المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[حديث إذا نودي للصلاة صلاة الصبح وأحدكم جنب] - طرح التثريب في شرح التقريب - جـ ٤

[العراقي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الزَّكَاةِ

- ‌[حَدِيث إذَا مَا رَبُّ النَّعَمِ لَمْ يُعْطِ حَقَّهَا تُسَلَّطُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ]

- ‌[فَائِدَة زَكَاة الْكَنْز]

- ‌[فَائِدَة حُكْم زَكَاة الذَّهَب وَالْفِضَّة]

- ‌[فَائِدَة مَانِع الزَّكَاة]

- ‌[فَائِدَة هَلْ الْكُفَّارِ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَة]

- ‌[فَائِدَة هَلْ فِي الْمَال حَقّ سِوَى الزَّكَاة]

- ‌[فَائِدَة زَكَاة الخيل]

- ‌[فَائِدَة اجْتِهَاد النَّبِيّ]

- ‌[حَدِيث الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ]

- ‌[فَائِدَة جرح الْبَهِيمَة]

- ‌[فَائِدَة قولة وَالْمَعْدِن جُبَار]

- ‌[فَائِدَة حُكْم الرِّكَاز]

- ‌[فَائِدَة زَكَاة مَا وجد فِي طَرِيق مَسْلُوق أَوْ مَمْلُوك]

- ‌[فَائِدَة بَيَان مِنْ يَصْرِف لَهُ الْخَمْس]

- ‌[فَائِدَة هَلْ يَشْتَرِط أَنْ يَبْلُغ الرِّكَاز النصاب لِوُجُوبِ الْخَمْس]

- ‌[فَائِدَة هَلْ يَشْتَرِط حُلُول الْحَوْل فِي الرِّكَاز لِوُجُوبِ الْخَمْس]

- ‌[فَائِدَة لَا فرق بَيْن أَنْ يَكُون الرِّكَاز ذهبا وَفِضَّة أَوْ غَيْرهَا]

- ‌[فَائِدَة هَلْ يَشْتَرِط فِي إخْرَاجِ الْخُمُسِ مِنْ الرِّكَاز أَنْ يَكُون الْوَاجِدُ لَهُ مُسْلِمًا]

- ‌[فَائِدَة مِنْ يَتَعَيَّن عَلَيْهِ إخْرَاج الْخَمْس مِنْ الرِّكَاز]

- ‌[فَائِدَة هَلْ يَدْخُل الْمَعْدِن تَحْت أسم الرِّكَاز]

- ‌بَابُ إذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يَقْبَلْ صَدَقَتَهُ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ

- ‌[حَدِيث لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمْ الْمَالُ فَيَفِيضَ]

- ‌[فَائِدَة الْمُبَادَرَة بِالصَّدَقَةِ وَاغْتِنَام إمْكَانهَا]

- ‌[حَدِيث لَوْ أَنَّ أُحُدًا عِنْدِي ذَهَبًا]

- ‌[فَائِدَة الْحَثّ عَلَى الصَّدَقَة وَالْإِنْفَاق فِي الْقِرْبَات]

- ‌[فَائِدَة الْإِنْفَاق إنَّمَا يَكُون عِنْد وجود الْقَابِلِينَ لَهُ]

- ‌[فَائِدَة تَقْدِيم وفاء الدِّين عَلَى الصدقات]

- ‌بَابُ بَيَانِ الْمِسْكِينِ

- ‌[فَائِدَة حُكْم الِاسْتِقْرَاض وَالِاسْتِدَانَة]

- ‌[فَائِدَة التَّمَنِّي فِي الْخَيْر]

- ‌[حَدِيث لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِهَذَا الطَّوَّافِ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ]

- ‌[فَائِدَة الصَّدَقَة عَلَى الْمُتَعَفِّف]

- ‌[بَابُ الصَّدَقَةُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[حَدِيث وَاَللَّهِ إنِّي لَأَنْقَلِبُ إلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً إلَى فِرَاشِي]

- ‌[فَائِدَة اسْتِعْمَال الْوَرَع وَتَرَك الشُّبُهَات]

- ‌[حَدِيث إنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ]

- ‌[فَائِدَة الصَّدَقَة عَلَى النَّبِيّ]

- ‌[فَائِدَة الفرق بَيْن الصَّدَقَة والهدية]

- ‌[فَائِدَة العبرة فِي الْعَطَاء]

- ‌[فَائِدَة هَلْ يَشْتَرِط فِي كُلّ مِنْ الْهَدِيَّة وَالصَّدَقَة الْإِيجَاب وَالْقَبُول]

- ‌[فَائِدَة هَلْ يَشْتَرِط أَنْ يَكُون بَيْن المهدي والمهدى إلَيْهِ رَسُول]

- ‌[فَائِدَة العبرة فِي قَبُول الْهَدِيَّة]

- ‌[فَائِدَة هَدِيَّة الْكَافِر]

- ‌[فَائِدَة خاتم النُّبُوَّة]

- ‌[فَائِدَة اسْتِثْنَاءُ الْبَائِع جُزْءًا مِنْ الْمَنْفَعَةِ وَإِبْقَاؤُهُ لِنَفْسِهِ]

- ‌بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ

- ‌ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ

- ‌[فَائِدَة وَقْت وُجُوب زَكَاة الْفِطْر]

- ‌[فَائِدَة زَكَاة الْفِطْر عَلَى التَّخَيُّر]

- ‌[فَائِدَة الواجب إخراجه فِي زَكَاة الْفِطْر]

- ‌[فَائِدَة مِقْدَار الصَّاع]

- ‌[فَائِدَة زَكَاة الْفِطْر عَلَى الْعَبْد]

- ‌[فَائِدَة زَكَاة الْفِطْر عَلَى الْأُنْثَى]

- ‌[زَكَاة الْفِطْر عَلَى الصَّغِير]

- ‌[فَائِدَة هَلْ يزكى عَنْ الْجَنِين]

- ‌[فَائِدَة هَلْ تجب الزَّكَاة عَلَى الْكَافِر فِي عَبْده أَوْ نَفْسه]

- ‌[فَائِدَة وَقْت خُرُوج الزَّكَاة]

- ‌[فَائِدَة تَقْدِيم الزَّكَاة قَبْل حُلُول وَقْتهَا]

- ‌[فَائِدَة ضَابِط مِنْ يَخْرَج الزَّكَاة]

- ‌[فَائِدَة مصرف الزَّكَاة]

- ‌بَابُ فَضْلِ الصَّدَقَةِ وَالتَّعَفُّفِ

- ‌[حَدِيث إنَّ اللَّهَ قَالَ لِي أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْك]

- ‌[الْيَمِين إذَا كَانَتْ بِمَعْنَى الْمُنَاسَبَة لِلشِّمَالِ لَا يُوصَف بِهَا الْبَارِئ عز وجل]

- ‌[فَائِدَة يَمِينَهُ تَعَالَى لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ]

- ‌[فَائِدَة تَقْدِيرِ الرِّزْقِ بِيَدِ اللَّه]

- ‌[حَدِيث لَا حَسَدَ إلَّا فِي اثْنَتَيْنِ]

- ‌[فَائِدَة حقوق الْإِنْفَاق]

- ‌[حَدِيث الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى]

- ‌[فَائِدَة كَلَام الخطيب بِكُلِّ مَا يصلح وَمَا يَكُون مَوْعِظَة أَوْ عِلْمًا أَوْ قربة إلَى اللَّه]

- ‌[فَائِدَة الْإِنْفَاق فِي وُجُوه الطَّاعَات]

- ‌[فَائِدَة كَرَاهَةُ السُّؤَالِ وَالتَّنْفِيرَ عَنْهُ]

- ‌[حَدِيث الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ]

- ‌[حَدِيث الشَّيْخُ عَلَى حُبِّهِ اثْنَتَيْنِ طُولُ الْحَيَاةِ وَكَثْرَةُ الْمَالِ]

- ‌[حَدِيث لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ]

- ‌[فَائِدَة تَرْجِيحُ الِاكْتِسَابِ عَلَى السُّؤَالِ]

- ‌[فَائِدَة الِاكْتِسَاب بِعَمَلِ الْيَد]

- ‌[فَائِدَة الِاكْتِسَابُ بِالْمُبَاحَاتِ]

- ‌[حَدِيث لَا تَبْتَعْهُ وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِك]

- ‌[فَائِدَة الْبَيْع بِالْغَبَنِ الْفَاحِش]

- ‌[فَائِدَة الرُّجُوعِ فِي الصَّدَقَةِ]

- ‌{كِتَابُ الصِّيَامِ}

- ‌«الصِّيَامُ جُنَّةٌ

- ‌[فَائِدَة قَوْلُ الصَّائِم إنِّي صَائِم]

- ‌[حَدِيث خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ]

- ‌[فَائِدَة جَزَاء الصَّائِم]

- ‌[فَائِدَة حُكْم السِّوَاك للصائم]

- ‌[فَائِدَة مضاعفة جَزَاء الْأَعْمَال الصَّالِحَة]

- ‌[حَدِيث لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْا الْهِلَالَ]

- ‌[فَائِدَة صوم شَهْر رَمَضَان قَبْل رُؤْيَة الْهِلَال]

- ‌[فَائِدَة صوم يَوْم الشَّكّ]

- ‌[فَائِدَة ثُبُوت رَمَضَان بِعَدْلِ وَاحِد]

- ‌[فَائِدَة إذَا رَأَى أَهْل بَلْدَة هِلَال رَمَضَان فَهَلْ يَلْزَم أَهْل بَلْدَة أُخْرَى]

- ‌[فَائِدَة الْمُنْفَرِد بِرُؤْيَةِ الْهِلَال هَلْ يَصُوم وَحْده]

- ‌[فَائِدَة رُؤْيَة الْهِلَال لَيْلًا]

- ‌[حَدِيث إنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرِينَ]

- ‌[فَائِدَة هِجْرَانِ الْمُسْلِمِ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ]

- ‌[فَائِدَة الْقَسْم عَلَى ترك الْأَزْوَاج شَهْرًا]

- ‌[حَدِيث إذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَأَحَدُكُمْ جُنُبٌ]

- ‌[فَائِدَة مِنْ طلع عَلَيْهِ الْفَجْر وَهُوَ مَجَامِع]

- ‌[فَائِدَة مِنْ احتلم بِاللَّيْلِ فَأَصْبَحَ صَائِمًا]

- ‌[فَائِدَة الْحَائِض أَوْ النُّفَسَاء إذَا انْقَطَعَ دَمهَا لَيْلًا ثُمَّ طلع الْفَجْر]

- ‌[حَدِيث النَّهْىُ عَنْ الْوِصَالِ]

- ‌[فَائِدَة قَوْلُ الْعُلَمَاء فِي مَعْنَى قَوْله صلى الله عليه وسلم إنِّي أطعم وأسقى]

- ‌[حَدِيث أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ]

- ‌[حَدِيث لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إلَّا بِإِذْنِهِ]

- ‌[فَائِدَة نَكَحَ امْرَأَة وَهِيَ صَائِمَة فَهَلْ لَهُ الْحَقّ فِي تَفْطِيرهَا]

- ‌[فَائِدَة نَفَقَة الْمَرْأَة مِنْ غَيْر إِذْن زَوْجهَا]

- ‌بَابُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ

- ‌[حَدِيث الْتَمِسُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْبَوَاقِي فِي الْوِتْرِ]

- ‌[فَائِدَة بَقَاءُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَاسْتِمْرَارُهَا]

- ‌[حَدِيث مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ]

- ‌بَابُ الِاعْتِكَافِ وَالْمُجَاوَرَةِ

- ‌[حَدِيث أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ]

- ‌[فَائِدَة حُكْم الِاعْتِكَاف]

- ‌[فَائِدَة جَوَازُ أَنْ يُقَالَ رَمَضَانُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الشَّهْرِ]

- ‌[فَائِدَة الِاسْتِمْرَارِ عَلَى مَا اعْتَادَهُ مِنْ فِعْلِ الْخَيْرِ]

- ‌[فَائِدَة إمَامَةُ الْمُعْتَكِفِ]

- ‌[فَائِدَة اعْتِكَافِ النِّسَاءِ]

- ‌[فَائِدَة اخْتِصَاصُ الِاعْتِكَافِ بِالْمَسَاجِدِ]

- ‌[فَائِدَة لَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الِاعْتِكَافِ الصَّوْمُ]

- ‌[حَدِيث أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُعْتَكِفٌ]

- ‌[فَائِدَة مُمَاسَّةَ الْمُعْتَكِفِ لِلنِّسَاءِ وَمُمَاسَّتَهُنَّ لَهُ]

- ‌[فَائِدَة الْيَدَيْنِ مِنْ الْمَرْأَةِ لَيْسَتَا بِعَوْرَةٍ]

- ‌[فَائِدَة اسْتِخْدَامِ الزَّوْجَةِ فِي الْغُسْلِ وَالطَّبْخِ وَالْخَبْزِ وَغَيْرِهَا]

- ‌[فَائِدَة الْمُعْتَكِفَ مَمْنُوعٌ مِنْ الْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ إلَّا لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ]

- ‌[فَائِدَة مُمَاسَّة الْحَائِضِ فِي تَرْجِيلِ شَعْرِ الرَّأْسِ وَغَسْلِهِ فِي الِاعْتِكَاف]

- ‌[حَدِيث أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ]

- ‌[فَائِدَة رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ]

- ‌[فَائِدَة مُدَّةَ الْوَحْيِ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالرُّؤْيَا]

- ‌[فَائِدَة تَزَوُّدُهُ عليه الصلاة والسلام فِي تَحَنُّثِهِ]

- ‌[فَائِدَة أَوَّلُ أَزْوَاج رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فَائِدَة لَا يُضْرَبَ الصَّبِيُّ عَلَى الْقُرْآنِ إلَّا ثَلَاثًا]

- ‌[فَائِدَة أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنْ الْقُرْآنِ]

- ‌[فَائِدَة إنَّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ آيَةٌ مِنْ كُلِّ سُورَةٍ]

- ‌[فَائِدَة معني الرَّجَفَان]

- ‌[فَائِدَة لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسْأَلَ الْفَازِعُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ مَا دَامَ فِي حَالِ فَزَعِهِ]

- ‌[فَائِدَة قَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي]

- ‌[فَائِدَة مَنْ نَزَلَتْ بِهِ مُلِمَّةٌ]

- ‌[فَائِدَة صِلَةُ الرَّحِمِ]

- ‌[فَائِدَة مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ وَخِصَالَ الْخَيْرِ سَبَبٌ لِلسَّلَامَةِ]

- ‌[فَائِدَة مَدْحُ الْإِنْسَانِ فِي وَجْهِهِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ]

- ‌[فَائِدَة تَأْنِيسُ مَنْ حَصَلَتْ لَهُ مَخَافَةٌ مِنْ أَمْرٍ]

- ‌[فَائِدَة كَمَالُ خَدِيجَةَ رِضَى اللَّه عَنْهَا وَجَزَالَةِ رَأْيِهَا]

- ‌[فَائِدَة اعْتِكَافَ الرَّجُلِ فِي مَسْجِدِ بَيْتِهِ]

الفصل: ‌[حديث إذا نودي للصلاة صلاة الصبح وأحدكم جنب]

وَعَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «إذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَأَحَدُكُمْ جُنُبٌ فَلَا يَصُمْ

ــ

[طرح التثريب]

كَانَ الْمُقَدَّرَةِ تَقْدِيرُهُ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَيَدُلُّ لِهَذَا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَأَنَسٍ وَغَيْرِهِمَا إنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَحَذْفُ كَانَ وَاسْمِهَا وَإِبْقَاءُ عَمَلِهَا إنَّمَا هُوَ كَثِيرٌ بَعْد إنْ أَوْ لَوْ لَكِنَّهُ قَدْ وَرَدَ بَعْدَ غَيْرِهِمَا كَمَا فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ:

مِنْ لَدُ شَوْلًا فَإِلَى ائْتِلَافِهَا

أَيْ مِنْ لَدُنْ كَانَتْ هِيَ شَوْلًا فَإِلَى أَنْ تَلَاهَا وَلَدُهَا، وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ تِسْعٌ مَنْصُوبٌ وَاسْتَغْنَى عَنْ كِتَابَتِهِ بِالْأَلِفِ بِجَعْلِ فَتْحَتَيْنِ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ اصْطِلَاحٌ لِبَعْضِ النَّاسِ وَلَا جَائِزَ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا.

(الثَّامِنَةُ) إنْ قُلْت ظَاهِرُهُ حَصْرُ الشَّهْرِ فِي تِسْعٍ وَعِشْرِينَ مَعَ أَنَّهُ لَا يَنْحَصِرُ فِيهِ فَقَدْ يَكُونُ ثَلَاثِينَ (قُلْت) عَنْهُ أَجْوِبَةٌ.

(أَحَدُهَا) أَنَّ الْمَعْنَى كَمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَحِينَئِذٍ فَلَا إشْكَالَ فِي ذَلِكَ.

(ثَانِيهَا) أَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ لِلْعَهْدِ وَالْمُرَادُ أَنَّ هَذَا الشَّهْرَ الَّذِي أَقْسَمَ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ الدُّخُولِ فِيهِ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا.

(ثَالِثُهَا) أَنَّهُ بَنَى ذَلِكَ عَلَى الْغَالِبِ الْأَكْثَرِ؛ لِأَنَّ مَجِيءَ الشَّهْرِ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ فِي زَمَنِهِ عليه الصلاة والسلام كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ مَا صُمْت مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تِسْعًا وَعِشْرِينَ أَكْثَرَ مِمَّا صُمْنَا ثَلَاثِينَ، وَكَذَا فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

(رَابِعُهَا) قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ مَعْنَاهُ حَصْرُهُ مِنْ أَحَدِ طَرَفَيْهِ وَهُوَ النُّقْصَانُ أَيْ إنَّهُ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَهُوَ أَقَلُّهُ، وَقَدْ يَكُونُ ثَلَاثِينَ وَهُوَ أَكْثَرُهُ فَلَا تَأْخُذُوا أَنْتُمْ بِصَوْمِ الْأَكْثَرِ أَنْفُسَكُمْ احْتِيَاطًا وَلَا تَقْصُرُوا عَلَى الْأَقَلِّ تَخْفِيفًا وَلَكِنْ اُرْبُطُوا عِبَادَتَكُمْ بِرُؤْيَتِهِ وَاجْعَلُوا عِبَادَتَكُمْ مُرْتَبِطَةً ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً بِاسْتِهْلَالِهِ انْتَهَى.

[حَدِيث إذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَأَحَدُكُمْ جُنُبٌ]

الْحَدِيثُ الْخَامِسُ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «إذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَأَحَدُكُمْ جُنُبٌ فَلَا يَصُمْ يَوْمَئِذٍ» ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا

ص: 121

يَوْمَئِذٍ» ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا وَوَصَلَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ سَمِعَهُ مِنْ الْفَضْلِ. زَادَ مُسْلِمٌ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهَذَا إمَّا مَنْسُوخٌ كَمَا رَجَّحَهُ الْخَطَّابِيُّ أَوْ مَرْجُوحٌ كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ رحمه الله وَالْبُخَارِيُّ بِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ «عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ» وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ (التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ خَصَائِصِهِ)

وَعِنْدَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ حِينَ بَلَغَهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ..

ــ

[طرح التثريب]

وَوَصَلَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَهُوَ مَنْسُوخٌ أَوْ مَرْجُوحٌ، وَقَدْ رَجَعَ عَنْهُ أَبُو هُرَيْرَةَ. (فِيهِ) فَوَائِدُ:

(الْأُولَى) ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ تَعْلِيقًا فَقَالَ، وَقَالَ هَمَّامُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُ بِالْفِطْرِ» وَالْأَوَّلُ أَسْنَدُ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ قَالَ سَمِعْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَالْقَارِئُ قَالَ سَمِعْت أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ (لَا وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا أَنَا قُلْت مَنْ أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ وَهُوَ جُنُبٌ فَلَا يَصُمْ مُحَمَّدٌ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَهُ) لَفْظُ النَّسَائِيّ وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ بِمَعْنَاهُ.

وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي الْكُبْرَى أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (أَنَّهُ احْتَلَمَ لَيْلًا فِي رَمَضَانَ فَاسْتَيْقَظَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ ثُمَّ نَامَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتَّى أَصْبَحَ قَالَ فَلَقِيت أَبَا هُرَيْرَةَ حِينَ أَصْبَحْت فَاسْتَفْتَيْته فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَفْطِرْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْمُرُ بِالْفِطْرِ إذَا أَصْبَحَ الرَّجُلُ جُنُبًا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَجِئْت عَبْدَ اللَّهَ بْنَ عُمَرَ فَذَكَرْت لَهُ الَّذِي أَفْتَانِي بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ أُقْسِمُ بِاَللَّهِ لَئِنْ أَفْطَرْت لَأُوجِعَنَّ مَتْنَيْك صُمْ فَإِنْ بَدَا لَك أَنْ تَصُومَ يَوْمًا آخَرَ فَافْعَلْ) . ثُمَّ رَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ عُقَيْلٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ

ص: 122

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[طرح التثريب]

فَذَكَرَ مِثْلَهُ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: اخْتَلَفَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ فِي اسْمِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَلَمْ يُسَمِّهِ

وَقَوْلُ الْبُخَارِيِّ وَالْأَوَّلُ أَسْنَدُ أَشَارَ بِهِ إلَى مَا رَوَاهُ قَبْلَهُ «عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ» وَأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ذَكَرَ ذَلِكَ لِمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ أُقْسِمُ بِاَللَّهِ لَتُقَرِّعَنَّ بِهَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَذَكَرَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَوْلَ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ كَذَلِكَ حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ أَعْلَمُ ". وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا وَفِي رِوَايَتِهِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَهُمَا قَالَتَاهُ لَك؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ هُمَا أَعْلَمُ، ثُمَّ رَدَّ أَبُو هُرَيْرَةَ مَا كَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ إلَى الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ فَقَالَ سَمِعْت ذَلِكَ مِنْ الْفَضْلِ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَرَجَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَمَّا كَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ. وَفِي سُنَنِ النَّسَائِيّ الْكُبْرَى أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ هِيَ يَعْنِي عَائِشَةَ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَّا إنَّمَا كَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ

وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها «أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَفْتِيهِ وَهِيَ تَسْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ فَقَالَ لَسْت مِثْلَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَك مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِك وَمَا تَأَخَّرَ فَقَالَ وَاَللَّهِ إنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتْقَاكُمْ» .

(الثَّانِيَةُ) فِيهِ نَهْيُ مَنْ أَجْنَبَ لَيْلًا وَاسْتَمَرَّ جُنُبًا فَلَمْ يَغْتَسِلْ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ عَنْ الصَّوْمِ وَظَاهِرُهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِاخْتِيَارِهِ كَالْجِمَاعِ أَوْ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ لِاحْتِلَامٍ وَلَا بَيْنَ صَوْمِ رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ كَانَ يَذْهَبُ إلَى هَذَا الْمَذْهَبِ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه وَيَقُولُ إنَّهُ لَوْ صَامَ لَمْ يَصِحَّ صَوْمُهُ هَذَا هُوَ الْأَشْهَرُ عَنْهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَحَكَى النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ أَنَّ ابْنَ الْمُنْذِرِ حَكَاهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَاَلَّذِي حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْهُ مَا سَأَحْكِيهِ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَحُكِيَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ وَفِيهِ (قَوْلٌ ثَانٍ) أَنَّهُ إنْ عَلِمَ بِجَنَابَتِهِ ثُمَّ نَامَ حَتَّى أَصْبَحَ مِنْ غَيْرِ اغْتِسَالٍ فَهُوَ مُفْطِرٌ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى أَصْبَحَ فَهُوَ صَائِمٌ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا وَطَاوُسٍ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ

ص: 123

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[طرح التثريب]

وَالنَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَحُكِيَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ وَفِيهِ قَوْلٌ (ثَالِثٌ) أَنَّهُ يُتِمُّ صَوْمَهُ وَيَقْضِيهِ حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي قَوْلٍ، وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ حُكِيَ أَيْضًا عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ وَفِيهِ قَوْلٌ (رَابِعٌ) أَنَّهُ يُجْزِئُهُ فِي التَّطَوُّعِ وَيَقْضِي فِي الْفَرْضِ حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ وَحَكَاهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَفِيهِ قَوْلٌ (خَامِسٌ) وَهُوَ صِحَّةُ صَوْمِهِ مُطْلَقًا وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ رَمَضَانُ وَغَيْرُهُ وَسَوَاءٌ عَلِمَ بِجَنَابَتِهِ أَمْ لَا وَهَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَمَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ قَالَ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي ذَرٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ.

وَقَالَ الْعَبْدَرِيُّ هُوَ قَوْلُ سَائِرِ الْفُقَهَاءِ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ بَعْدَ حِكَايَةِ الْأَقْوَالِ الْأَرْبَعَةِ الْأُولَى ثُمَّ ارْتَفَعَ هَذَا الْخِلَافُ، وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ بَعْدَ هَذَا عَلَى صِحَّتِهِ وَبِهِ قَالَ جَمَاهِيرُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالصَّحِيحُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَجَعَ عَنْ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَقِيلَ لَمْ يَرْجِعْ عَنْهُ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ قَالَ وَفِي صِحَّةِ الْإِجْمَاعِ بَعْدَ الْخِلَافِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ لِأَهْلِ الْأُصُولِ قَالَ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ حُجَّةٌ عَلَى كُلِّ مُخَالِفٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ صَارَ ذَلِكَ إجْمَاعًا أَوْ كَالْإِجْمَاعِ.

(الثَّالِثَةُ) أَجَابَ الْجُمْهُورُ عَنْهُ بِأَجْوِبَةٍ:

(أَحَدُهَا) أَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَغَيْرِهِمَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَحْسَنُ مَا سَمِعْت فِي تَأْوِيلِ مَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي هَذَا أَنْ يَكُونَ مَحْمُولًا عَلَى النَّسْخِ وَذَلِكَ أَنَّ الْجِمَاعَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ مُحَرَّمًا عَلَى الصَّائِمِ فِي اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ كَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَلَمَّا أَبَاحَ اللَّهُ الْجِمَاعَ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ جَازَ لِلْجُنُبِ إذَا أَصْبَحَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ أَنْ يَصُومَ ذَلِكَ الْيَوْمَ لِارْتِفَاعِ الْحَظْرِ الْمُتَقَدِّمِ فَيَكُونَ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلَا يَصُمْ أَيْ مَنْ جَامَعَ فِي الصَّوْمِ بَعْدَ النَّوْمِ فَلَا يُجْزِئُهُ صَوْمُ غَدِّهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُصْبِحُ جُنُبًا إلَّا وَلَهُ أَنْ يَطَأَ قَبْلَ الْفَجْرِ بِطَرْفَةِ عَيْنٍ فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُفْتِي بِمَا سَمِعَهُ مِنْ الْفَضْلِ عَلَى الْأَمْرِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِالنَّسْخِ فَلَمَّا سَمِعَ خَبَرَ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ رَجَعَ إلَيْهِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ رَجَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ فُتْيَاهُ فِيمَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَنَّهُ لَا يَصُومُ انْتَهَى وَحَكَى الْبَيْهَقِيُّ مِثْلَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ فَقَالَ رَوَيْنَا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ أَنَّهُ قَالَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْت فِي هَذَا

ص: 124