المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌1351 - الحسين بن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي - جـ ٩

[تاج الدين ابن السبكي]

فهرس الكتاب

- ‌الطَّبَقَة السَّابِعَة

- ‌1291 - أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن شرف القَاضِي جمال الدّين الديباجي الملوي الْمَعْرُوف بالمنفلوطي

- ‌1292 - أَحْمد بن الْحسن بن عَليّ بن خَليفَة الْحُسَيْنِي الأنجي

- ‌1293 - أَحْمد بن الْحسن الجاربردي

- ‌1294 - أَحْمد بن عبد الله بن الشَّيْخ شهَاب الدّين البعلبكي

- ‌1295 - أَحْمد بن عمر بن أَحْمد بن أَحْمد بن النشائي الشَّيْخ كَمَال الدّين

- ‌1296 - أَحْمد بن مُحَمَّد بن سَالم بن أبي الْمَوَاهِب بن صصرى

- ‌1297 - أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن عَطاء الله الشَّيْخ تَاج الدّين أَبُو الْفضل

- ‌1298 - أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُرْتَفع بن صارم بن الرّفْعَة

- ‌1299 - أَحْمد بن مُحَمَّد بن قيس

- ‌وَمن الْفَوَائِد عَنهُ

- ‌1300 - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي الحزم مكي بن ياسين أَبُو الْعَبَّاس الشَّيْخ نجم الدّين الْقَمُولِيّ

- ‌1301 - أَحْمد بن المظفر بن أبي مُحَمَّد بن المظفر بن بدر ابْن الْحسن بن مفرج بن بكار النابلسي

- ‌1302 - أَحْمد بن يحيى بن إِسْمَاعِيل الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن جهبل الْكلابِي الْحلَبِي الأَصْل

- ‌الْفَصْل الثَّانِي

- ‌1303 - مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن حيدرة شَيخنَا فِي صَحِيح مُسلم القَاضِي شمس الدّين أَبُو الْمَعَالِي ابْن القماح

- ‌1304 - مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْمُؤمن الشَّيْخ شمس الدّين بن اللبان

- ‌وَمن الْفَوَائِد وَالْملح عَنهُ والأشعار

- ‌1305 - مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان بن إِبْرَاهِيم بن عَدْلَانِ بن مَحْمُود بن لَاحق ابْن دَاوُد الْكِنَانِي الشَّيْخ الإِمَام شمس الدّين

- ‌وَمن الْفَوَائِد عَنهُ

- ‌1306 - مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان بن قايماز

- ‌وَمن الْفَوَائِد عَنهُ

- ‌1307 - مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن عبد الْكَافِي بن عَليّ بن تَمام السُّبْكِيّ الْوَلَد الْعَزِيز تَقِيّ الدّين أَبُو حَاتِم

- ‌1308 - مُحَمَّد بن أَحْمد بن عِيسَى بن رضوَان القليوبي القَاضِي فتح الدّين بن كَمَال الدّين بن ضِيَاء الدّين

- ‌1309 - مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم السّلمِيّ القَاضِي تَاج الدّين الْمَنَاوِيّ

- ‌1310 - مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن المرتضى الشَّيْخ عماد الدّين البلبيسي

- ‌فَائِدَة فِي السِّوَاك

- ‌1311 - مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن سعد الله بن جمَاعَة بن عَليّ بن جمَاعَة ابْن حَازِم بن صَخْر شَيخنَا قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين أَبُو عبد الله الْكِنَانِي الْحَمَوِيّ

- ‌1312 - مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن حَامِد الشَّيْخ تَاج الدّين المراكشي

- ‌1313 - مُحَمَّد بن عبد الْحَاكِم بن عبد الرَّزَّاق البلفيائي

- ‌1314 - مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمجد إِبْرَاهِيم المرشدي

- ‌1315 - مُحَمَّد بن دَاوُد بن الْحسن التبريزي السَّيِّد صدر الدّين بن قطب الدّين

- ‌1316 - مُحَمَّد بن خلف بن كَامِل القَاضِي شمس الدّين الْغَزِّي

- ‌1317 - مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر

- ‌1318 - مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عمر قَاضِي الْقُضَاة جلال الدّين الْقزْوِينِي

- ‌1319 - مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد الشَّيْخ صفي الدّين الْهِنْدِيّ الأرموي

- ‌1320 - مُحَمَّد بن عبد الصَّمد بن عبد الْقَادِر بن صَالح الشَّيْخ قطب الدّين السنباطي

- ‌1321 - مُحَمَّد بن عبد الْغفار بن عبد الْكَرِيم الْقزْوِينِي الشَّيْخ جلال الدّين

- ‌1322 - مُحَمَّد بن عبد المحسن بن الْحسن

- ‌1323 - مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف بن يحيى بن عَليّ بن تَمام السُّبْكِيّ الْفَقِيه الْمُحدث الأديب المتفنن

- ‌1324 - مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْكَرِيم أَبُو الْفَضَائِل القَاضِي فَخر الدّين الْمصْرِيّ

- ‌1325 - مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْوَاحِد بن عبد الْكَرِيم قَاضِي الْقُضَاة كَمَال الدّين بن الزملكاني

- ‌وَمن فَوَائِد الشَّيْخ كَمَال الدّين

- ‌1326 - مُحَمَّد بن عَليّ بن وهب بن مُطِيع بن أبي الطَّاعَة الْقشيرِي أَبُو الْفَتْح تَقِيّ الدّين ولد الشَّيْخ الإِمَام الْقدْوَة مجد الدّين بن دَقِيق الْعِيد

- ‌فصل فِي شَيْء من نثره وَهُوَ كثير

- ‌فَوَائِد الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ومباحثه

- ‌1327 - مُحَمَّد بن عَليّ البارنباري الملقب طوير اللَّيْل الشَّيْخ تَاج الدّين

- ‌1328 - مُحَمَّد بن عقيل بن أبي الْحسن البالسي ثمَّ الْمصْرِيّ

- ‌1329 - مُحَمَّد بن عمر بن مكي بن عبد الصَّمد الشَّيْخ الإِمَام صدر الدّين بن المرحل

- ‌1330 - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله القَاضِي نجم الدّين أَبُو حَامِد بن جمال الدّين ابْن الشَّيْخ محب الدّين الطَّبَرِيّ الآملي

- ‌1331 - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد ابْن يحيى بن سيد النَّاس

- ‌1335 - مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الله بن مَحْمُود الْجَزرِي ثمَّ الْمصْرِيّ أَبُو عبد الله

- ‌1336 - مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَليّ بن يُوسُف بن حَيَّان النفزي الأندلسي الجياني الأَصْل الغرناطي المولد والمنشأ الْمصْرِيّ الدَّار شَيخنَا وأستاذنا أَبُو حَيَّان

- ‌وَمن الرِّوَايَة عَنهُ

- ‌وَمن الْمسَائِل عَنهُ

- ‌وَمن الْفَوَائِد عَنهُ

- ‌1337 - مُحَمَّد بن أبي بكر بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن حمدَان

- ‌1338 - مُحَمَّد بن أبي بكر بن عِيسَى بن بدران بن رَحْمَة قَاضِي الْقُضَاة علم الدّين الأخنائي السَّعْدِيّ

- ‌1339 - مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن قوام الشَّيْخ نور الدّين بن الشَّيْخ نجم الدّين

- ‌حرف الْألف

- ‌1340 - إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن ضِيَاء بن سِبَاع الْفَزارِيّ الشَّيْخ برهَان الدّين بن الفركاح

- ‌1332 - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن أَحْمد بن نَبَاته

- ‌1333 - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّيْخ فَخر الدّين الصّقليّ

- ‌1334 - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الرَّازِيّ الشَّيْخ الْعَلامَة قطب الدّين الْمَعْرُوف بالتحتاني

- ‌1341 - إِبْرَاهِيم بن عمر بن إِبْرَاهِيم الشَّيْخ برهَان الدّين الجعبري أَبُو إِسْحَاق

- ‌1342 - إِبْرَاهِيم بن لاجين الأغري بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة الشَّيْخ برهَان الدّين الرَّشِيدِيّ

- ‌1343 - إِبْرَاهِيم بن هبة الله بن عَليّ القَاضِي نور الدّين الْحِمْيَرِي الإسنائي

- ‌1344 - إِسْمَاعِيل بن يحيى بن إِسْمَاعِيل بن تيكروز

- ‌1345 - إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن مَحْمُود بن مُحَمَّد ابْن عمر بن شاهنشاه بن أَيُّوب

- ‌1346 - جَعْفَر بن ثَعْلَب بن جَعْفَر بن عَليّ بن المطهر بن نَوْفَل الأدفوي

- ‌1348 - الْحسن بن هَارُون بن الْحسن الْفَقِيه الصَّالح نجم الدّين الهدباني أحد أَصْحَاب الشَّيْخ مُحي الدّين النَّوَوِيّ رَحمَه الله تَعَالَى وَرَضي عَنهُ

- ‌1350 - الْحُسَيْن بن عَليّ بن سيد الْأَهْل بن أبي الْحُسَيْن بن قَاسم بن عمار الشَّيْخ الإِمَام نجم الدّين الأسواني الأصفوني

- ‌1351 - الْحُسَيْن بن عَليّ بن عبد الْكَافِي بن عَليّ بن تَمام السُّبْكِيّ

الفصل: ‌1351 - الحسين بن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي

وقتا فتقدمت عَلَيْهِ الْحَاجة وَلَا تَأَخَّرت والحكايات عَنهُ فِي هَذَا الْبَاب كَثِيرَة مَشْهُورَة وَكَانَ قد تخرج بالشيخ أبي الْعَبَّاس المرسي

توفّي فِي صفر سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة

‌1351 - الْحُسَيْن بن عَليّ بن عبد الْكَافِي بن عَليّ بن تَمام السُّبْكِيّ

الْأَخ جمال الدّين أَبُو الطّيب القَاضِي

ولد فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَسَبْعمائة

وحضره أَبوهُ على جمَاعَة من الْمَشَايِخ وَحضر البُخَارِيّ على الحجار لما ورد مصر وَسمع على يُونُس الدبابيسي وَغَيره وَطلب الْعلم وتفقه على الشَّيْخ مجد الدّين السنكلوني وَقَرَأَ النَّحْو على أبي حَيَّان أكمل عَلَيْهِ قِرَاءَة التسهيل والأصلين على الشَّيْخ شمس الدّين الْأَصْبَهَانِيّ وَقَرَأَ على جمَاعَة غَيرهم وَأحكم الْعرُوض قِرَاءَة على أبي عبد الله بن الصَّائِغ وأتقنه

ص: 411

ثمَّ قدم الشَّام حِين ولَايَة الْوَالِد للْقَضَاء بهَا وَطلب الحَدِيث بِنَفسِهِ وَقَرَأَ على الْمزي والذهبي وَقَرَأَ الْفِقْه على الشَّيْخ شمس الدّين ابْن النَّقِيب

ثمَّ عَاد إِلَى مصر ودرس بِالْمَدْرَسَةِ الكهارية وَولي الْإِعَادَة بدرس القلعة عِنْد القَاضِي شهَاب الدّين بن عقيل

ثمَّ عَاد إِلَى الشَّام ودرس بِالْمَدْرَسَةِ الدماغية وَولي نِيَابَة الحكم عَن وَالِده بعد وَفَاة الْحَافِظ تَقِيّ الدّين أبي الْفَتْح ثمَّ درس بِالْمَدْرَسَةِ الشامية البرانية وَكَانَ يلقِي بهَا دروسا حَسَنَة مُطَوَّلَة ثمَّ بِالْمَدْرَسَةِ العذراوية

وَكَانَ من أذكياء الْعَالم وَكَانَ عجيبا فِي استحضار التسهيل فِي النَّحْو ودرس بِالآخِرَة على الْحَاوِي الصَّغِير وَكَانَ عجيبا فِي استحضاره

توفّي يَوْم السبت ثَانِي شهر رَمَضَان سنة خمس وَخمسين وَسَبْعمائة وَدفن بقاسيون

ذكره القَاضِي صَلَاح الدّين الصَّفَدِي فِي كِتَابه أَعْيَان الْعَصْر فَقَالَ كَانَ ذهنه ثاقبا وفهمه لإدراك الْمعَانِي مراقبا حفظ التسهيل لِابْنِ مَالك وسلك من فهم غوامضه تِلْكَ المسالك وَحفظ التَّنْبِيه وَكَانَ يستحضره وَلَيْسَ لَهُ فِيهِ شريك وَلَا شَبيه وَقَرَأَ غَيره سرا

وَكَانَ يعرف الْعرُوض جيدا وَيثبت لأركان قَوَاعِده مشيدا وينظم الشّعْر بل الدُّرَر وَيَأْتِي فِي مَعَانِيه بالزهر والزهر عفيف الْيَد فِي أَحْكَامه لم يقبل رشوة من أحد أبدا وَلم يسمع بذلك فِي أَيَّامه

انْتهى

ص: 412

وَمن نظم الْأَخ ملغزا من أَبْيَات

(لَا ريب فِيهِ وَفِيه الريب أجمعه

وَفِيه بَأْس ولين البانة النضره)

(وَفِيه كل الورى لما تصحفه

وضيعة بِبِلَاد الشَّام مشتهره)

وَكتب إِلَى القَاضِي الْفَاضِل شهَاب الدّين بن فضل الله فِي سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَقد وَقع الشَّيْخ بِدِمَشْق كثيرا من أَبْيَات

(الْبَحْر أَنْت وَقد وافى يناديكا

هَذَا السَّحَاب وَقد أوفى بناديكا)

(مَا ذَاك والبرق مَا تومي أَصَابِعه

إِلَّا إِلَيْك فأعدته أياديكا)

لكنه زَاد فِي تَشْبِيه عَارضه

وَكتب إِلَى الشَّيْخ صَلَاح الدّين الصَّفَدِي سَائِلًا من أَبْيَات

(فَكرت وَالْقُرْآن فِيهِ عجائب

بهرت لمن أَمْسَى لَهُ متدبرا)

ص: 413

(فِي هَل أَتَى لم ذَا أَتَى يَا شاكرا

حَتَّى إِذا قَالَ الكفور تغيرا)

(فالشكر فَاعله أَتَى فِي قلَّة

وَالْكفْر فَاعله أَتَى مستكثرا)

(فعلام مَا جاآ بِلَفْظ وَاحِد

إِن التوازن فِي البديع تقررا)

(لَكِنَّهَا حكم يَرَاهَا كل ذِي

لب وَمَا كَانَت حَدِيثا يفترى)

فَأَجَابَهُ من أَبْيَات

(وَجَوَابه إِن الكفور وَلَو أَتَى

بِقَلِيل كفر كَانَ ذَاك مكثرا)

(بِخِلَاف من شكر الْإِلَه فَإِنَّهُ

بِكَثِير شكر لَا يعد مكثرا)

(فَإِذن مُرَاعَاة التوازن هَاهُنَا

محظورة لمن اهْتَدَى وتفكرا)

وَقد مدح الْأَخ جمال الدّين إمامان كبيران أَحدهمَا الشَّيْخ الْحَافِظ تَقِيّ الدّين أَبُو الْفَتْح فقد كتب إِلَيْهِ من دمشق لما سَافر من دمشق إِلَى مصر مَا أنشدنيه من لَفظه لنَفسِهِ وَهُوَ

(هوى أغراه بِي قلبِي وعيني

فَأذْهب بالضنى أثري وعيني)

(وأضحى الدمع منحدرا بخدي

وَلَا عجب تحدر مَاء عَيْني)

(وَسَهْم الْحبّ عِنْد الْوَصْل مصم

فَكيف وَقد أضيف لسهم بَين)

(بنفسي من نأى فنأى اصْطِبَارِي

وواصلني السقام وحان حيني)

(وَكُنَّا قد تعاهدنا على أَن

يكون تواصلا كالفرقدين)

ص: 414

(فصرنا بالنوى كبنات نعش

وَحَال الْبعد بَيْنكُم وبيني)

(وَكم شخص رَأَيْت فَلم يرقني

وَلم يحسن لدي سوى حُسَيْن)

(إِمَام إِن تكلم فِي مجَال

أبان كَلَامه للمذهبين)

(وَإِن ظَهرت فَوَائده بروض

شَهِدنَا الْجمع بَين الروضتين)

(وَإِن حلت أياديه بِأَرْض

فبحر النّيل دون الْقلَّتَيْنِ)

(وَإِن سمحت قريحته بِشعر

فَلَا تحفل بِنور الشعريين)

(وَإِن برزت بديهته بنثر

فَلَا تنظر لضوء المرزمين)

(وَإِن هَمت عَزَائِمه بِشَيْء

أَتَاك بِمَا يسر الناظرين)

(وتصغير اسْمه مَا فِيهِ عيب

ألم تنظر لِمَعْنى الأصغرين)

(جمال الدّين طَال الْبعد فاقرب

لعَلي اقتضي بِالْقربِ ديني)

(وَلَا تبخل بطيف فِي مَنَام

فَأَيْنَ النّوم من سهران عين)

(وَلَا تبخل بوعد باقتراب

فوعد الْحر قَالُوا مثل دين)

(فمنذ رحلت لم أنظر لنُور

وَلم أرتع بروض النيرين)

(وَمَا طمحت إِلَى الشرقين عَيْني

وَلم أحفل مَا فِي الواديين

ص: 415

(فَمَا حَال امْرِئ يجفوه مِنْكُم

وَمن يأنس لداني الجنتين)

(فَخذهَا نظم عبد ذِي وَلَاء

تقرر وده فِي الْخَافِقين)

(يقر لَهَا حبيب حِين أبدى

خشنت عَلَيْهِ أُخْت بني خشين)

(وَمنا أخجل الْحلِيّ لما

أذاب التبر فِي كأس اللجين)

وَالثَّانِي الْأَخ الشَّيْخ الْعَلامَة بهاء الدّين أَبُو حَامِد أَطَالَ الله عمره وَكتب بهَا إِلَيْهِ لما درس بِالْمَدْرَسَةِ الشامية البرانية

(هَنِيئًا قد أقرّ الله عَيْني

فَلَا رمت العدى أَهلِي بِعَين)

الأولى الحاسة

الثَّانِيَة الْإِصَابَة بِالْعينِ

(وَقد وافى المبشر لي فَأكْرم

بِخَير ربيئة وافى وَعين)

ص: 416

(يُخْبِرنِي بِأَن أخي أَتَاهُ

مَنَاة وسعده من كل عين)

(فَلَو سمح الزَّمَان لَكُنْت أعطي

لَهُ مَا فِيهِ من ورق وَعين)

(أيا شامية الشَّام افتخارا

بِمن لسناه تعشو كل عين)

(بِمن بركاته ظَهرت فنارت

بهَا الدُّنْيَا وحفت كل عين)

(فَتى إِن عدت الْأَعْيَان قَالَت

لَهُ الْأَيَّام إِنَّك أَنْت عَيْني)

(وحبركم حوى من بَحر علم

يروي الطالبين بطول عين)

(ويلقي فِي الْعُلُوم لكل وَفد

غزير فَوَائِد كغدير عين)

(وواسطة لعقد بني أَبِيه

كأوسط لَفْظَة تدعى بِعَين)

(وقاض أمره فِي النَّاس مَاض

فَلَا يخْشَى من اسْتِقْبَال عين)

(وَينصب بَينهم قسطاس حق

خلت من كل تطفيف وَعين)

(لَهُ نوران من ورع وَعلم

تخلهما كبدر دجا وَعين)

(يصير عذله ذَا المطل عدلا

وَيجْعَل كل دين مَحْض عين)

ص: 417

(ويحجب عز نائله ضِيَاء

كَمَا حجب الغزالة ضوء عين)

(لقد شرفت دمشق بِهِ ومصر

فقد سَارَتْ محاسنه لعين)

(وتعظم كل أَرض حل مِنْهَا

وَلَو خفرت خفارة رَأس عين)

(يجود بِكُل مَا فِي راحتيه

إِذا بخلت بَنو الدُّنْيَا بِعَين)

(ويوسع للورى نَادِي الْقرى إِن

مزادة غَيره شحت بِعَين)

(وَعم نداه من شَرق وَغرب

فَلم يحوج إِلَى سلف وَعين)

(جمال الدّين فضلك لَيْسَ يُحْصى

فدونك قَطْرَة من سحب عين)

(برغمي أَن أهني عَن بعاد

وحقي أَن أجيء لكم بعيني)

(وَمن سفه الْمَعيشَة غيبتي عَن

دروسك لم أفوقها بِعَين)

(وَلَو أسطيع جِئْت وَلَو جثيا

على ركبي إِلَيْك بِكُل عين)

(وَلَوْلَا مَا أروم من التلاقي

لأذهب بَيْنكُم نَفسِي وعيني)

ص: 418

(وَكنت لعين قطر سَالَ قدما

فَمَا أزكى وَأحسن سيل عين)

(مَتى ألقاكم من عين شمس

وَقد حلت ركابكم بِعَين)

(وَهن أَخَاك تَاج الدّين عني

فَإِن كليكما خلي وعيني)

(وقوما وَادعوا لأبيكما إِذْ

لنا مِنْهُ أبر أَب وَعين)

(بِهِ زكتْ الْفُرُوع وطاب مِنْهَا

غصون أخرجتها حِين عين)

(فدام بَقَاؤُهُ مَا لَاحَ برق

وأطرب صَوت قمري وَعين)

(وَمن ينظر إِلَيْهِ بِعَين سوء

يُقَابله الْإِلَه بِكُل عين)

(وَلَا زَالَت أعاديه تردى

بِكُل مزلة وَبِكُل عين)

(وَقد جمعت مَعَاني الْعين طرا

قصيدي لم تدع معنى لعين)

(فَلَو عَاشَ الْخَلِيل لقَالَ هذي

معَان مَا رأتها قطّ عَيْني)

(وَقد ضَاقَتْ قوافيها وركت

وَذَلِكَ لالتزامي لفظ عين)

(وَلَو لم ألتزم هَذَا لفاقت

قصيد أديب أَرض الجامعين)

ص: 419

(وَلَوْلَا ذَا لطاب لَهَا ختام

بِذكر مليكها القَاضِي الْحُسَيْن)

(وَطَاف على الصحاب بكأس رَاح

وطافت مقلتاه بِآخَرين)

(رخيم من بني الأتراك طِفْل

يجاذب ردفه جبلي حنين)

(يُبدل نطقه ضادا بدال

ويشرك عجمة قافا بغين)

(يطوف على الرفاق من الحميا

وَمن خمر الرضاب بمسكرين)

(إِذا يجلو الحميا والمحيا

شَهِدنَا الْجمع بَين النيرين)

(وَآخر من بني الْأَعْرَاب حفت

جيوش الْحسن مِنْهُ بعارضين)

(إِلَى عَيْنَيْهِ تنتسب المنايا

كَمَا انتسب الرماح إِلَى ردين)

(نلاحظ سوسن الْخَدين مِنْهُ

فيبدلها الْحيَاء بوردتين)

(ومجلسنا الأنيق تضيء فِيهِ

أواني الراح من ورق وَعين)

(فأطلقنا فَم الإبريق فِيهِ

وَبَات الزق مغلول الْيَدَيْنِ)

(وشمعتنا شَبيه سِنَان تبر

تركب فِي قناة من لجين)

(وقهوتنا شَبيه شواظ نَار

توقد فِي أكف الساقيين)

(إِذا مَلِيء الزّجاج بهَا وطارت

حَوَاشِي نورها فِي المشرقين)

(عجبت لبدر كأس صَار شمسا

يحف من السقاة بكوكبين)

ص: 420

(وَنحن نرق أعباد النَّصَارَى

بشط محول والرقمتين)

(نوحد راحنا من شرك مَاء

ونولع فِي الْهوى بالمذهبين)

(وَقد صاغت يَد الأزهار تاجا

على الأغصان فَوق الْجَانِبَيْنِ)

(بورد كالمداهن من عقيق

وأقداح كأزرار اللجين)

(وَقد جمعت لي اللَّذَّات لما

دنت منا قطوف الجنتين)

(وَمَا أَنا من هوى الفيحاء خَال

وَلَا مِمَّن أحب قضيت ديني)

(إِذا مَا قلبوا فِي الْحَشْر قلبِي

رَأَوْا بَين الضلوع هوى حُسَيْن)

(تملك حبه قلبِي وصدري

فَأصْبح ملْء تِلْكَ الْخَافِقين)

(وأعوز مَعَ دنوي عَنهُ صبري

فيكف يكون صَبر بعد بَين)

(إِذا مَا رام أَن يسلوه قلبِي

تمثل شخصه تِلْقَاء عَيْني)

(أَلا يَا نسمَة السَّعْدِيّ كوني

رَسُولا بَين من أَهْوى وبيني)

(وَيَا نشر الصِّبَا بلغ سلامي

إِلَى الفيحاء بَين القلعتين)

(وَحي الجامعين وجانبيها

فقد كَانَ لشملي جامعين)

(وَقل لمعذبي هَل من نجاز

لوعدي سالفيك السالفين)

(سميك كَانَ مقتولا بظُلْم

وَأَنت ظلمتني وجلبت حيني)

ص: 421

(وَهبتك فِي الْهوى روحي بوعد

وبعتك عَامِدًا نَقْدا بدين)

(وَجئْت وَفِي يَدي كفني وسيفي

فَكيف جَعلتهَا خَفِي حنين)

(وَكم صيرت بعْدك قيد قلبِي

وَكَانَ جمال وَجهك قيد عين)

(فصرنا نشبه النسرين بعدا

وَكُنَّا ألفة كالفرقدين)

(علمت بِأَن وَعدك صَار مينا

لزجري مقلتيك بصارمين)

(وَقلت وَقد رَأَيْتُك خَابَ سعيي

لَكِن الْبَدْر بَين العقربين)

(فكم دللتني بخيال زور

وَكم أطمعتني بسراب مين)

(وَهل لَا قلت لي قولا صَرِيحًا

فَكَانَ الْمَنْع إِحْدَى الراحتين)

(عرفتك دون كل النَّاس لما

نقدتك فِي الملاحة نقد عين)

(وَكم قد شاهدتك النَّاس قبلي

فَمَا نظروك كلهم بعيني)

(وطاوعت الفتوة فِيك حَتَّى

جعلتك فِي الْعَلَاء برتبتين)

(فَلَمَّا أَن خلا المغنى وبتنا

عُرَاة بالعفاف مؤزرين)

(قضينا الْحَج ضما واستلاما

وَلم نشعر بِمَا فِي المشعرين)

(أتهجرني وَتحفظ عهد غَيْرِي

وَهل للْمَوْت عذر بعد ذين)

(وَقلت الْوَعْد عِنْد الْحر دين

فَكيف مطلتني وجحدت ديني)

(أأجعل لي عَلَيْك سواك عينا

وَكنت على جَمِيع النَّاس عَيْني)

(إِذا مَا جَاءَ محبوبي بذنب

يسابقه الْجمال بشافعين)

(وَقلت جعلت كل النَّاس خصمي

لقد شاهدت إِحْدَى الْحَالَتَيْنِ)

(وَكَانَ النَّاس قبل هَوَاك صحبي

فَهَل أبقيت لي من صاحبين)

ص: 422

(بعادي أطمع الْأَعْدَاء حَتَّى

رأوك الْيَوْم حَرْب الناظرين)

(وَهل لَا طالعوك بِعَين سوء

وأمري نَافِذ فِي الدولتين)

(وَمَا خففت جنَاح الْجَيْش إِلَّا

رأوني ملْء قلب العسكرين)

(لَئِن سكنت إِلَى الزَّوْرَاء نَفسِي

فَإِن الْقلب بَين محركين)

(هُوَ يعتادني لديار بكر

وَآخر نَحْو أَرض الجامعين)

(يُسَارع نَحْو رَأس الْعين خطوي

وأقصدها على رَأْسِي وعيني)

(وأسرح فِي حمى جيرون طرفِي

وأرتع فِي رياض النيرين)

(فَلَيْسَ الْخطب فِي عَيْني جَلِيلًا

إِذا قابلته بالأصغرين)

(فيا من بَان لما بَان صبري

وحاربني بِسَهْم المقلتين)

(تنغص فِيك بالزوراء عيشي

وَبدل زين لذاتي بشين)

(وَمَا عَيْني بهَا جهما وَلَكِن

رَأَيْت الزين بعْدك غير زين)

والحلي عَارض أَبَا تَمام فِي قصيدته الَّتِي مطْلعهَا

(خشنت عَلَيْهِ أُخْت بني خشين

)

وَهِي مَعْرُوفَة

ص: 423

وَلم أجد على هَذَا الْوَزْن والروي أقدم من أَبْيَات قَالَهَا أَعْرَابِي قيل لَهُ من لم يتَزَوَّج بامرأتين لم يذقْ حلاوة الْعَيْش فَتزَوج امْرَأتَيْنِ فندم وَأَنْشَأَ يَقُول

(تزوجت اثْنَتَيْ لفرط جهلي

بِمَا يشقى بِهِ زوج اثْنَتَيْنِ)

(فَقلت أصير بَينهمَا خروفا

أنعم بَين أكْرم نعجتين)

(فصرت كنعجة تضحي وتمسي

تداول بَين أَخبث ذئبتين)

(رضَا هذي يهيج سخط هذي

فَمَا أعرى من احدى السخطتين)

(وَألقى فِي الْمَعيشَة كل بؤس

كَذَاك الضّر بَين الضرتين)

(لهَذِهِ لَيْلَة ولتلك أُخْرَى

عتاب دَائِم فِي الليلتين)

(فَإِن أَحْبَبْت أَن تبقى كَرِيمًا

من الْخيرَات مَمْلُوء الْيَدَيْنِ)

(وتدرك ملك ذِي يزن وَعَمْرو

وَذي جدن وَملك الْخَافِقين)

(وَملك الْمُنْذرين وَذي نواس

وَتبع العريم وَذي رعين)

ص: 424

(فعش عزبا فَإِن لم تستطعه

فضربا فِي عراض الجحفلين)

انْتهى الْجُزْء التَّاسِع من طَبَقَات الشَّافِعِيَّة الْكُبْرَى لِابْنِ السُّبْكِيّ ويليه الْجُزْء الْعَاشِر وَهُوَ آخر الْكتاب

ص: 425