الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[44]
(إبراهيم بن مَيْمُونَةَ) الْحِجَازِيِّ مَجْهُولُ الْحَالِ (هَذِهِ الْآيَةُ) وَالْمُشَارُ إِلَيْهَا فِيمَا بَعْدُ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِيهِ رجال الْآيَةَ فِي أَهْلِ قُبَاءٍ أَيْ فِي سَاكِنِيهِ وَقُبَاءٌ بِضَمِّ الْقَافِ وَخِفَّةِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْمَمْدُودَةِ مَصْرُوفَةٌ وَفِيهِ لُغَةٌ بِالْقَصْرِ وَعَدَمِ الصَّرْفِ مَوْضِعٌ بِمِيلَيْنِ أو ثلاثة من المدينة
قال بن الْأَثِيرِ هُوَ بِمَدٍّ وَصَرْفٍ عَلَى الصَّحِيحِ (يُحِبُّونَ أن يتطهروا) أَيْ يُحِبُّونَ الطَّهَارَةَ بِالْمَاءِ فِي غَسْلِ الْأَدْبَارِ (قَالَ) أَبُو هُرَيْرَةَ (كَانُوا) أَيْ أَهْلُ قُبَاءٍ
قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ غَرِيبٌ
4 -
(بَاب الرَّجُلِ يَدْلُكُ يَدَهُ بِالْأَرْضِ إِذَا اسْتَنْجَى لِتُزِيلَ الرَّائِحَةَ)
[45]
الْكَرِيهَةَ إِنْ بَقِيَتْ بَعْدَ الْغَسْلِ
(عَنِ الْمُغِيرَةِ) اعْلَمْ أَنَّ لَفْظَ الْمُغِيرَةِ بَيْنَ جَرِيرٍ وَأَبِي زُرْعَةَ مَوْجُودٌ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَقَدْ بَالَغْتُ فِي تَتَبُّعِهِ فَلَمْ أَعْرِفْ مَنْ هُوَ وَالَّذِي تَحَقَّقَ لِي أَنَّهُ غَلَطٌ بِثَلَاثَةِ وُجُوِهٍ الْأَوَّلُ أَنَّ الْحَافِظَ جَمَالَ الدِّينِ الْمِزِّيَّ ذَكَرَ فِي تُحْفَةِ الْأَشْرَافِ بِمَعْرِفَةِ الْأَطْرَافِ فِي مُسْنَدِ أَبَى هُرَيْرَةَ هَذَا الْحَدِيثَ وَلَمْ يَذْكُرِ الْمُغِيرَةَ وَهَذَا لَفْظُهُ أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قِيلَ اسْمُهُ هَرَمٌ وَقِيلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَقِيلَ عُمَرُ
وإبراهيم بن جرير بن عبد اللهالبجلي عن بن أَخِيهِ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَتَى الْخَلَاءَ أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فِي تَوْرٍ أَوْ
رَكْوَةٍ الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الطَّهَارَةِ عَنْ أَبِي ثَوْرٍ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَالِدٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَسْوَدَ بْنِ عَامِرٍ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْرَمِيِّ عَنْ وَكِيعٍ كِلَاهُمَا عَنْ شَرِيكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَرِيرٍ بِهِ
انْتَهَى
وَذَكَرَ الزَّيْلَعِيُّ أَيْضًا هَذَا الْحَدِيثَ فِي فَصْلِ الِاسْتِنْجَاءِ مِنْ تَخْرِيجِهِ وَلَمْ يَذْكُرِ الْمُغِيرَةَ فِي السَّنَدِ وَهَذَا لَفْظُهُ حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
الْحَدِيثَ
الثَّانِي قَالَ الطَّبَرَانِيُّ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ إِلَّا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَرِيرٍ تَفَرَّدَ بِهِ شَرِيكٌ وَهَذَا نَصٌّ عَلَى أَنَّ الْمُغِيرَةَ لَمْ يَرْوِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ
الثَّالِثُ قَالَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ حُسَيْنُ بْنُ مُحْسِنٍ الْأَنْصَارِيُّ اطَّلَعْتُ عَلَى نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ قَلَمِيَّةٍ وَلَيْسَ فِيهَا ذِكْرٌ لِلْمُغِيرَةِ بين جرير وأبي زرعة موافق لإسناد بن مَاجَهْ وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ ذِكْرَهَا إِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمَزِيدِ غَلَطًا مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ وَإِمَّا وَهْمًا مِنَ النُّسَّاخِ
انْتَهَى
كَذَا فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ
وَقَالَ الشَّارِحُ فِي مَنْهِيَّةِ غَايَةِ الْمَقْصُودِ وَالرَّابِعُ أَنِّي طَالَعْتُ كِتَابَ رِجَالِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ لِلْحَافِظِ وَلِيِّ الدِّينِ الْعِرَاقِيِّ فِي مَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ عِنْدَ شَيْخِنَا أَحْمَدَ الشَّرْقِيِّ فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ ذِكْرَ الْمُغِيرَةِ
(فِي تَوْرٍ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ إِنَاءٌ صَغِيرٌ مِنْ صُفْرٍ أَوْ حِجَارَةٍ يُشْرَبُ مِنْهُ وَقَدْ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ ويؤكل منه الطعام
قاله الطيبي
وفي المتوسط فيه جواز التوضىء بِآنِيَةِ الصُّفْرِ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِكَبِيرَةٍ (أَوْ رَكْوَةٍ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْكَافِ ظَرْفٌ مِنْ جِلْدٍ أَيْ دَلْوٌ صَغِيرٌ مِنْ جِلْدٍ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ وَيُشْرَبُ فِيهِ الْمَاءُ وَالْجَمْعُ رِكَاءٌ وَأَوْ لِلشَّكِّ لِلرَّاوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَأْتِيهِ تَارَةً هَذَا وَتَارَةً هَذَا (ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِإِنَاءٍ آخَرَ) لِيَتَوَضَّأَ بِهِ (فَتَوَضَّأَ) بِالْمَاءِ ليس المعنى أنه لا يجوز التوضىء بِالْمَاءِ الْبَاقِي مِنَ الِاسْتِنْجَاءِ أَوْ بِالْإِنَاءِ الَّذِي اسْتَنْجَى بِهِ وَإِنَّمَا أَتَى بِإِنَاءٍ آخَرَ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنَ الْأَوَّلِ شَيْءٌ أَوْ بَقِيَ قليل والإتيان بالإناء الآخراتفاقي كَانَ فِيهِ الْمَاءُ فَأَتَى بِهِ
وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ يُنْدَبُ أَنْ يَكُونَ إِنَاءُ الِاسْتِنْجَاءِ غَيْرَ إِنَاءِ الْوَضُوءِ (وَحَدِيثُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ أَتَمُّ) مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ وَحَدِيثُ وَكِيعٍ أَقْصَرُ مِنْ حَدِيثِ الأسود
أخرج النسائي وبن مَاجَهْ وَاللَّفْظُ لِلنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ فَلَمَّا اسْتَنْجَى دَلَكَ يده بالأرض انتهى
قال المنذري وأخرجه بن ماجة