المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الثاني من ملوك بني أمية: يزيد بن معاوية: - عش مع الخلفاء والملوك

[مرزوق بن هياس الزهراني]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌ونبدأ في الحديث عن ضحى الإسلام عهد الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم

- ‌أولهم: أبو بكر رضي الله عنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌الثاني: عمر بن الخطاب رضي الله عنه

- ‌الثالث: عثمان بن عفّان رضي الله عنه

- ‌الرابع: علي بن أبي طالب رضي الله عنه

- ‌تلا ظهر الإسلام بدءًا بخلفاء بني أمية؛ وهم أربعة عشر خليفة:

- ‌الأول: الصحابي معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه

- ‌أما معاوية رضي الله عنه فهو الخليفة الخامس على ترتيب الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الملك الأول من ملوك بني أمية

- ‌من أقواله:

- ‌الثاني من ملوك بني أمية: يزيد بن معاوية:

- ‌الثالث من ملوك بني أمية: عبدالملك الخليفة الثامن:

- ‌الملك الرابع من ملوك بني أمية: الوليد الخليفة التاسع

- ‌الملك الخامس من ملوك بني أمية: سليمان بن عبدالملك:

- ‌الملك السادس من ملوك بني أمية: عمر بن عبدالعزيز:

- ‌الملك السابع من ملوك بني أمية: يزيد بن عبدالملك:

- ‌الملك الثامن من ملوك بني أمية: هشام:

- ‌الملك التاسع من ملوك بني أمية: فاسق زنديق:

- ‌الملك العاشر من ملوك بني أمية: يزيد بن الوليد

- ‌الملك الحادي عشر من ملوك بني أمية: إبراهيم بن الوليد:

- ‌الملك الثاني عشر آخر ملوك بنى أمية: مروان:

- ‌ويشمل ظهر الإسلام زمن ملوك بن العباس

- ‌الملك الأول من ملوك بني العباس: أبو العباس السفاح:

- ‌الملك الثاني من ملوك بني العباس: المنصور:

- ‌الملك الثالث من ملوك بني العباس: المهدي:

- ‌الملك الرابع من ملوك بني العباس: الهادي:

- ‌الملك الخامس من ملوك بني العباس: الرشيد:

- ‌الملك السادس من ملوك بني العباس: محمد بن هارون:

- ‌الملك السابع من ملوك بني العباس: المأمون:

- ‌الثامن من ملوك بني العباس: المعتصم:

- ‌الملك التاسع من ملوك بني العباس: الواثق:

- ‌الملك العاشر من ملوك بني العباس: المتوكل:

- ‌الملك الحادي عشر من ملوك بني العباس:

- ‌الملك الثاني عشر من ملوك بني العباس: المستعين:

- ‌الملك الثالث عشر من ملوك بني العباس: المعتز:

- ‌الملك الرابع عشر من ملوك بني العباس:

- ‌الملك الخامس عشر من ملوك بني العباس: المعتمد:

- ‌الملك السادس عشر من ملوك بني العباس: المعتضد:

- ‌الملك السابع عشر من ملوك بني العباس: المكتفي:

- ‌الملك الثامن عشر من ملوك بني العباس: المقتدر:

- ‌الملك التاسع عشر من ملوك بني العباس: القاهر:

- ‌الملك العشرون من ملوك بني العباس: الراضي:

- ‌الملك الحادي والعشرون من ملوك بني العباس: المتقي:

- ‌الملك الثاني والعشرون من ملوك بني العباس: المستكفي:

- ‌الملك الثالث والعشرون من ملوك بني العباس: المطيع:

- ‌الملك الرابع والعشرون من ملوك بني العباس: عبد الكريم:

- ‌الملك الخامس والعشرون من ملوك بني العباس: القادر:

- ‌الملك السادس والعشرون من ملوك بني العباس: القائم:

- ‌الملك السابع والعشرون من ملوك بني العباس: المقتدي:

- ‌الملك الثامن والعشرون من ملوك بني العباس: المستظهر:

- ‌الملك التاسع والعشرون من ملوك بني العباس: المسترشد:

- ‌الملك التلاثون من ملوك بني العباس: الراشد:

- ‌الملك الحادي والثلاثون من ملوك بني العباس: المقتفي:

- ‌الملك الثاني والثلاثون من ملوك بني العباس: المستنجد:

- ‌الملك الثالث والثلاثون من ملوك بني العباس: المستضيء:

- ‌الملك الرابع والثلاثون من ملوك بني العباس: الناصر:

- ‌الملك الخامس والثلاثون من ملوك بني العباس: الظاهر:

- ‌الملك السادس والثلاثون من ملوك بني العباس: المستنصر:

- ‌الملك السابع والثلاثون من ملوك بني العباس: المستعصم:

الفصل: ‌الثاني من ملوك بني أمية: يزيد بن معاوية:

كان من قواده جنادة بن مالك الزهراني رضي الله عنه، كان من صغار الصحابة، سمع النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه، وكان قائدا بحريا، على الصوائف فتح جزيرة رودس، وجزيرة طرسوس سنة ثلاث وخمسين من الهجرة، وفي سنة أربع وخمسين من الهجرة فتح جزيرة أرواد وهي قريبة من القسطنطينية، وأقام المسلمون بها سبع سنين، فأتاهم خبر وفاة معاوية رضي الله عنه، وأمر يزيد بن معاوية بعودة القائد جنادة ومن معه، وشارك جنادة في فتح مصر، وعرض عليه معاوية استلحاقه أخا فرض جنادة ذلك العرض.

‌الثاني من ملوك بني أمية: يزيد بن معاوية:

الخليفة السادس، من ملوك بني أمية، وهو يزيد بن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبدشمس، أبو خالد الأموي، ولد سنة خمس أو ست أو سبع وعشرين، وبويع في حياة أبيه على أن يكون وليَّ العهد له الخلافة من بعده، ثم أكد ذلك بعد موت أبيه في النصف من رجب سنة ستين، فاستمر متوليا إلى أن توفي.

وأمه ميسون بنت مخول بن أنيف بن دلجة بن نفاثة بن عدي بن زهير بن حارثة الكلبي، طلقها معاوية وهي حامل بيزيد، وقيل: رأت في النوم كأن قمرا خرج من قبلها، فقصت رؤياها على أمها، فقالت: لئن صدقت رؤياك لتلدين من يبايع له بالخلافة.

روى عن: أبيه، وحج بالناس سنة إحدى وخمسين، وسنة اثنتين، وسنة ثلاث.

وقيل: خطب معاوية فقال: اللهم إن كنت إنما عهدت ليزيد لما رأيت من فضله، فبلغه ما أمَّلت وأعنه، وإن كنت إنما حملني حب الوالد لولده، وأنه ليس لما صنعت به أهلا، فاقبضه قبل أن يبلغ ذلك (1).

(1) البداية والنهاية ط إحياء التراث 8/ 248، تأريخ الإسلام ط التوفيقية 5/ 162، 163.

ص: 22

توفي لأربع عشرة خلت من ربيع الأول من سنة أربع وستين، بقرية من قرى حمص يقال لها: حوارين، وهو ابن خمس وثلاثين سنة، وقيل: تسع وثلاثين، وكانت خلافته ثلاث سنين وتسعة أشهر (1).

الخليفة السابع: عبدالله بن الزبير رضي الله عنه: ليس من ملوك بني أمية، وهو بمسمى الخلافة الصق، حُصر بمكة، وهو عبدالله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، أبو بكر ويقال له: أبو خبيب القرشي الأسدي، أول مولود ولد بعد الهجرة بالمدينة من المهاجرين، على رأس عشرين شهرا من المهاجر، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان المسلمون قد تحدثوا بينهم أن اليهود قد سحرتهم، فلا يولد لهم، وكان تكبيره صلى الله عليه وسلم سرورا بذلك.

وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق، ذات النطاقين، هاجرت وهي حامل به فولدته بقباء أول مقدمهم المدينة، وحنكه رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمرة، وأذن أبو بكر في أذنه.

ولم يزل مقيما بالمدينة إلى أن توفي معاوية، فبعث يزيد إلى الوليد بن عتبة يأمره بالبيعة، فخرج ابن الزبير إلى مكة، وجعل يحرض الناس على بني أمية (2)، فوجد عليه يزيد إلا أن ابن الزبير مشى إلى يحيى بن الحكم والي مكة، فبايعه ليزيد، فقال يزيد: لا أقبل حتى يؤتى به في وثاق، فأبى ابن الزبير، وقال: اللهم إني عائذ ببيتك، روى الزبير عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، وروى عن أبيه، وعمر، وعثمان، وغيرهم (3).

(1) المنتظم في تأريخ الملوك والأمم 6/ 34.

(2)

المحبر 1/ 275، والبداية والنهاية 8/ 367، والمنتظم في تأريخ الملوك والأمم 3/ 96.

(3)

المنتظم في تأريخ الملوك والأمم 6/ 137، والبداية والنهاية 8/ 367.

ص: 23

بويع له بالخلافة بعد موت يزيد بن معاوية سنة أربع وستين، وغلب على أهل الحجاز واليمن والعراق ومصر وأكثر الشام؛ فأقام في الخلافة تسع سنين؛ إلى أن قتله الحجاج في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين، وصلبه، وأقبل عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما حتى وقف حذاء عبدالله بن الزبير، فنظره مصلوبا منكسا فتأمله ساعة وبكى واستغفر له وقال: "والله يا ابن الزبير لئن علتك رجلاك اليوم فطال ما قمت عليها في ظل الليل بين يدي ربك، وإني لأسمع قوما يزعمون أنك شر هذه الأمة، ولقد أفلحت أمة أنت شرها، وانصرف عبدالله بن عمر إلى منزله، وأقبلت إليه أمه في اليوم الثالث حتى وقفت قبالته ثم بكت وقالت: اللهم! إني راضية عنه فارض عنه، ثم أقبلت حتى دخلت على الحجاج فوقفت عليه ثم قالت: يا حجاج، أما آن لهذا الراكب أن ينزل؟ ، فقال الحجاج: أما روحه فإلى مالك، وأما جثمانه ففي طريق البلاء.

فقالت: كذبت يا حجاج! إن الله تبارك وتعالى في ذلك أعدل من أن يجمع على ابني سيف القاسطين وثأر الظالمين، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: يكون في أمتي رجلان: أفاك ومبير، فأما الأفاك فصاحبك عبدالملك بن مروان، وأما المبير فأنت يا حجاج، فقال: صدقت يا أسماء؛ أنا مبير المنافقين (1)، فقالت: عملك شاهد عليك، ثم ولت وهي باكية، فرق لها الحجاج وأمر بابن الزبير فأنزل عن خشبته وحمل إليها، فأمرت به فصب عليه الماء وحنط وكفن وصلي عليه ودفن رضي الله عنه (2).

(1) كفى بالحجاج شرا أنه قتل ابن الزبير الصحابي الجليل، وسعيد بن جبير سيد التابعين رحمه الله، فضلا عن غيرهم كثير، وأمره إلى الله.

(2)

حسن المحاضرة في تأريخ مصر والقاهرة 1/ 212، وتأريخ مصر والقاهرة 1/ 213، والفتوح لابن أعثم 6/ 343.

ص: 24