المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[حديث قال لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها] - طرح التثريب في شرح التقريب - جـ ٧

[العراقي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ النِّكَاحِ

- ‌[حَدِيث يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ]

- ‌[فَائِدَة الْأَمْرُ بِالنِّكَاحِ لِمَنْ اشْتَاقَتْ إلَيْهِ نَفْسُهُ وَاسْتَطَاعَهُ]

- ‌[فَائِدَة مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مُؤَنَ النِّكَاحِ أَوْ نَفْسَ النِّكَاحِ]

- ‌[فَائِدَة الْإِغْرَاءُ بِالْغَائِبِ]

- ‌[فَائِدَة التَّائِقِ إلَى النِّكَاحِ الْعَاجِزِ عَنْ مُؤَنِهِ]

- ‌[فَائِدَة التَّعَالُجِ لِقَطْعِ الْبَاءَةِ بِالْأَدْوِيَةِ وَنَحْوِهَا]

- ‌[حَدِيث جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَلْ نَكَحْتَ]

- ‌[فَائِدَة مُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَمُلَاطَفَتُهُ لَهَا]

- ‌[فَائِدَة سُؤَالُ الْإِمَامِ وَالْكَبِيرِ أَصْحَابَهُ عَنْ أُمُورِهِمْ]

- ‌[فَائِدَة عِنْدَ تَزَاحُمِ الْمَصْلَحَتَيْنِ يَنْبَغِي تَقَدُّمُ أَهَمِّهِمَا]

- ‌[فَائِدَة خِدْمَةِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا وَأَوْلَادَهُ وَأَخَوَاتِهِ وَعِيَالَهُ]

- ‌[حَدِيث خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ]

- ‌[فَائِدَة الْحَانِيَةُ عَلَى وَلَدِهَا]

- ‌[فَائِدَة نِكَاحِ الْقُرَشِيَّاتِ]

- ‌[حَدِيث عُمَرَ قَالَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ ابْنَةُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ]

- ‌[حَدِيث لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ]

- ‌[حَدِيث إنْ أَحْسَابَ أَهْلِ الدُّنْيَا الَّذِينَ يَذْهَبُونَ إلَيْهِ هَذَا الْمَالُ]

- ‌[فَائِدَة الْمَالَ هَلْ هُوَ مُعْتَبَرٌ فِي كَفَاءَةِ النِّكَاحِ]

- ‌بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ

- ‌[حَدِيث نَهَى عَنْ الشِّغَارِ]

- ‌[حَدِيث قَالَ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا]

- ‌[فَائِدَة يَمْلِكَ أُخْتَيْنِ وَجَارِيَةً وَعَمَّتَهَا وَجَارِيَةً وَخَالَتَهَا]

- ‌[فَائِدَة تَخْصِيصُ عُمُومِ الْقُرْآنِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ]

- ‌[فَائِدَة الْجَمْعَ بَيْنَ بِنْتَيْ الْعَمِّ]

- ‌[حَدِيث لَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا]

- ‌بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ الْأَجْنَبِيَّةِ وَتَحْرُمُ الْمُؤْمِنَةُ عَلَى الْكَافِرِ)

- ‌[حَدِيث إيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ]

- ‌[فَائِدَة فِي الحم أَرْبَعُ لُغَاتٍ]

- ‌[فَائِدَة الْمُرَادُ بِالْحَمْوِ]

- ‌[حَدِيث كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُبَايِعُ النِّسَاءَ]

- ‌[فَائِدَة مَسُّ كُلِّ مَا جَازَ النَّظَرُ إلَيْهِ مِنْ الْمَحَارِمِ]

- ‌[فَائِدَة قَطُّ تَأْكِيدُ النَّفْيِ فِي الزَّمَنِ الْمَاضِي]

- ‌[حَدِيث جَاءَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ عُقْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ تُبَايِعُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ وَالْعَدْلِ بَيْنَهُنَّ)

- ‌[حَدِيث اجْتَمَعْنَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ]

- ‌[حَدِيث وَاَللَّهِ لَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُومُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ]

- ‌[فَائِدَة نَظَرِ النِّسَاءِ إلَى لَعِبِ الرِّجَالِ]

- ‌[فَائِدَة بَيَانُ مَا كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ]

- ‌[فَائِدَة اللَّهْوَ وَالتَّفَرُّجَ وَالنَّظَرَ إلَى اللَّعِبِ]

- ‌[حَدِيث كُنْت أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ فَيَأْتِينِي صَوَاحِبِي فَإِذَا دَخَلَ رَسُولُ صلى الله عليه وسلم فَرَرْنَ مِنْهُ]

- ‌[فَائِدَة حُسْنُ خُلُقِهِ عليه الصلاة والسلام وَلَطِيفُ مُعَاشَرَتِهِ مَعَ زَوْجَتِهِ وَمَنْ يَزُورُهَا]

- ‌[حَدِيث كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ]

- ‌[حَدِيث لَوْلَا بَنُو إسْرَائِيلَ لَمْ يَخْنِزْ اللَّحْمُ وَلَوْلَا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى]

- ‌بَابُ الْإِحْسَانِ إلَى الْبَنَاتِ)

- ‌[فَائِدَة عِشْرَةِ النِّسَاءِ]

- ‌[حَدِيث مَنْ اُبْتُلِيَ مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ بِشَيْءٍ فَأَحْسَنَ إلَيْهِنَّ]

- ‌بَابُ الْوَلِيمَةِ)

- ‌[حَدِيث إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا]

- ‌[فَائِدَة الْإِجَابَةِ فِي وَلِيمَةِ]

- ‌[فَائِدَة الْخُرُوجَ مِنْ صَوْمِ النَّفْلِ]

- ‌كِتَابُ الطَّلَاقِ وَالتَّخْيِيرِ)

- ‌[فَائِدَة وُجُوبِ الْوَلِيمَةِ]

- ‌[حَدِيث ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ]

- ‌[فَائِدَة الْأَمْرَ بِالْأَمْرِ بِالشَّيْءِ هَلْ هُوَ أَمْرٌ بِذَلِكَ الشَّيْءِ أَمْ لَا]

- ‌[فَائِدَة الْأَمْرُ بِمُرَاجَعَةِ الْمُطَلَّقَةِ فِي الْحَيْضِ]

- ‌[فَائِدَة تَطْلِيقِهَا فِي الطُّهْرِ التَّالِي لِتِلْكَ الْحَيْضَةِ]

- ‌[فَائِدَة الطَّلَاقِ فِي طُهْرٍ جَامَعَهَا فِيهِ]

- ‌[فَائِدَة الطَّلَاقِ بِغَيْرِ سَبَبٍ]

- ‌[فَائِدَة جَمْعِ الطَّلْقَاتِ]

- ‌[فَائِدَة الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تَطْلُقَ لَهَا النِّسَاءُ]

- ‌[فَائِدَة الرَّجْعَةَ لَا تَفْتَقِرُ إلَى رِضَى الْمَرْأَةِ وَلَا وَلِيِّهَا وَلَا تَجْدِيدِ عَقْدٍ]

- ‌[فَائِدَة قَالَ لِزَوْجَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ إذَا طَهُرْت فَأَنْتِ طَالِقٌ]

- ‌[حَدِيث أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيَّ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَبَتَّ طَلَاقُهَا]

- ‌[فَائِدَة شَهَادَةِ الْمُخْتَبِئِ]

- ‌[فَائِدَة الْعِنِّينَ لَا نَضْرِبُ لَهُ أَجَلًا وَلَا نَفْسَخُ عَلَيْهِ نِكَاحَ زَوْجَتِهِ]

- ‌[فَائِدَة إرَادَةَ الْمَرْأَةِ الرُّجُوعَ إلَى زَوْجِهَا لَا يَضُرُّ الْعَاقِدَ عَلَيْهَا]

- ‌[حَدِيث لَمَّا نَزَلَتْ وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ]

- ‌[فَائِدَة الْمُبَادَرَةُ إلَى الْخَيْرِ وَإِيثَارُ أُمُورِ الْآخِرَةِ عَلَى الدُّنْيَا]

- ‌[فَائِدَة خَيَّرَ زَوْجَتَهُ فَاخْتَارَتْ الطَّلَاق]

- ‌بَابُ اللِّعَانِ)

- ‌[حَدِيث أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا]

- ‌[فَائِدَة أَلْفَاظ اللِّعَانِ]

- ‌[فَائِدَة لِعَانِ الْحَامِلِ لِنَفْيِ الْحَمْلِ]

- ‌[فَائِدَة لَا تَقَعُ الْفُرْقَةُ بِمُجَرَّدِ اللِّعَانِ]

- ‌[فَائِدَة مِيرَاث الْمُلَاعِنِ]

- ‌[فَائِدَة لَفْظَةَ أَحَدٍ لَا تُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي النَّفْيِ]

- ‌[فَائِدَة لَا كَفَّارَةَ فِي الْيَمِينِ الْغَمُوسِ]

- ‌[فَائِدَة ثُبُوتِ مَهْرِ الْمُلَاعَنَةِ الْمَدْخُولِ بِهَا]

- ‌[حَدِيث جَاءَ رَجُل مِنْ بَنِي فَزَارَة إلَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِن امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَد]

- ‌[فَائِدَة ضَرْبُ الْأَمْثَالِ وَتَشْبِيهُ الْمَجْهُولِ بِالْمَعْلُومِ]

- ‌[فَائِدَة الْوَلَدَ يَلْحَقُ الزَّوْجَ وَإِنْ خَالَفَ لَوْنُهُ لَوْنَهُ]

- ‌بَابُ لِحَاقِ النَّسَبِ

- ‌[فَائِدَة الْحَوَادِثَ لَا بُدَّ لَهَا أَنْ تَسْتَنِدَ إلَى أَوَّلٍ لَيْسَ بِحَادِثٍ]

- ‌[فَائِدَة قَوْلَهُ لَيْسَ مِنِّي لَيْسَ قَذْفًا لِأُمِّهِ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ]

- ‌[حَدِيث الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ]

- ‌[فَائِدَة الِاسْتِلْحَاقَ لَا يَخْتَصُّ بِالْأَبِ بَلْ يَجُوزُ مِنْ الْأَخِ]

- ‌[فَائِدَة الْأَمَةُ لَا تَصِيرُ فِرَاشًا إلَّا بِالْوَطْءِ]

- ‌[فَائِدَة الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ]

- ‌[فَائِدَة الْوَلَدَ لَا يَنْتَفِي عَمَّنْ لَهُ الْفِرَاشُ]

- ‌[فَائِدَة مَنْعُ زَوْجَتِهِ عَنْ مَحَارِمِهَا]

- ‌[فَائِدَة الْحُكْمُ بَيْنَ حُكْمَيْنِ]

- ‌[فَائِدَة الْوَطْءَ بِالزِّنَا لَهُ حُكْمُ الْوَطْءِ بِالنِّكَاحِ فِي حُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ]

- ‌[فَائِدَة حُكْمَ الْحَاكِمِ لَا يُحِيلُ الْأَمْرَ فِي الْبَاطِنِ]

- ‌[فَائِدَة معني وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ]

- ‌بَابُ الرَّضَاعِ

- ‌[حَدِيث أَرْضِعِي سَالِمًا تَحْرُمِي عَلَيْهِ]

- ‌[فَائِدَة لَا يَثْبُتُ حُكْمُ الرَّضَاعِ إلَّا بِالْإِرْضَاعِ فِي الصِّغَرِ]

- ‌[فَائِدَة السِّنِّ الَّذِي يَخْتَصُّ التَّحْرِيمُ بِالْإِرْضَاعِ فِيهِ]

- ‌[فَائِدَة مَا يَشْرَبُهُ الْغُلَامُ الرَّضِيعُ مِنْ لَبَنِ الْمَرْأَةِ وَإِنْ لَمْ يَمُصَّهُ مِنْ ثَدْيِهَا]

- ‌كِتَابُ الْأَيْمَانِ

- ‌[حَدِيث إنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ]

- ‌[فَائِدَة الْحَلِفُ بِالنَّصْرَانِيَّةِ]

- ‌[فَائِدَة الْحَلِفِ بِاَللَّهِ]

- ‌[فَائِدَة قَالَ أَقْسَمْت لِأَفْعَلَن كَذَا وَكَذَا]

- ‌[فَائِدَة الْحَالِفَ بِالْأَمَانَةِ]

- ‌[حَدِيث إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إلَّا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ]

- ‌[فَائِدَة الْكَلَامَ إذَا كَانَ فِيهِ اسْتِثْنَاءٌ أَوْ شَرْطٌ عَمِلَ بِهِ]

- ‌[فَائِدَة الِاسْمَ هُوَ الْمُسَمَّى]

- ‌[فَائِدَة أَسْمَاءُ اللَّهِ الْحُسْنَى دَلَالَتِهَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَضْرُبٍ]

- ‌[فَائِدَة أَسْمَاءَ اللَّهِ تَعَالَى تَوْقِيفِيَّةٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى إلَّا بِمَا سَمَّى بِهِ نَفْسَهُ]

- ‌[فَائِدَة الْحَلِفِ بِجَمِيعِ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى]

- ‌[فَائِدَة قَوْلُهُ عليه الصلاة والسلام مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ]

- ‌[حَدِيث وَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا]

- ‌[فَائِدَة الْخَوْفِ وَشِدَّةِ أَمْرِ الْآخِرَةِ وَعِظَمِهِ]

- ‌[حَدِيث وَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ يَوْمٌ لَأَنْ يَرَانِي]

- ‌[فَائِدَة الْإِخْبَارِ بِوُقُوعِ رُؤْيَتُهُ النَّبِيَّ فِي الْمُسْتَقْبِلِ]

- ‌[فَائِدَة حَثُّهُمْ صلى الله عليه وسلم عَلَى مُلَازَمَةِ مَجْلِسِهِ الْكَرِيمِ وَمُشَاهَدَتِهِ حَضَرًا وَسَفَرًا]

- ‌[حَدِيث وَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ]

- ‌[حَدِيثُ وَاَللَّهِ مَا أُوتِيَكُمْ مِنْ شَيْءٍ وَلَا أَمْنَعُكُمُوهُ إنْ أَنَا إلَّا خَازِنٌ]

- ‌[حَدِيث وَاَللَّهِ لَأَنْ يَلَجَّ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فِي أَهْلِهِ آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ]

- ‌[فَائِدَة الْحِنْثَ فِي الْيَمِينِ أَفْضَلُ مِنْ الْإِقَامَةِ عَلَيْهَا إذَا كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ]

- ‌[فَائِدَة حَلَفَ عَلَى مُبَاحٍ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَائِدَة الْمُقَابَلَةُ بَيْنَ الْبَقَاءِ عَلَى الْيَمِينِ وَالْحِنْثِ فِيهَا]

- ‌[حَدِيث مَنْ حَلَفَ أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ الْإِسْلَامِ]

- ‌بَابُ النَّفَقَاتِ

- ‌[حَدِيث هِنْد إنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ]

- ‌[فَائِدَة ذِكْرِ الْإِنْسَانِ بِمَا يَكْرَهُهُ]

- ‌[فَائِدَة سَمَاعِ كَلَامِ الْأَجْنَبِيَّةِ عِنْدَ الْإِفْتَاءِ وَالْحُكْمِ]

- ‌[فَائِدَة نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ]

- ‌[فَائِدَة نَفَقَةِ الْأَوْلَادِ]

- ‌[فَائِدَة نَفَقَةِ خَادِمِ الْمَرْأَةِ]

- ‌[فَائِدَة لَهُ عَلَى غَيْرِهِ حَقٌّ، وَهُوَ عَاجِزٌ عَنْ اسْتِيفَائِهِ]

- ‌[فَائِدَة إطْلَاق الْفَتْوَى]

- ‌[فَائِدَة لِلْمَرْأَةِ مَدْخَلًا فِي كَفَالَةِ أَوْلَادِهَا وَالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِمْ]

- ‌[فَائِدَة اعْتِمَاد الْعُرْفِ فِي الْأُمُورِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا تَحْدِيدٌ شَرْعِيٌّ]

- ‌[فَائِدَة الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ]

- ‌[فَائِدَة لِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ بِعِلْمِهِ]

- ‌[فَائِدَة الْمَرْأَةَ لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا شَيْئًا بِغَيْرِ إذْنِهِ]

- ‌[حَدِيث الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ]

- ‌[فَائِدَة النَّفَقَةِ عَلَى الْعِيَالِ]

- ‌[فَائِدَة الْإِيثَارِ بِقُوتِهِ أَوْ قُوتِ عِيَالِهِ]

- ‌كِتَابُ الْجِنَايَاتِ وَالْقِصَاصِ وَالدِّيَاتِ

- ‌[حَدِيث لَا أَزَالُ أُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ]

- ‌[فَائِدَة إكْفَارِ الْمُنَافِقِينَ]

- ‌[فَائِدَة أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ وَأَسَرَّ الْكُفْرَ]

- ‌[فَائِدَة قَتْلِ تَارِكِ الصَّلَاةِ وَمَانِعِ الزَّكَاةِ]

- ‌[حَدِيث لَا يَمْشِينَ أَحَدُكُمْ إلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ]

- ‌[حَدِيث أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ أَبَا جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ مُصَدِّقًا فَلَاجَّهُ رَجُلٌ]

- ‌[فَائِدَة لَا قِصَاصَ فِي شَيْءٍ مِنْ شِجَاجِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ]

- ‌[فَائِدَة أَرْشُ الْمُوضِحَةِ]

- ‌بَابُ اشْتِبَاهِ الْجَانِي بِغَيْرِهِ

- ‌[حَدِيث نَزَلَ نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَلَدَغَتْهُ نَمْلَةٌ]

- ‌(كِتَابُ الْجِهَادِ)

- ‌[حَدِيث مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ]

- ‌[حَدِيث تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إلَّا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ]

- ‌[فَائِدَة أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ فِي الْجَنَّةِ]

- ‌[فَائِدَة الْعَسْكَرَ إذَا لَمْ يَغْنَمْ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِهِ]

- ‌[حَدِيث وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْت أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ]

- ‌[فَائِدَة الْحَلِفِ لِتَأْكِيدِ الْأَمْرِ وَتَعْظِيمِهِ]

- ‌[فَائِدَة تَمَنِّي الْإِنْسَانِ الْخَيْرَ]

- ‌[حَدِيث وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ]

- ‌[فَائِدَة المجروح فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَحْيَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى هَيْئَتِهِ]

- ‌[فَائِدَة مَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي قَتْلِ الْبُغَاةِ وَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ]

- ‌[فَائِدَة فَضْلَ الشَّهِيدِ]

- ‌[فَائِدَة الشَّهِيدَ لَا يُزَالُ عَنْهُ الدَّمُ بِغُسْلٍ وَلَا غَيْرِهِ]

- ‌[فَائِدَة الْمَاءَ إذَا تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ بِنَجَاسَةٍ دُونَ لَوْنِهِ]

- ‌[فَائِدَة اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ الْمُضَافِ الْمُتَغَيِّرَةِ أَوْصَافُهُ إلَى الطِّيبِ]

- ‌[حَدِيث وَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مَا قَعَدْت خَلْفَ سَرِيَّةٍ]

- ‌[حَدِيث يَضْحَكُ اللَّهُ إلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ]

- ‌[فَائِدَة سَبَبِ تَسْمِيَةِ الشَّهِيدِ شَهِيدًا]

- ‌[حَدِيث قَالَ رَجُلٌ يَوْم أُحُدٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إنْ قُتِلْت فَأَيْنَ أَنَا]

- ‌[فَائِدَة ثُبُوتُ الْجَنَّةِ لِلشَّهِيدِ]

- ‌[حَدِيث كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعِمِائَةٍ]

- ‌[حَدِيث مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ خَادِمًا لَهُ قَطُّ]

- ‌[فَائِدَة الضَّرْبُ فِي الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ]

- ‌[فَائِدَة الْأَخْذِ بِالْأَيْسَرِ وَالْأَرْفَقِ مَا لَمْ يَكُنْ حَرَامًا]

- ‌[فَائِدَة الْحَثُّ عَلَى الْعَفْوِ وَالصَّفْحِ وَالْحِلْمِ وَاحْتِمَالِ الْأَذَى]

- ‌[فَائِدَة أَذَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[حَدِيث اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عز وجل عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[حَدِيث نُصِرْت بِالرُّعْبِ وَأُوتِيت جَوَامِعَ الْكَلِمِ]

- ‌[حَدِيث الْحَرْبُ خُدْعَةٌ]

- ‌[فَائِدَة الْخِدَاعِ فِي الْحَرْبِ]

- ‌[فَائِدَة الرُّخْصَةِ فِي الْكَذِبِ وَالْخَدِيعَةِ فِي الْحَرْبِ]

- ‌[فَائِدَة اسْتِعْمَالِ الرَّأْيِ فِي الْحُرُوبِ]

- ‌[فَائِدَة ذَمُّ الْحَرْبِ]

- ‌[حَدِيث نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ]

- ‌[فَائِدَة بَيْعِ الْمُصْحَفِ مِنْ الْكَافِرِ]

- ‌[فَائِدَة تَعْلِيمِ الْكَافِرِ الْقُرْآنَ]

- ‌[بَابُ اللِّوَاءِ]

- ‌[حَدِيث حَاصَرْنَا خَيْبَرَ فَأَخَذَ اللِّوَاءَ أَبُو بَكْرٍ

- ‌[فَائِدَة مُعْجِزَاتٌ ظَاهِرَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَوْلِيَّةٌ وَفِعْلِيَّةٌ]

- ‌[بَابُ قِتَالِ الْأَعَاجِمِ وَالتُّرْكِ]

- ‌[حَدِيث لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا خُوزَ وَكَرْمَانَ]

- ‌[بَابُ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ]

- ‌[حَدِيث كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ]

- ‌بَابُ اتِّخَاذِ الْخَيْلِ

- ‌[فَائِدَة الْوَلَدَ الصَّغِيرَ يَتْبَعُ أَبَوَيْهِ فِي الْإِسْلَامِ وَالْكُفْرِ]

- ‌[حَدِيث الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ]

- ‌[فَائِدَة الْجِهَادَ وَاجِبٌ مَعَ الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ]

- ‌[فَائِدَة إثْبَاتُ السَّهْمِ لِلْفَرَسِ]

- ‌[فَائِدَة الْمَالَ الَّذِي يُكْتَسَبُ بِاِتِّخَاذِ الْخَيْلِ]

- ‌[فَائِدَة تَفْضِيلُ الْخَيْلِ عَلَى سَائِرِ الدَّوَابِّ]

- ‌[بَابُ ذَمِّ اتِّخَاذِ الْخَيْلِ لِلْفَخْرِ وَالْخُيَلَاءِ]

- ‌[حَدِيث رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ]

- ‌بَابُ الْمُسَابِقَةِ بِالْخَيْلِ

- ‌[حَدِيث ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ]

- ‌[فَائِدَة إضْمَارُ الْخَيْلِ]

- ‌[فَائِدَة لَا بُدَّ فِي مُسَابَقَةِ الخيل مِنْ إعْلَامِ ابْتِدَاءِ الْغَايَةِ وَانْتِهَائِهَا]

- ‌[فَائِدَة لَا تَسَابُقَ إلَّا بَيْنَ فَرَسَيْنِ يُمْكِنُ أَنْ يَسْبِقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ]

- ‌[فَائِدَة الْمُسَابِقَةُ بِعِوَضٍ وَبِغَيْرِ عِوَضٍ]

- ‌بَابُ رُكُوبِ اثْنَيْنِ عَلَى الدَّابَّةِ

- ‌[فَائِدَة الْمُسَابَقَةُ بَيْنَ الْخَيْلِ مَرْكُوبَةً]

- ‌[فَائِدَة إضَافَةِ أَعْمَالِ الْبِرِّ إلَى أَرْبَابِهَا وَنِسْبَتِهَا إلَيْهِمْ]

- ‌[حَدِيث بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ يَمْشِي إذْ جَاءَ رَجُلٌ مَعَهُ حِمَارٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ارْكَبْ]

- ‌بَابُ الْغَنِيمَةِ وَالنَّفَلِ

- ‌[حَدِيث لَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِمَنْ قَبْلَنَا]

- ‌[فَائِدَة إحْرَاقِ أَمْوَالِ الْمُشْرِكِينَ وَمَا غُنِمَ مِنْهَا]

- ‌[فَائِدَة تَجْدِيدِ الْبَيْعَةِ إذَا اُحْتِيجَ إلَى ذَلِكَ لِأَمْرٍ يَقَعُ]

- ‌[فَائِدَة إبَاحَةُ الْغَنَائِمِ لِهَذِهِ الْأَمَةِ وَأَنَّهَا مُخْتَصَّةٌ بِذَلِكَ]

- ‌[فَائِدَة قِتَالَ آخَرِ النَّهَارِ وَإِذَا هَبَّتْ رِيَاحُ النَّصْرِ]

- ‌[حَدِيث أَيُّمَا قَرْيَةٍ أَتَيْتُمُوهَا فَأَقَمْتُمْ فِيهَا فَسَهْمُكُمْ فِيهَا]

- ‌[فَائِدَة حُكْمُ أَرْضَ الْعَنْوَةِ]

- ‌[حَدِيث إذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا يَكُونُ كِسْرَى بَعْدَهُ]

- ‌[حَدِيث بَعَثَ رَسُول اللَّه سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ فَغَنِمُوا إبِلًا كَثِيرَةً]

- ‌[فَائِدَة نَفْلِ السَّرِيَّةِ تَخْرُجُ مِنْ الْعَسْكَرِ]

- ‌[فَائِدَة إثْبَاتُ نَفْلِ السَّرِيَّة]

- ‌بَابُ تَحْرِيمِ الْغُلُولِ

- ‌[حَدِيث لَا يَسْرِقُ سَارِقٌ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ]

- ‌[فَائِدَة النُّهْبَةُ الْمُحَرَّمَةُ]

- ‌[فَائِدَة قَبُولِ تَوْبَةِ الْعَبْدِ]

- ‌بَابُ كَسْرِ الصَّلِيبِ وَقَتْلِ الْخِنْزِيرِ وَوَضْعِ الْجِزْيَةِ

- ‌[حَدِيث يُوشِكُ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ]

- ‌[فَائِدَة إذَا وَجَدْنَا الْخِنْزِيرَ فِي دَارِ الْكُفْرِ وَغَيْرِهَا وَتَمَكَّنَّا مِنْ قَتْلِهِ]

- ‌[فَائِدَة قَبُولَ الْجِزْيَةِ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى]

- ‌بَابُ الْهِجْرَةِ

- ‌[حَدِيث لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْت امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ]

- ‌[حَدِيث عَائِشَة لَمْ أعقل أَبَوَايَ قَطُّ إلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ]

- ‌[فَائِدَة لَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِئْذَانِ]

- ‌[فَائِدَة إفْشَاءُ السِّرِّ]

- ‌بَابُ قِتَالِ الْبُغَاةِ وَالْخَوَارِجِ

- ‌[حَدِيث لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ]

- ‌[حَدِيث قَالَ عَلِيٌّ لِأَهْلِ النَّهْرَوَانِ]

الفصل: ‌[حديث قال لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها]

وَعَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

قَالَ «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا»

ــ

[طرح التثريب]

وَهُوَ عِنْدَهُمْ لِلْكَلْبِ إذَا فَعَلَهُ عَلَامَةُ بُلُوغِهِ إلَى حَالِ الِاحْتِلَامِ مِنْ الرِّجَالِ وَلَا يَرْفَعُ رِجْلَهُ لِلْبَوْلِ إلَّا وَهُوَ قَدْ بَلَغَ ذَلِكَ الْمَبْلَغَ يُقَالُ مِنْهُ: شَغَرَ الْكَلْبُ إذَا رَفَعَ رِجْلَهُ فَبَالَ أَمْ لَمْ يَبُلْ، وَيُقَالُ شَغَرَتْ الْمَرْأَةُ أَشْغَرَهَا شَغْرًا إذَا رَفَعَتْ رِجْلَهَا لِلنِّكَاحِ. انْتَهَى.

ثُمَّ قَالَ النَّوَوِيُّ وَقِيلَ: هُوَ مِنْ شَغَرَ الْكَلْبُ إذَا خَلَا لِخُلُوِّهِ عَنْ الصَّدَاقِ. انْتَهَى.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَيُقَالُ لِخُلُوِّهِ عَنْ بَعْضِ الشُّرُوطِ وَقَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ بَعْدَ كَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ وَقِيلَ: الشَّغْرُ الْبُعْدُ وَقِيلَ: الِاتِّسَاعُ. انْتَهَى.

فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ وَهِيَ الْخُلُوُّ وَالْبُعْدُ وَالِاتِّسَاعُ وَعَبَّرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي الْمَشَارِقِ بِقَوْلِهِ وَقِيلَ مِنْ رَفْعِ الصَّدَاقِ فِيهِ وَبُعْدِهِ مِنْهُ. انْتَهَى.

وَهَذَا يَقْتَضِي رُجُوعَ الْبُعْدِ إلَى الْمَعْنَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ الرَّفْعُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[حَدِيث قَالَ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا]

الْحَدِيثُ الثَّانِي.

وَعَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا» وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ وَخَالَتُهَا وَلَا الْمَرْأَةُ وَعَمَّتُهَا» .

(فِيهِ) فَوَائِدُ: (الْأُولَى) أَخْرَجَهُ مِنْ الطَّرِيقِ الْأُولَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ كِلَاهُمَا عَنْ الْأَعْرَجِ وَأَخْرَجَهُ مِنْ الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ شَيْبَانُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ فَرَفَعَهُمَا وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي إسْمَاعِيلَ الْقَنَّادِ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَالْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا مِنْ طَرِيقِ

ص: 29

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[طرح التثريب]

الشَّعْبِيِّ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي رِوَايَةِ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَنَرَى خَالَةَ أَبِيهَا بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ؛ لِأَنَّ عُرْوَةَ حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ (حَرَّمُوا مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ) . وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَنَرَى خَالَةَ أَبِيهَا وَعَمَّةَ أَبِيهَا بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ وَلَفْظُ رِوَايَةِ الشَّعْبِيِّ «لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا الْعَمَّةُ عَلَى بِنْتِ أَخِيهَا وَلَا الْمَرْأَةُ عَلَى خَالَتِهَا وَلَا الْخَالَةُ عَلَى بِنْتِ أُخْتِهَا وَلَا تُنْكَحُ الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى وَلَا الصُّغْرَى عَلَى الْكُبْرَى» . لَفْظُ أَبِي دَاوُد وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ بِمَعْنَاهُ وَهُوَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ مُخْتَصَرٌ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله: لَمْ يُرْوَ مِنْ وَجْهٍ يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إلَّا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثٍ لَا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ حَكَاهُ عَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ ثُمَّ قَالَ: وَاَلَّذِي قَالَ مِنْ رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَهُوَ كَمَا قَالَ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَمِنْ النَّسَائِيّ عَنْ عَائِشَةَ كُلُّهُمْ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إلَّا أَنَّ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ صَاحِبَيْ الصَّحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَإِنَّمَا اتَّفَقَا وَمَنْ قَبْلَهُمَا وَمَنْ بَعْدَهُمَا مِنْ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ عَلَى إثْبَاتِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا الْبَابِ وَالِاعْتِمَادِ عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ. وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ رِوَايَةَ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ دَاوُد بْنُ أَبِي هِنْدَ وَابْنُ عَوْنٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَالْحُفَّاظُ يَرَوْنَ رِوَايَةَ عَاصِمٍ خَطَأً وَأَنَّ الصَّحِيحَ رِوَايَةُ ابْنِ عَوْنٍ وَدَاوُد وَقَالَ الْإِمَامُ عَلَاءُ الدِّينِ بْنُ التُّرْكُمَانِيِّ مُعْتَرِضًا عَلَى الْبَيْهَقِيّ قَدْ أَثْبَتَهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ اثْنَيْنِ غَيْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا. وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ الشَّعْبِيَّ سَمِعَهُ مِنْهُمَا أَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ وَجَابِرًا وَهَذَا أَوْلَى مِنْ تَخْطِئَةِ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ إذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يُخْرِجْهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَلَى أَنَّ دَاوُد بْنَ أَبِي هِنْدٍ اخْتَلَفَ عَنْهُ فِيهِ فَرَوَى عَنْهُ عَنْ الشَّعْبِيِّ كَمَا ذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِهِ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخْرِجَاهُ

ص: 30

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[طرح التثريب]

أَنْ لَا يَكُونَ صَحِيحًا كَمَا عَرَفَ. وَقَالَ وَالِدِي رحمه الله فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ وَمَا قَالَهُ مِنْ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ سَمَاعُ الشَّعْبِيِّ لَهُ مِنْهُمَا صَرَّحَ بِهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فِي رِوَايَتِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ كَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيِّ فِي الْأَطْرَافِ إلَّا أَنَّ الْبَيْهَقِيَّ حَكَى عَنْ الْحُفَّاظِ أَنَّ رِوَايَةَ عَاصِمٍ خَطَأٌ إذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ فَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه صَحِيحٌ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّ حَدِيثَ جَابِرٍ وَإِنْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فَإِنَّهُ عَقَّبَهُ بِذِكْرِ الِاخْتِلَافِ فِيهِ. وَكُلٌّ مِنْ دَاوُد وَابْنِ عَوْنٍ لَوْ انْفَرَدَ أَوْلَى مِنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ لِأَنَّهُمَا مُجْمَعَانِ عَلَى ثِقَتِهِمَا لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَكَلَّمَ فِيهِمَا، وَتَكَلَّمَ فِي عَاصِمٍ غَيْرَ وَاحِدٍ فَكَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ لَا يُحَدِّثُ عَنْهُ يَسْتَضْعِفُهُ.

وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ لَيْسَ بِالْحَافِظِ عِنْدَهُمْ وَلَمْ يَحْمِلْ عَنْهُ ابْنُ إدْرِيسَ لِسُوءِ مَا فِي سِيرَتِهِ وَلَسْنَا نُرِيدُ بِذَلِكَ تَضْعِيفَ عَاصِمٍ بَلْ تَرْجِيحَ رِوَايَتِهِمَا عَلَيْهِ فَهَذَانِ وَجْهَانِ مِنْ وُجُوهِ التَّرْجِيحِ كَثْرَةُ الرُّوَاةِ وَكَوْنُهُمَا مُجْمَعًا عَلَى ثِقَتِهِمَا، ثُمَّ أَخَذَ وَالِدِي رحمه الله يُعَيِّنُ ضَعْفَ جَمِيعِ أَحَادِيثِ الْبَابِ غَيْرَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ إمَّا مُطْلَقًا وَإِمَّا عَلَى طَرِيقَةِ الشَّافِعِيِّ فَلْيُرَاجَعْ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِهِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ يَزْعُمُ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ غَيْرُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَجَابِرٌ كَمَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ وَالِدِي رحمه الله فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ وَلَمْ يُسَمِّ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ قَائِلَ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَأَظُنُّهُ أَرَادَ بِهِ الشَّافِعِيَّ فَإِنْ كَانَ أَرَادَ فَهُوَ لَمْ يَقُلْ لَمْ يَرْوِهِ وَإِنَّمَا قَالَ: لَمْ يَثْبُتْ ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَأَظُنُّ قَائِلَ ذَلِكَ الْقَوْلِ لَمْ يُصَحِّحْ حَدِيثَ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ وَصَحَّحَ حَدِيثَ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْحَدِيثَانِ جَمِيعًا صَحِيحَانِ.

(الثَّانِيَةُ) قَوْلُهُ: لَا يَجْمَعُ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْقُرْطُبِيُّ: الرِّوَايَةُ فِيهِ بِالرَّفْعِ عَلَى الْخَبَرِ مِنْ الْمَشْرُوعِيَّةِ فَيَتَضَمَّنُ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ قُلْت: وَكَذَا قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ وَخَالَتُهَا هُوَ بِالرَّفْعِ أَيْضًا عَلَى الْخَبَرِ وَهُوَ بِمَعْنَى النَّهْيِ.

(الثَّالِثَةُ) فِيهِ تَحْرِيمُ الْجَمْعِ فِي النِّكَاحِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى تَحْرِيمِهِ كَمَا حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَالنَّوَوِيِّ وَغَيْرُهُمْ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه هُوَ قَوْلُ مَنْ لَقِيت مِنْ الْمُفْتِينَ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ فِيمَا عَلِمْته حَكَاهُ عَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ

ص: 31

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[طرح التثريب]

وَقَالَ النَّوَوِيُّ بَعْدَ حِكَايَتِهِ: إجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ الْخَوَارِجِ وَالشِّيعَةِ: يَجُوزُ، وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْقُرْطُبِيُّ: أَجَازَ الْخَوَارِجُ الْجَمْعَ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَخَالَتِهَا وَلَا يُعْتَدُّ بِخِلَافِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ مَرَقُوا مِنْ الدِّينِ وَخَرَجُوا مِنْهُ وَلِأَنَّهُمْ مُخَالِفُونَ لِلسُّنَّةِ الثَّابِتَةِ فِي ذَلِكَ. انْتَهَى.

وَذِكْرُهُ الْأُخْتَيْنِ هُنَا سَبْق قَلَمٍ، فَلَمْ يُخَالِفْ فِي هَذَا أَحَدٌ وَهُوَ مَنْصُوصُ الْقُرْآنِ، وَحَكَى الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ تَحْرِيمَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَالْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا عَنْ جُمْهُورِ الْأُمَّةِ وَلَمْ يُعَيِّنْ الْقَائِلَ بِمَقَالَتِهِ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ عَلَى هَذَا جُمْهُورُ النَّاسِ إلَّا عُثْمَانَ الْبَتِّيَّ فَإِنَّهُ أَبَاحَهُ.

(الرَّابِعَةُ) لَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالْعَمَّةِ الْحَقِيقِيَّةِ الَّتِي هِيَ أُخْتُ الْأَبِ وَلَا بِالْخَالَةِ الْحَقِيقِيَّةِ الَّتِي هِيَ أُخْتُ الْأُمِّ بَلْ أُخْتُ أَبِي الْأَبِ أَوْ أَبِي الْجَدِّ وَإِنْ عَلَا وَأُخْتُ أُمِّ الْأُمِّ وَأُمِّ الْجَدَّةِ مِنْ جِهَتَيْ الْأَبِ وَالْأُمِّ، وَإِنْ عَلَتْ كَذَلِكَ فِي التَّحْرِيمِ بِلَا خِلَافٍ.

(الْخَامِسَةُ) فِي مَعْنَى عَمَّةِ النَّسَبِ وَخَالَتِهِ عَمَّةِ الرَّضَاعِ وَخَالَتُهُ لِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام «يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ» وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ أَيْضًا، وَقَدْ ضَبَطَ الْفُقَهَاءُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ: يَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَ كُلِّ امْرَأَتَيْنِ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ أَوْ رَضَاعٌ لَوْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا ذَكَرًا لَحَرُمَتْ الْمُنَاكَحَةُ بَيْنَهُمَا وَقَصَدُوا بِقَيْدِ الْقَرَابَةِ وَالرَّضَاعِ الِاحْتِرَازَ عَنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَأُمِّ زَوْجِهَا وَبِنْتِ زَوْجِهَا فَإِنَّ هَذَا الْجَمْعَ غَيْرُ مُحَرَّمٍ، وَإِنْ كَانَ يَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا ذَكَرًا لَكِنَّهُ لَيْسَ بِقَرَابَةٍ وَلَا رَضَاعٍ بَلْ بِمُصَاهَرَةٍ وَلَيْسَ فِيهَا رَحِمٌ يُحْذَرُ قَطْعُهَا بِخِلَافِ الرَّضَاعِ وَالْقَرَابَةِ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْته مِنْ الْإِبَاحَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ هُوَ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَجُمْهُورِ السَّلَفِ، وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ رَوَيْنَا عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَعِكْرِمَةَ أَنَّهُمَا كَرِهَا ذَلِكَ فَأَمَّا الْحَسَنُ فَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ رُجُوعُهُ عَنْ هَذَا، وَأَمَّا إسْنَادُ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ فَفِيهِ مَقَالٌ وَحَكَاهُ النَّوَوِيُّ وَالْقُرْطُبِيُّ عَنْ الْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ امْرَأَتَيْنِ إذَا جَعَلْت مَوْضِعَ إحْدَاهُمَا ذَكَرًا لَمْ يَجُزْ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِالْأُخْرَى فَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بَاطِلٌ فَقِيلَ لَهُ: عَمَّنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ تَفْسِيرُهُ عِنْدَنَا أَنْ يَكُونَ مِنْ النَّسَبِ وَلَا يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ امْرَأَةٍ وَابْنَةِ زَوْجِهَا يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا إنْ شَاءَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَعَلَى هَذَا سَائِرُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ

ص: 32