيح

وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح

سَببه مَا أخرجه أَبُو دَاوُد عَن أبي الْأَحْوَص عَن أَبِيه قَالَ أتيت النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي ثوب دون فَقَالَ أَلَك مَال قلت نعم

قَالَ من أَي المَال قلت آتَانِي الله من الْإِبِل وَالْغنم وَالْخَيْل وَالرَّقِيق

قَالَ فَإِذا آتاك فَذكره

(92)

إِذا آخيت رجلا فسله عَن اسْمه وَاسم أَبِيه فَإِن كَانَ غَائِبا حفظته وَإِن كَانَ مَرِيضا عدته وَإِن مَاتَ شهدته

أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن

ص: 45

عَن ابْن عمر ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ تفرد بِهِ سَلمَة بن عَليّ عَن عبيد الله وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ

سَببه عَن ابْن عمر رضي الله عنهما قَالَ رَآنِي النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأَنا ألتفت فَقَالَ مَا لَك تلْتَفت قلت آخيت رجلا قَالَ إِذا آخيت فَذكره

(93)

إِذا ابْتليت عَبدِي بحبيبتيه ثمَّ صَبر عوضته بهما الْجنَّة

أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه

سَببه عَنهُ أَن جِبْرِيل أَتَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَعِنْده ابْن أم مَكْتُوم فَقَالَ مَتى ذهب بَصرك قَالَ وَأَنا صَغِير

قَالَ جِبْرِيل قَالَ الله عز وجل إِذا أخذت كَرِيمَتي عَبدِي لم يكن لَهُ جَزَاء إِلَّا الْجنَّة وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من طَرِيق هِلَال بن سُوَيْد أَنه سمع يَقُول مر بِنَا ابْن أم مَكْتُوم فَسلم فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَلا أحدثكُم بِمَا حَدثنِي جِبْرِيل

إِن الله يَقُول حق على من أخذت كريمتيه أَن لَيْسَ لَهُ جَزَاء إِلَّا الْجنَّة

(94)

إِذا أَتَى أحدكُم الصَّلَاة وَالْإِمَام على حَال فليصنع كَمَا صنع الإِمَام

أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن معَاذ بن جبل رضي الله عنه

قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث غَرِيب

سَببه مَا أخرج الطَّبَرَانِيّ عَن معَاذ قَالَ كَانَ النَّاس على عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا سبق أحدهم شَيْء من الصَّلَاة سَأَلَهُمْ فأشاروا إِلَيْهِ بِالَّذِي سبق بِهِ فَيصَلي مَا سبق ثمَّ يدْخل مَعَهم فِي صلَاتهم فجَاء معَاذ وَالْقَوْم قعُود فِي صلَاتهم فَقعدَ مَعَهم فَلَمَّا سلم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَامَ فَقضى مَا سبق بِهِ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم اصنعوا مَا صنع معَاذ وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن معَاذ فَقلت لَا أَجِدهُ إِلَّا لبث عَلَيْهَا فَكنت بحالهم الَّتِي وَجَدتهمْ عَلَيْهَا فَقَالَ رَسُول الله صلى الله

ص: 46

الله عَلَيْهِ وَسلم قد سنّ لكم معَاذ فاقتدوا بِهِ إِذا جَاءَ أحدكُم وَقد سبق بِشَيْء من الصَّلَاة فَليصل مَعَ الإِمَام بِصَلَاتِهِ فَإِذا فرغ الإِمَام فليتم مَا سبقه بِهِ وَالْعَمَل على هَذَا عِنْد أهل الْعلم

(95)

إِذا أَتَاكُم كريم قوم فأكرموه

أخرجه النَّسَائِيّ عَن ابْن عمر رضي الله عنهما وَالْبَزَّار وَابْن خُزَيْمَة وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن جرير رضي الله عنه وَالْحَاكِم عَن جَابر بن عبد الله رضي الله عنه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد

وَأخرجه غير وَاحِد من طرق

قَالَ الذَّهَبِيّ طرقه كلهَا ضَعِيفَة وَله شَاهد ومرسل

قَالَ الْمَنَاوِيّ وَحكم ابْن الْجَوْزِيّ بِوَضْعِهِ وَتعقبه الْعِرَاقِيّ ثمَّ تِلْمِيذه ابْن حجر بِأَنَّهُ ضَعِيف لَا مَوْضُوع وَقَالَ الْمُحَقق العلقمي

سَببه مَا رَوَاهُ الْحَاكِم من حَدِيث جَابر وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم دخل بعض بيوته فَدخل عَلَيْهِ أَصْحَابه حَتَّى غص الْمجْلس بأَهْله وامتلأ فجَاء جرير بن عبد الله البَجلِيّ فَلم يجد مَكَانا فَقعدَ على الْبَاب فَنزع رَسُول الله صلى الله عليه وسلم رِدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ إِلَيْهِ ففرشه لَهُ فَقَالَ اجْلِسْ على هَذَا فَأَخذه جرير وَوَضعه على وَجهه وَجعل يقبله ويبكي وَرمى بِهِ إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَقَالَ مَا كنت لأجلس على ثَوْبك أكرمك الله كَمَا أكرمتني

فَنظر النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَمِينا وَشمَالًا وَقَالَ إِذا أَتَاكُم فَذكره

(96)

إِذا أتيت مضجعك فَتَوَضَّأ وضوءك للصَّلَاة ثمَّ اضْطجع على شقك الْأَيْمن ثمَّ قل اللَّهُمَّ أسلمت نَفسِي إِلَيْك ووجهت وَجْهي إِلَيْك وفوضت أَمْرِي إِلَيْك لَا ملْجأ وَلَا منجى مِنْك إِلَّا إِلَيْك

اللَّهُمَّ آمَنت بكتابك الَّذِي أنزلت وَنَبِيك الَّذِي أرْسلت

فَإِن مت من ليلتك

ص: 47

مت على الْفطْرَة واجعلهن آخر مَا تَتَكَلَّم بِهِ

أخرجه البُخَارِيّ عَن الْبَراء بن عَازِب رضي الله عنه

سَببه عَنهُ قَالَ قَالَ لي النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِذا أتيت فَذكره

(97)

إِذا أثنى عَلَيْك جيرانك أَنَّك محسن فَأَنت محسن وَإِذا أثنى عَلَيْك جيرانك أَنَّك مسيء فَأَنت مسيء

أخرجه ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه

سَببه عَنهُ قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله مَتى أكون محسنا وَمَتى أكون مسيئا فَذكره وَهَذَا بِمَعْنَاهُ فِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ دلَّنِي على عمل إِذا أَنا عملت بِهِ دخلت الْجنَّة

قَالَ كن محسنا

قَالَ كَيفَ أعلم أَنِّي محسن قَالَ سل جيرانك فَإِن قَالُوا إِنَّك محسن فَأَنت محسن وَإِن قَالُوا إِنَّك مسيىء فَأَنت مسيىء

قَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا كَذَا فِي شرح الْمَنَاوِيّ

(98)

إِذا أخذت مضجعك من اللَّيْل فاقرأ {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} فَإِنَّهَا بَرَاءَة من الشّرك

أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن نَوْفَل بن مُعَاوِيَة

كَذَا فِي الْجَامِع الصَّغِير

قَالَ شَارِحه الْمَنَاوِيّ وَالظَّاهِر أَنه سبق قلم وَإِنَّمَا هُوَ نَوْفَل بن فَرْوَة الْأَشْجَعِيّ فَإِن ابْن الْأَثِير ترْجم نَوْفَل بن فَرْوَة هَذَا ثمَّ قَالَ حَدِيثه فِي فضل {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} مُضْطَرب الْإِسْنَاد وَلَا يثبت ثمَّ سَاق هَذَا الحَدِيث بِعَيْنِه وَذكر أَن أَبَا نعيم وَابْن عبد الْبر وَابْن الْمَدِينِيّ أَخْرجُوهُ هَكَذَا ثمَّ ذكر بعده نَوْفَل بن مُعَاوِيَة وَذكر لَهُ حَدِيثا غير هَذَا

وَأخرجه الْبَغَوِيّ فِي الصَّحَابَة وَابْن قَانِع فِي مُعْجَمه والضياء فِي المختارة عَن جبلة بن حَارِثَة رضي الله عنه قَالَ فِي

ص: 48

الأصابة حَدِيث جبلة هَذَا مُتَّصِل صَحِيح الْإِسْنَاد

سَببه عَن جبلة قَالَ قلت يَا رَسُول الله عَلمنِي شَيْئا يَنْفَعنِي الله بِهِ فَذكره

وَقَالَ العلقمي وَسبب الحَدِيث مَا قَالَ التِّرْمِذِيّ عَن فَرْوَة بن نَوْفَل أَنه أَتَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله عَلمنِي شَيْئا أقوله إِذا أويت إِلَى فِرَاشِي فَذكره

وَقد اخْتلفت الرِّوَايَات فِي صَحَابِيّ هَذَا الحَدِيث كَمَا ترى

(99)

إِذا أَخذ أحدكُم مضجعه من اللَّيْل فَلْيقل بِسم الله أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم

أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن جُنْدُب بن عبد الله رضي الله عنه

سَببه عَنهُ قَالَ سافرنا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم سفرا فَأَتَاهُ قوم فَقَالُوا يَا رَسُول الله سهونا عَن الصَّلَاة فَلم نصل حَتَّى طلعت الشَّمْس

فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم توضؤوا وصلوا ثمَّ قَالَ إِن هَذَا لَيْسَ بالسهو إِن هَذَا من الشَّيْطَان فَإِذا أَخذ أحدكُم مضجعه فَذكره

أوردهُ السُّيُوطِيّ فِي الْكَبِير

(100)

إِذا أَرَادَ الله بِعَبْدِهِ الْخَيْر عجل لَهُ الْعقُوبَة فِي الدُّنْيَا وَإِذا أَرَادَ الله بِعَبْدِهِ الشَّرّ أمسك عَنهُ بِذَنبِهِ حَتَّى يوافي بِهِ يَوْم الْقِيَامَة

أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عبد الله بن مُغفل الْأنْصَارِيّ رضي الله عنه

قَالَ الهيثمي رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح وَكَذَا أحد إسنادي الطَّبَرَانِيّ

وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب

سَببه عَن عبد الله بن مُغفل قَالَ لَقِي رجل امْرَأَة كَانَت بغيا فَجعل يداعبها حَتَّى بسط يَده إِلَيْهَا فَقَالَت مَه إِن الله قد أذهب الشّرك

فولى فَأَصَابَهُ الْحَائِط فَشَجَّهُ فَأتى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأخْبرهُ فَقَالَ لَهُ أَنْت عبد أَرَادَ الله بك خيرا ثمَّ ذكره

ص: 49

وتتمته عِنْد مخرجه التِّرْمِذِيّ وَإِن الله تَعَالَى إِذا أحب قوما ابْتَلَاهُم فَمن رَضِي فَلهُ الرضى وَمن سخط فَلهُ السخط وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه وَالطَّبَرَانِيّ عَن عمار بن يَاسر قَالَ مرت امْرَأَة بِرَجُل فأحدق بَصَره إِلَيْهَا فَمر بجدار فلطم وَجهه فَأتى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يسيل دَمًا فَقَالَ فعلت كَذَا فَذكره

قَالَ الهيثمي إِسْنَاده جيد

وَأخرج نَحوه ابْن عدي فِي الْكَامِل عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه

ورمز السُّيُوطِيّ لصِحَّة الحَدِيث

(101)

إِذا أَرَادَ الله بِأَهْل بَيت خيرا أَدخل عَلَيْهِم بَاب الرِّفْق

أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عَائِشَة رضي الله عنها

وَالْبَزَّار فِي مُسْنده عَن جَابر بن عبد الله رضي الله عنه قَالَ الهيثمي رِجَاله رجال الصَّحِيح

ورمز السُّيُوطِيّ لحسنه

قَالَ الْمَنَاوِيّ وَكَانَ حَقه الرَّمْز لصِحَّته

سَببه عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ لي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَا عَائِشَة ارفقي ثمَّ ذكره

(102)

إِذا أَرَادَ الله خلق شَيْء لم يمنعهُ شَيْء

أخرجه مُسلم وَأَصْحَاب السّنَن إِلَّا ابْن مَاجَه عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رضي الله عنه

سَببه عَنهُ كَمَا فِي مُسلم قَالَ سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن الْعَزْل فَقَالَ مَا من كل المَاء يكون الْوَلَد فَذكره

وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا

(103)

إِذا أَرَادَ أحدكُم أَن يَبُول فليرتد لبوله

أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رضي الله عنه

قَالَ الْبَغَوِيّ وَغَيره حَدِيث ضَعِيف

وَكَذَلِكَ رمز السُّيُوطِيّ لَهُ فِي الْكَبِير لَكِن فِي الصَّغِير رمز لحسنه وَلَعَلَّه

ص: 50

لشواهده

سَببه مَا أخرجه أَبُو دَاوُد بِسَنَدِهِ قَالَ لما قدم عبد الله بن عَبَّاس رضي الله عنهما الْبَصْرَة فَكَانَ يحدث عَن أبي مُوسَى فَكتب عبد الله إِلَى أبي مُوسَى يسْأَله عَن أَشْيَاء فَكتب إِلَيْهِ أَبُو مُوسَى إِنِّي كنت مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ذَات يَوْم فَأَرَادَ أَن يَبُول فَأتى دمثا فِي أصل جِدَار فَبَال ثمَّ قَالَ إِذا فَذكره

وتتمته عِنْد الْبَيْهَقِيّ إِن بني إِسْرَائِيل كَانَ إِذا بَال أحدهم فاصاب جسده الْبَوْل قرضه بِالْمَقَارِيضِ فَإِذا أَرَادَ أحدكُم أَن يَبُول فَذكره

(104)

إِذا أَرَادَ أحدكُم أَن يذهب إِلَى الْخَلَاء وأقيمت الصَّلَاة فليذهب إِلَى الْخَلَاء

أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم كلهم عَن عبد الله بن أَرقم وَإِسْنَاده صَحِيح

سَببه مَا فِي أبي دَاوُد عَن عبد الله بن أَرقم أَنه خرج حَاجا أَو مُعْتَمِرًا وَمَعَهُ النَّاس وَهُوَ يؤمهم فَلَمَّا كَانَ ذَات يَوْم وَأقَام الصَّلَاة صَلَاة الصُّبْح ثمَّ قَالَ لِيَتَقَدَّم أحدكُم وَذهب إِلَى الْخَلَاء فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول إِذا فَذكره

(105)

إِذا أردْت أَن تصلي فَأحْسن وضوءك ثمَّ اسْتقْبل الْقبْلَة فَكبر ثمَّ اقْرَأ ثمَّ اركع حَتَّى تطمئِن رَاكِعا ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تعتدل قَائِما ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تطمئِن جَالِسا ثمَّ ارْفَعْ فَإِذا أتممت على هَذَا صَلَاتك فقد أتممت وَمَا نقصت من هَذَا فَإِنَّمَا تنقصه من نَفسك

أخرجه عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة عَن رِفَاعَة بن رَافع الزرقي رضي الله عنه

سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن رِفَاعَة قَالَ كُنَّا جُلُوسًا مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِذا دخل رجل فصلى صَلَاة خَفِيفَة

ص: 51

لَا يتم رُكُوعًا وَلَا سجودا وَرَسُول الله صلى الله عليه وسلم يرمقه وَلَا يشْعر فصلى ثمَّ جَاءَ فَسلم على النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَرد عليه السلام ثمَّ قَالَ أعد فَإنَّك لم تصل فَفعل ذَلِك ثَلَاثًا كل ذَلِك يَقُول لَهُ أعد فَإنَّك لم تصل فَقَالَ أَي رَسُول الله بِأبي أَنْت وَأمي وَالَّذِي أنزل عَلَيْك الْكتاب لقد اجتهدت وحرصت فأدبني وَعَلمنِي قَالَ إِذا أردْت أَن تصلي فَذكره

(106)

إِذا أردْت أَن ترقد فَتَوَضَّأ

أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما

سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن ابْن عمر أَن عمر سَأَلَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم تصيبني الْجَنَابَة فأرقد

قَالَ إِذا فَذكره

وَأخرج الْعَدنِي نَحوه عَنهُ وَلَفظه أَيَنَامُ أَحَدنَا وَهُوَ جنب قَالَ فَإِذا أَرَادَ أَن ينَام فَليَتَوَضَّأ وَيطْعم إِن شَاءَ وَرِوَايَة الطَّيَالِسِيّ قَالَ عمر يَا رَسُول الله تصيبني الْجَنَابَة من اللَّيْل فَكيف أصنع قَالَ اغسل ذكرك فَتَوَضَّأ ثمَّ ارقد

(107)

إِذا أردْت أَن يحبك الله فأبغض الدُّنْيَا وَإِذا أردْت أَن يحبك النَّاس فَمَا كَانَ عنْدك من فضولها فانبذه إِلَيْهِم

أخرجه الْخَطِيب عَن ربعي بن حِرَاش رضي الله عنه مُرْسلا

قَالَ العلقمي ربعي بن حِرَاش بِكَسْر الْمُهْملَة وَآخره شين ثمَّ رَاء مَفْتُوحَة هُوَ أَبُو مَرْيَم الْعَبْسِي الْكُوفِي ثِقَة عَابِد مخضرم

سَببه عَنهُ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله دلَّنِي على عمل يحبني الله عَلَيْهِ ويحبني النَّاس فَذكره

(108)

إِذا أرْسلت كلبك الْمعلم وَذكرت اسْم الله فَكل وَإِذا رميت سهمك وَذكرت اسْم الله فَكل

أخرجه الشَّيْخَانِ وَابْن مَاجَه بِأَلْفَاظ مُخْتَلفَة عَن عدي بن حَاتِم رضي الله عنه

سَببه مَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ

ص: 52

سَأَلت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقلت إِنَّا قوم نتصيد بِهَذِهِ الْكلاب فَقَالَ إِذا أرْسلت كلابك المعلمة وَذكرت اسْم الله فَكل مِمَّا أمسكن عَلَيْك إِلَّا أَن يَأْكُل الْكَلْب فَلَا تَأْكُل فَإِنِّي أَخَاف أَن يكون إِنَّمَا أمسك على نَفسه وَإِذا خالطها كلب من غَيرهَا فَلَا تَأْكُل وَفِي آخر سَأَلت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن صيد المعراض فَقَالَ مَا أصَاب بحده فَكل وَمَا أصَاب بعرضه فَهُوَ وقيذة

(109)

إِذا أَسَأْت فَأحْسن

أخرجه الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عَمْرو بن الْعَاصِ رضي الله عنه

سَببه عَنهُ قَالَ أَرَادَ معَاذ بن جبل سفرا فَقَالَ يَا رَسُول الله أوصني فَذكره وَرَوَاهُ عَنهُ الطَّبَرَانِيّ وَغَيره

(110)

إِذا اسْتَأْذن أحدكُم ثَلَاثًا فَلم يُؤذن لَهُ فَليرْجع

أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ رضي الله عنهما

وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والضياء فِي المختارة عَن جُنْدُب البَجلِيّ رضي الله عنه

سَببه عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ كنت جَالِسا بِالْمَدِينَةِ فِي مجْلِس الْأَنْصَار فَأَتَانَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ فَزعًا

قُلْنَا مَا شَأْنك قَالَ إِن عمر أرسل إِلَيّ أَن آتيه فَأتيت بَابه فَسلمت ثَلَاثًا فَلم يرد فَرَجَعت فَقَالَ مَا مَنعك أَن تدخل قَالَ كَيفَ وَقد قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا فَذكره

وَهَذَا سَبَب بعد عصر النُّبُوَّة

وَالسَّبَب فِي عصر النُّبُوَّة يَأْتِي فِي حَدِيث أكل طَعَامكُمْ الْأَبْرَار الحَدِيث وَذَلِكَ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَتَى بَاب سعد بن عبَادَة رضي الله عنه فَسلم فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله

فَرد سعد فَلم يسمع النَّبِي صلى الله عليه وسلم ثَلَاث مَرَّات وَكَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ

ص: 53

وَسلم لَا يزِيد فَوق ثَلَاث تسليمات فَإِن أذن لَهُ وَإِلَّا أنصرف

الخ

رَوَاهُ الطَّحَاوِيّ عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه وروى فِي حِكْمَة الثَّلَاث ابْن أبي شيبَة عَن عَليّ بن أبي طَالب رضي الله عنه أَنه قَالَ الأولى إِعْلَام وَالثَّانيَِة مُؤَامَرَة وَالثَّالِثَة عَزمَة إِمَّا أَن يَأْذَن لَهُ وَإِمَّا أَن يرد

(111)

إِذا اشْتَدَّ الْحر فأبردوا بِالصَّلَاةِ فَإِن شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم

أخرجه أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة عَن أبي هُرَيْرَة

سَببه مر فِي حَدِيث أبردوا عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة

(112)

إِذا اشْتهى مَرِيض أحدكُم شَيْئا فليطعمه

أخرجه ابْن ماجة عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما فِي سَنَده صَفْوَان بن هُبَيْرَة ضعفه الذَّهَبِيّ

سَببه عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَاد مَرِيضا فَقَالَ لَهُ مَا تشْتَهي قَالَ أشتهي خبز بر

فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم من كَانَ عِنْده خبز بر فليبعث إِلَى أَخِيه ثمَّ قَالَ صلى الله عليه وسلم إِذا فَذكره

(113)

إِذا أَعْطَيْت شَيْئا من غير أَن تسْأَل فَكل وَتصدق مِنْهُ

أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن عمر بن الْخطاب رضي الله عنه

سَببه مَا ذكره أَبُو دَاوُد بِسَنَدِهِ عَن بشر بن سعيد السَّاعِدِيّ قَالَ استعملني عمر على الصَّدَقَة فَلَمَّا فرغت مِنْهَا وأديتها إِلَيْهِ أَمر لي بعمالة فَقلت إِنَّمَا عملت لله وَأجْرِي على الله تفضلا مِنْهُ وإكراما قَالَ خُذ مَا أَعْطَيْت فَإِنِّي قد عملت على عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فعملني فَقلت مثل قَوْلك فَقَالَ إِذا أَعْطَيْت فَذكره

(114)

إِذا اغْتسل أحدكُم فليستتر وَلَو بجذم حَائِط

أخرجه ابْن عَسَاكِر

ص: 54

فِي تَارِيخه عَن بهز بن حَكِيم عَن أَبِيه عَن جده رضي الله عنه

سَببه عَنهُ كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يغْتَسل فِي صحن الدَّار فَقَالَ إِن الله حييّ حَلِيم ستير فَإِذا اغْتسل أحدكُم فَذكره

(115)

إِذا أقبل اللَّيْل من هَاهُنَا وَأدبر النَّهَار من هَاهُنَا وغربت الشَّمْس فقد أفطر الصَّائِم

أخرجه أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة سوى ابْن ماجة عَن عمر بن الْخطاب رضي الله عنه

سَببه مَا فِي البُخَارِيّ عَن أبي إِسْحَاق والشيباني أَنه سمع ابْن أبي أوفى رضي الله عنه قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي سفر وَهُوَ صَائِم فَلَمَّا غربت الشَّمْس قَالَ لبَعض الْقَوْم يَا فلَان قُم فاجدح لنا قَالَ يَا رَسُول الله فَلَو أمسيت

قَالَ فَانْزِل فاجدح لنا فَنزل فجدح لَهُم فَشرب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ثمَّ قَالَ إِذا أقبل فَذكره

(116)

إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة فَلَا تأتوها وَأَنْتُم تسعون وائتوها وَأَنْتُم تمشون وَعَلَيْكُم السكينَة

أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه

سَببه عَن أبي قَتَادَة رضي الله عنه قَالَ بَيْنَمَا نَحن نصلي مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِذْ سمع جلبة رجال فَلَمَّا صلى دعاهم فَقَالَ مَا شَأْنكُمْ قَالُوا يَا رَسُول الله استعجلنا إِلَى الصَّلَاة

قَالَ لَا تَفعلُوا فَذكره

وتتمته فَمَا أدركتم فصلوا وَمَا فاتكم فَأتمُّوا

(117)

إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة فصل وَإِن كنت صليت فِي رحلك

أخرجه عبد الرَّزَّاق

سَببه كَمَا فِي الْكَبِير عَن محجن بن الأدرع رضي الله عنه قَالَ صليت الظّهْر أَو الْعَصْر فِي بَيْتِي ثمَّ جِئْت إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَجَلَست عِنْده فأقيمت الصَّلَاة فصلى النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَلم أصل فَلَمَّا

ص: 55

انْصَرف قَالَ أَلَسْت مُسلما قلت بلَى

قَالَ فَمَا لَك لم تصل قلت إِنِّي صليت فِي رحلي

فَقَالَ صلى الله عليه وسلم إِذا فَذكره

(118)

إِذا أصَاب ثوب إحداكن الدَّم من الْحَيْضَة فلتقرصه ثمَّ تنضحه بِمَاء ثمَّ لتصل فِيهِ

أخرجه البُخَارِيّ عَن أَسمَاء بنت أبي بكر الصّديق رضي الله عنهما قَالَت سَأَلت امْرَأَة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَت يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إحدانا إِذا أصَاب ثوبها الدَّم فِي الْحيض كَيفَ تصنع فَقَالَ صلى الله عليه وسلم إِذا فَذكره

(119)

إِذا أكل أحدكُم طَعَاما فَلْيقل اللَّهُمَّ بَارك لنا فِيهِ وأبدلنا خيرا مِنْهُ وَإِذا شرب لَبَنًا فَلْيقل اللَّهُمَّ بَارك لنا فِيهِ وزدنا مِنْهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْء يَجْزِي من الطَّعَام وَالشرَاب إِلَّا اللَّبن

أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما

وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن

سَببه مَا فِي أبي دَاوُد عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنه قَالَ كنت فِي بَيت مَيْمُونَة بنت الْحَارِث الْهِلَالِيَّة أم الْمُؤمنِينَ رضي الله عنها فَدخل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ خَالِد بن الْوَلِيد فجاؤوا بضبين مشويين فَتَبَزَّقَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ خَالِد أَرَاك تقتذره

قَالَ أجل

ثمَّ أُتِي بِلَبن فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا أكل فَذكره

قَالَ الْخطابِيّ قَوْله فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْء يَجْزِي الخ من قَول مُسَدّد لَا من تَتِمَّة الحَدِيث

انْتهى

ومَيْمُونَة خَالَة ابْن عَبَّاس وَابْن الْوَلِيد

(120)

إِذا أكل أحدكُم طَعَاما فليذكر اسْم الله فَإِن نسي أَن يذكر اسْم الله فِي أَوله فَلْيقل بِسم الله على أَوله وَآخره

أخرجه ابْن النجار عَن عَائِشَة رَضِي الله

ص: 56

عَنْهَا سَببه عَنْهَا قَالَت كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَأْكُل طَعَاما فِي سِتَّة رَهْط إِذْ دخل عَلَيْهِ أَعْرَابِي فَأكل مَا بَين أَيْديهم بلقمتين فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَو كَانَ ذكر اسْم الله لكفاهم إِذا أكل فَذكره

(121)

إِذا التقى المسلمان بسيفيهما فَقتل أَحدهمَا صَاحبه فالقاتل والمقتول فِي النَّار

أخرجه البُخَارِيّ عَن الْأَحْنَف بن قيس رضي الله عنه

سَببه عَنهُ قَالَ ذهبت لأنصر هَذَا الرجل فلقيني أَبُو بكرَة فَقَالَ أَيْن تُرِيدُ قلت أنْصر هَذَا الرجل فَقَالَ ارْجع فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول إِذا التقى فَذكره

وَفِي آخِره قلت يَا رَسُول الله هَذَا الْقَاتِل فَمَا بَال الْمَقْتُول قَالَ إِنَّه كَانَ حَرِيصًا على قتل صَاحبه هَذَا السَّبَب بعد عصر النُّبُوَّة

(122)

إِذا التقى الختانان فقد وَجب الْغسْل

أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة عَن عَائِشَة رضي الله عنها وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه وَابْن ماجة عَن عَمْرو بن الْعَاصِ رضي الله عنه وَقَالَ ابْن حجر رجال حَدِيث عَائِشَة ثِقَات

وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح

وَأخرجه ابْن حبَان وَصَححهُ

وَقَالَ النَّوَوِيّ أَصله فِي الصَّحِيح يَعْنِي مَا رَوَاهُ مُسلم بِلَفْظ إِذا جلس بَين شعبها الْأَرْبَع وَمَسّ الْخِتَان الْخِتَان فقد وَجب الْغسْل ورمز السُّيُوطِيّ لصِحَّته

سَببه أَن رِفَاعَة بن رَافع قَالَ كنت عِنْد عمر رضي الله عنه فَقيل لَهُ إِن زيد بن ثَابت يُفْتِي النَّاس فِي الْمَسْجِد وَفِي رِوَايَة يُفْتِي بِأَنَّهُ لَا غسل على من يُجَامع وَلَا ينزل فَقَالَ عمر عَليّ بِهِ

فَأتي بِهِ فَقَالَ يَا عَدو نَفسه أَو بلغ من أَمرك أَن تُفْتِي بِرَأْيِك فَقَالَ مَا فعلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ

ص: 57

وَإِنَّمَا حَدثنِي عمومتي عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ أَي عمومتك قَالَ أبي بن كَعْب وَأَبُو أَيُّوب وَرِفَاعَة

قَالَ فَالْتَفت عمر إِلَيّ فَقَالَ مَا تَقول قلت كُنَّا نفعله على عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَجمع النَّاس فاتفقوا على أَن المَاء لَا يكون إِلَّا من المَاء إِلَّا عَليّ ومعاذ فَقَالَا إِذا التقى الختانان وَجب الْغسْل فَقَالَ عَليّ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ سل أَزوَاج النَّبِي صلى الله عليه وسلم

فَأرْسل إِلَى حَفْصَة فَقَالَت لَا أعلم فَأرْسل إِلَى عَائِشَة فَقَالَت إِذا جَاوز الْخِتَان وَجب الْغسْل

فتحطم عمر أَي تغيظ وَقَالَ لَا أوتين بِأحد فعله وَلم يغْتَسل إِلَّا أهلكته عُقُوبَة

وتتمة حَدِيث عَائِشَة رضي الله عنها فعلته أَنا وَرَسُول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا وَفِي آخِره عِنْد أبي هُرَيْرَة لَفظه أنزل أَو لم ينزل

(123)

إِذا أم أحدكُم النَّاس فليخفف فَإِن فيهم الصَّغِير وَالْكَبِير والضعيف وَالْمَرِيض وَذَا الْحَاجة وَإِذا صلى لنَفسِهِ فليطول مَا شَاءَ

أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة بِأَلْفَاظ مُتَقَارِبَة

سَببه مَا رُوِيَ عَن عَليّ رضي الله عنه أَن معَاذًا رضي الله عنه صلى بِقوم الْفجْر فَقَرَأَ بِسُورَة الْبَقَرَة وَخَلفه رجل أَعْرَابِي مَعَه نَاضِح لَهُ فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة صلى الْأَعرَابِي وَترك معَاذًا فَأخْبرُوا بِهِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ خفت على ناضحي ولي عِيَال أكسب عَلَيْهِم فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم صل بهم صَلَاة أضعفهم فَإِن فيهم الصَّغِير وَالْكَبِير وَذَا الْحَاجة لَا تكن فتانا وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن حزم بن أبي بن كَعْب أَنه أَتَى معَاذ بن جبل وَهُوَ يُصَلِّي بِقوم صَلَاة الْمغرب وَفِيه

ص: 58

فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَا معَاذ لَا تكن فتانا فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَك الْكَبِير وَالصَّغِير وَذُو الْحَاجة وَالْمُسَافر

وَعَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه يرفعهُ إِذا صلى أحدكُم للنَّاس فليخفف

(124)

إِذا أَنا مت وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان فَإِن اسْتَطَعْت أَن تَمُوت فمت

أخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن عدي وَابْن عَسَاكِر كلهم عَن سهل بن أبي خَيْثَمَة وَفِي سَنَده مُسلم بن مَيْمُون الْخَواص ضَعِيف لِغَفْلَتِه

سَببه قَالَ رجل يَا رَسُول الله إِن جِئْت فَلم أجدك فَإلَى من آتِي قَالَ أَبَا بكر

قَالَ فَإِن لم أَجِدهُ

قَالَ عمر قَالَ فَإِن لم أَجِدهُ قَالَ عُثْمَان قَالَ إِن لم أَجِدهُ فَذكره

(125)

إِذا أمذى وَلم يَمَسهَا فليغسل ذكره وأنثييه ثمَّ ليتوضأ وَليصل

أخرجه عبد الرَّزَّاق وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن النجار عَن عَليّ بن أبي طَالب رضي الله عنه

سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن عَليّ قَالَ قلت لِلْمِقْدَادِ سل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَإِنِّي لَوْلَا أَن تحتي ابْنَته سَأَلته عَن أَحَدنَا إِذا اقْترب من امْرَأَته فأمذى وَلم يملك ذَلِك وَلم يَمَسهَا فَسَأَلَ الْمِقْدَاد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِذا أمذى فَذكره

(126)

إِذا بلغ المَاء قُلَّتَيْنِ لم يحمل الْخبث

أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَع وَابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم وَقَالَ على شَرطهمَا كلهم عَن ابْن عمر رضي الله عنهما وَضَعفه ابْن عبد الْبر وَالْقَاضِي إِسْمَاعِيل وَابْن الْعَرَبِيّ وَقَالَ ابْن الْهمام فِيهِ اضْطِرَاب كثير فِي مَتنه وَلم ير الْبَيْهَقِيّ الِاضْطِرَاب فِيهِ قادحا

سَببه مَا أخرج أَحْمد عَن ابْن عمر قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ

ص: 59

وَسلم سُئِلَ عَن المَاء يكون بِأَرْض الفلاة وَمَا ينويه من الدَّوَابّ وَالسِّبَاع فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِذا بلغ فَذكره

وَفِي رِوَايَة إِذا كَانَ وَفِي رِوَايَة لم يُنجسهُ شَيْء

(127)

إِذا تَوَضَّأ أحدكُم فليرقد وَهُوَ جنب

أخرجه البُخَارِيّ عَن عمر بن الْخطاب رضي الله عنه

سَببه أَن عمر سَأَلَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أيرقد أَحَدنَا وَهُوَ جنب فَذكره

(128)

إِذا جَاءَ أحدكُم إِلَى الْمَسْجِد فَلْينْظر فَإِن رأى فِي نَعْلَيْه قذرا أَو أَذَى فليمسحه وَليصل فيهمَا

وَفِي رِوَايَة فَإِن كَانَ بهما أَذَى فليمسحهما بِالْأَرْضِ

أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان وَأَبُو يعلى وَإِسْحَاق كلهم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رضي الله عنه

وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان وَالْحَاكِم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه بِلَفْظ إِذا وطىء أحدكُم الْأَذَى بخفيه فطهورهما التُّرَاب وَقَالَ الْحَاكِم حَدِيث صَحِيح على شَرط مُسلم

سَببه عَن أبي سعيد أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم صلى يَوْمًا فَخلع نَعْلَيْه فِي الصَّلَاة فَخلع الْقَوْم نعَالهمْ فَلَمَّا فرغ سَأَلَهُمْ عَن ذَلِك فَقَالُوا رَأَيْنَاك خلعت نعليك فَقَالَ أَتَانِي جِبْرِيل فَأَخْبرنِي أَن بهما أَذَى فخلعتهما ثمَّ قَالَ إِذا جَاءَ أحدكُم فَذكره

(129)

إِذا جَاءَك من هَذَا المَال شَيْء وَأَنت غير مشرف وَلَا سَائل فَخذه وَمَا لَا فَلَا تتبعه نَفسك

أخرجه البُخَارِيّ عَن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما

سَببه عَنهُ قَالَ سَمِعت عمر يَقُول كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني الْعَطاء فَأَقُول أعْطه من هُوَ أفقر مني

فَقَالَ خُذْهُ

ص: 60

إِذا جَاءَك فَذكره

(130)

إِذا جَاءَ أحدكُم الْجُمُعَة فليغتسل

أخرجه الإِمَام مَالك فِي الْمُوَطَّأ والشيخان وَأَصْحَاب السّنَن غير أبي دَاوُد عَن ابْن عمر رضي الله عنهما وَأخرجه بِمَعْنَاهُ الْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما

سَببه مَا أخرج الْحَاكِم من طَرِيق عُرْوَة عَن ابْن عَبَّاس أَن رجلَيْنِ من أهل الْعرَاق أَتَيَاهُ فَسَأَلَاهُ عَن الْغسْل فِي يَوْم الْجُمُعَة أواجب هُوَ فَقَالَ لَهما ابْن عَبَّاس من اغْتسل فَهُوَ أحسن وأطهر وَسَأُخْبِرُكُمْ لماذا بَدَأَ الْغسْل كَانَ النَّاس فِي عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مُحْتَاجين وَكَانُوا يلبسُونَ الصُّوف ويسقون النّخل على ظُهُورهمْ وَكَانَ الْمَسْجِد ضيقا مُتَقَارب السّقف فَخرج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَوْم الْجُمُعَة فِي الْحر ومنبره قصير فَخَطب النَّاس فعرقوا فِي الصُّوف فثارت أَرْوَاحهم ريح الْعرق وَالصُّوف حَتَّى كَانَ يُؤْذِي بَعضهم بَعْضًا حَتَّى بلغت أَرْوَاحهم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ على الْمِنْبَر فَقَالَ أَيهَا النَّاس إِذا كَانَ هَذَا الْيَوْم فاغتسلوا وليمس أحدكُم أطيب مَا يجد من طيبه أَو دهنه وَأخرج نَحوه النَّسَائِيّ عَن عَائِشَة رضي الله عنها

(131)

إِذا جَاءَ أحدكُم يَوْم الْجُمُعَة وَالْإِمَام يخْطب فَليصل رَكْعَتَيْنِ وليتجوز فيهمَا

أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان عَن جَابر بن عبد الله رضي الله عنه

سَببه عَنهُ أَن سليكا جَاءَ وَالنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يخْطب فَجَلَسَ فَأمره النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَن يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أقبل على النَّاس فَقَالَ إِذا جَاءَ فَذكره

وَفِي آخِره عِنْد أَصْحَاب السّنَن سوى

ص: 61

التِّرْمِذِيّ وليتجوز

(132)

إِذا جلستم فِي رَكْعَتَيْنِ فَقولُوا التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين

إِذا قلتهَا أَصَابَت كل عبد صَالح فِي السَّمَاء وَالْأَرْض

وَفِي لفظ إِذا قلتهَا أَصَابَت كل ملك مقرب أَو نَبِي مُرْسل أَو عبد صَالح

أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله

أخرجه عبد الرَّزَّاق عَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه بِهَذَا اللَّفْظ وَنَحْوه فِي الْكتب السِّتَّة يَأْتِي فِي حَدِيث لَا تَقولُوا السَّلَام على الله إِلَى آخِره

سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن ابْن مَسْعُود قَالَ كُنَّا لَا نَدْرِي مَا نقُول فِي الصَّلَاة فَكُنَّا نقُول السَّلَام على الله السَّلَام على جِبْرِيل على مِيكَائِيل فَعلمنَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَا تَقولُوا السَّلَام على الله إِن الله هُوَ السَّلَام إِذا جلستم فَذكره

(133)

إِذا جِئْت فَوجدت النَّاس فِي صَلَاة فصل مَعَهم وَإِن كنت قد صليت تكون لَك نَافِلَة وَهَذِه مَكْتُوبَة

أخرجه ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه

سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن نوح بن صعصعة عَن يزِيد بن عَامر قَالَ جِئْت وَالنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فِي الصَّلَاة إِمَّا فِي الظّهْر وَإِمَّا فِي الْعَصْر وَقد كنت صليت فِي الْمنزل جَلَست فَلم أَدخل فِي الصَّلَاة فَأَبْصَرت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فرآني جَالِسا فَقَالَ أمسلم يَا يزِيد فَقلت بلَى يَا رَسُول الله قد أسلمت

فَقَالَ مَا لَك أَو مَا يمنعك أَن تدخل مَعَ النَّاس فِي صلَاتهم قلت إِنِّي كنت قد صليت فِي منزلي وَأَنا أَحسب أَن قد صليتم

ص: 62

قَالَ إِذا جِئْت فَذكره

(134)

إِذا حكم الْحَاكِم فاجتهد فَأصَاب فَلهُ أَجْرَانِ وَإِذا حكم فاجتهد فَأَخْطَأَ فَلهُ أجر وَاحِد

بشر أخرجه الإِمَام أَحْمد والستة عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه سوى التِّرْمِذِيّ عَن عَمْرو بن الْعَاصِ رضي الله عنه

سَببه عَنهُ قَالَ جَاءَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم خصمان يختصمان فَقَالَ لعَمْرو اقْضِ بَينهمَا يَا عَمْرو قَالَ أَنْت أولى بذلك مني يَا رَسُول الله

قَالَ وَإِن كَانَ قَالَ فَإِذا قضيت بَينهمَا فَمَا لي قَالَ إِن أَنْت قضيت بَينهمَا فَأَصَبْت الْقَضَاء فلك عشر حَسَنَات وَإِن أَنْت اجتهدت فأخطأت فلك حَسَنَة

(135)

إِذا خَرجْتُمْ من بُيُوتكُمْ بِاللَّيْلِ فأغلقوا أَبْوَابهَا

أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن وَحشِي بن حَرْب بن وَحشِي عَن أَبِيه عَن جده رضي الله عنه

سَببه عَنهُ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم خرج لحَاجَة من اللَّيْل وَترك بَاب الْبَيْت مَفْتُوحًا ثمَّ رَجَعَ فَوجدَ إِبْلِيس قَائِما فِي وسط الْبَيْت فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم اخْسَأْ يَا خَبِيث من بَيْتِي ثمَّ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا خَرجْتُمْ فَذكره

وثق الهيثمي رِجَاله

(136)

إِذا خلق الله العَبْد للجنة اسْتَعْملهُ بِعَمَل أهل الْجنَّة حَتَّى يَمُوت على عمل من أَعمال أهل الْجنَّة فَيدْخل بِهِ الْجنَّة وَإِذا خلق العَبْد للنار اسْتَعْملهُ بِعَمَل أهل النَّار حَتَّى يَمُوت على عمل من أَعمال أهل النَّار فَيدْخل بِهِ النَّار

أخرجه الضياء فِي المختارة عَن عمر بن الْخطاب رضي الله عنه

سَببه عَنهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ

ص: 63

وَسلم يَقُول إِن الله خلق آدم ثمَّ مسح ظَهره فاستخرج مِنْهُ ذُرِّيَّة فَقَالَ خلقت هَؤُلَاءِ للجنة وبعمل أهل الْجنَّة يعْملُونَ ثمَّ مسح ظَهره فاستخرج مِنْهُ ذُرِّيَّة فَقَالَ خلقت هَؤُلَاءِ للنار وبعمل أهل النَّار يعْملُونَ فَقَالَ رجل فَفِيمَ الْعَمَل يَا رَسُول الله قَالَ إِذا فَذكره

(137)

إِذا دخل أحدكُم الْمَسْجِد فَلَا يجلس حَتَّى يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ

أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب الْكتب السِّتَّة عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي قَتَادَة رضي الله عنهما

سَببه عَن أبي قَتَادَة أَنه دخل الْمَسْجِد فَوجدَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم جَالِسا بَين أَصْحَابه فَجَلَسَ مَعَهم فَقَالَ لَهُ مَا مَنعك أَن تركع قَالَ رَأَيْتُك جَالِسا وَالنَّاس جُلُوس

قَالَ إِذا دخل فَذكره

(138)

إِذا دعَاك إِلَى طَعَامه فأجبه وَإِذا كَانَت لَك حَاجَة فاستقرضه فَإِن إثمه عَلَيْهِ ومهناه لَك

أخرجه ابْن جرير عَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه

سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن الْحَارِث بن سُوَيْد قَالَ إِن لي جارا لَا يتورع من أكل الرِّبَا وَلَا من أَخذ مَا لَا يصلح وَهُوَ يَدْعُونَا إِلَى طَعَامه وَتَكون لنا الْحَاجة فنستقرض مِنْهُ فَمَا ترى فِي ذَلِك فَقَالَ إِذا دعَاك فَذكره

(139)

إِذا رأى أحدكُم الرُّؤْيَا يكرهها فليبصق عَن يسَاره ثَلَاثًا وليستعذ بِاللَّه من الشَّيْطَان ثَلَاثًا وليتحول عَن جنبه الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ

أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن جَابر بن عبد الله رضي الله عنه وَأخرج البُخَارِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رضي الله عنه أَنه سمع رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول إِذا رأى أحدكُم الرُّؤْيَا يُحِبهَا فَإِنَّمَا هِيَ من الله فليحمد الله عَلَيْهَا وليحدث بهَا وَإِذا رأى غير ذَلِك مِمَّا يكره فَإِنَّمَا هِيَ من الشَّيْطَان

ص: 64

فليستعيذ بِاللَّه من شَرها وَلَا يذكرهَا لأحد فَإِنَّهَا لَا تضره وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي قَتَادَة رضي الله عنه قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول الرُّؤْيَا من الله والحلم من الشَّيْطَان فَإِذا رأى أحدكُم مَا يكره فلينفث عَن يسَاره ثَلَاثًا وليتعوذ من شَرها فَإِنَّهَا لَا تضره

سَببه عَن جَابر بن عبد الله أَن رجلا جَاءَ إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي رَأَيْت فِي الْمَنَام أَن رَأْسِي قطع وَأَنا أتبعه فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ذَلِك من الشَّيْطَان فَإِذا رأى أحدكُم رُؤْيا يكرهها فَلَا يقصها على أحد وليستعذ بِاللَّه من الشَّيْطَان

(140)

إِذا رَأَيْت النَّاس قد مرجت عهودهم وَخفت أماناتهم وَكَانُوا هَكَذَا وَشَبك بَين أنامله فَالْزَمْ بَيْتك وأملك عَلَيْك لسَانك وَخذ مَا تعرف ودع مَا تنكر وَعَلَيْك بِخَاصَّة أَمر نَفسك ودع عَنْك أَمر الْعَامَّة

أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك عَن عَمْرو بن الْعَاصِ رضي الله عنه وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح

وَأقرهُ الذَّهَبِيّ

وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ والعراقي سَنَده حسن

نَقله الْمَنَاوِيّ

سَببه عَن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا حول رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذْ ذكر الْفِتْنَة فَذكره

(141)

إِذا رَأَيْتُمْ آيَة فاسجدوا

أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب

سَببه عَن عِكْرِمَة قَالَ قيل لِابْنِ عَبَّاس بعد صَلَاة الصُّبْح مَاتَت فُلَانَة بعض أَزوَاج النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَخر سَاجِدا فَقيل لَهُ تسْجد هَذِه السَّاعَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا فَذكره ثمَّ قَالَ وأية آيَة أعظم

ص: 65

منذهاب أَزوَاج النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَفِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ وَأي آيَة أعظم من أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ يخْرجن من بَين أظهرنَا وَنحن أَحيَاء

(142)

إِذا رَأَيْتُمْ المداحين فاحثوا فِي وُجُوههم التُّرَاب

أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن الْمِقْدَاد بن الْأسود رضي الله عنه

سَببه أخرج ابْن أبي شيبَة عَن همام بن الْحَارِث أَن رجلا جعل يمدح عُثْمَان فَعمد الْمِقْدَاد فَجَثَا على رُكْبَتَيْهِ قَالَ وَكَانَ رجلا ضخما فَجعل يحثو فِي وَجهه الْحَصَى فَقَالَ لَهُ عُثْمَان مَا شَأْنك قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا فَذكره هَذَا سَبَب بعد عصر النُّبُوَّة وَتقدم سَببه فِي عصر النُّبُوَّة فِي حَدِيث احثوا

(143)

إِذا رَأَيْتُمْ الْهلَال فصوموا وَإِذا رَأَيْتُمُوهُ فأفطروا فَإِن غم عَلَيْكُم فعدوا ثَلَاثِينَ

أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي مُشكل الْآثَار عَن طلق رضي الله عنه وَنَحْوه عَن ابْن عمر رضي الله عنهما

سَببه عَن قيس بن طلق عَن أَبِيه قَالَ سَمِعت رجلا قَالَ يَا رَسُول الله أَرَأَيْت الْيَوْم الَّذِي تخْتَلف فِيهِ النَّاس يَقُول فرقة من شعْبَان وَيَقُول فرقة من رَمَضَان فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا رَأَيْتُمْ فَذكره

(144)

إِذا ركعت فضع راحتيك على ركبتيك ثمَّ فرج أصابعك ثمَّ اسكن حَتَّى يَأْخُذ كل عُضْو مأخذه وَإِذا سجدت فمكن جبهتك وَلَا تنقر نقرا

أخرجه الشِّيرَازِيّ وَابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن عمر رضي الله عنهما

سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير قَالَ جَاءَ رجل من ثَقِيف إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله كَلِمَات أسأَل عَنْهُن فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِن شِئْت أَنْبَأتك كَمَا كنت تَسْأَلنِي عَنهُ

ص: 66

وَإِن شِئْت تَسْأَلنِي وأخبرك فَقَالَ يَا رَسُول الله بل أنبئني عَمَّا كنت أَسأَلك

قَالَ جِئْت تَسْأَلنِي عَن الرُّكُوع وَالسُّجُود وَالصَّلَاة وَالصَّوْم فَقَالَ وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا أَخْطَأت مِمَّا كَانَ فِي نَفسِي شَيْئا

قَالَ إِذا فَذكره وتتمته وصل أول النَّهَار وَآخره فَقَالَ يَا رَسُول الله فَإِن أَنا صليت بَينهمَا قَالَ فَأَنت إِذا مصل وصم من كل شهر ثَلَاث عشرَة وَأَرْبع عشرَة وَخمْس عشرَة

(145)

إِذا سَأَلْتُم الله فَاسْأَلُوهُ الفردوس فَإِنَّهُ أَوسط الْجنَّة وَأَعْلَى الْجنَّة وفوقه عرش الرَّحْمَن وَمِنْه تنفجر أَنهَار الْجنَّة

أخرجه البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه

سَببه عَنهُ عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه قَالَ من آمن بِاللَّه وَرَسُوله وَأقَام الصَّلَاة وَصَامَ رَمَضَان كَانَ حَقًا على الله أَن يدْخلهُ الْجنَّة هَاجر فِي سَبِيل الله أَو جلس فِي أرضه الَّتِي ولد فِيهَا

قَالُوا يَا رَسُول الله أَفلا تنبىء النَّاس بذلك قَالَ إِن فِي الْجنَّة مائَة دَرَجَة أعدهَا الله للمجاهدين فِي سَبيله كل دَرَجَتَيْنِ مَا بَينهمَا كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَإِذا سَأَلْتُم الله فَذكره

(146)

إِذا سرتك حسنتك وساءتك سيئتك فَأَنت مُؤمن

أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن أبي أُمَامَة رضي الله عنه

سَببه عَنهُ أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم مَا الْإِيمَان فَذكره

وتتمته قَالَ يَا رَسُول الله فَمَا الْإِثْم قَالَ إِذا حاك فِي نَفسك شَيْء فَدَعْهُ

(147)

إِذا سل أحدكُم سَيْفا لينْظر إِلَيْهِ فَأَرَادَ أَن يناوله أَخَاهُ فليغمده ثمَّ يناوله إِيَّاه

أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم عَن أبي بكرَة رضي الله عنه وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح

وَأقرهُ الذَّهَبِيّ

وَقَالَ ابْن حجر

ص: 67

إسنادة جيد

سَببه عَن أبي بكرَة قَالَ مر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم على قوم يتعاطون سَيْفا مسلولا فَقَالَ لعن الله من فعل هَذَا أَو لَيْسَ قد نهيت عَنهُ ثمَّ قَالَ إِذا فَذكره

(148)

إِذا سَمِعت جيرانك يَقُولُونَ قد أَحْسَنت فقد أَحْسَنت وَإِذا سمعتهم يَقُولُونَ قد أَسَأْت فقد أَسَأْت

أخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن ماجة وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه

قَالَ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاده جيد

وَأخرجه ابْن ماجة أَيْضا عَن كُلْثُوم الْخُزَاعِيّ

قَالَ الْمَنَاوِيّ فِي الْكَبِير رجال ابْن ماجة رجال الصَّحِيح إِلَّا شيخ مُحَمَّد بن يحيى فَلم يخرج لَهُ مُسلم

وَرَوَاهُ أَيْضا الْبَزَّار

قَالَ الهيثمي وَرِجَاله رجال الصَّحِيح

سَببه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ قَالَ رجل للنَّبِي صلى الله عليه وسلم كَيفَ لي أَن أعلم إِذا أَحْسَنت وَإِذا أَسَأْت فَذكره

(149)

إِذا سَمِعْتُمْ بالطاعون بِأَرْض فَلَا تدْخلُوا عَلَيْهِ وَإِذا وَقع وَأَنْتُم بِأَرْض فَلَا تخْرجُوا مِنْهَا فِرَارًا مِنْهُ

أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالنَّسَائِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف رضي الله عنه وَالنَّسَائِيّ أَيْضا عَن أُسَامَة بن زيد رضي الله عنه

سَببه أَن عمر بن الْخطاب رضي الله عنه خرج إِلَى الشَّام حَتَّى إِذا كَانَ بسوغ لقِيه أُمَرَاء الأجناد أَبُو عُبَيْدَة وَأَصْحَابه فأخبروه أَن الوباء وَقع بِالشَّام فَقَالَ عمر لِابْنِ عَبَّاس ادْع لي الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين فَدَعَاهُمْ فاستشارهم وَأخْبرهمْ أَن الوباء بِالشَّام فَاخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعضهم خرجت لأمر فَلَا نرى أَن ترجع وَقَالَ بَعضهم مَعَ أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَلَا نرى أَن تقدم عَلَيْهِ

قَالَ ارتفعوا عني ثمَّ دَعَا

ص: 68

الْأَنْصَار فاستشارهم فسلكوا سَبِيل الْمُهَاجِرين فَقَالَ ارتفعوا ثمَّ قَالَ ادْع من هُنَا من مشيخة قُرَيْش من مهاجرة الْفَتْح فَدَعَاهُمْ فَلم يخْتَلف عَلَيْهِ رجلَانِ فَقَالُوا نرى أَن ترجع بِالنَّاسِ فَنَادَى إِنِّي مصبح على ظهر فَأَصْبحُوا عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة أفرارا من قدر الله فَقَالَ عمر لَو غَيْرك قَالَهَا أَبَا عُبَيْدَة وَكَانَ عمر يكره خِلَافه نعم نفر من قدر الله إِلَى قدر الله

فجَاء ابْن عَوْف وَكَانَ متغيبا فَقَالَ إِن عِنْدِي من هَذَا علما إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ إِذا سَمِعْتُمْ فَذكره هَذَا سَبَب بعد عصر النُّبُوَّة

(150)

إِذا سَمِعْتُمْ بِقوم قد خسف بهم هَاهُنَا قَرِيبا فقد أظلت السَّاعَة

أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْحَاكِم فِي الكنى عَن بقيرة الْهِلَالِيَّة رضي الله عنها

قَالَ الهيثمي وَرِجَال أَحْمد رجال الصَّحِيح غير ابْن إِسْحَاق وَهُوَ ثِقَة لكنه مُدَلّس

ورمز السُّيُوطِيّ لحسنه

سَببه عَن بقيرة قَالَت إِنِّي لجالسة فِي صفة النِّسَاء فَسمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يخْطب وَهُوَ يُشِير بِيَدِهِ الْيُسْرَى وَيَقُول يَا أَيهَا النَّاس إِذا سَمِعْتُمْ فَذكره

(151)

إِذا شربتم اللَّبن فتمضمضوا مِنْهُ فَإِن لَهُ دسما

أخرجه ابْن ماجة عَن أم سَلمَة رضي الله عنها

قَالَ شَارِح ابْن ماجة الْحَافِظ مغلطاي إِسْنَاده صَحِيح

سَببه أخرج مُسلم رَحمَه الله تَعَالَى عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم شرب لَبَنًا ثمَّ دَعَا بِمَاء فَتَمَضْمَض وَقَالَ إِن لَهُ دسما

(152)

إِذا صلى أحدكُم خلف إِمَام فلينصت فَإِن قِرَاءَته لَهُ قِرَاءَة وَصلَاته لَهُ صَلَاة

أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الْقِرَاءَة عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ

ص: 69

واخرج الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده بِسَنَد رِجَاله رجال الصَّحِيح وَابْن ماجة عَن جَابر بن عبد الله رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم من كَانَ لَهُ إِمَام فقراءة الإِمَام لَهُ قِرَاءَة فَبَطل قَول الدَّارَقُطْنِيّ لم يسْندهُ إِلَّا الْحسن بن عمَارَة وَأَبُو حنيفَة وهما ضعيفان

قَالَ الْعَلامَة الشَّيْخ قَاسم بن قطلوبغا وَقَوله إِن أَبَا حنيفَة ضَعِيف مَرْدُود عَلَيْهِ فقد نقل الْمزي فِي كِتَابه تَهْذِيب الْكَمَال عَن يحيى بن معِين أَنه قَالَ أَبُو حنيفَة ثِقَة فِي الحَدِيث

وروى ابْن جرير فِي مُسْنده قَالَ حَدثنَا الشَّيْخ أَبُو مَنْصُور الشيخي قَالَ حَدثنَا أَبُو نعيم التنوخي قَالَ حَدثنَا أَبُو بكر قَالَ حَدثنَا أَحْمد قَالَ سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول وَهُوَ يسْأَل عَن أبي حنيفَة أثقة هُوَ فِي الحَدِيث فَقَالَ نعم ثِقَة ثِقَة كَانَ وَالله أورع من أَن يكذب وَهُوَ أجل قدرا من ذَلِك

وَسُئِلَ عَن أبي يُوسُف فَقَالَ صَدُوق ثِقَة

وروى الإِمَام الْأَجَل عبد الْخَالِق تَاج الدّين بن الزين ثَابت فِي مُعْجَمه بِسَنَدِهِ إِلَى عبد الله بن مُحَمَّد الْمصْرِيّ قَالَ سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول أَبُو حنيفَة ثِقَة فِي الحَدِيث وَأَبُو يُوسُف كَذَلِك وَهُوَ أَكثر حَدِيثا وَأما مناقبه وفضائله كالبدر لَا تختفي لَيْلًا أشعته إِلَّا على أكمه لَا يعرف القمرا سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه قَالَ صلى بِنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم صَلَاة فَلَمَّا سلم قَالَ أَيّكُم قَرَأَ خَلْفي فَقَالَ رجل أَنا يَا رَسُول الله فَقَالَ إِنِّي أنازع الْقُرْآن إِذا فَذكره

(153)

إِذا صلى أحدكُم فِي بَيته ثمَّ دخل الْمَسْجِد وَالْقَوْم يصلونَ فَليصل مَعَهم تكون لَهُ نَافِلَة

أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن عبد الله بن

ص: 70

سرجس ورمز السُّيُوطِيّ لحسنه وَأخرجه عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَبَقِي بن مخلد عَن زيد بن الْأسود رضي الله عنه

سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن زيد بن الْأسود قَالَ حججْت مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حجَّة الْوَدَاع فصلى بِنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم صَلَاة الْفجْر فَلَمَّا سلم اسْتقْبل النَّاس بِوَجْهِهِ فَإِذا هُوَ برجلَيْن فِي أخريات الْمَسْجِد لم يصليا مَعَ النَّاس قَالَ ائْتُونِي بِهَذَيْنِ الرجلَيْن قَالَ مَا منعكما أَن تصليا مَعَ النَّاس قَالَا قد كُنَّا صلينَا فِي الرّحال

قَالَ فَلَا تفعلا فَإِذا صلى أحدكُم فِي رَحْله ثمَّ أدْرك الصَّلَاة مَعَ الإِمَام فليصلها مَعَه فَإِنَّهَا لَهُ نَافِلَة

(154)

إِذا صلى أحدكُم فليبدأ بتحميد الله تَعَالَى وَالثنَاء عَلَيْهِ ثمَّ ليصل على النَّبِي ثمَّ ليَدع بعد بِمَا شَاءَ

أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن فضَالة بن عبيد رضي الله عنه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم وَأقرهُ الذَّهَبِيّ

سَببه عَن فضَالة قَالَ سمع رَسُول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يَدْعُو فِي صلَاته لم يحمد الله إِلَى آخر مَا مر فَذكره

وَعند أبي دَاوُد فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عجل هَذَا ثمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ أَو لغيره إِذا فَذكره

(155)

إِذا صليت الْمَكْتُوبَة فَقولِي سُبْحَانَ الله عشرا وَالْحَمْد لله عشرا وَالله أكبر عشرا ثمَّ سَلِي الله مَا شِئْت فَإِنَّهُ يُقَال لَك نعم نعم نعم

أخرجه ابْن الْجَوْزِيّ فِي المنتظم عَن أم سليم رضي الله عنها

سَببه أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم صلى فِي بَيت أم سليم تَطَوّعا وَقَالَ يَا أم سليم إِذا فَذكره

(156)

ص: 71

إِذا صليت الصُّبْح فاقصر عَن الصَّلَاة حَتَّى تطلع الشَّمْس فَإِنَّهَا تطلع بَين قَرْني الشَّيْطَان ثمَّ الصَّلَاة مَشْهُودَة محضورة متقبلة حَتَّى ينتصف النَّهَار فَإِذا انتصف النَّهَار فاقصر عَن الصَّلَاة حَتَّى تميل الشَّمْس فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ تسعر جَهَنَّم وَشدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم فَإِذا مَالَتْ الشَّمْس فَالصَّلَاة محضورة مَشْهُودَة متقبلة حَتَّى تصلي الْعَصْر فَإِذا صليت الْعَصْر فاقصر عَن الصَّلَاة حَتَّى تغرب الشَّمْس ثمَّ الصَّلَاة محضورة مَشْهُودَة متقبلة حَتَّى يطلع الصُّبْح

أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي مُشكل الْآثَار عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه

سَببه عَنهُ أَن رجلا أَتَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله أَمن سَاعَات اللَّيْل وَالنَّهَار سَاعَة تَأْمُرنِي أَن لَا أُصَلِّي فِيهَا فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم نعم إِذا صليت الصُّبْح فَذكره وَرَوَاهُ بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ عَن عقبَة بن عَامر وَعَمْرو بن عَنْبَسَة الْأَسْلَمِيّ وَعبد الله الفايحي رضي الله عنهم وَأخرج ابْن الإِمَام أَحْمد فِي زيادات الْمسند وَأَبُو يعلى وَابْن عَسَاكِر عَن صَفْوَان بن الْمُعَطل السّلمِيّ أَنه سَأَلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أَسأَلك عَمَّا أَنْت بِهِ عَالم وَأَنا بِهِ جَاهِل هَل من اللَّيْل وَالنَّهَار سَاعَة تكره فِيهَا الصَّلَاة فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا صليت الصُّبْح فَأمْسك عَن الصَّلَاة فَذكر نَحوه

(157)

إِذا ضحك رَبك فِي موطن إِلَى عبد فَلَا حِسَاب عَلَيْهِ

أخرجه ابْن زَنْجوَيْه عَن نعيم بن همار الْغَطَفَانِي رضي الله عنه

سَببه عَنهُ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَي الشُّهَدَاء أفضل قَالَ الَّذين

ص: 72

يلقون فِي الصَّفّ الأول فَلَا يلفتون وُجُوههم حَتَّى يقتلُوا أُولَئِكَ الَّذين يتليطون فِي الغرف العلى فِي الْجنَّة يضْحك إِلَيْهِم رَبك وَإِذا ضحك فَذكره

(158)

إِذا طهرت فاغسلي مَوضِع الدَّم ثمَّ صلي فِيهِ

أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه فِيهِ ابْن لَهِيعَة

سَببه عَن أبي هُرَيْرَة أَن خَوْلَة بنت يسَار قَالَت يَا رَسُول الله لَيْسَ لي إِلَّا ثوب وَاحِد وَأَنا أحيض فِيهِ قَالَ إِذا طهرت فَذكره

وتتمته قَالَت يَا رَسُول الله إِن لم يخرج أَثَره قَالَ يَكْفِيك المَاء وَلَا يَضرك أَثَره

(159)

إِذا عطس أحدكُم فَلْيقل الْحَمد لله وَإِذا قَالَ الْحَمد لله فَلْيقل لَهُ أَخُوهُ يَرْحَمك الله وَإِذا قيل لَهُ يَرْحَمك الله فَلْيقل يهديكم الله وَيصْلح بالكم

أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى ابْن ماجة وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن سَالم بن عبد الْأَشْجَعِيّ رضي الله عنه وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب أَيْضا عَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه وَأخرجه البُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد أَيْضا عَن سَالم وَلَفظه إِذا عطس أحدكُم فَلْيقل الْحَمد لله وَليقل لَهُ أَخُوهُ أَو صَاحبه يَرْحَمك الله فَإِذا قَالَ لَهُ يَرْحَمك الله فَلْيقل يهديكم الله وَيصْلح بالكم

سَببه مَا فِي مُسْند أَحْمد عَن سَالم بن عبيد قَالَ كنت مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي سفر فعطس رجل فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم فَقَالَ النَّبِي عَلَيْك وعَلى أمك ثمَّ قَالَ إِذا عطس أحدكُم فَلْيقل الْحَمد لله على كل حَال أَو الْحَمد لله رب الْعَالمين وَليقل لَهُ يَرْحَمك الله وَليقل لَهُ يغْفر الله لي وَلكم

(160)

إِذا عطست فَقل الْحَمد لله ككرمه وَالْحَمْد لله كعز جَلَاله

ص: 73

اخرجه ابْن جرير عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي رَافع عَن أَبِيه عَن جده أبي رَافع رضي الله عنه

سَببه عَنهُ قَالَ خرجت مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم من بَيته وبيته يَوْمئِذٍ الْمَسْجِد حَتَّى أَتَيْنَا البقيع فعطس رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَمَكثَ طَويلا فَقلت بِأبي وَأمي قلت شَيْئا لم أفهمهُ فَقَالَ نعم أَتَانِي جِبْرِيل من رَبِّي وَأَخْبرنِي قَالَ إِذا عطست فَذكره

كَذَا فِي الْجَامِع الْكَبِير

(161)

إِذا فسا أحدكُم فَليَتَوَضَّأ

أخرجه الإِمَام أَحْمد والعدني

قَالَ السُّيُوطِيّ فِي الْكَبِير وَرِجَاله ثِقَات عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن أبي طَالب رضي الله عنه

سَببه عَنهُ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنَّا نَكُون بالبادية فَيخرج من أَحَدنَا الرويحة

فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن الله لَا يستحيي من الْحق إِذا فسا أحدكُم فَليَتَوَضَّأ

وَأخرجه مَعَ السَّبَب ابْن جرير عَن عَليّ بن طلق

(162)

إِذا قَامَ أحدكُم إِلَى الصَّلَاة فليسكن أَطْرَافه وَلَا يتميل كَمَا تتميل الْيَهُود فَإِن تسكين الْأَطْرَاف فِي الصَّلَاة من تَمام الصَّلَاة

أخرجه الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ وَابْن عدي وَأَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر من حَدِيث الْهَيْثَم بن خَالِد عَن مُحَمَّد بن الْمُبَارك الصُّورِي عَن يحيى عَن مُعَاوِيَة عَن يحيى عَن الْحَكِيم بن عبد الله عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن أَسمَاء بنت أبي بكر عَن أم رُومَان عَن أبي بكر الصّديق رضي الله عنهم

وَمن لطائف إِسْنَاده أَن فِيهِ ثَلَاثَة صحابيين وصحابية عَن أمهَا عَن أَبِيهَا

وَقَالَ الهيثمي ابْن خَالِد وَمُعَاوِيَة كِلَاهُمَا ضَعِيف كَمَا فِي شرح الْمَنَاوِيّ

سَببه عَن أم رُومَان رضي الله عنها قَالَت رَآنِي أَبُو بكر الصّديق رضي الله عنه أتميل فِي صَلَاتي فزجرني زَجْرَة كدت

ص: 74

أنصرف مِنْهَا ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول إِذا فَذكره

(163)

إِذا قلت سُبْحَانَ الله قَالَ الله صدقت وَإِذا قلت الْحَمد لله قَالَ الله صدقت وَإِذا قلت لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ الله صدقت وَإِذا قلت الله أكبر قَالَ الله صدقت فَإِذا قلت اللَّهُمَّ اغْفِر لي قَالَ الله فعلت وَإِذا قلت اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي قَالَ الله فعلت وَإِذا قلت اللَّهُمَّ ارزقني قَالَ الله قد فعلت

أخرجه الضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه

سَببه عَنهُ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله عَلمنِي خيرا فَأخذ النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ فَقَالَ لَهُ قل سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر

قَالَ فعقد الْأَعرَابِي على يَده ثمَّ مضى فتفكر ثمَّ رَجَعَ فَتَبَسَّمَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَقَالَ تفكر البائس فجَاء فَقَالَ يَا رَسُول الله سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر هَذِه لله تَعَالَى فَمَا لي فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَا أَعْرَابِي إِذا قلت فَذكره

قَالَ فعقد الْأَعرَابِي على يَده ثمَّ ولى

(164)

إِذا كَانَ فِي آخر الزَّمَان لَا بُد للنَّاس فِيهَا من الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير يُقيم الرجل بهَا دينه ودنياه

أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث حبيب بن عبيد عَن الْمِقْدَاد بن معديكرب

قَالَ الْمَنَاوِيّ وَورد من عدَّة طرق

قَالَ الهيثمي ومدار طرقها كلهَا على أبي مَرْيَم وَقد اخْتَلَط

سَببه عَن حبيب بن عبيد قَالَ رَأَيْت الْمِقْدَاد رضي الله عنه فِي السُّوق وَجَارِيَة لَهُ تبيع لَبَنًا وَهُوَ جَالس يقبض الدَّرَاهِم فَقيل لَهُ فِيهِ قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول إِذا فَذكره

(165)

ص: 75

إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة جمع الله أهل الْمَعْرُوف فَقَالَ قد غفرت لكم على مَا كَانَ فِيكُم وصانعت عَنْكُم عبَادي فهبوها لمن شِئْتُم لِتَكُونُوا أهل الْمَعْرُوف فِي الدُّنْيَا وَأهل الْمَعْرُوف فِي الْآخِرَة

أخرجه ابْن أبي الدُّنْيَا فِي قَضَاء الْحَوَائِج عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما

سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أهل الْمَعْرُوف فِي الدُّنْيَا أهل الْمَعْرُوف فِي الْآخِرَة قيل وَكَيف قَالَ إِذا فَذكره

(166)

إِذا كَانَت الْفِتْنَة بَين الْمُسلمين فَاتخذ سَيْفا من خشب

أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه عَن أهبان رضي الله عنه

سَببه مَا أخرج ابْن مَاجَه عَن عدية بنت أهبان قَالَت لما جَاءَ عَليّ بن أبي طَالب رضي الله عنه هَاهُنَا الْبَصْرَة دخل على أبي فَقَالَ يَا أَبَا مُسلم أَلا تعينني على هَؤُلَاءِ الْقَوْم قَالَ بلَى فَدَعَا بِجَارِيَة لَهُ فَقَالَ يَا جَارِيَة أَخْرِجِي سَيفي فَأخْرجهُ فسل مِنْهُ نَحْو شبر فَإِذا هُوَ خشب فَقَالَ إِن خليلي وَابْن عمك صلى الله عليه وسلم عهد إِلَيّ إِذا كَانَت الْفِتْنَة بَين الْمُسلمين فأتخذ سَيْفا من خشب فَإِن شِئْت خرجت مَعَك

قَالَ لَا حَاجَة لي فِيك وَلَا فِي سَيْفك

(167)

إِذا كَانَت أمراؤكم خياركم وأغنياؤكم سمحاءكم وأموركم شُورَى بَيْنكُم فَظهر الأَرْض خير لكم من بَطنهَا

وَإِذا كَانَت أمراؤكم أشراركم وأغنياؤكم بخلاءكم وأموركم إِلَى نِسَائِكُم فبطن الأَرْض خير لكم من ظهرهَا

أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه وَقَالَ غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث صَالح الْمزي

قَالَ الهيثمي صَالح الْمزي

ص: 76

ضَعِيف سَببه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا مت فَظهر الأَرْض خير لكم أم بَطنهَا قَالُوا الله وَرَسُوله أعلم

قَالَ إِذا كَانَت فَذكره

(168)

إِذا كتبت فضع قلمك على أُذُنك فَإِنَّهُ أذكر لَك

أخرجه الْخَطِيب فِي تَارِيخه عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه

سَببه عَنهُ أَن مُعَاوِيَة كَاتب الْوَحْي رضي الله عنه كَانَ إِذا رأى من النَّبِي صلى الله عليه وسلم غَفلَة وضع الْقَلَم فِي فِيهِ

فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَا مُعَاوِيَة إِذا كتبت فَذكره

(169)

إِذا كَانَ المَاء قُلَّتَيْنِ لَا يحمل خبثا

أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن يحيى بن يعمر رضي الله عنه

سَببه تقدم ذكره فِي حَدِيث إِذا بلغ إِلَخ

(170)

إِذا لعب الشَّيْطَان بأحدكم فِي مَنَامه فَلَا يحدث بِهِ النَّاس

أخرجه مُسلم وَابْن أبي شيبَة وَابْن مَاجَه عَن جَابر بن عبد الله رضي الله عنه

سَببه مَا أخرج ابْن مَاجَه عَن جَابر قَالَ أَتَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم رجل وَهُوَ يخْطب فَقَالَ يَا رَسُول الله رَأَيْت البارحة فِيمَا يرى النَّائِم كَأَن عنقِي ضربت وَسقط رَأْسِي فاتبعته فَأَخَذته فأعدته

فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا فَذكره

(171)

إِذا لم تحلوا حَرَامًا وَلم تحرموا حَلَالا وأصبتم الْمَعْنى فَلَا بَأْس

أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع رضي الله عنه

سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ أَتَيْنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقلت بأبينا

ص: 77

أَنْت وَأمنا يَا رَسُول الله إِنَّا نسْمع عَنْك الحَدِيث وَلَا نقدر على تأديته كَمَا سمعناه مِنْك فَذكره

(172)

إِذا مررتم بِأَهْل الشرة فَسَلمُوا عَلَيْهِم تطفأ عَنْكُم شراتهم ونائرتهم

أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه وَسَنَده ضَعِيف

سَببه عَن أنس قَالَ شكا أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِ فَقَالُوا إِن الْمُنَافِقين يلحظونا بأعينهم ويلفظوننا بألسنتهم فَذكره

(173)

إِذا نسي أحدكُم صَلَاة أَو نَام عَنْهَا فليصلها إِذا ذكرهَا

أخرجه النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ صَحِيح عَن أبي قَتَادَة رضي الله عنه

سَببه عَنهُ قَالَ ذكرُوا للنَّبِي صلى الله عليه وسلم نومهم عَن الصَّلَاة فَقَالَ إِنَّه لَيْسَ فِي النّوم تَفْرِيط إِنَّمَا التَّفْرِيط فِي الْيَقَظَة إِذا نسي أحدكُم فَذكره

وَأخرج الإِمَام أَحْمد عَن أبي قَتَادَة قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي سفر فَقَالَ لَو عرسنا وَقَالَ احْفَظُوا علينا صَلَاتنَا

فنمنا فَمَا أيقظنا إِلَّا حر الشَّمْس فَانْتَهَيْنَا فَركب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَسَار وسرنا هنيهة ثمَّ نزل فَتَوَضَّأ الْقَوْم ثمَّ أذن بِلَال وصلوا الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر ثمَّ صلوا الْفجْر ثمَّ ركب وركبنا قُلْنَا يَا رَسُول الله فرطنا فِي صَلَاتنَا

قَالَ لَا تَفْرِيط فِي النّوم إِنَّمَا التَّفْرِيط فِي الْيَقَظَة فَإِذا كَانَ كَذَلِك فصلوها زمن الْغَد وَقتهَا

(174)

إِذا نسي أحدكُم اسْم الله على طَعَامه فَلْيقل إِذا ذكر بِسم الله أَوله وَآخره

أخرجه أَبُو يعلى الْموصِلِي فِي مُسْنده عَن امْرَأَة من الصَّحَابَة

قَالَ الهيثمي وَرِجَاله ثِقَات

ورمز السُّيُوطِيّ لحسنه

سَببه عَنْهَا قَالَت أُتِي

ص: 78

رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بوطيئة فَأَخذهَا أَعْرَابِي بِثَلَاث لقم فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أما إِنَّه لَو قَالَ بِسم الله لوسعكم ثمَّ ذكره

وَتقدم فِي حَدِيث إِذا أكل عَن عَائِشَة رضي الله عنها نَحوه

أخرجه ابْن البُخَارِيّ

(175)

إِذا نمتم فأطفئوا الْمِصْبَاح فَإِن الْفَأْرَة تَأْخُذ الفتيلة فتحرق أهل الْبَيْت وَأَغْلقُوا الْأَبْوَاب وأوكئوا الأسقية وخمروا الشَّرَاب

أخرجه أَبُو دَاوُد وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما

وَالْإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم عَن عبد الله بن سرجس رضي الله عنه

قَالَ الهيثمي وَرِجَال أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ رجال الصَّحِيح

سَببه مَا أخرج أَبُو دَاوُد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَت فَأْرَة فجرت الفتيلة فألقتها بَين يَدي النَّبِي صلى الله عليه وسلم على الْخمْرَة الَّتِي كَانَ قَاعِدا عَلَيْهَا فأحرقت مِنْهَا مثل الدِّرْهَم فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِذا نمتم فأطفئوا سرجكم فَإِن الشَّيْطَان يدل مثل هَذِه على هَذَا فتحرقكم

(176)

إِذا وَجب فَلَا تبكين باكية

أخرجه الْأَئِمَّة مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم كلهم عَن جَابر بن عتِيك رضي الله عنه

وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد

سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد وَغَيره عَن جَابر الْمَذْكُور أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم جَاءَ يعود عبد الله بن ثَابت فَوَجَدَهُ قد غلب فصاح بِهِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَلم يجبهُ فَاسْتَرْجع رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَقَالَ غلبنا عَلَيْك يَا أَبَا الرّبيع فصاح النسْوَة وبكين فَجعل ابْن عتِيك يسكتهن فَقَالَ رَسُول

ص: 79

الله صلى الله عليه وسلم دَعْهُنَّ إِذا وَجب فَذكره قَالَ وَمَا الْوُجُوب يَا رَسُول الله قَالَ الْمَوْت

(177)

إِذا وزنتم فأرجحوا

أخرجه أَصْحَاب السّنَن سوى التِّرْمِذِيّ والضياء فِي المختارة عَن جَابر بن عبد الله رضي الله عنه

سَببه يَأْتِي فِي حَدِيث زن وأرجح عَن سُوَيْد بن قيس قَالَ جلبت أَنا ومخرمة الْعَبْدي برا من هجر فجاءنا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فساومنا سَرَاوِيل وَعِنْدنَا وزان يزن بِالْأَجْرِ فَقَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَا وزان فَذكره

وَرُوِيَ عَن جَابر بن عبد الله أَنه لما بَاعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم جمله قَالَ فوزن لي وأرجح

وَهَذِه دلَالَة فعلية وَهِي أقوى من القولية

(178)

إِذا وسد الْأَمر إِلَى غير أَهله فانتظر السَّاعَة

أخرجه البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه

سَببه عَنهُ قَالَ بَيْنَمَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي مجْلِس يحدث الْقَوْم جَاءَهُ أَعْرَابِي فَقَالَ مَتى السَّاعَة فَمضى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يحدث فَقَالَ بعض الْقَوْم سمع مَا قَالَ فكره مَا قَالَ

وَقَالَ بَعضهم بل لم يسمع حَتَّى إِذا قضى حَدِيثه قَالَ أَيْن السَّائِل عَن السَّاعَة قَالَ هَا أَنا يَا رَسُول الله

قَالَ إِذا ضيعت الْأَمَانَة فانتظر السَّاعَة

فَقَالَ كَيفَ إضاعتها قَالَ إِذا وسد فَذكره

وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ لَفْظَة أسْند

(179)

إِذا وضع الطَّعَام فَخُذُوا من حافته وذروا وَسطه فَإِن الْبركَة تنزل وَسطه

أخرجه ابْن مَاجَه عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما

رمز السُّيُوطِيّ لحسنه

سَببه مَا أخرج ابْن مَاجَه أَيْضا عَن عبد الله بن بسر رضي الله عنه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أُتِي بقصعة فَقَالَ رَسُول

ص: 80

الله صلى الله عليه وسلم كلوا من جوانبها ودعوا ذروتها يُبَارك فِيهَا وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَأخرج ابْن مَاجَه أَيْضا عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع اللَّيْثِيّ رضي الله عنه قَالَ أَخذ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِرَأْس الثَّرِيد وَقَالَ كلوا بِسم الله من جوانبها وَاعْفُوا رَأسهَا فَإِن الْبركَة تأتيها من فَوْقهَا وَيَأْتِي فِي حَدِيث إِن الْبركَة إِلَخ

(180)

إِذا ولي أحدكُم أَخَاهُ فليحسن كَفنه

أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن جَابر بن عبد الله رضي الله عنه وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه عَن أبي قَتَادَة رضي الله عنه

سَببه عَن جَابر بن عبد الله أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم خطب يَوْمًا فَذكر رجلا من أَصْحَابه قبض فَكفن فِي كفن غير طائل وقبر لَيْلًا فزجر النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَن يقبر الرجل لَيْلًا حَتَّى يصلى عَلَيْهِ إِلَّا أَن يضْطَر إِنْسَان إِلَى ذَلِك وَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِذا كفن أحدكُم أَخَاهُ فليحسن كَفنه

(181)

إِذا وجدت بللا فاغتسلي يَا بسرة

أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن عَمْرو رضي الله عنهما

سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ جَاءَت امْرَأَة يُقَال لَهَا بسرة إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَت يَا رَسُول الله إحدانا ترى أَنَّهَا مَعَ زَوجهَا فِي الْمَنَام فَقَالَ إِذا وجدت فَذكره

(182)

اذبحوا لله فِي أَي شهر كَانَ وبروا لله وأطعموا

أخرجه أَصْحَاب السّنَن سوى التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم عَن نُبَيْشَة وَيُقَال لَهُ نُبَيْشَة الْخَيْر رضي الله عنه

قَالَ الْحَاكِم وَقَالَ الذَّهَبِيّ لَهُ عِلّة

سَببه عَن نُبَيْشَة قَالَ نَادَى رجل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنَّا كُنَّا نعتر عتيرة (أَي شَاة

ص: 81

كَانُوا يذبحونها لآلهتهم) فِي الْجَاهِلِيَّة فِي رَجَب فَمَا تَأْمُرنَا قَالَ اذبحوا لله عز وجل فِي أَي شهر كَانَ وبروا لله وأطعموا

قَالَ يَا رَسُول الله إِنَّا كُنَّا نفرع فرعا (أَي أول نتاج النَّاقة كَانُوا يذبحونه لآلهتهم) فِي الْجَاهِلِيَّة فَمَا تَأْمُرنَا فَقَالَ فِي كل سَائِمَة فرع تغذوه ماشيتك (أَي تغذوه بلبنها حَتَّى يكون ابْن مَخَاض أَو بنت لبون) حَتَّى إِذا استمحل (أَي قوي على الْحمل وأطاقه) ذبحته فتصدقت بِلَحْمِهِ أرَاهُ قَالَ على ابْن السَّبِيل فَإِن ذَلِك خير

(183)

اذْكروا اسْم الله وليأكل كل رجل مِمَّا يَلِيهِ

أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أنس بن مَالك رضي الله عنه

سَببه عَنهُ قَالَ كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عروسا بِزَيْنَب فعمدت أُمِّي أم سليم إِلَى تمر وَسمن وأقط فصنعت حَيْسًا فَجَعَلته فِي تور فَقَالَت يَا أنس اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقل بعثت إِلَيْك بِهَذَا أُمِّي وَهِي تقرئك السَّلَام

فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ضَعْهُ ثمَّ قَالَ اذْهَبْ فَادع لي فلَانا وَفُلَانًا رجَالًا سماهم وادع لي من لقِيت فدعوت من سمى وَمن لقِيت فَرَجَعت فَإِذا الْبَيْت غاص بأَهْله

قيل لأنس كم عددكم كَانَ قَالَ زهاء ثَلَاثمِائَة فَرَأَيْت النَّبِي صلى الله عليه وسلم وضع يَده على تِلْكَ الحيسة وَتكلم بِمَا شَاءَ الله ثمَّ جعل يَدْعُو عشرَة عشرَة يَأْكُلُون مِنْهُ وَيَقُول لَهُم اذْكروا اسْم الله فَذكره

قَالَ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا فَخرجت طَائِفَة حَتَّى أكلُوا كلهم

قَالَ لي يَا أنس ارْفَعْ فَمَا أَدْرِي حِين وضعت كَانَ أَكثر أم حِين رفعت

(184)

اذكر الله وكل بيمينك وكل مِمَّا يليك

أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن عبد الله بن بسر رضي الله عنه

سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن عبد الله

ص: 82

بن بسر قَالَ قَالَ أبي لأمي لَو صنعت طَعَاما لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم فصنعت ثريدة فَانْطَلق أبي فَدَعَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَوضع النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَده على ذروتها وَقَالَ خُذُوا باسم الله

فَأخذُوا من نَوَاحِيهَا فَلَمَّا طعموا قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم اللَّهُمَّ ارحمهم واغفر لَهُم وَبَارك لَهُم فِي رزقهم قَالَ عبد الله وَجَلَست آكل مَعَهم فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَا بني اذكر الله فَذكره

(185)

أذهب الباس رب النَّاس واشف أَنْت الشافي لَا شافي إِلَّا أَنْت

أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن مُحَمَّد بن حَاطِب رضي الله عنه وَأخرجه الشَّيْخَانِ عَن عَائِشَة رضي الله عنها وَلَفظه أذهب الباس رب النَّاس اشف أَنْت الشافي لَا شِفَاء إِلَّا شفاؤك شِفَاء لَا يُغَادر سقما كَانَ إِذا اشْتَكَى إِنْسَان مَسحه بِيَمِينِهِ ثمَّ قَالَه

سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن مُحَمَّد بن حَاطِب قَالَ تناولت قدرا لنا فاحترقت يَدي فَانْطَلَقت بِي أُمِّي إِلَى رجل جَالس فِي الْجَبانَة فَقَالَت لَهُ يَا رَسُول الله فَقَالَ لبيْك وَسَعْديك

ثمَّ أدنتني مِنْهُ فَجعل ينفث وَيتَكَلَّم لَا أَدْرِي مَا هُوَ

فَسَأَلت أُمِّي بعد ذَلِك مَا كَانَ يَقُول قَالَت كَانَ يَقُول أذهب الباس الخ

وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر عَن ثَابت بن قيس رضي الله عنه أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَاده وَهُوَ مَرِيض فَقَالَ أذهب الباس رب النَّاس

(186)

اذْهَبْ فَنَادِ فِي النَّاس أَنه لَا يدْخل الْجنَّة إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ

أخرجه ابْن أبي شيبَة وَالْإِمَام أَحْمد وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ والدارمي وَابْن حبَان عَن عمر بن الْخطاب رضي الله عنه

سَببه عَن عمر قَالَ لما كَانَ يَوْم خَيْبَر

ص: 83