المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌الطَّبَقَة السَّابِعَة

- ‌1291 - أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن شرف القَاضِي جمال الدّين الديباجي الملوي الْمَعْرُوف بالمنفلوطي

- ‌1292 - أَحْمد بن الْحسن بن عَليّ بن خَليفَة الْحُسَيْنِي الأنجي

- ‌1293 - أَحْمد بن الْحسن الجاربردي

- ‌1294 - أَحْمد بن عبد الله بن الشَّيْخ شهَاب الدّين البعلبكي

- ‌1295 - أَحْمد بن عمر بن أَحْمد بن أَحْمد بن النشائي الشَّيْخ كَمَال الدّين

- ‌1296 - أَحْمد بن مُحَمَّد بن سَالم بن أبي الْمَوَاهِب بن صصرى

- ‌1297 - أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن عَطاء الله الشَّيْخ تَاج الدّين أَبُو الْفضل

- ‌1298 - أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُرْتَفع بن صارم بن الرّفْعَة

- ‌1299 - أَحْمد بن مُحَمَّد بن قيس

- ‌وَمن الْفَوَائِد عَنهُ

- ‌1300 - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي الحزم مكي بن ياسين أَبُو الْعَبَّاس الشَّيْخ نجم الدّين الْقَمُولِيّ

- ‌1301 - أَحْمد بن المظفر بن أبي مُحَمَّد بن المظفر بن بدر ابْن الْحسن بن مفرج بن بكار النابلسي

- ‌1302 - أَحْمد بن يحيى بن إِسْمَاعِيل الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن جهبل الْكلابِي الْحلَبِي الأَصْل

- ‌الْفَصْل الثَّانِي

- ‌1303 - مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن حيدرة شَيخنَا فِي صَحِيح مُسلم القَاضِي شمس الدّين أَبُو الْمَعَالِي ابْن القماح

- ‌1304 - مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْمُؤمن الشَّيْخ شمس الدّين بن اللبان

- ‌وَمن الْفَوَائِد وَالْملح عَنهُ والأشعار

- ‌1305 - مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان بن إِبْرَاهِيم بن عَدْلَانِ بن مَحْمُود بن لَاحق ابْن دَاوُد الْكِنَانِي الشَّيْخ الإِمَام شمس الدّين

- ‌وَمن الْفَوَائِد عَنهُ

- ‌1306 - مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان بن قايماز

- ‌وَمن الْفَوَائِد عَنهُ

- ‌1307 - مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن عبد الْكَافِي بن عَليّ بن تَمام السُّبْكِيّ الْوَلَد الْعَزِيز تَقِيّ الدّين أَبُو حَاتِم

- ‌1308 - مُحَمَّد بن أَحْمد بن عِيسَى بن رضوَان القليوبي القَاضِي فتح الدّين بن كَمَال الدّين بن ضِيَاء الدّين

- ‌1309 - مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم السّلمِيّ القَاضِي تَاج الدّين الْمَنَاوِيّ

- ‌1310 - مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن المرتضى الشَّيْخ عماد الدّين البلبيسي

- ‌فَائِدَة فِي السِّوَاك

- ‌1311 - مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن سعد الله بن جمَاعَة بن عَليّ بن جمَاعَة ابْن حَازِم بن صَخْر شَيخنَا قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين أَبُو عبد الله الْكِنَانِي الْحَمَوِيّ

- ‌1312 - مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن حَامِد الشَّيْخ تَاج الدّين المراكشي

- ‌1313 - مُحَمَّد بن عبد الْحَاكِم بن عبد الرَّزَّاق البلفيائي

- ‌1314 - مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمجد إِبْرَاهِيم المرشدي

- ‌1315 - مُحَمَّد بن دَاوُد بن الْحسن التبريزي السَّيِّد صدر الدّين بن قطب الدّين

- ‌1316 - مُحَمَّد بن خلف بن كَامِل القَاضِي شمس الدّين الْغَزِّي

- ‌1317 - مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر

- ‌1318 - مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عمر قَاضِي الْقُضَاة جلال الدّين الْقزْوِينِي

- ‌1319 - مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد الشَّيْخ صفي الدّين الْهِنْدِيّ الأرموي

- ‌1320 - مُحَمَّد بن عبد الصَّمد بن عبد الْقَادِر بن صَالح الشَّيْخ قطب الدّين السنباطي

- ‌1321 - مُحَمَّد بن عبد الْغفار بن عبد الْكَرِيم الْقزْوِينِي الشَّيْخ جلال الدّين

- ‌1322 - مُحَمَّد بن عبد المحسن بن الْحسن

- ‌1323 - مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف بن يحيى بن عَليّ بن تَمام السُّبْكِيّ الْفَقِيه الْمُحدث الأديب المتفنن

- ‌1324 - مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْكَرِيم أَبُو الْفَضَائِل القَاضِي فَخر الدّين الْمصْرِيّ

- ‌1325 - مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْوَاحِد بن عبد الْكَرِيم قَاضِي الْقُضَاة كَمَال الدّين بن الزملكاني

- ‌وَمن فَوَائِد الشَّيْخ كَمَال الدّين

- ‌1326 - مُحَمَّد بن عَليّ بن وهب بن مُطِيع بن أبي الطَّاعَة الْقشيرِي أَبُو الْفَتْح تَقِيّ الدّين ولد الشَّيْخ الإِمَام الْقدْوَة مجد الدّين بن دَقِيق الْعِيد

- ‌فصل فِي شَيْء من نثره وَهُوَ كثير

- ‌فَوَائِد الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ومباحثه

- ‌1327 - مُحَمَّد بن عَليّ البارنباري الملقب طوير اللَّيْل الشَّيْخ تَاج الدّين

- ‌1328 - مُحَمَّد بن عقيل بن أبي الْحسن البالسي ثمَّ الْمصْرِيّ

- ‌1329 - مُحَمَّد بن عمر بن مكي بن عبد الصَّمد الشَّيْخ الإِمَام صدر الدّين بن المرحل

- ‌1330 - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله القَاضِي نجم الدّين أَبُو حَامِد بن جمال الدّين ابْن الشَّيْخ محب الدّين الطَّبَرِيّ الآملي

- ‌1331 - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد ابْن يحيى بن سيد النَّاس

- ‌1335 - مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الله بن مَحْمُود الْجَزرِي ثمَّ الْمصْرِيّ أَبُو عبد الله

- ‌1336 - مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَليّ بن يُوسُف بن حَيَّان النفزي الأندلسي الجياني الأَصْل الغرناطي المولد والمنشأ الْمصْرِيّ الدَّار شَيخنَا وأستاذنا أَبُو حَيَّان

- ‌وَمن الرِّوَايَة عَنهُ

- ‌وَمن الْمسَائِل عَنهُ

- ‌وَمن الْفَوَائِد عَنهُ

- ‌1337 - مُحَمَّد بن أبي بكر بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن حمدَان

- ‌1338 - مُحَمَّد بن أبي بكر بن عِيسَى بن بدران بن رَحْمَة قَاضِي الْقُضَاة علم الدّين الأخنائي السَّعْدِيّ

- ‌1339 - مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن قوام الشَّيْخ نور الدّين بن الشَّيْخ نجم الدّين

- ‌حرف الْألف

- ‌1340 - إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن ضِيَاء بن سِبَاع الْفَزارِيّ الشَّيْخ برهَان الدّين بن الفركاح

- ‌1332 - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن أَحْمد بن نَبَاته

- ‌1333 - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّيْخ فَخر الدّين الصّقليّ

- ‌1334 - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الرَّازِيّ الشَّيْخ الْعَلامَة قطب الدّين الْمَعْرُوف بالتحتاني

- ‌1341 - إِبْرَاهِيم بن عمر بن إِبْرَاهِيم الشَّيْخ برهَان الدّين الجعبري أَبُو إِسْحَاق

- ‌1342 - إِبْرَاهِيم بن لاجين الأغري بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة الشَّيْخ برهَان الدّين الرَّشِيدِيّ

- ‌1343 - إِبْرَاهِيم بن هبة الله بن عَليّ القَاضِي نور الدّين الْحِمْيَرِي الإسنائي

- ‌1344 - إِسْمَاعِيل بن يحيى بن إِسْمَاعِيل بن تيكروز

- ‌1345 - إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن مَحْمُود بن مُحَمَّد ابْن عمر بن شاهنشاه بن أَيُّوب

- ‌1346 - جَعْفَر بن ثَعْلَب بن جَعْفَر بن عَليّ بن المطهر بن نَوْفَل الأدفوي

- ‌1348 - الْحسن بن هَارُون بن الْحسن الْفَقِيه الصَّالح نجم الدّين الهدباني أحد أَصْحَاب الشَّيْخ مُحي الدّين النَّوَوِيّ رَحمَه الله تَعَالَى وَرَضي عَنهُ

- ‌1350 - الْحُسَيْن بن عَليّ بن سيد الْأَهْل بن أبي الْحُسَيْن بن قَاسم بن عمار الشَّيْخ الإِمَام نجم الدّين الأسواني الأصفوني

- ‌1351 - الْحُسَيْن بن عَليّ بن عبد الْكَافِي بن عَليّ بن تَمام السُّبْكِيّ

الفصل: ‌ومن الفوائد عنه

(ثَبت صَدُوق خَبِير حَافظ يقظ

فِي النَّقْل أصدق أنباء من الْكتب)

(كالزهر فِي حسب والزهر فِي نسب

وَالنّهر فِي حدب والدهر فِي رتب)

وَهِي طَوِيلَة فليقع الِاقْتِصَار على مَا أوردناه

‌وَمن الْفَوَائِد عَنهُ

ويعجبني من كَلَام شَيخنَا أبي عبد الله الْحَافِظ فصل ذكره بعد تصنيف كتاب الْمِيزَان وَأَنا مورد بعضه

قَالَ قد كتبت فِي مصنفي المزيان عددا كثيرا من الثِّقَات الَّذِي احْتج البُخَارِيّ أَو مُسلم أَو غَيرهمَا بهم لكَون الرجل مِنْهُم قد دون اسْمه فِي مصنفات الْجرْح وَمَا أوردتهم لضعف فيهم عِنْدِي بل ليعرف ذَلِك وَمَا زَالَ يمر بِي الرجل الثبت وَفِيه مقَال من لَا يعبأ بِهِ وَلَو فتحنا هَذَا الْبَاب على نفوسنا لدخل فِيهِ عدَّة من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّة فبعض الصَّحَابَة كفر بَعضهم بِتَأْوِيل مَا وَالله يرضى عَن الْكل وَيغْفر لَهُم فَمَا هم بمعصومين وَلَا اخْتلَافهمْ ومحاربتهم بِالَّتِي تلنيهم عندنَا أصلا وَلَا بتكفير الْخَوَارِج لَهُم انحطت روايتهم بل صَار كَلَام الْخَوَارِج والشيعة فيهم جرحا فِي الطاعنين فَانْظُر إِلَى حِكْمَة رَبك نسْأَل الله السَّلامَة

ص: 111

وَهَكَذَا كثير من كَلَام الأقران بَعضهم فِي بعض يَنْبَغِي أَن يطوى وَلَا يرْوى

قَالَ وسوف أبسط فصلا من هَذَا الْمَعْنى يكون فيصلا بَين الْمَجْرُوحين الْمُعْتَبر والمردود

فَأَما الصَّحَابَة فبساطهم مطوي وَإِن جرى مَا جرى إِذْ الْعَمَل على عدالتهم وَبِه ندين الله

وَأما التابعون فيكاد يعْدم فيهم الْكَاذِب عمدا وَلَكِن لَهُم غلط وأوهام فَمن نذر غلطه احْتمل وَكَذَا من تعدد غلطه وَكَانَ من أوعية الْعلم على تردد بَين الْأَئِمَّة فِي الِاحْتِجَاج بِمن هَذَا نَعته كالحارث الْأَعْوَر وَعَاصِم بن ضمره وَصَالح مولى التَّوْأَمَة وَعَطَاء بن السَّائِب

وَمن فحش خَطؤُهُ وَكثر تفرده لم يحْتَج بحَديثه وَلَا يكَاد يَقع ذَلِك فِي التَّابِعين الْأَوَّلين وَإِن وجد فِي صغَار التَّابِعين كمالك وَالْأَوْزَاعِيّ فَمن بعدهمْ فعلى الْمَرَاتِب الْمَذْكُورَة

وَأما أَصْحَاب التَّابِعين فَوجدَ فِي عصرهم من تعمد الْكَذِب أَو من كثر غلطه وتخبيطه فَترك حَدِيثه هَذَا مَالك النَّجْم الْهَادِي بَين الْأمة وَمَا سلم من

ص: 112

الْكَلَام فِيهِ وَكَذَا الْأَوْزَاعِيّ ثِقَة حجَّة وَرُبمَا انْفَرد وَوهم وَحَدِيثه عَن الزُّهْرِيّ فِيهِ شَيْء مَا وَقد قَالَ فِيهِ أَحْمد بن حَنْبَل حَدِيث ضَعِيف ورأي ضَعِيف

وَقد تكلّف لِمَعْنى هَذِه اللَّفْظَة وَكَذَا تكلم من لَا يفهم فِي الزُّهْرِيّ لكَونه خضب بِالسَّوَادِ وَلبس زِيّ الْجند وخدم عِنْد هِشَام بن عبد الْملك

وَهَذَا بَاب وَاسع وَالْمَاء إِذا بلغ الْقلَّتَيْنِ لم يحمل الْخبث

ثمَّ ذكر جمَاعَة من هَذَا الْجِنْس أَعنِي من لَا يضرهم كَلَام من تكلم فيهم بل يضر الْمُتَكَلّم فَمنهمْ الفضيل بن عِيَاض فَإِنَّهُ ثِقَة سيد بِلَا نزاع

وَقَالَ أَحْمد بن أبي خَيْثَمَة سَمِعت قُطْبَة بن الْعَلَاء يَقُول تركت حَدِيث الفضيل بن عِيَاض لِأَنَّهُ روى أَحَادِيث أزرى فِيهَا على عُثْمَان بن عَفَّان رضي الله عنه فَلَا يسمع كَلَام قُطْبَة وَمن هُوَ قُطْبَة

وَمِنْهُم مُحَمَّد بن إِدْرِيس الشَّافِعِي الإِمَام الَّذِي سَارَتْ الركْبَان بفضائله ومعارفه وثقتة وأمانته فَهُوَ حَافظ ثَبت نَادِر الْغَلَط حَتَّى إِن أَبَا زرْعَة قَالَ مَا عِنْد الشَّافِعِي حَدِيث غلط فِيهِ وَقَالَ أَبُو دَاوُد مَا أعلم للشَّافِعِيّ قطّ حَدِيثا خطأ وَقد رُوِيَ أَن ابْن معِين قَالَ فِيهِ لَيْسَ بِثِقَة

ص: 113

قَالَ الذَّهَبِيّ فقد آذَى ابْن معِين نَفسه بذلك وَلم يلفت أحد إِلَى كَلَامه فِي الشَّافِعِي وَلَا إِلَى كَلَامه فِي جمَاعَة من الْأَثْبَات كَمَا لم يلتفتوا إِلَى توثيقه بعض النَّاس

قلت وَقد قدمنَا فِي تَرْجَمَة الْأُسْتَاذ أبي مَنْصُور الْبَغْدَادِيّ أَن ابْن معِين لم يعن الشَّافِعِي فانطوى هَذَا الْبسَاط

وَأطَال الذَّهَبِيّ النَّفس فِي هَذَا الْموضع وأجاد فِيهِ وَقَالَ فِي آخِره فالشافعي من جلة أَصْحَاب الحَدِيث رَحل فِيهِ وَكتب بِمَكَّة وَالْمَدينَة وَالْعراق واليمن ومصر ولقب بِبَغْدَاد نَاصِر الحَدِيث وَلم يُوجد لَهُ حَدِيث غلط فِيهِ وَالله حسيب من يتَكَلَّم بِجَهْل أَو هوى

نعم لم يكن الشَّافِعِي فِي الحَدِيث كيحيى الْقطَّان وَابْن مهْدي وَأحمد بن حَنْبَل وَابْن الْمَدِينِيّ بل مَا هُوَ فِي الحَدِيث بِدُونِ الْأَوْزَاعِيّ وَلَا مَالك وَهُوَ فِي الحَدِيث وَرِجَاله وَعلله فَوق أبي مسْهر وأشباهه

انْتهى

قلت وَنحن لَا نسلم أَن الشَّافِعِي فِي الحَدِيث دون من ذكره وَغَايَة الْأَمر أَن الَّذِي ظهر أَن ذكره أَكثر وَمَا ذَاك إِلَّا لاشتغال الشَّافِعِي بِمَا هُوَ أهم من تَرْتِيب قوانين الشَّرِيعَة

وَيَكْفِي الشَّافِعِي شَهَادَة الْمُحدثين لَهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَدِيث غلط فِيهِ

ثمَّ أورد الذَّهَبِيّ الَّذين لم يُؤثر الْكَلَام فيهم على حُرُوف المعجم فعد فيهم إِبْرَاهِيم ابْن طهْمَان وَإِبْرَاهِيم بن سعد وَأَبَان بن يزِيد الْعَطَّار وَأَبا ثَوْر وَأحمد بن صَالح الطَّبَرِيّ الْمصْرِيّ وَأَبا نعيم الْأَصْبَهَانِيّ الْحَافِظ والخطيب أَبَا بكر الْحَافِظ وَأَبا مَسْعُود أَحْمد بن الْفُرَات الرَّازِيّ الْحَافِظ وَأحمد بن حَنْبَل وَأحمد بن مَنْصُور الرَّمَادِي الْحَافِظ وَإِسْرَائِيل بن يُونُس وَإِسْمَاعِيل بن علية وَابْن رَاهَوَيْه وجعفر الصَّادِق وَجَرِير

ص: 114

ابْن حَازِم الْأَزْدِيّ وحبيبا الْمعلم وَحرب بن شَدَّاد وَحَفْص بن ميسرَة وحمران بن أبان مولى عُثْمَان وخالدا الْحذاء وزَكَرِيا بن أبي زَائِدَة وَالْأَعْمَش وَعبد الرَّزَّاق وَقيس بن أبي حَازِم وَمَالك بن دِينَار وَهِشَام بن حسان وَهَمَّام بن يحيى والوليد بن مُسلم ووهب بن مُنَبّه ويعلى بن عبيد الطنافسي وَأَبا إِسْحَاق السبيعِي وَجَمَاعَة آخَرين تَركتهم اختصارا

وَقد أَجَاد الشَّيْخ رحمه الله فَلَا يخفى أَن الْكَلَام فِي هَؤُلَاءِ وَعَدَمه سَوَاء وَلَا يُؤثر الْكَلَام فيهم شَيْئا مَا وَإِذا عَارض حَدِيث أحدهم حَدِيث من لم يَقع فِيهِ كَلَام لَا نقُول إِنَّه يقدم عَلَيْهِ لِأَن الْكَلَام فيهم لم يُؤثر شَيْئا بل أَقُول لم يسلم أحد من أَن يتَكَلَّم فِيهِ بِمثل مَا تكمل فِي هَؤُلَاءِ وَالله الْمُسْتَعَان

قَالَ لي شَيخنَا الذَّهَبِيّ مرّة من فِي الْأمة أفضل من أبي بكر الصّديق رضي الله عنه بِالْإِجْمَاع

فَقلت يفيدنا الشَّيْخ

قَالَ عِيسَى ابْن مَرْيَم عليه السلام فَإِنَّهُ من أمة الْمُصْطَفى صلى الله عليه وسلم ينزل على بَاب دمشق ويأتم فِي صَلَاة الصُّبْح بإمامها وَيحكم بِهَذِهِ الشَّرِيعَة

ص: 115

قلت وَهَذَا مَا أَشرت إِلَيْهِ بقصيدتي الَّتِي نظمتها فِي المعاياة مِنْهَا

(من بِاتِّفَاق جَمِيع الْخلق أفضل من

شيخ الصحاب أبي بكر وَمن عمر)

(وَمن عَليّ وَمن عُثْمَان وَهُوَ فَتى

من أمة الْمُصْطَفى الْمُخْتَار من مُضر)

وَبعد أَن نظمت هَذِه الأبيات وقفت على قصيدة غراء لبَعض الأدباء أَحْبَبْت تخليدها فِي هَذَا الْكتاب وَهِي

(سلا صَاحِبي الْجزع من أبرق الْحمى

عَن الظبيات الخرد الْبيض كالدمى)

(وعوجا على أهل الْخيام بحاجر

ورامة من أهل الْعرَاق فسلما)

(وَإِن سفهت ريح الشمَال عَلَيْكُمَا

وريح الصِّبَا فِي أرْضهَا فتحلما)

(فَبين الْخيام أغيد يخطف الحشا

مَرِيض جفون للصحيحات أسقما)

(يُرِيك الدياجي إِن غَدا متجهما

وشمس الضُّحَى إِن مَا بدا مُتَبَسِّمًا)

(ويفتر عَن در يصان بهاؤه

ويحرس بالظلم الممنع واللما)

(كَأَن قضيب البان فِي ميسانه

رأى قده لما انثنى فتعلما)

(إِذا الرّيح جالت حول عطفيه أَصبَحت

تهب نسيما مَا أرق وأنعما)

(يُقيد من تعريجه الصدغ عقربا

وَيُرْسل من رَجَعَ الذؤابة أرقما)

(لَهُ فِي قُلُوب الْعَالمين مهابة

تبلغه فِي حكمه مَا تيمما)

ص: 116

(وحثا إِلَى عبد الرَّحِيم ركائبا

تحاكي قسي النبع فوقن أسهما)

(فَتى جمعت فِيهِ الْفَضَائِل راضعا

ونال العلى من قبل أَن يتكلما)

(حَلِيف التقى ترب الْوَقار مهذب الْخلال

يرى كسب المحامد مغنما)

(يبيت نديما للسماح معاقرا

وَيُصْبِح صبا بالمعالي متيما)

(لَهُ خلق كالروض غب سمائه

تضوع مسكا أذفرا وتبسما)

(إِذا جئتماه فامنحاه تَحِيَّة

ملوكية أَو كبراه وأعظما)

(وقولا لَهُ اسْمَع مَا نقُول وَلَا تكن

ضجورا بِهِ مستثقلا متبرما)

(رَأَيْنَاك فِي أثْنَاء قَوْلك معجبا

بكونك أوفى النَّاس فهما وأعلما)

(فَإِن كنت من أهل الْكِتَابَة واثقا

بِنَفْسِك فِيهَا لَا تخَاف تهضما)

(فَمَا ألف من بعد يَاء مَرِيضَة

مصاحبة عينا تخوفها العما)

(تظن إِذا الرَّاوِي غَدا ناطقا بهَا

زمير نعام فِي الفلاة ترنما)

(وياء إِذا مدت غَدَتْ غير نَفسهَا

وَصَارَت حَدِيثا عَن جواك مترجما)

(وَإِن قصرت كَانَت غرابا بقفرة

يرود لكَي يلقى خَلِيلًا وأينما)

(وسينا أضافوها إِلَى الدَّال مرّة

فَصرحَ بالشكوى لَهَا ثمَّ جمجما)

(يخَاف إِذا مَا باح بالْقَوْل سطوة

من الصَّاد أَو غشا من الْمِيم مؤلما)

ص: 117

(وَمَا الْكَاف إِن ردَّتْ إِلَى أصل خلقهَا

وَمَا الْقَاف إِن أضحى لَهَا مُتَقَدما)

(وَسِتَّة أَشْيَاخ تخال شخوصها

إِذا عكست نجم الثريا إِذا سما)

(وحرفان محسوبان فِي الْعد سَبْعَة

تريك غُبَار الجو طَار ودوما)

(وَإِن كنت من أهل البلاغة جَامع اللُّغَات

بأنواع الْأَقَاوِيل قيمًا)

(فَمَا كَلِمَات هن عرب صرائح

يعود الفصيح إِن شداهن أعجما)

(وَإِن قلبت أعيانهن وصحفت

ترى مصقعا فِيهِنَّ من كَانَ أبكما)

(وَمَا السيربان والجحوحة والضفا

ضفا الدَّار والسمر الغرانف والهما)

(وَمَا الْحمل والتيمات والزام بعده

وَمَا الجعفريات تنزى وزغلما)

(وَمَا السفح والفرغان والخنع والنقى

وقف التوالي والهبابة والجما)

(وَمَا الخيعر المبثوث والشامخ الَّذِي

يناط براعون ليُصبح معلما)

(وَمَا الحدب الْهَادِي وَمَا أجدب الْكرَى

وَمَا عنجم إِن كنت تعرف عنجما)

(وَمَا الزبرق المائي إِذا غَابَ نجمه

وَمَا الزنبق الناوي إِذا هُوَ أنجما)

ص: 118

(وَمَا العنقفيس والملاحيح والكبى

وطارسة والفادحيات عظلما)

(وَإِن كنت مِمَّن يَدعِي عَرَبِيَّة

ويحقر فِي النَّحْو الإِمَام المقدما)

(فَمَا لَفْظَة إِن أعربت أَصبَحت لقى

يعاف بهَا الْمَرْء البليغ التكلما)

(وَإِن أهمل الْإِعْرَاب فِيهَا فَمن غَدا

بِشَيْء سواهَا ناطقا كَانَ مفحما)

(وَمَا اسْم إِذا ثنيته وَجمعته

تنصف فيهمَا رمته وتسهما)

(وحرف إِذا أعملته صَار معربا

وَفعل إِذا عديته صَار مذغما)

(وَمَا حرف عطف لَيْسَ يُوجد عاطفا

إِذا الْمَرْء آلى فِي الْمقَال وأقسما)

(وحرفان للتوكيد ليسَا لحَاجَة

يعدَّانِ يل يُرْجَى أَخُو النَّقْص مِنْهُمَا)

(وَمَا مصدر قد ألزم الرّفْع دَائِما

وَمَا اسمان إِن فتشت بِالْجَرِّ ألزما)

(وَمَا نون جمع تطلب الْكسر شَهْوَة

وَتكره أَن ترقى إِلَى الْفَتْح سلما)

(ترى الْكسر غنما فِي يَديهَا محصلا

ويعتد ذَاك الْفَتْح خسرا ومغرما)

(وَإِن كنت فِي علم الْعرُوض ووزنه

وَجمع القوافي للورى مُتَقَدما)

(فَكيف السباح واللباس ونافد

إِذا الْبَيْت زَاد الْوَزْن فِيهِ وأخرما)

(وَكَيف السناد والرفاد إِذا غَدا

بوصل إِلَى أصل الزحاف قد انتما)

(وَمَا كَلِمَات الْوَزْن إِن كنت عَارِفًا

بِهن وَمَا فعلان فِيهِ وفعلما)

(وَمَا الهزج المرمول إِن رمت شَرحه

عَن الْقَضِيب وَالْبَيْت الطَّوِيل إِذا جما)

ص: 119

(وَمَا الجث فِي بَحر الْخَفِيف إِذا غَدا

سَرِيعا فلاقى جانيا فترمرما)

(وَمَا الْكَامِل المحسوب فِي بَحر إلفه

بسيطا إِذا أضحى مذالا ململما)

(وَمَا الخبل المطوي أصبح ناشرا

إِذا هُوَ بالتشعيث صَار مهشما)

(وَمَا الْكَفّ وَالْقَبْض الْمُضَارع مُشكل

بِنَاء المديد بعد أَن يتهدما)

(وَمَا الثلم إِن رمت اقتراب اتفاقه

وَمَا الْحَذف إِن ألفى بتارا وأثرما)

(وَإِن كنت فِي نظم القريض مجودا

وَكنت عَلَيْهِ قَادِرًا متحكما)

(فَكيف يكون الرّفْع وَالْقطع واصلا

فريد الْمعَانِي حِين أصبح توأما)

(وَكَيف الروي الْمُسْتَقيم وَمَا الَّذِي

تَقول إِذا أنشأت تنْعَت عِنْدَمَا)

(وَكَيف ترى وصف السَّحَاب وَذكره

إِذا أحفرت أهدابه وَإِذا همى)

(وَوصف أثافي الديار إِذا انطوت

محاسنها وابيض مَا كَانَ أسحما)

(وَكَيف خُرُوج الْمَدْح والهجو بعده

جَمِيعًا إِذا كَانَ النسيب متمما)

(وَمَا وصف دوح مطمئن قراره

يرى مضمحلا بِالزِّيَادَةِ والنما)

ص: 120

(وغادية كالطود تحسب جرسها

جوادا رأى الْخَيل العراب فحمحما)

(تميل إِلَيْهَا الغاديات رواجيا

جناها لتكسوهن وشيا منمنما)

(تحط بأغوار الْبِلَاد رحاها

وَقد صافحت من قبل نسرا ومرزما)

(وَإِن كنت فِي الْقُرْآن أتقن حَافظ

وأدرى بأصناف الْخلاف وأفهما)

(فَمن جعل الْأَحْزَاب تسعين آيَة

وَزَاد على التسعين عشرا فتمما)

(وَمن جعل الْفرْقَان من بعد فاطر

وصير قبل الْكَهْف سُورَة مريما)

(وَعَمن روى ابْن الحاجبية وَحده

قِرَاءَته حَتَّى على النَّاس قدما)

(وَمن حقق الهمزات فِي سُورَة النسا

ولينها فِي العنكبوت وأدغما)

(وَمن زَاد فِي مد الْحُرُوف وهمزها

على ابْن كثير أَو أمال المفخما)

(وَمن قَالَ فِي الْقُرْآن عشرُون سَجْدَة

وست ويروي ذَاك عَمَّن تقدما)

(وَمن شدد النُّون الَّتِي قبل ربه

وخفف لَكِن الَّتِي بعْدهَا رمى)

(وَمن وصل الْآيَات جحدا لقطعها

وَمد الضُّحَى من بعد مَا قصر السما)

(وَمن حذف الياءات من غير عِلّة

وَأنكر فِي الْقُرْآن تَضْعِيف رُبمَا)

(وَإِن كنت ذَا فقه بدين مُحَمَّد

على ذكره صلى الْإِلَه وسلما)

(فَمن جعل الْإِجْمَاع فِي البيع حجَّة

وصيره كالعرف ظنا مرجما)

(وَمن رد مَا قَالَ ابْن عَبَّاس عَامِدًا

ودان بِمَا قَالَ ابْن حَفْص توهما)

(وماذا يرى النُّعْمَان فِي أهل قَرْيَة

أَقَامُوا إِمَامًا للأنام مجذما)

(وَكَيف ترى رَأْي ابْن إِدْرِيس فِي فَتى

عصى وَغدا فِي فعله متأثما)

ص: 121

(وَمَا حجَّة الثَّوْريّ فِيمَا يقيسه

إِذا لم يثبت فِيهِ أصلا مُسلما)

(وَمَا رأى شيخ الْعلم مَالك فِي امْرِئ

تمجس قصدا بعد مَا كَانَ أسلما)

(يحل إِذا مَا أحرم النَّاس بالضحى

وَإِمَّا أحل النَّاس بِاللَّيْلِ أحرما)

(وَلَيْسَ بِذِي ذَنْب يُقَاد بِفِعْلِهِ

وَلَا قيل يَوْمًا قد أَسَاءَ وأجرما)

(وَإِن كنت فِي حفظ النوائب أوحدا

تجمع من أَخْبَارهَا وَمَا تقسما)

(فَمن فرض التعفير قبل صلَاته

وَأوجب فِي إِثْر الرُّكُوع التيمما)

(وَمن جعل التسوير فِي الزند شرعة

وَمن سنّ فِي إِحْدَى الْيَدَيْنِ التختما)

(وَمن فرض الصَّوْم الربيعين بعد أَن

يَصُوم جُمَادَى كُله والمحرما)

(وَمن حظر التَّزْوِيج إِلَّا بثيب

وصير تَزْوِيج البكار محرما)

(وَمن أوجب التَّكْبِير بعد صلَاته

على قومه فِيمَا يُقَال وألزما)

(وَقَالَ زَكَاة الْمَرْء من نصف مَاله

تكون وَإِلَّا صَار نهبا مقسمًا)

(وَمن قَالَ إِن البيع لَيْسَ بجائز

على الْمَرْء إِلَّا أَن يكون بعسرما)

(وَمن طَاف حول الْبَيْت سبعين مرّة

يرى ذَلِك التطواف فرضا محتما)

(وَمن فرض التَّسْلِيم فِي كل رَكْعَة

وَأوجب فِيهَا رنة وترنما)

(وَإِن كنت مِمَّن يَدعِي علم سيرة

وحفظا لأخبار الْأَوَائِل محكما)

(فَمن صَامَ عَن أكل الطَّعَام نَهَاره

مَعَ اللَّيْل يطوي الصَّوْم حولا مجرما)

ص: 122

(وَمن طَاف نَحوا من ثَمَانِينَ حجَّة

على حَاجَة لَيست تماثل درهما)

(وَفِي يَده أَمْوَال قَارون كلهَا

ونمرود كنعان وأموال علقما)

(وَمن قطع الْبَحْرين فِي بعض يَوْمه

وواصل أقْصَى الْبر سَاعَة أعتما)

(وَمن عَاشَ ألفا بعد ألف كوامل

يعوذ بدر الثدي من خيفة الظما)

(وَمن ملك الدُّنْيَا الخئون بأسرها

ثَمَانِينَ يَوْمًا بعد عَام تصرما)

(يذبح أَوْلَاد الْأَنَام تجبرا

ويستحي للنسوان مِنْهُم تذمما)

(وَمن هاب خوض النّيل سَاعَة زخره

وخاض سَوَاء الْبَحْر وَالْبَحْر قد طما)

(وَمن سَار طول الأَرْض يَوْمًا وَلَيْلَة

وَعَاد على أعقابه مَا تلوما)

(لعمرك إِنَّا قد سألناك هينا

وَلم نقصد الْمَعْنى العويص المغمغما)

(ففكر وَلَا تعجل بِمَا أَنْت قَائِل

وسر منجدا تبغي الْجَواب ومتهما)

(فَإِن أَنْت فِيمَا قد سَأَلنَا بَيَانه

أصبت فَحق أَن تعز وتكرما)

(وَإِن أَنْت أَخْطَأت الصَّوَاب وَلم تعجب

فحقك أَن يحثى عَلَيْك وترجما)

(فَمَا لَك علم بالأمور وَإِنَّمَا

قصاراك أَن تروي كلَاما منظما)

ص: 123