الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[كِتَابُ الْحَجْرِ] [
أَسْبَاب الْحَجَر]
وَأَسْبَابُهُ سَبْعَةٌ: الصِّبَا وَالْجُنُونُ وَالرِّقُّ وَالتَّبْذِيرُ وَالْفَلَسُ وَالْمَرَضُ وَالنِّكَاحُ فِي حَقِّ الزَّوْجَةِ
(الْمَجْنُونُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ لِلْإِفَاقَةِ) ابْنُ رُشْدٍ: لَا يَصِحُّ لِإِنْسَانٍ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي مَالِهِ إلَّا بِأَرْبَعَةِ أَوْصَافٍ وَهِيَ: الْبُلُوغُ وَالْحُرِّيَّةُ وَكَمَالُ الْعَقْلِ وَبُلُوغُ الرُّشْدِ، وَلَا يَصِحُّ رُشْدٌ مِنْ مَجْنُونٍ لِسُقُوطِ مَيْزِهِ وَذَهَابِ رَأْيِهِ (وَالصَّبِيُّ) ابْنُ رُشْدٍ: لَا يَصِحُّ رُشْدٌ مِنْ صَبِيٍّ لِضَعْفِ مَيْزِهِ بِوُجُوهِ مَنَافِعِهِ (لِبُلُوغِهِ بِثَمَانِ
عَشْرَةَ أَوْ الْحُلُمِ أَوْ الْحَيْضِ) ابْنُ رُشْدٍ: حَدُّ الرُّشْدِ حُسْنُ النَّظَرِ فِي الْمَالِ وَوَضْعُ الْأُمُورِ فِي مَوَاضِعِهَا، وَحَدُّ الْبُلُوغِ كَمَالُ الْعَقْلِ، وَعَلَامَةُ الْبُلُوغِ الِاحْتِلَامُ فِي الرِّجَالِ وَالْحَيْضُ فِي النِّسَاءِ وَأَنْ يَبْلُغَ أَحَدُهُمَا مِنْ السِّنِّ أَقْصَى سِنِّ مَنْ لَا يَحْتَلِمُ. الْمَازِرِيُّ: الْمَشْهُورُ أَنَّهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ عَامًا (أَوْ الْحَمْلِ)
ابْنُ عَرَفَةَ: وَتَخْتَصُّ الْأُنْثَى بِالْحَيْضِ وَالْحَمْلِ (وَالْإِنْبَاتِ وَهَلْ إلَّا فِي حَقِّهِ تَعَالَى؟ تَرَدُّدٌ) ابْنُ رُشْدٍ: لَا خِلَافَ عِنْدِي أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ الْبُلُوغُ بِالْإِنْبَاتِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى. وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدٌّ وَقَدْ أَنْبَتَ وَلَمْ يَبْلُغْ أَقْصَى سِنِّ مَنْ لَا يَحْتَلِمُ وَادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَحْتَلِمْ، وَالْأَصَحُّ عِنْدِي مِنْ الْقَوْلَيْنِ أَنْ يُصَدَّقَ وَلَا يُقَامَ عَلَيْهِ حَدٌّ لِشَكِّ احْتِلَامِهِ. الطُّرْطُوشِيُّ: الْمُرَادُ بِالْإِنْبَاتِ الْإِنْبَاتُ الْخَشِنُ دُونَ الزَّغَبِ. ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَيَثْبُتُ بِالنَّظَرِ إلَى مِرْآةٍ تُسَامِتْ مَحَلَّ الْإِنْبَاتِ. ابْنُ عَرَفَةَ: أَنْكَرَ هَذَا عِزُّ الدِّينِ وَقَالَ: وَهُوَ كَالنَّظَرِ إلَى عَيْنِ الْعَوْرَةِ وَكَذَلِكَ ابْنُ الْقَطَّانِ الْمُحَدِّثُ اهـ.
وَنَقَلَ الْبُرْزُلِيِّ أَنَّ مِنْ أَمَارَةِ الْبُلُوغِ نَتْنُ الْإِبْطِ وَفَرْقُ الْأَرْنَبَةِ مِنْ الْأَنْفِ وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَأْخُذَ خَيْطًا وَيَثْنِيَهُ وَيُدِيرَهُ بِرَقَبَتِهِ وَيَجْمَعَ طَرَفَيْهِ فِي أَسْنَانِهِ فَإِنْ دَخَلَ رَأْسُهُ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا (وَصُدِّقَ إنْ لَمْ يُرَبْ) ابْنُ شَاسٍ: يَثْبُتُ الِاحْتِلَامُ بِقَوْلِهِ إنْ
كَانَ مُمْكِنًا إلَّا أَنْ تُعَارِضَهُ رِيبَةٌ.
(لِلْوَلِيِّ رَدُّ تَصَرُّفِ مُمَيِّزٍ) ابْنُ رُشْدٍ: لَا خِلَافَ بَيْنَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنَّ الصَّغِيرَ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ الْحُلُمَ لَا يَجُوزُ لَهُ فِي مَالِهِ مَعْرُوفٌ مِنْ هِبَةٍ وَلَا صَدَقَةٍ وَلَا عِتْقٍ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ الْأَبُ أَوْ الْوَصِيُّ، فَإِنْ بَاعَ أَوْ اشْتَرَى أَوْ مَا يُشْبِهُ الْبَيْعَ وَالِاشْتِرَاءَ مِمَّا يَخْرُجُ عَلَى عِوَضٍ وَلَا يُقْصَدُ فِيهِ إلَى فِعْلِ مَعْرُوفٍ كَانَ مَوْقُوفًا عَلَى نَظَرِ وَلِيِّهِ إنْ كَانَ لَهُ وَلِيٌّ، فَإِنْ رَآهُ سَدَادًا وَغَبَطَهُ أَجَازَهُ وَأَنْفَذَهُ وَإِلَّا أَبْطَلَهُ وَرَدَّهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ قُدِّمَ لَهُ وَلِيٌّ يَنْظُرُ فِي ذَلِكَ بِوَجْهِ الِاجْتِهَادِ (وَلَهُ إنْ رَشَدَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ لِلْمُوَلَّى عَلَيْهِ بَيْعٌ وَلَا عِتْقٌ وَلَا هِبَةٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَرُشْدِهِ إلَّا أَنْ يُجْبِرَهُ الْآنَ وَأَسْتَحِبُّ لَهُ إمْضَاءَهُ وَلَا أُجْبِرُهُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ سَلْمُونَ: إنْ لَمْ يَعْلَمْ الْوَلِيُّ بِالنِّكَاحِ وَلَا بِالْبَيْعِ حَتَّى تَرَشَّدَ الْمَحْجُورُ مَضَى وَلِابْنِ رُشْدٍ خِلَافُ هَذَا.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِيهَا لِلْوَصِيِّ إمْضَاءُ نِكَاحِ الصَّغِيرِ بِنَفْسِهِ. مُحَمَّدٌ: فَإِنْ جَهِلَ حَتَّى مَلَكَ نَفْسَهُ مَضَى. ابْنُ عَاتٍ: وَمِثْلُهُ فِي الْوَثَائِقِ الْمَجْمُوعَةِ ظَاهِرُهُ لَا تَعَقُّبَ لِلْمَحْجُورِ بَعْدَ مِلْكِهِ أَمْرَ نَفْسِهِ فِي أَفْعَالِهِ مِثْلَ النَّظَرِ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ. وَلِابْنِ مُحْرِزٍ مِثْلُهُ نَصًّا.
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: الْخِيَارُ بَعْدَ مِلْكِهِ أَمْرَ نَفْسِهِ فِي أَفْعَالِهِ وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا.
وَفِي نَوَازِلِ ابْنِ دَحُونَ عَنْ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ فِي بِكْرٍ مُوَلًّى عَلَيْهَا بَاعَتْ حِصَّةً مِنْ أَرْضٍ مَعَ إخْوَتِهَا، فَلَمَّا تَزَوَّجَتْ طَلَبَتْ الرُّجُوعَ فِيمَا بَاعَتْ فَقَالَ: إنْ ثَبَتَ أَنَّ بَيْعَهَا مَعَ إخْوَتِهَا كَانَ إبَاحَةً وَالْبَيْعُ سَدَادٌ لَا غَبْنَ فِيهِ فَالْبَيْعُ تَامٌّ (وَلَوْ حَنِثَ بَعْدَ بُلُوغِهِ) ابْنُ رُشْدٍ: لَا يَلْزَمُهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَرُشْدِهِ مَا حَلَفَ بِحُرِّيَّتِهِ وَحَنِثَ بِهِ فِي حَالِ صِغَرِهِ.
وَاخْتُلِفَ فِيمَا حَلَفَ عَلَيْهِ فِي حَالِ صِغَرِهِ وَحَنِثَ فِي حَالِ رُشْدِهِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ (أَوْ وَقَعَ الْمَوْقِعَ) ابْنُ رُشْدٍ: وَكَذَلِكَ اُخْتُلِفَ إذَا كَانَ مَا فَعَلَهُ الصَّغِيرُ نَظَرًا