الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[طرح التثريب]
وَالِدِي رحمه الله فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ فَهَذَا أَكْثَرُ مَا رَأَيْته وَرَدَ فِي التَّضْعِيفِ وَهُوَ أَنَّ بِكُلِّ خُطْوَةٍ سَبْعِينَ أَلْفِ أَلْفِ حَسَنَةٍ. قَالَ وَالْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَبَيْنَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ انْتِهَاءَ التَّضْعِيفِ بِدَلِيلِ أَنَّ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ كُلَّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ فَقَدْ بَيَّنَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ أَنَّ التَّضْعِيفَ يُزَادُ عَلَى السَّبْعِمِائَةِ وَالزِّيَادَةُ مِنْ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ انْتَهَى.
وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ «إلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إلَى مَا شَاءَ اللَّهُ» .
[فَائِدَة مضاعفة جَزَاء الْأَعْمَال الصَّالِحَة]
1
{الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ} قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي قَوْلِهِ «إلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ» يَعْنِي بِظَاهِرِهِ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَفِيهِ يَنْتَهِي التَّضْعِيفُ إلَى سَبْعِمِائَةٍ مِنْ الْعَدَدِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ «الْعَمَلَ الصَّالِحَ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ مِنْ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ» قَالَ فَهَذَانِ عَمَلَانِ انْتَهَى.
قَالَ وَالِدِي رحمه الله فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ (قُلْت)(وَعَمَلٌ ثَالِثٌ) فَفِي الْحَدِيثِ النَّفَقَةُ فِي الْحَجِّ تُضَاعَفُ كَالنَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الدِّرْهَمُ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ (قُلْت) رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ (وَعَمَلٌ رَابِعٌ) وَهُوَ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ فَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَفْضَلُ الْجِهَادِ (قُلْت) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُمْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ بِلَفْظِ كَلِمَةُ عَدْلٍ قَالَ (وَعَمَلٌ خَامِسٌ) وَهُوَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى فَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟ قَالُوا بَلَى، قَالَ ذِكْرُ اللَّهِ عز وجل» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ
، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ أَيُّ الْعِبَادِ أَفْضَلُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا. قَالَ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمِنْ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ لَوْ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ فِي الْكُفَّارِ وَالْمُشْرِكِينَ حَتَّى يَنْكَسِرَ وَيَخْتَضِبَ دَمًا لَكَانَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ عز وجل أَفْضَلَ مِنْهُ دَرَجَةً» . قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ غَرِيبٌ
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي